استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

[166] التعليق على محاضرة: العدل ووسائل تحقيقه - بن باز - مشروع كبار العلماء

0:00الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد فقد سمعنا جميعا هذه المحاضرة القيمة ولا في تفضل بها صاحب الفضيلة
0:33لمحمد بن عبد الرحمن الراوي فيما يتعلق بموضوع العدل واقامة العدل في الارض وقد اجاد وافاد واحسن فيما اوضح وبين زادنا الله واياكم واياه علما وهدى وتوفيقا. امين. وجزاه الله خيرا عما قدم
0:59ولا ريب ان الموظوع وكما اشار فضيلته اليه الله جل وعلا انزل كتبه العظيمة على انبيائه ورسله عليهم الصلاة والسلام ومن جملة ذلك ما انزل على خاتمهم وامامهم وافظلهم محمد عليه الصلاة والسلام من الكتاب العزيز
1:38والسنة المطهرة وهما طريق العدل وسلم العدل وال في العدل تحكيمهما والعمل بهما والرجوع اليهما صغير وكبير والدقيق والجليل ولهذا قال سبحانه لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معه الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقصر
2:18والعدل وانزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافعه للناس يعني لينفذ ما يقتضيه العدل وما يدعو اليه العبد فالناس بين امرين اما خاضع للحق وطالب للحق ومقتنع به فهذا لا يحتاج الى
2:54الحديث بل يكفيه الوعظ والتمكين والبيان والدلالة وقوف ايمانه ورغبته بالخير يسار الى العدل فيوصفه من نفسه ويطلب الانصاف من غيره ولا يرتضي بالجور والظلم والانصاف من النفس من اعظم خصال الايمان
3:29ولو ان الناس انصفوا من انفسهم لاستراح الناس من تعب كثير ولا استراح القضاة والامراء حكامهم اعمال كثيرة متعبة ولهذا قال عمار ابن الياس رضي الله عنه صحابي جليل ثلاث من استقبلهن استقبل الايمان الانصاف من نفسك
4:05وبذل السلام في العالم والانفاق مع الاكثار والله عز وجل قال سبحانه ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها واذا حكمتم الناس ان تحكموا بالعدل ان الله ذئما يعظون فان الله كان سميعا بصيرا
4:29فباداء الامانات والحكم بالحق والعدل تستقيم امور العالم وتأمن بلادهم ويأمن العباد وتنتهي المشاكل ولكن الانسان في الاغلب لا يؤدي الامانة ولا يرضى بالعدل. هذا هو الغالب على البشر عدم اداء الامانة وعدم الرضا بالعدل. من طبيعته الظلم. والجهل
5:10وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا. ان الانسان لظلوم كفار فهو يطبع في كل شيء نفسه ولا ينصب من نفسه فلهذا تقوم الحروف وتقع المشاكل لاداء الامانة والانصاف والعدالة ولما علم اصحاب النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ذلك
5:52هوما في ذلك من الخير العظيم في العاجلة والآجلة استقام امره وادوا الامانات وحكموا بالعدل وصاروا سادة الناس وملكوا الدنيا واخضعوها لحكم الله عز وجل فما بين مسلم قائم بامر الله وما بين كافر مؤدب
6:26للجزية ملتزم بالصغار. او مؤدي للخراج وكافي شره عن الناس. لانه رأى من والعدل ما يمنعه وما يذله ويخضعه لما طلب منه فبالامانة تؤدى الحقوق حق الله وحق العباد وبالعدالة يرجع الظالم وينصر المظلوم
6:59ولما عظم هذا ولما ضعف هذا ضعف الامر في هذين الجانبين ابتلت الامور وتفرق الناس وصاحب الهوى لا يرظى الا لهواه فلا يؤدي الامانة التي عليه لكبره وخيلائه وغطسته او لجهله وعدم بصيرته
7:33والحاكم الجاهل وصاحب الهوى لا يحكم العبد وقد لا يستطيع اقامته لضعفه وعدم ما يعينه على انفاد الحق والحكم بالعدل في الاخرين ولهذا قال سبحانه يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط
8:15للعدل شهداء لله ولو على انفسكم او الوالدين والاقربين لان طوال الامر وبقية الرعية متى التزموا بهذا الامر؟ هدأت الامور واطمأن الناس ولم يجد صاحب الهوى والظلم سلطانا لتنفيذ هواه وظلمه
8:44وبذلك يحصل الامن الكامل وتنفذ الامور ويسود الحق وتنتشر الفضائل ونختفي الرذائل في كل مكان يسود فيه اداء الامانة ويسود فيه حكم العدالة ولهذا جمعه ما في هذه الاية العظيمة التي يقال لها اية الامراء. ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. واذا حكمتم
9:29والى الناس ان تحكمهم العدل هذان جماع الامر وجماع الخير في الراعي والرعية وكل بلد وكل اقليم كل دولة يسند فيها يسود فيها هذان الامران ويتواصى بهما الراعي والرعية يستقيم فيها الامر
9:57وتأمن فيها السبل وتؤدى فيها الحقوق. ويظهر فيها دين الله. وتعلو فيها كلمته وكل واحد من المكلفين مسؤول عن نفسه ومحاسبة فالراعي عليه اعظم الواجب واهم الواجب باداء الامانة ونصف الحق واقامة العدل. وعلى كل واحد من الرعية ان يحاسب نفسه
10:34حتى يؤدي الامانة وحتى يؤدي العدالة وينصفها بالنفس فيؤدي الحق بلا بلا اتاتي ولا اذى ويمنع شره عن الناس ويقف عند الحدود ولهذا سمعتم الاية يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله
11:04ولو على انفسنا يؤدي الحق ولا يحتاج الى خصومة ويؤديه او يستسمح صاحبه ويخبره بموانع والاسباب وهو صادق مجتهد في اداء الحق ولو كان الحق على والديه او على الاقربين منه غير الوالدين
11:38ان يكن غنيا او فقيرا فالله اولى بهما لا يحابي غنيا ولا فقيرا يؤخذ بالحق من الغني والفقير ويدفع الحق بالغني والفقير. الكل يعطى حقه فالله اولى بهما سبحانه هو الحاكم جل وعلا. واللي شرع الشرائع وانزل الاحكام
12:05بالتنفيذ قال بعدها فلا تتبعوا الهوى ان تعدلوا يجب ان يبتعد عن الهوى قال تعالى لداود عليه الصلاة والسلام ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيله وقال تعالى ومن اضلوا ممن اتبع هواه بغير هدى
12:35واتباع الهوى رأس كل شر وبابه لبلاء ثم قامت وان تلبوا او تعرضوا فان الله كاذب متاع خبيرا اذا الشاهد او الحاكم او الامين او غيره من المسؤولين لو بما لديهم ولم يؤدوا الحقوق كما هي ولم يؤدوا الشهادة كما هي وليؤدوا الامانة كما هي او عرضوا عن ذلك
13:15وتناسوا ذلك وقعت الكارثة وحصل الفساد فالشهادة تؤدى على وجهها ولا تكتم. والحق يؤدى ولا يبخس. والعدل يقام بين الناس كبيرهم وصغيرهم اميرهم ومأمورهم حتى يسود العدل يقول جل وعلا المائدة يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين لله كونوا قوامين لله شهداء بالقسط
14:00العدل ولا يجزمنكم ان يحملنكم كان اهل قوم على الا تعدلوا يعني البغضاء والشحنة التي بينكم وبينهم يعني احذروا ان تحملكم ما بينكم وان يحملكم ما بينكم من البغضاء او الشحناء على ترك العدل
14:19بل لابد من العدل ولو مع البغظاء والشحناء فالواجب عليك ان تعدل ولو مع عدوك وبغيظك تعطيه ولو كان عدوا بغيظا تنصفه. كما في الاية الاخرى واذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قرب
14:39تحكم بالحق ولو كان المحكوم عليه غريبا يلزمه بالحق وتحكم بالحق وان كان عدوا فالانصاف مأموم مع العدو ومع القريب ومع البغيض. ولهذا قال اعدلوا واقربوا للتقوى هذا هو واجب المسلمين حكاما محكومين وعامة وخاصة كل عليه ان يحاسب
15:18ولكن يغلب على اكثر الخلق انه يطلب اداء الامانة من غيره نطلب العدالة من غيره ولكنه لا يقوم به ما هو وهذا من ظلم الانسان ايضا ان يكون غالبا للامان لاداء الامانة وطالبا للعدالة وليس يؤديه ما هو. فكيف تستقيم الاحوال
15:48كيف تحصل لك مطالبك على وجه الامانة والعدالة وانت لا تصلح من نفسك ولا تؤدي عدل الامانة ولا توصفوا في في العدالة ومن اجل هذه الامور كما سمعتم في محاضرة اختل امر الناس واختل نظام الناس وظهرت بينهم المعاصي والشرور
16:12واختل ميزان العدل باسباب ضعف الايمان وعدم القيام بالواجب الا من رحم الله والمؤمن اذا نظر اليوم في العالم الاسلامي وغير الاسلامي عرف ما وقع في الناس من الشرور والفساد. واختلال الامن والعدل. لانهم اعرضوا
16:37عن تحكيم كتاب الله وعن تحكيم سنة الرسول عليه الصلاة والسلام. وعن القيام بما يجب من اداء الامانات. والحكم فلهذا وقع ما وقع من الشرور والفتن وحل بهم ما حل من الفقر والتفرق والاختلاف والبغض والانقسام كله باسباب
16:57اعمالهم وما ربك بظلام للعبيد وكلما كانت الدولة وكانت الاسرة وكانت الجماعة اقرب الى الانصاف واقرب الى اداء الامانات واقرب الى الحكم بالعدل صارت اكثر خيرا واكثر امنا واكثر صلاحا واكثر نعمه
17:29انظروا هذه البلاد بحمد الله لما كان الخير فيها اكثر والحكم فيها يتحرى فيه حكم الشرع. صار فيها من الامن والخير والطمأنينة والصلاة والاصلاح في غيرها. فمن اراد السعادة العاجلة والآجلة
18:01والامن العاجل والاجل فعليه بكتاب الله وسنة الرسول عليه الصلاة والسلام. وعليه بالاستقامة عليهما والثبات عليهما والدعوة اليهما وتحكيمهما وبذلك يحصل له كل خير. الذين امنوا ولم يلبسوا ما لهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. هكذا ومن امن بالله وحده واستقام على امره فله
18:31والامن في الدنيا والاخرة وله الهداية في الدنيا والاخرة. وعلى حسب التفريط في هذا او هذا ينقص الامر ينقص الامن تنقص الهداية فنسأل الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يوفق المسلمين في كل مكان للاستقامة على امره
18:51واداء الامانة والحذر من الخيانة والاستقامة على العدل وترك الظلم. وان يوفق قادة المسلمين في كل مكان للحكم بشريعة الله والتحافظ اليها والزام الشعور بها والصبر على ذلك والثبات على ذلك
19:11وان يوفق ولاة امرنا لكل ما فيه صلاح العباد والبلاد وان يصلح له البطانة وان يزيدهم من العلم والهدى وان يكفيه شر اعداء الله وشر من لا يقيم وزنا لامر الله سبحانه وتعالى. انه جل وعلا جواد كريم كما
19:31سبحانه يجزي اخانا صاحب الفضيلة الشيخ محمد الراوي عن محاضرته خيرا وان ينفعنا جميعا بما سمعنا وعليه وان يعيذنا واياكم من شرور النفس وسيئات الاعمال وان يصلح القلوب والاعمال انه جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.