دروس الحرم | مختصر صحيح البخاري | ( كتاب الأذان ) للشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري | الدرس (100)
0:00الحمد لله رب العالمين. نحمده جل وعلا ونشكره ونثني عليه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اما بعد فاسأل الله
0:26الله جل وعلا ان يسبغ عليكم نعمه وان يشملكم برحمته وان يرفع مقامكم ودرجاتكم عنده وبعد فهذا درس جديد من دروسنا في قراءة كتاب الاذان من مختصر صحيح الامام البخاري رحمه الله تعالى وغفر له وجزاه عنا وعن الاسلام والمسلمين
0:56خير الجزاء فلعلنا نأخذ بعض الاحاديث التي اوردها الامام في هذا الكتاب فليتفضل القارئ بارك الله فيه مشكورا. الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله. نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
1:16ان لم قال الامام البخاري وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه امر يسجد على سبعة اعضاء ولا يكف شعرا ولا ثوبا الجبهة واشار بيده على انفه واليدين
1:36الركبتين والرجلين اطراف القدمين. قوله هنا عن النبي انه امر يعني ان الله عز وجل امره بذلك. وهذه الصيغة التي اذا قالها الصحابي حكم بانها من انواع والى النبي صلى الله عليه وسلم والمراد بالامر الطلب الجازم باداء الفعل
2:06والامر يفيد الوجوب بحيث يؤجر الفاعل ويأثم التارك. وآآ هذا فيه دلالة على ان وضع هذه الاعضاء على الارض ركن في السجود لا قحوا السجود الا بها. وهي سبعة اعضاء وفي بعض الروايات سبعة اعظم. وقد فسرها
2:36بقوله اليدين والركبتين والرجلين واراد بالرجلين اطراف القدمين. وفي هذا دلالة على ان من لم يصل الى الارض شيء من هذه الاعضاء وهو قادر على ايصاله فان سجوده باطل وبالتالي تبطل صلاته كلها لان السجود ركن من اركان
3:06في الصلاة. ولذا ننتبه لحال القدمين فان بعض الناس عند السجود يرفع قدميه على صابع رجليه تصل الى الارض. وقوله هنا واشار بيده الى انفه فيه دلالة على ان الساجد يسجد على الجبهة والانف. ولكن هل يجزئ احدهما
3:36عن الاخر قال الجمهور كل منهما يجزئ عن الاخر. وقال طائفة لابد من السجود على وقال اخرون لابد من السجود على الانف. وقال فريق رابع بانه لابد من على الامرين معا. فاما من قال بانه يكفي الانف قالوا لان النبي صلى الله عليه وسلم
4:06فسر لفظة الجبهة باشارة الى انفه. ومن قال بانه لا بد من جودي على الجبهة قالوا لا اصلا ان يؤخذ التفسير اللفظي. ولان السجود في لغة العرب لا الا على من وضع جبهته على الارض. وكون الانسان يلاحظ وظع الامرين
4:36الجبهة هو الان فعلى الارظ حال سجوده. اكمل في صلاته واتم لها. ولا يلزم من هذا الحديث ان تكون آآ هذه الاعظاء مباشرة للارض. فلو كان على الانسان قفازات او كان على قدميه خفاف او جوارب فسجد بها وهي عليه
5:06ايه؟ صح سجوده. وهكذا لو كان على جبهته لو كان على جبهته عمامة او لفافة فان سجوده يجزئ بها. قوله هنا ولا يكف شعرا اي لا يرفع ولا يقوم بضمه. بل اذا كان الشعر او الثياب مرسل في اثناء
5:36صلاته فانه لا يكفها من اجل السجود. ولكن من كان شعره اصلا مكفوفا او كان ثوبه اصالة مكفوفا قبل دخوله في صلاته فانه لا حرج عليه في ان يبقى على حال
5:56التي كان عليها. ولذا من كانت تظفر شعرها ظفائر فصلت بها لم يكن في ذلك مخالفة للنهي الوارد في هذا الحديث. وعن مالك بن الحوير رضي الله عنه انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فاذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى
6:26قاعدة قوله عن مالك بن الحويرث انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي هذا انه يحتمل ان يكون المراد به صلاة الفريضة او صلاة النافلة. وعلى كل اراد ان
6:46اي طريقة النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته. وقوله فاذا كان في وتر من صلاة يعني في نهاية الركعة الاولى او في نهاية الركعة الثالثة. لان هاتين ركعتين ليس فيهما تشهد. قوله لم ينهض اي لم يقم ولم يستتم قائما
7:16حتى يستوي قاعدا. وهذه الجلسة يسميها العلماء جلسة الاستراحة. جلسة الاستراحة والعلماء في حكم هذه الجلسة على قولين مشهورين منهم من يقول بانها تحبة لان النبي صلى الله عليه وسلم فعلها والاصل في الافعال النبوية انه يشرع
7:46اقتداء به صلى الله عليه وسلم فيها. وهناك من قال بانها على الاباحة. واستدل على كذلك بان الاكثر من الصحابة الذين رووا صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يذكروا هذه الجلسة ومالك ابن الحويرث انما جاء في اخر حياة النبي
8:16صلى الله عليه وسلم قالوا فدل هذا على انه لم يجلسها الا لثقله وكبره سنه وليس ذلك من اجل ادائه للصلاة. والقول الاول القائل استحباب جلسة الاستراحة اظهر فان هذا فعل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه
8:46وفعله في اثناء صلاته. وقد قال صلوا كما رأيتموني اصلي وآآ حينئذ نقول ان الارجح ان جلسة الاستراحة من المستحبات في الصلاة. ولكن ينبه هنا الى عدد من الامور منها ان الامام اذا لم يكن يجلس للاستراحة فانه لا يستحب للمأموم
9:16ان يجلس لها وذلك لان المأموم يتبع امامه. وقوله هنا حتى سوي قاعدة اختلف اهل العلم في تفسير هذه الجلسة فقال طائفة بانه يجلسها ريشا كالجلسة بين السجدتين. وقال اخرون بانه يجلسها متوثبا. بحيث يكون
9:46على قدميه والاظهر هو القول الاول لانها هي الجلسة المعهودة بالنبي صلى الله عليه وسلم في اثناء صلاته. نعم. وعن سعيد بن الحارث قال صلى لنا ابو سعيد رضي الله عنه فجهر بالتكبير حين رفع رأسه من السجود وحين سجد وحين رفع وحين قام
10:16ومن الركعتين وقال هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم. في هذا الحديث حرص الصحابة على الاقتداء النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته وحرصهم على تعليم الامة كيفية صلاة النبي صلى الله
10:36عليه وسلم. وفي الحديث ان الامام يجهر بالتكبير في صلاته. وفي الحديث مشروعية التكبيرات التي تكون في الانتقال في الصلاة حين يرفع رأسه من السجود وحين يسجد وحين يرفع وحين يقوم من الركعتين وفي هذا دلالة على مشروع
11:06اية هذا التكبير وقد اختلف اهل العلم في حكم هذا التكبير فذهب طائفة الى ان تكبيرات صلاة من الواجبات يعني سوى تكبيرة الاحرام فانها ركن في الصلاة. ومعنى كونها واجب
11:26اذا في الصلاة انها يؤمر بها ويطالب المصلي ان يفعل ان يقولها ولكنه اذا نسيها فانها لا تبطل صلاته بذلك. وعن عبد الله بن عبدالله بن عمر انه كان يرى عبد
11:46ابن عمر رضي الله عنهما يتربع في الصلاة اذا جلس ففعلته وانا يومئذ حديث السن فنهاني عبد الله ابن عمر وقال انما سنة الصلاة ان تنصب رجلك اليمنى وتثني اليسرى فقلت انك تفعل ذلك. فقال
12:06ان رجلي لا تحملان قوله هنا ان عبد الله ابن عبد الله كان يرى اباه ابن عمر يتربع في الصلاة وظاهر هذا ان ابن عمر انما تربع من اجل كبر سنه ومن اجل
12:26بان قدميه لا تحملانه. وقد ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم اذا جلس في الصلاة يعني في وقت القيام جلس متربعا. ولذلك استحب اكثر اهل العلم النام من يصلي جالسا يتربع في وقت القيام. وفي الحديث استحباب جلسة
12:56الافتراش في جلسات الصلاة. وقد اختلف اهل العلم في طريقة اه جلسات الصلاة وقد اختلفوا على اربعة اقوال مشروعة مشهورة فقال الامام ابو حنيفة رحمه الله بانه يستحب له ان يفترش في جميع جلسات الصلاة والافتراش بان
13:26طيبة رجله اليمنى واقفة ويفرش رجله اليسرى ويجلس عليها. يستحب ما ممالك رحمه الله التورك في جميع جلسات الصلاة بان ينصب رجله اليمنى وان يخرج رجله اليسرى من عند رجله اليمنى ويجلس على ورك رجله اليسرى. وذهب الامام
13:56الشافعي رحمه الله تعالى الى ان ان الجلسة التي يكون بعدها سلام يستحب تورك فيها وما عدا ذلك فانه يستحب الافتراش فيها. ولذلك عنده تورك في بالسنن عند جلسته للتشهد وفي صلاة الفجر. وذهب الامام احمد الى ان
14:26ان الاصل في جلسات الصلاة ان تكون على هيئة الافتراش الا في الجلسة التي تكون في التشهد الثاني فانه يستحب التورك فيها. والفرق بين قولي الامامين احمد والشافعي في التشهد الذي يعقبه سلام بعد الركعة الثانية. كتشهد
14:56الفجر السنن الرواتب فعند الامام الشافعي انه يتورك وعند الامام احمد انه يفتح والاظهر رجحان قول الامام احمد لورود حديث عائشة في ذلك ولعله ان شاء الله يأتي وفي الحديث مشروعية تعليم الاب لابناءه وملاحظته لطريقة ادائهم للعبادة
15:26ومنها الصلاة فان ابن عمر لاحظ ابنه عبدالله ونهاه. وفي هذا ايضا جواز ان يسمي الاب ابنه بنفس اسمه. وفي هذا الحديث عن بيان الطريقة التي يساء عليها في الصلاة. وفي الحديث ان السنة اذا عجز الانسان عنها
15:56لم يكن عليه حرج في ان يتركها. وفي الحديث بيان ان الناس يقتدون باهل العلم واهل الفضل فيما يؤدونه ولذلك يحسن باهل العلم اذا ادوا العبادات عند الناس ان يحافظوا
16:16على السنن من اجل انهم يقتدى بهم في ذلك. طاعة لله عز وجل لا مراة للخلق. وعن محمد بن عمرو بن عطاء انه كان جالسا مع نفر من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
16:36ذكرنا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم. فقال ابو حميد الساعدي رضي الله عنه انا كنت احفظكم لصلاة رسول صلى الله عليه وسلم رأيته اذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه واذا ركع امكن يديه من ركبتيه ثم
16:56ثم هصر ظهره فاذا رفع رأسه استوى حتى يعود حتى يعود كل فقار مكانه. فاذا سجد وظع يديه غير مفترش ولا قابضهما. واستقبل باطراف اصابع رجليه القبلة. فاذا جلس في الركعتين جلس على رجل
17:16اليسرى ونصب اليمنى واذا جلس في الركعة الاخرة قدم رجله اليسرى ونصب الاخرى وقعد على مقعدته ته قوله هنا عن محمد بن عمرو انه كان جالسا مع نفر من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
17:36فيه حرص التابعين على الجلوس مع الصحابة للاستفادة منهم وتعلم العلم واخذ الهدي والسمت منهم وفي الحديث تذاكروا الناس لطريقة النبي صلى الله عليه وسلم في اداء الصلاة وان ذلك يعد من انواع التعلم والتعليم. وفي هذا الحديث مشروعية
18:06التعليم بالتطبيق وايجاد المثال العملي امام المتعلمين ان وفي الحديث جواز ان يثني الانسان على نفسه اذا ترتب على ذلك مصلحة شرعية. ولذا قال ابو حميد رضي الله عنه انا كنت احفظكم لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث مشروعية
18:39رفع اليدين حذو المنكبين عند تكبيرة الاحرام. واصل رفع اليدين عند تكبيرة الاحرام متفق على استحبابه وليس من الواجبات. وقد ورد في بعض الاحاديث انه كان يرفع يديه الى اذنيه. واكثر الرواة على قولهم حذاما
19:09وقد حاول جماعة ان يجمعوا بين هذه الروايات فقالوا بان اطراف الاصابع تكون عند فروع الاذنين واصل اليد يكون عند المنكبين. وفي حديثي ايظا مشروعية الركوع في الصلاة ومشروعية وظع اليدين على الركبتين. وقد كان في
19:39في اول الاسلام يضعون اليد اليمنى على اليد اليسرى ويضعونه ما بين الفخذين ولكن هذا نسخ واصبحت السنة بوضع اليدين على الركبتين في حال الركوع. وآآ في الحديث استحباب هصر الظهر بان يجعل الظهر مثنيا و
20:09اه مستقيما حال الركوع وفي الحديث مشروعية الرفع من الركوع قوله هنا حتى يعود كل فقار مكانه. استدل به الامام الشافعي على ان انسانا عند الرفع من الركوع يضع يده اليمنى على يده اليسرى
20:37وقد استدل لهذا القول بعموم الاحاديث التي امرت او امر فيها بوظع اليد اليمنى على اليد اليسرى وذهب الامامان ابو حنيفة ومالك الى استحباب سدل اليدين بعد الرفع من الركوع والمالكية يقولون بانه يسدل حتى قبل الركوع
21:07ولم يكن الامام ما لك يقول بهذا وانما رأى اصحابه انه يسدل يديه لاصابة اصابته في كتفه فظنوا انه يقول باستحبابي سدل اليدين وقال الامام احمد بان المصلي مخير بعد الرفع من الركوع بين السدل اليدين وبين
21:35قبضهما ولعل قول الامام الشافعي في هذه المسألة ارجح باستحباب وضع اليد اليمنى على بيدي اليسرى ليعود كل فقير مكانه. والفقار العظام التي تكون عند الانسان وفي بعض الروايات حتى عاد كل عظم مكانه. وفي الحديث من الفوائد مشروعية
22:05السجود ومشروعية وضع اليدين على الارظ وفيه النهي عن اه فراش اليدين بان يضع ساعديه على الارض. بل المشروع في ذلك ان يرفع الساعدين فلا يكون وعلى الارض الا الكفان. وفي الحديث ان الاصابع تكون ممدودة بحيث لا
22:35اي يقبضهما بحيث لا يقبض الاصابع. وفي الحديث استحباب ان تكون الاصابع حال السجود متجهة الى جهة القبلة. وفي الحديث من الفوائد استحباب الافتراش في جلسة التشهد فانه قال فاذا جلس في الركعتين
23:03جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى وهذه صفات الافتراش. وظاهر هذا انه ولم يفرق بين الجلسة التي تكون في الركعتين وبعدها سلام وبين الجلسة التي لا يكون بعدها سلام. وبهذا استدل احمد على ان جلسة التشهد في الركعة الثانية تكون
23:33كونوا بصفة الافتراش سواء كان بعدها سلام او لم يكن. وفي الحديث استحباب التورك في الجلسة آآ التي تكون في التشهد الاخير الذي يكون في الثالثة او الرابعة من الصلوات لقوله واذا جلس في الركعة الاخيرة قدم رجله اليسرى
24:02والمشهور ان الرجل اليسرى تكون على الارظ. وان الافتراش يفسر بذلك. وقد قال بانه يضع رجله اليسرى بين فخذه ورجله اليمنى. وهذا احد اقوال في تفسير صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم. لكن الارجح ان يضعها على
24:32ارضي ولذا قال هنا وقعد على مقعدته. وعن عبد الله ابن بحينة رضي الله عنه وهو من ازد نوءة وهو حليف لبني عبد مناف. وكان من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم
24:52بهم الظهر فقام في الركعتين الاوليين لم يجلس فمضى في صلاته فقام الناس معه حتى اذا قضى صلاة وكان في اخر صلاته وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس فسجد سجدتين كبر وسجد
25:12ثم رفع رأسه ثم كبر وسجد ثم رفع رأسه قبل ان يسلم وسجدهما الناس معه وكان ما نسي من الجلوس ثم سلم بعد ذلك. في هذا الحديث بيان انساب الناس وما يكون بينهم من احلاف. وان ذلك من الامور المعهودة عند اهل العلم
25:38علمي فيما مضى. وفي هذا الحديث اثبات الصحبة لعبدالله ابن بحينة رضي الله عنه. وفي هذا حديث صلاة الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم. وفي هذا الحديث بيان ان
25:58الاول ليس بركن في الصلاة. وبالتالي من تركه نسيانا او خطأ فان صلاته انه لا تبطل بذلك. جمهور اهل العلم على ان التشهد الاول من المستحبات استدلوا عليه بهذا الحديث
26:21وقال احمد وطائفة بان التشهد الاول واجب من واجبات الصلاة لكنه ليس من اركانها وواجبات الصلاة يتم تداركها للناس بسجود السهو. وقول احمد في هذا ارجح فانه لو كان التشهد الاول مستحبا لما سجد له سجود السهو. فلما سجد سجود
26:51شهود دل ذلك على وجوبه. وقوله فمضى في صلاته فيه دلالة على ان من استتم قائما وكان قد نسي التشهد الاول فانه يمضي في صلاته. ولا يعود الى هذا التشهد بخلاف التشهد الاخير فانه لو قام الانسان تاركا التشهد الاخير في صلاة
27:21فانه يلزمه ان يعود لان هذه هي الزيادة ليست من الصلاة لكمال الصلاة قبل ذلك. وفي الحديث متابعة المأمومين للامام اذا استتم قائما اه تاركا التشهد الاول وفي هذا الحديث مشروعية سجود السهو
27:51لمن ترك التشهد الاول ويقاس عليه بقية احوال السهو في من ترك واجب جبان من واجبات الصلاة وفي الحديث مشروعية التكبير في سجدات السهو فيكبر لسجود السهو ولم يذكر التكبير حال الرفع. ولكن قد جاء في حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه
28:25عليه وسلم كان يكبر في كل خفض ورفع. وفي الحديث ان السجود للسهو يكون بسجدتين حتى ولو تعدد السهو فلا يكرر السهو. وفيه ان جود الذي كان بسبب النقص في الصلاة يكون قبل السلام فيه ان سجود السهو
28:55كونوا قبل السلام اذا كان السهو بترك واجب من واجبات الصلاة في الحديث ان من سجد سجود السهو قبل السلام فانه لا يحتاج الى تشهد اخر بعد بعد سجدتي السهو. ويكفيه تشهده الذي كان قبل ذلك. و
29:25في الحديث مشروعية السلام بعد السجود السهو. وفي الحديث بيان احكام بالنسيان وان العبد لا يؤاخذ بما نسيه لخروج ذلك عن ارادته. وعن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال كنا اذا صلينا خلف النبي صلى الله عليه وسلم قلنا السلام على الله
29:55من قبل عباده السلام على جبريل وميكائيل. السلام على فلان وفلان. فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم اقبل علينا بوجهه والتفت الينا فعلمني وكفي بين كفيه فقال لا تقولوا
30:15السلام على الله فان الله هو السلام. فاذا جلس احدكم في الصلاة فليقل التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين
30:35انكم اذا فعلتم ذلك وقلتموها فقد سلمتم على كل عبد لله صالح في السماء والارض او بين السماء والارض اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله. ثم يتخير من الدعاء اعجب
30:55باه اعجبه اليه فيدعو زاد ابو معمر عن ابن مسعود وهو بين ظهرانينا فلما قبض قلنا السلام يعني على النبي صلى الله عليه وسلم. هذا الحديث يعرف عند اهل العلم بتشهد ابن مسعود. وقد اختاره احمد
31:16وجماعة ويقابله تشهد ابن عباس الذي فيه اختلاف الالفاظ مع اشتراكهما على معنى معين ومن اختار حديث ابن عباس قال هو في الصحيحين ثم فيه تأكيد النبي صلى الله عليه وسلم علمه ابن مسعود بنفسه وانه كانت يده بيده
31:46بين كفيه. فدل ذلك على مزيد عناية في هذا الحديث. وقوله كن اذا صلينا خلف النبي صلى الله عليه وسلم قلنا السلام على الله من قبل عباده. هذه اللفظة لا يصح
32:06وان تقال ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها فقال لا تقولوا السلام على الله فان الله هو السلام. وبالتالي لا يصح للانسان ان يقول السلام على الله وآآ قوله
32:26وهنا كانوا يقولون السلام على جبرائيل وميكائيل في اثبات مكانة هذين الملكين عند اهل الايمان. وفي الحديث تسمية بعض الناس في الصلاة باسمائهم. لقوله وكنا نقول السلام على فلان وفلان وفي الحديث ان الامام لا يلتفت الى المأمومين الا بعد الفراغ من صلاته وفي
32:56هي ان الامام اذا فرغ من صلاته اقبل على المأمومين وجهه والتفت اليهم وقوله هنا فعلمني وكفي بين كفيه فيه دلالة على جوازي الاخذ بي الانسان وبكفه وفي الحديث ايضا اعتناء ابن مسعود بهذا
33:26الباب ومكانة ابن مسعود حيث علمه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بنفسه وكفه بين كفيه وفي الحديث من الفوائد اثبات اسم السلام لله جل وعلا وفي الحديث ان التشهد يكون حال الجلوس ويكون بعد السجدتين في الركعة الثنائية او
33:59ثلاثية او الرباعية في الحديث بيان ان التشهد يجلس فيه. وان الجلوس ركن من اركان وقوله هنا فاذا جلس احدكم في الصلاة فليقل التحيات لله ليقل فعل مضارع مسبوق بلام الامر فيفيد الوجوب. فدل هذا على ان التحيات ركن
34:33من اركان الصلاة لا تصح الصلاة الا به. قوله فليقل التحيات لله. التحيات جمع تحية فكأنه حينئذ يقدم بين يدي تشهده التحية لله جل وعلا وقوله هنا الصلوات يراد بالصلاة اي الذكر الحسن الجميل والطيب
35:03بات الى اوصاف الجميلة. قوله السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته. فيه مشروعية السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم في اثناء التشهد. وقد قال بوجوبها جماعة من
35:23العلم لان الظاهر في الاوامر ان تكون على الوجوب وظاهر هذا انه يقول السلام عليك ايها النبي. هذا هو المشروع في التشهد. وقد كان بعض اهل العلم علم يقول بان هذه اللفظة انما كانت حال حياة النبي صلى الله عليه وسلم. واما بعد
35:52وفاته فانه يقال فيها السلام على النبي ورحمة الله. فلا يقال فيها عليك ايها النبي وهذا القول قول مرجوح. فان النبي صلى الله عليه وسلم لما علم التشهد علمه لاصحابه
36:12بان يقولوا السلام عليك ايها النبي وبالتالي فالاصل اتباع الروايات الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان يعلم بانه يموت وينتقل الى الدار الاخرة ومع ذلك لم قل لهم قولوا بعد موتي السلام على النبي. وكذلك كان يوجد في ذلك
36:42الزمان من يصلي خارج مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ضواحي المدينة وفي باسفارهم ولم يقل لهم قولوا السلام على النبي مع بعدهم عنه. فدل ذلك على ان
37:02صواب الاب قاء على لفظة السلام عليك ايها النبي وان هذا هو المشروع في هذا الباب وفي الحديث مشروعية السلام على عباد الله الصالحين. وفي الحديث ان الجمع المعرف بان يفيد العموم. وهكذا الجمع المضاف الى معرفة يفيد العموم
37:34انه قال على عباد الله فهنا عباد جمع اضيفت الى معرفة. ففادت العموم بدلالة ان النبي صلى الله عليه وسلم فسره بالعموم فقال او كان ذلك مرفوعا. قال فانكم اذا فعلتم ذلك وقلتموها فقد سلمتم على كل عبد لله صالح. وآآ هذا
38:04يشمل الانس والجن والملائكة ايضا. وقوله هنا على كل عبد لله صالح في السماء والارض. اشهد ان لا اله الا الله هذا تكملة بقية التشهد واشهد ان محمدا عبده ورسوله. وفي الحديث مشروعية الدعاء بعد قراءة التشهد
38:34وفيه ان الدعاء في الصلاة لا يشترط ان يكون منقولا عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافا لاحدى الروايتين عنه اعنابي حنيفة فانه قال لا يصح في الصلاة ان يدعى الا بادعية
38:54قرآن بقوله صلى الله عليه وسلم فانه لا يصلح فيها شيء من كلام الادميين. وقول اظهر لهذا الحديث وفي الحديث جواز ان يدعو الانسان بملاذ الدنيا في اثناء صلاته كما لو دعا
39:18بمال بعينه او زواج بامرأة بعينها. والقول بجواز الدعاء لامور الدنيا في اثناء صلاة ومذهب جمهور اهل العلم وخالف في هذا الامام احمد فقال بانه لا يدعو في صلاته بامور الدنيا لوجوب ان تتمحض النية عند العبد ليكون مراده الله والدار
39:48والاخرة ولكن عموم حديث الباب يشهد لقول الجمهور ومن ثم فالصواب انه يجوز الانسان ان يدعو في صلاته بملاذ الدنيا وفي هذا الحديث تفاضل الفاظ الدعاء فانها ليست على رتبة واحدة
40:16اذا قال ثم يتخير من الدعاء اعجبه اليه. وفي الحديث من اه الفوائد ان الانسان قد يعجب ببعض اذكار الصلاة او الفاظ القرآن دون غير وفي الحديث استحباب الاكثار من الدعاء في كل وقت. وفي الحديث من
40:46وايد ايضا ان الصحابة قد يجتهدون ولا يكون اجتهادهم مقبولا كاجتهاد ابن مسعود هنا وعن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم ان رسول الله صلى الله عليه
41:06كلما كان يدعو في الصلاة اللهم اني اعوذ بك من عذاب القبر واعوذ بك من فتنة المسيح الدجال. واعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات اللهم اني اعوذ بك من المأثم والمغرم. فقال له قائل ما اكثر ما تستعيذ من المغرم؟ فقال ان الرجل اذا غرم
41:28حدث فكذب ووعد فاخلف. قوله هنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة كان تفيد التكرار والاستمرار وفيه مشروعية الدعاء في اثناء الصلاة. وجمهور اهل العلم على حمل هذا الحديث على ان المراد به
41:51الدعاء الذي يكون بعد التشهد وقبل السلام. وفي الحديث الاستعاذة من عذاب القبر وفيه دلالة على اثبات وجود عذاب للقبر يعذب به بعض عباد الله ممن رظى عن اوامر الله جل وعلا
42:16وقد جاء في اثبات عذاب القبر نصوص كثيرة متعددة في سنة رسول الله صلى الله عليه سلم ووجد في كتاب الله اشارات الى هذا العذاب. وفي الحديث مشروعية عادة بالله تعالى من المسيح الدجال. قيل له المسيح لانه يسيح في الارض
42:46ولا يترك مكانا فيها الا وقد جاءه. وقيل له الدجال لانه غير صادق في الحديث مشروعية الاستعاذة من فتنة المحيا وفتنة الممات. وفيه ايضا الاستعاذة من المأثم والمغرم. والمغرم هو الدين. والمأثم هو مكان المعصية
43:20ذنب البيئة التي تجر الى الذنوب ينهى العبد عن اتيانها. فقال له قائل ما ترى ما تستعيذ من المغرب. يعني عندك استعاذة كثيرة. مرة في مجلسك ومرة في المجالس التي تأتي
43:40اليها. فقال، صلى الله عليه وسلم، ان الرجل اذا غرم يعني اذا كانت عليه ديون حدث فكذب بان يحدث بما يخالف الواقع ووعد فاخلف. يعني انه لم يفي بالموعد في سداد دينها وفي غيره من اعماله. فهذا شيء مما يتعلق
44:10هذه الاحاديث التي في هذا الباب بارك الله فيكم ووفقكم لكل خير وجعلني واياكم من الهداة المهتدين. فما نسأله سبحانه ان يسبغ علينا نعمه وان يبارك لنا في كل شأن
44:30من شئوننا واسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امرنا للخير وان يجعلهم من اسباب الهدى والتقى فما نسأله جل وعلا ان يوفق جميع المسلمين للمحافظة على شعائر دينهم فيلتزموها ويؤدوها على وجهها. بارك الله فيكم وفقكم لكل خير. وجعلنا الله واياكم
45:00من الهداة المهتدين