برنامج | مع الشثري ( أهل الأموال ) الحلقة (24)
0:00ننهل من وصايا فعشث ننهل من وصايا ثم اختم بانوار السماء للورى مثل الهدايا باثواب البهائم بها الشذر يبين للبرايا وينصح الاحبة فيه الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبيه الامين
0:40اما بعد فان الله جل وعلا يجعل لبعض عباده من الاسباب الدنيوية ما لا يجعله لاخرين كما قال تعالى واصفا نفسه يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له ولئن تكفل الله جل وعلا
1:05برزق جميع المخلوقات الا انه قد فظل بعضهم على بعض في الرزق قال تعالى وما من دابة في الارض الا على الله رزقها كون بعض الناس قد فظل على غيره في امور الرزق
1:27لا يعني ان ذلك من التفظيل المطلق وقد ذكر الله جل وعلا عن بعض المعرضين ان من اسباب اعراضهم عن الحق ما قدر الله جل وعلا لهم من الخيرات ومن امور الرزق
1:48ومع ذلك لم يكن ذلك دليلا على رفع درجاتهم عند الله سبحانه وتعالى انظر لقول الله جل وعلا فلا تعجبك اموالهم ولا اولادهم انما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة
2:08الدنيا وتزهق انفسهم ووجود هذا المال عند بعض الناس قد يكون نقمة تعود عليه بالسوء وبالشر والظرر ومن هنا فينبغي بالانسان ان يتفكر في هذا المال الذي يفد اليه من جهتين. الجهة الاولى
2:31كيف حصل على ذلك المال وهل هو طريق مشروع بحيث لا يعاقب الانسان على تحصيله ويجتنب انواع المحرمات المتعلقة بتحصيل ذلك المال ومن ذلك مثلا ان يجتنب الربا وكيف يقدم على الربا وهو يسمع الله جل وعلا يقول يا
3:00الذين امنوا اتقوا الله وزروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين ويسمعوا قوله جل وعلا يمحق الله الربا ويربي الصدقات بنصوص كثيرة تحرم هذا النوع من انواع التعامل كذلك كيف يقدم الانسان على اكتساب الاموال بطرق الاحتيال واللعب على الاخرين
3:30هو يسمع الله جل وعلا يقول يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة انت راض منكم ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما. ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما. فسوف نصليه
3:50وكان ذلك على الله يسيرا وهكذا كيف يقبل الانسان على نفسه ان يكون اخذا لرشوة او دافعا لها وهو يسمع قول الله جل وعلا ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها الى الحكام لتأكلوا فريقا من اموال الناس بالاثم
4:15وانتم تعلمون وكيف يقدم الانسان على معاملات محرمة في البيع والشراء وهو يسمع تلك التهديدات الالهية كيف يقدم على اكل مال اليتيم وهو يسمع الله جل وعلا يقول ان الذين يأكلون اموال اليتامى
4:38الظلم انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا. في نصوص كثيرة تنظم طريقة اكتساب المال بحيث تجعل هناك خطوطا لابد من التزامها ولابد من الاعتناء بها بحيث لا يتجاوزها الانسان في تعاملاته المالية
5:05وهكذا فيما يتعلق بانفاق المال. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تزول قدما عبد دين يوم القيامة حتى يسأل عن اربع وذكرا من تلك الاربع عن ما له من اين اكتسبه وفيما انفق
5:25قه نعم ان الانسان يلتزم بالظوابط الشرعية فيما يتعلق بانفاق الاموال. ومن ذلك ان يسير مسيرة وسط فيما يتعلق بانفاقه. فلا اسراف ولا تقدير. كما قال الله تعالى فوالذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما
5:54هكذا لا يؤتي ماله لاولئك الذين يظيعون ذلك المال فيما لا ينتفع به. فلا يؤتيه لضعاف العقول الذين يبذلون المال في امور توافه. كما قال تعالى ولا تؤتوا السفهاء اموالكم التي
6:14جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا كذلك ليس من شأن صاحب المال ان يقوم بوظع ماله في مجالات تعود بالظرر والسوء على الاخرين فالتجارة في الامور المحرمة يجتنبها المرء المسلم لا يتاجر فيما يعود على الناس بالظرر ايا كانت
6:46تلك التجارة حتى ولو كان بريق الطمع فيها يحرك النفوس المريظة. فان فتى الله مقدمة والرزق بيد الله يعطيه من يشاء من عباده ان البحث فيما يتعلق بامور المال تجعل الانسان يفكر
7:12في حقيقة هذه الاموال ما هو مؤداها ومتى ينتفع بها ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم يقول ابن ادم مالي مالي وهل لك يا ابن ادم من مالك الا ما لبست فابليت وما اكلت فافنيت وما تصدقت
7:36فامظيت ويقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الاخر ايكم ماله احب اليه من مال وارثه. قالوا يا رسول لله كلنا مالنا احب الينا من مال وارثنا فقال ان ما لك ما انفقت
7:56ومال وارثك ما ابقيت. فانظر لهذه القاعدة الشرعية التي تصحح المفاهيم فيما يتعلق بامور الاموال ومن هنا فهنيئا لاولئك الذين ينفقون من اموالهم في المنافع العامة وفي بانواعها بين العبد متى قدم ذلك المال
8:25وهو محبوب له في طرق الخيرات كان ذلك من اسباب رضا رب العزة والجلال عنه انظر لقول الله تعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيء فان الله به عليم
8:46فلم يعيب على المؤمنين انهم يحبون المال ولكنه اثنى على اولئك الذين يقدمون استجلاب محبة لا هي بالنفقة على محبتهم للمال. وانظر لقول الله جل وعلا ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب
9:06ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب واقاموا الصلاة واتى الزكاة انظر كيف اثنى الله جل وعلا على هؤلاء الذين يؤتون المال بهذه الاصناف مع انهم يحبون
9:36المال محبة عظيمة انك عندما تبذل من مالك الذي تحبه في سبيل يحبه الله تكون بذلك قد حزت الاجور العظيمة انظر لفضل اطعام المسكين وفضل اطعام ذلك اليتيم. انظر لقوله
9:59جل وعلا في كتابه العزيز ارأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين فاطعام اولئك المحتاجين بالطعام الذي يعود على ابدانهم قوة هذه الابدان لا شك
10:21انه من شأن اهل الايمان الذين يعلمون ان امامهم يوم اخر. يوم الحساب التعب والجزاء يوم القيامة. واذا نظر الانسان الى سبل الخير وجدها كثيرة ومن اعظم سبل الخير اعانة الناس على العمل بدينهم. ومن ذلك ان يعانى من
10:51تقوم بتعليم الناس احكاما شرع رب العزة والجلال. فان التعليم يخرج الرجال الذين يكون لهم الاثر في مجتمعاتهم تصحيحا لتلك المجتمعات. ودعوة لله جل وعلا ومن هنا جاءت النصوص بفضل اولئك المتعلمين وبفظل من يعينهم. يقول النبي صلى الله
11:20عليه وسلم ان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم رظا بما يصنع. فليكن من شأنكم ان تقدموا صدقة دائمة حتى تدخلوا في قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا مات الانسان
11:40انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له. بارك الله فيكم ايها الاخوة الاعزاء بارك الله لكم في اموالكم واخلف الله عليكم الخلف الحسن
12:00فانكم متى انفقتم في سبل الخير فان الله سيعوضكم وما انفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين بارك الله لكم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
12:20ننهل من وصايا مع الشثر سناهل من وصايا ثم اختم بانوار السماء للورى مثل الهدايا باثواب البهائم بها الشذر يبين للبرايا وينصح الاحبة في خريف