9-معالي الشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري- لب الأصول في أصول الفقه والدين
0:11الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد وقد تقدم معنا البحث في الاحكام الشرعية كلام عن الدليل الاول من الادلة الاجمالية وهو دليل الكتاب مع عرظي المباحث
1:13المتعلقة بالادلة اللفظية العمومي والاطلاق لاجمال ما يتعلق النسخ في هذا اليوم باذن الله عز وجل ابتدأ الحديث عن الدليل الثاني وهو دليل سنة النبي صلى الله عليه وسلم والسنة في اللغة
1:40يراد بها الطريقة عرفها المؤلف في الاصطلاح فقال الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى الكتاب الثاني في السنة وهي اقوال النبي وافعاله
2:01الانبياء معصومون حتى عن صغيرة سهواء. فلا يقر نبينا صلى الله عليه وسلم احدا على باطل. فسكوته ولو غير مستبشر على الفعل مطلقا جديد الجواز للفاعل ولغيره في الاصح. وفعله غير مكروه. وما كان جبليا او مترددا او بيانا او مخصصا به فواضح
2:20وما سواه ان علمت صفته فامه فامته مثله في الاصح وتعلم بنص وتسوية بمعدوم الجهة ووقوعه بيانا او امتثالا لدال على وجوب او ندب او اباحة ويخص الوجوب امارته. كالصلاة باذان. وكونه ممنوعا لو لم يجب كالحد. والندبة مجرد قصد القربة
2:41وان جهلت فللوجوب في الاصح واذا تعارض الفعل والقول ودلد ودل دليل على تكرر مقتضاه فان اختص به فالمتأخر ناسخ. فان جهل فالوقف في الاصح ولا وان اختص بنا فلا تعارض فيه. وفينا المتأخر ناسخ ان دل دليل على تأسينا. فان جهد عمل بالقول في الاصح. وان عمنا وعمه
3:05فحكمهما كما مر الا ان يكون العام ظاهرا فيه فالفعل مخصص قوله والكتاب الثاني في السنة يعني طريقة النبي صلى الله عليه وسلم سنة وتستعمل باصطلاحات متعددة باختلاف الفنون سنة عند الفقهاء بمعنى المندوب
3:31والسنة عند الشرعيين بمعنى الطريقة المشروعة بمقابلة البدعة والسنة عند اهل الحديث يراد بها الاقوال النبوية والافعال والتقريرات والصفات الخلقية والخلقية واما عند اهل الاصول فانه يراد بها الاقوال النبوية والافعال والتقريرات
4:02وذلك ان اهل الاصول يعنون بما يتعلق به الاحكام ولذلك فان الصفات الخلقية لا يتعلق بها احكام ومن ثم لا يدخلونها في مسمى السنة واما الصفات الخلقية فهي لا تخلو من ان تكون فعلا
4:26او قول والسنة النبوية حجة ودليل من ادلة الشرع يدل عليها ما ورد من النصوص ان السنة وحي قوله تعالى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ويدل عليها النصوص الامرة باتباعه صلى الله عليه وسلم كقوله
4:49واتبعوه لعلكم تهتدون وقوله لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وقوله وما اتاكم الرسول فخذوه ما نهاكم عنه فانتهوا ويدل عليه ايضا النصوص الامرة بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم كقوله قل اطيعوا الله والرسول
5:15يدل عليه النصوص الدالة على كونه رسولا فان هذا يقتضي وجوب طاعته كقوله تعالى محمد رسول الله الانبياء معصومون اي ان الله جل وعلا يبعدهم عن الذنوب والمعاصي قال المؤلف حتى اشارة لوجود
5:42الخلاف عن صغيرة سهو اذ قال طائفة بانهم لا يقرون على ما يخالف الشرع ويستدلون عليه بمثل قوله تعالى عفا الله عنك لما اذنت لهم وقوله ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يتقن في الارض
6:04وقول عبس وتولى ونحو ذلك من النصوص قال فلا يقر هذا اشارة الى انواع السنة فان منها الاقوال ومنها الافعال ومنها التقريرات فما اقره النبي صلى الله عليه وسلم فانه
6:27يدل على عدم المنع منه وذلك لانه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة واقرار النبي صلى الله عليه وسلم على نوعين اقراره على مباحات هذا يدل على الاباحة واقراره على عبادات
6:51فهذا يدل على استحبابه او اباحته متى يكون مستحبا اذا لم يرد له مخالف وسيكون مباحا اذا ورد له مقابل او مخالف من امثلة ذلك فقرار النبي صلى الله عليه وسلم للذي كان يقرأ سورة
7:14الاخلاص في كل ركعة هذا مقابل بفعل النبي صلى الله عليه وسلم الذي لم يكن يفعل ذلك وبالتالي يقال هذا يدل على الاباحة واما صلاة خبيب بن عدي قبل قبل قتله
7:35فهذه ما يسمى بسنة القتل هذه لا يوجد لها معارض وهي من العبادات فيدل ذلك على استحباب هذا الفعل الذي اقر عليه النبي صلى الله عليه وسلم وهناك نوع رابع
7:53وهو السنة التركية فما تركه النبي صلى الله عليه وسلم مع وجود المقتضي لفعله يدل على عدم مشروعيته اذ لو كان مشروعا لفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم او اقر عليه
8:15قال فسكوته ولو اشارة لوجود الخلاف غير مستبشر على الفعل مطلقا دليل الجواز للفاعل الذي فعل ولغيره من الناس في الاصح قال وفعله غير مكروه ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم فانه يدل على عدم كراهة ذلك
8:43الفعل وقد يفعل النبي صلى الله عليه وسلم الفعل لبيان الجواز لبيان الجواز فيكون في حقه مندوبا وفي حق من ماثله ممن يريد ان يبين الجواز وقد يمثلون له بالشرب قائما
9:02قد ورد النهي عنه وورد فعل النبي صلى الله عليه وسلم ففعل النبي صلى الله عليه وسلم من اجل بيان جواز الشرب قائما فيكون مستحبا في حقه لانه لبيان الحكم الشرعي وان كان
9:19مكروها بالنسبة لغيره ممن لا يقصد هذا المقصد الذي قصده رسول الله صلى الله عليه وسلم من افعال النبي صلى الله عليه وسلم الافعال الجبلية وهي التي يفعلها عادة ركوبه صلى الله عليه وسلم الجمل
9:43ماشية قعوده فهذه امور جبلية ومثلها الافعال العادية فهذه واظحة انها على الاباحة ومن امثلة ذلك حج النبي صلى الله عليه وسلم على الجمل لا يأتي انسان ويقول هذا من المندوبات
10:06لانه انما فعله لانه من عادة اهل زمانه بالتالي ليس للجمل خصوصية في ذلك ومثل هذا في انواع لباسه في عمامته او في الازار والرداء في غير الاحرام فهذه فعلها النبي صلى الله
10:25عليه وسلم لكون الناس يفعلونها فلا تكونوا من امور التشريع وقد يتردد الفعل بين كونه العادة والجبلة او للطاعة والقربى. فيقع الاختلاف فيه من امثلة ذلك مثلا في جلسة الاستراحة
10:49فوقع التردد فيها من امثلته اتخاذ الخاتم فحين اذ يقال ما وجد له مقتض من الجبلة كان جبليا وما فعله على غير الجبلة لوجود عدم لعدم وجود مقتضيه يدل على مشروعيته
11:11وهذا ما قرره بقوله او مترددا قال او بيان. يعني اذا جاءنا حكم شرعي ثم جاءنا فعل يبين ذلك الحكم فان الفعل يأخذ ما هو بيان له ومن هنا قيل بوجوب الجلسة
11:30بين خطبتي الجمعة لانه فعلها النبي صلى الله عليه وسلم بيانا لما ورد في الشرع من الامر خطبة الجمعة فتكون على ما هي بيان له او مخصصا به يعني انه من الافعال التي اختص بها رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:55كزواجه بتسع ومنه قوله عز وجل وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ان اراد النبي ان يستنكحها خالصة من دون المؤمنين فهذه الافعال واضحة وما سواه يعني ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم من سوى هذه الامور
12:18ما فعله قربة وعبادة ان علمت صفته وكونه واجبا او مندوبا فحينئذ اه امته تماثله صلى الله عليه وسلم او علمت صفته بنص حينئذ يعمل بمقتضى ذلك النص او بتسوية بمعلوم الجهة. يعني فعل نبوي سوي بفعل اخر قد علم
12:50وجهه هل هو على الوجوب او الندب؟ فحين اذ يأخذ حكم ما هو مساو له وكذلك ما لو وقع الفعل بيانا او امتثالا لامر فحينئذ يأخذ اصل الامر والمبين الذي ورد
13:12فاذا كان الفعل بيانا لواجب كان فعله على الوجوب مثلنا له بخطبة الجمعة وان كان فعله بيانا لمندوب كان فعله الندب كصفة زيارته المرظى فانها مندوبة وفعله يبين هذا المندوب فيكون فعله على الندب
13:39وهكذا اذا كان هناك فعل على الاباحة فافعال النبي صلى الله عليه وسلم تحمل حينئذ على الاباحة مثل ركوبه طريقة ركوبه على الجمل فالركوب على الجمل مباح فالطريقة التي هي بيان له من فعل النبي صلى الله عليه وسلم تأخذ حكمه في كونها على
14:00الاباحة وفي مرات يوجد دليل يدل على ان الفعل على الوجوب كما لو كان هناك ارينا ودليل يدل على الوجوب مثل الاذان فهو قرينة على وجوب تلك الصلاة ومن امثلته ايضا ان يكون الفعل ممنوعا منه في الاصل
14:26فاذا فعله صلى الله عليه وسلم دل على وجوبه لان المحرم لا يترك الا بواجب ولهذا قال وكونه ممنوع لو لم يجب كالحد قول النبي صلى الله عليه وسلم قطع يده
14:44السارق اليمنى نقول هذا على الوجوب فلا يجوز ان تقطع اليسرى لانه لانه كان ممنوعا من القطع قبل اه وصف السرقة والندب مجرد قصد القربة يعني لو كان فعل قصد فيه القربة مجردة فنحمله
15:12على الندب اذا جهل الفعل من اي شيء مما مضى فوقع الاختلاف فيه فطائفة قالت بانه على الوجوب بالامر بالاقتداء به كقوله اتبعوه وقال طائفة بانه على الندب واستدلوا عليه بان النبي صلى الله عليه وسلم قد اقر اصحابه
15:37على ترك الاقتداء به في بعض افعاله فدل ذلك على انها ليست على الوجوب وانما على الاستحباب قال واذا تعارض فعل وقول عندنا قول يوجب وعندنا فعل ترك ذلك وحينئذ دل دليل على تكرر مقتضاه
16:04فان اختص به فان اختص به فالمتأخر ناسخ فحينئذ ننظر الى التاريخ لان من قواعد دفع التعارض ان ننظر الى امكانية الجمع اولا فان امكن الجمع حمل عليه فان لم يمكن الجمع
16:25فنعمل بالمتأخر ونجعله ناسخا فان لم نعرف التاريخ فحينئذ نرجح ونعمل فان جهل التاريخ الوقف في الاصح ولا تعارض وان اختص بنا فلا تعارض فيه وفينا المتأخر ناسخ ان دل دليل على تأسينا به صلى الله عليه وسلم
16:56فان جهل ولم نستطع ان نعرف المتأخر فاننا حينئذ نعمل بالقول لماذا؟ لان القول لا يحتمل التخصيص به صلى الله عليه وسلم بخلاف الفعل فقد يكون خاصا به وان عمنا
17:18وعمه فحكمهما كما مر الا ان يكون العام ظاهرا فيه فحينئذ نقول بان الفعل مخصص ومن امثلته نهى عن الوصال في الصوم الوصال يشمل الوصال الى الليل ويشمل وصال ايام
17:42ثم جاءنا في الحديث انه كان يواصل ثم جاءنا دليل على تخصيصه به لو جاءنا دليل على انه كان صلى الله عليه وسلم يواصل الى الليل حينئذ نقول هذا خاص بالوصال الى الليل
18:02وبالتالي يكون مخصصا للعموم المتقدم في ذلك نعم قال رحمه الله الكلام في الاخبار المركب اما مهمل وليس موضوعا وهو موجود في الاصح او مستعمل والمختار انه موضوع وكلام اللساني لفظ تضمن اسنادا مفيدا مقصودا لذاته
18:26والنفساني معنى في النفس يعبر عنه باللسان. والاصح عندنا انه مشترك. والاصولي انما يتكلم فيه. فان افاد بالوضع طلبا فطلبوا كرنماهية استفهام وتحصيلها او تحصيل الكف عنها امر ونهي. ولو من ملتمس وسائل. والا فما لا يحتمل صدقا وكذبا تنبيه
18:46وانشاء ومحتملهما خبر. وقد يقال الانشاء ما يحصل به مددوله في الخارج. والخبر خلافه. ولا مخرج له عن الصدق والكذب لانه اما مطابق للخارج او لا فلا باسطة في الاصح
19:00ومدلول الخبر ثبوت النسبة للحكم بها. ومورد الصدق والكذب النسبة التي تضمنها فقط. كقيام زيد في قام زيد بن عمر لا فالشهادة بتوكيل فلان ابن فلان فلانا شهادة بالتوكيد فقط. والراجح بالنسب ضمنا وبالتوكيد اصلا
19:21قال الكلام في الاخبار الاخبار نسبة شيء الى اخر الكلام الاخبار الكلام بنسبة امر لاخر والكلام ينقسم الى مفرد ولفظ واحد بلفظة زيد رافضة عامر والى مركب هو المشتمل على اكثر من كلمة
19:51والمركب على نوعين الاول مهمل هو الذي لا يدل على معنى متكامل كما لو قلت ان قام زيد او وليس موضوعا يعني لم يوجد في اللغة معنى اللهو ولم تضعه العرب لمعنى
20:15وهو موجود يعني ان المهمل موجود في كلام الناس ونوع الثاني المستعمل وهو الموضوع بازاء معنى والمختار انه موظوع قد تواضع الناس عليه وتعارفوا يريد بذلك انه ليس توقيفيا من عند الله جل وعلا وانما تواضع الناس عليه
20:44قد قسم المؤلف الكلام الى كلام لساني والملفوظ الاصوات والحروف وكلام نفساني وهو الموجود وهو المعاني الموجودة في الظمائر وهذا على طريقة الاشاعرة في ذات الكلام النفساني والجمهور يقولون الكلام انما يراد به الاصوات والحروف
21:12واما ما في النفوس فليس كلاما باطلاق وانما هو افكار ووساوس هموم وعرف الكلام اللساني بانه لفظ الى لفظ لانه كلمات تخرج من الفم كانها تلفظ تضمن اسنادا مفيدا. يعني نسبة شيء
21:43الى اخر نسبة مفيدة مقصودا لذاته يقصده المتكلم والمعنى النفساني والكلام النفساني معنى في النفس يعبر عنه باللسان اي ان الكلام اللسان وهو الالفاظ والاصوات والحروف عبارة عن الكلام النفساني
22:11قال والاصح عندنا انك لان لفظة الكلام مشتركة بين اللسان والنفساني والصواب ان الكلام انما يراد به الكلام اللساني لانه هو المستعمل في لغة العرب باطلاق ولا يطلق على المعاني النفسية الا بالتقييد
22:36يدل على هذا قوله تعالى يسمعون كلام الله ثم يحرفونه وقوله وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله قوله جل وعلا اني نذرت للرحمن صوما فلن اكلم اليوم انسيا
23:01لما قيل لها فهي بينت انها لن تكلم احدا مع انها اشارت اليهم قال عن يحيى ايتك الا تكلم الناس ثلاث ليال سوية فخرج على قومه من المحراب فاوحى اليهم ان سبحوه
23:22بكرة وعشية آآ هذا هذه الاشارة فيها معاني نفسية مع ذلك بين انه لن يتكلم يدل على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تجاوز لي عن امتي ما حدثت به انفسها
23:41ما لم تعمل به او تتكلم ففرق بين حديث النفس وبين الكلام قد اجمع الفقهاء على ان من لا على ان من نذر الا يتكلم فانه حينئذ لا يحنس الا
24:02الكلام اللساني واهل اللغة مجمعون على ذلك. ولذا قال ابن مالك كلامنا لفظ مفيد كاستقم قال وبالتالي فلفظة الكلام عند اطلاقها تتوجه الى اللسان ولا يراد بها المعاني النفسية الا بقرينة او دليل
24:32قال والاصولي انما يتكلم فيه يحتمل انه يريد اللسان فان افاد اللفظ بالوظع طلبا لانه ينقسم الكلام الى خبر وان شاء قال فان افاد بالوضع طلبا فحينئذ ينقسم الى اقسام
24:59هذا يسمى انشاء فطلب ذكر الماهية نسميه استفهام كقولك اين زيد ومن هو هذا الرجل وتحصيلها او تحصيل الكف عنها ولتحصيل الماهية او يعني الكلام الانشائي الذي استعمل لطلب تحصيل الماهية
25:28يقال له امر والكلام الذي آآ هو طلب لتحصيل الكف عن الماهية يقال له نهي ولو من ملتمس كقولك لزميلك اعطني قلما هذا التماس ويسمى امر او سائل اما لو جاءك شخص وقال
25:59اعطني من مال الله الذي اعطاك فهذا بالاستعمال اللغوي يعد امرا قال والا فما لا يحتمل صدقا وكذبا يسمى تنبيه وانشاء يعني ما لا وجود للنسبة فيه بين شيئين هذا نسميه
26:26انشاء ومحتملهما يعني الكلام الذي يحتمل ان يكون صدقا ويحتمل ان يكون كذبا هذا نوع اخر من انواع الكلام يقال له الخبر فالخبر هو الكلام الذي يحتمل ان يكون صدقا ويحتمل ان يكون كذبا
26:51وقد يقال عن النوع الاول الذي هو طلب الانشاء اه يسمى الانشاء ما يحصل به مدلوله في الخارج فله مدلول يتم تحصيله في الخارج بينما الخبر موجود قبل الكلام الانشاء مدلوله بعده. والخبر مدلوله قبله
27:19ولا مخرج له عن الصدق والكذب يعني الخبر اما ان يكون صدقا واما ان يكون كذبا لا يوجد واسطة بينهما لانه اما مطابق للخارج فيكون صدقا او غير مطابق للخارج فيكون كذبا فلا يوجد شيء
27:40من الاخبار ليس بصدق وليس بكذب قال هو مدلول الخبر يعني مفاده ثبوت النسبة بين المحكوم به والمحكوم عليه في الخبر كقولك قام زيد تثبت القيام لزيد يقول زيد قائم تثبت القيام لزيد
28:08لا الحكم بها ومورد الصدق والكذب هو في النسبة هو في النسبة فان كانت النسبة مطابقة للواقع قيل لها صدق والا اذا لم تكن مطابقة للواقع فهي كذب ما كان تابعا فانه لا يكون
28:35من منطلق القسمة او موردا للقسمة ولذلك لما قال تعالى قالوا انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله والله يشهد انهم لكاذبون قال كقيام يزيد في قولك قام زيد ابن عمر
28:59النسبة زيد الى عمرو ليست هي مورد الكلام ابتداء في هذا الخبر. الخبر اراد نسبة القيام الى زيد قال لا سبوت لا لا بنوته والشهادة بتوكيل فلان ابن فلان شهادة بالتوكيل فقط
29:28وليست باثبات نسب او بغيره وان كانت تتضمن اثبات النسب تبعا وليس على جهة الاصالة فهي في التوكيل اصالة في اثبات النسب ضمن نعم قال رحمه الله مسألة الخبر اما مقطوع بكذبه قطعا كالمعلوم خلافه ضرورة او استدلالا
29:57وكل خبر اوهم باطلا ولم يقبل تأويلا فموضوع او نقص منهم ما يزيل الوهم وسبب وضعه نسيان او تنفير او غلط او غيرها او في الاصح كخبر مدعي الرسالة بلا معجزة وتصديق الصادق وخبر نقب عنه ولم يوجد عند اهله وما نقل احدا فيما تتوفر
30:17والدواعي على نقله واما بصدقه كخبر الصادق وبعض المنسوب للنبي والمتواتر وهو خبر جمع يمتنع تواطؤهم على الكذب عن المحسوس وحصول العلم اية اجتماع شرائطه. ولا تكفي الاربعة. والاصح ان ما زاد عليها من غير ضبط. وانه لا يشترط فيه اسلام ولا عدم احتواء
30:38بدت وان العلم فيه ضروري. ثم ان اخبروا عن محسوس لهم فذاك والا كفى ذلك وان علمه لكثرة العدد متفق وللقرائن قد يختلف وان الاجماع على وفق خبر وبقاء خبر تتوفر الدواعي على ابطاله وافتراق العلماء بين مؤول ومحتج لا يدل على صدقه
30:57وان المخبر بحضرة عدد التواتر ولم يكذبوه ولا حامل على سكوتهم او بمسمع من النبي صلى الله عليه وسلم ولا حامل على سكوته صادق واما مظنون الصدق فخبر واحد. وهو ما لم ينتهي الا التواتر ومنه المستفيض. وهو الشائع عن اصل. وقد يسمى مشهورا واقله اثنان. وقيل ما زاد على
31:18ثلاثة قسم المؤلف الاخبار من جهة الحكم عليها بصدقها الى ثلاثة انواع النوع الاول مقطوع بكذبه والنوع الثاني مقطوع بصدقه والنوع الثالث مظنون الصدق تأمل المقطوع بكذبه قطعا كالمعلوم خلافه
31:45ضرورة او استدلالا تقولك لا جمعنا الواحد مع الواحد كان عشرة اليس كذلك صح معلوم كذبه اخذناه من ايش ضرورة وقد يكون بطريق الاستدلال فنعلم باثبات نسبة شيء لاخر. فالخبر المخالف لذلك الاستدلال يكون
32:18كذبا الارض فوق السماء ماشي مقطوع بكذبه ضرورة طيب وكل خبر اوهم باطلا فانه مقطوع بكذبه اذا لم يقبل تأويلا يعني تفسيرا موافقا الواقع فموظوع او نقص منه ما يزيل الوهم. يعني اذا
32:56يمكن انقاص جزء من الخبر يزيل ما فيه من الوهم لماذا يأتون بالاخبار المقطوع بكذبها هذا له اسباب اما لنسيان كقولك محمد لم يأتي نسيت انه قد جاء او تنفير
33:21او لوجود غلط الذي جاء محمد ظننته زيدا او غيره وفي الاصح او في الاصح كخبر مدعي الرسالة بلا معجزة انما ادعاء الرسالة بلا برهان هذا معلوم ومقطوع كذبه هكذا
33:50لو خلا من تصديق الصادق وكذلك مما يقطع بكذبه الخبر الذي بحث عنه ولقب فلم يوجد عند اهله قالوا ايش المسجد الفلاني احترق جزؤه اتصلت على جميع جماعة المسجد المسجد عندك ومحترق
34:16ثلاث مئة شخص كلهم قالوا لا لم يحترق حينئذ نقطع بكذب ذلك الخبر وما نقل احدا فيما تتوافر الدواعي على نقله اذا جاءنا خبر عظيم شاهده الاعداد الكثيرة مثله لا يخفى ومثله يتحدث به ثم لم ينقله الا الواحد
34:45مع وجود الدوافع لنقله حينئذ نجزم بكذبه فما لو قال نحن في ملعب الكرة فحول الله احد اللاعبين حمارا فمثل هذا اذا لم ينقله الا الواحد مع وجود اهل التواتر
35:11ومع وجود الدواعي على نقله حينئذ نقول لانه كذب قطعا ونجزم بذلك النوع الثاني من انواع الاخبار ما يقطع بصدقه ويجزم به من امثلة ذلك خبر الصادق كخبر الله عز وجل وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم
35:40بعض المنسوب للنبي صلى الله عليه وسلم. ومن انواع مجزوم بصدقه المتواتر وهو ما نقله جماعات كثيرة يستحيل تواطؤهم على الكذب واسنده اله امر محسوس وقال وهو خبر جمع يمتنع تواطؤهم على الكذب
36:05عن محسوس وحصول العلم كم عدد اهل التواتر يقول لا يوجد هناك عدد محدد لكن اذا حصل الجزم والقطع بالخبر فحينئذ هذا دليل على انه قد تواتر. فحصول العلم الذي هو الجزم والقطع
36:27اية يعني دليل على وكون الخبر متواترا واجتماع شرائط التواتر فيه لا يكفي فيه الاربعة والاصح ان ما زاد عليها يعني على الاربعة يمكن ان يكون متواترا من غير وجود عدد معين
36:49وانه لا يشترط في رواة التواتر ان يكونوا مسلمين ولذلك نجزم باخبار اهل التواتر من الكفار كالخبر عن بعض البلدان ولا عدم احتواء بلد هذا ليس بشرط للتواتر و العلم المستفاد
37:13من المتواتر ظروري تذعن له النفوس. وليس استدلاليا بدلالة ان من ليس من اهل الاستدلال كالصبيان والعوام يستفيدون القطع من المتواتر ولو لم يكن عندهم قدرة على الاستدلال وثم ان اخبروا عن محسوس لهم فذاك
37:42والا كفى ذلك قال وان يعني انه يشترط في المتواتر ان ينتهي خبره الى امر محسوس ما اذا انتهى الى امر غير محسوس فهذا لا يعد تواترا قال وان علمه لكثرة العدد متفق
38:08يعني عندنا متى نستفيد العلم يستفيد العلم بوجود عدد من الرواة او ينتج خبرهم التواتر لكن اذا كان عندنا خبر وقرائن هذه القرائن مختلفة وبالتالي قد يقع الناس بتردد فيها واختلاف
38:35ثم ذكر طرائق يساند الخبر لا تفيد القطع به منها الاجماع على وفق خبر فهذا استفاد العلم من الاجماع وليس من الخبر ولكن لو وقع الاجماع على قبول الخبر لكان حينئذ مقطوعا
39:01بصدقه لا لانه متواتر وانما وقوع الاجماع عليه وهكذا بقاء خبر تتوافر الدواعي على ابطاله ومع ذلك لا نجد احدا يبطله هذا دليل على صدقه لكنه ليس من المتواتر واذا جانا خبر
39:26وقبله العلماء. احدهم يعمل به والاخر يؤوله ويفسره ولا يرده فهذا يدل على قبوله والمؤلف قال بانه ذلك لا يدل على الصدق لان الانسان قد يرد الخبر الضعيف ويفسره ويأوله. وان كان لا يقبل اسناده
39:54قال اذا اخبر مخبر بحظرة عدد التواتر ولم يكذبوه. تحدث في حديث تلفزيوني يشاهده الملايين ولا حامل على سكوته. فهذا دليل على صدقه او تحدث بحديث بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليه ولم يكذبه. فهذا دليل على صدقه
40:25النوع الثالث من الاخبار ما يحتمل الصدق ويحتمل الكذب لكن يترجح صدقه وعبر عنه المؤلف بخبر واحد خبر الواحد قد يغلب على الظن كذبه كخبر الكاذب وقد يغلب على الظن صدقه كخبر
40:52الصادق قال وهو يعني خبر واحد ما لم ينتهي الى التواتر اي لم يصل الى حد التواتر ومنه المستفيض هو الذي رواه احاد في اوله ثم تواتروا عليه وهو الشائع عن اصل
41:13وقد يسمى مشهورا واقل رواته اثنان وقيل بانه ما زاد على ثلاثة والجمهور على انه من اخبار الاحاد يحكم عليه بما يحكم به على اخبار الاحاد والحنفية يقولون هو قسم مستقل
41:35يفيد الطمأنينة نعم قال رحمه الله نقف على اخبار الاحاد نقف على هذا بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير جعلني الله واياكم من الهداة المهتدين تلهو سبحانه علما نافعا
41:59وعملا طالحا ونية خالصة كما نسأله جل وعلا ان يصلح احوال اهل الاسلام ان يجمع كلمتهم على الحق وان يبارك فيهم وان يهديهم هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد
42:18وعلى اله وصحبه اجمعين بارك الله فيكم موعدنا ان شاء الله