[273] التعليق على ندوة: الزهد بين الإفراط والتفريط - بن باز - مشروع كبار العلماء
0:00اما ختام المسك ومسك الختام فمع سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز وذلك بعد صلاة العشاء مباشرة ان شاء الله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه. اما بعد
0:19فقد سمعنا جميعا ندوة الشيخين الدكتور عبدالله زايد الشيخ محمد حسن الدريعي فيما يتعلق بالزهد والورع وان الواجب ان يكون المسلم من حال الوسط بين الافراد والتفريج وهكذا يجمع المسلم في كل شيء
0:45ان يكون وسطا لاموره. ما مع الجفاء مفرطين ولا مع الغلاة المفرطين وهذا هكذا كان اهل السنة والجماعة في شؤونهم وصب من الغلو والجفاء وقد اجاز الشيخان واوضح فينبغي حول الزهد
1:13والوضع وما هو مقتضى شرع الله عز وجل في هذه الامور فجزاه الله خيرا وضاعف مثوبتهما ونفعنا جميعا بما سمعنا وزادنا واياهما واياكم جميعا من العلم النافع والعمل الصالح. وهدانا جميعا صراطه المستقيم. وفي الحقيقة انما اوضحه
1:44فيه الكفاية ليه لمن اراد الفائدة معرفة الحق في هذا السبيل ولا مانع من الايضاح في هذا المقام لان كل ما زادت الادلة وزاد الايضاح صار العلم اكثر والفائدة اكمل
2:14الشيخان على زهد وان زهد فيه ما هو واجب فيما هو مستحب ومتأكد فيه ما هو تحت النظر واجتهاد نفس المؤمن على حسب علمه وعلى حسب ما ابتلاه وقد يزهد في بعض المباحات
2:38وغد يزهد في بعضها قد يتأكد بحقه ترك بعض المباحات لاسباب تقتضي ذلك فالزهد يتنوع ويختلف بحسب حال المؤمن وما اعطاه الله من العلم وفتح عليه من الدنيا وبحسب حال
3:00معه الى غير ذلك ولكن من الامر المتفق عليه ومن امر مؤكد ان ترك الحرام واجب على المسلمين سواء سموه زهدا او لم يسموه زهدا وترك الحرام والبدع والبدع من دمة الحرام
3:21وما حرم الله من المآكل والمشارب والمكاسب والملابس وغير ذلك هذا مما يجب تركه سواء سمي زهدا لم لم يسمى زهدا يجب على كل مسلم وعلى كل مسلمة ان يدع ما حرم الله من مآكل ومشارب كالبيتة والبنزين
3:44وما اشبه ذلك بما حرم الله من المآخر والمشارب. وهكذا الملابس وهكذا المكاسب يجب على كل مؤمن وعلى كل مؤمنة ان يحذر الله ما حرم الله جل وعلا اينما كان
4:01في اي زمان وفي اي مكان ثم سموا هذا زهدا او لم يسموه سوءا زهدا. البدع من ذلك البدع من دولة الحرام الذي يجب تركه ولهذا لما هم بعض الصحابة
4:21يفعل شيئا لا يوافق الشريعة وكان املهم على ذلك وحسن القصر والربى فيما عند الله كانوا سألوا ازواج النبي صلى الله عليه وسلم عن عمله في السر فكأنهم تقالوا ذلك وقالوا اين لهم اين لهم من رسول الله عليه الصلاة والسلام
4:40غفر الله له ما تقدم من ذنبه وتأخر. المعنى ونحن لسنا كذلك. فقال بعضهم اما انا فاصوم ولا افطر وقال الاخر اما انا فاصلي ولا انام وقال الاخر اما انا فلا اكل اللحم وقال الاخر اما انا فلا
4:58النسا فلما بالغ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك حمد الله واثنى عليه ثم قال ما بال واخوان قالوا كذا وكذا لكني اصلي وانام واصوم وافطر واكل اللحم واتزوج النساء فمن ريب عن سنتي فليس مني
5:18فاذا اراد انسان ان يتنطع ويتمثل في العبادة ويدع ما ينبغي له مما شرع الله له اباه كان هذا الزهد ممنوعا وكان بعدا محرما لانه يغير شريعة الله ويغير ما امر الله به العباد سبحانه وتعالى. فان الانسان مجبول
5:38على شيء على حبه للراحة بل بل هو مضطر الى الراحة حتى يستعين براحته على عمله. فاذا صام النهار وقام الليل ولم يفطر ولم ينم كيف يقوم باعمال الدنيا كيف يقوم باعمال عائلته؟ كيف يقوم بما يحتاجه في هذه الدنيا مما يقيم صلبه؟ ثم هذا يفضي الى ملله
6:01و عدم ارتياحه للعبادة فيملها وتكون بعد ذلك ليس لها قيمة في قلبه وتكون عبءا عليه وثقلا عليه فمن رحمة الله عز وجل ومن احسان الى عباده ان منع من ذلك
6:19وجعل العبد في فسحة من هذا الامر يأكل ويشرب وينام ويصلي ويصوم ويفطر ويأكل مما اباح الله من الطيبات ويتزوج النساء لقضاء وطره نسل تكفير هذه الامة وللعفة فرجه وعفة اهله الى غير ذلك من المصالح. هذا كله بفضل الله عز وجل
6:42ومن الزهد الحسن المشروع ما بين له النبي صلى الله عليه وسلم بقوله كن في الدنيا كأنك غريب او عابد سبيل. او عابد لا شك من الراوي هل قال المعنى يكون مشغولا بالاستعداد للاخرة. مشغولا
7:02والاستعداد للاخرة وازهد بالتوسع في الدنيا والانطلاق فيها مما ينسيك الاخرة ويصدك عن الاخرة ويسألك عن الاخرة فتخسر الدنيا والاخرة وليس المقصود ترك الدنيا الدنيا مطلوبة. ولا بأس بجمعها على الوجه الشرعي. ولا بأس بطلبها. وقد طلبها الاخيار
7:25من اصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام وكان المهاجرون من التجار كان الانصار من الفلاحين ولهم اموال وكان عبد الله بن عوف وعثمان بن عفان وزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وجماعة
7:41من التجار وفي يوم غزوة تبوك جاد عثمان رضي الله عنه وارضاه باموال جزيلة جهز ثلاث مئة من الابل بما تحتاج اليه في الغزو وسلم من الذهب فسلم وقال النبي عندنا ما ضر ابن عفان ما عمل بعد ذلك. فساهم بمال كثير صار له عند الله منزلة عالية له بها