فتاوى الألباني {{197}} ما معنى حديث ( من تزوج فقد أحرز نصف دينه ...)، وما حكم الزواج ؟
محمد ناصر الدين الألباني
الدرس 196 / 4000
12:58
YouTube ↗
التفريغ: باحث ↗
→ الدرس السابق
الدرس التالي ←
0:00والى حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال من تزوج يعني متزوج كان له كأنه اكمل نصف دين وهذا الذي لم يتزوج ناقص دينه انه يعني فهمت عليكم الحديث المسؤول عنه
0:20هو قوله عليه الصلاة والسلام من تزوج فقد احرز نصف دينه فليتق الله النصف الثاني لا شك ان هذا الحديث لا يمكن فهمه الا على اساس استقرار حكم الزواج في ذهن السامع لهذا الحديث
0:52وفي ظني ان الاشكال الذي يقع في التسليم لحكم هذا الحديث هو انه قد قام في اذهان اكثر الناس ان الزواج سنة اي سنة ليست بفريضة والامر ليس كذلك الزواج
1:19لمن لم يتزوج او بمعنى ادق لمن لم يكن له زوجة فرض عليه يجب ان يسعى اليه سعيا حثيثا لثبوت الامر بذلك في الكتاب والسنة اما الكتاب فقوله تبارك وتعالى
1:48بالاية المشهورة فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع اما السنة وقوله صلى الله عليه واله وسلم بالحديث الصحيح الذي كنت ذكرته بمناسبة او مناسبات مضت في قصة الرهب
2:16الذين جاؤوا الى نساء النبي صلى الله عليه واله وسلم يسألونهن عن عبادة الرسول عليه السلام وعن تمتعه بنسائه فاستغربوا كيف ان النبي صلى الله عليه واله وسلم يأتي نساءه
2:40فخطب الرسول عليه السلام تلك الخطبة ولا داعي لذكرها مرة اخرى فانها معروفة ان شاء الله. والشاهد انه رد على كل منهم ما كان نذرها نذر نفسه عليه احدهم قال
3:01اما انا فلا اتزوج النساء فكان رد النبي صلى الله عليه واله وسلم اما انا فاتزوج النساء فمن رغب عن سنته فليس مني فالزواج فرض وليس بسنة للاية ولهذا الحديث
3:26ولقوله صلى الله عليه واله وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه اغض للبصر واحصن للفرج ومن لم يستطع وعليه بالصوم فانه له وجاء يا معشر الشباب تزوجوا يقول الرسول عليه السلام
3:55ويبين السبب في ذلك فانه اغض للبصر واحصن للفرج ومما لا شك فيه ان هناك مقدمات للزنا اه بينها عليه الصلاة والسلام في بعض الاحاديث الصحيحة فهذا الحديث المذكور انفا
4:22يبين ان هذه المقدمات ينجو منها من تزوج لانه سمعتم انه قال فانه اغض للبصر واحسنوا للفرج اما تلك المقدمات فهو قوله عليه الصلاة والسلام كتب على ابن ادم حظه من الزنا
4:48كتب على ابن ادم حظه من الزنا فهو مدركه لا محالة وهذا الحديث فيه رد على بعض من قد يغتر بنفسه من الشباب حين يقول انا اغض البصر اغض البصر. يقول الرسول مكذبا
5:13كتب على ابن ادم حظه من الزنا فهو مدركه لا محالة المقدمات هذه لا محالة واقعة فيها اما الفاحشة الكبرى فقد وقد وقد كتب على ابن ادم حظه من الزنا
5:33فهو مدركه لا محالة فالعين تزني وزناها النظر والاذن تزني وزناها السمع واليد تزني وزناها البطش والرجل تزني وزناها المشي والفرج يصدق ذلك كله او يكذبه فاذا الزواج فرض لانه يحول بين الانسان
6:05وبين ان يقع بالكثير من المقدمات المحرمة المذكورة في سياق هذا الحديث كتب على ابن ادم حظه من الزنا وهو مدركه لا محالة فالعين تزني الى اخر الحديث. والفرج يصدق ذلك كله
6:27او يكذبه. ولذلك فيجب على المسلم المستطيع ان يتخذ الذريعة والمانعة له من ان يقع في الفاحشة الكبرى وذلك يكون بوسيلتين اثنتين الوسيلة الاولى الزواج لكن هذا مقيد بالاستطاعة لان الحج وهو اعظم من الزواج
6:57انما يفرض للمستطيع كما هو معلوم فالوسيلة الاولى ليحول المسلم بينه وبين الوقوع في المعصية انما هو الزواج فان لم يستطع قال عليه الصلاة والسلام فعليه بالصوم فانه له وجاء. وهنا
7:24لابد لي من وقفة وارجو ان تكون قصيرة وهي ان بعض الناس قديما وحديثا يفتون الشباب السائق الى الزواج ولكن لا يجد سبيلا اليه لسبب او اخر يفتونهم بل وبعضهم الف في ذلك او كتب في بعض المؤلفات ذلك
7:54يفتونهم بجواز العادة السرية الاستمناء وهذا آآ حرام على حرام كيف ذلك اولا خالفوا امر الرسول عليه السلام وثانيا خالفوا الاية الكريمة اما امره قوله عليه السلام فمن لم يستطع فعليه بالصوم
8:22فانه له وجاء فالصوم هو الوسيلة بالنسبة للشاب الذي يخشى عليه ان يتغلب الطوقان الى الزواج ويرديه وعليه بالصيام بامر الرسول عليه الصلاة والسلام يعني ان امره صلى الله عليه واله وسلم
8:50هو الدواء وهو العلاج لكل شاب عنده رغبة في الزواج ولكن لا يستطيع كما ذكرنا فدواؤه الصوم لانه عليه الصلاة والسلام شبه هذا الصوم بالوجاء وهو خشي الحيوان الذي اذا خشي انقطعت شهوته عن انثاه
9:24فشبه النبي صلى الله عليه واله وسلم هذا الصيام بالوجاء فمعنى ذلك ان العلاج للسائق الى الزواج من الشباب ليس هو الاستناء وانما هو الصوم ذلك هو من الطب النبوي
9:48اما المخالفة للقرآن وقد قال تعالى بوصف عباده المؤمنين والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون
10:16ومن ابتغى وراء ذلك اي وراء الزواج والتسري طريقا لاخراج شهوته فاولئك هم العادون اي الباغون الظالمون فكيف يجوز لعالم مسلم ان يقدم علاجا للشباب الذي لا يستطيع الزواج يقدم لهم علاجا
10:50يخالف علاج الرسول عليه السلام يقول لهم يجوز الاستناء باليد ولا يأمرهم بصيام الذي امر به الرسول عليه الصلاة والسلام اليس هذا كالطبيب الذي يعلم ان الحبة السوداء مثلا شفاء من كل داء
11:16ويعلم طريقة استعمالها ويصف للمريض الخمر المحرم ويعرض عن هذا الوصف الذي جاء به عليه الصلاة والسلام لا شك ان هذه الفتاوى انما هي مع مخالفتها لهذا النهج النبوي الكريم
11:43فهي على وزان قول ذلك الماجن الشهير ابي نواس الذي كان يقول من حبه للخمر والاشكار بها وداوني كانت هي الداء لا يجوز هذا في دين الاسلام. لذلك اذا عرفنا هذه الحقيقة
12:09وعدنا الى قوله عليه الصلاة والسلام من تزوج فقد احرز نصف دينه فليتق الله في النصف الثاني وكأن النبي صلى الله عليه واله وسلم يشير بهذا الحديث الى قوله عليه الصلاة والسلام
12:34من يضمن لي ما بين فكيه وما بين فخذيه ضمنت له الجنة هذا اخر الجواب انظر خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة