برنامج | مع الشثري ( الأزواج ) الحلقة (28)
0:00ننهل من وصايا فعشت ننهل من وصايا ثم اختم بانوار السماء شهادة للورى مثل الهدايا باثواب البهائم بها الشذر يبين للبرايا وينصح الاحبة فيه الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين
0:40اما بعد فان الحياة قائمة على مشاركة بين افرادها بما يحقق لهم الخير والنفع دنيا واخرة ومن انواع تلك المشاركات المشاركات التي يترتب عليها ترتيب المنازل والبيوت باقامة بيت الزوجية
1:08ومن هذا المنطلق جاءت النصوص باحترام الزواج وتقديره وبيان الفوائد والثمرات الحاصلة منه ومن هنا قال رب العزة والجلال ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل
1:30مودة ورحمة ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون ومن هذا المنطلق جاءت الايات القرآنية بتنظيم اطر الحياة الزوجية اه مثلا نهت الازواج عن ان يأخذوا من اموال زوجاتهم شيئا وان اردتم استبدال زوج مكان زوج واتيتم احداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا اتاخذونه بهتانا واثما
2:03من مبينا وكيف تأخذونه وقد افضى بعضكم الى بعض واخذنا منكم ميثاقا غليظا. فانظر كيف طفى عقد الزوجية بانه ميثاق غليظ ومن هذا المنطلق جاءت الايات القرآنية في معالجة المشاكل الزوجية وفي تنظيم العلاقة التي تكون
2:30بين الزوجين في مواطن كثيرة متعددة من كتاب الله عز وجل. فمرة تأمر باليص ومرة تنهى الزوجين عن عن ترك مراقبة الله جل وعلا في امر الزوجية وان امرأة خافت من بعلها نشوزا او اعراضا فلا جناح عليهما ان يصلحا بينهما صلحا والصلح خير
3:01احظرت الانفس الشح ومن ثم نعلم ان الشريعة عندما جاءت بتنظيم هذا الباب جاءت به باحسن المناهج وافضل الطرائق ولذا امر الله جل وعلا الازواج بحسن عشرة زوجاتهم. انظر لقول الله عز وجل وعاشروهن بالمعروف. فان كرهتموهن
3:28ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا. وانظر لقوله جل وعلا ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة. وانظر كيف امر الله جل وعلا الازواج بالنفقة على زوجاتهم
3:48كما ورد في الحديث ان هندا جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم تذكر عن زوجها بانه لا يعطيها لها ما يكفيها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذي قالت لا يعطيني الا ما اخذته من ما له من غير علمه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذي ما يكفيك
4:14وولدك بالمعروف ومن هنا اوجب الله جل وعلا على الوالدين ان يقوموا بالنفقة على زوجاتهم وعلى ابنائهم وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف. لا تكلف نفس الا وسعها ومما جاءت به الشريعة ان يصبر كل واحد من الزوجين على الاخر يحتسب الاجر والثواب في ذلك
4:49ومتى كان الناس يتعاملون التعامل الحسن فانه ستستقيم امورهم ولذا اثنى الله جل وعلا على الازواج الذين يحسنون الى زوجاتهم فخياركم خياركم لنسائهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك اثنى على النساء اللاتي يحسنن الى ازواجهن
5:17بل اخبر ان المرأة اذا مات زوجها وهو راض عنها فانها تكون من اهل الجنة باذن الله جل وعلا ومن هنا نعلم ان الشريعة قد جاءت وضع حالة تكامل بين الزوجة والزوج
5:40اه نعلم بطلان طريقة اولئك الذين يسعون الى جعل مضادة بين الرجل والمرأة في المجتمع فان الرجل والمرأة كل منهما يكمل الاخر ومسكين رجل بلا امرأة ومسكينة امرأة بلا رجل
6:05واذا تقرر الامر على ذلك فان من الامور التي ينبغي بالازواج ان يلاحظوها الا يكون منهم تقصير فيما يتعلق ببيت الزوجية ايا كان ذلك التقصير وعلى الزوج ان يتقي الله جل وعلا بان يحسن التعامل مع اهل بيته. لا يجعل للغظب مجالا
6:33في اخراجه عن طوره ليعامل اهل بيته بالمعاملة غير المستحسنة وهكذا على الرجل الا يجعل الطلاق لفظا ممتهنا في كل قضية يتكلم فيها. فان رب العزة والجلال قد جعل اه ووصف اولئك الذين يبذلون الطلاق في كل قضية اه تعرض عليهم بانهم مما
7:07ان يتخذون ايات الله هزوا. ولذلك يحذر الانسان من ان يجعل الطلاق يمينا بها نفسه او يلزم غيره بها. وقد جاءت النصوص بتحريم آآ القسم واليمين بغير الله جل وعلا. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله
7:34او ليصمت ومن هنا فمن نقص العقل ونقص تقدير عواقب الامور ان يقسم الانسان على زوجته من اجل ان حسها ويمنعها عن فعل تريد الاقدام عليه. لانه بذلك قد يجعل الامر امر الطلاق
7:57عندها لا عنده وبناء على ما سبق فان من الامور التي ينبغي بالزوج ان يلاحظها الا يكون منه شأن عندما يرى خروج المرأة عن طورها في بعض احوالها. قد تغضب المرأة وقد
8:21يكون منها آآ شيء من آآ الاخلاق غير المستحسنة. وبالتالي عليه ان يتفادى اه الدخول في ذلك الموقف لانه حينئذ قد يؤدي الحال بهم الى الفرقة والطلاق وهكذا على كل واحد من الزوجين ان يتقرب الى الله جل وعلا باحسان التعامل مع الطرف الاخر لانه
8:50حينئذ يرضي رب العزة والجلال بحسن التعامل ان من الامور التي يتقرب بها الى الله جل وعلا المحافظة على بيت الزوجية. فان من حافظوا على بيت الزوجية يكون بذلك مأجورا مثابا
9:12وقد ورد في الاثار بل ورد في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان الشيطان يجلس على عرشه ثم يأتيه الواحد من اتباعه فيقول لم ازل بفلان حتى عصى المعصية الفلانية فيقول
9:32ما يبرح قليلا حتى يرجع ما فعلت شيئا. ويأتي الثاني فيقول له مثل ذلك. حتى يأتيك الثالث فيقول لم ازل بفلان حتى فرقت بينه وبين اهله فيقول ابليس انت انت ويدنيه ويجلسه معه على عرشه
9:57وما ذاك الا ان استقرار بيت الزوجية يترتب عليه من المصالح والفوائد الشيء كتير ان العاقل يعلم انه لا يوجد احد من الناس يكمل في صفاته فلا الرجل يكمل ولا المرأة تكمل. ولذا على الانسان ان يتغاظى عن بعظ
10:23الصفات غير المرضية ملاحظة للصفات الاخرى. ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يفرك مؤمن مؤمن ان سخط ان سخط منها خلقا رضي منها اخر وعلى الانسان ان يعود نفسه ان من يقابله لابد ان يكون عنده شيء من النقص
10:48وشيء من الصفات غير المحمودة وبالتالي ليكن من شأنه ان يتقرب لله جل وعلا بالعفو للاخطاء وبالتجاوز عن الصفات غير المرغوبة ليكون ذلك ادعى لعبودية الله جل وعلا اه ببقاء بيت الزوجية وعدم انفصام عراها
11:15ان الانسان ليعجب من حال اولئك الذين تستمر معهم الحياة الزوجية سنين طويلة يتراضون فيها ويتحابون ويتوادون فاذا بهم في اواخر اعمارهم يحدث بينهم النزاع والشقاق في الوقت الاخير الذي ينبغي بهم ان يعطف بعضهم على بعض
11:41وان يرحم بعظهم بعظهم الاخر. ايها المتزوجون هنيئا لكم بهذه الطاعة طاعة الزواج. فان عبادة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج
11:59ولذا كان انبياء الله عليهم السلام يتزوجون. هنأكم الله في حياتكم. واسعد الله ازواج بزوجاتهم والزوجات بازواجهم. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين مع الشتريس ننهل من وصايا مع شثر سننهل من وصايا
12:31ثم اختم بانوار السماء. هدت للورى مثل الهدايا باثواب البهائم بها الشذر يبين للبرايا وينصح الاحبة في خريف