[يُنشر لأول مرة] إنسان يدعو الله ويتحرى ساعات الإجابة لكن لا يستجاب له للشيخ ابن باز -كبار العلماء
0:00يسر مشروع كبار العلماء بالكويت وبالتعاون مع مؤسسة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله ان يقدموا لكم هذه المادة فذهب الاخوان يطرح سؤال بدأه بقوله تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم. فانا ادعو الله سبحانه وتعالى واقوم الليل
0:22واختار الاوقات المناسبة التي تستجاب الدعوة فيها مثل ساعة يوم الجمعة وغيرها. ولكن لا يستجاب الدعاء افيدوني جزاكم الله خيرا. عدم الاستجابة لها اسباب. قد يدعو الانسان في اخر الليل ويدعو في بين
0:42بيننا والاقامة وفي سجوده وفي غير ذلك وفي ساعة الجمعة ولكن لا يستجاب له باسباب بينها الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح يقول عليه الصلاة ما من عبد يدعو بدعوة ليس فيها اثم ولا قطيعة
1:02رحم الا اعطاه الله بها احدى ثلاث. اما ان تعجل له دعوة في الدنيا واما ان تدخر له في الاخرة واما ان يصرف عنه من الشر مثل ذلك. قالوا يا رسول اذا نكثر قال الله اكبر. بين
1:22الرسول صلى الله عليه وسلم ان الدعوات قد يستجاب بعضها معجلا وان يؤجل وقد يعوض عنه صاحب الحكمة البالغة ونحن نشاهد هذا كما قال السائل كل يشاهد هذا يدعو بدعوات لا تحصل له فلا يظن يظن
1:42ان الله غافل عنها وانه للميعاد لا هو الصادق لوعده سبحانه وتعالى. حيث قال ادعوني استجب لكم. او كما في الحديث الصحيح في هذه النزول يقول صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا الى سماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الاخر فيقول
2:02هل من داع فيستجاب له؟ هل من سائل يعطى سؤله؟ هل من مستغفر فرجه؟ هل من تاب عليه هذا وعد من ربنا الاستجابة ولكنه قد يؤجلها وقد يؤخرها وبه خيرا منها على حسب حكمته وعلمه سبحانه وتعالى. وهذا النزول غيره من الصفات. نزول يليق بجلال الله
2:32لا يعلم كيفيتهم الله سبحانه وتعالى. عند اهل السنة والجماعة كما يقولون في الاستواء والغضب والرضا والمجيء يوم القيامة وغير ذلك كلها صلات تليق بالله سبحانه وتعالى لا يشاب فيها خطأ. بل القول فيها واحد. كما قال مالك رحمه الله وربيعة وام سلمة وغيرهم
2:52الاستواء معلوم وكيف مجهول. والايمان به واجب وهكذا يقال النزول معلوم. وكيف مجهول وايمان به واجب. وهكذا في الغضب والرضا والكراهة والمحبة والبغضاء والسمع والبصر وغير ذلك. كلها صفات تليق بالله لا يشبه فيها الله سبحانه وتعالى كما قال
3:12عز وجل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ولم يكن له كفوا احد. فهكذا الدعوات يستجاب بعضها ويؤجل بعضها فيمنع بعضها ويعطى من الخير شيء اخر او يصنع عنه من الشر مثل ذلك. وقد تكون له معاصي وذنوب
3:32استحق بها المنع كما في الحديث ان العبد فيحرم الرزق بالذنب يصيبه. ان العبد افهموا الرزق من ذنب يصيبه. فالانسان قد يحرم من الاجابة لاعمال سيئة فعلها او ظلم فعله. قد تكون الاجابة حجبت باسباب اعمالك السيئة. ومعاصيه وقطيعة لرحمه
4:02او غير ذلك من الاثام. ليس فيها اثم ولا قطيعة رحم. فالحاصل ان الدعاء الدعاء يستجاب ولكن الاستجابة على اقسام تارة مستجاب صيغة معجلة وتارة ذلك المطلوب الى الاخرة وتارة يصرف عنه من الشر مثل ذلك بدلا من اعطائه سؤله وتارة يمنع
4:32اعماله السيئة التقصير في امر الله ولتعاطيهما يمنع الحجاب من سيئات واخطاء تركها نعم. اه ثم ايضا هناك سبب اخر بينه النبي صلى الله عليه وسلم وبينه اهل العلم وهو انه قد يؤجل ويؤخر ليجتهد في العبادة ليجتهد في الدعاء ولعل الله يفتح
5:02له ابوابا من الخير لاسباب هذه الحاجة التي يلح فيها. فتكون حاله اصلح من حاله الاولى بسبب هذا اللجأ الى الله والاجتهاد في الدعاء والحرص على طلب الحاجة فيفتح الله عليه ابوابا كثيرة من الخير ويزداد بذلك صلاح قلبه وقوة ايمانه
5:22فتكون هذه الحاجة التي طلبها سبب خير كثير وسبب هداية وصلاح ولهذا قال عليه الصلاة والسلام يستجاب لاحدكم ما لمست ما لم يعجل فيقول دعوت ودعوت ولم اره يستجاب لي. فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء. فينبغي ان لا
5:42جمل والحديث ان الله يحب الملحين في الدعاء. حديث النبي يغضب عليه فينبغي ان يلحى بالدعاء ويجتهد ولا ييأس ويحسن الظن بربه ويرجوه سبحانه ان يعجل هذا اذا كان فيها خير او يعطيها او يعطيه خيرا منها اذا كان ذلك خيرا له
6:02او يدخرها في الاخرة ان كان خظلا فربك احكم واعلم سبحانه وتعالى. نعم. جزاكم الله خيرا