استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

7/1 شرح العقيدة الطحاوية / عبدالعزيز بن باز - بن باز - مشروع كبار العلماء

0:02علي ابن علي ابن محمد العز قال الامام القاضي ابو الحسن علي ابن علي ابن محمد ابن ابي العز الدمشقي الحنفي المتوفى سنة اثنين وسبع مئة المتوفى المتوفى عام اثنين وتسعين وسبع مئة اثنين وتسعين وسبع مئة. نعم
0:26سمعناه اثنين وتسعين. نعم. اثنين وتسعين وسبع مئة. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. حسبي الله ونعم الوكيل. الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
0:46اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان سيدنا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فانه لما كان علم اصول الدين اشرف العلوم اذ شرف العلم بشرف المعلوم وهو الفقه الاكبر
1:06بالنسبة الى فقه الفروع ولهذا سمى الامام ابو حنيفة رحمة الله عليه ما قاله وجمعه في اوراق من اصول الدين الفقه الاكبر وحاجة العباد اليه فوق كل حاجة وضرورتهم اليه فوق كل ضرورة لانه لا حياة للقلوب
1:26ولا نعيم ولا طمأنينة الا بان تعرف ربها ومعبودها وفاطرها باسمائه وصفاته وافعاله ويكون مع ذلك احب اليها مما سواه ويكون سعيها فيما يقربها اليه دون غيره من سائر خلقه. ومن المحال ان تستقل العقول
1:46بمعرفة ذلك وادراكه على التفصيل اكبر قليل ومن المحال ان تستقل العقول بمعرفة ذلك وادراكه على التفصيل فاقتضت رحمة العزيز الرحيم ان بعث الرسل به معرفين واليه داعين ولمن اجابهم مبشرين
2:06ولمن خالفهم منذرين وجعل مفتاح دعوتهم وزبدة رسالتهم معرفة المعبود سبحانه باسمائه وصفاته افعاله اذ على هذه المعرفة تبنى مطالب الرسالة كلها من اولها الى اخرها. ثم يتبع ذلك اصلان
2:26احدهما تعريف الطريق الموصل اليه وهي شريعته المتضمنة لامره ونهيه. والثاني تعريف الثاني ما لهم بعد الوصول اليه من النعيم المقيم. فاعرف الناس بالله عز وجل اتباعهم للطريق الموصل اليه. واعرفهم
2:46حال السالكين عند القدوم عليه. ولهذا سمى الله ما انزله على رسوله روحا. لتوقف الحياة الحقيقية عليه ونور لتوقف الهداية عليه فقال تعالى يلقي الروح من امره على من يشاء من عباده. نعم. يلقي الروح من امره
3:06على من يشاء من عباده وقال تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن ان جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا. وانك لتهدي الى صراط مستقيم. صراط الله الذي له ما في السماوات وما في
3:26الارض الا الى الله تصير الامور. فلا روح الا فيما جاء به الرسول ولا نور الا في الاستطاعة به. وهو الشفاء كما قال تعالى قل هو للذين امنوا هدى وشفاء فهو وان كان هدى وشفاء مطلقا لكن لما كان المنتفع بذلك
3:46هم المؤمنين خصوا بالذكر. والله تعالى ارسل رسوله بالهدى ودين الحق. فلا هدى الا فيما جاء به. ولا ريب انه يجب على كل احد ان يؤمن بما جاء به الرسول ايمانا عاما مجملا. ولا ريب ان معرفة ما جاء به الرسول على التفصيل
4:06فرض على الكفاية فان ذلك داخل في تبليغ ما بعث الله به رسوله وداخل في تدبر القرآن وعقله وفهمه وعلم الكتاب والحكمة وحفظ الذكر والدعاء الى الخير والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعاء الى سبيل الرب
4:26الحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي احسن ونحو ذلك مما اوجبه الله على المؤمنين فهو واجب على الكفاية منهم واما ما يجب على اعيانهم فهذا يتنوع بتنوع قدرهم وحاجتهم ومعرفتهم وما امر به اعيانهم
4:46ولا يجب على العاجز عن سماع بعض العلم او عن فهم دقيقه ما يجب على القادر على ذلك. ويجب على من سمع النصوص فهمها من علم التفصيل ما لا يجب على من لم يسمعها. ويجب على المفتي والمحدث والحاكم ما لا يجب على من ليس كذلك
5:06وينبغي ان يعرف ان عامة من ضل في هذا الباب او عجز فيه عن معرفة الحق فانما هو لتفريطه في اتباع ما جاء الرسول وترك النظر والاستدلال الموصل الى معرفته. فلما اعرضوا عن كتاب الله ظلوا كما قال تعالى فاما
5:26مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا. ونحشره يوم القيامة اعمى قال ربي لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا؟ قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى
5:46قال ابن عباس رضي الله عنهما تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه الا يضل في الدنيا ولا يشقى في الاخرة ثم قرأ هذه الاية وهذا من رحمة الله جل وعلا فان الله خلق الخلق ليعبدوه وبعث الرسل لهذا الامر العظيم
6:06وجعل دينه طريقا الى الجنة. قد يرظى عنه طريقا الى النار. فوجب على المكلف ان يتعلم من دينه ما لا يسعه جهله حتى يعبد الله على البصيرة وحتى يؤدي ما اوجب الله ويدع ما حرم الله
6:26هذا الطريق هو الموصل الى الله والى جنته واتباع شريعته اتباع القرآن الكريم والسنة المطهرة ومن اعرض عن ذلك ولم يرفع به رأسا صار الى النار. فالله بعث الرسل وانزل الكتب لبيان الحق على عباده. هو سبحانه اوجب عليه الحقوق. ومن اخذ بها
6:46هذا واجب واداه فله الجنة والكرامة. ومن حاد عن ذلك واعظم فله الهيبة والندامة فالطريق الى الله واتباع الرسل والسير على منهاجهم والتمسك بما جاءوا به تعلم ذلك والبصيرة فيه فرض كفاية لكن على الفرض ان يتعلم ما لا يسع جانب على كل فرد ان يتعلم ما اوجب الله
7:09وعليكم وما لا يسعه جهل فيتعلم كيف يتوضأ كيف يصلي كيف يصوم كيف يحج اذا استطاع كيف اذا كان يتعاطى البيع والشراء حتى يعرف احكام الله التي اوجب عليه. واما معرفة امور الدين على العموم فهذا فضل فدائها. لابد ان يكون في في العلماء من يعرف احكام
7:32والله على العموم حتى يعلمها الناس. فعلى اهل العلم ان يتبصروا في هذا الباب وان يجتهدوا حتى يبلغوا الناس الى الله. فاذا وجد في البلد او في القبيلة من العلماء من يعلمهم ويوجههم صار ذلك في حق الباقين سنة لان هذا
7:52بالواجب في تعليمهم وتوجيههم الى لكن في حق كل واحد يلزمه ان يعرف ما وجب الله عليهم وحرم الله عليه كل واحد ما اوجب الله عليه وما حرم عليه حتى يؤده على مصر لانه خلق لهذا خلق ليعبد الله ولا طريق لعبادة الله الا بالتفقه والتعلم. ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم من يريد
8:12الله به خيرا يفقهه في الدين. نعم. وكما في الحديث الذي رواه الترمذي وغيره عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم انها ستكون فتن. قلت فما المخرج منها يا رسول الله؟ قال كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم
8:32وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم والفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره اضله الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وهو الذي لا تزيغ به الاهواء ولا تلتبس به
8:52الالسن ولا تنقضي عجائبه ولا يشبع منه العلماء. من قال به صدق ومن عمل به اجر ومن حكم به عدل ومن دعا اليه هدي الى صراط مستقيم. الى غير ذلك من الايات والاحاديث. هذا وصف القرآن الكريم. مرفوعا موقوفا على علي رضي الله عنه
9:12وهذا وصف كتاب الله فيه الهدى والنور. فيه نبأ ما قبلنا وخبر ما بعدنا. وفي الحكم فيما بيننا. وهو الفصل ليس بالهزل يجب اتباعه والسير على منهاجه ان هذا القرآن يهدي ليكون. قل هو للذين امنوا هدى واستجابة. وهذا كتاب انزلناه
9:32اتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون. نعم. الى غير ذلك من الايات والاحاديث الدالة على مثل هذا المعنى. ولا يقبل الله من الاولين والاخرين دينا يدينونه الا ان يكون موافقا لدينه الذي شرعه على السنة رسله عليهم السلام. وقد نزه الله تعالى نفسه عما
9:52ما يصفه به العباد الا ما وصفه به المرسلون وغد وقد وقد نزه الله تعالى نفسه عما يصفه العباد الا ما وصفه به المرسلون بقوله سبحانه سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين
10:12والحمد لله رب العالمين يعني انه منزها ما يقول الناس الا ما وافق ما جاء به كتابه وسنة رسوله فلا منزها النصارى ان عيسى اوقات اليهود ان عزل من الله او قالوا ان الله من اجل اليهود
10:32ان الله ابرياء وما اشبه ذلك وما نسيح ما يقوله الظالمون واي الحميد لم يتخذ صاحبته ولا ولدا وهو العزيز الحكيم له الاسماء الحسنى التي اوصى بها نفسه وهو منزه عما يقوله الظالمون من الصفات التي ذمهم عليها وعابهم
10:52هو يوصف بما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله. الصحيحة من اسمائهم وصفاته جل وعلا. نعم فنزه نفسه سبحانه عما يصفه به الكافرون. ثم سلم على المرسلين بسلامة ما وصفوه به من النقائص والعيوب
11:10ثم حمد نفسه على تفرده بالاوصاف التي يستحق عليها كمال الحمد. ومضى على ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم خير وهم الصحابة والتابعون لهم باحسان يوصي به الاول الاخر ويقتدي فيه اللاحق بالسابق وهم في ذلك كله
11:30لنبيهم محمد صلى الله عليه وسلم مقتدون وعلى منهاجه سالكون. كما قال تعالى في كتابه العزيز قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني. فان كان قوله ومن اتبعني معطوفا على الضمير في ادعو فهو دليل
11:50على ان اتباعه هم الدعاة الى الله وان كان معطوفا على الضمير المنفصل فهو صريح ان اتباعه هم اهل البصيرة فيما به دون غيرهم وكلا المعنيين حقا. وقد بلغ الرسول صلى الله عليه وسلم البلاغ المبين. واوضح الحجة للمستبصرين
12:10وسلك سبيله خير القرون ثم خلف من بعدهم خلف خلف اتبعوا اهواءهم وافترقوا فاقام الله لهذه الامة ان يحفظوا عليها اصول دينها كما اخبر الصادق صلى الله عليه وسلم بقوله لا تزال طائفة من امتي ظاهرين على الحق لا يضرن
12:30وهم من خذلهم وممن قام بهذا الحق من علماء المسلمين وممن قام بهذا الحق من علماء المسلمين نعم الامام ابو جعفر احمد ابن محمد ابن سلامة الازدي الطحاوي. تغمده الله برحمته بعد المائتين. فان مولده
12:50سنة تسع وثلاثين ومئتين ووفاته سنة احدى وعشرين وثلاث مئة فاخبر رحمه الله عما كان عليه السلف ونقل عن الامام ابي حنيفة النعمان ابن ثابت الكوفي وصاحبيه ابي يوسف يعقوب ابن ابراهيم الحميري الانصاري ومحمد بن الحسن الشيباني رضي الله عنهم ما كانوا يعتقدونه من اصول الدين
13:17به رب العالمين وكلما بعد العهد ظهرت البدع وكثر التحريف الذي سماه اهله تأويلا ليقبل قل من يهتدي الى الفرق بين التحريف والتأويل اذ قد سمي صرف الكلام عن ظاهره الى معنى اخر يحتمله اللفظ في الجملة تأويلا
13:37وان لم يكن ثم قرينة توجب ذلك ومن هنا حصل الفساد فاذا سموه تأويلا قبل وراجع على من لا يهتدي الى الفرق بين انهما تحتاج المؤمنون بعد ذلك الى ايضاح الادلة ودفع الشبه الواردة عليها وكثر الكلام والشغب وسبب ذلك
13:57اصغاؤهم الى شبه المبطلين وخوضهم في الكلام المذموم الذي عابه السلف ونهوا عن النظر فيه والاشتغال نعم. وسبب ذلك اصغائهم الى شبه المبطلين. هم. وخوضهم في الكلام المذموم الذي عابه السلف. ونهوا عن
14:17فيه والاشتغال به والاصغاء اليه امتثالا لامر ربهم حيث قال واذا رأيت الذين يخوضون في اياتنا اعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره. فان معنى الاية يشملهم. وكل من التحريف والانحراف على مراتب. فقد يكون
14:37وقد يكون فسقا وقد يكون معصية وقد يكون خطأ. فالواجب اتباع المرسلين واتباع ما انزله الله عليهم وقد ختمهم الله بمحمد صلى الله عليه وسلم فجعله اخر الانبياء وجعل كتابه مهيمنا على ما بين يديه من كتب
14:57وانزل عليه الكتاب والحكمة وجعل دعوته عامة لجميع الثقلين الجن والانس باقية الى يوم القيامة وانقطعت به حجة العباد على الله. وقد بين الله قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا. ما كان محمد ابا هدي
15:17من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين. واوحى الله اليه ان يلزم هذا الطريق. ثم جعلناك على شيء فاتبعها. ولا نتبع اخبار الذين يعلمون فعلى الامة ان تتبع هذا الطريق وما اتاكم الرسل فخذوه وما نهاكم عنه فانقهوا ان هذا
15:37وان يهدي التي هي قومي وهذا كتاب انزلناه فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون هذا هو الطريق لزوم هذا الكتاب ولزوم السنة. هذا هو الطريق الذي به النجاة. ومن حاد عنهما هلك. وقد بين الله به كل شيء
15:54واكمل له ولامته الدين خبرا وامرا. وجعل طاعته طاعة له ومعصيته معصية له. واقسم بنفسه انهم لا يؤمنون حتى يحكموه فيما شجر بينهم. الله. واخبر ان المنافقين كما قال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك. قال جل وعلا قل
16:14يا ايها الناس اني رسول الله جميعا. الذين هم كساهم لا اله الا هو الحي المميت. فامنوا بالله ورسوله النبي الامي الذي يؤمن الله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون فالزم اتباعه واوجب علينا اتباعه. قال تعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة يعني شرك
16:38او يصيبه عذاب وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا قل اطيعوا الله واطيعوا الرسول وحده والنجم اذا وما ظل صاحبهما وما ينطق عنه ان هو الا وحي يوحى. من يطع الرسول فقد اطاع الله. نعم. الله المستعان. واخبر ان المنافقين يريدون ان
16:58حكموا الى غيره وانهم اذا دعوا الى الله والرسول وهو الدعاء الى كتاب الله وسنة رسوله صدوا سدودا وانهم يزعمون انهم انما ارادوا احسانا وتوفيقا. وكما يقوله كثير من المتكلمة والمتفلسفة وغيرهم. انما نريد ان نحس
17:18اشياء بحقيقتها اي ندركها ونعرفها ونريد التوفيق بين الدلائل التي يسمونها العقليات وهي في الحقيقة جهليات وبين الدلائل النقلية المنقولة عن الرسول او نريد التوفيق بين الشريعة والفلسفة. وكما يقوله كثير من المبتدعة من
17:38المتمسكة والمتصوفة انما نريد الاعمال بالعمل الحسن والتوفيق بين الشريعة وبين ما يدعونه من الباطل الذي يسمون حقائق وهي جهل وضلال. وكما يقوله كثير من المتملكة والمتأمرة. انما نريد الاحسان بالسياسة الحسنة
17:58توفق بينها وبين الشريعة ونحو ذلك. وكل من طلب ان يحكم في شيء من امر الدين غير ما جاء به الرسول. ويظن ان ذلك حسن وان ذلك جمع بينما جاء به الرسول وبينما يخالفه فله نصيب من ذلك. بل ما جاء به الرسول كاف كامل
18:18يدخل في يدخل فيه كل حق. وانما وقع التقصير من كثير من المنتسبين اليه. فلم يعلموا ما جاء به الرسول في كثير من الكلامية الاعتقادية ولا في كثير من الاحوال العبادية ولا في كثير من الامارة السياسية او نسبوا الى الى شريعة
18:38بظنهم وتقليدهم ما ليس منها. واخرجوا عنها كثيرا مما هو منها. كلها بسبب الجهل والاراء الضالة. ولا طريق الله والى رسوله والى جنته الا من طريق الكتاب والسنة. اما اراء الناس من المتكلمين والخائضين بغير حق. فهذه
18:58لا تصبر ولا تغني بل تضل الناس. وانما الطريق الذي يوصله من الجنة والسعادة هو طريق القرآن والسنة. كتاب الله وسنة رسوله وسلم فمن تمسكا بهما وسار عليهما وتفقه فيهما فقد اخذ بطريق الجنة. ومن تعلق باراء الرجال ومقالاتهم ومذاهبهم
19:18وما اسسوه وما اوجدوه من اراء فانه يهلك مع من هلك. نسأل الله لا حول ولا قوة الا بالله ان يتبعون الا الظن وما تهوى ولقد جاءهم من ربهم الهدى فلا طريق الى الله والى الجنة الا
19:38لا من طريق الكتاب والسنة اهدنا الصراط المستقيم وان اهدنا الصراط المستقيم فاتبعوه وانك لتهدي الى صراط مستقيم ومن يطع الله والرسول فاولئك الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. نعم
19:58فبسبب جهل هؤلاء وضلالهم وتفريطهم وبسبب عدوان اولئك وجهلهم ونفاقهم كثر النفاق ودرس كثير من علم رسالة بل البحث التام والنظر القوي والاجتهاد الكامل فيما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ليعلم ويعتقد
20:18يعمل به ظاهرا وباطنا فيكون قد تلي حق تلاوته والا يهمل منه شيء. وان كان العبد عاجزا عن معرفة بعض ذلك او العمل به فلا ينهى عما عجز عنه مما جاء به الرسول بل حسبه ان يسقط عنه اللوم لعجزه لكن عليه ان يفرح بقيام غيره
20:38به ويرضى بذلك ويود ان يكون قائما به. والا يؤمن ببعضه ويترك بعضه. بل يؤمن بالكتاب كله. وان يصانع عن ان يدخل فيه ما ليس منه من رواية او رأي او يتبع ما ليس من عند الله اعتقادا او عملا كما قال تعالى ولا
20:58الحق بالباطل وتكتم الحق وانتم تعلمون. وهذه كانت طريقة السابقين الاولين وهي طريقة التابعين لهم باحسان وهذه كانت طريقة السابقين الاولين وهي طريقة التابعين لهم باحسان الى يوم القيامة. واولهم السلف القديم من التابعين
21:21الاولين ثم من بعدهم اتباع الكتاب والسنة. والسير على منهاج الرسول صلى الله عليه وسلم. قولا وعملا. هذا هو طريق التابعين واتباع التابعين تبع الصحابة كما قال جل وعلا ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وهم رافقون
21:41جل وعلا صراط الذين انعمت عليهم اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم هما الرسل واتباعهم طريقهم هو طريق الكتاب والسنة وهم ينعم عليهم من اتبعهم سعد ونجا وفاز بالعاقبة الحميدة ومن حاج عن السبيل صار
22:01واما من المغضوب عليهم واما من الظالمين اما ممن عبد الله باراء الرجال وعلوم الناس منهم ولاة من جوع وقدم الضلال على الهدى وضل على علم ومن ليس عنده علم صار تبع الظالين لان النصارى واشباههم
22:21فاليهود عندهم عموم ولكنهم ولكنها عموم فاسدة. تركوا بها الحق واستكبروا وحسدوا المسلمين فلم ظلوا على علم لانهم علموا الحق وحاجوا عنه فصاروا حسدة مغظوبا عليهم اما النصارى فغلب عليهم الضلال والجهل وصاروا ضالين لان تعبدوا على جهالة واعتقدوا في عيسى انه ولد الله وانه
22:52وانه وان امه الكلمة الالهة الثلاثة والاخر من وظل اخرون فقالوا ان الله عيسى هم الثلاثة فالمقصود انهم ضلوا في التهليل والله الواحد الاحد ليس له شديد لا عيسى ولا امه ولا غيره الواحد الاحد واذا هم اله وواحد لا اله الا هو الرحمن الرحيم
23:24المقصود ان السعادة والنجاة والغنيمة في اتباع الكتاب والسنة هذا هو العلم وما ادى ذلك فهو جهل وضلال وحسد وبقي ممن علم واثر الباطل او حاسد باقي مغضوب عليه ومن ضل عن الهدى عن جهل
23:44هو ما مع الظالين من النصارى واشباههم والناجي هو هو الذي على علم واتبع علمه. وهم اهل اتباع النبي صلى الله عليه وسلم. والصحابة سبيلا علموا واتبعوا. علموا الحق واتباعه اما اليهود علموه وحاجوا عنه حسدا وبغيا. والنصارى ظلوا وجهلوا واتبعوا الباطل نسأل الله العافية. نعم. وهي طريقة التابعين لهم باحسان
24:08الى يوم القيامة واولهم السلف القديم من التابعين الاولين ثم من بعدهم ومن هؤلاء ائمة الدين المشهود لهم عند امة الوسط بالامامة. فعن ابي يوسف رحمه الله تعالى انه قال لبشر المريسي العلم بالكلام هو الجهل والجهل بالكلام هو العلم
24:28واذا صار الرجل رأسا في الكلام قيل زنديق او رمي بالزندقة اراد بالجهل به اعتقاد عدم صحته فان ذلك علم نافع او اراد به الاعراض عنه وترك الالتفات الى اعتباره فان ذلك يصون علم الرجل وعقله فيكون علما بهذا
24:48كبار والله اعلم من جملة وفاة الاسماء والصفات وهو من رؤوس الجهمية ولهذا رد عليه ابو يوسف وبين ان السعادة والنجاة طريق العلم الكتاب والسنة وان الاراء الرجال وما احدثوا هو الجهل وهذا هو الحق. العلم قال الله وقال رسوله وقال الصحابة
25:18قد رد عليه عثمان بن سعيد الدارمي على واوظع عليه اباطيله نعم الاذان يا شيخ. الله المستعان الله اكبر. نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقال الامام العلمي رحمه الله تعالى عن ابي يوسف رحمه الله تعالى انه قال لبشر المريخي العلم بالكلام
25:45والجهل والجهل بالكلام هو العلم. فاذا صار الرجل رأسا في الكلام حين زنديقه او رمي بالزندقة. اراد بالجهل به عدم صحته فان ذلك علم نافع او اراد به الاعراض عنه وترك الالتفات الى اعتباره فان ذلك يصوم علم الرجل
26:05فيكون علما بهذا الاعتبار والله اعلم. وعلم ايضا انه قال من طلب العلم بالكلام تزنجر طلب المال بالكيمياء افلت. ومن طلب غريب الحديث كذب. وقال الامام ابن الشافعي رحمه الله تعالى حكمي في
26:25الكلام ان يضربوا بالجليد والنعال ويطاف بهم في العشائر والقبائل ويقال هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة واقبل على كلام وقال ايضا رحمه الله تعالى كل العلوم سوى القرآن مشغلة الا الحديث والا الفقه في الدين. العلم
26:45كان فيه قال حدثنا وما سوى ذاك وسواس الشياطين. وذكر الاصحاب في الفتاوى انه لو اوصى لعلماء بلده لا يدخل المتكلمون ولو اوضى انسان ان يوقف من كتبه وذكر اصحابه في الفتاوى انه لو اوصى لعلماء بلده
27:05لا يدخل المتكلمون ولو اوصى انسان ان يوقف من كتبه ما هو من كتب العلم. فافتى السلف ان يباع ما فيها من كتب الكلام ذكر ذلك بمعناه بالفتاوى الظهيرية فكيف يرام الوصول الى علم الاصول بغير اتباع ما جاء به الرسول
27:25فكيف يرام الوصول الى علم الاصول بغير اتباع ما جاء به الرسول الا مستحيل الرواية قال فلان الاحكام هلا هلا القرآن ولقد احسن القائل ايها المهتدي ايها المغتدي ليطلب علما كل علم عبد بعلم الرسول يطلب القرعة تصفح اطنا بك اغفلت علم اصل الوصول
28:35ونبينا صلى الله عليه وسلم قد اوتي فواتح الكلم وخواتمه وجوامعه. الحمد لله. وبعث بالعلوم الكلية والعلوم الولية والاخرية على اتم الوجوه. ولكن كلما ابتدع شخص بدعة تتسع في جوابها. فلذلك صار كلام
28:55كثيرا قليل البركة بخلاف كلام المتقدمين فانه قليل كثير البركة لا كما يقوله ظلال المتكلمين جهالتهم ان طريقة القوم اسلم وان طريقتنا احكم واعلم وكما يقوله من لم يقدرهم قدرهم من المنتقدين الى الفقه
29:15قليل البركة بخلاف كلام المتقدمين فانه قليل كثير البركة كما يقوله ظلال المتكلمين وجهالتهم ان طريقة القوم اسلم وان طريقتنا احكم واعلم كما يقوله من لم يقدره فجرهم من المنتسبين الى الفقه. هذا هو الجهل. طريقة السلف الاسلامي
29:48طريقة السلف اعلم واحكم واسلم جميعا والحكمة والسلامة لانه اتوا الامر بوجه وهم طريقتهم اسلم وطريقتهم اعلم وطريقتهم احكم واستنبطوا احكامنا فهم موفقين للعلم والعمل. طريقتهم طريقة سليمة بلا اسباب الباطلة
30:28وكما يقوله من لم يقدرهم قدرهم من المنتسبين الى الفقه. انهم لم يتفرغوا لاستنباطه وضبط واحكامه اشتغالا منهم بغيره. والمتأخرون تفرغوا لذلك فهم افقه. فكل هؤلاء محجوبون عن معرفة مقادير
30:48سلفي وعمق علومهم وقلة تكلفهم وكمال صغيرهم. وتالله ما امتاز عنهم المتأخرون الا بالتكلف والاشتغال بالافراد التي كانت همة القوم مراعاة اصولها وضبط قواعدها وشد معاقلها وهممهم مشمرة الى المطالب العالية
31:08والموت وهممهم مشمرة الى المطالب العالية في كل شيء. فالمتأخرون في شأن والقوم في شأن اخر كل هذا صحيح السلف الصالح سئلوا بالعلم النافع وكثير من المتأخرين شغلوا بالبدع وان الكلام
31:28ردهم ذلك عليهم الشرف وصاروا يخوضون في اراء الناس واصطلاحاتهم وحرموا من العلم النافع. والعلم قال الله على رسوله الصحابة ومن بعدهم. هذا هو طريق العلم في القرآن والتفقه في السنة. ووضعه العلماء والاصول في هذا الباب
31:48قواعد الحديث واصول الفقه هذا هو طالب العلم. والتفقه فيها القرآن والسنة على طريقة اهل العلم نعم المتأخرون في شأن والقوم في شأن اخر وقد جعل الله لكل شيء قدرا. وقد شرح هذه العقيدة غير واحد من
32:18العلماء نعم وقد شرح هذه العقيدة غير واحد من العلماء ولكن رأيت بعض الصالحين قد اصغى الى اهل الكلام المذموم واستمد منهم وتكلم بعباراتهم. والسلف لم يكرهوا التكلم بالجوهر والجسم والعرض ونحو ذلك. لمجرد كونه
32:38سلاحا جديدا على معان فضيحة للاصطلاح على الفاظ لعلوم صحيحة ولكنه ايضا الدلالة على الحق والمحاجة لاهل الباطل بل كرهوه لاشتماله على امور كاذبة مخالفة للحق. ومن ذلك نعم. بل كرهوه لاشتماله على
32:58كاذبة مخالفة للحق. نعم. ومن ذلك مخالفتها للكتاب والسنة. ولهذا لا تجد عند اهلها من اليقين والمعرفة ما عند عوام المؤمنين فضلا عن علمائهم والاحتمال مقدماتهم على الحق والباطل كثر المراء والجدال
33:18انتشر القيل والقال وتولد لهم عنها من الاقوال المخالفة للشرع الصحيح والعقل الصريح ما يضيق عنه المجال سيأتي زيادة بيان عند قوله ومن رام علم ما حظر عنه علمه وقد احببت ان اشرحها سالكا طريق السلف في عباراتهم
33:38وان تجعل من والهم متطفلا عليهم لعلي ان انظم في سلكهم وادخل في عدادهم واحشر في غمرتهم مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. قد احسن رحمه الله
33:58ولما رأيت النفوس مائلة الى البساط فاثرته على التطوير والاسهاد وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه ينيب وهو حسبنا ونعم الوكيل. قوله يقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله ان الله واحد
34:18لا شريك له اعلم ان التوحيد اول دعوة الرسل واول منازل الطريق واول مقام يقوم فيه السالف الى الله عز قال تعالى لقد ارسلنا نوحا الى قومه فقال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. وقال هود عليه السلام لقومه
34:38اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. وقال صالح عليه السلام لقومه اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. وقال شعيب عليه لقوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. وقال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت
34:58توحيد الله والاخلاص هو الذي بعث الله به الرسل توحيد الله والاخلاص له فيما سواه هذا هو الاساس لقد بعنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فاصل الدين واساس توحيد الله
35:18وتخصيصه بالعبادة دون كل ما سواه. لكن نبي او شجر او حجر او غير ذلك. واذا هو اهل لا اله الا الله هم قالوا لهم اعبدوا الله ما لكم الا هذا الامم وانكروا ما
35:48قالوا لانهم قد يحتاجوا بالله والتعلق على الاسلام والاوثان. ولهذا انكروا ذلك. قال قالوا اين؟ عليكم نبتوا عليه هذا هو الجهل الكبير وقال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون
36:28وقال صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ولهذا كان الصحيح ان اول واجب يجب على المكلف شهادة ان لا اله الا الله فالنظر ولا القصد الى النظر ولا الشك كما هي
36:48اقوال لارباب الكلام المذموم فالائمة السلف كلهم متفقون على ان اول ما يؤمر به العبد الشهادتان ومتفقون على ان من فعل ذلك قبل البلوغ لم يؤمر بتجديد ذلك عقيد بلوغه بل يؤمر بالطهارة والصلاة اذا بلغ او ميز عند من يرى ذلك
37:08ولم يوجب احد منهم على وليه ان يخاطبه حينئذ بتجديد الشهادتين. وان كان الاقرار بالشهادتين واجبا باتفاق المسلمين ووجوبه يسبق وجوب الصلاة لكنه ادى هذا الواجب قبل ذلك؟ نعم. عاش على التوحيد
37:28عسى فاول واجب واهم توحيد الله ولهذا تبدأ تبدأ الصلاة وقبل الزكاة والصوم والحج قبل طيب ندعوا لهذا التقرير بان يحثوا الله بعباداتهم وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوح لانه لا
37:58لا اله الا الله وهنا مسائل تكلم فيها الفقهاء فمن صلى ولم يتكلم بالشهادتين فواتى بغير ذلك من خصائص الاسلام ولم يتكلم بهما ان يصير مسلما ام لا؟ والصحيح انه يصير مسلما بكل ما هو من خصائص
38:28الاسلام التوحيد اول ما يدخل به في الاسلام واخر ما يخرج به من الدنيا. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان اخر كلامه لا اله الا الله دخل الجنة. فهو اول واجب واخر واجب. فالتوحيد اول الامر واخره
38:48اعني توحيد الالهية فان التوحيد يتضمن ثلاثة انواع احدها الكلام في الثلات والثاني توحيد الربوبية ان الله وحده خالق كل شيء. والثالث التوحيد الالهيا وهو استحقاقه سبحانه وتعالى ان يعبد وحده لا شريك له
39:08الاستقامة والايمان بان الله هو الخالق والخالق توحيد العبادة لا اله الا الله وهذا معناه وما امروا الا ليعبدوا الله توحيد الله بافعالهم وصومنا ودعائنا وسمعنا القسم الثاني توحيد الله في اسمائه وسلامه بها وان لا شريك
39:58اما الحكم التوحيد بانه هو الحاكم الا شرعا اما ويظن بعض الناس اما الحكم اعبدوا الله كما انه يصلي ويصوم يأكل ويشرب شرع الله اما الاول فان مفاة القتال في ادخل وانبه صفاته في مسمى التوحيد كالجهل ابن صفوان ومن
41:18فانهم قالوا اثبات الصفات يستلزم تعددا واجبا. فهذا القول معلوم الفساد بالضرورة فان اثبات ايش اما الاول فانه التوحيد اول الامر واخره اعني توحيد الالهية فان التوحيد يتضمن ثلاثة انواع احدها الكلام في الصفات توحيد الربوبية وبيان ان الله وحده خالق كل
41:48شيء والثالث توحيد الالهية وهو استحقاقه سبحانه وتعالى ان يعبد وحده لا شريك له. اما الاول فان ادخلوا نفي الصفات في مسمى التوحيد. الجهم ابن صفوان ومن وافقه. فانهم قالوا ذات الصفات يستلزم
42:08تعدد الواجب وهذا القول معلوم الفساد بالضرورة فان اثبات ذات مجردة عن جميع الصفات لا يتصور لها وجود في الخارج وانما الذهن قد يفرد المحال ويتخيله وهذا غاية ما يلزمنا التعجب
42:28عدم فهي في الاداب يا حياة ولا علم ولا قدوة ولا اي صفة وهنا حي قيوما سميع بصيرا لا يجب التعدد. انت بنفسك انت واحد تسمع صوتك تعبر وتنهى هناك
43:08سبحانه يسمع ويعلم ويقدر ونأوم وينهى سبحانه وتعالى وله حكمة بالغة وانما الذكر قد يفرض المحال ويتخيله وهذا غاية تعطيل وهذا القول قد افضى بقوم الى الى القول بالفنون او هذا القول وهذا القول قد اقضى بقوم
43:48من القول بالحلول او الاتحاد وهو اقبح من كفر النصارى فان النصارى اخصوه بالمسيح وهؤلاء عموا جميع مخلوقات ومن فروع هذا التوحيد ان فرعون وقومه كامل الايمان عارفون بالله على الحقيقة ومن فروعه ابن عبادة
44:08الاصنام على الحق والصواب وانهم انما عبدوا الله لا غيره. ومن فروعه انه لا فرق في التحريم والتحليل بين الام والاخت الاجنبية ولا فرق بين الماء والخمر والزنا والنكاح الكل من عين واحدة لا بل هو العين الواحدة
44:28ومن فروعه ان الانبياء ضيقوا على الناس تعالى الله عما يكونون علوا كبيرا. واما الثاني وهو توحيد الربوبية الاقرار بانه خالق كل شيء وانه ليس للعالم صانعان متكافئان في الصفات والافعال وهذا التوحيد حق لا ريب فيه
44:48وهو الغاية عند كثير من اهل النظر والكلام وطائفة من الصوفية. وهذا التوحيد لم يذهب الى نقيضه طائفة معروفة من بني ادم بل القلوب مفطورة على الاقرار به اعظم من كونها مفطورة على الاقرار بغيره من الموجودات. كما قالت الرسل عليهم السلام
45:08فيما حكى الله عنهم قالت رسلهم افي الله شك فاطر السماوات والارض؟ واشهر من عرف تجاهله وتظاهره بانكار فرعون وقد كان مستيقنا به في الباطن كما قال له موسى عليه السلام لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات
45:28من الارض بصائر. وقال تعالى عنه وعن قومه وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا. ولهذا قال وما العالمين على وجه الانكار له تجاهلا عارف قال له موسى رب السماوات والارض وما بينهما ان كنتم موقنين قال
45:48من حوله الا تستمعون؟ قال ربكم ورب ابائكم الاولين. قال ان رسولكم الذي ارسل اليكم لمجنون. قال رب المشرق والمغرب وما بينهما ان كنتم تعقلون. وقد زعم طائفة ان فرعون سأل موسى مستفهم مستفهما عن الماهية. وان المسئول عن
46:08لما لم تكن له ماهية عجز موسى عن الجواب وهذا غلط وانما هذا استفهام انكار وجحد كما دل سائر ايات في القرآن على ان فرعون كان جاحدا لله نافيا له لم يكن مثبتا له طالبا للعلم بماهيته. فلهذا بين لهم موسى
46:28انه معروف وان اياته ودلائل ربوبيته اظهر واشهر من ان يسأل عنه بما هو بل هو سبحانه اعرف واظهر وابيض من ان يجهل بل معرفته مستقرة في الفطر اعظم من معرفة كل معروف. ولم يعرف عن احد من الطوائف انه قال
46:48ان العالم له صانعان متماثلان في الصفات والافعال فان الثانوية من المجوس والمعنوية عن قائلين بالاصلين والظلمة وان العالم صدر عنهما متفقون على ان النور خير من الظلمة وهو الاله المحمود. وان الظلمة شريرة مذمومة
47:08وهم متنازعون في ظلمه هل هي قديمة او محدثة؟ فلم يثبتوا ربين متماثلين. واما النصارى القائلون بالتثليخ انهم لم يثبتوا للعالم ثلاثة ارباب ينتصر بعضهم عن بعض. بل هم متفقون على ان صانع العالم واحد. ويقولون
47:28بالاب والابن وروح القدس اله واحد. وقولهم في التفريق متناقض في نفسه. وقولهم في الحلول افسدوا منه ولهذا كانوا مضطربين في فهمه وفي التعبير عنه لا يكاد واحد منهم يعبر عنه بمعنى معقول ولا يكاد اثنان يتفقان على معنى
47:48الواحد فانهم يقولون هو واحد بالذات ثلاثة بالاخلوم والاقاليم يفسرونها تارة بالخواص وتارة بالصفات وتارة من اشخاص فقد فطر الله العباد على فساد هذه الاقوال بعد التصور التام وفي الجملة فهم لا يقولون باثبات
48:08خالقين متماثلين والمقصود هنا انه ليس في الطوائف من يثبت للعالم صانعين هم المقصود نعم والمقصود هنا انه ليس في الطوائف من يثبت للعالم صانعين متماثلين مع ان كثيرا من اهل الكلام والنظر والفلسفة تعبوا
48:28في اثبات هذا المطلوب وتقريره ومنهم من اعترف بالعجز عن تقرير هذا بالعقل وزعم انه يتلقى من السمع. والمشهور وعند اهل النظر اثباته بدليل التمانع وهو انه لو كان للعالم صانعان فعند اختلافهما تريد ان يريد احدهما
48:48تحريك جسم والاخر تسكينه او يريد احدهما احياءه والاخر اماتته. فاما ان يحصل مرادهما او مراد احدهما او لا يحصل مراد واحد منهما والاول ممتنع لانه يستلزم الجمع بين الظدين والثالث ممتنع لانه يلزم
49:08خلو الجسم عن الحركة والسكون وهو ممتنع. ويستلزم ايضا عز كل منهما. والعاجز لا يكون الها. واذا حصل احدهما دون الاخر كان هذا هو الاله القادر والاخر عاجزا لا يصلح للالهية وتمام الكلام على هذا الاصل معروف
49:28كن في موضعه وكثير من اهل النظر يزعمون ان دليل التمانع هو معنى قوله تعالى لو كان فيهما الهة الا الله باعتقادهم ان توحيد الربوبية الذي قرروه هو توحيد الالهية الذي بينه القرآن ودعت اليه الرسل عليهم السلام
49:48وليس الامر كذلك بل التوحيد الذي دعت اليه الرسل ونزلت به الكتب هو توحيد الالهية المتضمن توحيد الربوبية وهو عبادة الله وحده لا شريك له فان المشركين من العرب كانوا يقرون بتوحيد الربوبية وان خالق السماوات والارض واحد
50:08كما اخبر تعالى عنهم بقوله ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله قل لمن الارض ومن فيها ان كنتم سيقولون لله قل افلا تذكرون الايات ومثل هذا كثير في القرآن. ولم يكونوا يعتقدون في الاصنام
50:28لانها مشاركة لله في خلق العالم هذا امر بالمعروف. فانهم يعرفون انه سبحانه هو الخالق الرازق المدبر هذا. وانما اشركوا الاله يزعمونها تقربهم وتشفع لهم الناس والعزى هؤلاء اعطاه الله جل وعلا وبين لهم ان هذه هذه الاهلاك لا للشفاعة فيجب على المسلم ان يدفع الله اجره
51:08وارفعي حاجته من يحاج الى وساطت هذه الالهة. نعم. ولم يكونوا يعتقدون في الاصنام انها مشاركة لله في خلق العالم بل كان حالهم بل كان حالهم فيها كحال امثالهم من مشرك الامم من الهند والترك والبربر وغيرهم
51:28تارة يعتقدون ان هذه تماثيل قوم صالحين من الانبياء والصالحين ويتخذونهم شفعاء ويتوسلون بهم الى الله وهذا كان اصل شرك العرب. قال تعالى حكاية عن قوم نوح وقالوا لا تذرن الهتكم ولا تذرن ودوا ولا
51:48ولا يغوث ويعوق ونثرا. وقد ثبت في صحيح البخاري وكتب التفسير وقصص الانبياء وغيرها. عن ابن رضي الله عنهما وغيره من السلف ان هذه اسماء قوم صالحين في قوم نوح فلما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم
52:08تماثيلهم ثم طال عليهم الامد فعبدوهم. وان هذه الاصنام بعينها صارت الى قبائل العرب. ذكرها ابن عباس رضي الله عنهما قبيلة قبيلة وقد ثبت في صحيح مسلم عن ابي الهياج الاسدي قال قال لي علي ابن ابي طالب
52:28رضي الله عنه الا ابعثك على ما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ امرني الا ادع قبرا مشرفا الا سويته او الا سويته ولكن تالا الا طمسته. وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال في مرض موته لعن الله اليهود
52:48صار اتخذوا قبور انبيائهم مساجد يحذروا ما فعلوا. قالت عائشة رضي الله عنها ولولا ذلك لابرز قبره ولكن كره ان يتخذ مسجدا. وفي الصحيحين انه ذكر له في مرض موته كنيسة بارض الحبشة. وذكر له من حسنها
53:08فيها وقال ان اولئك اذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك التصاوير اولئك فرار الخلق عند الله يوم القيامة. ما في حاجة لليهود والنصارى. على قبور المساجد ويعظموا
53:28ويعبدونها من دون الله وتابعتهم العرب في هذا الشرك بها عدد الاصنام والاشجار والاحجار كل هذا تقليد لغيرهم نعم نسأل الله العافية. في صحيح مسلم عنه صلى الله عليه وسلم انه
53:48قال قبل ان يموت بخمس ان من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور انبيائهم وصالحيهم مساجد الا فلا تتخذوا القبور مساجد فاني انهاكم عن ذلك من اسباب الشرك عبادة الكواكب واتخاذ الاصنام بحسب ما يظن انه مناسب ومن اسباب الشرك
54:08نعم ومن اسباب الشرك عبادة الكواكب واتخاذ الاصنام بحسب ما يظن انه مناسب للكواكب من طباعها وشرك قوم ابراهيم عليه السلام ومن انواع الشرك بل اسباب من انواع هذا من انواعه تعلقا
54:28لانه يتعلق الانبياء والملائكة ليتعلق الجن يتعلق بالكواكب. نعم. واعتقاده بان لها نعم. ومن اسباب الشرك عبادة الكواكب واتخاذ الاصنام بحسب ما يظن انه مناسب للكواكب من طباعها. وشرك قوم ابراهيم عليه السلام كان فيما يقال من
55:08هذا الباب وكذلك الشرك بالملائكة والجن واتخاذ الاصنام لهم. وهؤلاء كانوا مقرين للصانع وانه ليس للعالم صانع ولكن اتخذوا هذه الوسائط شفعاء كما اخبر عنهم تعالى بقوله والذين اتخذوا من من دونه اولياء ما نعبدهم الا
55:28يقربونا الى الله زلفى. وقال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم. ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ولا تنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الارض سبحانه وتعالى عما يشركون. وكذلك كان حال الامم
55:48المشركين الذين كذبوا الرسل كما حكى الله تعالى في قصة صالح عليه السلام عن التسعة رهط الذين تقاسموا بالله ان تحالفوا بالله لنبيتنه واهله. فهؤلاء المفسدون المشركون تحالفوا بالله على قتل نبيهم واهله. وهذا
56:08ويبين انهم كانوا مؤمنين بالله ايمانا المشركين فعلم ان التوحيد المطلوب هو توحيد الالهية الذي يتضمن توحيد الربوبية قال تعالى باقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين
56:28القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون الى قوله اذا هم يقنطون. وقال تعالى في الله شق فاطر السماوات والارض وقال صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة فابواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه. ولا يقال
56:48ان معناه يولد ساذجا لا يعرف توحيدا ولا شركا. كما قاله كما قاله بعضهم لما تلونا. ولقوله صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين الحديد. وفي الحديث المتقدم
57:08ما يدل على ذلك من حيث قال يهودانه او ينصرانه او يمجسانه ولم يقل ويسلمانه. وفي رواية يولد الملة وفي اخرى على هذه الملة وهذا الذي اخبر به صلى الله عليه وسلم هو الذي تشهد الادلة العقلية
57:28منها ان يقال لا ريب ان هذا هو شرك المشركين الان. عباد البدوي والشيخ عبد القادر الجيلاني والحسين وعلي كلهم يدعونهم ويستغيظون بهم وينذرون لهم وينزعون اشد المشركين. وربما زادوا هؤلاء حتى عبدوهم الشدة. قال الاولون
57:48والوصول الى الشدائد كما قال تعالى فاذا دعوا الله فلما نجا من البر لهم قال تعالى واذا غشيهم هؤلاء صاروا اشر من اولئك واخبث فصار شركهم في لابد ان الحسين الى السيد البدوي قائما وقاعدا في الشدة والرخوة حتى في البحر
58:18الاموات صاروا يصلحون يا علي يا علي نسأل الله لنا نسأل الله العافية منها ان يقال لا ريب ان الانسان قد يحصل له من الاعتقادات والارادات ما يكون حقا وتارة ما يكون باطلا
58:38وهو حساس متحدث بالارادة فلا بد له من احدهما ولابد له من مرجح لاحدهما ونعلم انه اذا عرض على كل احد ان يصدق وينتفع معلومة ايش؟ ونعلم انه اذا عرض على كل احد ان يصدق وينتفع وان يكذب
58:58ويتضرر ما مال بكثرته الى ان يصدق وينتفع وحينئذ فالاعتراف بوجود الصانع والايمان به هو الحق او والثاني فاسد قطعا فتعين الاول فوجب ان يكون في الفطرة ما يقتضي معرفة الصانع والايمان به وبعد ذلك
59:18اما ان تكون محبته انفع للعبد اولى. والثاني فاسد قطعا. فوجب ان يكون في فطرته محبة ما ينفعه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.