جمع الجوامع لمعالي الشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري -22 والأخير
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا لقاء جديد نلتقي معكم فيه في درس اخر من دروس جمع الجوامع قال المؤلف الكتاب الخامس في الاستدلال
0:17الاستدلال يعني طلب الدليل مرة يطلق على اه اخذ الدليل ايا كان هذا الدليل ومرة يطلق باطلاق خاص وهو الدليل الذي ليس بنص ولا اجماع ولا قياس. وهو مراد المؤلف هنا
0:36قال المؤلف فيدخل فيه القياس الاقتراني والمراد به قياس يكون فيه اقتران شيء باخر وبحيث لا تكون النتيجة او نقيضها مذكورة فيه كما يدخل فيه القياس الاستثنائي وهو الذي تكون النتيجة او نقيضها مذكورة فيه
1:05مثال ذلك ما لو قال الخمر مسكر وكل مسكر حرام فالخمر حرام هذا قياس اقتراني اقترن الوصف معا واما القياس الاستثنائي فلو كما لو قال آآ اذا كانت الشمس طالعة فالنهار موجود
1:26لكن الشمس ليست بطالعة فالنهار غير موجود وهكذا يدخل فيه قياس العكس والمراد بقياس العكس ان يبين او ان يقول بان منافي العلة موجود فيلزم منه عكس الحكم او ظد الحكم
1:52قال ومنه ايظا قولنا الدليل يقتظي الا يكون كذا خولف في المسألة الفلانية لمعنى مفقود في صورة النزاع فيبقى الحكم على الاصل في كونه يقتضي الا يكون كونوا كذا ومن انواع الاستدلال ان يقول
2:14انتفى دليل المسألة فينتفي. آآ الحكم المرتب عليها كقولنا الحكم يستدعي دليلا ولم يوجد دليل وبالتالي فانه لا حكم والا يعني لو قلنا بغير ذلك للزم تكليف الغافل ولا دليل على تكليفه بالصبر
2:39او الاصل يعني لو قال بانها الاصل يستدعي كذا ولكنه خلف في كذا فيبقى ما عداه على اه على حكمه ومن انواعه ان يقول وجد المقتضي للحكم العلة يعني المقتضي يعني المعنى الذي يثبت بناء عليه الحكم
3:01وبالتالي يثبت الحكم. او وجد المانع فينتفي الحكم. او فقد الشرط فينتفي الحكم خلافا للاكثر في عدم الاستدلال بمثل هذه الامور انتقل المؤلف الى ذكر دليل اخر الا وهو دليل الاستقراء
3:24المراد به تصفح الجزئيات لاستخلاص حكم كلي منها مثال ذلك يقول آآ آآ وجدنا الناس ويدنا ان كلما فتشنا انسانا وجدنا ان لديه قلبا فهذا يدل على ان كل انسان عنده قلب
3:48فالاستقراء استدلال بالجزئيات لاثبات حكم كلي فان كان الاستقراء تاما بتصفح جميع الجزئيات فهو قطعي اي بالكل ان كان تاما اي كان الاستقراء في جميع الصور الا في صورة النزاع فحينئذ تلحق صورة النزاع بها
4:10يكون قطعيا عند الاكثر وقد يكون الاستقراء ناقصا بان لا يكون التصفح لجميع الجزئيات وانما باكثرها فحينئذ يكون الاستقراء ظنيا ويسمى الحاق الفرد بالاغلب ومن امثلته ان يقول القائل باننا تصفحنا اداء النبي صلى الله عليه وسلم للصلوات فوجدنا انه يصلي النوافل
4:37على الراحلة ولا يصلي الفرائض على الراحلة وصلاة الوتر قد صلاها على الراحلة فدل ذلك على انها نفل وليست اه فرض دليل اخر الا وهو دليل الاستصحاب والمراد به ابقاء ما كان ثابتا على ثبوته وما كان منفيا على آآ نفيه
5:05وهو على انواع استصحاب العدم الاصلي مثال ذلك يقول الاصل عدم تحريم الاشياء فهذه السلعة الجديدة التي جاءتنا نأخذ فيها بحكم الاصل استصحابا للعدم الاصلي او يقول الاصل براءة الذمة
5:25فلا نلحق بالذمة شيئا من الواجبات الا بدليل ومن انواعه استصحاب العموم فالاصل في العمومات ان تشمل جميع الافراد. فلا نستثني فردا الا بدليل ومنه استصحاب النص فالاصل ان النصوص محكمة غير منسوخة
5:45وبالتالي لا يصح ان تقول هذا النص منسوخ الا بناء على دليل الى ان يرد المغير الذي يغير حكم العدم الاصلي او العموم او النص وما دل الشرع على ثبوته
6:00لوجود سببه حجة مطلقا وبالتالي هذا يسمى استصحاب الوصف هذا النوع الاخير يسمى استصحاب الوصف. فاذا كان هناك وصف ده دلنا الشرع على ترتيب الحكم عليه. وقد ثبت في الزمان الماضي. فحينئذ هل نبقي الحكم
6:21بقولنا ان الاصل بقاء ذلك الوصف وعدم تغيره او لا يجوز لنا ذلك. قال وما دل الشرع يعني والاوصاف التي دل الشرع على ثبوتها وتعليق الحكم بها فاننا نبقي الحكم كذلك. وهو حجة مطلقا اي في الاثبات
6:41في وهذا مذهب الجمهور. والحنفية قالوا نثبته في الدفع يعني لا نورد عليه اشياء آآ في الدفع يعني في ازالة القادم الجديد. لكن لا نثبته في رفع ما كان موجودا
7:00وامثل لي مثال في ذلك حياة المفقود حياة الاصل ان المفقود لا زال حيا فلا نثبت وفاته الا بدليل سواء وبالتالي لا نقسم ما له على الاخرين واذا مات احد من قرابته فانه يرثه. هذا المفقود
7:23فاثبتنا حياته في الدفع والرفع الحنفية يقولون نثبته في الدفع وبالتالي لا يوزع ماله ولكننا لا نثبته في الرفع وبالتالي لا نعطيه من اموال الذين ماتوا في اثناء غيبته وهناك من قال نستصحب الوصف بشرط الا يعارضه وصف ظاهر مطلقا
7:49او وصف ظاهر غالبا وقيل او وصف ذو سبب قال ليخرج بول وقع في ماء كثير فوجد متغيرا فاحتمل كون صواب ليدخل بول وقع التغير به واحتمل كون هنا هذه الزيادة الصواب ليدخل بول وقع
8:16هذي ايش جملة يعني اه آآ يقترح من كتبها ان تكون بدل الجملة الاولى وبالتالي لا يصح ادخالها هنا وقيل ليخرج بول وقع في ماء فوجد متغيرا واحتمل كون التغير به
8:36او تقول ليخرج اه يقول صوابه ليدخل بول وقع هذا اعتراض من المحشي قال والحق سقوط الاصل ان قرب العهد وبالتالي ننسب التغير له واعتماده اذا ان بعد يعني اننا لا نلتفت اليه ان كان بين وقوع البول والتغير زمن آآ كثير
9:07سقوط الاصل ان قرب العهد واعتماده ان بعد. ولا يحتج باستصحاب حال الاصل في محل الخلاف يعني اذا كان هناك مسألة مجمع عليها فتغيرت احدى صفاتها فحينئذ هل نقول بان الحكم الثابت حال الاتفاق والاجماع نستصحبه هنا او لا؟ ومن امثلته مثلا
9:34من شاهد الماء بعد قبل آآ دخوله في الصلاة وهو متيمم لزمه الوضوء فاذا شاهد الماء في اثناء الصلاة الاولى بالاجماع فاذا شاهد الماء في اثناء الصلاة هل نقول يلزمه الوضوء
9:54استصحابا لما اتفق عليه فيما لو رأى الماء قبل دخوله في الصلاة اختلف العلماء. المؤلف يختار انه لا يحتج به ورأى المزن والصيرف وابن سريج والامد انه يحتج به الاولون قالوا لا يصح ان نستصحب الاجماع في محل الخلاف
10:16والاخرون قالوا نحن في الحقيقة نستصحب مستند الاجماع لا ذات الاجماع قال فعرف ان الاستصحاب ثبوت امر في الزمان الثاني لثبوته في الزمان الاول لفقدان ما يصلح لتغيير الحكم فيهما اما ثبوته في الاول
10:37هذا نوع اخر يسمى الاستصحاب المقلوب وهو ان يقول هذا الوصف الوصف وجد في زماننا الحاضر فهذا دليل على انه كان موجودا في الزمان الماضي. اما ثبوته في الاول في الزمان الماضي لكونه قد ثبت في الزمان الحاضر فهذا يسمى استصحاب المقلوب
10:58وقد يقال فيه لو لم يكن الثابت اليوم ثابتا بالامس لكان غير ثابت فليقتضي استصحاب امس بانه انا غير ثابت وليس كذلك فدل على انه ثابت انتقل المؤلف الى مسألة مطالبة المدعي بالدليل
11:18آآ المثبت لابد له من دليل النا في هل يطالب بالدليل؟ قال المؤلف لا يطالب النافي بالدليل ان ادعى علما ضروريا العلم الضروري في الاثبات والنفي لا يطالب صاحبه بالدليل. والا فيطالب يعني من ادعى نفيا في اه
11:38غير الضروري فانه يطالب بالدليل وذلك لانه آآ لا بد في اثبات او وفي نفي الدعوة من دليل ولذا قال لما قالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى قال الله تعالى لهم قل هاتوا برهانكم
12:01قال ويجب الاخذ بالاقل المقول يعني اذا كان هناك اتفاق بين الاقوال على قدر مشترك حينئذ هذا القدر المشترك سابت ودليله الاجماع على ثبوت الحكم فيه. وما عداه يحتاج ما زاد عنه يحتاج الى دليل. وقد يكون
12:25اقل كما ذكر المؤلف هنا كما مثلا في مسألة دية الكتابي فقد قيل بانها الثلث والنصف عادية كاملة. القدر المشترك الثلث. وقد يكون القدر المشترك في الاكثر كما في مسألة قصر الصلاة
12:43فطائفة قالوا باربعين كيلو وطائفة قالوا بثمانين طائفة قالوا بمئة وعشرين. فالقول بمئة وعشرين هذا متفق عليه بين الاقوال انه يجوز فيه ولكن الاختلاف فيما عداه قال وهل يجب بالاخف او الاثقل او لا يجب شيء يعني هل من انواع الاستدلال الاخذ باخف القولين
13:07او باثقلهما او انه لا يلتفت الى الخفة والثقل اقواله على راجحها هو الثالث. قال مسألة اختلفوا هل كان المصطفى صلى الله عليه وسلم متعبدا بالنبوة قبل النبوة بشرط بشرع بشرع واختلف المثبت فقيل متعبد بشرع نوح وقيل ابراهيم وقيل موسى وقيل عيسى على اقوال والله اعلم
13:35بالحال طيب بعد النبوة هل هو متعبد بشرع من قبلنا او الاقل وبعد النبوة المنع يعني اختياره ونقول في هذا بان ما نقل من الشرائع بطرائقهم انه لا يحتج به بالاجماع
13:54وما نقل بطريقنا فان قرره شرعنا فهو شرع لنا كقوله كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم وان ورد شرعنا بنسخه فليس شرعا لنا كقوله احلت لي الغنائم ولم تحل لاحد قبلي. وان لم يرد شرعنا
14:14اثباته او نفيه فهو موطن الخلاف حكم المنافع اما قبل ورود الشرائع فالصواب انه اصلا لا يوجد زمان قبل ورود الشرائع. واما بعد ورود الشرائع فالاصل ان المضار على التحريم وان المنافع على الحل لقوله عز وجل يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث
14:43الاستحسان قال المؤلف قال به ابو حنيفة وانكره الباقون ولماذا وقع الخلاف هنا؟ الخلاف لم يتوارد على محل واحد لم يتوارد على محل واحد. فالذين انكروا الاستحسان فسروه بانه ما يستحسنه المجتهد بعقله وهذا نوع من انواع
15:08الهواء لا مستند له ولا ضابط له واما من اثبته فقال هو ترك القياس لدليل اقوى منه. وبالتالي فالخلاف لم يتوارد على واحد ولذا فسر بانه دليل ينقدح في نفس المجتهد تقصر عنه عبارته وهذا ما يسمى بالالهام
15:32والجماهير على عدم الالتفات على ذلك ورد بانه ان تحقق عرفنا دليله فهو معتبر وان لم يتحقق فلا يصح لنا ان نقيس ان ان نثبت الحكم به. يعني ان الاستحسان فسر
15:50بتعريف اخر وهو عدول عن القياس الى اقوى منه. وهذا لا خلاف فيه. او عن الدليل الى العادة ورد بانه ان ثبت ان العادة حق فقد قام دليلها وبالتالي تقدم على القياس
16:08كالعوائد التي اقرها النبي صلى الله عليه وسلم في زمانه. وان ردت العادة فان تحقق الاستحسان مختلف فيه. فمن قال به فقد شرع. اما استحسان الشافعي التحليف على المصحف والخط
16:25طاء عن الكتاب ونحوهما فليس من ذلك النوع المنكر. وهذا كان جواب ان الشافعي مرة انكر الاستحسان وقال من استحسن فقد شرع. ومرة يقول اخذ بكذا استحسانا. وما ذاك الا ان اسم الاحسان يطلق
16:43على معان مختلفة لكل حكمه قال المؤلف قول الصحابي الصحابي هنا من صحب النبي صلى الله عليه وسلم مدة بحيث يعرف منه شيئا من احكام التنزيل وقول اقوال الصحابة على انواع
17:05النوع الاول عند اختلاف الصحابة فبالتالي لا يكون قولهم حجة على قولهم الاخر يمكن ان يكون كل واحد من اقوال الصحابة صحيحا لكنه لا يجوز الخروج عن اقوالهم لما في ذلك من احداث قول جديد في المسألة
17:24طيب المسألة الاخرى عند عندما ينتشر قول الصحابي ويشتهر هذا اجماع سكوتي. تقدم معنا آآ اذا كان هنا قول صحابي لا مخالف له من الصحابة ولم ينتشر في زمانه. فهل يكون حجة او لا
17:46اختار المؤلف انه ليس بحجة وقال الشيخ الامام هو حجة في التعبديات فقط وهناك من قال بحجيته طيب اذا قلنا بانه حجة فانه يؤخذ على انه دليل. هل يجوز لنا ان نقلده
18:06لا على الاحتجاج به قال وفي تقليده قولان لارتفاع الثقة بمذهبه لانه لم يدون في زمانه وقيل بان قول الصحابي حجة فوق القياس يقدم على القياس فان اختلف صحابيان فكدليلين وقيل آآ قول الصحابي حجة لكنه دون القياس
18:29هل يخصص العموم بقول الصحابي قولان للعلماء وقيل حجة ان انتشر وهذا ايش؟ في اجماع السكوت. وقيل ان كان قول الصحابي يخالف القياس فحجة والا ليس كذلك. وقيل ان انظم اليه قياس التقريب كان حجة. والا لم يحتج به. وقيل يحتج بقوله
18:53الشيخين ابي بكر وعمر فقط لحديث اقتدوا بالذين من بعدي وقيل يحتج باقوال الخلفاء الاربعة لحديث عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين وعن الشافعي انه يحتج باقوال الثلاثة اما وفاق الشافعي زيدا في مسألة الفرائض فليس لاخذا بقول زيد مجردا وانما بناء على ان
19:22دليل قد دل على صحة مذهب زيد في ذلك ثم انتقل المؤلف الى ذكر الالهام وقال هو شيء يقع في القلب يسرج به الصدر يخص الله به بعض اصفيائه لكنه لا يحتج به عند جماهير الامة. لماذا؟ لانه لا يوجد له ضابط
19:46وقد يكون ما القي في النفس من وساوس الشيطان. فان الانسان غير آآ معصوم في خواطره قال خلافا لبعض الصوفية قال القاضي حسين مبنى الفقه على قواعد. القاعدة الاولى ان اليقين لا يرفع بالشك
20:10لحديث آآ شكي الى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل اليه في الصلاة فقال لا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريحا والظرر يزال لقوله تعالى لا يضار كاتب ولا شهيد. ولحديث لا ظرر ولا ظرار. والمشقة تجلب التيسير لقوله تعالى ما
20:34هل عليكم في الدين من حرج والعادة محكمة لقوله تعالى خذ العفو وامر بالعرف قيل ايظا من القواعد الامور بمقاصدها لحديث انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى تكلم المؤلف بعد ذلك عن التعادل والترجيح
21:00فقال يمتنع تعادل قاطعين التعادل التساوي من كل وجه التساوي من كل وجه وكذا الامرتين وهي الادلة الظنية في نفس الامر على الصحيح فاذا توهم انه يوجد تعادل فماذا نفعل
21:22قال بعضهم يقول يخير المكلف بين هذه الادلة بعضهم يقول تتساقط ونبحث عن غيرها وبعضهم يقول اه نتوقف وبعضهم يقول في الواجبات وتتساقط الادلة في غير هذه على اقوال. وهذه المسألة مبنية على انه قد يوجد تعادل
21:46لا يوجد تعادل وبالتالي آآ قد يكون هناك تعارض لكن في ذهن المجتهد ليس في حقيقة الامر حينئذ نحتاج الى آآ رائق دفع التعارض وستأتي معنا هل يمكن ان يكون للفقيه المجتهد قولان في زمن واحد او لا؟ وذلك انه
22:10نقل عن الشافعي في بعض المسائل انه قال فيها قولان ولي فيها قولان وبالتالي شنع على الامام الشافعي في ذلك فيحاول كثير من الشافعية الرد عن الامام الشافعي في ذلك فقال وان نقل عن مجتهد قولاني
22:30يبان يعني ليس في زمان واحد فالمتأخر يكون قوله والا فيما يعني اذا لم يكن هناك معرفة بالتاريخ بين هذين القولين فحينئذ نرجح بينهما بحسب ادلته وقواعده والا يعني اذا لم يكن هناك معرفة بالتاريخ فما ذكر فيه المشعر بترجيحه
22:56فيكون هو مذهبه والا يعني اذا لم نعلم ما مدى موافقة احد القولين لقواعده فحينئذ يتردد فيه ووقع الشافعي في بضعة عشر مكانا ووقع للشافعي في بضعة عشر مكانا قال لي فيها قولان
23:19قال وهو دليل على علو شأنه علما ودينا. يرد به على من قدح في الشافعي ثم قال الشيخ ابو حامد مخالف ابي حنيفة منها ارجح من موافقته يعني ما خالف فيه الامام الشافعي الامام ابي حنيفة
23:40آآ ارجح يعني اكثر يعني هناك مسائل خالف فيها الشافعي ابا حنيفة هناك مسائل وافقت ايهما اكثر؟ فابو حامد الاسفاراييني يقول المخالفة اكثر والقصال يقول الموافقات اكثر. وقول القصال هنا ارجح
24:00قال والاصح الترجيح بالنظر فان وقفا فالوقف وان لم يعرف للمجتهد قول في المسألة لكن له قول في نظيرها. فحينئذ نثبت له قولا بناء على القياس فهو فهو قوله المخرج فيها على الاصح
24:20ولاصح ان الاقوال المخرجة لا تنسب الى الائمة الا اذا وظحت انه مخرج على قوله لكن اذا كان للامام نص في مسألة وامكن القياس على قول اخر له بحيث نقول في هذه المسألة للامام قول منصوص وقول
24:45خرج على قوله في مسألة اخرى فحينئذ هل يصح هذا التخريج او لا؟ قولان لهم؟ قال ومن معارضة نص اخر للنظير تنشأ الطرق ثم انتقل المؤلف الى مسألة الترجيح. تقدم انه اذا وجد تعارض فاننا نحاول اولا الجمع بين الدليلين بحمل احد الدليلين على محل
25:11اخر على محل اخر. فاذا لم نستطع الجمع نظرنا الى الدليل وجعلنا آآ المتأخر بمثابة النسخ للمتقدم. فان لم نعرف التأريخ فاننا نرجح بينهما فنأخذ بالدليل الاقوى متى يكون هناك تعارض في ذهن المجتهد؟ اذا ثبت اتحاد الزمان في الدليلين
25:36اما اذا اختلف الزمان فالدليل الذي يوجب على المرأة الصلاة والدليل الذي يحرم على المرأة الصلاة حال الحيض هنا لا تعارض الاختلاف لوقتين والثاني لا بد من صحة الدليلين الدليل الضعيف لا يعارض به الدليل الصحيح. والثالث اختلاف الدليلين في المدلول
25:59فلو كان كل من الدليلين يدل على المشروعية او على الجواز فلا تعارض اما اذا دل احدهما على الوجوب والاخر على المنع فحين اذ يقال بالتعارض قال المؤلف والترجيح تقوية احد الطريقين
26:18على الطريق الاخر اذا كان هناك تعارض وجب علينا ان نرجح اذا لم نتمكن من الجمع ولا معرفة التاريخ والعمل بالراجح واجب قوله تعالى اتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم
26:35القاضي لا يرى العمل بالظنيات في باب الترجيح. ولذا اه توقف في هذا ونسب المؤلف الى القاضي ابي بكر فقال الا ما رجح ظنا اذ لا ترجيح بظن عنده وقال ابو وقال ابو عبدالله البصري مسمى جعل ان رجح احدهما بالظن فحينئذ لا يلتفت لهذا الترجيح ويكون
27:04المكلف مخيرا بينهما ولا ترجيح في القطعيات لانه اصلا لا يوجد تعارض بينها اذا كان هناك آآ دليل متأخر فالمتأخر ناسخ للمتقدم وان نقل المتأخر بالاحاد عمل به لان دوام المتواتر مظنون
27:28وبالتالي عوظ به خبر واحد المتأخر قال والاصح الترجيح بكثرة الادلة وبكثرة الرواة وان العمل بالمتعارظين ولو من وجه اولى من الغاء احدهما وهو الجمع الذي ذكرته قبل قليل ولو سنة قابلها كتاب فحينئذ يعتبر آآ فحينئذ نحاول الجمع بينهما ولا نقدم الكتاب مطلقا
28:00ولا يقدم الكتاب على السنة مطلقا ولا السنة عليها ولا السنة على الكتاب ما دام يمكن الجمع بينهما خلافا لبعضهم فان تعذر الجمع وعلم المتأخر فالمتأخر ناسخ واذا لم يعلم فحينئذ نعمل بالترجيح ورجع الى غيرهما
28:24وان تقارن اي الدليلان فالتخيير ان تعذر الجمع والترجيح وجهل التاريخ وامكن النسخ رجع الى غيرهما قال ثم ذكر المؤلف بعد ذلك اسباب الترجيح بحسب الاسناد فقد يرجح بعلو الاسناد وهو قلة طبقات الاسناد. قد يرجح بفقه الراوي وبلغته وبنحوه وورعه وضبطه وفطنه
28:54اه اذا كان ارجح في هذه الصفات من غيره ولو روي المرجوح باللفظ ويقظته وعدم بدعة ايظا يرجح بكون الراوي آآ غير مشهور العدالة او كونه مزكى بالاختبار او ان المزكين له اكثر او انه معروف النسب او مشهور النسب او صريح التزكية
29:21آآ على الحكم بشهادته والعمل بروايته وهكذا يرجح برواية كونه احفظ وكذلك قالوا ذكر السبب والتعويل على الحفظ دون الكتابة آآ كذلك سماعه من غير حجاب كما يروون عن عائشة
29:41وكون الراوي من اكابر الصحابة وكونه ذكرا خلافا للاستاذ وثالث الاقوال ان كان الخبر في امور النساء فتقدم رواية المرأة وان كان في اه غيرها فتقدم رواية الذكور. وهكذا تقدم رواية الحرية
29:59العبد متأخر الاسلام على متقدمه وقيل العكس وهكذا تقدم رواية من تحمل الرواية بعد التكليف وتقدم رواية غير المدلس وتقدم رواية غير ذي الاسمين ورواية المباشر للواقعة حديث ابي رافع في آآ نكاح
30:23اه المحرم وصاحب الواقعة كحديث ميمونة ومن روى باللفظ على من روى بالمعنى وهكذا تقدم رواية من لم ينكره راوي الاصل تقدم كون يقدم الحديث الذي في الصحيحين ويقدم القول على الفعل ويقدم الفعل على التقرير ويقدم اللفظ الفصيح
30:49والافصح والمشتمل على زيادة وما ورد بلغة قريش على ما ورد بغيرها ويقدم المدني لاحتمال تأخره والمتقدم الدم المشعر بعلو شأن الرسول صلى الله عليه وسلم ويقدم المذكور فيه الحكم مع علته والمتقدم فيه ذكر العلة على الحكم
31:11وعكس اخرون ويقدم ما فيه تأكيد او تهديد وما كان عموما مطلقا على ذي السبب الا في موطن السبب ويقدم العام الشرطي يعني باسلوب الشرط كقوله فمن يعمل مثقال ذرة على النكرة المنفية في الاصح
31:31هي على باقي الفاظ العموم فتلاحظون ان بعض هذه اه الاسباب في الترجيح يعود الى صفات الراوي وبعضها يعود الى الاسناد وبعضها الى صفات آآ المروي وبعضها يعود الى المتن
31:53وبعضها يعود الى الحكم المستفاد من المتن وبعضها يعود الى امر خارجي خارج عن اه الدليلين المتعارظين فقد اورد المؤلف من ذلك نماذج في اه الترجيحات التي اه يستدل بها
32:14وهكذا كما وردت مرجحات في التعارض بين الاخبار يرد مثلها ترجيحات في آآ الاقيسة انتقل المؤلف بعد ذلك للكتاب السابع وهو المتعلق بالاجتهاد والاجتهاد رتبة تمكن صاحبها من استخراج الاحكام من الادلة
32:38قد عرفه المؤلف بانه استفراغ الفقيه الوسع في تحصيل ظن بحكم وبعضهم يقول الاجتهاد واستخراج الاحكام من الادلة فيشمل مكان قطعيا وما كان ظنيا واما المجتهد فهو الفقيه ويتصف بصفات
33:00اولها ان يكون عنده القدرة على تطبيق قواعد اصول الفقه وثانيها ان يكون عنده معرفة بالادلة الشرعية في تفاصيلها وثالثها ان يكون عنده معرفة باقوال الفقهاء خصوصا ما اتفقوا عليه وما اختلفوا. ورابعه ان يكون عنده من
33:21بلغة العرب ما ما يمكنه من فهم الادلة ويشترط فيه ايضا ان يكون مكلفا بان يكون بالغا عاقلا قال اي ذو ملكة اي قدرة على آآ الفهم يدرك بها المعلوم
33:42وهناك من قال بان العقل هو نفس العلم وقيل ظرورية فقيه النفس وان انكر القياس يعني لا يلزم ان يكون ممن يثبت القياس وثالثها انه لا يكون فقيها الا اذا كان مقرا بالقياس الجلي
34:04يقول وعارفا بالدليل العقلي والتكليف به ذو الدرجة الوسطى في اللغة وفي العربية ولابد ان يكون قادرا على تطبيق قواعد الاصول وهو عارفا بمتعلق الاحكام من الكتاب والسنة ولا يشترط في ذلك الحفظ عند اكثر الاصوليين
34:27الامام الشافعي وقال الشيخ الامام هو وهو من هذه العلوم ملكة له اي صفة ثابتة في نفسه راسخة فيها واحاط بمعظم قواعد الشرع ومارسها بحيث اكتسب قوة يفهم بها مقصد الشارع
34:51ويعتبر معرفة مقاصد الشارع وقال الامام الشيخ الامام لايقاع الاجتهاد يعتبر لايقاع الاجتهاد لا لكونه صفة في كونه خبيرا بمواقع الاجماع كي لا يخرق الاجماع. وان يكون عارفا بالناسخ والمنسوخ
35:14واسباب النزول وشرط المتواتر والاحاد والصحيح والظعيف وحال الرواة وسير الصحابة ويكفي في زماننا الرجوع الى ائمة ذلك. يعني لا يشترط ان يكون عنده القدرة على التصحيح والتضعيف. وانما يعرف
35:31والاهل الاختصاص في ذلك كذلك لا يشترط ان يكون عارفا بعلم الكلام ومسائل العقائد. ولا ان يكون عارفا بتفاريع الفقه لانها ناتجة عن الاجتهاد فلا يصح ان تكون شرطا فيه
35:47وهكذا لا يشترط ان يكون ذكرا او حرا ولا يشترط في الاجتهاد العدالة لكن لا يقبل قوله الا اذا كان عدلا وليبحث عن المعارض واللفظ هل معه قرينة؟ يعني لابد ان يستوعب ذلك
36:06والمجتهدون انواع ورتب اولها المجتهد المطلق وهو الذي يستخرج الاحكام من الادلة غير مقيد في الاصول ولا بالفروع بمذهب امام والثاني مجتهد المذهب. مجتهد المذهب. وهذا عنده التزام وتقيد بقواعد الامام. في
36:29علم الاصول لكنه في الفروع قد يخرج عن اقوال الامام وهذا يسمى مجتهد المذهب ويسميه بعضهم اصحاب الوجوه والثالث مجتهد الفتيا وهو من يرجح بين الاقوال الواردة في المذهب وهو المتبحر المتمكن من ترجيح قول على اخر من اقوال المذهب
36:53وهذه ثلاث رتب يجوز الرجوع الى اصحابها والاعتماد على اقوالهم وهناك اصحاب التخريج وهم الذين يقيسون المسائل الجديدة على الاقوال الواردة عن او في المذهب. وهناك اصحاب الحفظ ممن يعرفون مواطن بحث المسائل في الكتب الفقهية وهذان الصنفان لا يجوز الاستناد على اقوانهم ولا على فتواهم
37:19قال والصحيح الا في مواطن الظرورات قال والصحيح جواز جواز تجزؤ الاجتهاد فقد يكون مجتهدا في باب لكنه غير مجتهد في باب اخر. مجتهد في باب الفرائض او في باب
37:33بادات او في باب المعاملات دون غيرها من الابواب قال وجواز الصحيح جواز الاجتهاد للنبي صلى الله عليه وسلم ووقوعه وثالث الاقوال انه يجتهد في الاراء والحروب فقط والصواب ان اجتهاده صلى الله عليه وسلم لا يهبط
37:55او لا يقر على الخطأ فيه كما ان الصواب ان الاجتهاد جائز في عصره صلى الله عليه وسلم ولا يلزم انتظاره. فقد اه اه اجتهد عدد من الصحابة في زمانه
38:09فاقرهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال لسعد لقد حكمت بحكم الله من فوق سبع ارقعة وصوب عمرا ابن العاص في اجتهاده عندما ترك آآ الوضوء او الاغتسال وهناك قول ثالث يقول بان الاجتهاد الذي اذن فيه هو آآ الاجتهاد الجائز دون ما لم يأذن فيه. واخرون منعوا
38:35من الاجتهاد. واخرون قالوا يجوز الاجتهاد للبعيد عنه دون القريب منه وخامسها انه يجوز الاجتهاد في زمانه للولاة وانه وقع منهم وثالثها قال لم يقع للحاضر عنده صلى الله عليه وسلم اجتهاد بخلاف الغائب
38:55ورابعها توقف في المسألة هل كل مجتهد مصيب او ان المصيبة واحد فقط اما في المسائل الخبرية فالمجتهد فالمصيب واحد فيها وما عداه فانه مخطئ وهذا ما قال عنه المؤلف المصيب في العقليات. مراد به الخبريات ومنشأ هذا ان بعضهم يقول العقائد تؤخذ من
39:24والصواب ان العقل لا يعارض دلالة النصوص لكن العقل قد يعجز عن ادراك حارات النصوص قال ونا في الاسلام مخطئ اثم كافر ونسب للجاحظ والعنبري بانه لا يأثم مجتهد قيل مطلقا
39:47وقيل ان كان مسلما وهذا يعني فيه نفي التأثيم وهناك من نسب للعنبري بانه قال كل مصيب يعني في العقائد والعقليات والذي يظهر انه لا تصح هذه النسبة للعنبري وانما صوبهم بمعنى نفى الاثم عنهم واجاز لهم الاخذ
40:12اداتهم في مسائل العقائد وبالتالي فما نقل عنه في ذلك ليس بصحيح واما المسألة التي لا قاطع فيها فحينئذ هل كل مجتهد مصيب كما قال بذلك طوائف وبالتالي قالوا بان حكم الله
40:37يتبع ظنون المجتهدين او اننا نقول المصيب واحد وما عداه مخطئ كما قال بذلك الجماهير وهذا هو الصواب فان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران واذا اجتهد فاخطأ فله اجر آآ واحد
41:04وبالتالي من قال بانه اصاب اجتهادا لا حكما يعني انه آآ اصاب في كونه اجتهد ولا يعني هذا انه اصاب حكم الله في المسائل قال هل هناك حكم في المسائل لله عز وجل قبل اجتهاد المجتهدين قال الجمهور نعم قد يصيبه المجتهد وقد يخطئه
41:29قال والاصح ان عليه امارة وان المكلف مطالب باصابة ذلك القول ومن اصابه فله الاجر ومن اخطأ فيه فانه لا يأثم بل يؤجر للحديث السابق اما الجزئية التي فيها قاطع فالمصيب فيها واحد وفاقا
41:53وبعضهم حكى فيها خلاف والصواب ان المصيبة واحد للجميع ولكن هل يأثم المخطئ؟ نقول ان كان معذورا في خطأه فانه يعذر ولا يلحقه الاثم. لكن متى قصر فانه يلحقه الاثم وفاقا
42:12ننتقل الى حكم القاضي هل آآ ينقض ان كان حكم القاضي في المسائل التي فيها دليل قاطع ينقض هكذا ايضا حكم القاضي الذي بني على دليل تبين بطلانه فانه آآ اذا كان من تحقيق المنام
42:33فانه ينقض كما لو حكم بشهادة شاهدين ثم كذبا نفسيهما اما حكم القاضي في المسائل الاجتهادية فانه لا ينقض. والا لادى ذلك الى عدم استقرار الاحكام القضائية فقال لا ينقذ الحكم في الاجتهاديات وفاقا. فان خالف نصا او ظاهرا جليا ولو قياسا يعني قاطعا او
43:01اما بخلاف اجتهاده او بخلاف نص امامه غير مقلد غيره حيث يجوز له التقليد فانه ينقظ حكمه ولو تزوج بغير ولي. اذا المسألة الاولى هذا في حكم القاضي لو تغير لو لو تزوج بغير ولي ثم تغير اجتهاده
43:23فالاصح حينئذ نقول بتحريمها ويلزمه ان يجدد عقد الزواج وهناك من قال بانه اذا حكم فيه قاظ فانه حينئذ لا يلزمه تجديد العقد قال وكذا المقلد اذا تغير اجتهاد امامه ومفتيه
43:45فحينئذ يقول الاصح انه يلزمه ان يعمل بالاجتهاد الجديد ومن تغير اجتهاده يعني اذا كان الفقيه قد تغير اجتهاده فانه يلزم ان يخبر المستفتي ليكف ولا ينقض معموله. يعني ما ترتب عليه. ولا يضمن التالف او المتلف
44:11ان تغير لا لقاطع فان تغير بوجود دليل قاطع لزم الظمان قال مسألة يجوز ان يقال لنبينا ومجتهد احكم بما تشاء. هذه مسألة فرظية يذكرونها بحيث تفوظ الاحكام لرأي احد
44:30من الخلق وبالتالي يجعل قوله هو الدليل قال ليجوز ان يقال لنبينا ومجتهد احكم بما تشافى وصواب. ويكون مدركا ويكون مدركا شرعيا يعني من الادلة ويسمى تفويض وتردد الشافعي قيل تردده كان في جوازه وقيل في وقوعه. وقال السمعاني هذا يجوز للانبياء لكن لا
44:59يجوز لغيرهم. قال والمختار ان هذا لم يقع وان الوحي ما يزال ينزل بتقرير احكام الله عز ديال قال المؤلف مسألة التقليد. وفسر التقليد بانه اخذ قول الغير من غير معرفة دليله
45:22والتقليد يلزم غير المجتهدين لقوله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون وبعضهم قال لابد ان يتبين للمقلد ان اجتهاد من قلده صحيح اما التقليد في القواطع فمنع منه طائفة واجازه اخرون آآ ما ورد في
45:46النصوص يأتي ان شاء الله بحثها. قال وقيل لا يقلد لا لا يقلد عالم يعني ان المجتهد لا يجوز له ان يقلد غيره والعالم وان لم يصل الى درجة الاجتهاد فانه لا يقلد غيره. اما ظان الحكم باجتهاده يعني من وصل الى رتبة الاجتهاد وتوصل
46:08الى الحكم في المسألة باجتهاده فحينئذ يجب عليه العمل بقوله واجتهاده ويحرم عليه ان يقلد لان الاصل العمل بالنصوص وبالتالي يمنع من التقليد حينئذ. وكذا المجتهد. يعني من كان عنده اهلية اجتهاد
46:25فانه يجب عليه ان يعمل بالاجتهاد ان يجتهد وان يعمل باجتهاد نفسه. وبعضهم قال ما دام مال لم يجتهد بعد فيجوز له التقليد وبعضهم قال يجوز للقاضي التقليد دون غيره. وقيل يجوز تقليد الاعلم قيل يجوز عند ضيق الوقت وقيل فيما يخصه في نفسه
46:48اذا تكررت الواقعة فهل يلزم تجديد الاجتهاد او لا يلزم ذلك قولان الثالث يقول ان كان اذكروا الدليل الاول فحينئذ يكفيه الاجتهاد الاول ولا يلزمه آآ اجتهاد آآ جديد والعامي آآ يستفتي اذا وقعت له المسألة مرة اخرى هل يكفيه سؤاله الاول او لابد من
47:20اخر على نفسي آآ الخلاف السابق قال ولو مقلد ميت ثم تقع له تلك الحادثة هل يقع السؤال مرة اخرى؟ والصواب انه اذا كان قد سألها بنفسه او سئلت له
47:36جاز له ان يكتفي بسؤاله السابق اذا كان هناك فقيهان احدهما افضل من الاخر فقبل ان نعلم باقوالهما يجوز لنا ان نقلد ايهما فيجوز تقليد المفضول على الصحيح وخلافا لبعضهم الذين قالوا لا يجوز الا تقليد آآ الفاضل
48:01وبالتالي لا يلزمنا ان نبحث عن الراجح بين المفتين ومن هو الافظل منهم وآآ لكن اذا علمت باقوال المفتين فحين اذ يلزمك ان ترجح بينهم بحسب العلم والورع والاكثرية فتعمل باقوى القولين
48:23هل يجوز لنا ان نقلد الاموات او لا يجوز خلاف بين الاصوليين اختار المؤلف جوازه خلافا للامام. وهناك قول يقول اذا كان في فقهاء مجتهدون في زمانه لم يجوز لك تقليد آآ الاحياء الاموات
48:44وقال ويجوز استفتاء من عرف بالاهلية هذه الطرق معرفة من يصح استفتاءه. من عرف بالاهلية او ظن بطرق واحد باشتهاره بالعلم والعدالة. اثنين انتصابه والناس مستفتون ولو قاضيا وقيل لا يفتي القضاة في مسائل المعاملات
49:07وبالتالي لا يصح ان نرجع الى المجهول فنستفتيه ويجب ان نتأكد من ان من نسأله من اهل العلم لان الله تعالى قال فاسألوا اهل الذكر فالعلم لابد من التقصي فيه والتأكد منه. واما العدالة فيكفي الظاهر
49:27وهكذا من طرق معرفة اه اه اهلية المجتهد ان يكون هناك فقيه فيخبرك بان هذا اهل ولو كان الفقيه واحدا قال وللعامي ان يجوز للعامي ان يسأل الفقيه عن دليله
49:45على جهات الاسترشاد ثم عليه بيانه ان لم يكن الدليل خفيا من كان قادرا على التفريع والترجيح فانه يفتي بمذهب المجتهد. هذا آآ القادر على الترجيح هو آآ آآ هو مجتهد
50:07المذهب الذي تقدم معنا والقادر على التفريع هم اصحاب التخريج الذي ذكرناهم قبل قليل قال فهؤلاء يفتون بمذهب المجتهد اذا اطلعوا على مأخذه واعتقدوا صحته وهناك قول بعدم جواز ذلك وهناك من يقول يجوز عند عدم المجتهد ورابعها وان لم يكن قادرا الا انه ناقل
50:32انتقل الى مسألة اخرى وهو هل يجوز خلو الزمان عن مجتهد فاجازه الجمهور وقال الحنافلة الحنابلة بانه لا يجوز لحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي على الحق ومن الحق ان يكون هناك مجتهد. قال ولابن دقيق العيد قول بان
50:53لا يجوز خلو الزمان عن مجتهد الا في اخر الزمان اذا تداعى الزمان وتزلزلت القواعد قال والمختار انه لم يثبت وقوع زمان خلا فيه عن اهل الاجتهاد اذا عمل العامي بقول مجتهد يلزمه المضي فيه والاستمرار عليه ولا ليس له الرجوع عنه
51:17لماذا؟ لانه حينئذ اذا ترك انما يتركه لاتباع الهوى ولا يجوز للمكلف اتباع الهوى وقيل يلزمه بمجرد الافتاء وقيل لا يلزمه الا بالشروع في العمل. وقيل يلزمه ان التزمه وقيل يلزمه ان
51:35وقع في نفسه صحته وقيل وقال ابن الصلاح ان لم يوجد مفت اخر فان وجد تخير بينهم والاصح جواز ان يعمل بقول فقيه اخر في حكم اخر. فلا يلزم من سؤاله في مسألة ان يستفتيه في جميع
51:54المسائل هل ننتقل بعد ذلك الى مسألة التمذهب هل يجب التزام مذهب معين بحيث يعتقده ارجح او مساويا آآ او فهذه اقوال لاهل العلم والصواب ان التمذهب انما يكون من اجل التعلم ومن اجل استفادة آآ طرائق الاجتهاد واما في
52:22امل فان الفقيه يعمل بما دل عليه الدليل والعامي يعمل بقول اهل الاجتهاد في زمانه قال وانه يمتنع تتبع الرخص فلا يجوز للانسان الاخذ بما يراه اسهل الاقوال واخفها من اجل ان
52:44لكي يوافقوا هواه لنهي الشارع عن اتباع الهواء قال المؤلف اختلف في التقليد في اصول الدين يعني من العقائد وبعضهم قال اصول الدين يحرم النظر فيها يعني الاجتهاد فيها وقال الشافعي يجب الاجتهاد فيها والنظر
53:05بل ابطل اايمان المقلدين؟ وقال القشيري بان هذا النقل مكذوب عليه. والتحقيق ان كان اخذا لقول الغير بغير حجة مع احتمال شك او وهم فلا يكفي. وان كان جزما فيكفي خلافا لابي هشام فهذا
53:28اخر ما ذكره المؤلف من اه مسائل اصول الفقه. والصواب ان التقليد في اصول الدين واقع في الزمان الاول حتى في في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وحديث اه سمعت الناس يقولون شيئا فقلته هذا انما هو فيمن كان مخطئا في تلك
53:48كالمسائل اما المصيب الذي قال ربي الله وديني الاسلام ونبيي محمد فانه لم يسأل هل اخذت ذلك عن تقليد او عن اجتهاد بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين