الشيخ عثمان الخميس كنوز السيرة15 - تفاصيل معركة بدر - المبارزة - القتال - هزيمة الكفار
0:00الشريط الخامس عشر تفاصيل معركة بدر المبارزة ثم هزيمة الكفار فقصة الاسرى اصطف المسلمون واصطف المشركون ثلاث مئة وبضعة عشر مقابل الف من المشركين وكان من عادة العرب آآ في قتالهم
0:24ان تكون هناك مبارزة قبل القتال فخرج من اهل مكة ثلاثة عتبة وشيب ابناء ربيعة والوليد ابن عتبة. فانفصلوا من الصف اي من صف المشركين. وطلبوا المبارزة قالوا من يبارزونه
0:44وهذا نوع من الاحماء للقتال. كانت تستخدمه العرب. فخرج اليهم ثلاثة من الانصار عوف ومعوذ ابناء الحارس وعبدالله ابن رواحة فخرج لهم ثلاثة من الانصار فلما التقوا قال المشركون آآ عتبة وشيبة والوليد قالوا للمسلمين من انتم
1:14ما نعرفكم من انتم قالوا رهط من الانصار يعني جئنا نبارزكم نحن من الانصار فقالوا لهم اكفاء كرام. ما لنا بكم حاجة انما نريد بني عمنا ثم نادى مناديهم يا محمد
1:33صاروا ينادون النبي صلى الله عليه وسلم قالوا الانصار ما نريد نقاتلكم انتم نريد ابناء عمنا ثم نادوا بالنبي صلى الله عليه وسلم يا محمد اخرج لنا اكفائنا من قومنا. نريد ان نقاتل مهاجرين ما نريد نقاتل الانصار
1:48اخرج لنا اكفاءنا من قومنا فقال الرسول صلى الله عليه وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قم يا عبيدة. عبيد بن الحارث هذا ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم يلتقي بالنبي صلى الله عليه وسلم في عبد مناف. هو من ابناء المطلب ابن عبد مناف. والنبي من ابناء هاشم ابن عبد مناف. فقال النبي صلى الله عليه وسلم قم يا عبيدة
2:09ابن الحارث قم يا حمزة قم يا علي. وهنا النبي صلى الله عليه وسلم اختار اقاربه صلوات الله وسلامه عليه فلما قاموا ودنوا منهم قالوا لهم من انتم فاخبروهم علي وحمزة وعبيدة بن الحارث. فقالوا انتم اكفاء كرام. يعني انتم الذين نريد ان نقاتل
2:36لكم فتبارز عبيدة ابن الحارث مع عتبة ابن ربيعة. وحمزة تبارز مع شيبة وعلي تبارز مع الوليد ابن عتبة فاما حمزة فقتل صاحبه واما علي فقتله صاحبه. واما عبيدة فاختلف هو وقرنه في ضربتين. كل واحد ضرب الثاني ضربة
3:01ثم كر علي وحمزة على عتبة فقتلاه واحتمل الحارث وهو عبيد ابن الحارث وهو مصاب وقد قطعت رجله ومات بعد ذلك بثلاثة ايام. رضي الله تبارك وتعالى عنه وارضاه وانتهت هذه المباردة كما ترون او كما ترين وقد قتل ثلاثة من صناديد قريش
3:29فغضبت قريش عند ذلك وكروا على المسلمين كرة رجل واحد اي هجموا عليهم هجوما واحدا فقام النبي صلى الله عليه وسلم يناشد ربه تبارك وتعالى ذكرنا ان قريش كان معهم سبعين فرس والمسلمون لم يكن معهم الا
3:49آآ فرصين اثنين فقام النبي صلى الله عليه وسلم فقال اللهم ان تهلك هذه العصابة اليوم لا تعبد. اللهم ان شئت لم تعبد بعد اليوم ابدا وبالغ في طيب في الدعاء ورفع يديه حتى سقط رداؤه عن منكبيه
4:08فرده عليه ابو بكر الصديق وقال حسبك يا رسول الله الححت على ربك. عند ذلك اوحى الله تبارك وتعالى الى الملائكة الرعب واوحى الله الى رسوله مردفين اي انهم ردف لكم يساعدونكم
4:32فاغفى رسول الله اغفاءة واحدة ثم رفع رأسه فقال ابشر يا ابا بكر هذا جبريل على ثناياه النقع على ثناياه الغبار ثم خرج الرسول صلى الله عليه وسلم من باب العريش وهو يثب في الدرع ويقول سيهزم الجمع ويولون الدبر ثم اخذ حفنة
4:52من الحصباء اي الحصى الذي في الارض فاستقبل بها قريشا وقال شاهت الوجوه ورمى بها صلوات الله وسلامه عليه فما من احد الا الا واصابه ما رماه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي هذا قول الله تبارك وتعالى وما رميت اذ رميت ولكن
5:12وشد المسلمون على الكفار فكان النصر ولا بأس ان نذكر بعض الحكايات هنا منها ما وقع لعمير بن الحمام رضي الله عنه وذلك النبي صلى الله عليه وسلم خرج اليهم وقال
5:34والذي نفس محمد بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر الا ادخله الله الجنة وكان يقول قوموا الى جنة عرضها السماوات والارض. فقام عمير بن الحمام فقال يا رسول الله بخن بخن
5:54اي كلمة طيب كانه يقول طيب طيب او شيء جيد. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم ما يحملك على قولك بخن بخن. فقال لا والله يا رسول الله الا رجاء اكون من اهلها اي من اهل هذه الجنة
6:08فقال النبي صلى الله عليه وسلم مبشرا له فانك من اهلها فاخرج ثمرات رضي الله عنه وارضاه فجعل يأكل منهن ثم قال لان انا حييت حتى اكل تمراتي هذه انها لحياة
6:23طويلة فرمت ثمرات ودخل وقاتل حتى قتل رضي الله تبارك وتعالى عنه وارضاه. يقول ابن عباس رضي الله عنه بينما رجل من المسلمين يشتد في اثر رجل من المشركين امامه. يعني
6:41يجري خلفه اذ سمع ضربة في فوقه وصوت الفارس يقول اقدم حيزوم نظر الى المشرك امامه فجاء الانصاري فحدث فحدث بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم فقال صدقت ذلك من مدد
7:01فما الثالثة يعني رأى رجلا في السماء يقول اقدم حيزوم وهو ملك على فرس يقاتل مع المسلمين يقول فنظر الى يعني صرع المشرك امامه وقال ابو داوود المازني رضي الله اني لاتبع رجلا من المشركين لاظربه اذ وقع رأسه قبل ان يصل اليه سيفي
7:26فعرفت انه قد قتله غيري وجاء رجل من الانصار بالعباس بن عبد المطلب اسيرا وذلك العباس خرج مع المشركين وكان كارها فخرج اسيرا اسيرا العباس فجاء هذا الرجل الانصاري النبي صلى الله عليه وسلم ومعه العباس قال اسرت العباس. فقال العباس لا والله ما هذا اسرني. لقد اسرني
7:49رجل اجلح من احسن الناس وجها على فرس ابلق ابلق يعني ابيظ. وما اراه في القوم. فقال الانصاري انا ما اثرته يا رسول الله؟ فقال النبي اسكت فقد ايدك الله بملك كريم
8:06ولكن الملائكة نزلت تقاتل مع المسلمين في تلك المعركة وفي نهاية المعركة هو هزيمة المشركين اخذ المشركين المشركون يفرون وقتل منهم من قتل وكان ممن قتل ابو جهل قال عبدالرحمن بن عوف اني لفي الصف يوم بدر اذ التفت فاذا عن يميني وعن يساري فتيان حديثا السن
8:36اذ قال لي يا عم ارنا ابا جهل اين ابو جهل ارنا ابا جهل فقال فما تصنعان به قال اخبرنا انه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم. شوفوا الغيرة
8:53عرفوا شابان صغيران يغاران على عرظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فلان سمعنا انه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال والذي نفسي بيده لئن رأيته لاخبرنكم يقول يقول فوالذي نفسي بيده لان رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الاعجل منا. فتعجبت لذلك
9:18تقول فلم انشأ ان رأيت ابا جهل يجول في الناس فقلت الا تريان هذا صاحبكما الذي تسألان عنه يعني هذا ابو جهل اذهبا اليه يقول فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه
9:37ثم انصرف الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ايكما قتلة فقال كل واحد منهما انا قتلته فقال هل مسحتما سيفيكما؟ فقالا لا. فنظر صعيل السيفين فقال كلاكما قتلة
9:55المهم انه لما سقط ابو سفيان جاءه عبدالله بن مسعود رضي الله تبارك وتعالى عنه. فقال له قد اخزاك الله يا عدو الله قال ابو جهل يعني على ما كان من كفره
10:16وعناده الا انه كان من شجعان العرب. يقول هل فوق رجل قتلتموه؟ انا رجل وقتلتموني يعني بماذا تفرحون فقال ابو جهل لعبدالله بن مسعود اخبرني لمن الدائرة اليوم قال لله ولرسوله
10:35فقام عبدالله بن مسعود ووضع رجله على عنق ابي جهل فقال ابو جهل لعبدالله بن مسعود لقد ارتقيت مرتقا صعبا يا رويعي الغنم كيف يكون هذا؟ انت تضع قدمك علي
10:50فكان ابن مسعود وكان ابن مسعود رضي الله عنه رعاة الغنم يقول ابن مسعود فاحتجزت رأسه اي قطعت رأسه عند ذلك ثم ذهب به الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال
11:10المرأة الرأس قال هذا فرعون هذه الامة وكان عبدالرحمن بن عوف رضي الله تبارك وتعالى عنه صديقا لامية ابن خلف لما كان في مكة فلما كان يوم بدر مر عبد الرحمن بن عوف بامية بن خلف
11:31وهو واقف مع ابنه اخذا بيده ومع عبدالرحمن بن عوف اذراع قد استلبها وهو يحملها. فلما رآها قال هل لك في فانا خير من هذه الاذرع التي معك. اي خذني اسيرا معك. ما رأيتك اليوم قط؟ اما لكم حاجة في اللبن
11:54تريد ان من اسره يفتدي هو عن نفسه بابل كثيرة يقول فطرح عبد الرحمن بن عوف الادراع واخذهما يمشي بهما اي امية وولده. قال عبدالرحمن قال لي امية ابن خلف وانا بينه وبين ابنه. من الرجل من الرجل منكم المعلم بريشة النعامة في صدره. قلت
12:19ذاك حمزة ابن عبد المطلب قال ذاك الذي فعل بنا الافاعي قال عبدالرحمن فوالله اني لاقودهما اذ رآه بلال معي وكان امية هو الذي يعز بلال في مكة فقال بلال رأس الكفر امية بن خلف لا نجوت ان نجا
12:43فقال عبد الرحمن بن عوف اي بلال اسيري؟ قال لا نجوت ان نجا ثم صرخ باعلى صوته يا انصار الله رأس الكفر امية ابن خلف لا نجوت ان نجا. قال عبدالرحمن
13:00فاحاطوا بنا حتى جعلونا في مثل المسكن وانا اذب عنه قال فاخلف رجل السيف وضرب رجل ابنه فوقع وصاح امية صيحة ما سمعت مثلها قط فقلت انجو بنفسك ولا نجاء بك. فوالله ما اغني عنك شيئا
13:23قال فهبروهما باسيافهم حتى فرغوا منهما. فكان عبدالرحمن بن عوف يقول يرحم الله بلالا ذهبت اذراعي فجعني باسيري اي كان يكون اسيرا عند اه عبد الرحمن بن عوف ثم يفتدي بالابل كما قال فيكون خيرا كسبه عبدالرحمن بن عوف ولكن بلالا رضي الله
13:47لما كان يعرف من امية ابن خلف ايذاءه للمسلمين في مكة وهو احد من اذاه. فلذلك اصر على قتله له ذلك وقد استشهد من المسلمين في هذه المعركة اربعة عشر رجلا ستة من المهاجرين وثمانية من الانصار. اما
14:11كفار مكة وقتل منهم سبعون واسر مثلهم اي سبعون. وعامتهم من القادة والزعماء وعن ابي طلحة ان نبي الله صلى الله عليه وسلم امر يوم بدر باربعة وعشرين رجلا من صناديد قريش
14:32فقذفوا في بئر يقال لها بدر ثم مشى صلوات الله وسلامه عليه في اليوم الثالث وجاء الى بدر حتى قام على شفة الركع اي على وجه البئر فجعل يناديهم باسمائهم واسماء ابائهم يا فلان ابن فلان يا فلان ابن فلان
14:57ايسركم انكم اطعتم الله ورسوله فانا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا. فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا فقال عمر يا رسول الله ما تكلم من اجساد لا ارواح لها؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفس محمد بيده ما انتم باسمع لما اقول منهم
15:21ولكن لا يجيبه وهذا الحديث متفق عليه. والنبي صلى الله عليه وسلم احيا الله له اولئك القوم. واسمعه كلامه والا فالمشهور عند اهل العلم ان الميت لا يسمع كلام الحي الا كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم في قوله
15:48انه ليسمع قرع نعالهم اما بعد ذلك فانه مشغول بنفسه واهل الارض ايضا مشغولون بانفسهم قال ابن اسحاق وكان اول من قدم لمصاب قريش رجل يقال له الحيثمان ابن عبد الله الخزاعي فقالوا له ما ورائك
16:12اهل مكة فقال قتل عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وابو الحكم بن هشام يعني ابا جهل وامية ابن خلف في من الزعماء سماهم فلما اخذ يعد اشراف قريش قال صفوان بن امية وهو عند الحجر والله ان يعقل هذا فاسألوه عني
16:36الحجر يريد قالوا ما فعل صفوان ابن امية؟ قال ها هو ذا جالس في الحجر قد والله رأيت اباه واخاه حين قتل وهكذا تلقت مكة انباء الهزيمة الساحقة في ميدان بدر
16:57ومن الطرائف ان رجلا يقال له الاسود ابن ابن المطلب اصيب ثلاثة من ابنائه يوم بدر وكان يحب ان يبكي عليهم وكان ضرير البصر فسمع ليلا صوت نائحة فبعث غلامه وقال انظر هل احل النحب؟ يعني احل البكاء يريد ان يبكي هو لكن عندهم ممنوع هذا
17:17الامر حتى لا يذكر الناس بهذه المصيبة قال انظر هل احل النحل؟ هل بكت قريش على قتلاها؟ لعلي ابكي على ابي حكيمة يعني ابنه فان جوفي قد احترق فرجع الغلام
17:31وقال انما هي امرأة تبكي على بعير لها اضلته فقال في هذا الاسود بن المطلب اتبكي ان يضل لها بعير ويمنعها من النوم السهود فلا تبكي على بكر ولكن على بدر تقاصرت الجدود على بدر تراث بني هصيص ومخزوم ورهط ابي الوليد
17:56وبكي ان بكيت على عقيل وبكي حارثا اسد الاسود وبكيهم ولا تسني جميعا. وما لابي حكيمة فمن نديد الا قد ساد بعدهم رجال ولولا يوم بدر لم يسودوا قال اسامة ابن زيد
18:17اتانا الخبر حين سوينا التراب على رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان النبي خلفني عليها عثمان وذلك ان الخبر يعني خبر انتصار المسلمين في بدر جاء واسامة ابن زيد قد فرغ
18:37عثمان رضي الله عنهما من دفن رقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم وزوجة عثمان قلنا ان النبي صلى الله عليه وسلم معه من المسلمين اثر آآ جمعا من اهل مكة اي من الكفار
18:55ولما وصل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة استشار اصحابه في الاسرى فقال ابو بكر يا رسول الله هؤلاء بنو العم والعشيرة والاخوان واني ارى ان تأخذ منهم الفدية فيكون ما اخذناه
19:09وتلنا على الكفار وعسى ان يهديهم الله فيكون لنا عضدا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ترى يا ابن الخطاب؟ يعني عمر قال قلت والله ما ارى ما رأى ابو بكر يعني اخالف
19:23ولكن ارى ان تمكنني من فلان ذكر قريبا له. فاضرب عنقه وتمكن عليا من عقيل ابن ابي طالب فيضرب عنقه وتمكن حمزة من فلان فيضرب عنقه حتى يعلم الله تبارك وتعالى انه ليست في قلوبنا هوادة للمشركين
19:43وهؤلاء صناديدهم وائمتهم وقادتهم فهوى النبي اي اختار صلوات الله وسلامه قال ابو بكر واخذ منهم الفداء فلما كان من الغد قال عمر غدوت الى النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر فاذا هما يبكيان
20:02فقلت يا رسول الله اخبرني ماذا يبكيك انت وصاحبك وصاحبته فان وجدت بكاء بكيت وان لم اجد بكاء فباكيت لبكائكما. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للذي عرض علي
20:19من اصحابك من اخذ الفداء. وقد عرض علي عذابهم ادنى من هذه الشجرة. واشار الى شجرة قريبة وانزل الله جل وعلا اما الكتاب الذي سبق من الله تبارك وتعالى فهو قول الله جل وعلا فان منا بعد واما فداء
20:42ان قائد الجيش اذا اسر المشركين فهو مخير بين اربعة امور اما ان يقتلهم واما ان يفاديهم اي بمال او مقابل اسرع او ما شابه ذلك واما ان يعفو عنه يمن عليهم
21:05واما ان يسترقهم اي يصيرون عبيدا عند المسلمين المهم ان النبي صلى الله عليه وسلم قبل ابتداء من بعضهم ومن على بعضهم صلوات الله وسلامه عليه