التفسير لمعالي الشيخ أ د سعد بن ناصر الشثري سورة النور--5-- الآيات( 35 - 40 )
0:00الحمد لله رب العالمين. نحمده جل وعلا على نعمه. ونسأله المزيد من فضله. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا
0:20الى يوم الدين. اما بعد هذا هو لقاؤنا آآ الخامس نستمع فيه الى ايات من سورة النور من قوله تعالى الله نور السماوات والارض فليتفضل القارئ مشكورا السماوات والارض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح. المصباح في زجاجة
0:50الزجاجة كانها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء لو لم تمسسهم نار نور على نور. يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الامثال للناس والله بكل شيء عليم
1:31في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوما. يخافون يوما
2:01تتقلب فيه القلوب والابصار. ليجزيهم الله احسن ما عملوا يزيدهم من فضله. والله يرزق من يشاء بغير حساب والذين كفروا اعمالهم كسراب بقيعة. يحسبه الظمآن ما حتى اذا جاءه لم يجده شيئا
2:39ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب او كظلمات في بحر لجي يغشى موج من فوقه موج من فوقه سحاب. ظلمات بعضها فوق بعض اذا اخرج يده لم يكد يراها. ومن لم يجعل الله له
3:15ونورا فما له من نون يذكر الله جل وعلا في هذه الايات عن نفسه انه نور السماوات والارض وهذا يتضمن ثلاثة امور اولها ان الله جل وعلا نور في ذاته
3:42كما قال صلى الله عليه وسلم نور انا اراه وهكذا يتضمن ان الله جل وعلا منور السماوات والاراضين. فهو الذي يضع النور فيها وهكذا يتضمن معنى ثالثا الا وهو ان الله يهدي من في السماوات ومن في الارض
4:09والله جل وعلا يضع نور الهداية الذي يتمكن به الناس من معرفة الحق ويميزون بينه وبين الباطل وهذا النور يشمل جميع خلق الله جل وعلا ثم ضرب الله جل وعلا امثلة للهداية بنور من عند الله جل وعلا. وآآ
4:41ما يقابلها فاما مثل الهداية فقال سبحانه مثل نوره اي مثل هذه الهداية التي يضعها الله جل وعلا في قلوب من يشاء من عباده كالمثل الاتي والله جل وعلا يضرب الامثال ليكون ذلك من اسباب
5:08هداية الناس ومن اسباب تعقلهم لحقيقة الحال ضرب الله جل وعلا مثل نوره كمشكاة المشكاة بمثابة الدرج الذي يكون في الجدار بدون ان يكون فيه نافذة الى الخارج. بحيث اذا وضع
5:32النور فيه انعكس النور عليه ثم عاد مرة اخرى على الغرفة التي هو فيها ليكون ذلك اكثر لنوره قال كمشكاة والمشكاة هي الكوة او الفتحة في الجدار التي لا تنفذ الى
5:55الخارج فيها مصباح اي وضع فيها مصباح والمصباح هو ما يستنار به فيما مضى وكانوا يضعون فيه فتيلا ويضعون فيه زيتا ثم ثم يوقدون فيه تالي يضيء اضاءة شديدة. فاذا كان هذا المصباح في كوة كانت الكوة والمشكاة تعود
6:25بهذه الانوار على الغرفة مرة اخرى فيزداد نورها ثم قال المصباح في في زجاجة. من طبيعة الزجاج انه يكون شفافا. وبالتالي يكون الخارج منه قويا ولا يحجب نورا. ذلك المصباح شيء من الزجاج
6:52في زجاجة والزجاجة كأنها كوكب دري. الدري يعني المضيء. والكوكب هو الجرم فبعض الاجرام السماوية تكون مضيئة اضاءة شديدة بمثابة الدر الذي هو نوع من انواع الاحجار الكريمة وبالتالي يكون فيه نور شديد. يوقد من
7:22شجرة مباركة. هذه الشجرة شجرة الزيتون. وذلك انه قد وضع في هذا المصباح زيت الزيتون ومن خاصية زيت الزيتون ان تكون الاظاءة به شديدة متى اوقد ذلك الزيت من شجرة مباركة يعني ان تلك الشجرة التي اخذ من هذا الزيت وجدنا فيها البركة و
7:54انما زيتونة لا شرقية ولا غربية. يعني ان هذه الشجرة التي اخذ منها هذا الزيت لا يسترها عن الشمس شيء وبالتالي لا توصف بانها في الشرق بحيث لا يصل اليها نور الشمس عند الغروب
8:17ولا توصف بانها في الغرب بحيث اذا طلعت الشمس لا يصل ضوئها ونورها الى تلك الشجرة فهكذا هذا المثل العظيم قال يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار. اي ان
8:38هذا الزيت من صفائه كانه قد اشتمل على انوار وحده. فكيف اذا تمت اضاءته وتم ايقاده بواسطة بواسطة النار. فحينئذ سيصبح نوره وسيلغي ويزيل كل ظلمة توجد في ذلك الموطن
9:07وهذه القوة تجعل النور ينعكس من جهات مختلفة. وبالتالي لا يكون هناك ظل للاشياء فنور على نور. يعني يحتمل ان هذا النور الذي في المصباح اه اتته عوامل كثيرة جعلت نوره يتضاعف
9:34ويحتمل ان يراد به ان نور الله الذي يهدي به عباده نور شديد عظيم اكثر من النور الذي في هذا المصباح المذكور في هذه الاية. وهكذا قلب المؤمن اذا اشرقت فيه
9:54نور الهداية فهداه الله جل وعلا. وهو سبحانه يهدي من يشاء لنوره الله يوفق من يشاء من عباده ويجعلهم يستنيرون بنور الهدى فتكون عندهم الحجج الصحيحة الادلة والبراهين المقنعة. فيكون هذا من اسباب هدايتهم. فيوفق لاتباع هذا الكتاب
10:24الاستدلال بالايات العظيمة في الكون الحجج العقلية التي وردت في هذا الكتاب. فضلا منه سبحانه وتعالى. ويضرب الله الامثال للناس ظرب هذه الامثال من اجل ان يكون هذا لتوظيح ما يريد الله عز وجل للناس ان يفهموه. فان الشيء
10:53يعرف فاذا كنت تعرف شيئا تشاهده فحينئذ اذا عرفت بان هناك ما يماثله اتضحت لك المسألة والاشياء باشباهها تتضح. والله بكل شيء اليم فهو سبحانه يعلم ما في الظمائر من صلاحيتها للاهتداء بنور الله عز وجل. وهكذا هو يعلم سبحانه وتعالى
11:26بعظم الادلة القرآنية المشتملة على اعلى الحجج العقلية. وهو سبحانه عليم بما يصلح وعلى الناس مما انزله في كتابه وجاءت به سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ثم قال تعالى في بيوت
11:50يحتمل ان يراد بذلك ان هذا النور الذي ذكر في هذه في المساجد بحيث يكون من هذه المساجد نور يصل الى العباد فيستنيرون به وتصلح به احوالهم لما في هذه المساجد من خطب الجمعة ومن
12:18من الدروس العلمية والمواعظ ومن قراءة ايات الله جل وعلا وكتابه العزيز ولما يفعل فيها من انواع اعد طاعات في هذه البيوت اذن الله ان ترفع. اي امر سبحانه ان ترفع بالبناء وبالتشييد وبحسن التهيئة وبالتنظيف كذلك اذن
12:46ان يذكر فيها اسمه بالاذان وبالصلاة وبالذكر وقراءة القرآن يسبح له فيها بالغدو والاصال اي ان هذه المساجد يوجد فيها من يقوم باداء عبادة الصلاة بالغدو اي في اوائل النهار والاصال اي في اواخر النهار. رجال اي ان
13:16من يتردد على هذه المساجد رجال سواء كانوا رجالا ليسوا وذلك لان آآ الجماعة شرعت للرجال اصالة وصلاة المرأة في بيتها خير لها او انه قصد انهم اتصفوا بصفات الرجال من جهة
13:42اخلاقهم وقيامهم حسن الاخلاق والوفاء ونحو ذلك ومن خاصية هؤلاء الرجال انهم لا تلهيهم تجارة ولا بيع فالتجارة هي التصرفات المالية التي يفعلها الانسان من اجل ان يحصل على مردود في
14:07تجارة وذلك يشمل البيع والشراء ويشمل عقود الاجارة وسائر العقود المالية ولما كان البيع اشهر انواع التجارة خصه بالذكر فهؤلاء لهم تجارة ولهم بيع لكن هذا البيع وهذه التجارة لا تلهيهم اي لا تشغلهم ولا
14:35تبعدهم عن ذكر الله تعالى واقام الصلاة وايتاء الزكاة. فمحبتهم للدنيا وسعيهم هم في استجلابها لا يبعدهم عن تذكر الله عز وجل بقلوبهم وبالسنتهم ذلك لا تشغلهم عن اقام الصلاة وايتاء الزكاة اي اعطاء جزء من
15:05اموالهم المصارف التي ذكرها الله عز وجل. يدفعهم الى ذلك انهم يخافون من يوم قيامة وذلك انهم في يوم القيامة تتقلب القلوب والابصار وذلك من ما يكون في ذلك اليوم. فاذا شاهدوا نار جهنم وشاهدوا الاهوال التي تكون في ذلك اليوم
15:35احدوا الموقف العظيم كانت قلوبهم وابصارهم متقلبة وقد وفقهم الله جل وعلا لهذه الاعمال من اجل ان يثيبهم الله وان ينيلهم جزاء احسن ما عملوا. اي يعاملهم ويحاسبهم بافضل انتاجهم في الاعمال
16:03اما ما اخطأوا فيه واساءوا فانه سبحانه يتجاوز عن اساءتهم وذلك كما ورد ففي الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الصلوات الخمس الصلوات الخمس والعمرة الى العمرة ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن اذا اجتنبت الكبائر
16:31بل من فضل الله عز وجل واحسانه. انه يعطيهم اكثر من عملهم. فيتفضل عليهم ايدهم اضعاف اعمالهم. وذلك ان الحسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف. والله يضاعف لمن يشاء ولذا قال والله يرزق من يشاء بغير حساب. ان يعطيهم بلا عد ولا من ولا
17:03آآ تقدير كمية من فضله سبحانه وتعالى قال تعالى والذين كفروا. لما ذكر مثل المهتدين بنوره ذكر مثلا من يقابلهم ممن لا يهتدون بنوره سبحانه. وقد قسمهم الله تعالى الى قسمين. قسم عنده
17:30يظنها ادلة كانت من اسباب ضلالته وقسم ليس عنده الا الحيرة وليس عنده استدلال ولا ادلة ولا شبهات وانما هو واقف في مكانه حائر في حاله فاما القسم الاول فقال تعالى عنهم والذين كفروا اعمالهم اي ما يؤدونه من افعال واقوال
18:06كسراب اي ما يشاهده من يكون في الصحراء بعيدا عنه يظنه ماء وليس بماء بسبب انعكاسات الشمس قال بقيعة اي في مكان نازل منخفض من الارظ يحسبه الظمآن ماء اي ان
18:32العطشان شديد العطش. اذا رأى هذا السراب يظنه ماء. وبالتالي يذهب اليه من ان يروي نفسه يحسبه الظمآن ماء حتى اذا جاءه اي اذا وصل كان الذي فيه السراب لم يجده شيئا لم يجد ماء يروي ظماه تعب بسبب ذهابه
19:02الى ذلك الموطن في حر شديد وفي ظمأ ولم يجد لجهده اي اثر كذا مثل ذلك الظال الذي عنده شبهات يظنها ادلة ويذهب اليها ويتقوى بها وهي ليست الا شبهات مضلة. قال حتى اذا لا حتى اذا جاه لم يجده شيئا. ووجد الله
19:32اعنده فوفاه حسابه. اي هذا مثل لذلك الكافر. يستمر في دنياه. يظن انه على شيء ويظن ان ما لديه من الشبهات ادلة وبالتالي تستمر في اغوائه تزيده عناء وشقاء وضياعا ولا يجد فيها ما يستبصر به الطريق حتى يأتيه الموت
20:02بالتالي ينتقل الى الدار الاخرة فاذا به خال الوفاظ ليس معه من اعماله ما ينفعه ولم تجد لها اثرا في اعماله وحينئذ يحاسبه الله جل وعلا على اعماله ويعاقبه على ضلاله. والله سريع
20:27الحساب اي انه لا يأخذ حساب العباد ومجازاتهم منه وقتا هل هو سريع الحساب واما المثل الثاني فمثل لرجل حائر ليس عنده هداية ولا نور حتى الشبهات ليست لديه مثله كمثل شخص في ظلمات البحر
20:56والبحر فيه مواطن شديدة الظلمة. ولذا قال في بحر اللجي. والبحر اللجي هو العميق شديد يغشاه موج من فوقه موج امواج متتابعة بعضها فوق بعضها الاخر بحيث تزيد من ظلمة ذلك البحر. ثم ان الموطن فيه سحاب شديد السواد
21:29سترى ما يمكن ان يصل من النور من القمر او من النجوم او من ومن ثم فهو في ظلمة شديدة ظلمات بعظها فوق بعظ. ويدلك على شدة في الظلمة في ذلك الموطن انه لو اخرج يده اي لو جعل يده امام عينيه
21:59فحينئذ لا يكاد يراها ولا يستبينها من شدة الظلمة التي هو فيها وما ذاك الا انه في حيرة شديدة وليس عنده اهتداء يبصر به الحق. وهكذا هذا الكافر عند له ظلمات متعددة عنده جهل وعنده شك وعنده حيرة وقد طبع على قلبه
22:28وبالتالي لم يهتدي اذ ان الله عز وجل اذا لم يرد لعبد هداية فلن يستطيع ان يصل الى الحق ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور ثم ذكر الله جل وعلا بتسبيح من في السماوات والارض فهم ينزهون الله ويسبحونه
22:57سواء ما تتكلم به وان كنا لا نعقل كيف تتكلم. او بدلالتها على قدرة رب العزة والجلال عظم خلقه سبحانه وتعالى. وهكذا الطير تجدها قد اصبحت صفوفا واحدة والطير صافات. اما انها تصف في نفسها صفوفا
23:26او ان اجنحتها تصف في الهواء. فهذه المخلوقات تسبح لله عز وجل. كل واحد منها قد علمه الله كيف يصلي؟ وكيف يسبح والله جل وعلا قد علم صلاة كل واحد من هؤلاء وتسبيحه
23:51والله عليم بما يفعلون اي لا يخفى عليه شيء من افعالهم. ولله ملك السماوات والارض فيها كيف يشاء والى الله المصير يرجع العباد اليه فيجازيهم على اعمالهم بهذه الايات عدد من الفوائد والاحكام. فمن فوائد ذلك ان الله جل وعلا
24:22على هو الذي يهدي الخلق وانه سبحانه متصف بصفة النور ومن فوائد هذه ايات ان الله جل وعلا اذا اراد هداية للعبد وضع له اسبابا ترشده الى الحق وفي هذه الايات بيان فوائد ضرب الامثال. وان الله جل وعلا يضربها لحكم يراها سبحانه وتعالى
24:52وفي هذه الايات استحباب ان يطلب العبد من ربه سبحانه ان يهديه سواء السبيل وان يرشده الى ما يكون سببا من اسباب صلاح حاله ورضا ربه عنه. وفي هذه الايات
25:12فضل المساجد وعظم اجر العبادة فيها. وفي هذه الايات استحباب بناء المساجد وتشييدها استحباب بناء المساجد وتشييدها. وان ذلك من القربات التي يتقرب بها الى الله جل وعلا وفي هذه الايات استحباب جعل المساجد منطلقا لذكر الله سبحانه وتعالى. وقد اخذ بعضهم من هذه
25:42ايات وجوب صلاتي الجماعة. قال لانه على الرجال. قال لان الله عز وجل وصفهم بانهم يسبحون له فيها وهذا فعل مضارع مما يدل على استمرارهم على ذلك وفي هذه الايات استحباب شغل الاوقات بطاعة الله جل وعلا. وذكره سبحانه وتعالى. وفي
26:13هذه الايات جواز الاتجار بانواع التجارات. وان ذلك لا حرج فيه على الانسان ما لم تكن ملهية عن واجب شرعي واذا نوى الانسان بتجارته ان يتقوى على طاعة الله وان يتمكن من النفقة في سبل الخيرات
26:36كان هذا من اسباب نيله الثواب وحوزه على الاجر المضاعف وفي هذه الايات تحريم التجارة والبيع متى كانت مشغلة عن عن واجب كاقامة الصلاة وايتاء الزكاة وفي هذه الايات مشروعية هذه الاعمال الصالحة من ذكر الله تعالى واقامة الصلاة وايتاء
27:10الزكاة وفي هذه الايات الترغيب في مخافة الله عز وجل ومخافة الجزاء يوم القيامة وفي هذه الايات ان في يوم القيامة من الاهوال التي تتقلب لها القلوب والابصار ما يجعل العقلاء
27:32يخافون من ذلك اليوم. وفي هذه الايات ان عبادة الانسان لربه بدافع الخوف ليست مذمومة بل ممدوحة وفي هذه الايات فضل الله جل وعلا على عباده المؤمنين بكونه يجازيهم باحسن ما عملوا ويتجاوز عن سيئاتهم ويعطيهم زيادة على اعمالهم
28:04وفي هذه الايات سعتوا فضل رب العزة والجلال على اهل الايمان وفي هذه الايات ان من اسباب تكفير السيئات محافظة الانسان على الصلوات وفي هذه الايات ايضا ان العبد عليه ان يحذر من
28:30من ان لا يهديه الله وان لا يوفقه لاسباب الهداية وبالتالي على العبد ان يبذل الاسباب المؤدية لان يقوم رب العزة والجلال بهدايته وفي هذه الايات التحذير من الشبهات وزيفي ما يظن انه من الادلة بحيث يمحص الانسان ما يريد ان يتبعه من الادلة
29:03لئلا يكون بمثابة ذلك الذي يظن السراب ماء وفي هذه الايات ان الله جل وعلا سيجازي العباد على اعمالهم قليلها وكثيرها وفي هذه الايات من الفوائد ايضا حذر الانسان من ان يكون من اهل الحيرة وبالتالي على العبد ان يبذل الاسباب التي
29:34يزيل عنه الضلالات ومن ذلك ان يحرص على الرجوع الى كتاب الله عز وجل. يتأمل فيه ويتفكر في براهينه وادلته. وهكذا عليه ان يراجع اهل العلم الذين ينيروا له الطريق ويوضحون له المسلك الذي يسلكه الى استجلاب رضا رب العزة والجلال
30:05وفي هذه الايات ان الهداية بيد الله جل وعلا. لا يهدي احد هداية التوفيق سواه سبحانه وتعالى. فهذه بعض الفوائد التي في هذه الايات اسأل الله جل وعلا ان يوفقكم للخير وان يبارك فيكم وان يستعملكم في طاعته
30:32هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه. وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين