[67] التعليق على ندوة: الإنفاق في الإسلام - بن باز - مشروع كبار العلماء
0:00وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه. اما بعد فقد سمعنا جميعا هذه الندوة المباركة فيما يتعلق بالنفقات وتفصيلها والكسب الصالح والتحذير من الكسب السيء. ومن وكسل قد تولى هذه الندوة صاحب الفضيلة الشيخ صالح بن علي الناصر الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن جبريل
0:30ابا جاد وافاد واحسن واوضح ما ينبغي ايضاحه في هذا المقام وفصل الكثير من احكام النفقات فجزاهم الله خيرا وظعف مثوبتهما وزالنا واياكم واياهم علما وهدى وتوفيقا وصلاحا واصلاحا ونفعنا جميعا بما سمعنا وعلمنا من المعلوم ان كل انسان في اشد
1:00العلم الحاجة الى ان يعرف ما شرع الله له من واجب ومستحب والى ان يعرف ما حرم الله عليه وكره خولة وما اباح له حتى يكون في هذه الدار على بصيرة وعلى بينة. والله جل وعلا اوجب على مؤمن
1:20على كل انسان على مؤمن ان يتفقه في دينه وعلى كل انسان ان يتقي الله وان يعبده ويدخل في دينه سبحانه وتعالى لانه خلق لهذا الامر. كل الناس خلقوا لهذا الامر. جميع الناس خلقوا ليعبدوا الله. ويطيعوه ويتفقهوا في دينه
1:40كل الناس عربهم وعجمهم عليهم ان يعبدوا الله وعلى ان يتقوا الله سبحانه وتعالى يتفقه في الدين حتى يعرفوا احكام الله التي شرعها لهم جل وعلا. يا ايها الناس اعبدوا ربكم يا ايها الناس
2:00اتقوا ربكم وقد امر الجميع سبحانه وتعالى بالتقوى والعباد. وبعث الرسل لهذا الامر. كل رسل ارسل قومه. ما يبقى احدا سبحانه وتعالى. انذرهم وبشرهم ودعاهم وامرهم ونهاهم. ثم ختم الرسل عليهم
2:20الصلاة والسلام بافضله. وبامامهم وخاتمهم. عليه الصلاة والسلام. نبينا وامامنا وسيدنا محمد ابن عبد الله ابن عبد المطلب. الهاشمي العرب المكي ثم مدني عليه الصلاة والسلام. بعثه الله الى الناس عامة. دينهم وانسهم وعربهم وعجمهم
2:40اغنيائهم وفقراءهم ذكورهم واناثهم حكامهم ومحكوميهم كلهم مبعوث الرسول عليه الصلاة والسلام كلهم مأمورون ان يدخل في دينه وان يطيعوه وان يبلغوا رسالته وان يعملوا بمقتضاه كما قال جل وعلا وما
3:00وصلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا. الله المستعان. قال عز وجل قل يا ايها الناس اني رسول الله هم جميعا. وكتب الفلاح رحمة لاتباعه والهداية. وقال فالذين امنوا به وعذروه ونصروه واتبعوا ما ينزل معه اولئك هم في الحرم
3:20جعل له الفلاح باتباع هذا النبي العظيم عليه الصلاة والسلام. قال فامنوا لعلكم تهتدون فجعل الهداية في اتباعه. قال قل اطيعوا الله واطيعوا والرسول فان تولى فانما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وان تطيعوه تهتدوا. وما على الرسول بلاغ مبين عليه الصلاة والسلام. فعلى جميع
3:40ان يطيعوا هذا الرسول وان يعبدوا الله وحده وانقادوا لشرعه. ثم خص المؤمنين كثيرة لانه امنوا بالله ورسوله شرعه فاوجب عليهم ان يتقوه وان يطيعوا امره ويبلغوا عن نهيه وان يستقيموا
4:00قال شريعة واخبر عليه الصلاة والسلام ان من اراد الله اراد الله به خيرا فقههم الدين. فقال عليه الصلاة والسلام من يضل له بخيرا يفقه فيه. هذه الدليل هذا دليل على ان لو امرنا الله به السعادة
4:20التوفيق اراد به النجاة انه يفقه في الدين بان يتعلم ويتبصر ويتفقه في دين الله حتى يعلم ما عليه ومالك انت يعلم ما شرع الله له ما اوجب الله عليه ما حرم عليه لا يكون كالبهيمة ليس له هم الا ما يتعلق بشهوة
4:40الحاضرة بل هو خلق لامر عظيم خلق لامر عظيم ليعبد ربه ويطيع ربه. كيف يطيع ربه؟ كيف يطيع ربه ولا يتعلم في دعوة ربه كيف يعبد بشيء لا لا يعلمه. هو بحاجة بل في ضرورة الى ان يعرف ماذا يعبد به ربه. باعماله واقواله
5:00ولهذا قال عليه الصلاة والسلام من سلك طريقا يلتمسه علما سهل الله له به طريق الجنة وقال من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. ومن ذلك هو النفقات النفقات من امر الدين. فعلى المؤمن ان يتعلم قبضة ماذا
5:20لزوجته ولاولاده وقراباته ولضيفه ولمملوكه من بني ادم ومن حيوانات حتى يكون على بينة على بصيرة واذ اوضح الشيخان لكم ايها المستمعون الشيء الكثير من هذه الاحكام. فيما يتعلق بالزوجات
5:40اولاد والاباء والامهات وبقية الاقارب. وضحى هؤلاء ويظهرون لكم او ذكر لكم ايضا ما يتعلق بالكسب. والله جل وعلا وامر بالكسب وكره البطالة والتعطل من العمل وكره المسألة ايضا الا من
6:00مطلب يقول سبحانه هو الذي في مناكبها وذلولا مهيأ ممهدة مسهلة مذللة لكم. تمشي عليها على اقدامك وعلى مركوباتك من دواب الهة تطلب الرزق. فهي مدللة وتمشي في مناكبها طلب الرزق. تسافر. على وجه قدميك
6:30سيارتك على دابتك تطلب الرزق. احتساس احتطاب صيد تجارة الى غير ذلك. وبين سبحانه وتعالى ان بعض العباد يضربني في الارض من فضل الله واخر مرة واخر يقاتلون كل ذلك يبين
6:50ان عليهم ان يتصرفوا ويعملوا. فاذا بديت الصلاة فانتشروا فلان وابتغوا من فضل الله. طلب الرزق. والنبي عليه الصلاة لما سئل لم يكث باطيب قال عمل الرجل بيده وكل بيع مضروب فعمل يده من اطيب الكسب والنجار
7:10خراج حداد زراع الى غير ذلك. وقال عليه الصلاة والسلام رواه البخاري الصحيح ما اكل احد طعاما افظل من ان ياكل عمل جيد. وكان نبي الله داود ياكل من عمله. عليه الصلاة والسلام. وهكذا الانبياء. لكم
7:30وليهديه كان يروح نجارا وسأل زكريا نجارا يعملان ويفدحان ايضا حدادا يصنع الدروع ويأكل من ثمنها هكذا بقية الصنايع خياط كاتب الى غير هذا مما يحتاج الناس وهكذا التجارة وهكذا الزراعة. وهكذا انواع المكاسب المباحة. حتى يستقبل الانسان عن الحاجة الى الناس
8:00اما السؤال هو شرط الا عند الضرورة وما قال قاله الله سبحانه وتعالى في السائل وفي اموالهم حق للسائر محروم هل السائل المحتاج. اما السائل الذي قدر له الله ليس له ان يسأل. بل هو ظالم لنفسه بالسؤال. الا اذا عجز
8:20او نلغي خلقة او عدم وجود مكاسب فحينئذ يساعده اخوانه ويصله اخوانه ويواسونه حتى يجد مكسبا. اما السؤال فاصله لا خير فيه. ذل ومهابة. ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام
8:40لا يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجه بدعة الاحد متفق عليه واذا سأل الناس تكثرا فقد اتى جريمة نعوذ بالله. قال عليه الصلاة والسلام من سأل الناس تكثرا فانما يسأل جمرا. فليستقل وان يستكثر رواه مسلم في الصحيح
9:00فليسأل انه يغنيه عنده كسب عنده وظيفة عنده عمل يسعد الناس يشهده بالحقيقة نار يشهده نارا يعذب بها يوم نسأل الله العافية والسلامة. وقال عليه الصلاة والسلام لا يأخذ احد حبله فيأتي بحزن من حطب
9:20على ظهره ليبيعها ليكف بها وجهه للناس اعطوه ومنعوه. وقد ليس المسكين في هذا الطواف الذي ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان وانما المسكين يناجد لمن يغريه ولو اختلف من تصدق عليه ولا يقول فيسأل الناس هذا المسكين العاجز المتعفف اما الذي يجد الرزق فهذا ليس
9:50والطواف اذا كان مضطر فهو نسي لكن ذكر المتعفف اشد مسكنا وافضل من ان يعطى وافضل بان يعطى من هذا الطواف الطواف يجد حيله وبعض الناس يسأله حيلة. فالمقصود ان المؤمن مهما امكن ليحذر السؤال ويستغني عن السؤال
10:10قال الا في ثلاث مسائل وجه لها النبي صلى الله عليه وسلم قال يا قميصه ان المساء لا تحل لاحد ثلاثة رجل تحمل حمالة ليصلح بين الناس دين لحاجته ومسكنته الا في اسبابه حلت له مسألة
10:30اصيب ورجل اصابته جائحة ازاحت باله سنين ولا غيره الغرض وحنا اصيبته فاقة كان عنده سعة فاصل الفقر وحاجة لاسباب ذلك فقام ثلاثا من ذو الحجة من قومه يشهدون له النصارى انهم اصابته فاقه فحدث له موسى حتى يصيب
11:00خدت مصيبة يعني قدر ما يسد حاجة من العيش. فهو سواهن قميص سحب يأكله صاحبه سحتا. لا حول ولا قوة المسألة ثلاث مسائل سحب ومحرم. فينبغي للمؤمن ان يتوقى ذلك ويحذر السؤال وقد بايع النبي صلى الله عليه وسلم بعض اصحابه
11:20صلى الله عليه وسلم الا يذهب المسيح عهده عهدا انهم لا يسألوا الناس شيء حتى كان بعضهم تسقط يسقط صوته وهو على دابته يلزم وياخد سورة الرياظة ويطلب احد يناوله اياه. انكار هذه المسألة. فينبغي للمؤمن ان يحرص على كسر
11:40وطلب الرزق بوسائل المباحة التي اباحها الله واحلها وليحذر السؤال الا كما النبي عليه الصلاة والسلام. واما قال سمعتم تفصيلا وما بينه شيخان في ذلك والحق والعدالة والحق في مسألة الاقارب انها واجبة مع
12:00ولاقارب مع الغنى والسعة تغفر للغريب المحتاج العاجز واما قوله جل وعلا ذلك هذا ليس في النفقة على الصحيح وانما هو في دفع المضرة ليس له ان يضار لا الوالد ولا الوالد جميعا لان الله
12:30وكسوتهن بالمعروف لا تكلف الا وسعها لا والده ولا بها ولا بوالده وعن والده مثل ما ان الاب ليس له مضاف وهو معناه العلم هذا هو الصواب ولهذا لم يجد لم يقع في الاحاديث الصحيحة اشتراط الاثم في
12:50وفي صدقة على الاقارب ونفقة على الاقارب النبي صلى الله عليه وسلم اوصى بالاقارب وحث على النفقة على الاغاني واكل في القرآن مطلقا المحتاجون ينفق عليهم كل شر الاثم فلو كان له اخ وله اولاد هو لا يريد من اجل اولاده البنين ولكن
13:10كان فقير واولاده فقراء واخوه مؤسف وعنده فظل وجب عليه ينذر. هذا من صلة الرحم. والله جل وعلا امر بصلة الرحم توعد من قطع الرحم فهل عسيتم ان توليتم ان تصلحوا وتقطعوا ارحامكم. لعنهم الله فاصبهم ما اوصاهم
13:30قال النبي عليه الصلاة والسلام لا يدخل الجنة قاطع رحم. قطيعة من كبائر الذنوب. وهل اشد من ان يراه فقيرا عاجلا وينفق عليه اي قطيعة الفقه هذه القطيعة اخاه او عمه او اباء او امه فقراء فقراء ضعفاء
13:50عاجزين وعنده مال وعنده سعة وعنده فظل ولا ينفق عليهم هذا من اكبر القطيعة ومن اظهر القطيعة لا حول ولهذا لما سئل المصطفى عليه الصلاة والسلام يا رسول الله من ابر؟ قال امة قال ثم من قال امك؟ قال ثم
14:10قال امك قال ثم قال ثم من قال اباك ثم الاقرب فالاقرب فجعلهم بعد الاب والام ينفق عليهم الاقرب والاقرب ولم يقل اذا كنت وارثا لهم وقال لما سئل سأله اخر قال يرفعون الناس حق بحسن صحابتي. قال امك قال ثم من قال امك؟ قال ثم من قال امك؟ قال ثم
14:30ابوه ثم ادناك فادناك. جاء في هذا عدة احاديث عنه عليه الصلاة والسلام تدل على وجوب النفقة على الوالدين والقرابات والاولاد والزوجة والخادم نفقتهم معلومة معاوظة على الزوج ان ينفق على زوجته اذا كانت بطاعته وهكذا الخادم
14:50ان ينفق عليه ويبيعه ثم ينفق ويقوم بالواجب والا يبيعه. حتى يجد من ينفق عليه. فالمقصود ان الاقارب لهم حق مع الساعة مع قدرة المنفق فاتقوا الله ما استطعتم. فهذا كله مع القدرة والاب وان كان مثل ما قال الرسول
15:10لكن امه قدمته عليه. الاب له ما له عند السعة. عند وجود ما يولي الولد. ليس له ان يأخذ المال كله. هذا هو مغيب واللفظ الاخر من مال ولده بشر لا يظره لان النبي عليه السلام قال لا
15:30فهو ما له لابيه بشرط ان يبقى للولد ما يقوم بحاجته ويغريها للسؤال فيأخذ من ماله ما يحتاجه الوالد وما يريده والله بشرط الا يضر ولده ولا يضر زوجته وعائلة ولده. هذا امر معلوم الشريعة. فاذا
15:50فاذا دعت الحاجة الى البدانة باحدهما فالواجب الام لان تعبها على الولد وقيامها بالاحسان اليه وصبرها حملا ورواعا وبعد ذلك شيء كبير فوق الارض. ولهذا قدمها الرب جل وعلا وقدمها الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا المقام
16:10ثم النفقات بعد ذلك المؤمن يتحرى تتحرى فيها الخير ويتحرى الانسب فالانسب فالقريب التقي المؤمن غير غير القريب الفاجر ويلاحظ هذه المسائل ويحرص على الاقرب والاطول من الاخيار والصلحاء الفجار والاشقياء الذين عندهم من الفساد ما عندهم حتى يستعينوا بالمال على المعاصي. وكذلك ما يتعلق
16:40مش زوجات ونفقات الزوجات. سمعتم ما ذكره الشيخان وعد الباقي في هذا ان النفقة للزوجات تتعلق بالمعروف المتعارف الناس يختلفون في هذا فاولى ما قيل في ذلك وانه يتعلق بالمعروف. النفقات في هذا تختلف. والزمان يختلف. فالنفقات
17:00يفرضها القاضي بين المتنازعين بحسب العرف او في البلاد والمدينة والقرية والبادية والناس اقسام في البوادي ضعيفة ضعيفة والمدن فالقاضي ينظر ويسأل اهل الخبرة عن حال هؤلاء الزوجين ومن كان في يمكن من جنسهما
17:20وفي بلادهما ويفرض لهما يفرض الزوجة عند التنازع ما يليق بالمقام ويناسب العرف في بلدها وقاريتها وباديتها ونحو ذلك هذا عند حاله عند الضرورة. اما اذا اصلح الله الزوجين ولم يحتاج الى الحاكم فان له ما فانه ينفق عليها حسب ما يسر الله له
17:40لكن هذا عنده تنازع وعند الترافع الى المحاكم فالقاضي ينظر ويتأمل ويسأله الخبرة حتى يحكم بما يقتضيه عدل الواقع في البلد في القرية في البادية في اي مكان لان الناس يختلفون في الزمن السابق
18:00فان فقهتم الزمن الحاضر وكل بلد وكل جهة تختلف يكون لها عرف ويكون لها حال. والقاضي ينظر في هذا الامر ويتوخى بعظ الله لديه وما يقارب ويوافق العدالة التي جاء بها الاسلام حتى لا يظلم هذا ولا يظلم هذا وان يحمل الزوج ما لا يطيقه ما ليس بالعرف ولا يظلم
18:20زوجة فيبخسها حقها ولكن يتحرى العدل في ذلك والله يقول سبحانه يا ايها الذين امنوا يا ايها الذين كونوا قوامين بالقصة الشهداء بالله. القصة والعدل ولو على انفسكم او الوالدين والاقربين الاية. واسأل الله عز وجل ان جميع ما يرضيه
18:40ويرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح وان يمنحنا والمسلمين جميعا الفقه في دينه اللهم امين والثبات عليه والتعاون على البر والتقوى عن ندوتهما عن اعمالهما خيرا وان يضاعف لنا ولكم ولهم المثوبة ويتوفى بجميع على دينه انه
19:00وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه