التعليق على مقدمة أحكام القرآن للقرطبي 3 الشيخ أ د سعد بن ناصر الشثري
0:14الحمد لله رب العالمين الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا لنا ولكم توفيقا وهداية وصلاحا واستقامة ومغفرة ونواصل ما كنا ابتدأنا به من قراءة مقدمة
0:38الجامع لاحكام القرآن للعلامة القرطبي رحمه الله في لقائنا الخامس عشر قال المؤلف باب ما جاء في ترتيب سور القرآن سور القرآن ورد عن بعض الصحابة انه قال فيها بترتيب مغاير للترتيب المعهود
1:03وهذا الترتيب الذي بين ايدينا الصواب انه لا يجوز مخالفته ولا يجوز طبع مصاحف على خلافه بعض الناس قد توجد عنده فكرة في اعادة ترتيب سور القرآن بحيث تكون على حسب النزول
1:27وهذا امر مخالف للشرع ومن الامور المحرمة بعدد من الامور اولها اجماع الصحابة رضوان الله عليهم على هذا الترتيب قد رتبوا المصحف على هذا الترتيب ولا زال الناس يتوارثونه ثم بعد ذلك اجماع الامة
1:50على اقرار هذا الترتيب في جميع الاعصار والامصار وثالثها ان هذا هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم بل وهو اقرار الوحي عليه فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرظ القرآن على جبريل في كل سنة مرة وفي السنة التي مات فيها عرظها عرظه عليه
2:19مرتين. وهذه العرضة على وفق هذا الترتيب الذي بين ايدينا ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم عند نزول ايات يقول ظعوها في المكان الفلاني في السورة الفلانية في الاية الفلانية
2:39وفي مرات قد تكون السورة مكية ويكون في ثناياها اية مدنية. والعكس بالعكس كما في قوله جل وعلا ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها فان هذه الاية ومثلها ايات خالفت بقية السورة التي هي فيها
3:05وحينئذ ما نقل عن بعظ الصحابة من الاختلاف في الترتيب بين السور فهذا يبدو انه قبل العرظة الاخيرة التي عرظها النبي صلى الله عليه وسلم على جبريل فيها وقد ذكر المؤلف هنا عن ربيعة قال سمعت سليمان بن بلال يقول سمعت ربيعة يسأل لما قدمت
3:35بقرة وال عمران وقد نزل قبلهما بظع وثمانون سورة وانما نزلتا بالمدينة. فقال ربيعة قد قدمتا والف القرآن على علم ممن الفه وقد اجتمعوا على العلم بذلك فهذا مما ننتهي اليه يعني نسلم له ولا نسأل عنه
4:00وقال ابن مسعود من كان منكم متأسيا فليتأسى باصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فانهم كانوا ابر هذه الامة قلوبا واعمقها علما واقلها تكلفا واقومها هديا. واحسنها حالا اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه
4:20سلم واقامة دينه فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في اثارهم. فانهم كانوا على الهدي المستقيم قال مالك؟ قال الامام مالك انما الف القرآن اي جمع على ما كانوا يسمعونه من رسول الله
4:43اي صلى الله عليه وسلم وذكر الانباري ان الله تعالى انزل القرآن جملة الى سماء الدنيا ثم فرق على النبي صلى الله عليه وسلم بعشرين سنة والصواب ان في ثلاث وعشرين سنة وكانت السورة تنزل في امر يحدث
5:04والاية تنزل تنزل جوابا لمستخبر يسأل ويوقف جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم على موضع السورة والاية فاتساق السور كاتساق الايات لان الايات جاءت بوحي من عند الله عز وجل كان جبريل اذا جاء بالاية قال اجعلوها في الموطن
5:29الفلاني ولذا قال البراء اخر ما نزل من القرآن يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة وقال ابن عباس اخر ما نزل من واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون. فهذه الاية
5:51في ثنايا سورة البقرة وبعدها ايات وهي من اواخر ما ما نزل من القرآن فدل هذا على ان ترتيب اية ايات القرآن وسوره امر توقيفي من عند رب العزة والجلال وليس من الامور
6:10الاجتهادية ينبني على هذا تلاوة القرآن يحسن ان تكون على وفق هذا الترتيب. اذا اراد الانسان ان يختم القرآن ومثله من اراد ان يصلي صلاة القيام او التراويح يحسن به ان يختمه على وفق هذا الترتيب الوارد عن
6:33النبي صلى الله عليه وسلم وهذا على سبيل الاستحباب عند جماهير اهل العلم اما بالنسبة لترتيب السور في الكتابة فهذا من الواجبات. ومن المتعينات فقال يجب تأليف سوره في الرسم والخط خاصة
6:56من اراد ان يطبع سور القرآن فلا يجوز له ان يطبعها على حسب تاريخها قال ولا يعلم ان احدا منهم قال ان ترتيب ذلك واجب في الصلاة لو كان الانسان يصلي صلوات متعددة لم يجب عليه ان يرتب القراءة بحسب ترتيب اه المصحف. ولا في
7:19طاعة القرآن ودرسه ولذلك لا زال الناس يدرسون ابناءهم ابتداء من سورة الناس فالفلق وهكذا ولم يقل احد بانه لا يحل لاحد ان يتلقن سورة الكهف قبل البقرة ولا الحج
7:38قبل الكهف. ولذلك قالت عائشة لا يضرك ايه قرأت قبل قال وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصلاة السورة في ركعة ثم يقرأ في ركعة اخرى بغير السورة التي تليه
7:58وذكر ما نقل عن ابن مسعود وابن عمر ان من قرأ بالسورة الاخيرة قبل التي قبلها قال ذلك منكوس القلب. قال فانما عني بذلك من نك كسف السورة الواحدة بحيث يبتدأ من اخرها ثم يعود الى اولها ولا شك ان هذا مخالف
8:23مقصود الشرع لان السورة تعالج موضوع وترتيبها مقصود ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم بذلك الترتيب وقال المؤلف مما يدل على انه لا يجب يعني لا يجوز اثباته في المصاحف على تاريخ نزوله
8:45ما صح وثبت ان الايات كانت تنزل بالمدينة فتوضع في السورة المكية قالت عائشة ما نزلت سورة البقرة والنساء الا وانا عنده يعني بالمدينة. ومع ذلك قد قدمت السور المكية
9:08ثم روى عن قتادة قال نزل بالمدينة من القرآن البقرة وال عمران وعد السور المدنية ثم قال هؤلاء السور نزلنا بالمدينة وسائر القرآن نزل بمكة. ويلاحظ في الفرق بين السور المكية والسور
9:27مدنية ان السور المدنية طويلة والمكية قصيرة وايات المكي قصيرة وايات المدني طويلة وفي الغالب ان الايات المدنية تعالج الاحكام الشرعية وتطبقه على افعال الناس. بين الايات المكية والسور المكية تعالج امر المعتقد من جهة اثبات الايمان بالله وبصفاته والايمان
10:00باليوم الاخر ونحو ذلك ثم نقل عنه بان من عمل على ترك الاثر في تغيير ترتيب سور القرآن فحينئذ يلزم على من قال بانها ترتب بحسب نزولها ان يقع في اشكالات كثيرة لان كثيرا من سور
10:23لا يدرى متى نزل بل بعض سور القرآن نزل مرتين على الصحيح كسورة الفاتحة فانها قد نزلت مرتين قال المؤلف قيل بان علة تقديم المدني على المكي ان الله خاطب العرب بلغتها. وما تعرف من افانين خطابها
10:51ومحاورتها ذكر المؤلف عددا من ابيات الشعر في هذا ثم تكلم عن شكل المصحف والمراد به التشكيل بالحركات فتحة وضمة وكسرة وسكونا ونقطه اي وضع النقط عليه وظع النقط على الايات القرآنية فان المصحف في عهد الصحابة لم يكن مشكولا ليس فيه
11:24حركات ولم يكن منقوتا ليس فيه النقط فروي ان عبد الملك ابن مروان هو الذي امر بذلك وعمله وتجرد لذلك الحجاج بواسط وجد فيه وزاد عليه ايضا وظعه احزابا. وكان واليا على العراق فامر بعض العلما كالحسن البصري
11:49ويحيى ابن يعمر فكتبوا هذه التشاكيل و النقط على ايات القرآن وورد عن المبرد بانه اول من انه اول من نقط ورد عن المبرد ان اول من قطى المصحف هو ابو الاسود
12:13الدؤلي وعلى كل فوظع النقط يميز الحروف بعظها ببعظ عن بعظ وكذلك ما يتعلق بالشكل ثم تكلم المؤلف عن وظع الاعشار والمراد بالاعشار التفاصيل التي تكون فيه. فالقرآن ثلاثون جزءا
12:39وكل جزء حزبان وكل حزب اربعة اثمان فهذه يقال لها التعاشير وذلك انهم ان اقلهم كان يختم القرآن في شهر وفي رمظان يختمونه في شهر يعني في صلاة التراويح فكانوا يظعون
13:05القرآن ثلاثين جزءا ليكون كل جزء لليلة او يوم ثم هذه القراءة التي يقرأونها القراءة اليومية يقسمونها ثمانية اجزاء لان النبي صلى الله عليه وسلم قد ورد عنه انه يصلي صلاة الليل بثماني ركعات. فكانوا يجعلون
13:29فلكل ركعة ثمنا من هذه الاثمان وقد ورد ان المأمون العباسي هو الذي امر بذلك ونسب الى الحجاج. وذكر عن ابن مسعود ان انه كان يكره التعشير في المصحف وانه كان يحكه وكذلك ورد عن مالك
13:52مجاهد وقال مالك تعشير المصحف بالحبر لا بأس به. كان لما اختلف اللون واصبح الناس يميزون بين خط المصحف وخط هذه التعاشير اه سهل في ذلك وسئل ما لك عن المصاحف يكتب فيها خواتم السور في كل سورة
14:17ما فيها من اية فقال رضي الله عنه يعني في نهاية السورة يقال هذه السورة اشتملت على كذا وكذا اية فخشي الامام مالك ان يدخل ذلك في المصحف مع تطاول الزمن. فامر ان يرفع فقال اني اكره ذلك في امهات المصاحف ان يكتب فيها شيء
14:44او يشكل. فاما ما يتعلم به الغلمان كانوا يعطون الغلمان الواح واوراق ليست جميع المصحف فمرات قد يضعون فيها آآ التعاشير ومرة يضعون فيها آآ علامات على مقدار الحفظ اليومي ومرة يضعون في اواخرها
15:06عدد ايات عدد ايات السورة فكأنه قال لا بأس بذلك في صحف اه الغلمان قال اشهب ثم اخرج الينا مصحفا لجده كتبه اذ كتب عثمان المصاحف. قال فرأينا خواتمه من حبر
15:27على عمل السلسلة في طول السطر ورأيته معجوم الاي بالحبر يعني منقط وضعت له النقاط بحبر مغاير للحبر الذي كتبت به الحروف قال قتادة بدأوا فنقطوا ثم خمسوا ثم عشروا
15:50وقال يحيى ابن ابي كثير كان القرآن مجردا في المصاحف فاول ما احدثوا فيه النقط على الباء والتاء والثاء وقالوا لا بأس به هو نور له ثم احدثوا نقطا عند منتهى الاي نقطة
16:08بانو بعضهم يجعلها نجمة ثم احدثوا الفواتح والخواتم ببداية السورة يقولون هذه سورة كذا مكية وفي اخرها يقولون هذه انتهت سورة كذا وعدد اياتها كذا قال يحيى ابن ابي كثير كان القرآن مجردا في المصاحف
16:29فاول ما احدثوا النقط على الباء والتاء والثاء قال وعن ابي حمزة قال رأى ابراهيم النخعي في مصحف فاتحة سورة كذا وكذا. فقال امحه امح هذه الكتابة فان ابن مسعود قال لا تخلطوا في كتاب الله ما ليس منه
16:49وقال السراج لابن لابن رزين ااكتب في مصحف سورة كذا وكذا في بداية السورة قال اني اخاف ان ينشأ قوم لا يعرفونه فيظنونه من القرآن وقال الداني هذه الاخبار كلها تؤذن بان التعشير والتخميس وفواتح السور ورؤوس الاي كان من
17:14الصحابة قادهم الى عمله الاجتهاد. وارى ان من كره ذلك منهم ومن غيرهم انما كره ان يعمل بالالوان كالحمرة والصفرة وغيرها على ان المسلمين في سائر الافاق قد اطبقوا على جواز ذلك واستعماله في الامهات وغيرها. والحرج والخطأ
17:37عنهم فيما اطبقوا عليه ان شاء الله. اي ان اجماعهم حجة وقد اجمعوا على ذلك. فحين اذ لزم ما الاخذ باجماعهم. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير. وان يجعلنا واياكم من الهداة
17:57مهتدين الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو اللقاء السادس عشر من لقاءاتنا في قراءة كتاب مقدمة الجامع لاحكام القرآن للعلامة القرطبي. تكلم
18:22في اول هذا الفصل عن عدد حروف القرآن وعدم ذي احزابه قال الحج نقل عن الحجاج انه جمع القراء والحفاظ والكتاب فقال اخبروني عن القرآن كله كم حرف كم من حرف هو
18:45قال سلام وكنت فيهم فحسبنا فاجمعنا على ان القرآن ثلاث مئة الف حرف واربعون الف حرف وسبع مئة حرف واربعون حرفا فقال اخبروني الى اي حرف ينتهي نصف القرآن فاذا هو في الكهف وليتلطف في الفاء
19:10قال فاخبروني باثلاثه. قسموا ثلاثة اقسام فاذا الثلث الاول رأس مائة من براءة والثاني رأس مائة من الشعراء والثالث ما بقي من القرآن فقال اخبروني باسباعه على الحروف فاذا اول سبع في النساء اذا قسمنا سبعة اقسام. لماذا اتوا بسبعة الاقسام
19:37لانهم كانوا يختمونهم في سبعة ايام فيحتاجون الى معرفة سبعه فاذا اول سبع في النساء فمنهم من امن به ومنهم من صد عنه في الدال والثاني في الاعراف حبط حبطت اعمالهم في التاء
19:56والثالث في الرعد اكلها دائم والرابع في الحج ولكل جعلنا منكم شرعة ولكل امة جعلنا منسكا والخامس في الاحزاب وما كان لمؤمن ولا مؤمنة والسادس في الفتح الظانين بالله ظن السوء
20:19تي الواو والاخير ما بقي من القرآن وقد ورد عن الحجاج انه كان يقرأ في كل ليلة ربعا من القرآن فاول ربعه خاتمة الانعام والثاني من الكهف وليتلطف والثالث خاتمة الزمر
20:40والرابع ما بقي من القرآن احال المؤلف من اراد الاستزادة الى كتاب البيان لابي عمرو الداني ثم انتقل المؤلف الى عدد اي القرآن وقال في المدني الاول فانه في اول المدينة نزلت احكام وفي اخر المدينة نزلت احكام والاحكام النازلة في اخر المدينة يمكن ان تكون
21:14ناسخة للمدني الاول فقال ابو عمرو هو العدد الذي رواه اهل الكوفة عن اهل المدينة ولم يسموا في ذلك احدا بعينه يسندونه اليه ايه واما المدني الاخير فقال المؤلف بانه ستة الاف اية ومئتا اية
21:38وقال الفضل الايات القرآنية في قول المكيين ستة الاف اية ومئة اية وتسع عشرة اية قال محمد بن عيسى وجميع عدد اي القرآن يعني الايات في القرآن في قول الكوفيين ستة الاف
21:57ومئتين وثلاث وست ايات وقد ورد ذلك عن عدد من الصحابة قال وجميع عدد اية القرآن في عدد البصريين ستة الاف ومئتان واربع ايات هناك اختلاف بين العلماء في مواطن الايات
22:21بمواطن الاية مثلا خذ في سورة الفاتحة اهدنا الصراط المستقيم نهاية اية صراط الذين انعمت عليهم هنا هل هو موطن اية اولى اختلفوا على قولين مشهورين فلذلك اختلف ترتيب اه او عدد الايات القرآنية ما بين
22:48طائفة واخرى قال ابن ذكوان فظننت ان يحيى لم يعد بسم الله الرحمن الرحيم وقال ابو عمرو فهذه الاعداد التي يتداولها الناس تأليفا ويعدون بها في سائر الافاق قديما وحديثا
23:06كم عدد كلمات القرآن قال الفضل في قول عطاء سبعة وسبعون الفا واربع مئة وتسع وثلاثون كلمة وحروف القرآن ثلاث مئة الف وثلاثة وعشرون الفا وخمسة عشر حرفا اذا كم عدد الكلمات
23:32تسعة اه سبعة وسبعين الف وزيادة وعدد الحروف ثلاث مئة الف وزيادة وقال مجاهد هذا ما احصينا من القرآن وهو ثلاث مئة الف حرف واحد وعشرون الف حرف ومئة وثمانون حرفا
23:54ثم قال المؤلف باب ذكر معنى السورة والاية والكلمة والحرف ما معنى كلمة سورة يقال لجزء القرآن سورة لانه كانه قد فصل بينه وبين غيره من السور بفاصل البسملة لذلك قيل له سورة اخذا من السور الذي يفصل
24:17بين الاملاك قال السورة في كلام العرب الابانة لها من سورة اخرى وانفصالها عنها. وسميت بذلك لانه يرتفع فيها من منزلته ان الى منزلة لماذا سميت بهذا الاسم؟ قال لشرفها وارتفاعها
24:45وقيل بان بانها سميت سورة لانها قطعت من القرآن على جدة كقول العرب للبقية الباقية من الاناء من الماء في الاناء بعد شرب جزء منه سؤر ننتقل الى الكلمة الاخرى الاولى الكلمة السورة انتهينا منها الثانية هي الاية
25:14الاية في لغة العرب العلامة وسميت ايات القرآن بذلك لانها علامات على صدق ما في هذا القرآن او علامة على انقطاع الكلام وانفصاله عما بعده اما بالنسبة للاية اذا الاية هي العلامة. ومن ذلك قوله تعالى ان اية ملكه ان يأتيكم التابوت
25:47لماذا سميت اية لانها حروف قد ركبت كانت هذه الحروف علامة على صدق هذا القرآن وقيل بانها سميت اية لان الناس قد يعجز كثير منهم عن التكلم بمثلها. قد يعجزون لان الناس يعجزون عن التكلم بمثلها
26:16لماذا سميت اية؟ قيل بانه من اية وهي الاكمة قيل بان الاية من الامن او قيل بان الاية من التباس الامر وتداخله جمع اية ايات واياء طيب ننتقل الى الكلمة
26:47الكلمة فسرها المؤلف بانها الصورة القائمة بجميع ما يختلط بها من الشبهات اي الحروف مثال ذلك قال الله لا تتخذوا الهين اثنين. اين الكلمات؟ قال الله لا تتخذ الهين اثنين
27:13ايها كلمات فنقول عندنا قال الله وهذي كلمة كملت المعنى سورة قائمة وبالتالي تكون كلمة اقصر الكلمات ان يكون على حرفين وقد يكون اكثر وبعض اهل العلم قال بانه يمكن ان يكون الحرف الواحد
27:39كلمة مثل واو القسم وواو العاطفة وواو الحال مرات تكون الكلمة الواحدة اية مستقلة ومن امثلته في قوله تعالى مدهامتان كلمة واحدة ومع ذلك هي اية ومثله الحروف المقطعة الف لام ميم
28:07الف لام ميم صاد طه ياسين حميم فهذه الحروف المقطعة اية تامة قال الداني لا اعلم كلمة هي وحدها اية الا قول في سورة الرحمن مدهامتان وقد تأتي الاية كلمتان متصلتان
28:38مثل الله الصمد لم يلد ومثل قوله حميم عين سين قاف وفي مرات قد تأتي الكلمة وقد تكون الكلمة في غير هذه الاية التامة في غير هذا يعني في غير ما سبق
29:01الاية التامة يعني تأتينا جملة متكاملة ويسميها الشرع كلمة كقوله تعالى وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته ومثله وتمت كلمة ربك الحسنى على بني اسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه
29:27مثله في اه قوله والزمهم كلمة التقوى. قال له بان المراد به لا اله الا الله ومثل هذا ما ورد في الحديث كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن سبحان الله
29:52وبحمده هنا ليس كلمة واحدة وانما جملة من كلمتين ومع ذلك سماها كلمة وقد تسمى القصيدة كلمة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اصدق كلمة قالها شاعر الا كل ما خلا الله باطل
30:14طيب ننتقل بعد ان عرفنا معنى الكلمة الى معنى الحرف الاصل في الحرف الميلان فعندما يوجد جزء من الكلام يميل المعنى ويميل اللفظ نسميه حرفا ولذلك قال واما الحرف فهو الشبهة القائمة وحدها من الكلمة
30:43وقد يسمى الحرف الواحد كلمة والكلمة قد تسمى حرفا وذلك على سبيل التجوز وليس على سبيل الحقيقة اعترض معترظ بانكم كيف تقولون عن حروف اه حروف اوائل السور كلمة مع انها قد لا تأتي الا بحرف واحد. مثل ق
31:14صاد نون فنقول هذه ليست حروفا مجرد ليست حرفا واحدا هي كلمة بل هي كلمة ولذلك لا ينفرد الحرف بالنطق تقول نون ليس حرفا واحدا قال تعالى ومن الناس من يعبد الله على حرف
31:41اي على طريقة ومذهب ثم قال المؤلف باب هل ورد في القرآن كلمة خارجة عن لغات العرب اختلف العلماء في ايات القرآن هل فيها كلمات غير عربية او لا فقال طائفة
32:04اذا عرفنا المسألة تحرير محل النزاع انه لا اشكال في وجود اسماء اعلام بغير العربية لان القرآن ينقل قصص قصصهم ومن ذلك اسماءهم ومثل له بعمران ونوح لكن هل وقع الفاظ غير عربية في غير هذا في القرآن او لا
32:33فقال طائفة لا يوجد في القرآن الفاظ غير عربية. لماذا؟ قالوا لانه تعالى يقول انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون ولانه ولقوله بلسان عربي مبين والقول الثاني يقول بانه قد وجدت
33:01كلمات غير عربية ومن امثلة ذلك في قوله تعالى ان ناشئة الليل والمراد بذلك ان ناشئة الليل يعني الزمان الذي يكون في اواخر الليل بعد ان يستيقظ الانسان من النوم
33:24ومثله في قوله يؤتكم كفلين اي ظعفين. وفرت من قسورة اي الاسد بلغة الحبشة فهذا دليل على وجود كلمات غير عربية في القرآن العظيم حاول ابن عطية ان يجمع بين الامرين فيقول
33:49القرآن عربي لكن هناك الفاظ كانت اصولها عجمية فدخلت في لغات العرب وركبتها العرب على طريقة نطقها الحروف قال ابن عطية فحقيقة العبارة عن هذه الالفاظ انها في الاصل اعجمية. لكن استعملتها العرب وعربتها فهي عرب
34:15بهذا الوجه فمن نظر الى اصلها قال اعجمية ومن نظر الى هذا المعنى وان العرب قد استعملت هذه الالفاظ قال بانها الفاظ عربية ذكر المؤلف بان العرب لما اختلطوا بالامم
34:39الموجودة في ازمنتهم اخذوا بعظ الكلام من لغاتهم ودخل في لغتهم بعض الناس قال بان اللغات متطابقة وهذا ليس اه بصحيح ومخالف لواقع الكلام واذا تقرر هذا فان هذه الكلمات
35:09هي كلمات في الاصل غير عربية ولا تعني ان العرب كانوا قبل ذلك قد تكلموا به عقد المؤلف بعد هذا فصلا في اعجاز القرآن باعجاز القرآن فذكر في اوله شروط الاعجاز
35:32الشرط الاول ان تكون مما لا يقدر عليه الا الله ليكون معجزا. اما اذا تمكن الناس من الاتيان به فانه لا يكون معجزة والشرط الثاني ان يكون ذلك الامر خارقا للعادة
35:50والا لما كان عجل ويل لا لما كان معجزا يدلك على هذا ان من ادعى الرسالة لا نقبل منه حتى يوجد فيه هذان الامران مثل هذه المسألة يقول لو كانت جماعة بحضرة ملك من ملوك الارض
36:22وهم بمرأى او مسمع منه. فقال احد رجاله والملك يسمع يسمعه ايها الجماعة الملك يأمركم بكذا وكذا ودليل ذلك ان الملك يصدقني بفعل من افعاله وهو انه يخرج خاتمه من يده قاصدا بذلك تصديقي
36:48فاذا سمع الملك كلامه لهم ودعواه فيهم ثم عمل ما استشهد به على صدقه قام هذا مقام كلام الملك كأنه تكلم بذلك او صدق هذا المدعي فكذلك اذا عمل الله عملا لا يقدر عليه الا هو وخرق به العادة على يد رسوله قام ذلك مقام تكليمه
37:17الناس بما هو معجزة الشرط الثالث ان تكون لاثبات الدعوة خصوصا على ايدي على ايدي الرسل فان المعجزات لا تكون الا على ايدي الرسل وبالتالي المعجزة يستدل بها من ادعى الرسالة
37:43ومن شروط المعجزة ان تقع على وفق دعوى المتحدي بها المستشهد بكونها معجزة له لو قال قائل انا رسول الله والدليل ان يدي تنطق فنطقت يده بان قالت اليد هذا كاذب
38:11صاحبي كاذب او قالت ليس بنبي فهذا الكلام الذي خلق في اليد يكذب بالدعوة التي ادعاها هذا المدعي بالتالي لا تقبل دعواه الشرط الخامس الا يأتي احد بمثل ما اتى به المتحدي على وجه المعارضة
38:34يعني اذا كان الامر يأتي به الناس فحينئذ هذا ليس من الوحي ولا من المعجزات حينئذ الاصل ان المعجزات تكون على ايدي الرسل عليهم السلام. مهما اختلفت درجاتهم وقد بين الدليل العقلي ان بعض الخلق يبعثون
39:08الى اه اه بان بعثة بعظ الخلق الى بعظ غير ممتنعة ولا مستحيلة فبالتالي لا استغراب ان يجعل ان تجعل المعجزة دالة عليه. وسنأتي الى اوجه الاعجاز في القرآن في
39:30بلقائنا القادم. اسأل الله جل وعلا ان ينفعنا واياكم بما سمعنا. وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين. هذا والله اعلم صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين الحمد لله رب العالمين
39:48والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو اللقاء السادس السابع عشر من لقاءاتنا في مقرر او في مقدمة العلامة القرطبي لتفسيره الجامع لاحكام القرآن. وقد تكلم عن المعجزة لان القرآن معجز
40:16وقال بان المعجزات على نوعين الاول ما اشتهر نقله وانتهى وقته في عهد النبوة الثاني ما تواترت الاخبار بصحته وحصوله واستفاضت بثبوته ووجوده وهذا النوع يشترط ان ينقله اهل التواتر
40:39الذين يقطع بخبرهم بحيث يكونون جماعة ويسندوه الى امر محسوس وتكون الكثرة في الرواية في جميع طبقات الاسناد من اجل ان يكون خبرا متواترا يستحيل تواطؤهم فيه على الكذب والتواتر هذه صفة نقل آآ القرآن
41:05واذا تقدم هذا فان اعجاز القرآن يكون على وجوه متعددة. الاول النظم البلاغي فالقرآن على اعلى درجات البلاغة المعهودة في لسان العرب وليس من الشعر في شيء وفي صحيح مسلم ان انيسا اخا ابا ذر قال لابي ذر لقيت رجلا بمكة
41:39على دينك يزعم ان الله ارسله. انيس يقوله لاخيه ابي ذر لان ابا ذر ترك عبادة الاصنام فقال انيس لقيت رجلا بمكة على دينك يزعم ان الله ارسله قلت فما يقول الناس؟ قال يقولون شاعر كاهن ساحر وكان انيس احد الشعراء قال انيس لقد سمعت قول الكهنة
42:04فما هو بقولهم؟ ولقد وضعت قوله على اقراء الشعر اين طريقته في النظم فلم يلتئم على لسان احد بعد انه شعر؟ والله انه لصادق وانهم لكاذبون وكذلك لما قال عتبة بن ربيعة هذا ليس بسحر ولا شعر
42:30لانه بهرته بلاغة القرآن فهنا اعترف عتبة على مكانته في اللغة ومنزلته من الفصاحة بان هذا القرآن عظيم الشأن في جهة النظم فهذا اقرار باعجاز القرآن من اعجاز القرآن الاسلوب الذي اشتمل عليه هذا القرآن بما يؤثر على النفوس. ويقلبها
43:04ومن اعجاز القرآن الجزالة في الفاظ القرآن واختيار ما يناسب كل موقف من الالفاظ والحروف واعطيك مثلا في قوله تعالى ق والقرآن المجيد نبه القلوب بسماع حرف القاف ثم بعد ذلك اتى كلام متين
43:34وهكذا مثلا في قوله فبما رحمة من الله لنت لهم. شف حروف لينة وكلام لين ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك جاب كلام قوي في اخر السورة ليتناسب مع السياق
43:57قال ابن الحصار وهذه الثلاثة من النظم البديع والاسلوب والجزالة في اللفظ ليست لاية دون اية ولا لسورة دون سورة بل لكل القرآن. ولذلك كان التحدي باي اية من ايات
44:18القرآن وكل سورة ايظا تشتمل على هذه الامور مثل لذلك بسورة الكوثر ثلاث ايات قصار وقد تضمنت اخبار عن مغيبين عن الكوثر وعن الوليد بن المغيرة. انا اعطيناك الكوثر. فصل لربك وانحر. هذه اوامر
44:45ان شانئك اي مستنقصك ومحتقرك هو الابتر وهو الوليد ابن المغيرة اي المقطوع ثم قال المؤلف ثم اهلك الله سبحانه ما له وولده وانقطع نسله ومن اوجه الاعجاز في القرآن انه يتصرف في لسان العرب
45:08على وجه لا يستقل به عربي حتى يقع منهم الاتفاق من جميعهم على انه قد اصاب اختيار هذا الحرف في هذا الموطن واصاب اختيار هذه الكلمة في هذه في هذا الموطن
45:29ومن اوجه اعجاز القرآن الاخبار عن الامور السابقة التي حدثت قبل الاف السنين بما لا يوجد احد ينكره او يخالفه حتى معهم حتى من معهم كتب سابقة لم ينكروا شيئا مما قاله مع انه صلى الله عليه وسلم لم يكن مطلعا على ما في كتبهم بل لم يكن يقرأ
45:59الله عليه وسلم فاخباره عن قصص الانبياء والقرون السابقة وشأن اهل الكتاب واهل الكهف وذي القرنين ونحوهم هذا يدل على صدق هذا الكتاب وصدق هذا النبي ووجود جانب اعجازي فيه
46:23ومثله ايظا في الاخبار المستقبلية فقد ورد في القرآن اخبارات بامور مستقبلة منها الاخبار عن اه الالات الحديثة والمراكب التي لم تحدث الا في عصرنا وحينئذ هذا يدل على اعجاز هذا القرآن
46:45ومن ذلك قوله تعالى ومن اياته انا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون وجعلنا لهم من مثله ما يركبون. حملنا ذريتهم اي من بعدهم من العصور في الفلك المشحون هذه السفن الكبيرة والظخمة الهائلة التي لم توجد الا في هذه الازمان
47:12وجعلنا لهم من مثلها ما يركبون جعلنا لهم في ذلك الوقت سفنا تماثل هذه السفن من جهة انها تجري على البحر والا لم تكن فلكا مشحونا من هذا مما من اعجاز القرآن الصدق وعد القرآن الذي وعد به
47:36فوعد بنصرة النبي صلى الله عليه وسلم فنصره الله ووعد المؤمنين بالارزاق المتتابعة. فجاءت لهذه الامة خيرات عظيمة ومن ذلك مثلا قوله جل وعلا من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. وقوله انا لننصر رسلنا
47:58الذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد ومن ذلك ايضا ما اخبر الله عز وجل به من ان هذا الدين سيظهر وسينتشر في الناس هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله
48:21ليظهره على الدين كله فهذا واقع والانسان يشاهد آآ انتشار هذا الدين ومثله في قوله لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله امنين وهو لم
48:39ادخل بعده صلى الله عليه وسلم هذا آآ المسجد الحرام ومثل اخباره عن الانتصار ومن انواع الاعجاز في القرآن ما تضمنه القرآن من امور العلم بالحلال والحرام فهناك اعجاب جاز تشريعي
49:02ما امر بشيء الا وفيه مصلحة العباد ولا نهى عن شيء الا وكانت مصلحتهم في تركه وهكذا من اعجاز القرآن عدم وجود الاضطراب والاختلاف والتناقض فيه ما من مؤلف الا وفيه شيء من التناقض. قال تعالى فلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه
49:27اختلافا كثيرا ومن اعجاز القرآن ما فيه من الحكم البالغة والامثال المبهرة التي تجعل الانسان يستقيم في حياته بناء على اتباع والسير على هذه الحكم ومنها التناسب بين اياته ومن
49:52قال المؤلف فهذه عشرة اوجه من اعجاز القرآن هناك شيء قال بعض العلماء بانه من معنى الاعجاز الا وهو ان الله صرف العرب عنان يأتوا بمثله يقولون بان العرب كانوا قادرين على الاتيان بمثله. لكن الله صرفهم عنه
50:20فيقولون بان اعجاز القرآن في الصرفة عند التحدي بمثله وهذا فاسد لماذا؟ قال لان اجماع الامة على ان هذا القرآن هو المعجز الاعجاز في القرآن ولا الاعجاز في صرف الله؟ لو قلنا بان الاعجاز في صرف الله للاقوام عن ان يأتوا بمثله
50:48لما كان هو معجزا في نفسه. المعجز هو قدر الله عز وجل في صرفهم عن آآ الاتيان بمثله فدل هذا على ان نفس القرآن هو المعجز ولان الامور السابقة من فصاحته وبلاغته
51:07هذه امور معجزة كما تقدم معنا هؤلاء المخالفون منهم من يقول بان العرب لم يقدروا على الاتيان بمثله ومنهم من يقول كانوا قادرين لكن الله صرفهم عنه مع قدرتهم على الاتيان بمثله وهذا كله كلام خاطئ
51:32كما اه تقدمت كذلك من اعجاز القرآن عدم قدرة العرب على الاتيان بمثله قال المؤلف والصحيح ان الاتيان بمثل القرآن لم يكن قط في قدرة احد من المخلوقين ويظهر لك قصور البشر في ان الفصيح منهم يصنع خطبة او قصيدة يستفرغ فيها جهده ثم لا يزال
52:08ينقحها حولا كاملا ثم تعطى لاخر بعد فيأخذها بقريحة جامة فيستدرك عليها ويبدل فيها وينقح ثم لا تزال كذلك بعد الثاني فيها مواضع للنظر والبدل وهذا ليس في كتاب الله فانك ما قرأت كتاب الله الا لم تقل
52:36الا لم يكن عندك هاجس في ان هناك الفاظا ابلغ واحسن مما استعمل في القرآن ومن فصاحة القرآن ان يؤتى بالكلام العظيم والمعاني الشاملة في جمل قصيرة ويسيرة ومن امثلة ذلك
53:01قالت نملة يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون. فيها معاني عظيمة وانظر لي آآ قوله عز وجل فقد جمعه واوحينا الى ام موسى ان ارضعيه. فاذا خفت عليه فالقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني
53:22انا رادوه اليك وجاعلوه من المرسلين. اية واحدة اشتملت على امرين ونهيين وخبرين وبشارتين وهكذا ايضا بسي في اوائل سورة المائدة ما فيها من المعاني وقد ذكر المؤلف كذلك ان آآ في قوله وكل نفس ذائقة الموت وانما
53:50كون اجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز. وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور بقى عن الموت وحسرة الفوت والدار الاخرة وثوابها وعقابها وفوز الفائزين وخسارة الخاسرين وحذر
54:10ومن الاغترار بالدنيا ووصفها بانها قليلة بالنسبة للاخرة في مواطن كثيرة تأتي الاية الواحدة مشتملة على المعاني الكثيرة فلما عجزت قريش عن الاتيان بمثل القرآن اتهموا النبي صلى الله عليه وسلم انه هو الذي تقوله
54:36فقال تعالى ام يقولون تقوله بل لا يؤمنون فليأتوا بحديث مثله ان كانوا صادقين. وقال ام يقولون افتراه اي اختلق قل فاتوا بعشر سور مثله مفتريات ولما عجزوا عن الاتيان بعشر سور
54:58تحداهم بسورة واحدة في قوله وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله فلما اتقطع بهم الحجج عمدوا الى ايذاء النبي صلى الله عليه وسلم وصد الناس عن الاتباع اليه. وعمدوا الى تصريف امورهم الدنيوية
55:21ولو كانوا يقدرون على المعارضة لعارظوا ولاتوا بما يقابل هذا المصحف. المقصود ان بلاغة القرآن في اعلى طبقات الاحسان وارفع درجات الايجاز والبيان وهنا امر اخر نشير اليه الا وهو
55:46المعاني العظيمة التي اشتملت عليها الايات القرآنية التي تعرضت للجنة او النار وما فيها من اساليب عظيمة جزلة تحرك النفوس اليها ومن ذلك ان الله عز وجل قد يأتي بالجملة الواحدة
56:04تشتمل على المعاني المتقابلة يسألونك عن اليتامى قل يستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في في النساء ايش بيتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن. وترغبون ان تنكحوهن. ما معنى ترغبون ان تنكحوهن
56:36هل معناها ترغبون في ان تنكحوهن او ترغبون عن ان تنكحوهن. الاول رغبة في والثاني زهد ورغبة عنه كلاهما مقصود بالاية معنيان متقابلان قد دل عليه لفظ واحد فهذا من اعجاز كتاب رب العزة والجلال. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير وان
57:03واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين بقى الاذان نبدأ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين
57:32اما بعد قال المؤلف العلامة القرطبي رحمه الله في اواخر مقدمته لكتاب الجامع لاحكام القرآن في التفسير باب التنبيه على احاديث وضعت في فضل سور سور القرآن وغيرها هناك من جاء باحاديث
57:58في فضل ايات وسور من القرآن مكذوبة من عند نفسه لم يقلها النبي صلى الله عليه وسلم وهؤلاء على انواع منهم زنادقة يريدون ان ينتشر في دين الله الباطل ويكون هذا سببا من اسباب ابطال الشرع
58:25ومثل لهم باولئك الكذبة والزنادقة من مثل المصلوب في الزندقة محمد ابن سعيد الشامي وغيره ومن ذلك مثلا ما وضعوه من حديث انا خاتم النبيين لا نبي بعدي الا ما شاء الله
58:44زاد لفظة لما شاء الله من اجل ان يروجوا على الناس انه يمكن ان يأتي انبياء بعد والنوع الثاني اناس وضعوا احاديث ترغيبا في دين الله يظنون ان الدعوة الى دين الله يمكن ان تكون بالكذب. فجاءوا باحاديث موضوعة
59:06من اجل ان يرغبوا الناس في قراءة القرآن. او في قراءة بعض اياته. فهم يقولون نحن نكذب له هو لا نكذب عليه هناك من وضع احاديث من اجل هوى في نفسه
59:29يريد امور دنيوية فيظع احاديث سواء كان من اصحاب التجارة او اصحاب الولايات او غيرها يكذبون على الناس لتحقيق مرادهم وهواهم ومن فظل الله عز وجل ان جعل في الامة علماء
59:49يعرفون احوال الرواة ويقارنون بين المرويات فكشف الله بهم كذب هؤلاء الكاذبين. وكشف الله بهم وظع هؤلاء الواظعين وذكر المؤلف بان منهم من يأتي باحاديث على القصاص من اجل ان يستمع لهم الناس وان يكون لهم مكانة في الوعظ. ومثل له بمثال ذلك الواعظ الذي
1:00:20جاء حدث الناس بحديث كاذب وكان مع من امامه الامام احمد ويحيى ابن معين ولما قاما اليه وقال نحن احمد انا احمد وهذا يحيى. كيف حدثت عنا هذا الحديث الذي لم نسمع به ابدا
1:00:44فقال لم ازل اسمع ان يحيى احمق وما علمت ذلك الا هذه الساعة. قال كيف علمت اني احمق قال كانه لا يوجد في الدنيا يحيى ابن معين الا انت. كتبت عن سبعة عشر كلهم احمد ابن حنبل وكلهم يحيى ابن
1:01:04معين فقام احمد ووضع كمه على وجهه وقال دعه يقوم فقام كالمستهزئ بهما. وذكر عن الرشيد انه كان يلهو بالحمام فجاءه بعض الرواة فروى حديث لا سبق الا في خف او حافر ثم زاد او جناح
1:01:27فاعطاه الرشيد جائزة وقال والله اني لاعلم انه كذاب ثم امر بالحمام ان يذبح قيل له وما ذنب الحمام؟ قال من اجل ما كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحينئذ ينبغي
1:01:47ان نقتصر على الاحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولا حاجة بنا لتلك الاحاديث ضعيفة او الموضوعة وخصوصا في تفسير كتاب رب العزة والجلال قال الامام القرطبي رحمه الله تعالى
1:02:11باب ما جاء من الحجة في الرد على من طعن في القرآن وخالف مصحف عثمان بالزيادة والنقصان عقد المؤلف هذا الباب لان بعض الزنادقة وطوائف المبتدعة حاولوا ان يطعنوا في الصحابة وفي القرآن فقالوا بانهم قد تصرفوا في هذا الكتاب بزيادة او نقصان
1:02:40فقال المؤلف مقدمة في مقدمة هذا الفصل فقال لا خلاف بين الامة ولا بين الائمة اهل السنة ان القرآن اسم لكلام الله تعالى الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم معجزة له
1:03:00فهذا الذي جاء به محمد هو عين كلام الله وانه محفوظ في الصدور مقروء بالالسنة مكتوب في المصاحف معلومة على الاضطرار سوره واياته مبرأة من الزيادة والنقصان حروفه وكلماته فلا يحتاج في تعريفه لحد
1:03:26ولا في حصره لعد فمن ادعى زيادة عليه او نقصانا منه فقد خالف الاجماع وبهت الناس ورد ما جاء به تقول صلى الله عليه وسلم من القرآن المنزل عليه ورد قوله تعالى قل لين اجتمعت الانس والجن
1:03:49على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا وابطل اية رسوله لانه اذ ذاك يصير القرآن مقدورا عليه يمكن لاحد ان يأتي بمثله حين يخلط بالباطل
1:04:11ولما قدر عليه لم يكن حجة ولا اية فالمقصود ان الادلة الدالة على عدم وجود زيادة ولا نقصان في هذا الكتاب كثيرة متتابعة اولها النصوص الكثيرة الواردة في كتاب رب العزة والجلال الدالة على حفظ هذا الكتاب
1:04:41ومنها قوله تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ولقوله جل وعلا لا يأتيه الباطل وانه لكتاب عزيز. لا يأتيه الباطل من بين ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد
1:05:06ويدل على ذلك ايضا ان هذا الكتاب لم يقع اختلاف في نقله ولا في روايته فما زال الناس يقرأونه ويحفظونه على اختلاف اعصابهم واختلاف بلدانهم وكلهم يقرأه على طريقة واحدة. ويحفظه بلفظ واحد. لم يوجد فيه زيادة
1:05:37تنوى لا نقصان ويدل على ذلك ان من ادعى وجود زيادة لم تنقل او ادعى وجود زيادة على القرآن وجدنا ان تلك الزيادة التي ذكرها لا لا تتناسب مع سياق القرآن
1:06:00ولا تماثله في اسلوب البلاغة والفصاحة التي جاء بها كتاب رب العزة والجلال وقد ذكر المؤلف هنا عددا من عددا من اه نماذج امور فيها بعض الناس بان هناك زيادة
1:06:25بنايات القرآن قد تركها الصحابة. او بانهم زادوا على ما في القرآن. وهذه الالفاظ التي ذكرها المؤلف كنماذج اذا قارنها الانسان بسياق الايات القرآنية وجد انها لا تتناسب معها ثم قال تعالى
1:06:51الف لام راء كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن فهنا دلالة على ان هذا الكتاب لم لن يستطيع احد على ان يزيد فيه او ان ينقص منه او ان يعارضه بمثل
1:07:14به يدل على ذلك تواتر النقل لهذا الكتاب الذي اشتغلت به الامة في ليلها ونهارها في شتائها وصيفها في جميع اوقاتها اشتغل بها الشباب والشيب والذكور والاناث ومع كثرة اشتغالهم لم يؤثر عن احد منهم مثل هذه الزيادات. ولم يسقط عن احد
1:07:49منهم شيء من الفاظ القرآن مما يدل على ان هذا الكتاب محفوظ بحفظ الله جل وعلا وانه لن يتمكن احد من ان يضع فيه او ان يزيد فيه ما ليس منه ثم
1:08:09ما لا يعلم احد بذلك العمل او بتلك الزيادة وقد وجد في بعض العصور من حاول ان يطبع هذا المصحف فزاد فيه او نقص من غير المسلمين. فلما اطلع عليه بعض الصبيان تبينوا انه
1:08:33محرف وانه غير متوافق مع ما ينقل من كتاب الله عز وجل. بعضهم عرفه لكونه حافظا لكتاب الله عز وجل وبعضهم عرف ذلك لعدم تناسقه مع طريقة القرآن وسياقه وحينئذ يعلم الانسان المقدار العظيم لهذا الكتاب
1:09:00ومن ثم فنحن في اشد الحاجة الى العود لكتاب رب العزة والجلال. فان العودة لكتاب الله استناد والتجاء الى رب العزة والجلال. وفيه استخراج لما نحتاج اليه من الاحكام. وفيه
1:09:20ايظا رضوان رب العزة والجلال ومما يدلك على حفظ هذا الكتاب ان الله عز وجل قد جعل هذا الدين دينا باقيا الى يوم القيامة يا ما ومن مقتضى جعله دينا للناس الى يوم القيامة ان يحفظ من التحريف الذي
1:09:45ينطلي على الناس وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بان هذا الدين لا يزال ظاهرا. وانه لا تزال طائفة من الناس على دين الله ظاهرين لا يضرهم من خذلهم الى ان تقوم الساعة وهم على ذلك
1:10:08وحينئذ فلا بد ان يوجد قائل بالحق سواء في آآ ذات ايات القرآن او في تفسيرها الى قيام الساعة اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير وان يجعلنا واياكم ممن اكثر من قراءة كتابه وحفظ اياته وعمل باحكامه وامن بي متشابه
1:10:37وعمل بمحكمه كما اسأله جل وعلا ان يرزقنا فهم الكتاب وتفسيره واسأل الله جل وعلا للامة صلاحا لاحوالها واستقامة لامورها وحقنا لدمائها. اللهم يا حي يا يا قيوم وفق ولاة امور المسلمين لكل خير. واجعلهم من اسباب الهدى والتقى برحمتك يا ارحم الراحمين. اللهم يا حي يا قيوم
1:11:07اليوم نسألك ان تغفر لنا ذنوبنا وان تتجاوز لنا عن سيئاتنا. اللهم يا حي يا قيوم طهر قلوبنا من كل وحقد وحسد اللهم اجعلها صافية لك اللهم اخلص نياتنا. اللهم اخلص نياتنا اللهم اللهم ارزقنا علما نافعا وعملا
1:11:29طالحا ونية خالصة ولسانا صادقا. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم وبارك الله في اوقاتكم
1:11:55ورزقكم خيري الدنيا والاخرة ورضي الله عنكم رضا لا يسخط بعده ابدا اللهم صلي على