استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

077-باب الربا والصرف [كتاب البيوع] من الاختيارات الفقهية لابن باز - كبار العلماء

0:03يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة الاختيارات الفقهية. في مسائل العبادات والمعاملات معاملة من فتاوى سماحة العلامة الامام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله. جمعها ورتبها الشيخ
0:31خالد بن سعود بن عامر العجمي كتاب البيوع باب الربا والصرف قال الامام العلامة ابن باز رحمه الله حديث الربا سبعون حوبا ادناهن مثل ما يقع الرجل على امه واربى الربا استطالة المرء في عرض اخيه
0:59هذا حديث جيد وجاء من طرق متعددة. الواجب على المسلمين جميعا ترك الربا والحذر منه بتركه والواجب على ولاة الامور من المسلمين منع القائمين على البنوك في بلادهم من ذلك
1:18لا يجوز الايداع في البنوك للفائدة ولا القرض بالفائدة لان كل ذلك من الربا الصريح الفوائد الناتجة عن الربا كلها محرمة. وليست مالا لصاحبها. بل يجب صرفها في وجوه الانتفاع كاصلاح
1:37المياه العامة اذا كان قد قبضها وهو يعلم حكم الله في ذلك اما ان كان لم يقبضها فليس له الا رأس ما له لقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين
1:58اما ان كان قد قبضها قبل ان يعرف حكم الله في ذلك فهي له ولا يجب عليه اخراجها من ما له. لقول الله عز وجل واحل الله البيع وحرم الربا
2:12فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف. وامره الى الله ومن عادى فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون وعليه زكاة امواله التي ليست من ارباح الربا كسائر امواله التي يجب فيها الزكاة
2:34ويدخل في ذلك ما دخل عليه من ارباح الربا قبل العلم فانها من جملة ما له للاية المذكورة. من المعلوم من الدين بالادلة الشرعية من الكتاب والسنة ان المعينة التي يأخذها ارباب الاموال
2:52مقابل مساهمتهم او ايداعهم في البنوك الربوية حرام سحت. وهي من الربا الذي حرمه الله ورسوله. ومن كبائر الذنوب ومما يمحق البركة ويغضب الرب عز وجل. ويسبب عدم قبول العمل. اتق الله يا عبد الله وانجو بنفسك
3:14ولا تغتر بكثرة البنوك الربوية ولا بكثرة انتشار معاملاتها في كل مكان. ولا بكثرة المتعاملين معها فان ذلك ليس دليلا على اباحتها وانما هو دليل على كثرة الاعراض عن امر الله ومخالفة شرعه. والله سبحانه وتعالى يقول
3:37وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله ومع الاسف الشديد ان كثيرا من الناس لما انعم الله عليهم ووسع عليهم من فضله واغناهم بكثرة المال اصبحوا لا يهتمون بالعمل باحكام الاسلام والاستغناء بما اباح الله لهم عما حرم عليهم
4:01وانما يهتمون بما يدر عليهم المال من اي طريق كان. حلالا كان ام حراما وما ذلك الا لضعف ايمانهم وقلة خوفهم من ربهم عز وجل. وغلبة حب الدنيا على قلوبهم
4:18تجوز المساهمة في البنوك الربوية ولا المساعدة في ذلك باعطاء الاسماء لمن يريد المساهمة بها في ذلك. لا يجوز بيع اسهم البنوك ولا شراء لكونها بيع نقود بنقود بغير اشتراط التساوي والتقايض
4:38ولانها مؤسسات ربوية لا يجوز التعاون معها ببيع ولا شراء لا ريب ان العمل في البنوك التي تتعامل بالربا غير جائز لان ذلك اعانة لهم على الاثم والعدوان. لا نعلم مانعا من جواز الايداع في مصارف الراجح
4:59اما البنوك الاخرى فالاحوط عدم الايداع فيها الا عند الضرورة لاجل الحفظ فقط. البنوك الاسلامية يجب وان تشجع ويجب ان تعان. واذا وقع منها زلة او خطأ تنبه على اخطائها. وتصلح اخطاؤها حتى
5:19منافسة للبنوك الربوية وحتى يعتاد المسلمون بها عن البنوك الربوية. الفائدة المعينة كعشرة في المئة او خمسة في المئة لا تجوز لا في البنوك الاسلامية ولا في البنوك الربوية. لا يجوز بيع الذهب بالذهب
5:39مطلقا الا مثلا بمثل وزنا بوزن يدا بيد ومن قال بخلاف ذلك فقوله باطل لا يجوز التعويل عليه. لمخالفته الاحاديث الصحيحة واجماع اهل العلم. وهكذا الفضة اما بيع الذهب بالفضة والفضة بالذهب
6:01فلا حرج في ذلك متفاضلا. لان الذهب انفس من الفضة واغلى. لكن لابد ان يكون ذلك يدا بيد في المجلس قبل للتفرق اما اذا باع الذهب بمال اخر غير الذهب والفضة
6:17كالطعام والاواني والملابس والاراضي وغير ذلك فلا بأس بالتفرق قبل القبض لاحدهما. اذا كان المبيع والثمن معلوما معينا وليس في الذمة اما اذا كان المبيع في الذمة فلا بد من قبض الثمن في المجلس. وان كان المبيع مؤجلا فلا بد ان يكون الاجل معلوما
6:40مع قبض الثمن في المجلس كبيع السلام. حتى لا يكون البيع دينا بدين. اما ان يبيع ذهبا بذهب وزيادة من النقود فلا يجوز. لا يجوز بيع الذهب بالريالات السعودية او غيرها من العملات الا يدا بيد
7:00لان هذه العمل في منزلة الذهب والفضة فلا يجوز بيع الذهب بالورق الا يدا بيد مطلقة سواء كان بالدنانير او بالدولارات او بدراهم سعودية لا بد ان تكون يدا بيد. لا حرج في بيع
7:19الحلي القديم وشراء حلي جديد من نفس المحل اذا لم يكن ذلك مشارطة. اذا لم يكن تواطؤ وشرط الطريقة الجائزة في بيع الذهب القديم بذهب جديد ان يبيع الراغب في شراء ذهب بذهب
7:38ما لديه من الذهب بفضة او غيرها من العملة الورقية ويقبض الثمن ثم يشتري حاجته من الذهب بسعره من الفضة او العملة الورقية يدا بيد لان العملة الورقية منزلة منزلة الذهب والفضة في جريان الربا في بيع بعضها ببعض. وفي بيع الذهب والفضة بها
8:01اه اما ان باع الذهب او الفضة بغير النقود كالسيارات والامتعة والسكر ونحو ذلك فلا حرج في التفرق قبل القبض لعدم جريان الربا بين العملة الذهبية والورقية وبين هذه الاشياء المذكورة واشباهها
8:21ولابد من ايضاح الاجل اذا كان البيع الى اجل. يشترط لصحة بيع الذهب بالذهب التماثل في الوزن مع التقابض في المجلس وان كان احدهما اجود من الاخر. هذه المعاملة لا تجوز. وهي ان تذهب المرأة الى سوق الذهب ومعها ذهبها
8:43قديم وتقدمه للصائغ وتقول له قدر لي ثمنه فاذا قدر لها الثمن قالت له اعطني بثمن هذا الذهب ذهبا جديدا. لانه بيع ذهب بذهب من غير العلم بالتماثل. في هذه المسألة
9:02وهي بيع ريالات الفضة بريالات الورق متفاضلا اشكال وقد جزم بعض علماء العصر بجواز ذلك. لان الورق غير الفضة وقال اخرون بتحريم ذلك لان الورقة عملة دارجة بين الناس. وقد اقيمت مقام الفضة
9:24فالحقت بها في الحكم اما انا فالى حين التاريخ لم يطمئن قلبي الى واحد من القولين وارى ان الاحوط ترك ذلك. المعاملة بالبيع والشراء بالعمل جائزة. لكن بشرط التقابض يدا بيد
9:42اذا كانت العمل مختلفة اما اذا كانت الى اجل فلا يجوز. وهكذا اذا لم يحصل التقابض في المجلس فلا يجوز لانه هو الحال ما ذكر يعتبر نوعا من المعاملات الربوية
9:59فلا بد من التقابض في المجلس يدا بيد. اذا كانت العمل مختلفة اما اذا كانت من نوع واحد فلا بد من شرطين. التماثل والتقابض في المجلس. لا شك ان المعاملات
10:14بقية لها حكم المعاملات بالذهب والفضة. لانها حلت محلها في قيم المقومات وثمن المبيعات الموجودة مثل الذهب والفضة اذا باع دراهم سعودية بدراهم سعودية مثلا بمثل يدا بيد. مثل خمسمائة قطعة واحدة بخمسمائة
10:38من ذوات العشرة او ذوات المائة يدا بيد فلا بأس. قطعة من ذوات المائة ريال سعودي. بمائة من ذوات ريال او من ذوات الخمسة او من ذوات العشرة. يدا بيد فلا بأس لانها متماثلة
10:56الصرف لابد ان يكون يدا بيد صرف العملة الورقية الى نقود معدنية بزيادة. الاحوط للمؤمن ان يأخذ عشرة بعشرة ومائة بمئة هذا هو الاحوط اما التحريم فيه نظر اي سلعة اشتراها الانسان ورصدها للبيع
11:19ثم باعها اذا زاد السعر فلا بأس بذلك اذا لم يكن في ذلك ضرر على المسلمين. رجل سلم لشركته للراجح مائة الف ريال ليشتري له بها ذهبا وفضة علما ان الراجحي لا يتصرف في البيع الا بامر المالك
11:39ودائما هو يتصل به على الهاتف حسب حالة السوق في الارتفاع والانخفاض علما ان للشركة نسبة في الربح واذا اراد المالك استرجاع دراهمه لا ترجع اليه ذهبا ولا فضة. بل يسلم الراجحي له ريالات فقط
11:58ليس في هذه المعاملة شيء لان الراجحي وكيل عنه في البيع والشراء اما اذا طلب حقه فان كان حقه ذهبا او فضة او ريالات سلم له حقه. من الظواهر السيئة التي برزت في صحفنا
12:16الدعوة الى الربا ومن ذلك ما نشر بجريدة الجزيرة عدد الفين ومائتين وثلاثة وستين. وتاريخ الحادي عشر من شهر شوال من ثمانية وتسعين وثلاثمائة والف للهجرة تحت عنوان خططنا للضمان الممتاز
12:36وكذلك ما جاء من الدعوة الى الربا في الصحف والمجلات المحلية وهذه المعاملات من الربا المحرم بالكتاب والسنة والاجماع وقد دلت الايات الكريمة والاحاديث النبوية على ان اكل الربا من كبائر الذنوب
12:54ومن الجرائم المتوعد عليها بالنار واللعنة والواجب على ولاة الامور وعلى علماء الاسلام في كل مكان. انكار هذه المعاملات الربوية والتحذير منها كما ان الواجب على وزارة الاعلام منع نشر هذه المعاملات الربوية والدعاية اليها. في جميع وسائل الاعلام
13:19قد احسنت فيما فعلت الخطاب موجه لموظف احدى الدوائر الحكومية وهو مسؤول عن شهادات التعريف بالرواتب قد احسنت فيما فعلت وهو امتناعك عن اعطاء شهادة بالراتب للموظف التابع لادارتكم. اذا كنت تعلم ان القرض الذي
13:40طلب الموظف الشهادة من اجل الحصول عليه هو قرض ربوي ولا شك ان الاقتراض من البنوك او غيرها بزيادة على القروض الممنوحة من جملة انواع الربا باجماع المسلمين. وليس لك
13:55اولا لغيرك من المسلمين المساعدة على المعاملات الربوية. لا يجوز التعاون مع الشركة في اقتراضها من البنك قرضا ربا حكم الاشتراك في بطاقات التخفيض في محلات معينة عدم الجواز بل ذلك من الربا لانه يدفع اموالا من النقود في مقابل تخفيض في محلات معينة اذا اشترى منهم في مقابل هذا
14:23مال الذي قدمه للشركة؟ الذي يعرف ان مال شخص ما حرام لا يعامله. اما اذا كان ما له مخلوطا فله ان يعامله مثل ما عامل النبي صلى الله عليه وسلم اليهود
14:40واليهود اموالهم مخلوطة فعندهم بيوع جائزة وعندهم بيوع محرمة وعندهم اكساب مباحة واكساب محرمة فالذي ماله مخلوط لا بأس ان يعامل. اما اذا علمت ان هذا المال محرم فلا تشتري منه ولا تبع عليه في هذا المال
15:00بالمحرم الواجب نصيحته وتحذيره من البقاء في العمل المذكور مديرا لبنك ربوي لان مباشرة الاعمال الربوية من اكبر الكبائر. ومن اسباب عدم قبول الدعاء والصدقة ونوصيك بان تكون نفقة البيت من كسبك انت. ما دام زوجك في العمل المذكور. لا يجوز للمسلم ان يقترض من
15:26البنكي ولا غيره قرضا بالفائدة. لان ذلك من اعظم الربا. وعليه ان يأخذ بالاسباب المباحة في طلب الرزق وقضاء الدين وفيما اباح الله من المعاملات وانواع الكسب ما يغني المسلم عما حرم الله عليه. لا يجوز صرف شيك
15:46راتبي للموظفين قبل تاريخ صرفه لدى بنوك اخرى مقابل عشرين ريالا لقاء الصرف لما في ذلك من الربا. الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله واله وصحبه اما بعد فقد اطلعت على ما نشرته صحيفة الاهرام الصادرة في الثامن عشر من شهر ذي الحجة من عام الف واربعمائة واحد عشر
16:14للهجرة نقلا عن معالي وزير الاوقاف المصري بانني افتيت بجواز التعامل مع البنوك بالفوائد من اجل الضرورة انتهى المقصود ومن اجل ايضاح الحق للقراء وغيرهم اعلن ان هذا النقل لا صحة له. وقد صدرت مني فتاوى كثيرة نشرت في الصحف
16:36اللية وغيرها بتحريم الفوائد البنكية المعروفة لان الادلة الشرعية من الكتاب والسنة قد دلت على ذلك وحسبنا الله ونعم الوكيل. هذا العمل لا يجوز لانه عين الربا وحقيقته ان البنك يتصرف في
16:56لصندوق الطلبة بفائدة معلومة يسلمها للصندوق. وانما سماها البنك معونة تلبيسا وخداعا وتغطية الربا والربا ربا وان سماه الناس ما سموه. والله المستعان الواجب على الحكومات الاسلامية وعلى تجار المسلمين ان ينشئوا بنوكا اسلامية حتى يسلم المسلمون من الربا
17:23مقاطع من رد سماحة الشيخ رحمه الله على الدكتور ابراهيم ابن عبدالله الناصر في مقاله حول موقف الشريعة الاسلامية من المصارف اولا يمكن تسليم المقدمة الاولى وهي قوله لن تكون هناك قوة اسلامية بدون قوة اقتصادية
17:45لان المسلمين في كل مكان يجب عليهم ان يعنوا باقتصادهم الاسلامي بالطرق التي شرعها الله سبحانه حتى يتمكنوا من اداء ما اوجب الله عليهم وترك ما حرم الله عليهم. وحتى يتمكنوا بذلك من الاعداد لعدوهم واخذ الحذر من
18:05مكائده ثانيا المقدمتان الثانية والثالثة وهما قوله ولن تكون هناك قوة اقتصادية بدون بنوك ولن تكون بنوك بلا فوائد فهما مقدمتان باطلتان والادلة الشرعية التي قدمنا بعضها وما درج عليه المسلمون من عهد نبيهم صلى الله عليه
18:29وسلم الى ان انشأت البنوك كل ذلك يدل على بطلان هاتين المقدمتين. فقد استقام اقتصاد المسلمين طيلة القرون الماضية. وهي اكثر من ثلاثة عشر قرنا بدون وجود بنوك وبدون فوائد ربوية
18:48وقد نمت ثرواتهم واستقامت معاملاتهم وحصلوا على الارباح الكثيرة والاموال الجزيلة بواسطة المعاملات الشرعية وقد نصر الله المسلمين في عصرهم الاول على اعدائهم. وسادوا غالب المعمورة وحكموا شرع الله في عباده
19:08وليس هناك بنوك ولا فوائد ربوية. بل الصواب عكس ما ذكره الكاتب ابراهيم. وهو ان وجود البنوك والفوائد صار سببا لتفرق المسلمين وانهيار اقتصادهم وظهور الشحناء بينهم وتفرق كلمتهم الا من رحمه الله
19:28وما ذلك الا لان المعاملات الربوية تسبب الشحناء والعداوة وتسبب المحق ونزع البركة وحلول العقوبات كما قال الله عز وجل يمحق الله الربا ويربي الصدقات ولان ما يقع بين الناس بسبب الربا من كثرة الديون ومضاعفتها بسبب الزيادة المتلاحقة. كل ذلك يسبب الشحناء
19:54او العداوة مع ما ينتج عن ذلك من البطالة وقلة الاعمال والمشاريع النافعة. لان اصحاب الاموال يعتمدون في تنميتها على الربا ويعطلون الكثير من المشاريع المفيدة النافعة من انواع الصناعات وعمارة الارض وغير ذلك من انواع الاعمال
20:14المفيدة ثالثا ان البنوك الربوية ضد الاقتصاد السليم وضد المصالح العامة ومن اعظم اسباب الانهيار والبطالة ومحق البركات. وتسليط الاعداء وحلول العقوبات المتنوعة والعواقب الوخيمة وانما يؤتى المسلمون وغيرهم في اقتصادهم ونزع البركات مما في ايديهم. باسباب انحرافهم عن شريعة الله وعدم
20:42قيامهم بما اوجب الله عليهم وعدم سيرهم على المنهج الذي شرعه الله لهم فيما بينهم من المعاملات وبذلك تنزل بهم العقوبات وتحل بهم الكوارث باسباب اعمالهم المخالفة لشرع الله رابعا
21:01قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث اسامة بن زيد رضي الله عنه انما الربا في النسيئة المراد به عند اهل العلم معظم الربا. ليس مراده صلى الله عليه وسلم كل افراد الربا. للحديثين السابقين
21:19وما جاء في معناهما من الاحاديث الصحيحة وقد علم ان المعاملات الربوية تجمع بين ربا الفضل وربا النسيئة فان المودع بالفائدة قد جمع هو وصاحب البنك بين الامرين وهما النسيئة والفائدة
21:36تبأى باثم المعاملتين واما كون المراب الباذل للفائدة قد يكون محتاجا. فهذا ليس هو الموجب للتحريم وحده. بل قد جمع هذا العقد بين وبين ظلم المعسر بتحميله الفائدة. وقد عجز عن الاصل. وبذلك تكون المعاملة على هذا الوجه اعظم تحريم
21:59واشد اثما لان الواجب انظاره وعدم تحميله ما حرم الله من الربا خامسا اشراك الدائن والمدين في الانتفاع بالمعاملة الربوية. وان كل واحد منهما يحصل منها على فائدة فهذا الاشتراك لا ينقل المعاملة من التحريم الى الحل. ولا يجعلها معاملة شرعية يباح فيها الربا. لان الشارع الحكيم
22:27لم يلتفت الى ذلك بل حرم الفائدة تحريما مطلقا سادسا ما نقله عن الشيخ رشيد رضا في اجازته الربا في صندوق التوفير فهو غلط منه ولا يجوز ان ولا عليه والحجة قائمة عليه وعلى غيره. من كل من يحاول مخالفة النصوص برأيه واجتهاده. وقد تقرر في الاصول
22:52انه لا رأي لاحد ولا اجتهاد لاحد مع وجود النص. وانما محل الرأي والاجتهاد في المسائل التي لا نص فيها فيها سابعا ان المعاملات المصرفية لا تختلف عن المعاملات الربوية التي جاء النص بتحريمها
23:12والله سبحانه بعث نبيه صلى الله عليه وسلم الى جميع الثقلين. وشرع لهم من الاحكام ما يعم اهل زمانه ومن يأتي بعدهم الى يوم القيامة فيجب ان تعطى المعاملات الجديدة حكم المعاملات القديمة. اذا استوت معها في المعنى
23:32اما اختلاف الصور والالفاظ فلا قيمة له. انما الاعتبار بالمعاني والمقاصد. ومعلوم ان مقاصد المتأخرين في المعاملة ذات الربوية من جنس مقاصد الاولين. وان تنوعت الصور واختلفت الالفاظ فالتفريق بين المعاملات الربوية القديمة والجديدة. بسبب اختلاف الالفاظ والصور مع اتحاد المعنى والمقاصد. تفريق باق
23:59اطل ثامنا اما التشبيه بالسلام فهو من باب المغالطة والتعلق بما لا ينفع فان اباحة السلام من محاسن الشريعة الكاملة. وقد اباحه الله سبحانه لحاجة العباد اليه. وشرط فيه شروطا تخرجه
24:18عن المعاملات المحرمة فهو عقد على موصوف في الذمة بصفات تميزه وتبعده عن الجهالة والغرر الى اجل معلوم. بثمن معجل في يشترك فيه البائع والمشترك في المصلحة المترتبة على ذلك
24:36فالبائع ينتفع بالثمن في تأمين حاجاته الحاضرة والمشتري ينتفع بالمسلم فيه عند حلوله لانه اشتراه باقل من عند حلول ذلك في الغالب. فحصل للمتعاملين في عقد السلم الفائدة من دون ضرر ولا غرر ولا جهالة ولا
24:56ربا تاسعا زعم الكاتب ابراهيم ان المصارف والاعمال المصرفية حاجة من حاجات العباد. لا تتم مصالح معاشهم الا بها الى اخره فهو زعم لا اساس له من الصحة. وقد تمت مصالح العباد في القرون الماضية قبل القرن الرابع عشر. وقبل وجود المصارف
25:21ولم تتعطل حاجاتهم ولا مشاريعهم النافعة وانما يأتي الخلل وتتعطل المصالح من المعاملات المحرمة وعدم قيام المجتمع بما يجب عليه في معاملة اخوانه من والامانة والصدق والبعد عن جميع المعاملات المشتملة على الربا او الغرر او الخيانة او الغش. دراسة الاقتصاد الربوي
25:47اذا كان المقصود منها معرفة اعمال الربا وبيان حكم الله في ذلك فلا بأس اما ان كانت الدراسة لغير ذلك فانها لا تجوز. لا ريب ان القول بحل ما تتعامل به البنوك من انواع
26:05فيه تحليل لما حرم الله تعالى. لان الربا كما هو معلوم كبيرة من كبائر الذنوب الذي جاء تحريمها مغلظا في كتاب الله تعالى. وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بجميع اشكاله وانواعه
26:23ومسمياته. الربا هو ان يأخذ شيئا بجنسه مع الزيادة. هذا هو ربا الفضل كصاع بصاعين من جنس واحد او درهم بدرهمين سواء كان حالا او مؤجلا وان كان دينا بدين صار ربا الفضل والنسيئة جميعا
26:46الواجب على المسلمين الحذر من الربا وعدم المساهمة فيه. لا في بنك فلان ولا بنك فلان فجميع البنوك الربوية في الداخل والخارج يجب الحذر منها. وعدم المساهمة فيها وعدم المعاملة معها
27:05ووجود الشيء بين الناس لا يحله فالخير موجود والشر موجود. الشركة التي تستعمل اموالا بالربا يجب ان تجتنب والا يتعاون في هذا الشيء واذا عرف الانسان مقدار الربا الذي دخل عليه فليخرج ما يقابله للفقراء عشرة في المئة او عشرين في المئة
27:30او اقل او اكثر حتى يسلم من شر الربا. الطرق الشرعية موجودة وكافية بحمد الله وليس الناس بحاجة الى الربا لولا ان الشيطان يدعوهم الى ذلك ويزين لهم الفائدة السريعة بالربا
27:49اخذ الرواتب بواسطة البنوك لا حرج فيه. ولا يضر. لان الموظف لم يجعلها للربا وانما جعلت بواسطة ولاة الامر لحفظها هناك حتى تؤخذ. وهكذا ما يحول عن طريق البنوك من بلد الى بلد
28:07او من دولة الى دولة هذا لا بأس به لداعي الحاجة اليه الواجب على الزراع اذا اخذوا البذر من التجار الى اجل ان يبيعوا الحبوب على غير التجار الذين اشتروا منهم البذر
28:24ثم يوفوهم حقهم نقدا هذا هو طريق السلامة والاحتياط والبعد عن الربا فان وقع البيع بين التجار وبين الزراع بالنقود ثم حصل الوفاء من الزراع بالحبوب من غير تواطؤ ولا شرط
28:41فالاقرب صحة ذلك كما قاله جماعة من العلماء ولا سيما اذا كان الزارع فقيرا ويخشى التاجر انه ان لم يأخذ منه حبا بالسعر بدل النقود التي في ذمته. فات ولم يحصل له شيء
28:59اما اذا كان التجار والزراع قد تواطؤوا على تسليم الحب بعد الحصاد بدلا من النقود. فان البيع الاول لا يصح من من اجل التواطؤ المذكور وليس للتاجر الا مثل الحب الذي سلم للزارع من غير زيادة. تنزيلا له منزلة القرض لعدم صحة البيع مع
29:21التواطؤ على اخذ حب اكثر. نظام الادخار الذي يأخذ من راتب الموظف نسبة تصل من واحد في المئة الى خمسة عشر في المئة ثم بعد سنة من الاشتراك يعطى فائدة عشرة في المئة من هذا الادخار
29:40واذا استمر عشر سنوات في الاشتراك فانه يعطى فائدة مئة في المئة من الادخار هذا العمل لا يجوز وهو من المعاملات الربوية. والواجب تركه وليس لمن فعل ذلك الا رأس ماله. قد سألني غير واحد عن معاملة يتعاطاها كثير من الناس
30:03وهي ان بعضهم يدفع الى البنك او غيره مالا معلوما على سبيل الامانة. او ليتجر به القابض على ان يدفع القابض الى دافع ربحا معلوما كل شهر او كل سنة
30:17وهذه المعاملة لا شك انها من مسائل الربا المحرم بالنص والاجماع. من توفي له قريب يتعامل بالربا واراد ان يكفر عنه في شرع لورثته ان يتحروا مقدار ما دخل عليه من الربا فيتصدق به عنه
30:37ويدعو له بالمغفرة والعفو. نسأل الله ان يعفو عنا وعنه وعن كل مسلم الاختيارات الفقهية

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.