3- الدرس الثاني- سورة الزلزلة II الفوائد البازية على الدروس المهمة
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. يسر مشروع كبار العلماء ان يقدموا لكم الدرس الثاني. قال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله في كتاب الدروس المهمة الى عامة الامة سورة الزلزلة بسم الله الرحمن الرحيم. اذا زلزلت الارض زلزالها واخرجت الارض اثقالها
0:36وقال الانسان ما لها. يومئذ تحدث اخبارها ربك اوحى لها يومئذ يصدر الناس اشتاتا ليروا اعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرعية يره الشرح سئل الشيخ رحمه الله
1:14ارجو ان تتفضلوا بشرح الايات التالية بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره هاتان الايتان الكريمتان على ظاهرهما وسماها النبي صلى الله عليه وسلم الاية الفاذة الجامعة. يعني انها جمعت الخير والشر
1:45ففيها الترغيب والترهيب والحث على الخير والتحذير من الشر. وان العبد لا يضيع عليه شيء من عمله الصالح وان سيئاته سوف يلقاها ويراها الا ان يتوب الله عليه ويعفو عنه
2:03ولهذا قال سبحانه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره وهذا يدل على انه لا يضيع هناك شيء من اعمالك الصالحة. بل تحصى لك وتكتب لك وتوفاها يوم القيامة كما قال عز وجل في اية اخرى
2:25ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما فهو لا يظلم احدا مثقال ذرة بل هو سبحانه وتعالى الحكم العدل. يعطي كل عامل من عمله
2:44ولا يظلم ربك احدا سبحانه وتعالى وان كانت بخير ضوعف مثلها ومن عمل صالحا يعني وان تكن الفعلة متى فعل الانسان حسنة ضاعفها الله له ويؤتي من لدنه اجرا عظيما
3:03فانت يا اخي عليك ان تحذر السيئات دقيقها وجليلها صغيرها وكبيرها والا تحتقر شيئا فان معظم النار يكون من مستصغر الشرر. فلا تحقر سيئة ابدا وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
3:26اياكم ومحقرات الذنوب فانها تجتمع على العبد حتى تهلكه وفي لفظ فان لها من الله طالبا فعلى كل مؤمن وعلى كل مؤمنة الحذر من جميع السيئات. كما انه ينبغي لكل مؤمن ولكل مؤمنة الاست
3:48الاكثار من الحسنات والحرص على فعل الخير وان كان قليلا ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح اتقوا النار ولو بشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة طيبة وصح عن عائشة رضي الله عنها انها قالت
4:10جاءت امرأة ومعها ابنتان تشحت اي تسأل فاعطيتها ثلاثة تمرات فاعطت كل واحدة من ابنتيها تمرة ورفعت الثالثة لتأكلها فنظر اليها ابنتاها يستطعمانها الثالثة. فشقت بينهما ولم تأكل شيئا فاعجبني امرها
4:34فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم اخبرته بشأنها فقال ان الله اوجب لها بذلك الجنة هذه شق تمرة ورحمة من والدة لابنتيها حصل لها في ذلك الوعد بالجنة على هذه الرحمة
4:55هذا الاحسان وهذه الشفقة بشيء قليل فينبغي للمؤمن الا يحقر شيئا من الحسنات. فاذا وجد شيئا يجود به على الفقير والمحتاج فلا يحقره درهم نصف درهم اقل اكثر. فالمحتاج ينفعه كل شيء. وتجتمع عنده التمرات
5:20والاشياء القليلة من النقود وتنفعه فهذا معنى الاية الكريمة الحث على تحصيل الخيرات ولو قليلة ولو دقيقة. والحذر من الشرور وان كانت قليلة فانها تجتمع حتى تهلك العبد كما ان الخير وان قل يجتمع حتى ينفع العبد في اخرته وفي دنياه
5:47فالله جل وعلا يحكم بين عباده يوم القيامة ويجازيهم باعمالهم ان خيرا فخير وان شرا الشر كما قال جل وعلا ولله ما في السماوات وما في الارض ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى
6:11وقال جل وعلا فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وقال سبحانه ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما
6:34ويقول سبحانه ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين فجميع اعمال العباد يوفون اياها ان خيرا فخير وان شرا فشر
6:59تنصب الموازين يوم القيامة. وتوزن فيها اعمال العباد فهذا يثقل ميزانه وهذا يخفض ميزانه فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية. واما من خفت موازينه فامه هاوية وما ادراك ما هي؟ نار حامية
7:26من ثقلت موازينه اعطي كتابه بيمينه ومن خفت موازينه اعطي كتابه بشماله والعصاة امرهم الى الله الذين ماتوا على المعاصي والسيئات امرهم الى الله. من شاء سبحانه عفا عنه ادخله الجنة وصار من اهل اليمين
7:49من اهل النجاة والسعادة ومن شاء سبحانه ادخله النار بذنوبه ومعاصيه. ثم بعد التطهير والتمحيص يخرجه الله من النار ويلتحق باخوانه في الجنة واهل الجنة فيها منعمون ابد الاباد. لا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون. بل في نعيم دائم
8:15من وخير دائم وهذا الطعام والشراب جشع ورشح. لا بول ولا غائط ولا مخاط ولا بساق واهل النار في عذاب وبلاء ابد الاباد. نسأل الله العافية يريدون ان يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها. ولهم عذاب مقيم
8:41كذلك يريهم الله اعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار وسقو ماء حميما فقطع امعائهم هذه نهاية الناس هذه النهاية فجدير بالعاقل ان تكون هذه النهاية على باله والا يغفلها. فلا بد منها
9:07ومن مات فقد قامت قيامته. فليحذر العبد ان يغفل وان يجازف في الامور. فيندم غاية الندامة ليعد لهذا اليوم عدته. وليحرص قبل ان يهجم عليه الاجل على العدة الصالحة على الزاد الصالح من طاعة الله ورسوله والقيام بحقه والاستقامة على دينه. وذلك بفعل اوامر الله
9:35وترك نواهيه هذه العدة الصالحة ان تستقيم على دين الله. وان توحد ربك وتخصه بالعبادة وان تؤدي فرائضه من صلاة وغيرها وان تنتهي عن نواهيه وان تقف عند حدوده ترجو ثوابه وتخشى عقابه. هذه العدة الصحيحة هذه
9:59العدة التي انت مأمور بها ومخلوق لها. ان تعبد ربك وحده تشهد انه لا اله الا الله لا معبود بحق الا الله وان محمدا عبد الله ورسوله وتؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره وتؤدي
10:25ايضا الله التي فرضها عليك باخلاص له سبحانه ورغبة فيما عنده ومحبة وتنتهي عن نواهي الله عن ايمان وصدق واخلاص. وتقف عند حدود الله مؤمنا بالله ورسله ومنى بان الله قدر الاقدار وشاء ما شاء سبحانه وتعالى
10:50فعليك ان تؤمن بالقدر خيره وشره ان تعلم ان الله علم الاشياء وكتبها وانه الخالق لكل شيء وان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن سبحانه وتعالى. المكتبة الصوتية
11:11سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز. رحمه الله