23 - شرح بلوغ المرام للشيخ الدكتور أحمد بن محمد الخليل
0:00اشهد ان محمدا رسول الله اوصي اخواني انهم اذا ارادوا دراسة متن ليعلموا ان الهدف من دراسة هذا المتن انا نتأمل ونتفكر ونتدبر في الالفاظ النبوية. هذا اهم شيء العلم والله بما تعملون
0:40خبير وعن انس رضي الله عنه قال شهدت بنتا للنبي صلى الله عليه وسلم فرسول الله صلى الله عليه وسلم جالس عند القبر فرأيت عينيه تدمان. رواه البخاري بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد
1:12حديث انس رواه الامام البخاري وما اخرجه البخاري فهو صحيح واستفاد الصحة من اخراج الامام البخاري له. فوائد هذا الحديث من فوائد هذا الحديث جواز البكاء وانه لا يتعارض مع الرضا بقضاء الله وقدره
1:31ما دام لم يحتف به رفع صوت او تكلم بما يدل على السخط وانت اذا تأملت النصوص ستجد انه من الاشياء التي لا يحبها الشارع رفع الصوت البكاء البكاء مجرد البكاء لا اشكال فيه. ولهذا جاء في حديث ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لا يؤاخذ بدمع العين ولا بحزن القلب
2:04ولكن يعذب بهذا واشار الى لسانه او يرحم وهذا الحديث متفق عليه فمجرد البكاء والحزن الذي ينتاب القلب لا اشكال فيه لكن الاشكال عند الشارع في امرين. الاول رفع الصوت
2:22الثاني اي عبارة تدل على التسخط ولهذا ما يفعله بعض النساء اذا بكت انها آآ يكون مع البكاء صراخ اليس كذلك هذا من النياحة هذا من النياع في الشارع يعني يركز على قضية انه النياحة هي رفع الصوت
2:47النياحة هي رفع الصوت. اما كون الانسان يبكي بكاء طبيعيا ولو مع صوت يسير هذا لا اشكال فيه لكن اذا احتف به كما قلت رفع الصوت او مسألة تعداد محاسن الميت او اي عبارة فيها
3:04تسخط مما جرى فهذا في الحقيقة يكون من النياحة من فوائد هذا الحديث ان البكاء لا ينافي كمال الباكي فان النبي صلى الله عليه وسلم اكمل الناس ايمانا ويقينا ورضا ومع ذلك بكى
3:25من فوائد هذا الحديث انه يجوز البكاء قبل الموت وبعد الموت وقبل الدفن وبعد الدفن خلافا لمن فصل على هذا النحو فبعض العلماء اراد ان يجمع بين النهي عن النياحة وكون النبي صلى الله عليه وسلم بكى
3:47فجعله بعد الموت قبل الموت او بعد الدفن وقبل الدفن وهذا ليس له علاقة بالموضوع. وهو جمع ضعيف انما الجمع الصحيح ان هذا النوع من البكاء لا حرج فيه ان هذا النوع من البكاء لا حرج فيه
4:05قوله شهدت بنتا للنبي صلى الله عليه وسلم تدفن آآ الظاهر من الاثار المروية انها ام كلثوم زوج عثمان رضي الله الله عنه وارضاه انها ام كلثوم زوج عثمان رضي الله عنه وارضاه ورضي الله عنها
4:27من فوائد هذا الحديث جواز نزول غير محارم المرأة بلا حاجة ولا ظرورة ومع وجود محارم المرأة لان في تمام هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم سأل اصحابه وقال هل احد منكم آآ قار في الليلة
4:52آآ او لا ينزل الا من لم يقارف فقال ابو طلحة انا لم اقارب فقال صلى الله عليه وسلم انزل فهذا دليل على انه يجوز ان ينزل غير المحارم مع وجودهم ومع عدم
5:08الحاجة ولا الظرورة قوله صلى الله عليه وسلم ايكم لم يقارف الليلة اختلفوا في سببه. فقيل انه السبب ان عثمان رضي الله عنه في تلك الليلة قد اتى بعض جواريه
5:28فاراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يشير اشارة خفيفة الى ان هذا ما كان له ان يقع وما كان ينبغي لعثمان ان يفعل وقيل ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد ان يشير بهذا الى ان
5:41اه من يلي انزال الميت الى القبر ينبغي ان يكون على اكمل صفة ينبغي ان يكون على اكمل صفة وهي انه لم يقارف في ليلته تلك ويعني هذا القول الاخير
5:58فيه اشكال وفيه ضعف لان مقارفة اي الجماع لان جماع الرجل لزوجته هذا لا يعتبر نقصا لا يعتبر نقصا بل هو كمال في الحقيقة لانه اداء لواجب بانه اداء لواجب
6:14فربما يكون التعليل الاول وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم اشار الى قضية انه كان ينبغي على عثمان ان آآ لا يعني آآ يقارن في تلك الليلة مع قرب وفاة زوجته وهي ابنة النبي صلى الله عليه وسلم ربما يعني
6:31يكون هذا المحمل هو المقصود عن جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزنوا موتاكم الليل الا اخرجه ابن ماجة. عصره في مسلم لكن قال جرى ان يخبر الرجل بالليل
6:55حتى يصلى عليه. نعم. حديث ابن ماجة هذا حديث موظوع في اسناده رجل. اه متروك الحديث وكان ينبغي على الحافظ ان يذكر حديث مسلم لانه فيه زيادة آآ انها او زجر ان يقبر الرجل بالليل حتى يصلي
7:14فهذا كافي في بيان يعني آآ الحكم ربما اتى بزيادة او بحديثه آآ ابن ماجة لزيادة لان تضطره بكل حال لو اكتفى بحديث مسلم كان او لا اختلف العلماء رحمهم الله في حكم دفن الميت في الليل على اقواله
7:35القول الاول ان الدفن بالليل محرم وهذا مذهب الظاهرية وهو رواية عن الامام احمد واستدل هؤلاء بهذا الحديث لان النبي صلى الله عليه وسلم زجر ان يقبر الرجل في الليل
7:51والجواب عليه ان الزجر عن القبر بالليل له سبب وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم خشي ان يستعجل في تكفينه ولا يعطى حقه من الكفن او خشي ان يكون اه ان يكون المصلون عليه قلة
8:10فلا يحصل الشفاعة المطلوبة وتقدم معنا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من صلى علي اربع اه شفعوا فيه فخشي ان يكون هناك قلة في المصلين بالجملة النبي صلى الله عليه وسلم انما نهى عن القبر في الليل يعني اذا ترتب عليه تقصير
8:31يعني اذا ترتب عليه تقصير بدليل قول هنا حتى يصلى عليه حتى يصلى عليه فهذا دليل انه اذا اخذ حقه من الكفن والصلاة فلا بأس في دفنه القول الثاني ان الدفن بالليل آآ مكروه
8:50ان الدفن في الليل مكروه وهذا مذهب اثنين من آآ اثنين من ائمة السلف الحسن البصري وسعيد بن المسيب وكأنهم رأوا يعني ذهبوا الى الكراهة وش دليلهم كما مر معنا مرارا
9:09الجمع جمع بين الاقوال. غالبا من يذهب الى الكراهة يريد ان يجمع بين الاقوال اذا كان في المسألة ادلة بعضها يفيد الجواز وبعضها يفيد التحريم فمن يذهب الى الكراهة يريد ان يجمع بين النصوص
9:25القول الاخير جواز الدفن ليلا ما لم يترتب عليه محذور وهذا مذهب الائمة الاربعة وحكي اجماعا ومذهب الائمة الاربعة وحكي اجماعا وهؤلاء استدلوا بادلة كثيرة وواضحة وصريحة. منها قصة المرأة
9:51التي ماتت وكانت تقوم من المسجد فدفنوها ليلا ومنها قصة الرجل الذي دفن ليلا وسأل عنه النبي صلى الله عليه وسلم واستدلوا بدليل حقيقة يعني مع النصوص هو دليل قوي جدا وهو انه صح ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دفنوا
10:10ابا بكر الصديق بالليل وهذا قوته تأتي من قضية انه هذا الدفن هو بمثابة الاجماع وبمثابة الاجماع لان ابا بكر الصديق وليس كغيره واذا دفن بالليل فمعنى هذا ان جميع الصحابة عرفوا بانه دفن بالليل وشاركوا في دفنه ولم ينكروا. وهذا اجماع من الصحابة. وهذا اجماع
10:35من الصحابة ولهذا انا يعني آآ استغرب انه التحريم رواية عن الامام احمد استغرب ان تكون ان يكون المنع رواية عن الامام احمد. لامرين. اولا وضوح وصراحة الاحاديث الدالة على الجواز
10:54ثانيا اجماع الصحابة بهذا الشكل الذي لا يخفى عن الامام احمد يجعل الانسان يتشكك في صحة هذه هي يعني رويت انه رواية عن الامام احمد المنع ولكني انا في اشك انه يعني
11:08انه هذا مذهب انه مروي عن الامام. الرواية الاخرى الجواز وهي المذهب وهي المذهب. على كل حال الراجح بلا شك ولا اشكال. الجواز وهو مذهب الائمة الاربعة ما لم يترتب عليه محذور. نعم
11:24عبدالله بن جعفر رضي الله عنهما قال لما جاء نعي جابر حين قتل قال النبي صلى الله عليه وسلم اسمعوه لآل جعفر طعاما فقد اتى ما يشغلهم خرجوا الخمسة الى النسائي. نعم. هذا الحديث مع شهرته الا انه حسن بشواهده
11:50حسن بشواهده. يعني قابل للتحسين قابل للتحسين ومن المعلوم انه الحديث يعني اذا قيل فيه قابل للتحسين فهو اقل مرتبة من الحديث الايش الحسن فهو اقل مرتبة من الحديث الحسن. يعني الحديث الحسن كأنه آآ باسناده هو ثبت
12:14لكن على كل حال هو قابل للتحسين. قوله نعى اي اخبر بموته قوله نعى اي اخبر بموته وقوله ال جعفر ال جعفر هي زوجته اسماء بنت عميس واولاده رضي الله عنهم وارضاهم اجمعين
12:32من فوائد هذا الحديث استحباب صنع الطعام لاهل الميت استحباب صنع الطعام لاهل الميت من فوائد هذا الحديث ان المشروع والمستحب ارسال الطعام مصنوعا يعني مطبوخا وانه لا يشرع ارسال الطعام قبل الطبخ
12:58لقوله اصنعوا لقوله اصنعوا. فما يفعله بعض الناس من ارسال ذبيحة وهي حية هذا خلاف الشرع خلاف السنة لا يرسل الا طعاما ايش مطبوخا ومصنوعا بل ارسال الذبيحة هو في الواقع تكليف بزيادة اليس كذلك؟ واشغال لهم ما ما بعده اشغال فهو عكس الحديث
13:23عكس الحديث فقد يصل الى المنع قد يصل الى المنع يعني الى التحريم لانه مناقض لمقصود الشارع من فوائد هذا الحديث انه لا يشرع لاهل الميت ان يصنعوا هم طعاما للناس الذين يأتون
13:40واعتبر جمع من اهل العلم صنع اهل الميت للطعام بدعة واستثنى الشيخ الفقيه بن قدامة سورة واحدة وهي ما اذا اتى اهل من اهل الميت اقرباء من بلد بعيد وسكنوا عندهم فانهم في هذه الحالة لابد لهم من
14:03صنع الطعام لابد لهم من صنع الطعام فقال في مثل هذه الصورة يرخص للضرورة او للحاجة يرخص للظرورة او للحاجة لان هؤلاء ظيوف وهم يسكنون عندهم فلا بد من صنع طعام لهؤلاء الضيوف المهم انه
14:21شيخ ابن قدامة اه استثنى هذه الصورة من فوائد هذا الحديث ان صنع الطعام لاهل الميت انما يشرع اذا انشغلوا لقوله فقد اتاهم ما يشغلهم فاذا لم ينشغلوا فانه لا يشرع
14:47لان الحكم يدور مع علة وجودا وعدما ويحتمل ان نقول ان قوله فقد اتاهم ما يشغلهم صفة كاشفة والصفة الكاشفة هي الصفة التي توجد دائما في الشيء وفقدها لا يؤدي الى فقد الحكم
15:08مثل ولا طائر يطير بجناحيه انه ما في طائر الا يطير بجنة حي فهذه صفة كاشفة يعني اذا فقدت لا لا يتخلى في الحكم. يقابل الصفة الكاشفة الصفة الايش التي يسمونها المؤسسة او المنشأة او المؤثرة بعدة اسماء. وهي الصفة التي اذا فقدت فقد
15:35الحكم. فاذا صارت الاوصاف المذكورة في الاحاديث تنقسم الى قسمين صفة كاشفة وصفة مؤسسة هنا نقول ان الصفة هذي يحتمل ان تكون صفة كاشفة ما معنى هذا؟ معنى هذا ان قوله فقد اتاهم ما يشغلهم ان هذا
15:53صفة كاشفة لان كل من مات له ميت فقد اتاه ما يشغله والظاهر والله اعلم ان الاحتمال الثاني ارجح الظاهر ان الاحتمال الثاني ارجح بمعنى انه كل من مات له ميت فهو في الواقع ايش
16:11مشغول به كل من مات مهما كانت الظروف فهو مشغول به حتى لو كان مريظ مرظا طويلا او صغير السن او كبير السن هم في الحقيقة سينشغلون به وهذا يعني هو الاظهر. وعلى هذا اذا قررنا ان نصفه كاشفة يكون صنع الطعام لاهل الميت سنة ايش؟ مطلقا. يكون سنة مطلقا
16:33وهذا والله اعلم يعني اقرب لم يبين الحديث من فوائد هذا الحديث انه اه لا نستطيع ان نقول من فوائد هذا الحديث انه لم يذكر فيه لكن من من مسائل هذا الحديث من مسائل هذا الحديث مدة صنع الطعام
16:53مدة صنع الطعام. اختلف الفقهاء في مدة صنع الطعام فذهب الحنابلة الى ان مدة صنع الطعام ثلاثة ايام كمدة العزاء كمدة العزاء القول الثاني وهو من قول عن الشافعي وهو ظاهر المنقول عن المالكية والاحناف
17:18اما الشافعية فهو صريح انه يوم وليلة انه يوم وليلة لانهم ينشغلون في هذا اليوم والليلة والظاهر والله اعلم يعني انه هذا الامر فيه سعة وانه ما دام اهل الميت اه مشغولين ميتهم وليس لديهم متسع الوقت لصنع الطعام فانه
17:46ويعني اه يصنع لهم طعام. لكن يعني عرفنا من الخلاف انه اقصى ما قيل ثلاثة ايام فلا يعني لا يحسن تعدي هذه المدة لانه لم يقل احد باكثر من ذلك
18:00لم يقل احد باكثر من ذلك. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم يعلمهم اذا خرجوا الى المقابر ان يقولوا. السلام على اهل ديار من المؤمنين والمسلمين وانا ان شاء الله بكم نسأل الله لنا
18:30ولكم العافية رواه مسلم. نعم. قوله الديار الديار جمع الدار وهو اسم يقع على المكان معمورة كان او مهجورا معمورا كان او مهجورا. ولهذا سمى المقابر بالديار وقول من المؤمنين والمسلمين لان المقابر فيها المؤمن وفيها ايش
18:56المسلم فاراد ان يعمهم وقوله آآ لنا ولكم العافية. العافية هي محو الذنب واسقاط اه واسقاطه هي محو الذنب واسقاطه يعني يشتمل على الامرين وتقدم الكلام على بالعافية من فوائد هذا الحديث استحباب هذا الذكر عند زيارة القبور
19:16يستحب للانسان اذا اراد ان يزور القبور ان يذكر هذا الذكر من فوائد هذا الحديث ان معنى قوله وانا ان شاء الله آآ اختلف فيه العلماء في تخريجه فكيف يقول انا ان شاء الله وهم قطعا سيموتون اليس كذلك؟ على اقوال. القول الاول ان التعليق لا يرجع للموت وانما يرجع للايمان
19:40وهو يقول وانا ان شاء الله نموت على الايمان الثاني ان ان شاء الله ليس للتعليق وانما للتبرك وهذا رجاح كثير من آآ العلماء القول الثالث ان ان شاء الله راجع المكان
19:59فكأنه قال وانا ان شاء الله نموت في المدينة لان الموت في المدينة له ميزة ولهذا طلب عمر رضي الله عنه سأل ربه هذا الامر وهو ان استشهد وهو في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم
20:15آآ يعني في الحقيقة الاجوبة بالنسبة لي يعني غير مقنعة بشكل واضح لكن ممكن نقول انه اكثر الجمهور يرون ان ان شاء الله ليست تعليقا وانما من باب التبرك انما من باب التبرع
20:34من فوائد هذا الحديث انه لا يشرع لمن اتى المقابر ان يذكر الا ما ورد في السنة سواء ما في هذا الحديث او ما في حديث عائشة الذي سيأتينا ما عداؤه فهو غير مشروع
20:52من الاقوال والافعال واخذنا بالامس انه فيما يتعلق بالمقابر القاعدة انه لا نفعل الا الوارد لا نفعل الا الوارد ولا نقول ما هي الاشياء الممنوعة وانما نقول ما هي الاشياء
21:09المشروعة لان الباقي وش فيه ممنوع فهذا هو الذكر الذي يستحب من فوائد هذا الحديث ان الميت آآ ينتفع من دعاء الناس له والا لم يشرع ان ندعوا ونسلم عليه
21:29من فوائد هذا الحديث استحباب وتأكد زيارة المقابر من فوائد هذا الحديث ان هذا الذكر انما يشرع لمن قصد زيارة المقبرة قصد زيارة المقبرة. لقوله اذا خرجوا الى المقابر في حديث عائشة اذا اتى المقابر
21:59وفي حديث ابي هريرة اذا ذهب الى المقابر كظاهر هذه الاحاديث ان الانسان لا يسلم الا اذا قصد الزيارة القول الثاني انه يشرع للانسان ان يسلم على المقابر ولو مرورا بلا قصد زيارة
22:18لحديث ابن عباس الذي سيأتينا ان النبي صلى الله عليه وسلم مر على مقبرة لكن هذا الحديث سيأتينا انه ضعيف او ضعيف جدا فالحقيقة يعني الظاهر من الاحاديث ان الانسان يسلم على المقبرة اذا قصد ايش
22:35الزيارة. اما اذا مر فانه لا يسلم. هذا يعني آآ ظاهر ظاهر الاحاديث. كانت المسألة يعني تحتمل آآ يعني قد يقول قائل انه اه المقابر لم تكن في وسط البقيع لم تكن في وسط المدينة بحيث كان الناس يمرون من عندها ولا يسلمون. واضح؟ هي اصلا كانت
22:59في جانب البلد فلا يخرج اليها الا انسان يريد قاصدا الزيارة اه وهذا يعني يجعلنا يعني ربما نقول انه يضعف اه الدلالة على انه اه ممكن نقول ان الذين ها يخرجون من المدينة للسفر من جهة البقيع لم ينقل انهم كانوا
23:22يسلمون على كل حال يعني تحتمل حقيقة وتحتاج جزء مهم جدا في المسألة وهو جمع الاثار وهذا ما لم اجد وقتا لها. يعني نريد ان نفهم كيف كان الصحابة يتعاملون هل كانوا يسلمون على المقابر
23:37المرور او لابد ان يخرج قاصدا المقبرة والنبي صلى الله عليه وسلم لما بات عند عائشة خرج آآ ليسلم على اصحابه اليس كذلك هذا يعني ان انه لم يكتفي بمروره كان يمر يعني انتم تعرفون ان البقيع قريب من المسجد اليس كذلك
24:00يعني الظاهر انه ما كان يعني قد نقول الظاهر انه لم يكن يسلم اذا مر بل كان يخرج قاصدا الزيارة ليسلم على كل حال الحاصل يعني انه ظواهر الاحاديث ان الانسان يقول هذا الذكر اذا خرج قاصدا الزيارة
24:18وانه لا يقول الذكر اذا مر مرورا. هذا يعني ظاهر الاحاديث. وان كنت اقول يعني في النفس من المسألة شيء تحتاج جمع بعض نعم. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبور المدينة
24:38فاقبل عليهم بوجهه فقال السلام عليكم يا اهل القبور يغفر الله لنا ولكم انتم سلفنا او نحن بلا ذر. رواه الترمذي وقال حسن. هذا الحديث فيه قابوس بن ابي ظبيان
24:58وهذا هو ضعيف وينفرد عن ابيه بما لا اصل له حقيقة ظعيف جدا على هذا على هذا التقدير لانه اذا كان هو ضعيف لا يضبط الرواية ثم وجدنا انه ينفرد عن ابيه باشياء لا اصل لها
25:17فيقع في القلب انه الحديث لا اصل له حديث لا اصل له يكون وهما وهما فاحشا او دخل عليه حديث في حديث. المهم ان هذا الحديث ضعيف جدا او ضعيف
25:29ضعيف جدا او ضعيف ولو ان المؤلف ذكر حديث عائشة الذي رواه الامام مسلم لكان آآ خيرا واكثر فائدة وفي فيه تنويع في الاذكار لكنه ذكر هذا الحديث ليعالج مسألة المرور او قصد المقابر
25:47ولو انه قال في حديث سمان ابن بريدة لو قال وفي حديث ابن عباس انه مر كان يكفي ثم يذكر حديث عائشة حديث عائشة واكثر فوائد ولذلك لعلنا نعرظ عن هذا الحديث ونذكر بعظ فوائد حديث عائشة. الفائدة الاولى في حديث عائشة وانتم تعرفون حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم
26:09لما ظن ان عائشة نامت خرج قام ولبس بهدوء آآ رداءه وانتعل بهدوء وفتح الباب بهدوء ثم خرج الى المقابر وتبعته عائشة لانها ظنت انه ذهب الى بعض زوجاته ثم اه سلم على اهل المقابر ودعا دعاء طويلا ورفع يديه ثلاثا ثم رجع ورجعت
26:33فرأى ظلها فاسرعت فاسرع فاسرعت فما كان الا ان دخلت وضجعت بمجرد ما اضطجعت دخل النبي صلى الله عليه وسلم ثم لما دخل وجد انها مع الاسراع واضح انها ايش؟ ما كانت نعمة وانما توه داخلة يعني آآ تتبعه
26:52قال ما لك آآ نفسك مرتفع اخبرته او قال لها والله لتخبريني او ليخبرني الله فاخبرته يعني وضع اصبعه في صدرها وغمزها غمزا شديدا وقال اتخشين ان يحيف الله عليك
27:10فصوله. اه ثم قالت ما من شيء يخفى على الله ورسوله. فقال نعم المهم ثم قالت اه اخبرني عن السلام فاخبرها بصيغة قريبة من صيغة سليمان ابن بريدة. هذا الحديث عظيم الحقيقة وفيه فوائد كثيرة
27:27آآ من فوائده ان النبي انما قام بهدوء ولبس بهدوء ونفس عائشة عللت هذا خشية ان تستوحش خشية ان تستوحش فاراد ان يخرج وهي ظانة انه بجوارها حتى لا تظن انها بمفردها فتصاب الوحشة وهذا لا شك من من لطف النبي صلى الله عليه وسلم
27:51انهاب ان الرجل اذا اراد ان يتعامل مع زوجته فينبغي ان يكون هو الرجل وهي ايش المرأة بمعنى ان يكون هو العاقل. وهو الذي يتصرف بهدوء ويستوعب المشكلة لا سيما اذا كانت المشكلة ليست عميقة
28:09ولا يكون خفيف آآ يعني كل شيء آآ يشده ويغضبه ويخرجه الى ما لا تحمد عقباه مثل بعض الناس اي خطأ كان بسيط ياخذ الامور بشدة. هذي عائشة تظن النبي صلى الله عليه وسلم كان ذهب الى بعض ازواجه وهذا شيء يثير يعني. يعني تخرج
28:29تراقبها اليس كذلك؟ خرجت تنظر اين يذهب مع هذا كله مع انه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ذلك يعني اخذ الامر بهدوء ولم يتركها ولم يعاقبها عقوبة شديدة
28:42من فوائد هذا الحديث الذي تعنينا انه يسن لمن زار القبور ان يطيل الدعاء فانها قالت فقام قياما طويلا. من فوائد هذا الحديث ان الدعاء عند المقابر يشرع ان يكون عن قيام وهذا
28:58جمعنا مرارا لا عن جلوس من فوائد هذا الحديث ان الدعاء عند المقابر يكون برفع اليدين. لانها قالت ورفع يديه ثلاثا من فوائد هذا الحديث ان الانسان اذا اراد ان يدعي ان يدعو في المقابر لا يشترط ان يأتي الدعاء
29:21جملة واحدة وينتهي لان ظاهر حديث عائشة انه رفع ثلاث مرات يعني رفع ثم آآ وظع ثم رفع مرة ثلاث مرات فما يمنع ان الانسان يدعو فاذا تعب او انشغل بشيء يدعو مرة ثانية او يدعو مرة ثالثة كما في حديث عائشة. من فوائد هذا
29:41انه لا بأس بزيارة المقابر في الليل او في اخر الليل ولكن هل نقول احنا نقول لا بأس لكن هل نقول انه يشرع تقصد اخر الليل هذا يرجع الى قضية اه اه قضية اه الاعمال التي توصف. هل نعتقد
30:06ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج في هذا الوقت قصدا او مصادفة واضح ولا لا؟ تشبه قضية صفة كاشفة وصفة مؤشرة. لكن عاد هذا اه يعني تصرف الظاهر اللي يظهر لي انه ليس قصدا
30:22وانما خرج لان هذا الوقت متسع ليس مشغولا فخرج. وليس المقصود انه يستحب ان يقصد الانسان ان يزور المقابر في الليل الظاهر ان هذا ليس بمستحب ولا مقصود. وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
30:43لا تسب لمعة بانهم قد اقضوا الى ما قدموا. رواه البخاري. وروى الترمذي وعن المغيرة نحوها. لكن قال فتؤذوا الاحياء. حديث عائشة هذا الحديث صحيح وثابت رواه الامام البخاري حديث المغيرة في الترمذي
31:06ظاهر اسناده الصحة ظاهر اسناده انه صحيح لا اشكال فيه ان شاء الله. وان كان في حديث المغيرة اختلاف وآآ اضطراب شيء نوعا ما لكن آآ هذا لا يؤدي لا يقتضي الضعف بل هو صحيح ان شاء الله
31:24فوائد هذا الحديث الفائدة الاولى تحريم سب الاموات من المسلمين لغير مصلحة شرعية والظاهر ان هذا المقدار بهذه الظوابط محل اجماع الظاهر ان هذا المقدار محل اجماع اللي هو تحريم سب اموات المسلمين لغير مصلحة شرعية بهذه القيود هذا محل اجماع
31:56يعني لم اجد فيه خلاف. الفائدة الثانية ان جرح الرواة الاموات منهم والاحياء يخرج عن هذا الحديث ايضا بالاجماع. هذا صرحوا باجماعه هذا صرحوا انه بالاجماع فهاتان صورتان الاولى داخلة بالاجماع والثانية خارجة بالاجماع. يبقى الصور محل الخلاف. وهي الفائدة الثانية حكم سب الكفار
32:28اختلفوا في سب الكفار. القول الاول انه محرم كذلك وهؤلاء استدلوا بعموم الحديث لا تسبوا الاموات الكافر ميت القول الثاني جواز سب الاموات وانه مستثنى من هذا الحديث وهؤلاء استدلوا بان الله سبحانه وتعالى ذم قوم عاد وهود قوم ابراهيم والامم الكافرة الذين ذكرهم الله في كتابه
33:00كما ان النبي صلى الله عليه وسلم ذم الذين قتلوا من كفار قريش القول الثالث ان ذم عفوا ان سب اموات الكفار جائز الا اذا ادى الى ايذاء اقاربهم من المسلمين
33:18وآآ وهذا القول الاخير هو الراجح هذا القول الاخير هو الراجح لان الكافر الاصل انه ليس له حق ولا حرمة بخلاف المسلم اللي له حق واضح من فوائد هذا الحديث
33:38ان او من مسائل هذا الحديث ان عمومه معارض بحديث انس الذي اخرجه الامام البخاري انهم آآ ان النبي صلى الله عليه وسلم كان جالسا واصحابه فمروا بجنازة فاثنوا عليها شرا فقال وجب
33:52فوجبت ومرة جنازة فاتنا وعليها خيرا فقال وجبت وجبت فقوله اثنوا عليها شرا هذا فيه سب للاموات هذا فيه سب للاموات فنحتاج بطبيعة الحال الى ايش بالتوفيق بين الاحاديث وذهب العلماء الى مذاهب شتى في التوفيق بين هذه الاحاديث. المذهب الاول ان حديث اثنوا عليها منسوخ بالنهي
34:23وهذا ضعيف لانه لا يعلم التاريخ. ولانه يمكن الجمع الثاني نجمع بين الاحاديث بان حديث النهي بعد الدفن وحديث الجواز ايش قبل الدفن لان هذه التي اثنوا عليها شرا كانت ايش
34:44قبل الدفن الثالث انه نجمع بين الاحاديث بانه يجوز سب المسلم اذا كان لمصلحة شرعية مثل التنفير عن اعماله والتنويه الى ابتداعه والتحذير من افكاره الى اخره. يعني لمصلحة شرعية لنقول لمصلحة شرعية
35:09وهؤلاء قالوا هذا يحصل فيه توفيق بين الاحاديث وهذا يقتضي ماذا هذا يقتضي ان الذي اثنوا عليه شرا وش فيه كان معروف بشر مشتهر عنه الاحاديث ليس فيها هذا مرت جنازة فاثنوا عليها شرا. ومرة اخرى فاثنوا عليها خيرا. لكن يجب ان نحمل هذا الحديث على ان الذين اثنوا عليه شرا كان
35:42معروفا بالايش بالشر ومشتهر بهذا الامر وكان الغرض من هذا كله التحذير لا بد نحمل اليس كذلك اه وهذا قد يكون قريب لماذا؟ لانهم ما اثنوا عليه شرا الا وهو معروف بالايش
35:59بالشر لان الذين اثنى اثنوا عليه جميع الحاضرين ليس واحدا يعرف يعني احواله الخاصة وانما الجميع اثنى عليه شرا فنحمل هذا الحديث على هذا المحمل ويحصل بهذا التوفيق ولهذا من الخطأ البين الاستدلال بقضية لا
36:17تسبوا الاموات على عدم الكلام عن من مات وقد خلف تركة سيئة من الافكار والمذاهب سواء كان من المعاصرين او من غير المعاصرين بل انه يجب ان يحذر سواء كان ميت او ليس بميت. يذم بما فيه. يذم بما فيه. ويكون الغرض من الذم هو ايش
36:36التنفيذ. ومن هنا نقول اذا عمد بعض الناس الى شخص ميت مات له ما ما يوجب التنفير والتحذير ثم صار يسبه تشفيا شخصيا فهذا وش فيه هذا لا يجوز. وهذا قد يقع فيه بعض الناس
36:56وقد يقع فيه بعض المتقدمين فمثلا اذا مات واحد من الحنابلة عليه بعض المؤاخذات تجد ان الشافعية وش فيهم؟ او العكس او العكس يذمه لانه مبتدع هو ما اراد انه مبتدع هو اراد انه ايش
37:12تشفي من مذهبه. او احيانا يكون في اشياء شخصية. وهذا ترى يوجد كثير. ومن يسب الاموات لغرض التشفي ويلبسها لباس النصيحة فهو داخل في حديث عائشة خارج عن حديث انس وهو اثم بهذا الصنع. يجب ان يكون الغرض هو تنبيه الناس الى
37:32اخطائه والتحذير من شناعاته ثم كتب اهل العلم تطفح بمثل هذا كتب اه اه الائمة الذين ينصحون للامة تطفح بالتحذير من الاموات اليس كذلك؟ كتب شيخ الاسلام مثلا كل تحذير من اناس اموات من ابن سينا ومن الاشاعرة والماتريدية باسمائهم واعيانهم فهذا لا اشكال فيه ما دام الغرض هو التحذير
37:55هنا نكون انتهينا من كتاب الجنائز ونتوقف يكون هذا اخر درس وان شاء الله الليلة او بالكثير غدا آآ آآ آآ نضع في آآ طفحتي بتويتر او هو في الموقع ايضا تفاصيل الاختبار من حيث
38:13مقدار الاختبار ومكان الاختبار ويوم الاختبار ما يتعلق بهذه التفصيلات ان شاء الله اما والله بما ثم نون خبير