استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

جمع الجوامع لمعالي الشيخ أ.د. سعد بن ناصر الشثري -٨

افتح في المكتبة ↗
0:00الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فتتمة لما ابتدأناه من مباحث الكتاب في كتاب جمع الجوامع لابن السبكي رحمه الله تعالى مواصل الحديث بعض وصلنا الى قوله المفاهيم الا اللقب حجة. نعم
0:31تقدم معنا ان دلالات اللفظ قد تكون من باب المنطوق وهو دلالة اللفظ في محل النطق كقولك لما سئلت من جاء قلت جاء محمد وخالد فانه يدل بمنطوقه على اثبات المجيد محمد وخالد
0:56والنوع الثاني دلالة المفهوم وهو دلالة اللفظ في غير محل النطق ويؤخذ من المثال السابق عدم مجيء غير خالد ومحمد قال المفاهيم يعني بجميع انواعها سواء كانت مفهوم موافقة او مفهوم مخالفة
1:22سواء كانت مفهومة تظارف او مفهوم صفة او مفهوم عدد او مفهوم الشرط او مفهوم غاية او مفهوم تقسيم فالجميع حجة الا وهذه الحجية ثابتة من طريق اللغة فان اهل اللغة
1:51يفهمون دلالة المفهوم بحسب لغتهم العربية وهناك طائفة قالت بان حجية المفاهيم ناتجة من طريق الشرع واخرون قالوا بانها من طريق المعنى والقول بحجيتها هو مذهب الجماهير خلافا للحنفية في مفهوم المخالفة
2:27وبعض الظاهرية في مفهوم الموافقة قال المؤلف الا اللقب المراد بمفهوم اللقب ان يعلق الحكم باسم ذات فهل يفهم منه ان الحكم يختص بتلك الذات بحيث ينفى الحكم عما عداها
3:00ومن امثلته ما لو قال اعطي من دخل من دخل المسجد ثم قال اعط محمدا فان محمد اسم ذات اسم ذات فهل يفهم منه ان غير محمد لا يعطى ويقيد اللفظ السابق
3:27او لا وقد اختلف العلماء في هذه المسألة وهي حجية مفهوم اللقب على ثلاثة اقوال ذكر المؤلف هنا قولين قول الجمهور بعدم حجية مفهوم اللقب استدلوا عليه بانه يترتب على ذلك
3:54اثار عظيمة فمثلا قوله تعالى محمد رسول الله لو قلنا بانها مفهوم اللقب حجة لاقتضى ان غيره ليس برسول وفيه نفي رسالة بقية الانبياء القول الثاني بان مفهوم اللقب حجة وقد قال به
4:20بعض الشافعية والمالكية وبعض الحنابلة كما اشار المؤلف هنا والقول الثالث يقول بان اللقب اذا جاء بعد اسم يعمه فانه يحتج بمفهومه والا لم يحتج به ومثلوا له بقول النبي صلى الله عليه وسلم
4:53وجعلت لي الارض مسجدا وتربتها طهورا فان لفظة تربتها لقب. لانه من اسماء الذوات من اسماء الذوات جاء بعد اسم يعمه وهو لفظ الارظ ولذلك اخذ الحنابلة والشافعية من هذا الحديث
5:23ان التيمم لا يكون الا بالتراب فقط وانه لا يجوز التيمم بغيره هذه المسألة الفقهية للعلماء فيها ثلاثة اقوال مشهورة القول الاول يقول بان التيمم لا يكون الا على على تراب له غبار
5:50فما هو مذهب الشافعي والحنابلة والقول الثاني انه يجوز التيمم بكل ما كان من جنس الارض وهذا مذهب المالكية والقول الثالث يقول بانه يجوز التيمم بكل ما صعد على الارض من جنسها ومن غيره
6:15وهذا مذهب الحنفية وقد يستدلون عليه بقوله تعالى فتيمموا صعيدا طيبا والصعيد اسم لكل ما صعد على الارض على كل قال المؤلف وانكر ابو حنيفة الكل مطلقا يعني ان الامام ابا حنيفة لم ير حجية المفاهيم
6:40وفي هذا اللفظ نظر لان الامام ابا حنيفة لم ينكر حجية مفهوم الموافقة وانما انكر حجية مفهوم المخالفة قال وانكر ابو حنيفة الكل مطلقا وقوم في الخبر يعني بان بعض اهل العلم رأى ان مفهوم المخالفة ليس بحجة اذا كان في الاخبار
7:17اما اذا كان في الاوامر والانشاء فانه يحتج به قال والشيخ الامام في غير الشرع يعني ان امام يعني ان اراد بالشيخ الامام والده ابن السبكي حيث قال بان مفهوم المخالفة
7:43يحتج به في الفاظ الكتاب والسنة ولكنه لا يحتج به في الفاظ الناس سواء كان في الاقارب او الوصايا او الاحكام او صكوك الاوقاف او غير ذلك امام الحرمين الجويني
8:13قال بان مفهوم المخالفة لا يحتج به اذا كان في صفة لا تناسب وانكر قوم حجيت مفهوم العدد دون غيره ومن امثلة ذلك لقوله تعالى ان تستغفر لهم سبعين مرة
8:37فلن يغفر الله لهم لا يقولن قائل بانه اذا استغفر لهم واحدا وسبعين مرة سيغفر لهم بناء على مفهوم ولكن من قواعد اعمال مفهوم المخالفة الا يكون لذكر القيد فائدة اخرى غير اعمال المفهوم على ما تقدم
9:00وذكر العدد هنا ليس مرادا وانما له فائدة اخرى وهي نفي او المبالغة في النفي ثم تكلم المؤلف عن الغاية مفاهيم المخالفة انواع وهناك اختلاف في ترتيبها والمؤلف رأى ان اقوى مفاهيم المخالفة الغاية
9:33ومن امثلة ذلك قوله عز وجل فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فيفهم منه انها اذا نكحت زوجا غيره حلت للاول ومنه قوله تعالى ثم اتموا الصيام الى الليل
9:55وقوله جل وعلا وايديكم الى المرافق وادوات الغاية الى وحتى ودلالة الغاية على اثبات الحكم في المذكور هذا منطوق ودلالة الغاية على نفي الحكم فيما بعد الغاية هذا مفهوم وبعضهم قال بانه منطوق
10:26والصواب انه مفهوم ويبقى عندنا هل الغاية تدخل في المغيب او لا فلما قالوا ايديكم الى المرافق فحينئذ هل تدخل المرافق فيما قبل الغاية او فيما بعدها على اقوال ثلاثة اشهرها
10:54انه ينظر الى الغاية فان كانت من جنس المغية دخلت فيه. والا لم تدخل والنوع الثاني مفهوم الشرط والأمثلة في قوله تعالى فان كنا ذوات حمل فانفقوا عليهن فيه اثبات النفقة
11:24للمطلقة الثلاث المطلقة بالسلاس اذا كانت حاملة وهذا منطوق فيفهم منه بطريق مفهوم الشرط ان المطلقة بالثلاث اذا لم تكن حاملا فلا نفقة لها الثالث مفهوم الصفة وكما تقدم معنا ان الصفة تشمل النعت
11:55عند النحات وتشمل كذلك الاظافة منزلة حديث قسائمة الغنم الزكاة ويفهم منه ان غير السائمة لا زكاة فيها قال فالصفة المناسبة فمطلق الصفة يعني هذا النوع الرابع المناسبة يعني مناسبة لتشريع الحكم
12:31ثم بعد ذلك مفهوم العدد مفهوم العدد فانه اذا ذكر عدد ويفهم منها ان ما تجاوزه ينافيه في الحكم ومن امثلة مثلا في قوله تعالى فاجلدوهما مائة جلدة فدلت الاية بمنطوقها على مشروعية جلدهم المئة
13:03ويفهم منه انه لا يجوز مجاوزة هذا العدد في الجلد قال فتقديم المعمول تقديم المعمول المراد به ان يقدم المفعول به او المضاف وتقديم المعمول هذا نوع من انواع او من ادوات الحصر
13:37والمراد بالحصر ان يدل السياق على اثبات الحكم في المذكور فقط دون ما عداه وللحصر ادوات اولها الاستثناء بعد النفي كقولك لا اله الا الله وثانيها انما كقوله انما الهكم اله واحد
14:16ثالثها تقديم المعمول كقوله اياك نعبد ورابعها المبتدأ المعرف كقوله تحليلها او تحريمها التكبير وتحليلها التسليم اثبات الحكم في المذكور في ادوات الحصر هذا محل اتفاق ولكن الكلام فيه دلالتها على ان في عما عداه
14:57الجمهور يثبتون ذلك خلافا للحنفية وقد شنع بعض الفقهاء على الحنفية في هذه المسألة حيث قالوا لانه لو كان كلامكم صحيحا لما دلت لفظة لا اله الا الله على نفي
15:22الالوهية عن غير الله من الاصنام ونحوها قال المؤلف فتقديم المعمول لدعوى البيانين يعني التوضيحين بيان اثبات الحكم للمذكور وبيان نفي الحكم عما عداه وهذا ما يعني افادته اختصاص الحكم بالمذكور
15:58وخالفهم ابن الحاجم وابو حيان لا ادري هل المخالفة هي في نفي دلالة الحصر او انه في ترتيب المفاهيم قال والاختصاص يعني ان كلمة الاختصاص يراد بها الحصر خلافا للشيخ الامام
16:27حيث اثبت الحكم في المذكور وقال واثبت الاختصاص وقالت بوجود مخالفة في بين الحصر والاختصاص ثم جاء المؤلف بذكر بعض اساليب الحصر فقال انما اي صيغة انما هل هي مفيدة
16:57للحصر او لا فالجمهور يثبتون انها مفيدة للحصر والحصر قد يكون حقيقيا تاما لكل الافراد وقد يكونوا نسبيا ومن امثلة الحصر الحقيقي قوله تعالى انما الله اله واحد من امثلة الحصر النسبي قوله انما يخشى الله من عباده العلماء
17:29يعني الخشية الواجبة وقال لي ما الآمد وابو حيان بان لفظة انما لا تفيد الحصر واستدلوا عليه بانها مركبة من لفظين ان التي للتأكيد وما النافية وهما لا يفيدان الحصر
18:04فما افاده فما لا يفيده الافراد لا يفيده الترتيب والصواب ان انما اداة مستقلة وليست مركبة من ان وماء وهناك من قال بان دلالة الحصر بانما دلالة من طريق المفهوم وليست من طريق المنطوق
18:34وقد نسبه المؤلف للشيرازي والغزالي والكيا والامام يعني الرازي والشيخ الامام يعني والد المؤلف فانهم قالوا بانها تفيد الحصر فهما وليس نطق وهناك من قال بانها تفيد الحصر من طريق النطق
19:09قال وبالفتح يعني في انما وانما الاصح ان حرف ان فيها فرع المكسورة والصواب كما تقدم انها ليست حرف ان وان وانما هي اداة مستقلة انما تدل على معان لا يدل عليها
19:35كل جزء من اجزائها على انفراده قال ومن ثم ادعى الزمخشري افادته الحصر الزمخشري يقول بان هذه الاداة تفيد الحصر ان قال انما هنا مركبة منهما من ان وما ثم
20:20ذكر المؤلف مسألة فقال من الاوطاف يعني من المسائل اللطيفة المتعلقة المباحث اللغوية في الكتاب وهناك عدد من المسائل المسألة الاولى حدوس الموضوعات اللغوية يعني ان من لطف الله عز وجل
20:47بالعباد ان يحدث موضوعات لغوية بحيث يعبر بها عما في الظمير الموضوعات اللغوية هي الالفاظ وهذا الكلام مبني على معتقد الاشاعرة بجعل الاصوات والحروف عبارة عن الكلام وليست ذات الكلام
21:18والصواب ان الكلام هو الاصوات والحروف ولذا علق السمع به فقال يسمعون كلام الله ثم يحرفونه وقال فاجره حتى يسمع كلام الله فدل هذا على ان المسموع هو ذات الكلام
21:46قال وهي افيد من الاشارة يعني ان الموضوعات اللغوية المراد بالموضوعات ما تواضع اهل اللغة عليه بحيث استعملوا اللفظ في الدلالة على معنى قال وهي يعني الالفاظ وهي الموضوعات اللغوية
22:09افيد من الاشارة يعني ان الناس يفهمونها اكثر من فهمهم للاشارة اكثر من فهمهم للمثال وايسر وعرف الموضوعات اللغوية بانها الالفاظ الدالة على المعاني قيل عنها بانها الفاظ لانها تلفظ
22:40وتخرج من الفم وهناك اختلاف في مدلول الكلام هل هو الاصوات والحروف او انها المعاني والصواب ان الكلمات هي الاصوات والحروف من حيث دلالتها على المعاني المفهومة التي يفهمها المخاطب
23:13وليست المعاني المقصودة التي يريدها المتكلم وقال بان هذه الموظوعات يعني دلالة اللفظ على معناه قد تعرف بالنقل عن اهل اللغة بطريق التواتر برواية الجمع الكثير الذين يستحيل تواطؤهم على الكذب
23:40وقد تعرف الموضوعات اللغوية بطريق نقل الاحاد بشرط ان يكون هناك استنباط عقلي من النقل يقارن ذلك النقل فلا يصح ان يسند دلالة اللفظ لا يصح ان تسند دلالة اللفظ
24:07على معانيه الى العقل المجرد وانما تسندي لا اصطلاح اهل اللغة قال ومدلول اللفظ يعني انه اذا وجد لفظ فلا يخلو اما ان يكون معنى جزئيا او معنى كليا او لفظا مفردا مستعمل
24:37فمدلول اللفظ قد يكون معنى جزئي مثل زيد وقد يكون معنى كليا مثل انسان اللفظ الكلي هو ما يمكن ان تقع الشركة فيه وقد يكون لفظا مفردا مستعملا ومن امثلته الكلمة
25:04فهي قول مفرد وقد تكون لفظا مهملا اي لم يستعمله العرب في معنى من امثلة ذلك يمثلون له بكلمة وقال ومنه اسماء حروف الهجاء مثل السين صاد فانها قال فانها لم تستعمل لمعنى وانما هي الفاظ مهملة
25:39واخرون ينازعون في هذا ويقولون هي دالة على حرف اللغوي فهي دالة على معنى وبالتالي تكون مستعملة وقد يكون اللفظ مركب ومن امثلته قولك عبد الله فانه مركب من كلمتين
26:06عبد والله ثم عرف المؤلف بعد ذلك الوضع اللغوي وقال بانه جعل اللفظ دليلا على المعنى دليلا مفعول به لجعل جعل اللفظ دليلا على المعنى فاذا كان هناك وضع لغوي فانه يراد به
26:34صرف او جعل اللفظ يدل على معنى وهل يشترط ان يكون هناك مناسبة اي معنى معقول بين اللفظ والمعنى قال لا يشترط ذلك فقد يدل لفظ على معنى بدون وجود
26:56معنى مناسب بينهما ونسب الخلاف ذلك الى عباد ابن سليمان وهو من المعتزلة من كبار المعتزلة قال حيث اثبتها يعني قال بانه لابد ان يكون هناك مناسبة بين اللفظ والمعنى
27:24فعندما قلنا مثلا سقف الطقس يدل على معنى وهناك مناسبة بين اللفظ وبين المعنى لكن في بعض الالفاظ قد لا يكون بينها معنى وبينهما مناسبة من امثلة ذلك لفظة خروف
27:47يصدق على الحيوان المعروف هل هناك مناسبة بين اللفظ خروف وبين المعنى وهو الحيوان المعروف قالوا لا يوجد مناسبة هناك من فسر مذهب هذا بتفسيرات وقال بعضهم انها بمعنى حاملة على الوظع. يعني ان المناسبة التي اشترطها عباد بين اللفظ والمعنى
28:23هي المناسبة التي تجعل العرب اول ما تكلموا باللغة تكلموا او وضعوا هذا اللفظ لهذا المعنى واخرون فسروا مذهبه بان قالوا بل كافية على الوظع في دلالة اللفظ على المعنى
28:49يعني ان اللفظ ان مناسبة اللفظ للمعنى بحيث يكون كافيا على الوظع من جهة دلالة اللفظ على المعنى ثم قال واللفظ الموضوع للمعنى الخارجي لا المعنى الذهني فعندما تقول انسان
29:16او تقول خالد فانه سيكون هناك حقيقة خارجية وهو العمود او خالد او الانسان سيكون هناك صورة ذهنية انطبعت في الذهن عن ذلك المعنى فحينئذ اللفظ هل يدل على الصورة الذهنية
29:42او يدل على الامر الخارجي قال اللفظ وضع للمعنى الخارجي لا للصورة الذهنية وليعلم بان الالفاظ المفردة وضعت لي افرادها في الخارج بخلاف المعاني الكلية لان الالفاظ الكلية ليس لها فرد متشخص في الخارج
30:18وانما فيه معنى مشترك بين الافراد وبالتالي سيكون ذلك اللفظ للمعنى المشترك والمعنى المشترك لا يتجسد في الخارج بذاته وانما يوجد على شكل افراد فمثلا كلمة انسان لا توجد في الخارج معنى متحد
30:45وانما توجد يوجد في الخارج الافراد خالد ومحمد وزيد وعبيد فهذا الموجود في الخارج افراده لا المعنى الكلي والمعنى الكلي صورة ذهنية اللفظ الكلي انما يصدق على الصور الذهنية ونسب المؤلف لوالده
31:14بان اللفظ وضع للمعنى من حيث هو بحيث يشترك فيه الصورة الخارجية والصورة الذهنية قال وليس لكل معنى لفظ فانه يوجد معان كثيرة لم يضع لها اهل اللغة الفاظا خاصة بها
31:40وانما يضعون الالفاظ للمعاني التي يحتاجون الى الدلالة عليها بواسطة الالفاظ فهناك معان لا يوجد لها الفاظ وانما وضعت الالفاظ للمعاني التي يحتاج الناس الى التكلم بها ثم انتقل بعد ذلك
32:09الى تقسيم الفاظ ايات الكتاب الى محكم ومتشابه والاحكام على نوعين احكام عام ومنه قوله تعالى كتاب احكمت اياته والمراد به الاتقان واحكام خاص فبعض ايات القرآن محكمة دون بعضها
32:37وهكذا التشابه قد يطلق ويراد به التشابه العام بحيث يصدق القرآن بعضه بعضا كما في قوله كتابا متشابها مثانيا وقد يراد به التشابه الخاص ومن ذلك قوله تعالى هو الذي انزل عليك الكتاب
33:02منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات وقد وقع الاختلاف في حقيقة التشابه الخاص والاحكام الخاص فقال بعضهم المحكم هو المتضح المعنى والمتشابه ما استأثر الله بعلمه لكنه استثنى فقال وقد يطلع عليه بعض اصفيائه
33:37وهذا احد الاقوال في المتشابه هناك اقوال متعددة والصواب في هذا ان المحكم ما لا يفهم منه الا المعنى المراد منه وان المتشابه قد يفهم منه معنى غير مراد من اللفظ
34:14وحكم وحكم المتشابه حينئذ ان يرد اله المحكم ومن امثلة ذلك لقوله تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون يحتمل او قد يفهم من اللفظ التعظيم وقد يفهم من اللفظ
34:45التعدد فعندما يرد الى قوله تعالى قل هو الله احد نعرف ان المراد بالاية الاولى التعظيم لا التعدد ومن امثلته في قوله تعالى واذا قرأ القرآن فاستمعوا له في قوله تعالى واذا قرأت القرآن فاستعذ
35:14فانه قد يراد به تقديم الاستعاذة وقد يراد به تأخير الاستعاذة. اذا قد يفهم احسنت بدال ما يراد قد يفهم منه تقديم الاستعاذة وقد يفهم منه تأخير الاستعاذة فنرده الى المحكم
35:37حيث ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ قبل القراءة وقال الامام عن الرازي واللفظ الشائع اي الذي يكثر استعماله يكثر استعماله لا يجوز ان يكون موضوعا لمعنى خفي
36:05يعني لا يجوز ان ننقل اللفظ عن معناه الشائع الذي يستعمله الناس الى معنى خفي لا يفهمه الا نوادر الناس هذا الكلام قد قال به طوائف من اهل العلم قال كما يقول مثبتوا الحال
36:42الحركة معنى يوجب تحرك الذات هناك فعل كقولك ذهب واعطى وهناك فاعل وهو الذاهب والمعطي وهناك مفعول وهو المعطى او محل العطاء هل هناك شيء يسمى الحال يكون بينهما اثبته المعتزلة والاشاعرة
37:24ونفاه اهل السنة والذين اثبتوا الحال قالوا بان الحركة معنى يوجب تحرك الذات فالحركة عندهم حال والصواب ان الحركة فعل ان الحركة فعل هي تحرك الذات خلافا للاشاعرة والمعتزلة الذين يثبتون الحال
37:57ويجعلون الحركة غير او معنى مغاير لتحرك الذات ثم انتقل المؤلف الى مسألة مصدر اللغات فذهب الجمهور الى ان اللغات من الله تعالى اوقف عليها الخلق ودلهم عليها فاللغات توقيفية
38:40علمها الله تعالى البشر. سواء علمها لادم او لذريته بطريق الوحي او بطريق الخلق او بطريق العلم الضروري الموجود عندهم. قال وعزي اي نسب هذا المذهب اه النسي اين وعزي اي نسب الى الاشعري واكثر المعتزلة
39:12مذهب اخر قالوا فيه بان اللغات اصطلاحية اي تعارف الناس عليها واصطلحوا وليست من عند الله جل وعلا فالاولون اصطلحوا عليها والباقون تعارفوا عليها واخذوها منهم بطريق اشارة او بالقرائن او بغير ذلك
39:41قال كالطفل فان الطفل اذا نشأ لم يكن يعرف اللغة وبعد ذلك يتعلم اللغة ممن حوله فهكذا تكون اللغة في اولها اصطلاحية ثم تتناقل الى الاجيال بالاشارة او بالقرينة والمذهب الثالث وهو مذهب
40:08الاسفرايين قال اصل اللغة توقيفي وما زاد عن هذا الاصل فهو اصطلاحي فقالوا والقدر المحتاج اليه في التاريخ توقيف. يعني وما زاد عن ذلك يكون اصطلاحيا وذهب اخرون الى انها يحتمل ان تكون توقيفية ويحتمل ان تكون اصطلاحية
40:41وقيل عكسه يعني انها في منشأها توقيفي. وفيما زاد عليها اصطلاحية وبعضهم يقول بالعكس اولها اصطلاحي وباقيها توقيفي قال وتوقف كثير وقالوا بانه لا يمكن ان نصل الى حقيقة الامر
41:10بمبدأ اللغة هل هو توقيفي او اصطلاحي واختار المؤلف باننا لا نجزم في ذلك بشيء ولكن يغلب على ظننا انها توقيفية قد استدل عليه بقوله تعالى وعلم ادم الاسماء كلها
41:37هل لهذا البحث فائدة وثمرة قال طائفة؟ نعم فانه يفيد عدم جواز تغيير معاني الالفاظ اذا كانت توقيفية ثم انتقل المؤلف الى مسألة اخرى وهي اثبات اللغة من طريق القياس
42:09هل يجوز لنا ان نثبت الالفاظ اللغوية بناء على القياس او لا يصح ذلك وذلك اننا اذا عرفنا ان الاسم يطلق على محل ومعنى بناء على علة ومعنى فهل اذا وجدنا هذا المعنى في محل اخر نطلق عليه نفس الاسم
42:42من طريق القياس اللغوي فقال جماعة لان اللغة لا تثبت بالقياس وخالفهم اخرون من قال اثبات الاسماء اللغوية بالقياس قال بان المعنى اذا كان معقولا في اطلاق الاسماء على معانيها
43:16جاز ان نثبت تلك الاسماء في كل ما وجد فيه ذلك المعنى واستدلوا ايضا بان اهل اللغة يستعملون هذا القياس فمرة يقيسون بذات اللفظ ومرة يشتقون منه معان اخر من امثلة ذلك
43:44هذه المخترعات الجديدة نجد انهم اثبت لها اسماء اللغوية السابقة ومن منع قالوا بانه لو جاز اثبات الاسماء قياسا لوجدنا العرب يستعملون الفاظا في معان لكن الامر ليس كذلك ويمثلون لذلك
44:16بقولهم قارورة فانها سميت بهذا الاسم لان الماء يستقر فيها قالوا والماء يستقر في الانسان ولا يجوز ان يسمى قارورة وقد رد عليهم في هذا بان هذا الاسم اطلق لمعنيين
44:41استقرار الماء كونه من الزجاج فلا يصح قصر اللفظ على المعنى الذي وجد فيه احد المعنيين دون الاخر وذهب اخرون الى ان الاسماء الحقيقية يمكن اثباتها بطريقة القياس اللغوي دون الاسماء
45:09المجازية وبالتالي فانهم يثبتون القياس في الحقيقة دون المجاز وقال ما لم يثبت تعميمه بالاستقراء المراد بالاستقراء تتبع الجزئيات لاستخراج حكم كلي فاذا كان هناك معنى يطلق عليه اللفظ وعرف من طريق الاستقراء فلا بأس
46:02ان يطلق على بقية افراده من امثلة هذا ان هذا يسمى انسانا وذاك انسان وهذا انسان وهذا انسان وهذا انسان فعرفناه بطريق الاستقراء بتتبع هذه الجزئيات ان لفظة الانسان تطلق على معنى
46:27فبالتالي كلما وجد هذا المعنى فاننا نسميه انسانا فالمولود الصغير الجديد يسميه انسانا فاثبتنا المعنى الكلي من طريق الاستقراء ثم جعلناه يصدق على الافراد الجديدة فهذا لا يقال فيه بان الحكم ثبت بالقياس وان قيل ثبت بالقياس فلا مانع منه بالاتفاق
46:57ولذا قال محل الخلاف ما لم يثبت تعميمه بطريق الاستقراء و بعض اهل العلم قال هذه الحكاية لا تصح هنا لان اثبات الحكم في الافراد الجديدة ليس من طريق القياس
47:24وانما من طريق تطبيق القاعدة الكلية على افرادها فهذا يقال له تسريع ولا يسمى قياسا ولذا قال المؤلف ولفظ القياس يعني في عندما استعملناه هنا في قولنا لا تثبت اللغة قياسا يغني عن قولك
47:47للخلاف ما لم يثبت تعميمه بالاستقراء ثم تكلم بعد ذلك تكلم المؤلف بعد ذلك عن العلاقة بين الالفاظ والمعاني وقال بان اللفظ والمعنى لا تخلو من امور اولها ان يتحد
48:19ولا يمكن ان يتصور فيه شركة مثل زيد يصدق على هذا الجالس فهذا لفظ جزئي اتفق اللفظ فيه مع المعنى ولم يقع فيه شركة والثاني اذا اتحد اللفظ والمعنى وتصور وجود الشركة فيه فانه يقال له كلي
48:51ومن امثلة ذلك لفظة انسان فهي تصدق عليكم جميعا فهذا لفظ اشترك فيه اللفظ والمعنى ووجد فيه افراد او تصورنا وجود الافراد فيه وبالتالي يكون من قبيل الكلي فهذا الكلي ينقسم الى ثلاثة اقسام
49:22القسم الاول المتواطئ وهو الذي تستوي افراده مثل لفظة انسان فهذا يقال له كلي متواطئ والثاني المشكك وهو الذي يوجد فيه افراد لكنها متفاوتة ومن امثلته لفظة يد فانها تصدق على
49:59يد النملة ويد الفيل كلها تسمى يد هل هي متساوية الافراد جواب لا ولذلك سميت مشكك اما اذا لم يكن بينها رابط فهذه يقال لها الفاظ مشتركة من ذلك لفظة
50:39المشتري فانها تصدق على المقابل للبائع وتصدق على الكوكب المعروف وهنا اتحد اللفظ ولم يتحد بالمعنى وقد تتعدد وان تعدد اي تعدد اللفظ والمعنى فانه يكون من قبيل المتباين من امثلة ذلك
51:14سقف وعمود فانهما تعددا في اللفظ وتعددا في المعنى. فيقال لهما متباين وان اتحدا في المعنى لكن لم يتحدا في اللفظ فانه يقال عنهما مترادفان ومن امثلة ذلك الخيل والحصان
51:43امثلة ذلك السيف والهندية فهذه الفاظ متعددة والمعنى واحد فيقال لها مترادفة وعكسه اي اذا اتحد اللفظ وتعدد المعنى فانه يقال له حقيقة اذا كان يقال له مشترك اذا كان حقيقة في اللفظين
52:16وناس من امثلة لفظة العين يصدق على الباصرة والجارية والجاسوس والذهب فهذه مشتركة لان جميع لان اطلاق اللفظ الواحد على جميع هذه المعاني من باب الاطلاق الحقيقي واما اذا كان
52:42الاطلاق في بعضها بحسب الوضع الاول وفي بعضها الاخر بمخالفة الوضع الاول فهذا يقال له حقيقة ومجاز وبالتالي فالحقيقة هو استعمال اللفظ فيما وضع له لغة او اللفظ المستعمل فيما وضع له
53:09والمجاز اللفظ المستعمل في غير ما وضع له فهنا اتحد اللفظ واختلف المعنى اطلاق اللفظ عليهما ليس على سبيل الحقيقة فكان احدهما حقيقة والاخر مجازا ومن الالفاظ من الالفاظ المستعملة لفظة العلم
53:40والمراد بها الاسماء الموضوعة بمعنى معين لا تتناول غيره بمعنى جزئيا معين ومن امسيرة ذلك خالد ومحمد وفهد فان كان التعيين او فان كان التعين خارجيا فعلم الشخص ومن امثلته
54:09زيد ومحمد وان كان التعين داخليا قيل عنه الجنس وان وضع اللفظ لماهية المعنى من حيث هي فانه يسمى اسم الجنس فانه يسمى اسم الجنس علم الجنس وضع للماهية التي في التصور الذهني
54:48ومن امثلته الاخوات انسان ونحوه ثم قال الاشتقاق مسألة الاشتقاق نواصل ولا نقف تقولون يعني في مباحث مشتركة علنا نترك الاشتقاق ليوم اخر بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير
55:35ورزقكم الله الفهم البصيرة وهذه الالفاظ التي مرت معنا هي مصطلحات تستخدم فانت تحتاج اليها في معرفة معاني هذه المصطلحات عندما يطلقها اهل العلم وتحتاج اليها يظاء عند حديثك عن هذه المعاني
56:03وتحتاجي اليها عند معرفة احكام هذه الالفاظ ومعانيها بحيث تحتاج اليها عند تطبيقك احكام هذه المصطلحات على ما منها في الكتاب والسنة وفي غيرها من انواع الكلام بارك الله فيكم
56:41ما الفرق بين علم الجنس واسم الجنس عالم الجنس يوظع للماهية المشتركة الموجودة في الذهن مثل كلمة انسان في ذهنك تتصور شخص له يدان ورجلان وانف وعين واذن فهذا يقال له علم
57:06الجنس اذا اردت افراد الانسان فهذا يقال له اسم الجنس فالصورة الذهنية المشتركة بين الافراد يقال لها علم الجنس والافراد الواقعين في الخارج المنتمين لهذا اللفظ يقال له اسم الجنس
57:32فلكل لفظة الانسان اذا اردت بها الصورة المشتركة في الذهن فهذا علم جنس واذا اردت بها الافراد الخارجيين بجميع الافراد يقال له اسم جنس كلام مش صح المعاني نعم الالفاظ
58:05قد تقصد بها غير معناها فحين اذ لا يقال بان اللفظ بان الكلام هو اللفظ ومعنى المعنى الذي يريده المتكلم وانما الكلام هو الاصوات والحروف والالفاظ من حيث دلالتها على المعاني التي قصدت بها ويفهمها سامعها
58:34بارك الله فيكم ووفقكم الله للخير وجعلنا الله واياكم من هداية

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.