رياض الصالحين (56) باب ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) ح191 إلى 194 لفضيلة الشيخ مصطفى العدوي
0:00قل هذه سبيلي. ادعو الى الله. على بصيرة انا ومن من اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين انا من المشركين بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
0:41قال الامام النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين في باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. قال الحديث الثامن عن ابن عباس رضي الله عنهما ابن عباس هو عبد الله ابن عباس حبر هذه الامة
1:02دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفقه في الدين ودعا له بالحكمة ودعا له بتعلم التأويل الى غير ذلك من الدعوات ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى خاتما من ذهب في يد رجل
1:24فنزعه فطرحه وقال يعمد احدكم الى جمرة من نار فيجعلها في يده فقيل للرجل بعد ما ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم خذ خاتمك انتفع به قال لا والله لا اخذه ابدا وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:48فيه تحريم خاتم الذهب على الرجال في تحريم خاتم الذهب على الرجال وفيه ورع هذا الصحابي لكن السؤال المطروح هل كان من الجائز له ان يأخذ الخاتمة ويناوله احدى نسائه
2:08تنتفع به لا بأس بالاخير فوإن لم يلبسه يجوز له ان يعطيه امرأته او ينتفع بها في غير اللبس والله اعلم لان الرسول انما طرحه لمنع لبسه لا انما طرحه لان الذهب يحرم اجمالا
2:35انما طرحه لمنع الرجل من لبسه فاذا البسه امرأته فلا بأس قد ارسل النبي صلى الله عليه وسلم الى عمر حلة سيرا من حرير مع ان النبي قال فيها انما يلبسها من لا خلاق له
2:54فلما ارسلها الى عمر حزن عمر وقال يا رسول الله قلت في حلة اطارد ما قلت ثم ارسلت بها الي قال اني لم ارسلها اليك لتلبسها وانما لتبيعها او لتكسوها اخاك
3:10وايضا قد ارسل النبي الى علي شيئا من هذا وقال اشفقه بين الفواطم. اشققه بين الفواطم قال الحديث التاسع عن ابي سعيد الحسن البصري ان عئذ الله ان عائد بن عمرو دخل على عبيد الله بن زياد فقال
3:34اي ابن زياد فقال اي بني اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان شر رعاء الحطمة فاياك ان تكون منهم فقال له اجلس فانما انت من نخالة اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم
4:01فقال وهل كانت لهم نخالة انما كانت النخالة بعدهم وفي غيرهم رواه مسلم الحديث فيه ان عائز بن عمرو رضي الله عنه وكان صحابيا اراد ان يقدم نصيحة لعبيد الله ابن زياد ذاك الامير المبين الظالم
4:27الامير المبين الظالم الذي ساهم وشارك في قتل الحسين الحسين ابن علي فذهب الى عائض بن عمرو وقدم له نصيحة فقال اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان شر رعاء الحطمة
4:47وما معنى قوله ان شر الرياء الحطم الراعي الفز الغليظ الذي يضرب الغنم ضربا شديدا او البقر ضربا شديدا يكسرها فيجعلها تحطم او يحطم بعضها بعضا هذا راعي شرير الراي الذي يضرب الاغنام ضربا شديدا
5:14ضربا يكسرها او يجعلها تتداخل في بعضها خوفا وزهرا منه ومن بطشه هذا يقال له الحطمة الذي يحطم الرعية التي تحت يده يحطم الاغنام يحطم الابقار يجعلها من شدة الضرب يدوس بعضها بعضا
5:37هذا شر راعي اي ان الراعي ينبغي ان يكون رفيقا بمن هم تحت يديه لا يكن فظا غليظا ولا شديدا على من تحت يديه يكسرها فادى ادى عائض بن عمرو ما عليه من النصح قائلا
5:58اني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان شر رعاء الحطمة فاياك ان تكون منهم وليته كان كذلك بل اشد من ذلك فقال له اجلس لم يقبل النصح بل قابله بجفاء وفظاظة وغلظة
6:20قائلا انما انت من نخالة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالها حتى بلفظ انما انت من نخالة اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وانتم تعرفون النخالة لعلي اخواني من بخارى لا يعرفون النخالة
6:38تعرف الدقيق في شي اسمه المنخل له ثقوب يوضع الدقيق عليه فينزل الدقيق الطيب الدقيق الى اسفل ويبقى القشر ونحو ذلك. متبقى لا يكاد ينتفع به فيقول انما انت من النخالة يعني من الذين لا فائدة فيهم من اصحاب محمد
7:04فقال وهل كانت لهم نخالة؟ انما كانت النخالة بعدهم وفي غيرهم اخذ من هذا ان الذي يقوم على الناس ينبغي ان يكون رحيما لا يكن فظا ولا غليظا يرهبهم ويخوفهم ويدمرهم انما يكون حليما. ولقد قال تعالى
7:24لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك الحديس العاشر عن حذيفة بن اليماني رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر. او ليوشكن الله ان يبعث عليكم عقابا منه
7:50ثم تدعونه فلا يستجاب لكم ثم تدعونه فلا يستجاب لكم اذا ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر سبب في حجم الدعاء عن الاجابة وان كان الاسناد ضعيفا لكن للحديث شواهد والله اعلم
8:15الحادي عشر عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال افضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر. هذه صورة من صور الجهاد العالية العظيمة فليس الجهاد بقاصر على الجهاد
8:36بالسيف انما ايضا منه جهاد باللسان والله اعلم. وصل اللهم على نبينا محمد وسلم