استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

دروس الحرم | تفسير (سورة الأنبياء) لمعالي الشيخ أ. د. سعد بن ناصر الشثري | الدرس (7)

0:07الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا اخر لقاء من لقاءات تفسير سورة الانبياء باذن الله جل وعلا. نتناول فيه تفسير الايات الاخيرة من هذه السورة العظيمة
1:17من الاية الخامسة والتسعين الى اخر السورة يقول فيها تعالى وحرام على قرية التحريم هنا تحريم قدري كوني فان الله جل وعلا قد جعل هذا الكون يسير على سنن لا يتخلف عنها البتة. وقوله وحرام على قرية
1:43استصغر جميع ما في الدنيا حتى جعله بمثابة القرية اليسيرة حرام على قرية اهلكناها اي انزلنا بها العقوبة التي تستأصلها فمن كان كذلك فانهم لا يرجعون الى الدنيا من اجل ان يصححوا مسارهم وان
2:06يغير طريقة عملهم او انهم لا يرجعون في ظنهم الى الله جل وعلا بل لا بد ان يرجعوا اليه قال تعالى حتى اذا فتحت يأجوج ومأجوج اي ان الدنيا ستسير على هذا المنال. وذلك ان الله جل وعلا يجعل على
2:34من في هذه الارض في حضارتهم عندما يعرضون عن الله وعن شرعه ان ينزل عليهم العقوبة التي تستأصلهم. ويستمر الامر على ذلك من امة الى اخرى ومن حضارة الى اخرى. يعرضون عن الله فيعرظ الله عنهم. ويخالفنا امر الله
2:59ويظادون شرعه فينزل بهم العقوبة وتستمر الحياة هكذا حتى يأتي حتى اخر الزمان يفتح الله ليأجوج ومأجوج ومأجوج ويأجوج ومأجوج قبيلتان عظيمتان فيهما اعداد وفيرة وفيهما اشخاص كثر اذى منهم الاولون فبنى لهم فبنى
3:31لهم ذو القرنين سدا بحيث لا يتمكنون من اذية الخلق. هم تحت ذلك السد والله اعلم اين هو. فان معلومات البشر مهما كثرت فهي قاصرة لا يمكن ان تبلغ غاية امر الله جل
3:56على وخلقه حتى يأتي اخر الزمان فيفتح لهم ذلك السد. فهم يحاولون فتحه في كل يوم يفتحون من يسيرا ثم يعيده الله جل وعلا حتى يأتي اخر الزمان فيفتح لقبيلة يأجوج
4:18ومأجوج ويدلك على كثرتهم ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من انهم بمثابة من كل مئة تسعة وتسعين قال وهم من كل حدب ينسلون. اي في اخر الزمان عندما يفتح ليأجوج ومأجوج السد
4:44يأتون مقبلين كأنهم من يأتي من ارض عالية وهو مسرع فانه بسرعة فائقة. وهكذا يأجوج ومأجوج. سيأتون الى من في الارض عندما يفتح لهم السد بسرعة فائقة اما بقدرتهم في ابدانهم واما بالات يسخرها الله جل
5:14على لهم والحجب الارض المرتفعة وينسلون اي يسرعون حينئذ يكون قد اقترب الوعد الحق اي اصبح يوم القيامة قريبا من الناس. ولم يعد بينه وبينهم وقت طويل. والوعد الحق وعد الله جل وعلا بالساعة وبعث الاجزاء
5:43الاجساد ومحاسبتها في يوم القيامة في ذلك الوقت فاذا هي شاخصة ابصار الذين كفروا. اي ان الكافرين لحسرتهم بتوقعهم العاقبة السيئة في الاخرة تصبح اعينهم شاخصة. تنظر الى اعلى بدون ان
6:09يغمض لها جفن بسبب هول ذلك اليوم وبسبب توقعهم للعذاب الاليم وبسبب انهم حينئذ اصبحوا يوقنون بصحة ما كانوا يكذبون به سابقا. وبالتالي ترتفع اصواتهم يا ويلنا اي لنا الثبور
6:36ولنا العاقبة السيئة ولنا المآل شديد العقوبة قد كنا في غفلة عن هذا اي كنا في الدنيا نسير على مقتضى اهواءنا ورغباتنا وبالتالي غفلنا عن هذا اليوم العظيم الذي يبعث فيه العباد. وبالتالي نتذكر تلك الايات التي
7:06بوصف هؤلاء باللعب والاعراض من مثل قوله تعالى لاهية قلوبهم ومن مثل قوله جل وعلا فلما احسوا بأسنا اذا هم منها يركضون الى ان قالوا يا لنا انا كنا ظالمين. وما ذكره الله جل وعلا عنهم من اعراظهم عن الحق في قوله
7:36بل اكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون وحينئذ يتذكرون تلك المقالة فهذه المقالة يا ويلنا انا كنا ظالمين يقولها الناس في الدنيا عندما تنزل بهم العقوبة التي تكون بسبب افعالهم واعراضهم عن الله جل وعلا. ولذا قال كذلك
8:08كنجز الظالمين. ويقولونها ايضا في يوم القيامة. حينما يبعثون من قبورهم ويحاسبون على افعالهم وبالتالي نتذكر قول الله جل وعلا بل هم عن ذكر ربهم معرضون. بل هم عن ذكر
8:34بهم معرضون وفي هذه الايات اشارة الى عظم ذلك اليوم العظيم يوم الاخرة و ثم قال تعالى انكم يعني في ذلك اليوم ستكونون حصب وستكونون حصب جهنم اي حطب نار نار الله الموقدة. انكم وما تعبدون من دون الله. اما المعبودات
9:09التي تعبد من دون الله جل وعلا برضاها. واما عبادتكم التي كنتم تصرفونها لغير ستكون جميعا حصب جهنم. فان قال قائل هؤلاء الكفار عقل دخولهم في نار جهنم فلم دخلت معبوداتهم ومنها احجار واصنام وتماثيل
9:39قناة فيقال لهم في هذا بان هناك معاني عظيمة منها انهم ييأسون من وجود ناصر لهم فقد كانوا في الدنيا يظنون انها تنصرهم. فاذا وجدوا انها معهم في النار علموا انها لا تنصرهم
9:59شيئا ومن ذلك ايضا انه تحبط اعمالهم بوجود معبوداتهم معهم. لانهم حينئذ يعلمون ان الاعمال التي كانوا يفعلونها لاصنامهم ومعبوداتهم لن تنفعهم في ذلك اليوم شيئا ومن المعاني ان هؤلاء المشركين لما علموا بطلان معبوداتهم هذا اصبحت معبودات
10:34كريهة لنفوسهم. وبالتالي فهم عند رؤيتهم لها يكون هذا من اسباب تعاسة قلوبهم لانهم يشاهدون ما لا يرغبون في ثم قال تعالى انتم لها واردون. اي انتم واصنامكم ومعبوداتكم من دون الله
11:02ستردون نار جهنم وتصلون اليها وبالتالي تعلمون بطلانا عبادتكم ومن ثم تتحسرون على فوات الاوقات في الدنيا بعبادة هذه المعبودات التي تعبد من دون الله. قال تعالى لو كان هؤلاء الهة
11:28اي لو كانت هذه المعبودات تستحق ان تعبد من دون الله لما وردوا في نار جهنم ولما دخلوا تلك النار وكل فيها خالدون. اي ان العابدين والمعبودات من دون الله
11:48في نار جهنم ابد الاباد. لهم فيها زفير. اي تخرج من اجوافهم اصوات انفاسهم بسبب ما لحقهم من التعب الشديد. والحرارة الشديدة والاذى العظيم فيها لا يسمعون. اي انهم لما
12:13كانوا في نار جهنم اصبحوا يسمعون الاصوات الغليظة من تلك النار في لهيبها وفي تشقق بعظها عن بعض وفي سقوط بعضها على بعضها الاخر. وبالتالي اصبحوا لا يسمعون لا اصوات نار لجهنم
12:40ولما قيل للنبي صلى الله عليه وسلم بان مما عبد من دون الله الملائكة والمسيح وعزير قال رب العزة والجلال ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنهم عنها مبعدون
13:03فرد على هؤلاء مقالتهم عندما قالوا بان هذه بان هذه المعبودات التي توعدتموها بالنار يدخل من ضمنها عيسى والملائكة. فرد الله عليهم بقوله ان هؤلاء سبقت لهم منا الحسنى. وبالتالي لن يدخلوا في نار جهنم
13:30وقد قال بعضهم في قوله انكم وما تعبدون بانما انما هي لغير العاقل وهذه وهؤلاء من العقلاء. وقال بعضهم انكم وما تعبدون بان ما هنا مصدرية كانه قال انكم وعبادتكم من دون الله حصب جهنم بحيث يؤتى بالعبادات فتحول من
14:00اعراضا الى كونها ذواتا واجساما كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم فان هذه الكلمات تحول يوم القيامة من كونها اعراضا لكونها
14:30ابتسامة ليمكن وزنها فقال تعالى ان الذين سبقت لهم منا الحسنى اي قدر الله لهم في الازل انهم يحسنون في اعمالهم او انهم يسابقون في الحسنات اولئك عنها مبعدون. اي ان الله لن يدخلهم في نار جهنم ولن يجعلهم من اهلها وانما
14:58يبعدهم الله جل وعلا عنها. لا يسمعون حسيسها اي ان الصوت العظيم الذي يكون في نار جهنم من تحركها وزفرتها ونفسها الشتائي والصيفي لا يسمعه الذين سبقت لهم من الله الحسنى
15:22بل هم فيما اشتهت انفسهم خالدون. اي ان الله جل وعلا يعطيهم من النعيم العظيم يحقق لهم ما يرغبون فيه وما يتمنونه. فكلما تمنى متمن منهم شيئا حققه الله لو علا له ولذا قال وهم فيما اشتهت انفسهم خالدون. لا يحزنهم الفزع الاكبر
15:52الاكبر الصوت العظيم يوم القيامة فانه عندما تقوم القيامة لا يحزنون على ما مضى لا يحزنون على فراق الدنيا ولا يحزنون على فعلهم في الدنيا وانما يكونون سعيدين بما قدموه لان الله جل
16:18على سيدخلهم الجنة. وقيل بان لا يحزنهم اي لا يقلقهم ولا يفزعهم الفزع الاكبر الصوت العظيم الذي تعلن به قيام الساعة يؤذن فيه للفصل بين اهل الموقف. بل شأنهم ان الملائكة
16:45تتلقاهم اي تكون في وجوههم يرحبون بهم و يعطونهم من البشرى ما تطمئن به نفوسهم ويقولون لهم هذا يومكم. اي هذا آآ يوم انتصاركم ويوم فوزكم ويوم نجاتكم ويوم فلاحكم الذي كنتم توعدون اي الذي
17:15يعدكم الله به و يمنيكم اياه اذا فعلتم الخير والعمل الصالح في ذلك اليوم يطوي الله السماوات. هذه السماوات العظيمة بما فيها من الكواكب السيارة مجرات المتنوعة وبما فيها من انواع المخلوقات يطويها رب العزة والجلال. اي يجعل
17:45رافها على اطرافها الاخرى كطي السجل للكتب. كما ان الورقة تطوى بعد الكتابة فيها فهكذا السماوات يوم القيامة تطوى مثل طي الاوراق في الكتب ثم يقول تعالى كما بدأنا اول خلق نعيده. اي اننا سنعيد العباد و
18:17انحشرهم يوم القيامة ونخلقهم مرة اخرى وذلك ان من كان قادرا على على احياء الخلق في المرة الاولى وعلى خلقهم في المرة الاولى هو قادر على بعثهم واحيائهم في المرة الاخرى
18:39وهذا وعد من الله جل وعلا ووعد الله لا يمكن ان يتخلف قال تعالى انا كنا فاعلين. اي نقدر على ذلك ولا يعجزنا فان من خلق الخلق اول مرة قادر على اعادتهم. وفيه
19:01تحقيق البعثة انا كنا فاعلين اي سنبعثهم لا محالة ولن يكون هناك اي تردد في ذلك ثم قال تعالى ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون. اي سنة الله في الكون المقدرة في
19:28باللوح المحفوظ في سجل الاحداث عند رب العزة والجلال. ومنه نقل ذلكم الوعد الى الكتب السماوية التي تنزل على الناس ومنها الزبور الذي انزل على داوود وكذا بقية الكتب السماوية فانها تؤكد على
19:56ان الفوز في يوم القيامة هي لاهل الصلاح الذين عبدوا الله وحده وساروا على طريقة نبي صلى الله عليهم وسلم. وبالتالي يكون المراد بالارض هنا ارض الجنان فانهم فانه يرثها عباد الله الصالحون
20:23عبادي يرثها ان يسكن فيها بعد اهلها. عبادي الصالحون اي من قام بعبودية الله جل وكان صالحا في ذلك بحيث افرد الله بالعبادة وسار على النبوية في عبادته لله جل وعلا. وهناك من قال بان الارض هنا يراد بها
20:53ارض الدنيا فان الله جل وعلا قد تكفل لاولياءه المؤمنين بان يجعل لهم النصر كما قال سبحانه انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد ثم قال ان في هذا لبلاغا لقوم عابدين. يعني في هذه الدنيا او في ذلك الانتصار
21:23دنيوي بلغة اي وسيلة توصلنا الى الاخرة. وفي هذا دلالة على ان ما يؤتاه العبد من الدنيا لا ينقص مكانته متى استعمل ما اتاه الله من الدنيا في رضوان الله سبحانه وتعالى. بل يكون بذلك من الشاكرين الذين تعظم درجاتهم
21:53قالوا منازلهم؟ قال ان في هذا اما في القرآن واما في الوعد الالهي بعث العباد يوم المعاد واما بوعده لاهل الصلاح بان تكون لهم العاقبة في الدنيا لبلاغا. اما ان يكون من البلاغ الذي هو التذكير والتعريف بشرع الله واما من البلغة وهي ما
22:23خذه الانسان في سفره يتزود به ليتمكن من قطع سفره لقوم عابدين فمن كان عابدا لله فان الله جل وعلا يمكنه من فهم كتابه ومعرفة معانيه. ثم قال تعالى وما ارسلناك الا رحمة للعالمين. يخاطب الله جل وعلا نبيه الكريم
22:53له انه قد بعثه للناس وجعله نبيا رسولا من اجل ان يكون هذا من اسباب الرحمة بالعباد. والرحمة تكون بجلب الخيرات ودرء الشرور والسيئات. وتشمل متى في ظواهر احوال الناس كما هو في معايشهم وتشمل ما يكون في بواطنهم من
23:23النفسية وقوله للعالمين اي للجن والانس. فبعثة محمد صلى الله عليه وسلم مشتملة على رحمة وخلق يا جماعيين على رحمة المؤمن ورحمة الكافر. رحمة الرجل ورحمة المرأة رحمة الكبير ورحمة
23:47فالجميع في رحمة الله جل وعلا التي انزلها على هذا النبي الكريم. ومن تأمل احكامها هذه الشريعة وجد انها مشتملة على ما يكون سببا من اسباب صلاح صلاح احوال الناس
24:07واستقامة امورهم وسعادتهم. ولذا قال الا رحمة للعالمين وكما جاءت الشريحته برحمة المؤمنين جاءت برحمة غيرهم. يقول النبي صلى الله عليه وسلم يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الارض. يرحمكم من في السماء. فانظر الى قوله
24:33ارحموا من في الارض ليشمل بذلك الانس والجن والحيوان والطير والحي والميت والكل قد جاءت الشريعة بما يكون سببا لرحمتهم. ثم قال جل وعلا لنبيه الكريم صلى الله عليه وسلم قل اي اخبر هؤلاء القوم الذين يطالبونك بنزول العذاب والعقوبة بان هذا الامر ليس اليك
25:06وانما الامر وانما اليك انما الامر الى الله وانما الذي اليك هو النذارة والتخويف والترهيب. ولذا قال قل انما اي ينحصر شأني في ان يوحى الي. فيأتيني الملك من السما بالوحي من
25:31عند الله عز وجل فيه امره ونهيه وفيه كتابه انما الهكم اله واحد. اي المعبود الذي ينبغي بل يجب عليكم ان تعبدوه هو الله وحده وبالتالي فتصريف الامور عند الله ليس عند النبي ولا عند احد من الناس و
25:58انزال العقوبة انما هو من عند الله جل وعلا. ولذلك ينبغي بكم ان تكونوا عقلاء تأملوا في ذلك فتخافوا من الله الذي لا زالت نعمه عليكم متوالية فهل انتم مسلمون
26:20هذا سؤال تحظيظ وترغيب في جعلهم يسلمون نياتهم ومقاصدهم لله فلا يعبدون الا الله جل وعلا فان تولوا اي اذا كان شأنهم ان يعرضوا عن دعوتك وان لا يستجيبوا لما تدعوهم اليه فحين اذ
26:46استمر في دعوتك ولا تهتم لشأنهم وقل اذنتكم على سواء. اي اخبرهم بانك قد اعلمتهم واخبرتهم بحيث اصبح الامر على جهة السوية فيما بينك وبينهم باطلاع على ان تصريف الامور وانزال العقوبات انما هو من عند الله جل وعلا. وبالتالي
27:17ساويت معكم في العلم بذلك. وان ادري اي انا لا اعلم متى هو موعد العذاب الذي سينزل بكم ولا ادري هل هو وقت قريب في ايام وساعات او هو بعيد يحتاج
27:37الى وقت اخر فانما توعدونه تذكرون به من العذاب الشديد. فاني لا اعلم وقته وانما علمه عند الله جل وعلا الذي يعلم الجهر من القول. فما تكلم به الناس وما رفعوا به
27:59اصواتهم فان الله جل وعلا يعلمه. وكذلك يعلم ما تكتمون. اي ما تسرونه فيما بينكم وتتحدثون به فيما بينكم وكذلك يعلم ما تسرونه في صدوركم ان الله جل وعلا مطلع على جميع ذلك لا يخفى عليه شيء من اموركم. ومن هنا يؤكد على تصحيح
28:27فان الله جل وعلا عالم بها قال تعالى وان ادري يعني بانني لا اعلم لعله فتنة لكم. اي لعل تأجيل العذاب يكون اختبارا لكم واعطاء فرصة لكم لتعودوا الى الله جل وعلا. وفي ذلك متاع الى
28:53اي تتمتعون بامور دنياكم الى وقت ات اما وقت الموت او وقت نزول العقوق الشديدة فما كان من النبي صلى الله عليه وسلم الا التسليم لله جل وعلا. ولذا قال رب احكم بالحق. اي يا الهي انت الذي تصرف الكون وبالتالي
29:22احكم وافصل بيننا وبين هؤلاء الكافرين بالحق وربنا اي ذلكم الاله الذي نعبده ولا زالت نعمه علينا متتابعة هو الرحمن الذي يرحم العباد المستعان اي الذي يطلب منه العون وتطلب منه القوة على ما تصفون اي على
29:53ما ترمون به النبي صلى الله عليه وسلم وشريعته المباركة من اوصاف غير مناسبة ولا لائقة فان الله جل وعلا يعلم بمقالتكم الفاسدة. وهو الذي يعين المؤمنين عند ورود هذه المقالات. يعينهم بالصبر عليها
30:17ويعينهم برفع مكانتهم ويعينهم بكبت عدوهم ويعينهم بجعل بعض الخلق يقوم بالدفاع عن اهل الحق ويوضح فساد مقالة هؤلاء المبطلين وفي هذه الايات فوائد كثيرة وحكم واحكام. فمن تلك الحكم
30:48والاحكام ان الله جل وعلا قد قدر في الكون سنة ماضية. ان من هلك بالعذاب بعد اعراضه عن الله فانه لا يرجع الى الدنيا ولن يتمكن من العود اليها. وفي هذه الايات
31:09التذكير بقصة يأجوج ومأجوج وفيه اشارة الى عظم قدرة الله عز وجل. فالله هو الذي خلق يأجوج ومأجوج. وهو الذي سيمكنهم من طوف الارض في خير الزمان ولذا يخاف المؤمن من ربه الذي
31:33يقدر على يأجوج ومأجوج ويبعثهم في اخر الزمان. ويقدر على جميع ما في الكون وفي هذه الايات التذكير بيوم الميعاد يوم القيامة وان وعده قريب ومن ثم يستعد الانسان الى ذلك الموقف العظيم
31:57وفي هذه الايات التذكير بان الجزاء من جنس العمل فلما غفل الكافرون عن ايات الله وحججه وبراهينه كانوا يوم القيامة ممن تشخص ابصارهم وبالتالي تعلق في علو خائفة وجيلة وفي هذه الايات
32:25ان اهل النار يدعون بالويل والثبور يوم القيامة وفي هذه الايات في قوله بل كنا ظالمين اي انهم اقروا على انفسهم بانهم ظلموا هذه الانفس باعراضها عن الله وعن الحق
32:45وفي هذه الايات ان المشركين ومعبوداتهم من دون الله يكونون في نار جهنم حطبا لها. مع انها لا آآ تحرقهم الاحراق الكامل. وانما كلما نضجت جلودهم بدلهم الله جلودا غيرها
33:09اه وفي هذه الايات ابطال الهة المعبودات التي تعبد من دون الله جل وعلا. وبيانا ان العبادة حق خالص لله جل وعلا. وفي هذه الايات ان المشركين ومعبودات من دون الله يلقيهم الله في نار جهنم ليكون ذلك
33:37من اسباب حنق نفوسهم ومن اسباب ظيقها لرؤيتهم لمعبوداتهم التي كانوا يعظمونها ما في الدنيا وقد القيت في نار جهنم وفي هذه الايات بيان شان يا اهل النار في الزفير العظيم الذي يخرج من صدورهم
34:02واشتغالهم بسماع الاصوات المزعجة المقلقة في نار جهنم. وفي هذه الايات فضل الله جل وعلا على بعض عباده بان يجعلهم من اهل الاحسان ويبعدهم عن نيراني القبور. ونيران جهنم. اعاذنا الله واياكم منها
34:31وفي هذه الايات ان قدر الله غالب وان ما قدره في الازل فانه جار لا محالة وفي هذه الايات تفضل الله جل وعلا على اهل الجنان بان لا يسمعوا اصوات اهل النار ولا اصوات النار عند
34:52كما يأكل بعضها بعضا وفي هذه الايات سعة نعيم اهل الجنة وعظم ثوابهم فقد سلمهم الله من انواع الشر والظرر في قلوبهم وفي ابدانهم وفي السنتهم وفي سائر جوارحهم ويكونون فيما ترغبه في نفوسهم
35:21وفي هذه الايات مشروعية تلقي الزائر عند قدومه اليك. كما يبعث الله الملائكة المؤمنين ليدخلوهم الجنان ويطيبوا نفوسهم وفي هذه الايات التأكيد على ان وعد الله باليوم الاخر وعد صادق لا محالة
35:50وفي هذه الايات ذكر ما يفعله الله جل وعلا بالسماوات يوم القيامة. حيث يطويها كطي السجل كتب وفي هذه الايات اثبات المعاد وان العباد سيعودون الى الله فيحاسبهم على اعمالهم
36:15انا كنا فاعلين فان وعد الله لا محالة حق وواقع وفي هذه الايات ان النصر في اخر الامر يكون لاهل الايمان والتقوى. كما قال تعالى انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة
36:35ات الدنيا ويوم يقوم الاشهاد وفي هذه الايات ان سنة الله ماضية وباقية ابدا الاباد وفي هذه الايات ان من اسباب التمكين في الارض ان يكون المرء عابدا لله صالحا في حياته
36:59وفي هذه الايات بيان ان هذا القرآن نزل بلاغا ليذكر الناس بالله جل وعلا. وفيها ان اعظم من ينتفع المواعظ هم اهل العبادة والصلاح وفي هذه الايات فظل الله جل وعلا على الخلق بارسال محمد صلى الله عليه وسلم ليكون رحمة
37:28للعالمين بلا استثناء وفي هذه الايات حاصروا مهمة النبي صلى الله عليه وسلم في في تبليغ الدعوة والوحي الذي ينزل من عند الله عز وجل وفي هذه الايات ان العبادة حق خالص لله. لا يجوز ان يصرف منها شيء لغير الله جل
37:58لو علا فلا يجوز ان يصرف منها صغير ولا كبير ولا نبي ولا ولي ولا ملك ولا صالح. وانما العبادة كلها حق خالص لله جل وعلا. فهل انتم مسلمون وفي هذا بيان ان الاسلام انما يكون بالتوحيد
38:27فلا يكون للاسلام الا بافراد الله جل وعلا بالعبادة. وفي هذه الايات ان مهمة الرسل والدعاة واتباع الرسل انما هي في البلاغ وفي تعريف الناس بالشرع وخصوصا في اصوله العظيمة
38:49ومن ثم اذا لم يستجيبوا لداعية الحق فانه يخبرهم بانه قد اعلمهم بحيث اصبح معهم هم على حد سواء واما ما تطالبون به من نزول العقوبات فامره الى الله. وفي هذا دلالة على ان النبي
39:13الله عليه وسلم لا يتصرف في الكون وانما هو مربوب لله جل وعلا. اذا اراد منه شيء قال له كن فيكون وفي هذه الايات اخفاء وقت الساعة وعدم اظهارها لحكم يراها سبحانه وتعالى
39:36اه وفي هذه الايات سعة علم الله واطلاعه على جميع الموجودات بلا استثناء اه فانه جل وعلا يعلم الاقوال كلها سواء ما تكلم به الانسان وجههر به او ما خاطب به بدون جهر او ما كتمه في صدره من انواع الهموم
40:08ونحوها وبالتالي فانني لا ادري اي لا اعلم ما هي الحكمة وما هو الحكم لعله فتنة لكم. اي لعل بقاء الشأن على ليكون اختبارا لكم. ومتاع الى حين. اي من الامور التي تستمتعون وتتمتعون بها في
40:35في حياتكم وحينئذ اجاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال رب احكم بالحق اي ليكن اي ان يكن من امرك يا ربي ان تبادر بالحكم بالحق بين المؤمنين والكافرين. وفي هذا
40:58توسل لله جل وعلا اقرار العبد بان الله هو الذي رباه وقام على شؤونه قال ربي احكم بالحق قيل بان المراد به نزول العذاب وقيل جريان السنن الكونية. وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون
41:21اي ان الذي تفضل علينا بانواع النعم فاعطانا هذه الابدان وهذه الجوارح وانواع ما في دنيا فهذا هو الرحمن. رحمنا وليس معنى ذلك ان ما اتانا اياه بسبب افعالنا وانما هو رحمة من عند رب العزة
41:46والجلال ولذا كان من شأنه انه المستعان اي الذي يطلب منه العون على ما تصفون اي على ما تنسبونه الى انبياء الله عليهم السلام من مثل موسى وهارون ونحوهم ومن مثل ابراهيم عليه السلام
42:10لانهم يصفونهم باوصاف غير لائقة بهم. ولذا قال المستعان على ما تصفون وفي هذا وجوب ان يصف الانسان ربه جل وعلا بالاوصاف اللائقة به. هذا واسأل الله جل وعلا ان يرزقني واياكم صلاحا وفلاحا ونجاحا. وان يغفر لنا ذنوبنا وان يرفع
42:39درجاتنا وان يجعلنا في عواقب الامور على احسنها واكملها. كما نسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امور المسلمين في كل مكان الى كل خير. وان يجعلهم من الهداة المهتدين. من اسباب الخير والهدى والصلاح. كما سله
42:59جل وعلا ان يوفق ولاة امرنا في هذه البلاد خادم الحرمين وسمو ولي عهده لما يحب ويرضى وان يجعلهم من اهل البر والتقوى. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير. وان يجعلنا وان يجعلني
43:19واياكم الهداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.