استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

دروس الحرم | مختصر صحيح البخاري | ( كتاب الصلاة ) للشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري | الدرس (69)

0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يتولى شأنكم وان يكون معكم في كل اموركم. واسأله جل وعلا ان يجعلكم من اهل الجنان في رفقة المصطفى صلى الله عليه وسلم. وبعد
0:26هذا مجلس علمي من مجالس العلم نتدارس فيه احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مما رواه او الامام البخاري رحمه الله تعالى واسكنه فسيح جناته وجزاه عنا وعن الاسلام والمسلمين
0:48خير الجزاء نتدارس فيه عددا من الاحاديث التي ذكرها هذا الامام في كتاب الصلاة فليتفضل القارئ بارك الله فيه واسعده في دنياه واخراه بقراءة شيء من هذه الاحاديث الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
1:18قال الامام البخاري رحمه الله وعن سهل بن سعد رضي الله عنهما ان عويمرا العجلاني رضي الله عنه اتى عاصم ابن عدي الانصاري رضي الله عنه وكان سيد بني عجلان فقال يا عاصم كيف تقولون في رجل وجد مع امرأته رجلا ايقتله
1:41طولونه ام كيف يصنع؟ سل يا عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فاتى عاصم النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن ذلك فقال يا رسول الله فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه
2:06وسلم فلما رجع عاصم الى اهله جاء عويمر فسأله فقال يا عاصم ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عاصم لعويمر لم تأتني بخير ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كره
2:26التي سألته عنها وعابها قال عويمر والله لاتين النبي صلى الله عليه وسلم والله لا انتهي حتى اسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فجاء عويمر حتى اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسط الناس
2:46فقال يا رسول الله ارأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا ايقتله فتقتلونه ام كيف يصنع؟ فانزل الله فيهما ما ذكر في القرآن من التلاعن. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم قد انزل الله القرآن فيك وفي صاحبتك
3:06فاذهب فاتي بها فدعا بها فتقدما فامرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بالملاعنة بما سمى الله في كتابه ابي فلاعنها قال سهل فتلاعنا في المسجد وانا ابن خمسة عشر شاهد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الناس
3:26ثم لما فرغا من تلاعنهما قال عويمر كذبت عليها يا رسول الله ان امسكتها ان حبستها فقد ظلمتها فطلقها ثلاثا قبل ان يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم. ففارقها عند النبي صلى الله عليه وسلم. فقال
3:47كذلك تفريق بين كل متلاعنين. فكانت سنة لمن كان بعدهما في ان يفرق بين المتلاعنين وكانت حاملا فانكر حملها ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انظروا فان جاءت به اسحم اسود ادعج
4:05عينين عظيما الاليتين خدلج الساقين فلا احسب عويمرا الا قد صدق عليها. وان جاءت به احيمرا كأنه وحرة فلا احسب عويمرا الا قد كذب عليها. ولا اراها الا قد صدقت
4:23فجاءت به على النعت المكروه الذي نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم من تصديق عويمر فكان بعد ينسب الى امه ثم جرت السنة في الميراث ان يرثها وترث منه ما فرض الله لها. قال سهل بن سعد وهو من علماء
4:43الصحابة من الانصار ان عويمرا العجلاني وعويمر ايضا من الانصار وبنو عجلان قبيلة من قبائل الانصار اتى عاصم ابن عدي وهو سيد قومه. سيد القبيلة التي منهم عويمر فقال يا عاصم كيف تقولون اي ماذا توجهون في رجل وجد
5:16مع امرأته رجلا اخر يعني غريبا عنها في وضع لا يكون الا بين الزوجين ايقتله فتقتلونه لان القصاص يجري حين القتل؟ ام كيف يصنع؟ اي ما هي الطريقة في التعامل مع مثل
5:38سلي يا عاصم. رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ولله حكمة في ان يجري مثل هذه الحوادث في زمن النبوة لتكون تشريعا للامة في جميع ازمنتها ذهب عاصم ابن عدي سيد بني عجلان الى النبي صلى الله عليه وسلم
6:09فسأله عن هذه المسألة التي ساله عنها عويمر العجلاني فقال عاصم يا رسول الله ماذا يفعل من وجد مع امرأته رجلا ايقتله فتقتلونه؟ ام كيف يصنع فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل
6:35وعابها وكانها اول ما سئل عنها لم تقع ولكن الله جل وعلا جعلها تقع بعد ذلك. ولذا تقول العرب البلاء موكل بالمنطق وعاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل هذه الاسئلة. فكأنه جعلها من القول
7:04معيب الذي لا يرضى عنه فما كان من عاصم الا ان خشيت نفسه من هذا السؤال وعظم عليه انكار النبي صلى الله عليه وسلم هذه المسألة فرجع عاصم الى اهله والى مواطن سكنى قبيلته. وحينئذ جاءه عويمر فسأله
7:34ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما سألتك عنه يا عاصم؟ فقال عاصم هذا السؤال لم يرضه رسول الله صلى الله عليه وسلم بل عابه علي ولذا فانت
7:55تأتني بخير ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كره هذه المسائل التي سألته عنها وعابها فقال عويمر والله لاتين اي لاذهبن للنبي صلى الله عليه وسلم. والله لا انت
8:19حتى اسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فجاء عويمر واقبل الى النبي صلى الله عليه وسلم حتى اتى اليه وكان في مجمع من اصحابه يعلمهم ويدرسهم. فقال عويمر يا رسول الله ارأيت رجلا وجد مع
8:45امرأته رجلا ماذا يفعل؟ وما هي الطريقة في التعامل معه؟ ايقتله فتقتلونه قصاصا ام كيف يصنع فانزل الله جل وعلا في ذلك الايات التي في سورة النور. والذين يرمون ازواجهم ولم
9:10يكن لهم شهداء الا انفسهم. فشهادة احدهم اربع شهادات بالله. انه لمن الصادقين الخامسة ان لعنة الله عليه ان كان من الكاذبين. ويدرأ عنها العذاب ان تشهد اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين. والخامسة ان غضب الله عليها ان كان من الصادقين
9:40ان فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعويمر قد انزل الله القرآن فيك وفي صاحبتك اي نزلت علي ايات من كتاب الله تتحدث عن موضوع رمي الزوج للزوجة هي اذهب فات بها فاذهب يقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم لعويمر فذهب عويمر لي
10:12زوجته فدعا بها واتى بها الى النبي صلى الله عليه وسلم. فتقدم اليه فامرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالملاعنة. لان الرجل يلعن نفسه ان كان من الكاذبين فسميت الملاعنة على وفق الطريقة التي ذكر الله تعالى وسمى في كتابه
10:42فحصل التلاعن بينهما كاملا. قال سهل فتلاعنا في المسجد. وهذا هو شاهد من ايراد الحديث في هذا الكتاب. لانه اراد بيان حكم التلاعن في المسجد قال سهل بن سعد فتلاعنا يعني عويمر العجلاني وزوجته في المسجد. قال سهل وكنت ابن خمس
11:13عشرة سنة وانا اشهد ذلك وانظر اليه عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وحدي بل الناس معي ثم لما فرغ فرغ الرجل وفرغت المرأة من التلاعن. قال الزوج عويمر كذبت عليها يا رسول الله ان
11:39امسكتها ان ان حبستها فقد ظلمتها فطلقها عويمر العجلاني بثلاث طلقات قبل ان يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بمفارقتها. ففارقها عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال ذلك تفريق بين كل متلاعنين. فكانت سنة اي طريقة نبوية متبعة
12:14لمن كان بعدهما في ان يفرق بين المتلاعنين وكانت المرأة حاملا فانكر الزوج عويمر حمل المرأة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انظر اي تأملوا اخروا نظركم فانظروا الى ولدها حين تأتي به
12:46فان جاءت به اسحم اسود الاسحم نوع من السمرة وادعج العينين يعني شديد سواد العين عظيم اذنبة التي تكون في عجز الانسان وعظيم للاليتين اي كبيرة العجيزة قد اللجأ الساقين. اي ان ساقيه ممتلئتان كبيرتان. فلا احسب عويمرة
13:23الا قد صدق عليها فيما رماها به وان جاءت به احيمر ليس باسود وانما لونه على حمرة قصيرا لان عويمة كان قصيرا كانه وحره. والوحرة نوع من انواع الدواب صغير
13:49واشبه ما اشبه الحيوانات له الظب. فقال فلا احسب اي لا اظن بن عويمرا الا قد كذب عليها. ولا اراها اذا اتت بولد هذه صفته الا صدقت فولدت المرأة فجاءت بولد على النعت المكروه فيه سمرة
14:21عيناه سوداوان شديدا السواد وساقه ممتلئة فكان حينئذ لا ينسب الى عويمر وانما ينسب الى امه وثم جرت السنة انه يرث امه فهو ابن لها وان امه ترثه لانها امه ولكن لا يثبتون له
14:55الورثة فزوج المرأة ليس ابا له. وبالتالي لا يتوارثان وهكذا ابناء الرجل من غير هذه المرأة ليس بينه وبينهم صلة ولكن ابناء المرأة من الرجل يعتبرون اخوة له من الام. اخوة من
15:21الام قال وترث منه ما فرض الله لها. كم فريضة الام؟ الام لها ثلاثة احوال في الميراث تأخذ السدس ان كان للميت ولد او له جمع من الاخوة وتأخذ ثلث الباقي في المسألة العمرية
15:49وهي اب وزوج او زوجة مع الام الحال الثالث ان تأخذ السدس اذا كان للميت ولد ذكر او كان له جمع من الاخوة واما الابن فانه يرث تعصيبا. وليس له فرض معين ومن ذلك ابن
16:17الزنا المنفي باللعان فهذا الحديث فيه فوائد متعددة فمن الفوائد التي اشتمل عليها هذا الحديث وضع سادة للقبائل والتجمعات بحيث يعاد اليهم ويرجع اليهم فيما يتعلق امور ان الناس وفي الحديث
16:50نقل السؤال الذي يستفتى به الى المفتي من غير صاحب المسألة وفي الحديث انه اذا تم نقل الاستفتاء فانه يحسن بالمفتي جوابه وفي هذا الحديث من الفوائد النهي عن السؤال عما لا يعني الانسان وعما لا يتعلق به عمله
17:25في هذا الحديث النهي عن التعمق في الاسئلة وكثرة البحث فيها ومثله النهي عن التنازع وعن الغلو في هذا الحديث ايضا ترك المسائل التي لا يترتب عليها ثمرة وفيه الترفع عن اتهام الاخرين
17:56التهم التي لا يرتضونها حتى يتحقق الانسان من الامر فيتخذ ما بعمله ولا يكون لانسان متحدثا بما يقع بين الناس من مخالفات ونحوها وفي الحديث عدم جواب السائل عن المسائل التي يظن انه لا يستفيد من جوابها وانه يترتب عليه
18:30مؤاخذة شرعية في الجواب عنها وفي الحديث ايضا من الفوائد عدم اظهار الفواحش والحديث بها. فيظهر الانسان افعال الخير وافعال الهداية ليقتدي الناس بها وفي الحديث ايضا قسموا الانسان ولو لم يكن له داع كما اقسم عويمر رضي الله
19:03عنه وفي الحديث مخاطبة الرجل في محفل من الناس في اموره الخاصة ان ذلك لا يعد مخالفا وفي هذا الحديث اثبات القصاص بالقتل فانه قال تقتلون ايقتله فتقتلونه وهذا هو القصاص وقد اقره النبي صلى الله عليه
19:36وسلم وفي هذا الحديث بيان الطريقة الشرعية عند قذف الزوج لزوجته وفيه ايضا مشروعية التلاعن بين الزوجين في ذلك وفي الحديث ان الحكم بالتلاعن لابد فيه من حضور الخصوم مجلس القضاء
20:06وفي الحديث ايضا من الفوائد استعمال المساجد في غير الصلاة. ومن ذلك الحكم تلاعن في المسجد وفي الحديث ان سهل بن سعد كان في هذه الوقائع صغيرة ولذا بقي بعد وفاة النبي صلى الله
20:31عليه وسلم مدة وفي الحديث بدأت الزوج اللعان وفي الحديث قال فطلقها ثلاثا استدل به جمهور اهل العلم على ان الطلقات الثلاث تقع ثلاثة فانه هنا طلقها ثلاثة. يريد بذلك فرقتها فرقة بائنة. وهذا هو
21:04المشهور من مذاهب الائمة الاربعة. وهناك رواية عن احمد وقد قال بها طائفة من التابعين ومن الصحابة ان الطلقات الثلاث لا تقع الا واحدة لما ورد في حديث ابن عباس
21:22كانت الطلقات الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدة وعلى عهد ابي بكر واول خلافة عمر امرأى الناس يتسارعون فيها فامضاها عليهم ثلاثا واستدل الشافعي بهذا الحديث على جواز جمع الطلقات الثلاث في لفظ واحد
21:55والجمهور يرون ان ذلك من المحرمات وهم وان اوقعوا الطلاق بذلك الا انهم يرون انه لفظ محرم وفي الحديث اثبات الفرقة باللعان والجمهور على ان الفرق بين الزوجين تحصل بمجرد
22:17اللعان ولو لم يكن هناك طلاق بعض اهل العلم استدل بهذا الحديث على وجوب ان يكون هناك طلاق لتحصل الفرقة. والصواب هو القول بان الفرقة بين المتلاعنين تحصل ولو لم يكن هناك طلاق
22:43في الحديث ان انكار حمل الزوجة يكون قبل ولادتها. قبل ولادته بهاء وفي الحديث النظر في الاشباه والصفات واخذ حكم على العبرة منها واما الاحكام الشرعية فانها لا تستند لمثل ذلك ولا يجوز لنا ان نثبت حكما شرعيا
23:14بناء على الظنون والاعتقادات وما يحسبه الانسان وفي الحديث ايضا انه لا يلتفت الى معرفة صاحب الولاية او القاضي حال اي من الزوج او الزوجة وانما المعول عليه الجري على مراسم الشرع. وفي
23:42حديث فظل من كانت متنزهة في فراشها من النساء وفي الحديث مفارقة الرجل لزوجته بعد اللعان وفي الحديث ايضا ذكر ما يتعلق بميراث الملاعن وكيفية يرث من والدته او من اخوانه. هذا شيء من
24:17الاحكام المتعلقة بهذا الخبر وبيان شيء من الاحكام المأخوذة منه في هذا الحديث ايضا ذكر ما يتعلق برمي الازواج لزوجاتهم. بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير جعلني الله واياكم من الهداة المهتدين. كما نسأله سبحانه ان يصلح
24:49هو على الامة وان يجعلها على الاستقامة ونسأله ان يوفق ولاة امرنا لكل خير وان يجعلهم من اهل الهدى والتقى والصلاح برحمته وفضله فهو ارحم الراحمين. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا
25:09نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.