برنامج | لا تخف | ( الطمأنينة بعد الخوف ) لمعالي الشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري | الحلقة (8)
0:00ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاننا نستعرظ بعضا من حوادث الخوف التي ذكرها الله جل وعلا في كتابه
0:31في قصة موسى عليه السلام حيث ذكرت من تاب ام موسى من الخوف حين ولادته فقد خافت ان يقتله جنود فرعون فالقت به في اليم الا انها اصبحت تقلق عليه
0:55وتخاف عليه ولذا قال الله تعالى واصبح فؤاد ام موسى فارغا ان كادت لتبدي به لولا ان ربطنا على لتكون من المؤمنين وحينئذ جعل الله جل وعلا من رحمته ان ان موسى عليه السلام يلتقطه عدوه فرعون
1:24فيكون سبب الخوف هو سبب الامن بالنسبة لموسى ففرعون الذي كان يخشى منه ان يقوم بقتل موسى عليه السلام اصبح فرعون هو الذي يتولاه وبشؤونه ويقوم بتربيته ويقوم بارجاعه الى امه من اجل ان تقوم بارظاعه ويكون
1:52وذلك الارظاع باجرة يدفعها فرعون لام موسى وحينئذ قال تعالى فرددناه الى امه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم ان وعد الله حق ولكن اكثرهم لا يعلمون نعم اية عظيمة ينبغي بنا ان نتفكر فيها. وهي سنة كونية
2:21يجعلها الله جل وعلا لنصر اوليائه. فيجعل اعداءه الذين يمكن ان يقفوا في وجه دعوة الحق سببا من اسباب اعانة اهل الحق على اداء حق يهم وعلى قيامهم بما يرضي رب العزة والجلال
2:44ولذا بدل الله جل وعلا ذلك الخوف الذي نشأ في قلب ام موسى ليكون طمأنينة وامنا وليكون سببا من اسباب قناعتها بصدق وعد الله عز وجل القناعة التامة التي لا ينتابها اي شك
3:10ان خوف ام موسى عليه لم يكن سببا من اسباب جعلها تقوم اخفائه او بابعاده وانما جعلته في اليم الذي يكون في موازين الناس سببا من اسباب الخوف لان البحر
3:34محل الغرق وبالتالي يخشى الناس من جعل اطفالهم حول تلك المياه التي يمكن ان يغرق الانسان كانوا فيها ثم انظر الى خوف ام موسى بعد ان اطلقته خافت عليه ولذا امرت
3:55ابنتها بان تقص اثاره وان تبحث عن موسى عليه السلام فوجدت موسى عند فرعون وعند زوجته وذلك ان فرعون التقطه فقالت زوجته قرة عين لي ولك لا تقتلوه عسى ان ينفعنا او نتخذه ولدا وهم لا يشعرون
4:22وذلك ان فرعون لا يولد له ولد. فرغبت ان يكون هذا الابن بالتبني سببا من اسباب فرحها بوجود ولد لها لا يشعر به الناس. وبالفعل كان قرة عين لها حيث امنت
4:42امرأة فرعون برسالة هذا النبي فعبدت ربها وحده وتركت عبادة فرعون فكانت من الفائزين الناجين في الدنيا والاخرة فالمقصود انظر كيف بدل الله جل وعلا الخوف طمأنينة وامنا في قلب ام موسى عليها السلام
5:08هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون