بداية المجتهد (25) " هل ينتقض الوضوء إذا لمس المرأة " كتاب الوضوء ـ للشيخ مصطفى العدوي
0:00قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن من اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين انا من المشركين بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
0:43قال الامام ابن رشد رحمه الله تعالى المسألة الثالثة الوضوء من لمس المرأة يريد المصنف رحمه الله تعالى مذاهب العلماء في ذلك واسباب اختلاف العلماء وهذا يفيدنا في التماس المعازيل لمن خالفونا في مسائلنا
1:09ما دام عندهم من الاستدلالات ما قد يقوي وجهتهم او عنده من الاستدلالات ما له وجه في الدلالة فيوردوا مسألة في هذا الصدد مع بيان اسباب اختلاف العلماء فيها وهي مسألة
1:30الوضوء من لمس المرأة الوضوء من لمس المرء وملخص الكلام فيها ينبني على الاتي من ناحية الاستدلالات قال الله سبحانه وتعالى ولامستم النساء فلم تجدوا ما فتيمموا صعيدا طيبا والخلاف في اللمس ما المراد به
2:02هل المراد باللمس الجماع ام المراد باللمس مجرد اللمس باليد وهل اللمس باليد فقط او اللمس باليد المصحوب بالقبلة آآ المصحوب بالشهوة وهل اللمس باليد يتعلق بالمحارم او اللمس باليد يتعلق بالزوجة فقط او بالاجنبيات والزوجة والمحارم عموما
2:35وهل ورد في الباب احاديث عن رسول الله في ذلك ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا سجد غمز عائشة وورد ان عائشة مست رجلي النبي صلى الله عليه وسلم وهما منصوبتان
2:54فلذا ذهب بعض العلماء من الصحابة اولا الى ان المراد باللمس في قوله او لامستم النساء المعني به الجماع وهذا رأي عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما ورأى اخرون من الصحابة كابن مسعود
3:18ان المراد باللمس اللمس عموما سواء كان بجماع او كان باليد فالى ما قاله المصنف رحمة الله تعالى عليه. قال اختلف العلماء في ايجاد الوضوء من لمس النساء باليد او بغير ذلك من الاعضاء الحساسة
3:41قوله من الاعضاء الحساسة يعني معلوم ها فذهب قوم الى ان لمس من لمس امرأة بيده مفضيا اليها ليس بينها وبينه حجاب ولا ستر فعليه الوضوء وكذلك من قبلها لان القبلة عندهم لمس
4:07لم ها لان القبلة عندهم لمس ما سواء التذ ام لم يلتذ وبهذا القول قال الشافعي واصحابه الا انه فرق مرة بين اللامس والملموس قال لامس ينتقض وضوءه والملموس له
4:33فوجب الوضوء على اللامس دون الملموس لعله يذهب الى ان اللامس متعمد والملموس غير متعمد ولكن الاية ما فرقت اذا كان ينظر الى الاستدلالات لان الاية او لامستم قال ومرة سوى بينهما ومرة ايضا فرق بين ذوات المحارم والزوجة
5:00فاوجب الوضوء من لمس الزوجة دون ذوات المحارم ومرة سوى بينهم كلها اقيس فاما ان تقول من لمس اللازمة والوضوء عاما او تقول لا يلزمه الوضوء عاما الا ان المخرج قد يكون
5:21ان النبي مسته عائشة وهو يصلي فلم يخرج من الصلاة وذهب اخرون الى ايجاب الوضوء من اللمس اذا قارنته اللذة او قصد اللذة في تفصيل لهم في ذلك وقع بحائل او بغير حائل. هذا الغريب
5:42بحائل او بغير حائل قال باي عضو اتفق ما عدا القبلة فانهم لم يشترطوا لذة في ذلك هو مذهب مالك وجمهور اصحابه ونفى قوم اجاب الوضوء لمن لمس النساء ومذهب ابي حنيفة
6:02ولكل سلف من الصحابة الا اذا الا اشتراط اللذة فاني لا اذكر احدا من الصحابة اشترطها وسبب اختلافهم في هذه المسألة اشتراك اسم اللمس في كلام العرب فان العرب تطلقه مرة على اللمس الذي هو باليد
6:24ومرة تكني به عن الجماع فذهب قوم الى ان اللمس الموجب للطهارة في اية الوضوء والجماع في قوله او لامستم النساء وذهب اخرون الى ان اللمس باليد ومن هؤلاء من رآه من باب العام اريد به الخاص فاشترط به اللذة
6:46ومنهم من رآه من باب العام اريد به العام فلم يشترط اللذة قال ومن اشترط اللذة فانهما فانما دعاه الى ذلك ما عارض عموم الاية من ان النبي كان يلمس عائشة عند سجوده بيده
7:07يعني يغمزها وخرج اهل الحديث حديث حبيب ابن ابي ثابت عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قبل بعض نسائه ثم خرج الى الصلاة ولم يتوضأ
7:29فقلت من هي الا انت فضحكت الحديس ضعيف كان النبي يقبل بعض النساء ثم يخرج الى الصلاة طائف الاسناد قال ابو عمر يعني ابن عبدالبر هذا الحديث وهنه الحجازيون وصححه الكوفيون
7:54قال والى تصحيح ما لابو عمر ابن عبدالبر؟ قال وروى هذا الحديث روي هذا الحديث ايضا من طريق معبد ابن ابن نباتة وهو ضعيف ايضا انا قلت وهو ضعيف ايضا حتى لا يكون ادراج هذا
8:10فقال الشافعي ان ثبت حديث معبد ابن نباتة في القبلة لم ارى فيها ولا في اللمس وضوءا تعلق الشافعي الرأي على ثبوت الخبر وهذا من ورعه وفضله وكثيرا ما يفعل الشافعي ذلك
8:28يعلق الحكم على صحة الخبر ويترك الجزم بالحكم اقول ان صح الحديث قلت به وان لم يصح الحديث لم اقل به قال وقد احتج من اوجب الوضوء من اللمس باليد بان اللمس ينطلق حقيقة على اللمس باليد
8:53وينطلق مجازا على الجماع وانه اذا تردد اللفظ بين الحقيقة والمجاز فالاولى ان يحمل على الحقيقة حتى يدل الدليل على المجاز ولاليك ان يقولوا ان المجاز اذا كثر استعماله كان ادل على المجاز منه على الحقيقة
9:14وهذا صحيح يعني عبرة بانتشار اللفظ الاكثر فمثلا كلمة الغائط الغائط حقيقة المكان الغويط مطلقا اطلقت مجازا على من رجع من قضاء الحاجة لانه كان يقضيها في المكان الغويط حتى يستر نفسه
9:38لكن غلب ذلك واطلق على المجاز او اطلق على الاتي من الغائط انه يلزمه الوضوء تلزمه الوضوء لم نرد به من اتى من مكان منخفض انما غلب لفظ الغائط على
10:02على قضاء الحاجة الاطفال يا اخواني الواحد يسكتهم بس غلب اطلاق الغائط على قضاء الحاجة مع انه اصلا يطلق على المكان الغويط قال ولاولئك ان يقولوا ان المجاز طيب عفوا
10:25كان اذا كثر استعماله كان ادل على المجاز منه كان ادل على المجاز منه على الحقيقة كالحال في اسم الغائط الذي هو ادل على الحدث الذي هو فيه مجاز مجاز منه على المطمئن من الارض الذي هو
10:45فيه حقيقة قال والذي اعتقده ان اللمس وان كانت دلالته على المعنيين بالسواء او قريبا من السواء يعني على المس او على الجماع انه ازهر عندي في الجماع وان كان مجازا لان الله تبارك وتعالى قد كن بالمباشرة
11:06والمس عن الجماع هما في معنى المس اللمس او لامستم النساء في عندنا انت اذا طلقتم النساء وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن من قبل ان يتماسى وعلى هذا التأويل في الاية يحتج بها يحتج بها في اجازة التيمم للجنب
11:36دون تقدير تقديم فيها ولا تأخير على ما سيأتي بيانه على ما سيأتي بعد وترتفع المعارضة التي بين الاثار والاية على التأويل الاخر واما من فهم من الاية اللمسين معا فضعيف
11:52في ان العرب اذا خاطبت بالاسم المشترك انما تقصد به معنا واحدا من المعاني تقصد به معنى واحد من المعاني؟ التي يدل عليها الاسم لا جميع المعاني التي يدل عليها وهذا بين بنفسه في
12:10كلامه في يا اخوة شيء او شيئان لم يشر المصنف اليهما وفي الحقيقة ان لهما تأثيرا كبيرا في الحب فالقائل يقول وهذا منحى هذا منحى نحاه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
12:37القائل يقول قد كانت النسوة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كثيرات كالرجال اكثر من الرجال ايضا ولم يرد ان النبي امر رجلا قبل امرأة او مسها بالوضوء ولم يرد ان النبي
13:02مس امرأة دون الجماع وتوضأ فلما لم يرد هذا ما حاجة المسلمين اليه وتوافر الدواعي على نقله صرنا الى بهذا الاصل العظيم الى عدم ايجاد الوضوء من اللمس فلقيل ان يقول هل ورد في اي خبر
13:31ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر رجلا قبل امرأة او صافحها ان يتوضأ مع وجود هذه وانتشارها في زمانه صلى الله عليه وسلم لا من المحارم ولا من غير
13:51المحارم ولا ورد انه فعل ذلك اعني انه لا ورد انه فعل ولا ورد انه امر به لا ورد انه فعل ولا امر به ولا اقره كشيء ملزم فالى هذا نحى ابن تيمية رحمه الله
14:16وذكر امرا او وذكره كتقعيد كتقعيد لامور تنفع في الفتوى في مسائل شتى فقال ما حاصله ما حاصله ان الامر اذا كان موجودا زمن النبي صلى الله عليه وسلم وحاجة المسلمين اليه ماسة
14:43ليس يخص شخصا واحدا انما حاجة الناس كلهم اليه مسا وتتوافر الدواء على نقله يعني ليس هناك شيء يحجب عن نقله ولم يرد فيه خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم
15:02ان الاصل فيه البراء اعيد لان هذا ينسحب على مسائل كثيرة جدا الخبر اذا كان يهم هموم امة محمد عليه الصلاة والسلام وتتوافر الدواء على نقله يهم الامة وتتوافر الدوايا على نقلها
15:30ولم يرد فيه خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والاصل فيه البراءة فلما لم يرد مع شيوعي هذا وانتشاره في زمن الرسول وفي كل الازمان ان النبي امر رجلا صافح المرأة ان ان يتوضأ
15:52ولا ان النبي صافح امرأة او قبل امرأة من نسائه وتوضأ صرنا مع البراءة الاصلية ورجعنا جانبا في تأويل الاية على الجانب الاخر والله اعلم وعلى هذا مسائل شتى فمن ذلك على سبيل المثال
16:13مس المرأة لعورة طفلها عند غسله كانت الامهات موجودات في زمن الرسول عليه الصلاة والسلام بكثرة بكثرة كاسرة. الامهات موجودات في زمن الرسول عليه الصلاة والسلام بكثرة كثيرة وكلهن يغسلن
16:37اولاد اطفالهن ولم يرد في اي خبر ان النبي امر امرأة غسلت طفلها ان تتوضأ تصرنا مع البراءة الاصلية اننا لا نلزم امرأة غسلت ولدها ان ان تتوضأ هذا بغض النظر عن الخلافات التي وردت
17:04في حديث من ذكره فليتوضأ هي المسألة القادمة ان شاء الله تعالى لازم اجتزئ احد له سؤال تفضل اللمس بمعنى الجماع اذا كان اللمس بمعنى الجماع هل الوضوء يجب الموضوع
17:44بعد ازنك لا فتيمموا الاشكالية التي لم يشر اليها ايضا في الباب ويا على القائلين بان المس بمعنى بمعنى اللمس ايضا ان الله سبحانه وتعالى قال يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم
18:17وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين وان كنتم جنبا فالطهارة فذكرت الجنابة وذكرت ملامسة النساء فقالوا اذا ما دام الجنابة ذكرت اذا سنحمل لمس على على المس كذا قالوا صبرا
18:42فقالوا وان كنتم جنبا فاطهروا. فزكرت الجنابة ان كنتم مرضى وعلى سفر او جاء احد منكم الغاة ولامستم النساء فتيمموا. فلم تجدوا ماء فتيمموا قالوا ذكرت الجنابة وذكر اللمس الا ان المجيبين اجابوا بان الجنابة
19:02اعم من اللمس اعم من الجماع اعم من الجماع فقد تجنب بلا جماع صح يعني قد يجنب الشخص بما بالنوم يحتلم في النوم سواء نهارا او ليلا وقد يذنب بالاستملاء القبيح الذي يفعله من قلت مراقبته لله
19:26فالجنابة اعم من ماذا من اللمس استدل بالاية وفي الحقيقة انه قد يحدث احيانا تناقض بين في قول العالم نفسه فالذي يقول او عفوا من الذين يقولون من الذين يقولون
19:51ان اللمس بمعنى الجماء بمعنى اللمس اللمس بمعنى المس عموما يقولون لا يجزئ او عفوا لا لا يجزئ التيمم لرفع الجنابة لا يجزئ التيمم لرفع الجنابة هناك فريق من العلماء يقولون ان التيمم لا يجزئ لرفع الحدث الاكبر
20:22تيمم لا يجزئ لرفع الحدث الاكبر تقدم الكلام على بعضهم كعمر رضي الله عنه وعبدالله بن مسعود وعدد من اصحاب المذاهب ويقول بعضهم ان صليت تصلي وتعيد الصلاة بعد وجود الماء
20:41الاية فيها او لامستم النساء فلم تجدوا ما فتيمموا. ستكون ردا عليهم والله اعلم بهذا اجتزئ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاكم الله عنا كل خير