[14 /51] فصل في وجوب التوبة من المعاصي والخروج من المظالم - الجامع لفوائد وتقريرات ابن باز على منسكه
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. يسر اخوانكم في مشروع كبار العلماء ان يقدموا لكم قراءة لكتاب الجامع لفوائد وتقريرات الشيخ ابن باز رحمه الله على منسكه. التحقيق والايضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء الكتاب والسنة. قال الشيخ
0:30ابن باز رحمه الله فصل في وجوب التوبة من المعاصي والخروج من المظالم اذا عزم المسلم على السفر الى الحج او العمرة واستحب له ان يوصي اهله واصحابه بتقوى الله عز وجل
0:48وهي فعل اوامره واجتناب نواهيه. وينبغي ان يكتب ما له وما عليه من الدين ويشهد على ذلك يجب عليه المبادرة الى التوبة النصوح من جميع الذنوب لقوله تعالى وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون
1:11وحقيقة التوبة الاقلاع من الذنوب وتركها والندم على ما مضى منها والعزيمة على عدم العود فيها. وان كان عنده للناس مظالم من نفس او مال او عرض. ردها اليهم او تحلل منها قبل سفره
1:31لما صح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال من كان عنده مظلمة لاخيه من مال او عرض فليتحلل اليوم قبل الا يكون دينار ولا درهم ان كان له عمل صالح اخذ منه بقدر مظلمته
1:50وان لم تكن له حسنات اخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه. وينبغي ان ينتخب لحجه وعمرته نفقة طيبة من مال حلال لما صح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال
2:08ان الله تعالى طيب لا يقبل الا طيبا وروى الطبراني عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خرج الرجل حاجا بنفقة طيبة
2:26ووضع رجله في الغرز فنادى لبيك اللهم لبيك ناداه مناد من السماء لبيك وسعديك زادك حلال وراحلتك حلال وحجك مبرور غير مأزور واذا خرج الرجل بالنفقة الخبيثة فوضع رجله في الغرز فنادى لبيك اللهم لبيك
2:53ناداه مناد من السماء لا لبيك ولا سعديك زادك حرام ونفقتك حرام. وحجك غير مبرور. وينبغي للحاج الاستغناء عما في ايدي الناس والتعفف عن سؤالهم لقوله صلى الله عليه وسلم
3:14ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنه الله وقوله صلى الله عليه وسلم لا يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم. ويجب على الحاج
3:33ان يقصد بحجه وعمرته وجه الله والدار الاخرة والتقرب الى الله بما يرضيه من الاقوال والاعمال في تلك المواضع الشريفة ويحذر كل الحذر من ان يقصد بحجه الدنيا وحطامها. او الرياء والسمعة والمفاخرة بذلك
3:55فان ذلك من اقبح المقاصد وسبب لحبوط العمل وعدم قبوله كما قال تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها. نوف اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار
4:18وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون وقال تعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا وصح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال
4:43قال الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه. وينبغي له ايضا ان يصحب في سفره الاخيار من اهل بالطاعة والتقوى والفقه في الدين
5:02ويحذر من صحبة السفهاء والفساق. وينبغي له ان يتعلم ما يشرع له في حجه وعمرته. ويتفقه في ذلك ويسأل عما اشكل عليه ليكون على بصيرة. فاذا ركب دابته او سيارته او طائرته
5:22او غيرها من المركوبات استحب له ان يسمي الله سبحانه ويحمده ثم يكبر ثلاثا ويقول لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم اذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين
5:45وانا الى ربنا لمنقلبون اللهم اني اسألك في سفري هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى اللهم هون علينا سفرنا هذا واطوي عنا بعده اللهم انت الصاحب في السفر والخليفة في الاهل
6:07اللهم اني اعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والاهل لصحة ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم اخرجه مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. ويكثر في سفره من الذكر والاستغفار. ودعاء الله سبحانه
6:31والتضرع اليه وتلاوة القرآن وتدبر معانيه ويحافظ على الصلوات في الجماعة ويحفظ لسانه من كثرة القيل والقال. والخوض فيما لا يعنيه. والافراط في المزاح ويصون لسانه ايضا من الكذب والغيبة والنميمة. والسخرية باصحابه وغيرهم من اخوانه المسلمين
6:57وينبغي له بذل البر في اصحابه وكف اذاه عنهم وامرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر بالحكمة موعظة الحسنة على حسب الطاقة. المكتبة الصوتية لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبد اله ابن باز رحمه الله