استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

برنامج الأيام الخالية مع معالي الشيخ أ د سعد بن ناصر الشثري الحلقة 12 أحداث غزوة أحد

0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فارحب بكم في لقاء يتذاكر فيه معكم الليالي الخوالي والايام الخالية تلك الايام التي مرت على رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:29وكانت سببا من اسباب السعادة للبشرية نزول الرحمات كما قال تعالى وما ارسلناك الا رحمة للعالمين اتذاكر معكم في هذا اليوم قصة غزوة احد التي يقول الله جل وعلا فيها
0:50واذ غدوت من اهلك تبوء المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم اذ هم الطائفتان منكم ان تفشلا. والله وليهما. وعلى الله فليتوكل المؤمنون هذه الغزوة العظيمة جاءت بعد غزوة بدر
1:11وذلك ان اهل مكة لما انهزموا في بدر وقتل كبارهم وصناديدهم حسوا بالنقيصة و بدأت موازين القوى تنصرف عنهم واصبح الناس ينظرون الى النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه فاراد اهل مكة
1:35ان يثأروا لانفسهم وان تكون هناك وقعة اخرى يستردون بها سمعتهم كان بامكانهم لما علموا ان القافلة قد سلمت يوم بدر ان ينسحبوا فيكونوا بذلك قد حافظوا على مكانتهم ولكن ابت عنجهيتهم وكبرياؤهم الا ان يستمروا فكسروا كسرة عظيمة. عادوا الى
2:07مكة مكسورين مخذولين لكنهم بعد ذلك بدأوا يستجمعون القوى ويحاولون ان يثاروا بانفسهم تجمعت قريش وجمعت عتادها وخرجوا لغزو النبي صلى الله عليه وسلم فكانت تلك المعركة العظيمة الا وهي معركة احد
2:34في ذلك اليوم العظيم خرج النبي صلى الله عليه وسلم باصحابه وصفهم صفا جيدا واستعرظ الجيش و امر طائفة من اصحابه ان يبقوا على الجبل ان يبقوا على الجبل الا وهم الرماة
2:57وكان قائدهم عبدالله وكان قائدهم عبدالله ابن جبير رضي الله عنه وامرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يبقوا في الجبل وكان عددهم خمسين رجلا وقال لهم اجلسوا في مكانكم
3:15ولا تبرحوا ولا تنزلوا ولو رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم. حتى ارسل اليكم وان رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا بشيء وان رأيتمونا هزمونا القوم وظهروا علينا واوطؤونا فلا تبرحوا حتى ارسل اليكم
3:39فا بقوا في اعلى الجبل خمسون رجلا هم الرماة والنبي صلى الله عليه وسلم واصحابه قد استعدوا وجهزوا امرهم في اسفل الجبل وقريش امامهم ابتدأت المعركة وكانت القوى مع النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه
4:05حينئذ انهزم اهل مكة بما رأوه من صلابة النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه رضي الله عنهم يقول البراء بن عازب فلما لقيناهم هربوا وقال تعالى اذ تحسونهم يعني تقتلون فيهم
4:27وذلك انهم انهزموا ولم يبقوا امام المسلمين قال فهزموهم. يقول البراء بن عازب فانا والله رأيت النساء يشتدن في الجبل. نساء قريش قد انهزموا قد بدت خلاخيلهن وهن آآ الحلي الذي يكون في الاقدام ورفعنا عن اسواقهن
4:54رافعات ثيابهن حينئذ من شاهد ذلك الموقف ظن ان المعركة انتهت بذلك وهذا هو الذي جرى في اذهان اولئك الرماة الذين على الجبل فحينئذ قال اصحاب ابن جبير من الرماة الذين على الجبل الغنيمة اي قوم الغنيمة
5:20ظهر اصحابكم فماذا تنتظرون؟ فاخذوا يقولون الغنيمة الغنيمة عبدالله بن جبير بدأ يذكرهم يقول انسيتم قول النبي صلى الله عليه وسلم انسيتم ما قال لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ الم يعهد الي النبي صلى الله عليه وسلم
5:39لا تبرحوا واخذ يذكرهم فابوا فقالوا والله لنأتين الناس فلنشاركنهم في الغنيمة ولنصيبن معهم الغنيمة فلما ابوا واتوهم ونزلوا حينئذ شاهد من شاهد من قادة قريش موقع الرماة قد خلاه
6:04وان الرماة قد نزلوا وحينئذ استمالوا على الوادي وصعدوا بالجبل مع الجهة الاخرى وبالتالي تغيرت كفة المعركة واصبح المسلمون بين كفي الكماشة ماذا وقع وما الذي حصل؟ ساحكيه لكم ان شاء الله بعد الفاصل باذن الله جل وعلا
6:39حياكم الله بعد هذا الفاصل كنا ذكرنا موقف النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه في غزوة احد وان الرماة الذين على الجبل وعددهم خمسون لم يمتثلوا لامر النبي صلى الله عليه وسلم ولم يمتثلوا لقائدهم عبدالله بن جبير رضي الله عنه فنزلوا
7:14يبحثون عن الغنيمة في استدار المشركون ووقع اهل الاسلام بين قوتين من قوات قريش لذلك الموقف تظعظعا الصحابة انهزم عدد منهم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعوهم في اخراهم
7:37لم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم الا عدد قليل قرابة اثني عشر رجلا وحينئذ وقع ما وقع في المعركة قتل من المسلمين سبعون رجلا و هذا ما ذكره الله جل وعلا من قوله
8:01قد اصبتم مثليها اولا ما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها المسلمون قتل منهم سبعون في يوم احد بينما في بدر قتل المسلمون سبعين واسروا سبعين و تعرض النبي صلى الله عليه وسلم شيء من انواع الاصابات في تلك المعركة مما سنذكره
8:29بعد قليل وقتل عدد من اصحابه وحينئذ تفاصل الناس اذا نظرت وجدت ان الهدف الاساس الذي قدم من اجله المشركون وهو اخماد نور الاسلام والقضاء على النبي صلى الله عليه وسلم
8:53لم يحصل لهم وانها المسلمين مع هزيمتهم بقوا على قوتهم حينئذ علمت ان قريشا لم يحققوا ذلك الانتصار الكبير. صحيح كان عندهم شيء من السمعة ان انتصرنا والا فانه لم يكن نصرا كاملا
9:15بعد ذلك خرج ابو سفيان واشرف على الناس وصاح باعلى صوته افي القوم محمد ثلاث مرات انهاهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يجيبوا قال لا تجيبوه ثم قال افي القوم ابن ابي قحافة يقصد ابا بكر الصديق
9:38افي القوم ابن ابي قحافة؟ افي القوم ابن ابي قحافة؟ ثلاث مرات. قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تجيبوه ثم قال افي القوم ابن الخطاب ثلاث مرات فلم يجبه احد. ثم رجع الى اصحابه فقال اما هؤلاء فقد قتلوا فلو كانوا احياء لاجابوا
9:59فما ملك عمر نفسه فرفع صوته فقال كذبت والله يا عدو الله ابشر بالذي يسوؤك ووالله ان الذين عددتهم لاحياء كلهم وهو قد ابقى الله عليك ما يسوءك فحينئذ قال ابو سفيان يوم بيوم يعني يوم احد
10:25في يوم بدر والحرب سجال وانكم ستجدون في القوم مثله. يعني بعظ الصحابة الذين قتلوا وجد من قام بفعل بعض الافعال بهم بعد موتهم من تقطيع اعضائهم ونحو ذلك. وانكم ستجدون
10:43دون في القوم المثلى لم امر بها ولم تسؤني ثم اخذ يرتجز اعلو هبل اعلو هبل فقال النبي صلى الله عليه وسلم الا تجيبونه؟ اجيبوه قالوا يا رسول الله وما نقيل؟ وما نقول
11:00وقال النبي صلى الله عليه وسلم قولوا الله اعلى واجل قال ابو سفيان ان لنا العزى والعزى لكم كيف يكون من شأن عاقل ان يفخر بتلك الاصنام وان يلتجأ اليها وان يظن انها تنصره
11:21فقال النبي صلى الله عليه وسلم الا تجيبوه؟ اجيبوه فقالوا يا رسول الله وما نقول؟ قالوا قولوا الله مولانا ولا مولى لكم. الله مولانا ولا مولى لكم فهكذا تفاصل القوم في ذلك اليوم
11:42النبي صلى الله عليه وسلم عاد الى المدينة وفيه عدد من الجراح و آآ تمت مداواته مما يدل على ان المداواة للجرحى من الامور المشروعة فان معالجة الامراظ امر مرغب فيه في الشرع. وليس كما يذكره بعظ الناس بانه ليس مرغبا فيه وان
12:08انه ينافي التوكل بل من التوكل فعل الاسباب ومن فعل الاسباب التداوي يقول سهل بن سعد الساعدي لما سأله بعض التابعين باي شيء تداوى النبي صلى الله عليه وسلم في جرحه فقال بان النبي
12:31صلى الله عليه وسلم غسل جرحه وسكب عليه الماء وكان صلى الله عليه وسلم قد آآ كسرت عليه بيضة السلاح التي كانت عليه وخرج الدم من وجهه وتكسرت تبعظوا اه اسنانه كسرت رباعيته. وحينئذ كانوا يأتون بالماء في المجن في الدرع و
13:01يقومون بسكبها على وجه النبي صلى الله عليه وسلم وعلى جروحه يريدون ان يستمسك الدم لكنه يزيدك بصراحة حينئذ اخذوا حصيرا فاحرقوه وجعلوه رمادا فقاموا بوظع ذلك الرماد على جرح النبي
13:21صلى الله عليه وسلم فاستمسك دمه صلى الله عليه وسلم. ماذا وقع بعد ذلك لعلنا نستمع اليه بعد الفاصل باذن الله تعالى حياكم الله واهلا وسهلا بعد هذا الفاصل تكرم وقع في غزوة احد
13:54ولكن لما خرج المشركون وابتعدوا عن المدينة وقفوا وتفكروا ما الذي فعلتم لما اتيتم الى المدينة وقاربتم ان تقضوا على النبي صلى الله عليه وسلم قاربتم ان تقضوا على محمد
14:14واصبح بين ايديكم والقوم ضعاف عدتم وتركتموهم لم تحققوا شيئا حينئذ قالوا فلنرجع وال نقوم بتبييتهم واجتثاثهم وقتلهم جميعا وكان ذلك في مكان يقال له حمراء الاسد فعزموا على ذلك. فجاء الخبر
14:45من السماء وحيا للنبي صلى الله عليه وسلم وحينئذ امر النبي صلى الله عليه وسلم ان يخرجوا لملاقاتهم كان هناك من يحاول ان يخذل في المسلمين وان يرجف ما بينهم
15:04كما في قوله تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء نعم سمع اهل مكة
15:24ومن حولهم ومن معهم بكون النبي صلى الله عليه وسلم قد استعد للقتال وبدأ بالخروج من المدينة مع اصحابه فحينئذ تشاور اهل مكة فيما بينهم وقالوا قد كسبتم المعركة فعودوا
15:44خوفا من ان تعودوا الى المدينة فيكون هذا من اسباب هزيمتكم فينقلب نصركم هزيمة وتشاوروا فاجتمعوا على هذا الرأي فانسحبوا الى مكة ولم ينفذ ما عزموا عليه من الرجوع الى المدينة. وحينئذ
16:08وصف الله جل وعلا نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم واصحابه بقوله فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله نعم اتبعوا رضوان الله ثم قال انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه
16:28فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. امر الله جل وعلا المؤمنين عبادات قلبية تربطهم برب العزة والجلال. مرة يأمرهم بالتوكل بان تعتمد قلوبهم على الله سبحانه وتعالى. ويفعل الاسباب لا ظنا منهم ان الاسباب تؤثر بنفسها. والا وانما يعلمون ان الله عز وجل هو الذي يحرك الاسباب وهو
16:58الذي ينفذها بقضائه وقدره وخلقه سبحانه وتعالى. وهكذا يعلمون ان الله جل وعلا هو في الكون ولذلك فهم يرجونه سبحانه وتعالى ويأملون منه الخير والفضل وفي نفس الوقت يخافون منه
17:18وسبحانه كما قال في هذه الاية انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر. انهم لن يضروا الله شيئا. يريد الله الا يجعل لهم حظا في الاخرة. نعم اراد
17:38الله عز وجل ان تضيع حسناتهم بما يؤدونه من اعمال سيئة في الدنيا بحيث اذا جاء يوم القيامة فاذا حسناتهم قد ذهبت ولم يبق الا سيئاتهم فيجازون عليها سوءا الجزاء ويحل عليهم العذاب العظيم المقيم
18:03بعد تلك المعركة اجتمع اهل الاسلام ودفنوا صحابة رسول الله صلى الله عليه سلم اه بين اه المدينة وجبل احد غفر الله لهم. وكان ممن مات في هذه الوقعة حمزة بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم قتله وحشي
18:32من اجل ان يحصل بذلك على حريته فحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفاة عمه رضي الله عنه. حمزة الذي كان يدافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
18:46حمزة الرجل الشجاع الذي له وقائع كثيرة في نصرة الدعوة وفي حماية رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ثمان سنين خرج النبي صلى الله عليه وسلم الى مقبرة الشهداء في احد
19:07وسلم عليهم ودعا لهم كالمودع لهم صلى الله عليه وسلم بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير. وجعلنا الله واياكم من هداة المهتدين. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد
19:26محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.