دروس الحرم | تفسير مريم (5) لمعالي الشيخ أ. د. سعد بن ناصر الشثري | الدرس (19)
0:00الحمد لله لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو اللقاء الاخير من لقاءاتنا في تفسير سورة مريم عليها السلام كان من اوائل ما من اواخر ما اخذناه
0:36قوله جل وعلا والباقيات الصالحات خير ثوابا وخير مرد حيث ذكر الله جل وعلا المرد وهو يوم القيامة يوم الحسرة لان العباد ردون فيه الى الله جل وعلا وترد ارواحهم اليهم
1:00ثم قال تعالى افرأيت الذي كفر باياتنا وقال لاوتين مالا وولدا يعرض الله جل وعلا بذكري بعض اهل مكة الذين كان من شأنهم ان يقولوا بانه لا لا يوجد بعث
1:26ولن يحاسب الناس على اعمالهم ثم بعد ذلك قالوا ولو قدر ان الله جل وعلا بعثنا فان الله فيعطينا في ذلك اليوم مالا وولدا كثيرين عظيمين كما اتانا في الدنيا
1:49وهذا مناسبة ذكر هذه الايات في هذه السورة فان السورة قد جاءت في ذكري نفي الولد عن الله جل وعلا فناسب ان يذكر الله جل وعلا عددا من القصص التي تتعلق بالولد
2:10من مثل قصة زكريا ومن مثل قصة ابراهيم عليهم السلام فناسب ايضا ان يبين هنا ان الولد لا يصحب الانسان في جميع احواله وانما يصحبه في دنياه ان كان الله جل وعلا قد اصلحه
2:37قد ورد بالحديث ان الوليد بن المغيرة قال في هباب او وقيل بانه العاص بن ابن وائل والد عمرو بن العاص قال لخباب ابن الارت لما طالبه بسداد دين عليه
3:00قال لا والله لا اعطيك حتى تكفر بمحمد فقال لا والله لا اكفر بمحمد مي حيا ولا ميتا ولا حين تبعث قال ومبعوثون نحن؟ قال نعم. قال اذا ائتني بعد البعث
3:17سيكون لي هناك مال وولد فاعطيك فنزلت هذه الايات العظيمة افرأيت الذي كفر باياتنا اي كذب العلامات العظيمة والايات والبراهين الكبيرة الدالة على البعث وقال جهلا منه تجرأا منه على الله جل وعلا
3:48انني في يوم القيامة توت مالا وولدا فانه لما قال خير ثوابا وخيرا مردا قال في ذلك اليوم فيعطيني الله جل وعلا المال والولد ورد الله جل وعلا عليه ببرهان عظيم
4:08بسبر احواله. ما الذي يجعلك تقول هذه المقالة هل اطلعت على الغيب فهل عرفت ما سيكون في يوم القيامة وبالتالي تتكلم بذلك ام انك قد اتخذت عهدا عند الله جل وعلا بان يعطيك الله سبحانه وتعالى المال والولد في ذلك
4:38اليوم فكانت هذه هي المقالة الساخطة التي يدعي فيها هذا الرجل بان الله سيؤتيه يوم القيامة المال والولد مقالة غير مستندة على دليل ليس فيها عهد من الله وليس عند هذا الرجل علم ولا اطلاع بما
5:03يكون في يوم القيامة. ولذا قال الله تعالى كلا اي بان كلام هذا الرجل كلام خاطئ. لا يمت الى الحقيقة والصواب. بصلة ثم قال سنكتب ما يقول اي سنأمر الملائكة بكتبي مقالة هذا الرجل و
5:28ليحاسب عليها يوم القيامة فيأمر الملائكة بكتبها. ثم قال تعالى ونمد له من العذاب مدا. اي انه اذا جاء يوم القيامة سنعذبه بانواع عديدة من انواع العذاب. ونجعل له مدة طويلة في العذاب
5:52اب ونرثه ما يقول اي بانه لما قال بانه عنده مال واولاد سيبقون معه فهذا المال والولد فيفارقه عند وفاته ولن يأتي يوم القيامة بمال ولا ولد. وانما يأتي بمقالاته الفاسدة. ودعواه
6:20ولذا قال ونرثهما يقول اي بانه يوم القيامة لا يرث ما له ولا ولده. وانما ريثوا افعاله واقواله. ومن ذلك مقالته في الاستهزاء في الاستهزاء باهل الايمان. قال تعالى ويأتينا فردا اي سيأتي هذا الرجل يوم القيامة وحيدا ليس مع
6:49له مال ولا ولد ولن يأتي بي او شيء من اموري الدنيا فسيأتي وحيدا لا ناصر له ثم ذكر الله جل وعلا طريقة هؤلاء الكافرين والمنهج الذي يسيرون عليه فقال واتخذوا اي ان هؤلاء المكذبين المعاندين انما
7:17جعلوا مستند مقالاتهم الهة من الاصنام والاوثان. يعبدونها يظنون انها تنصرهم وانها تعزهم وانهم ينتفعون بها وترفع درجاتهم فكذب الله مقالتهم ورد عليهم في دعواهم فقال كلا سيكفرون بعبادتهم اما ان المشركين سيكفرون
7:49بعبادة هذه الاصنام والمعبودات لانهم في يوم القيامة عندما يعرضون على الحساب يعلمون ان عبادة هذه الالهة لا تغني عنهم شيئا. وبالتالي يكفرون بعبادتها ويتمنون ان لم يكونوا قد صرفوا لها شيئا من العبادة
8:14او ان الله جل وعلا يأتي بهذه المعبودات فتجعلها تجحد عبادة هؤلاء. وتقول ما عبدتمونا ويتبرأون منهم ومن عبادتهم وبالتالي يعلمون انه لا ناصر لهم في ذلك اليوم. وانما يكونون عليهم ظدا. اي ان
8:44عبوداتهم تشهد عليهم وتكون اعوانا يعينون عليهم ويعادونهم ويعادونهم وبالتالي تخلو ايديهم من ان يكون هناك مناصر يناصرهم ويكون معهم ثم قال تعالى الم تر اي اليس من شأنك ان تشاهد وتنظر ان ارسلنا اي
9:20ان الله جل وعلا قد قدر وخلق بحكم منه الشياطين وارسلهم اي سلطهم على الكافرين وجعلهم يؤزونهم ازا. اي يهيجونهم ويدفعونهم بقوة نحو معاصي الله جل وعلا من خلال جعلهم يطمعون ومن خلال جعلهم يتبعون اهواءهم ويسيرون على وساوس
9:58شياطين وتسويلاتهم ولذلك يأتي من يأتي ويظن ان تسويلات الشياطين ووساويسهم انما هي من اتباع الحرية ومن الرغبة في ان يفعل الانسان ما يحلو له قال تعالى فلا تعجل عليهم
10:21اي لا تستعجل امر عقوبتهم ولا يكن من شأنك ان تظن ان الله جل وعلا قد اهملهم وانما اخرهم ليوم تشخص فيه الابصار. وبالتالي لا تعجل عليهم اي لا تستعجل في
10:44انتظار نزول العقوبة بهم. ولا تستعجل في طلب نزول العقوبة فان المسلمين كانوا يدعون بان تنزل العقوبة بهؤلاء الكافرين من اجل ان يستريحوا من شرورهم فقال الله تعالى فلا تعجل عليهم
11:08انما نعد لهم عدا. اي ابقيناهم من اجل ان نعد سيئاتهم. وان نحصي اعمالهم يعاقبوا عليها العقوبة العظيمة. او ان المراد بذلك ان ما يأتي هؤلاء انما هو اوقات يسيرة معدودة. ولذا قال انما نعد لهم في الزمان يعني
11:35في الزمان عدا وبالتالي لا يوجد الا ايام قليلة امامهم. كما قال تعالى ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون. لم يلبثوا الا اتم النهار بلاغ ذكر الله جل وعلا انه يعد
12:02انما نعد لهم عدا اي يعدوا لهم اعمالهم ويعدوا لهم انفاسهم ويعد لهم اوقاتهم ليكون ذلك موصلا الى يوم عقوبتهم في يوم الفصل الذي يفصل الله جل وعلا فيه بين المسلمين
12:24وغيرهم. ولذا قال يوم نحشر المتقين. اي نعد لهم عدا الى ذلكم اليوم يوم نحشر المتقين وقيل بان يوم هنا فعل مفعول لفعل محذوف. تقديره واذكر يوم نحشر المتقين اي نجمع المتقين اهل التقوى الى الرحمن
12:55وذكر اسم الرحمن ليبين انه سيرحمهم وبالتالي يدخلهم الجنان. فنحشر المتقين الى الرحمن وفدا اي انهم بمثابة الوفد والجماعة الذين يفدون على الملوك والعظماء الذين لان الوفود تنتظر ان تلحق بهم الكرامة والانعام
13:28وبالتالي وصف المتقين بانهم يفدون وفدا ويأتون الى الله جل وعلا وفدا ثم قال ونسوق اي نسحب نجر المجرمين نلجأهم الى سلوك ذلك الطريق. ونسوق المجرمين اي الذين اشركوا الا وكفروا به الى جهنم الى النار العظيمة المحرقة وردا
14:09لان قوله هنا وردا اي بمثابة من يرد على الابار من اجل ان يشرب بعد ان لحقه من الظمأ ما لحقه كأنهم يأتون سراعا بسبب سوق الملائكة لهم من اجل انهم
14:33كفروا بالله جل وعلا وفيها معنى اخر الا وهو انهم يأتون عطاشا وبالتالي يكونون قد اثر فيهم العطش ومن ثم احتاجوا الى ان يسرعوا من اجل ان يرفعوا عنهم هذا الظمأ
14:54قال الله تعالى لا يملكون الشفاعة اي ان هؤلاء المجرمين لا يملكون شفاعة عند الله جل وعلا ولا يستطيع احد ان يشفع لهم وقوله لا يملكون كما يشمل المجرمين يشمل المتقين. الا ان بعض المتقين قد
15:19جعل الله لهم كرامة منه ان يشفعوا في بعض عباده. ولذا قال الا من اتخذ عند رحمن عهدا رب العزة والجلال يقبل يقبل شفاعة بعض العباد الذين يأذن لهم في الشفاعة متى
15:43رضي عن المشفوعين كما قال ولا يشفعون الا لمن ارتضى ويدخل في ذلك كل من كان من اهل التوحيد فانه يمكن ان تكون الشفاعة من نصيبه ومن ذلك اصحاب الكبائر لانهم قد اتخذوا عند الله عهدا التوحيد واعظم به من عهده
16:18فظهر من هنا ان رب العزة والجلال يرد عبدة الاوثان ولا يمكنهم من دخول الجنان ثم ذكر جل وعلا المقالة الشنيعة الا وهي نسبة الولد الى الله سبحانه وتعالى. فقال وقالوا
16:40يعني هؤلاء المعاندون قالوا بان الرحمن قد اتخذ ولدا وهذا يشمل اليهود الذين قالوا عزير ابن الله فيشمل النصارى الذين قالوا المسيح ابن الله ويشمل العرب الذين قالوا الملائكة بنات الله
17:01انكر الله جل وعلا عليهم. فقال لهم لقد جئتم شيئا ادا. اي بمقالتكم هذه الكاذبة الولد لله عز وجل تكونون قد اتيتم مقالة من كرة عظيمة نستغرب منه ان تقولوها. ولذلك قال تكاد السماوات يتفطرن منه
17:30اي ان السماوات العظيمة تكاد من هذا وتوشك من هذه المقالة الشنيعة بنسبة لله عز وجل تكاد السماوات ان يتشققن وان تتقطع قطعا صغيرة وهكذا تكادل الارض تنشق فتخسف بهم فيدخلون في ثناياها وتكاد الجبال ان
18:01هدى اي ان تسقط على الارض وتنطبق عليهم. لماذا؟ لانهم قد قالوا مقالة فاسدة باطلة حيث نسبوا الى الله الولد ومن ثم فان السماوات والاراضين تفزع من هذه المقالة الشنيعة بنسبة الولد الى الله
18:31بالتالي خشي من ان يقع شيء من ذلك في الكون وهذه الكلمة اوتي بها ليبين الله جل وعلا انه لا يقبل بهذه المقالة الفاسدة بنسبة الولد لله من عنده ايمان بل
18:57حتى الجمادات لا تقر بهذه الكلمة وتسخط منها سخطا شديدا وتغضب على من تكلم بها استعظاما لهذه الكلمة وهولا من اثرها وهكذا السماوات والاراضين تكاد ان تتشقق متى سمعت هذه المقالة
19:27لانها مقالة فاسدة ولذا نفى الله جل وعلا عنه الولد فقال سبحانه وما ينبغي اي ما يكون للرحمن ان يتخذ ولدا فالله جل وعلا منزه عن اتخاذ الولد لانه لا يحتاج الى من يناصره ولا من يخلفه فهو القوي
19:56وهو الخالد سبحانه وتعالى ثم قال تعالى ان كل من في السماوات والارض اي جميع ما يوجد في السماوات وجميع ما يوجد في الارض من المخلوقات ومن الناس كلهم سيأتون الى الله جل وعلا الا اتي الرحمن عبدا. اي سيلتجئون الى ربوبية
20:27عز وجل على صفة الانقياد له خضوعا له سبحانه وتضرعا بين يديه ولذا قال عبدا اي سيأتون جميعا على صفة العبودية بطاعة تامة وانقياد تام مع ذل وخضوع لله جل وعلا
20:56ثم قال لقد احصاهم اي ان الله قد عرفهم واحدا واحدا وحصرهم واحاط بهم بحيث لا يتمكنون من الهرب او ان يسلم من شيء من العقوبة. لقد احصاهم وعدهم عدا. اي
21:19عرف اعدادهم وعرف اعداد اعضائهم وعدد ايامهم واعداد انفاسهم ان الله لا يخفى عليه شيء كل شيء عنده بمقدار. ثم قال وكلهم اي جميع البشر وجميع الجن والانس اتيه. اي سيحظر في يوم القيامة عند الله جل وعلا. وحيدا
21:50اي فريدا ليس معه من الدنيا شيء من مال او من مناصر يقوم مع يقوم معه ثم قال تعالى ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا. اي اي سيتفضل على هؤلاء؟ ومن ثم
22:19الله فيجعل في قلوبهم محبة لله وسيزرع محبتهم في قلوب الخلق فظلا منه جل وعلا بدون ان يكون هناك اسباب. وقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله اذا احب عبدا قال يا جبريل اني احب فلانا فاحببه فيحبه
22:49جبريل ثم ينادي في اهل السماء ان الله قد احب فلانا فاحبوه فيحبه اهل السماء ثم توضع ثم توضع له يوضع له القبول في الارض ومن هنا على الانسان ان يعلم ان قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن واذكر في هذا
23:16قوله سبحانه عسى الله ان يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير من ثم فان محبة اهل الايمان واهل الصلاح يغرزها الله جل وعلا في قلوب الناس ولا ينزعها من القلوب الا نفاق يكون فيها
23:50ثم قال تعالى فانما يسرناه اي شأننا وحالنا اننا سهلنا هذا القرآن ليكون بلغتك اللغة العربية طبية وفي لغة العرب من تعطي المقالات في لغة العرب من سعة اللسان ما يكون كفاية في
24:16استيعاب كلام رب العزة والجلال قال فانما يسرنا ان يسرنا القرآن وسهلناه بلسانك اي بلغة العرب لتبشر به المتقين اي تخبرهم بالعاقبة الحميدة والاثر الجميل ما يكون لهم من ثواب جزيل وجنان في
24:47يوم القيامة وتنذر به قوما لدا. اي تخوف اولئك الذين شأنهم المخاصمة والجدال بالباطل. بحيث لا يقابلون الحق بالقبول ثم قال تعالى مخوفا لهم وكم اي واذكر الامم الكثيرة التي اهلكناها
25:17قبلهم والهلاك بان بان استأصلهم كما لكنا قبلهم من قرن اي من امة من الامم الماضية فقد اهلك الله جل وعلا قرونا كثيرة بسبب تكذيبهم لرسل الله جل وعلا مع ان هؤلاء الرسل عندهم من الادلة والبراهين الشيء الكثير. ثم قال تعالى
25:49هل تحس منهم من احد؟ اي هذه الامم المعذبة التي اهلكها الله؟ هل ترى احدا منهم او هل تسمع كلامه او تتمكن من لمسه او شمه. فهل هل تحس منهم من احد؟ او تسمع لهم ركزا؟ فهذه
26:13ام المعذبة لا تجد منهم احدا ولا تسمع اي لا يطرق اذنك آآ ركز منه اي صوت خفي وبالتالي تلك الامم كما هلكت فاننا نخشى ان تهلك هذه الامة كما هلك
26:38قبلها من قبلها من الامم فهذه ايات عظيمة فيها احكام كثيرة ولعلي اشير الى شيء من الاحكام التي اشتملت عليها هذه الايات فاول هذه الايات وجوب الايمان بالايات والدلائل والبراهين التي ينزلها الله جل وعلا والحذر على من كفر بها من سوء
27:12العاقبة دنيا واخرة وفي هذه الايات ان العبد لا ينبغي به ان يفخر ويغتر بما اتاه الله جل وعلا. خصوصا في مقابلة الحق والهدى وفي هذه الايات ان من ادعى امرا مستقبليا
27:36فلا يخلو ادعائه اما ان يكون قد علم بما في المستقبل واما ان يكون قد اخذ من من الله عهدا بانه سيكون كذا وكذا والا فان مقالته لا تقبل منه
27:55قال كلا سنكتب ما يقول اي ان الله جل وعلا سيكتب مقالته وفي هذا دليل على ان جميع كلام بني ادم مسجل عليه لا يخفى عليه شيء منه في هذه الايات
28:15ان من اعظم اسباب زيادة العذاب وخبث الطوية وفي هذه الايات ان العبد يحشر يوم القيامة لا يكون معه شيء من ماله ولا شيء من ولده وانما ياتي فردا ولكن هل ينتفع بماله وولده؟ نقول ان هيأ اسبابا صالحة فان ذلك سيجعل المال والولد
28:50ينفعون والدهم بالدعاء او بالصدقة او بنحو ذلك وفي هذه الايات تحريم اتخاذ الهة من دون الله عز وجل ووجوب افراد الله بالعبادة. ويدلك على ذلك ان هؤلاء يظنون ان معبوداتهم عندها عز
29:16وعندها معزة لاوليائها. فكذبهم الله جل وعلا وفي هذه الايات ان الكافرين يكفرون بعبادة معبوداتهم من دون الله يوم القيامة. وهذه المعبودات تنكرهم ولا تقر بهم ولا تسلم لهم انهم عبدوهم من دون الله جل وعلا
29:47وفي هذه الايات ان العز والرفعة وعلو الشأن تكون بالسير على شرع الله وفي هذه الايات ان اهل الاخرة من الكفار والمشركين. يكفر بعضهم بعبادة بعضهم الاخر ولا يسلمون لهم بصحتها
30:13بالتالي في ذلك اليوم يقع نوع من انواع التظاد والتقابل وفي هذه الايات ان الشياطين تدفع الكافرين الى المعاصي دفعا وفي هذه الايات ان الداعية وصاحب الحق لا ينبغي به ان يستعجل بانزال العقوبة على من ظلمه او صد عن سبيل الله
30:49قف في وجهي دعوته وفي هذه الايات ان المؤمن لا ينبغي به ان يستعجل العقوبات ووانما يعلم ويجزم بان العقوبة نازلة وان نصر دين الله ينطلق منه وفي هذه الايات
31:14ان المتقين يؤتى بهم يوم القيامة وفدا فيجمعون ليأنس بعضهم ببعض ويأتون ايه لفي ذلك اليوم كانهم وفد قد قدموا على بعض الملوك فهم ينتظرون جائزته وفي هذه الايات ان الشفاعة تنقسم الى قسمين شفاعة مثبتة
31:44وتكون لمناذن الله له فيمن رضي الله عنه وتكون الشفاعة منفية اذا لم يكن شيء من هذه المجالات فيها. ولذا قال لا يملكون الشفاعة لانها شفاعة منفية الا من اتخذ عند
32:08الرحمن عهدا اي عاهد رب العزة والجلال فهذا سيبقى على عهده ثم ذكر المقالة الشنيعة فقالوا اتخذ الرحمن ولدا ففي هذا بيان وتذكير بموضوع هذه السورة لاثبات ان الله جل وعلا لم يلد ولم يولد
32:36وهذا منه جل وعلا وفي هذه الايات ان نسبة الولد الى الله نسبة شنيعة ويستحق صاحبها عليها العقوبة الشديدة وفي هذه الايات بيان ما يمكن ان يحدث في الكون لو عقلت المخلوقات
33:09هذه هي النسبة بنسبة الولد الى الله. ولذا قال تكاد السماوات يعني السبع العظيمة يتفطرن منه اي يتقطع تتقطع السماء من ذلكم الخبر ومن تلك المقالة الفاسدة بنسبة الولد لله
33:34لقد جئتم شيئا ادا اي حضرتم وادعيتم مقالة فاسدة شنيعة تكاد السماوات يتفطرن منه من حول هذه المصيبة صارت السماوات توشك ان تتقطع بسبب ذلك. وهكذا كادت الارض ان تنشق وان تخر
34:02الجبال وتسقط وما ذاك الا لشناعة هذه المقالة التي فيها نسبة الولد لله جل وعلا. ولذا قال ان دعوا للرحمن ده قال وما ينبغي اي ما يكون للرحمن ان يتخذ ولدا
34:25فهذا من الامور المستعبدة ان المستبعدة ان يكون عند الله ولد ثم قال وكيف نحتاج الى الولد وما في الكون كله لنا. ولذا قال عنهم ان كل من في السماوات والارض
34:44الا اتي الرحمن عبدا. فكلهم سيعود الى الطاعة ويلتزموا بذلك وفي هذا ان اهل الباطل لا يستقرون على باطلهم ولا يثقون فيه وفي هذه الايات ان جميع المخلوقات من بني ادم قد احصاهم الله جل وعلا
35:11واعدهم عدا وفي هذه الايات مشروعية صلاة وكلهم اتيه يوم القيامة فردا بهذه الايات الاقرار بان جميعهم يتركون المحاجة بالباطل وسيذعنون بانهم افراد ثم قال تعالى ان الذين امنوا فيها ان الله جل وعلا ينزل المحبة في قلوب المؤمنين الصالحين
35:46ليكونوا محبين له محبين لاولياءه. وهكذا يحب ينزل الله تعالى محبة اوليائه في قلوب الناس وكذلك يحبهم الله تعالى وقوله فانما يسرناه بلسانك فيه ان القرآن عربي ان القرآن سهل يسير
36:13وانه مشتمل على البشارة للمتقين. والنذارة لغيرهم وفي هذه الايات التذكير بهلاك الامم السابقة كيف كانت امما عظيمة الشأن فريدة في امورها ومع ذلك انزل الله جل وعلا بهم الهلاك
36:38كما قال وكما هلكنا قبلهم من قرن. فالجميع قد هلكوا ثم قال هل تحس منهم من احد؟ اي هل تسمع لاحد منهم مقالة او تسمع لهم ركزاي صوتا خفيا ضعيف
36:54فهذا اخر تفسير مريم عليها السلام اسأل الله ان يغفر لها وان شاء الله في درسنا القادم نتدارس تفسير سورة الكهف بارك الله فيكم جميعا. وفقكم الله لكل خير. وجعلنا الله واياكم من الهداة المهتدين. هذا والله اعلم
37:21صلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه سلم تسليما كثيرا