التعليق على سنن أبي داوود لمعالي الشيخ أ د سعد بن ناصر الشثري كتاب الأدب 25
0:02الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين ما بعد فهذا درس جديد من دروس كتاب الادب من سنن الامام ابي داود رحمه الله تعالى قال الامام ابو داوود
0:26باب باب الرجل يقوم للرجل يعظمه بذلك وفي بعض النسخ باب في قيام الرجل للرجل سبق معنا ان بحثنا هذه المسألة في باب سابق قد ذكره المؤلف بباب ما جاء في القيام
0:52عند ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم قوموا الى سيدكم والقيام على ثلاثة انواع النوع الاول القيام للاستقبال وهو المذكور في الخبر السابق والثاني القيام لشخص مع جلوسه تعظيما له
1:20وهذا لعله مراد المؤلف هنا قد اراد المؤلف انه ينهى عن ذلك والنوع الثالث القيام للرجل عند قيامه. القيام للرجل عند قيامه يكن عندهم رجل مقدم فاذا قام قاموا لقيامه فاذا ذهب جلسوا
1:48وهذه الاحوال الثلاثة من احوال القيام كلم العلماء فيها قال المؤلف رحمه الله حدثنا موسى بن اسماعيل قال حدثنا حماد عن حبيب ابن الشهيد عن ابي مجلز قال خرج معاوية على ابن الزبير وابن عامر
2:11فقام ابن عامر وجلس ابن الزبير فقال معاوية لابن عامر اجلس فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من احب ان يمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار
2:31قوله من احب ان يمثل ان يمثل له الرجال ان يقوموا وينتصبوا قياما فليتبوأ اي فليهيأ نفسه ان يكون له مقعد في النار وكأن المؤلف يريد بذلك منع قيام الرجل
2:55للرجل من جهة التعظيم له لا لاستقباله قال المؤلف رحمه الله تعالى حدثنا ابو بكر بن ابي شيبة قال حدثنا عبد الله بن نمير عن ابي العنبس عم مشعر عن ابي العدب بس
3:23عن ابي مرزوق عن ابي غالب عن ابي امامة رضي الله عنه. قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكأ على عصاه فقمنا اليه فقال لا تقوموا كما تقوم الاعاجم يعظم بعض بعضا
3:46هذا الحديث في رواته مجاهيل ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ابو مرزوق قيل بانه ضعيف وابو العدبس كوفي مجهول وبالتالي فالخبر لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
4:12وقوله متوكئا اي معتمدا على عصاه يحتمل ان ان ذلك لاصابة جاءته صلى الله عليه وسلم قال فقمنا اليه اي اننا قمنا من اجل قدومه الحديث قال المؤلف باب في الرجل يقول فلان يقرئك السلام
4:41اي مشروعية نقل السلام للاخرين من شخص الى شخص قال المؤلف رحمه الله هددنا ابو بكر بن ابي شيبة قال اخبرنا اسماعيل عن غالب قال انا لجلوس بباب الحسن اذ جاء رجل
5:01فقال حدثني ابي عن جدي انه قال بعثني ابي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ائته فاقرئه السلام. قال فاتيته فقلت ان ابي يقرئك السلام. فقال عليك وعلى ابيك السلام
5:21هذا الحديث فيه رجلان مبهمان فانه قال جاء رجل وقال حدثني ابي وهؤلاء مبهمان ومن ثم لم يثبت هذا الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم والحسن يراد به الحسن البصري
5:45قوله ائته يعني هذا امر بالذهاب للنبي صلى الله عليه وسلم قال المؤلف حدثنا ابو بكر بن ابي شيبة قال قال اخبرنا عبد الرحيم ابن سليمان عن زكريا عن الشعبي
6:05عن ابي سلمة ان عائشة رضي الله عنها حدثته ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لها ان جبريل يقرأ عليك السلام فقالت وعليه السلام ورحمة الله هذا حديث صحيح
6:23وقد اخرجه الشيخان البخاري ومسلم وقوله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لها يعني لعائشة ان جبريل الملك المعروف يقرأ عليك السلام ففيه ان النبي صلى الله عليه وسلم
6:45نقل سلام جبريل على عائشة رضي الله عنه فقالت وعليه السلام ورحمة الله ردت السلام على جبريل ولم تنقل هنا انها سلمت على النبي صلى الله عليه وسلم ويظهر من هذا
7:10انه قد سلم عليها اول قدومه اكتفى بذلك قال المؤلف رحمه الله باب الرجل ينادي الرجل فيقول لبيك اي ما حكم الاجابة لمن نودي بقوله لبيك ومعنى هذه اللفظة انني اجيبك بعد اجابة اجابة بعد اجابة
7:41وهي مأخوذة من لبى بالمكان اذا لم يفارقه وكان معناه ان اتجاهي وقصدي اليك يا ايها المنادي لي وقال المؤلف رحمه الله حدثنا موسى ابن اسماعيل قال اخبرنا حماد قال انبأنا يعلى بن عطاء عن ابي همام عبدالله بن يسار
8:13ان ابا عبدالرحمن الفهري قال شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا فسرنا في يوم قائض شديد الحر فنزلنا تحت ظل الشجر فلما زالت الشمس لبست لامتي وركبت فرسي
8:32فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في فسطاطه فقلت السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته قد حان الرواح فقال اجل ثم قال يا بلال فثار من تحت سمرة
8:53كأن ظله ظل طائر فقال لبيك وسعديك وانا فداؤك. فقال اسرج لي الفرس فاخرجا سرجا دفتاه من ليف ليس فيهما اشر ولا بطر. فركبن فركب وركبنا ساق الحديث قال ابو عبد قال ابو داوود ابو عبدالرحمن الفهري ليس له الا هذا الحديث
9:22وهو حديث النبيل جاء به حماد بن سلمة قلت هذا الحديث في اسناده ابو ابو همام عبدالله ابن يسار وهو مجهول ومن ثم لم يثبت هذا الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم
9:44وقوله شهدت حنينا هي المعركة التي وقعت بين النبي صلى الله عليه وسلم وهوازن بعد فتح مكة قوله فسرنا في يوم قائض شديد الحر القائض هو تفسير القائض فسره بقوله شديد الحر
10:07فقوله فنزلنا تحت ظل الشجر فلما زالت الشمس اي توسطت الشمس في كبد السماء ومالت قليلا لبست لامتي اي الدرع وركبت فرسي فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في فسطاطه يعني في سرادقه
10:32او خيمته التي بنيت له. فقلت السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته قد حان الرواح اي جاء وقت المسير الذين سيروا فيه في اخر النهار فقال اجل ثم قال يا بلال اي انه نادى بلالا وفي بعض النسخ انه قال قم
10:56يا بلال قال فثار يعني بلال اي وثب وقام من تحت سمرة وهي نوع من انواع الشجر شجر الطلح قال شجر يشابه شجر الطلح و كلاهما من اشجار الصحراء قال كان ظله ظل طائر
11:23قد يريد بذلك ظل بلال قليل يسير بسبب ان الشمس في وسط السماء او قد يريد ظل الشجرة انه قليل فقال لبيك وسعديك وانا فداؤك وسعديك معناها انني اجيبك وجاء اجابة تسعدك
11:53واو انني اسعد بطاعتك قال وانا فداؤك اي انني احميك واقيك بنفسي فقال اسرج لي الفرس هيهيئ الفرس بوظع في وضع السرج عليه بوضع آآ الحبال التي تمسكها قال فاخرج سرجا دفتاه اي جانباه
12:26من ليف ليس فيهما اشر ولا بطر يعني ليس فيها شيء من التكبر والفخر قال فركب وركبنا وهذا الحديث كما تقدم انه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
12:50لكن الاجابة بلفظة لبيك قد ثبتت في الصحيحين من حديث جماعة من الصحابة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معاذ بن جبل قال لبيك يا رسول الله وسعديك
13:09وقال يا كعب فقال لبيك يا رسول الله قال ضع من دينك وقال يا ابا موسى قال لبيك يا رسول الله قال الا ادلك على كنز من كنوز الجنة وقال يا معشر الانصار قالوا لبيك يا رسول الله وسعديك لبيك نحن بين يديك وذلك في يوم حنين
13:34وهكذا لما نادى ابا هريرة وابا ذر كل منهما قال لبيك يا رسول الله قال المؤلف باب في الرجل يقول للرجل اضحك الله سنك يعني ان انه يدعو له بان سنه يبقى دائما
13:59ضاحكا مسرورا فرحا فكأنه دعا له بدوام السرور قال حدثنا عيسى ابن ابراهيم البركي وسمعته من ابي الوليد الطيالسي قال وانا لحديث عيسى اظبط قال حدثنا عبد القاهر بن السري يعني السلمي قال اخبرنا ابن كنانة ابن عباس ابن مرداس عن ابيه عن جده
14:29قال ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ابو بكر او عمر اضحك الله سنك وساق الحديث هذا الحديث لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في اسناده عبدالله بن كنانة بن عباس بن مرداس
14:51مجهول وقد رواه عن ابيه وهو مجهول. ولذا قال الامام البخاري لا يصح حديثه وقوله ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ابو بكر اضحك الله سنك او عمر
15:10تكراوي قال المؤلف باب ما جاء في البناء اي هل البناء من الامور المطلوبة شرعا؟ او ليس الامر فيها كذلك ثم قال حدثنا مسدد اخبرنا حفص عن الاعمش عن ابي السفر عن عبدالله بن عمرو قال مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:38وانا اطين حائطا لي انا وامي فقال ما هذا يا عبد الله؟ فقلت يا رسول الله شيء يصلحه؟ قال الامر اسرع من ذاك هذا الحديث قد اخرجه الترمذي وابن ماجة
15:55وقال الترمذي هو حديث حسن صحيح وقوله وانا اطين اي انني اخذ الطين فاقوم باصلاح الجدار به وكانوا يبنون جدرانهم في ذلك الزمان من الطين واللبن فقال ما هذا يا عبد الله؟ اي ما هذا الامر الذي تعمله
16:21فقلت يا رسول الله شيء اصلحه اي اهيئ البيت واجهزه كانه يجمله ويحسنه بذلك فقال الامر اسرع من ذلك يعني قيل بان المراد بالامر الموت ان الموت اسرع من فساد هذا الحائط
16:45الذي تخاف فساده لو لم تصلحه وقيل بان المراد بان المقصود بهذا ان فساد هذا فساد هذا الجزء الذي ستقوم بترتيبه اسرع او انه قصد ان ادخال هذا الطين بهذه النوعية
17:14في هذا اللبن قد يجعله مما يسرع فساده قال المؤلف حدثنا عثمان بن ابي شيبة وهناد المعنى قال اخبرنا ابو معاوية عن الاعمش باسناده بهذا فقال مر علي رسول الله صلى الله عليه وسلم
17:37ونحن نعالج خصا لنا وهي فقال ما هذا؟ فقلنا خص لنا وهي فنحن نصلحه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ارى الامر الا اعجل من ذلك هذا ايضا حديث صحيح الاسناد
18:00وقوله مر علي اي جاء في الطريق ورآني عند بيتي وقوله ونحن نعالج اي نصلح ونهيئ وقوله خصا لنا اي بيتا نصنعه من القصب او يكون فيه الخشب قال وهي
18:24بمعنى انه تخرق وانشق او استرخى فقال ما هذا فقلنا خص لنا وهي فنحن نصلحه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ارى الامر الا اعجل من ذلك اي انني لا ارى الا ان الحال انه سيكون هناك
18:52ترعة في خراب هذا الخس او ان الموت سيبادركم قبل ان يفسد هذا الخس الذي تصلحونه قال ابو داوود حدثنا احمد ابن يونس قال اخبرنا زهير قال اخبرنا عثمان بن حكيم قال اخبرنا
19:16ابراهيم بن محمد بن حاطب القرشي عن ابي طلحة الاسدي عن انس بن مالك رضي الله عنه انه قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج فرأى قبة مشرفة فقال ما هذا؟ او ما هذه؟ قال له اصحاب هذه لفلان رجل من الانصار
19:40قال فسكت وحملها في نفسه حتى اذا جاء صاحبها رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم عليه في ناس اعرض عنه صنع ذلك مرارا حتى عرف الرجل الغضب فيه والاعراض عنه فشكى ذلك الى اصحابه فقال والله
20:03اني لانكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا خرج فرأى قبتك فرجع الرجل الى قبته فهدمها حتى سواها بالارض. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فلم يرها
20:21فقال ما فعلت القبة؟ قالوا شكى الينا صاحبها اعراظك عنه فاخبرناه فهدمها. فقال اما ان كل بناء وبال على صاحبة على صاحبه الا ما لا الا ما لا يعني ما لا بد منه
20:44هذا الخبر لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في اسناده ابو طلحة الاسدي مقبول وقوله رأى قبة مشرفة اي انها مطلة على غيرها. فهي بناء عال قد اطل على غيرها من
21:06البنيان وقوله فقال ما هذه؟ يعني انه استنكرها فقالوا في فسكت قوله فسكت يعني النبي صلى الله عليه وسلم وحملها في نفسه اي اظمرها في نفسه انه لم يرظى بفعل صاحبها
21:32حتى جاء فاعرض عنها اي لم لم يوله وجهه. قال فشكى ذلك. قال حتى عرف الرجل الغضب فيه. والاعراض عنه لما حمله في نفسه قال فشكا ذلك الى اصحابه يعني سألهم ما السبب في هذا الامر؟ وما الذي
21:57جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض عني فقال والله اني لانكر رسول الله صلى الله عليه وسلم اي شاهدت منه امرا لم اكن اعهده فيما قبل من الاعراض عني ولا اعرف سبب ذلك
22:17فقالوا له خرج فرأى قبتك هدم الرجل القبة حتى سواها بالارض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعلت القبة اي اينها؟ وما هو شأنها؟ ولم لا اراها فقالوا شكى الينا صاحبها اعراظك عنه فاخبرناه فهدمها
22:46فقال اما ان كل بناء وبال على صاحبه الا ما لا يعني ما لا بد منه وتقدم معنا ان هذا الخبر لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد بنى النبي صلى الله عليه
23:07وسلم حجر اصحابه وبنى اصحابه في حياته وبعده قول المؤلف باب في اتخاذ الغرف والغرف جمع غرفة والمراد بها الحجرة التي تكون منعزلة عن غيرها من انواع البناء وفي هذا دلالة على جواز اتخاذ البناء
23:36قال المؤلف حدثنا عبد الرحيم بن مطرف الرؤسي قال اخبرنا عيسى عن اسماعيل عن قيس عن دكين بن سعيد المزني. قال اتينا النبي صلى الله عليه وسلم فسألناه الطعام فقال يا عمر
23:55اذهب فاعطهم فارتقى بنا الى علية فاخذ المفتاح من حجرته ففتح هذا حديث صحيح الاسناد هناك اشكالية سماع اسماعيل بن ابي خالد بن قيس بن حازم وسماع قيس من دكين
24:23و الاظهر ان اهل العلم يثبتون هذا السماع وقوله اتيناه فسألناه الطعام اي طلبنا منه ان يطعمنا وان يقدم لنا طعاما نأكله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عمر
24:47اذهب فاعطهم يعني اعطهم من الطعام قال فارتقى بنا اي صعد الى علية اي غرفة عالية. فاخذ المفتاح من حجرته وفي لفظ من حجزته المراد بذلك معقد الازار وففتح يعني فتح هذه العلية فاخذ منها الطعام
25:21قال المؤلف رحمه الله باب في قطع السدر قال حدثنا نصر بن علي قال انباءنا ابو اسامة عن ابن جريج عن عثمان ابن ابي سليمان عن سعيد ابن محمد ابن جبير ابن مطعم عن عبدالله ابن حبشي
25:42رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قطع سدرة صوب الله رأسه بالنار سئل ابو داوود عن معنى هذا الحديث فقال هذا الحديث مختصر يعني من قطع سدرة في فلاة يستظل بها ابن السبيل والبهائم
26:06عبثا وظلما بغير حق يكون له فيها صوب الله رأسه في النار المراد بالسدر شجر عظيم ينبت ان نبقى وينبت في الصحراء وفي المدن ويجعلونه في اطراف نخيلهم وقال المؤلف
26:38هذا الحديث الذي ذكره المؤلف فيه سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم وهو مجهول وفي الحديث علة اخرى الا وهي انه من رواية ابن جريج وابن جريج مدلس ولا ولم يصرح
26:59بالسماع وظاهر وقد وقع اختلاف بين اهل العلم بقطع السدر وقال طائفة المراد بالنهي سدر الحرم سدر الحرم وقد وقد زاد الطبراني في روايته من سدر الحرم وهي تبين المراد
27:27والامام ابو داوود حملها على الشجرة التي ينتفع بها ويستظل بها ابناء السبيل ويستظل بها الحيوان وهكذا ايضا حملها على ما كان في ملك الاخرين بدون اذنهم. فقطعها ظلم اذ هو بغير
27:54حق اما اذا كان هناك سبب او كانت في ملك الانسان فانه لا بأس بقطعها ويستدل العلماء بجواز القطع بما ورد من الاحاديث ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بتغسيل الميت بماء وسدر. قالوا فدل هذا على انهم قطعوا اوراقها من اجل ان
28:28يضعوه في تغسيل الميت. ولو كان القطع حراما لم يجز ان يوضع في ماء لتغسيل الميت قال المؤلف رحمه الله حدثنا مخلد بن خالد وسلمة يعني ابن شبيب قال اخبرنا عبد الرزاق قال ان
28:57انا معمر عن عثمان بن ابي سليمان عن رجل من ثقيف عن عروة بن الزبير يرفع الحديث الى النبي صلى الله الله عليه وسلم نحوه هذا الحديث ايضا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
29:18وانما هو من رواية رجل مبهم حيث قال عن رجل من ثقيف وبالتالي لم يثبت هذا الخبر. ومن ثم هذا الحديث والذي قبله ليس فيهما ليس فيهما ما يصح الاستناد اليه في المنع من قطع السدر من جهة الاسناد
29:46قد ورد ذلك ايضا من حديث عروة انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الذين يقطعون السدر يصب الله على رؤوسهم النار وصبع ولكن اهل العلم ردوا هذه الرواية بفعل عروة بنفسه. كما اشار المؤلف
30:12فيما يأتي حيث قال حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة وحميد بن مسعدة قال اخبرنا حسان بن ابراهيم قال سألت هشام بن عروة عن قطع السدر وهو مستند الى قصر عروة فقال اترى هذه الابواب
30:34انما هي من سدر عروة. كان عروة يقطعه من ارضه. وقال لا بأس به زاد حميد فقال هي عراقي. هي يا عراقي. جئتني ببدعة قال قلت انما البدعة من قبلكم سمعت من يقول بمكة لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم
31:00من قطع السدر ثم ساق معناه قوله في هذا سألت هشام بن عروة عن قطع السدر وذلك لما اشرت قبل قليل لرواية عروة المرسلة في المنع من قطع السدر وكان هشام مستندا الى قصر عروة. يعني انه قد وضع ظهره عليه
31:29فقال اترى هذه الابواب يعني ابواب ذلك المنزل والمصاريع وهي اه وهي جوانب الباب انما هي من سدر عروة كان عروة يقطعه من ارضه وبالتالي يأخذ السدر فيضعها. وقال لا بأس به اي لا بأس بقطع السدر. زاد
32:01فقال هي عراقي. يعني انه قال لحسان ابن ابراهيم يا عراقي. يقول كانه يقول يا اهل العراق انتم تأتوننا باشياء لم ترد في الشرع يبتدعون بدعا ليست واردة في الشريعة
32:25فقال هي عراقي جئتني ببدعة فقال حسان انما البدعة من قبلكم اي انا لم اسمع بالنهي عن قطع السدر في العراق انما سمعته في مكة من قبلكم يا اهل الحجاز
32:47وسمعت من يقول بمكة لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قطع السدر هذا الحكم وهو النهي عنه قطع السدر انما سمعته عندكم يا اهل الحجاز ولم اسمعه في العراق
33:13قال المؤلف رحمه الله باب في اماطة الاذى عن الطريق اي ازالة ما يتأذى الناس منه مما يوضع في الطرق و قد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الايمان بضع وستون او سبعون شعبة
33:38اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق قال المؤلف رحمه الله حدثنا احمد بن محمد المروزي قال اخبرنا علي بن حسين حدثني ابي حدثني عبد الله بن بريدة قال سمعت ابي بريدة رضي
34:02الله عنه يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الانسان ثلاث مئة وستون مفصلا فعليه ان يتصدق عن كل مفصل منه بصدقة. قالوا ومن يطيق ذلك يا نبي الله
34:22قال النخاعة في المسجد تدفنها او الشيء تنحيه عن الطريق. فان لم تجد فركعتا الظحى تجزئك هذا الحديث من رواية علي بن الحسين بن واقد وقد اختلف فيه فضعفه جماعة. وقال اخرون هو صدوق حديثه حسن. واكثر اهل
34:51حديثي على ذلك ولذا صحح ابن حبان هذا الحديث وقوله في الانسان ثلاث مئة وستون مفصلا اي لبين كل عضو من اعظائه قال فعليه ان يتصدق عن كل مفصل منه بصدقة اي في كل يوم يتصدق بصدقة عن كل مفصل من مفاصل بدنه
35:23شكرا لله عز وجل ان سلم تلك المفاصل قالوا يا رسول الله ومن يطيق ذلك؟ اي هذا شيء كثير كيف يطيقه الانسان فبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم كثرة طرق الخير
35:43فمنها قوله النخاع في المسجد تدفنها. اي ان هذا صدقة النخاعة اي البزاق الذي يخرجه الانسان من فمه او من حلقه قال او الشيء تنحيه عن الطريق اي يكون هناك امر
36:07في الطريق ولو كان شيئا يسيرا فتقوم بابعاده عن الطريق لتبعد تأذي الناس عنه قال فان لم تجد يعني شيئا مما يصدق عليه اسم الصدقة حتى يبلغ هذا العدد ثلاثمئة وستين
36:31فركعتا الفجر يعني عليك ان تركع ركعتين في وقت الضحى وفي هذا مشروعية صلاة الظحى. كما ان في الحديث استحباب دفن اه ما يتلاذى منه الناس في المسجد وهذا في الزمان الاول لما كانت المساجد من التراب واما في عصرنا فانها تنظف
36:59وذلك لانها اصبحت تفرش وفي الحديث استحباب ازالة ما يتأذى الناس منه مما يكون في طرقاتهم قال المؤلف رحمه الله حدثنا مسدد قال اخبرنا حماد بن زيد واخبرنا احمد بن منيع عن عباد ابن
37:24عباد وهذا لفظه وهو اتم عن واصل عن يحيى ابن عقيل عن يحيى ابن يعمر عن ابي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يصبح على كل سلامى من ابن ادم صدقة
37:44تسليمه على من لقي صدقة وامره بالمعروف صدقة ونهيه عن المنكر صدقة واماطته الاذى عن الطريق صدقة وبضعته اهله صدقة. قالوا يا رسول الله يأتي شهوته وتكون له صدقة قال ارأيت لو وضعها في غير حقها
38:08اكان ياثم قال ويجزئ من ذلك كله ركعتان من الضحى قال ابو داوود لم يذكر حماد الامر والنهي هكذا رواه النسائي والامام مسلم قد روى هذا الخبر ولكنه جعل بين يحيى بن يعمر وابي ذر
38:35ابى الاسود الدؤلي كما اشار اليه المؤلف في الاسناد الاخر حيث قال حدثنا وهب بن بقية قال اخبرنا خالد عن واصل عن يحيى بن عقيل عن يحيى ابن يعمر عن ابي الاسود الديلي عن
38:55عن ابي ذر بهذا الحديث. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في وسطه كما تقدم ان هذا الخبر اصله في صحيح مسلم وهو خبر صحيح الاسناد وقوله في هذا الخبر يصبح اي على كل انسان واجب في يومه يبدأ من صباح
39:27في ذلك اليوم بحيث عليه ان يتصدق بصدقة عن كل سلامى والسلامى المراد بها العظام وقيل عظام او مفاصل العظام وقوله في هذا الحديث تسليمه على من لقي صدقة اذا قابل احدا فسلم عليه حسبت له صدقة
40:00وامره بالمعروف صدقة ونهيه عن المنكر صدقة. حماد بن زيد لم يذكر هذين النوعين من الصدقات قال واماطته الاذى عن الطريق صدقة. اي ازالته لما يتأذى الناس منه عن طرقات
40:20تهم يحسب له صدقة قال وبضعته اهله صدقة اي جماعة لاهله قالوا يا رسول الله يأتي شهوته اي عندما يجامع اهله ويكون له صدقة فاستغربوا ان يتوافق ما يرغبه الانسان مع ترتب الاجر عليه
40:49فقال النبي صلى الله عليه وسلم ارأيت اي اخبرني لو وظعها في غير حقها اي وضع شهوته في امر محرم اكان يأثم فقالوا اكان يأثم فيفهم من ذلك اثبات قياس العكس بانه اذا وجد نقيض المعنى وضده في محل فانه
41:19يضاده في الحكم فجماعه المحرم يأثم به. فكان جماعه المجاز في الشرع مما اجروا عليه ويقيد هذا عند العلماء بنية التقرب لله عز وجل لما ورد في الحديث وانما لكل امرئ ما نوى
41:47قوله ويجزئ من ذلك كله ركعتان من الضحى في مشروعية صلاة الظحى ففي هذا انه على الانسان ان يتصدق عن كل مفصل من مفاصله في كل يوم وفي هذا الحديث
42:05فضيلة الصدقات المذكورة فيه. وفيه فضيلة تسليم الانسان على الاخرين سواء كان يعرفهم او لا والاصل في التسليم ان يكون باللفظ وفيه ايضا ترغيب الانسان في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصيحة الخلق
42:28وفيه ايضا فضيلة اماطة الاذى عن الطريق. وفيه احتساب الاجر من الانسان في جماعه لاهله وفي هذا الحديث ايضا مشروعية صلاة الضحى وعظم الاجر المترتب عليها وقوله وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في وسطه
42:55اي ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذا الحديث و ذكر في وسط كلامه اي بين آآ كلامه وقد جاء في حديث عند مسلم انه قال بكل تسبيحة صدقة وبكل تحميدة صدقة
43:24وفي بضع احدكم صدقة فكأنه يقول بان هناك جزءا في وسط هذا الخبر قد رواه وهب بن لم يروه الاخرون فيه قال المؤلف رحمه الله حدثنا عيسى ابن حماد قال انبأنا الليث عن محمد بن عجلان عن زيد بن اسلم عن ابي صالح عن
43:51ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال نزع رجل لم يعمل خيرا قط غصن شوك عن الطريق اما كان في شجرة فقطعه فالقاه واما كان موظوعا فاماطه فشكر الله له بها فادخله الجنة
44:15هذا حديث حسن محمد بن عجلان صدوق قال قوله فيه نزع رجل اي ان احد الرجال الذين لم يكن من عمل الخير نزع غصن شوك عن الطريق. اي ازاله من الطريق
44:40وغصن الشوك قطعة من الشجرة تكون فيها يكون فيها جذع من اجداع من والشوك ما يكون آآ مؤذيا ويكون له رأس حاد فيدخل في تن قال اما كان في شجرة اي ملتصقا بالشجرة فقطعه من الشجرة فالقاه فابعده عن الطريق. فيكون
45:12الاذى مرتفعا لكنه لا يسلم الناس منه. مرتفع عن الارض. واما كان موضوعا اي ساقطا على الارض فاماطه اي ازاله عن الطريق. فشكر الله له بها فادخله الجنة اي انه اثنى عليه وجازاه بهذا العمل الصالح
45:43لح قال المؤلف باب في اطفاء النار بالليل اي ازالته النار واطفاؤها اما بماء او بوظع تراب عليها قال المؤلف حدثنا احمد بن محمد بن حنبل قال اخبرنا سفيان عن الزهري عن سالم عن ابيه رواية
46:10وقال مرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون هذا حديث صحيح متصل مرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم. وقد اخرجه الامامان البخاري ومسلم رحمهما
46:32الله تعالى وقوله لا تتركوا النار اي لا تدع النار موقدة مشتعلة في بيوتكم حين تنامون وذلك انه خشي ان يمتد اثرها فتحرق بقية البيت وقد الحق بعض اهل العلم ما كان فيه اشعال نار في السرج ونحوها
47:05اه وحين اذ يكون المراد ان كلما يخشى من ضرره عند بقاء ده يبقى في الليل فانه يلزم بازالته قال المؤلف رحمه الله حدثنا سليمان بن عبدالرحمن التمار قال اخبرنا عمرو بن طلحة حدثنا اسباط
47:31عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال جاءت فارة فاخذت تجر الفتيلة فجاءت بها فالقتها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخمرة التي كان قاعدا عليها
47:51اه فاحرقت منها مثل موضع درهم. فقال اذا نمتم فاطفئوا سرجكم. فان الشيطان يدل مثل هذه على هذا فتحرقكم هذا الحديث في اسناده سماك ابن حرب وهو صدوق وحديثه حسن الا ان روايته عن عكرمة
48:16تكلم العلماء فيها وقالوا بان فيها تيأمن الاضطراب وقوله جاءت فأرة وهي الدويبة الصغيرة المعروفة فاخذت اي ابتدأت تجر الفتيلة اي تسحب الفتيلة وهي قطعة من قماش يوضع بها زيت
48:41ثم تحرق فجاء فاخذت تجر الفتيلة اي من طرفها الذي لم يحترق فجاءت بها يعني بالفتيلة فالقتها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخمرة وهي والخمرة اه فرشة صغيرة يضعها الانسان يسجد عليها. وقد تكون من حصير وقد تكون
49:11من خوص ونحو ذلك ويكون فيها خيوط تمسك ذلك الحصير قال فوضعتها على فالقتها على الخمرة التي كان قاعدا عليها فاحرقت منها اي ان هذه الفتيلة احرقت بعض تلك الخمرة مثل موضع
49:39درهم فقال صلى الله عليه وسلم اذا نمتم فاطفئوا سرجكم اي قوموا باغلاقها ولا تتركوها مشتعلة. فان الشيطان يدل مثل هذه يعني الفارة على هذا يعني على هذا الفعل فتحرقكم فتجر الفتيلة الى موطن الاحراق فتحرقه فتحرق
50:10على اهل البيت بيتهم قد ورد في مثل ذلك احاديث فقد جاء في الصحيحين من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال احترق بيت على اهله بالمدينة فلما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم بشأنهم قال ان هذه النار انما هي عدوة عدوة لكم
50:40فاذا نمتم فاطفئوها عنكم و جاء في الصحيح صحيح البخاري من حديث جابر قال خمروا الانية ثم قال فان الفويسقة ربما جرت الفتيلة فاحرقت اهل البيت. وقال فان الفويسقة تضرم على اهل البيت بيتهم
51:06ويلحق بذلك ما ماثله فيما في مما يخشى منه ومن هذا بعض الاجهزة التي يخشى اشتعالها ومثل هذا ايضا النار الغازي ومثله ايضا انابيب والغاز ومثله ايضا بعض شواحن الجوال التي يخشى من ان تقوم او من ان تحترق
51:36الانسان ان يحتاط وان وان يأخذ بالاجراءات الاحترازية التي يقيه الله عز وجل بها من ان تشتعل ان تشتعل بعض اغراضه او ان تصل النار الى جزء من بيته حماكم الله وسلمكم
51:59الله من كل سوء وابعد عنكم الشرور بانواعها. بارك الله فيكم ووفقكم الله في كل خير هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين