التفسير لمعالي الشيخ أ د سعد بن ناصر الشثري سورة المؤمنون 7 الآيات 99 118
0:00الحمد لله رب العالمين نحمده على نعمه واشكره واثني عليه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه
0:16واتباعه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فاحبتي الاعزاء في يومنا هذا نتدارس اواخر سورة المؤمنون لعل الله جل وعلا ان يختم لنا بخير ولعلنا نستمع الايات اولا ثم بعد ذلك ابدأ بتفسيرها
0:38اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. حتى اذا جاء احدهم الموت قال رب ارجعون لعلي اعمل صالحا فيما تركت كلا انها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون. فاذا
1:16نفخ في الصور فلا انسب بينهم يومئذ ولا يتساءلون فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا انفسهم فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون تنفح وجوههم النار وهم فيها كالحون. الم تكن
2:06اياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما كل ربنا اخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون قال اخسئوا فيها ولا تكلموا انه كان فريق من
2:50عبادي يقولون ربنا يقولون ربنا امنا فاغفر اغفر لنا وارحمنا وانت خير الراحمين اتخذتموهم سخريا حتى انسوكم ذكري. وكنتم اني جزيتهم اليوم بما صبروا قال كم لبثتم في عدد سنين
3:41قالوا لبثنا يوما او بعض يوم فاسأل قال ان لبثتم الا قليلا لو انكم كنتم تعلمون افحسبتم انما خلقناكم عبثا. وانكم الينا لا فتعالى الله الملك الحق. لا اله الا
4:23رب العرش ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به. فانما ابوه عند ربه انه لا يفلح الكافرون وقل رب اغفر وارحم وانت خير الراحمين يذكر الله جل وعلا الناس
5:02بموقفين عصيبين لهم اولهما موقف ورود ملك الموت عليهم حينما يريد ان يأخذ ارواحهم وان يقبضها فتذكر يا ايها الانسان ذلك الموطن والثاني موقف القيامة عند ورود الحساب فاما الموقف الاول فذكره تعالى بقوله حتى اذا جاء احدهم الموت
5:36اي سيستمرون على حياتهم وعلى طريقتهم وعلى مخالفتهم حتى اذا حتى حتى يأتيهم ملك الموت. وبالتالي قرر عليهم الموت. فاذا عاين انسان ما ينزل به وبدأ يستشعر انه سينتقل من هذه الدار الدنيا
6:06تركوا ما فيها مما كسبه ومما ملكه ففي تلك الحال يطلب من ربه ان يبقى في الدنيا. وان يرجع اليها. وان يمكن وان يمكن من طاعة الله عز وجل لماذا؟ لانه قد ندم على ما فوته من اوقات عمره حيث
6:34على معاصي الله تفريطا في جنب الله. وبالتالي يسأل ربه ان يرجع الى الدنيا ماذا يرجع للدنيا؟ قال لعلي اعمل صالحا اي مراده من ان يرجع ان يتمكن من اداء ما يقربه الى الله عز وجل مما يكون على
6:58بمحمد صلى الله عليه وسلم ويكون بنية صافية صالحة يريد بها ارضاء رب العزة والجلال فرد الله عليه قال لعلي اعمل صالحا فيما تركت فيما تركت قيل من الاوقات وقيل من الاموال وقيل من متاع الدنيا الذي
7:25اصبح لورثته من بعده ولن يتمكن من الانتفاع به فجاء الجواب على سؤاله الرجعة كلا لا يمكن ان ترجع وليس هناك تحقيق لطلبك بالرجوع قيل الدنيا وهذا الكلام الذي تكلم به لما قال ربي ارجعون انما هي كلمة
7:54يقولها لكنه لو رد الى الحياة الدنيا لما وفى بذلك ولكان من شأنه ان يخلف هذا الوعد الذي عقده على نفسه كما قال جل وعلا في كتابه ولو ترى اذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بايات
8:20بنا ونكون من المؤمنين بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا وعنه وانهم لكاذبون ثم قال تعالى ومن ورائهم اي ان الله جل وعلا
8:39قد جعل بعد الموت حياة ثانية قبل حياة الاخرة الا وهي حياة البرزخ حياة البرزخ المراد بالبرزخ حياة القبور التي يبقى الناس فيها الى يوم البعث. ففي حياتي البرزخ هناك نعيم لاصحاب الطاعات
9:06وهناك عذاب وعقاب المخالفين لحالهم فانت يا ايها الانسان لا زلت في زمن الادراك لا تحوج نفسك الى ان تتمنى الرجوع للدنيا من اجل ان تعمل عملا صالحا. بل عليك ان تستدرك
9:32كنفسك اليوم بالتوبة الصادقة وبالعزم الاكيد على فعل الطاعات اما الموقف الثاني فذكره الله جل وعلا في قوله فاذا نفخ في الصور السور الة عظيمة قرن كبير ينفخ فيه فينتشر صوته
10:00في العالم اجمع وقد وكل بالنفخ فيه ملك من الملائكة فاذا نفخ في الصور النفخة المؤزنة بوقوع القيامة فحينئذ لا انساب بينهم هذا النسب الذي يفتخر به الانسان ويظن علو نفسه بسببه
10:27حينئذ لا قيمة له في الاخرة وهكذا القرابة الذين يربطهم النسب بك لن ينفعوك في ذلك اليوم ولن يتمكنوا من القيام معك وبالتالي انت مشتغل بما انت فيه فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون
10:53كل واحد من الناس منشغل بنفسه وبالتالي لن يقوم بنفع قرابته ولا بنفع الاخرين ثم ينقسم الناس الى قسمين بانه ستوضع الموازين يوزن فيها اعمال بني ادم ويوزن فيها الصحف التي كتبت
11:21فيها اعمالهم ويوضع فيها ايضا ابن ادم فيوزن فيها فمن ثقلت موازينه اي ان موازينه اصبحت راجحة برجحان حسناته على سيئاته فحينئذ يبشرون بالفوز والفلاح والنجاة ينالون مطلوبهم ويتنعمون بفظل ربهم ويقيهم الله شر ما كانوا يحذرون
11:55من نار جهنم ويقابلهم من خفت موازينه. لماذا تخف موازينهم؟ لان سيئاتهم كانت اعظم ومن حسناتهم فمن كان كذلك فهؤلاء الذين خسروا انفسهم ضيعوها وجعلوها تخسر بولوجهم في نار جهنم
12:22تلك النار العظيمة المحرقة في جهنم خالدون يبقون فيها ابد ابد الاباد ويمكثون فيها لا يستطيعون ان يخرجوا منها ما شأنهم في تلك النار تلفح وجوههم النار اي ان ان النار تأتيهم حتى تصل الى وجوههم
12:50وهم يشاهدون فتحرقها شيئا فشيئا. وهم فيها كالحون. اي ان وجوههم تغيرت بسبب تلك النار حتى ان شفاههم تقلصت عن اسنانهم فاصبحوا كأنهم ذلك الشخص المعبس الذي تكدر بسبب وجود الاخبار المحزنة المؤثرة
13:20ما الذي جعله كذلك تلك النار المحرقة ثم يخاطبون على جهة التبكيت لهم والتقريع ايات القرآن وصلت لكم وايات الله جاءت اليكم وكانت تتلى وتقرأ عليكم وكنتم لا تقابلونها الا بالتكذيب والاعراض وعدم التصديق لها وعدم الانقياد
13:53اليها فردوا على ذلك فقالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ظالين نعترف بخطأنا قالوا نعترف خطأنا وان الشقاء قد غلبنا. وآآ بالتالي نعترف اننا كنا ممن اضاع وممن لم يسلك طريق الحق والهداية فيعترفون الاعتراف الكامل بخطأهم
14:30وظلالهم وشقائهم. لكن يقولون اعطنا فرصة اخرى ويقولون ربنا اخرجنا من النار اخرجنا اي ابعدنا عن نار جهنم واجعل لنا فرصة اخرى فاذا لم ننجح في الفرصة الاخرى فحينئذ نعترف باننا على اشد درجات الظلم قد ظلمنا انفسنا
15:00وبالتالي لا عذر لنا فرد الله عليهم ردا يبكتهم ويقطع املهم ورجاءهم فيقول اخسئوا فيها اي عودوا فيها خاسئين ذليلين ولن نسمح لكم بان تطلبوا مثل هذا الطلب ويذكرهم رب العزة والجلال بموقفهم من المؤمنين
15:31الذين قال عنهم انه كان فريق من عبادي. اي هناك طائفة من عباد الله الذين خلقهم الله بعبوديته كانوا يقولون في الدنيا ربنا امنا وهم قد اقروا وامنوا بالله جل وعلا صدقوا بكلامه
16:01قاموا على شرعه وامتثلوا امره فكان ومع ذلك كانوا يطلبون من الله ان يغفر لهم وان يتجاوز لهم عن اخطائهم. وانتم لم تكونوا تفعلون ذلك وكانوا يطلبون من الله ان ينزل رحمته بهم
16:23فيرحمهم في الدنيا وفي الاخرة. وكانوا يقرون بان الله خير الراحمين. افضل من انزل الرحمات وهو سبحانه الرحمن لا ينزل الرحمات سواه. وهو سبحانه خير الراحمين لكنكم لم تقف معهم ولم تفعلوا مثل فعلهم
16:52وانما قابلتم فعلهم بمقابلة شنيعة الا وهو انكم اصبحتم تستهزئون بهم وتسخرون منهم فجعلتموهم محلا لسخريتكم واستهزائكم حتى استمر بكم الحال في السخرية والاستهزاء ان جعلكم تعرضون عن ذكر الله وتعرظون عن ايات الله وما يذكركم بهم سبحانه
17:24وكنتم تستمرون على الضحك منهم والسخرية بهم حينئذ شاهدوا الفرق بين حالكم وحالهم. انتم في نار جهنم خالدين فيها. وانتم تلفحكم النار وانتم فيها كالحون. اما هؤلاء الذين كنتم تسخرون منهم في الدنيا فانني اعطيهم
17:53كثيرا وثوابا جزيلا بسبب صبرهم على ما كنتم تعرضونه لهم من انواع الاذى. وبالتالي لما صبروا على طاعة الله وصبروا على استهزائكم وسخريتكم جعلتهم الفائزين الذين ينالون خيري الدنيا والاخرة
18:24وحينئذ الا تذكرون انكم كنتم في الدنيا كان لكم فرصة قبل موتكم بحيث تتمكنون من عبودية الله ومن ان تكونوا من هؤلاء الطيبين عباد الله المؤمنين فقال لهم قال كم لبثتم في الارض عدد السنين؟ اي ما هي المدة التي بقيتم فيها في الدنيا؟ وكم
18:58دار العمر الذي اضعتموه فلم تعودوا الى الله فيه. كم يوم وكم ساعة وكم وكم ثانية مرت عليك يا ايها الانسان لم تعد فيها الى الله وبالتالي ستسأل عنها يوم
19:18القيامة فما كان منهم الا ان قالوا مضت الايام سريعا وبالتالي لا نستشعر اننا بقينا فيها زمنا طويلا انما لبثنا يوما او بعضا يوم هكذا قالوا ولذا قالوا فاسأل العادين. اي ارجع بالسؤال والاستفسار عن اولئك الذين يهتمون
19:51بالحساب حساب الايام والشهور ويعدونها فاسألهم فاننا لم نبق الا قليلا فقال الله لهم نعم لم تبقوا الا قليلا زمن يسير كان يمكنكم ان تطيعوا الله فيه وان تقوموا بعبوديته ولكنكم اضعتموه وحينئذ
20:16تأملوا نتيجة فعلكم قال ان لبثتم الا قليلا اي مكثكم في الدنيا زمن قليل. تتمكنون فيه من طاعة الله ومن الصبر عليه. لو انتم ذلك لنلتم الجزاء الكثير على العمل اليسير في تلك الايام القليلة. لو انكم كنتم تعلمون
20:41اي لو كان عندكم علم ينفعكم لو كان عندكم استعداد للاخرة وتجهز لها وحينئذ قال لهم الله جل وعلا هل تظنون في الحياة ان الله عز وجل يفعل شيئا على جهة العبث
21:06بدون ان يكون له فائدة ولا ثمرة فان خلقكم كان لغاية وايجادكم من العدم كان لهدف ومهمة عظيمة الا وهي عبودية الله وبالتالي كيف غاب عن اذهانكم وظننتم ان الله عز وجل انما خلقكم واوجدكم على جهة العبث
21:32واللعب بدون ان يكون هناك غاية وحكمة لخلقكم الله يتنزه عن هذا ثم كيف تظنون انكم لا تعودون الى الله فيحاسبكم على اعمالكم ويسألكم عنها في قليلها وكثيرها هذا الظن الفاسد
21:59وهذه الاعتقادات السيئة وهذا التقدير التقدير غير الموفق هو الذي جعلكم تصلون الى هذه الحال حيث ظننتم انكم لم تخلقوا لهدف ولا غاية وظننتم وغاب عن اذهانكم انكم ستعودون الى الله
22:24بعد البعث فسيحاسبكم على اعمالكم قليلها وكثيرها ومن ثم يتنزه الله عن ظنونكم الفاسدة ويترفع عن تلك الاعتقادات الخاطئة فتعالى الله الملك الحق فالله اعظم من اعتقاداتكم وينزه عن هذه الظنون فهو الملك الذي ملك الكون في الدنيا والاخرة. يتصرف
22:59فيه كيف يشاء وهو الملك الحق الذي لا مرية ولا شك فيه فكلامه حق ووعده حق وهو معبود بحق ولذا قال لا اله الا هو اي لا معبود بحق سواه. فالعبادة الحق انما هي لله جل وعلا
23:27رب العرش الكريم الذي هو اعظم المخلوقات. فاذا كان ربا لاعظم المخلوقات يصرفه كيف يشاء فغيره من المخلوقات من باب اولى ثم ذكر لهم قاعدة عظيمة تكون من اسباب الفلاح والنجاح
23:51عند مراعاتها ومن اسباب الخسارة عند عدم المراجعة والمراعاة لها. فقال سبحانه ومن يدعو مع الله الها اخر اي من يصرف العبادة لغير الله ومن يصرف الدعاء لغير الله. فيقول يا فلان سواء من الانبياء او من الملائكة او من الصالحين
24:19او من الاولياء او من القبور والمقبورين او من الاصنام او من غيرها من المخلوقات فان من للعموم ومن يدعو مع الله الها اخر ان يصرف العبادة لغير الله او يدعو غير الله جل وعلا فانه
24:42لا برهان له. اي لا دليل لا دليل عنده على صرفه عبادة الدعاء لغير الله. وحينئذ سيحاسبه الله جل وعلا سيحاسبه الله جل وعلا على عمله السيء انه لا يفلح الكافرون. حكم عليه بحكمين. الاول انه لا يفلح. يعني لا
25:13ولا ينجح والحكم الثاني حكم عليه بانه من اهل الكفر وفي اواخر الايات خطاب عام يبتدأ برسول الله صلى الله عليه وسلم والى افراد الامة جمعاء بان يقولوا كما قال اولئك الذين يسخر اهل الباطل منهم
25:42الذين قالوا ربنا امنا فاغفر لنا وارحمنا وانت خير الراحمين. فهكذا قالوا فقال وقل ربي هنا نداء للرب واعتراف بنعمه سبحانه علينا. وبما يتضمن الايمان به رب اغفر اي تجاوز
26:06عن خطايانا وعن تقصيرنا وعن اغفالنا لعدد من اوقاتنا حيث لم نقم بعبوديتك فيها وفي نفس الوقت نرجو منك ان ترحم بان تنزل رحماتك في الدنيا وفي الاخرة ولن يدخل الجنة احد
26:28بعمله انما يدخل الناس الجنان برحمة رب العباد ولذا فهو خير الراحمين. فهو الذي ينزل الرحمات على عباده فضلا منه واحسانا جل وعلا فهذه ايات عظيمة فيها احكام كثيرة فمن الاحكام التي تضمنتها هذه الايات
26:59ان الموت حق لا بد ان يكون لجميع الناس بدون استثناء وفي هذه الايات تمني رجوعي من يكون في سياق الموت ليعود الى الطاعة وليعمل الصالحات وفي هذه الايات ان ندم الكافرين
27:22بورود الموت عليهم اعظم حيث يتمنون الرجوع الى الدنيا ليعملوا الصالحات وفي هذه الايات ندموا اولئك على ما تركوه من الدنيا وما ابقوه من اموالهم ومن امتعة الدنيا وفي هذه الايات ان من قدر عليه الموت فهو حاصل له لا محالة
27:54ولا يمكن ان يتخلص منه وفي هذه الايات ان تمني الكافرين الرجوع للدنيا للعمل الصالح انما هو مجرد كلام به ولو رجعوا الى الدنيا فسيعودون الى ما كانوا عليه بل قد يكون ذلك اشد
28:16وفي هذه الايات اثبات البرزخ وهو هو القبر وما فيه من النعيم والعذاب وفي هذه الايات ان العباد يبعثون يوم القيامة بعد نفخ الصور وفي هذه الايات ان العبد لا ينتفع بانسابه يوم القيامة ولا بما كان يفخر به في ذلك اليوم
28:45وفي هذه الايات اشتغال كل واحد من افراد الناس بنفسه بحيث لا يهتم لغيره وفي هذه الايات ان المعول عليه يوم القيامة بالميزان والميزان حقيقة فمن ثقلت موازينه فقد افلح
29:06ومن خفت موازينه فقد خسر وفي هذه الايات ان اهل النار يبقون فيها خالدين مخلدين ابد الاباد وفي هذه الايات ان النار تلفح وجوه اهلها وانهم يصبحون كالحين قد تغيرت وجوههم بسبب عماهم فيه من عذاب شديد
29:36قد عبست وجوههم وفي هذه الايات ان من اسباب دخول النيران الاعراض عن ايات القرآن وعدم الاستماع لها والتكذيب بها وفي هذه الايات اهمية تدبر ايات القرآن والعمل بها وفي هذه الايات
30:02ان الاعتراف يوم القيامة بالذنب والتقصير لا ينفع صاحبه ولا يبعد عنه العذاب ولا يعيده الى الدنيا وانما ينتفع الانسان بندمه في الدنيا قبل ان يغرغر وفي هذه الايات ان
30:26ما ما ينشأ في نفوس اهل النار من رجاء يقطع سريعا بان يمنعوا من الكلام وان يقال لهم اخسئوا فيها وفي هذه الايات ان اهل الايمان يطلبون من الله ان يغفر لهم ذنوبهم
30:50ويطلبون من الله ان ينزل عليهم رحماته وفي هذه الايات دعاء الله جل وعلا بالمغفرة والرحمة والتوسل اليه بصفاته واسمائه سبحانه وتعالى وفي هذه الايات المنع من السخرية بالمؤمنين وتحريم ذلك فالاستهزاء بهم بسبب تمسكهم بدينهم عظيم شنيع
31:27وفي هذه الايات ان من اعظم اسباب دخول النار نسيان ذكر الله عز وجل ومن اسباب نسيان ذكره الاستهزاء بالمؤمنين في هذه الايات تحريم الضحك على الاخرين خصوصا في تمسكهم طاعة الله عز وجل
31:54رسوله صلى الله عليه وسلم وفي هذه الايات فظل الصبر على طاعة الله والصبر على ايذاء عباد الله وانه من اسباب الفوز في الدنيا والاخرة وفي هذه الايات تذكير الناس بما فوتوه تذكير اهل النار
32:17بما فوتوه من الفرصة في الدنيا حيث كانت مدة يسيرة يتمكنون فيها من طاعة الله ولكنهم فرطوا فيها وفي هذه الايات بيان ان خلق الخلق انما هو لحكم عظيمة الا وهي اقامة عبودية الله. كما قال سبحانه وما خلقت الجن والانس
32:47الا ليعبدون وفي هذه الايات تحريم الظنون الفاسدة السيئة ومنها ان يظن الانسان انه لن يبعث وظنه انه انما خلق على جهة اللعب في هذه الايات ان الله منزه عن العبث
33:10وفي هذه الايات ايضا ينزيه الله جل وعلا عن كل وصف لا يليق به سبحانه وتعالى. وفيها اثبات عموم ملك الله لجميع الخلق وفي هذه الايات وجوب افراد الله بالعبادة
33:33تحريم صرفها لاحد سواه في هذه الايات عظم خلق العرش وان الله هو الذي خلقه وقدره ويتصرف في امره وفي هذه الايات تحريم صرف الدعاء لغير الله. فلا يجوز ان يدعى احد من دون الله. بل الاية تقرر بان من
34:00من دعا غير الله فانه لا يفلح وانه من الكافرين فدعاء غير الله نوع من انواع الكفر وفي هذه الايات ان من صرف عبادة الدعاء لغير الله فانه ليس عنده دليل على ذلك
34:21وان الله جل وعلا سيحاسبه على افعاله وفي هذا تشديد في حقه وفي هذه الايات الترغيب بدعاء الله وحده لما نهى عن دعاء غير الله رغب في دعاء الله ولما ذكر ان المؤمنين يدعون الله بهذا الدعاء الذي جابههم المشركون حينه
34:51سخرية والاستهزاء امرنا بان نفعل مثلهم في الدعاء وفي هذا السير على طريقة الصالحين وفي الاية تذكير الانسان بنعم الله عليه وطلبه من ربه ان يتجاوز له عن اخطائه وعن تقصيره وعن عدم بذل شيء من وقته لطاعته
35:19وفيها دلالة على ان العبد ينبغي به ان يجعل كل اعماله طاعة لله سبحانه وتعالى. وذلك بالنية الصادقة وفي هذه الايات سعة رحمة الله سبحانه وتعالى. وهو خير الراحمين. وبهذا نكون
35:42قد انتهينا من سورة المؤمنون. بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير. وجعلني الله واياكم كن من الهداة المهتدين كما اسأله سبحانه ان يصلح احوال الامة وان يرزقنا واياكم عملا صالحا وعلما نافعا ونية خالصة ورزقا واسعا و
36:11خيري الدنيا والاخرة. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين