استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المصرفية الإسلامية لمعالي الشيخ أ د سعد بن ناصر الشثري 4 الثلاثاء 25 4 1440هـ

0:03استغفر الله يا حي الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يرزقنا واياكم علما نافعا وعملا صالحا ونية خالصة وبعد
1:25هذا حديث اخر نتناول فيه احكام شيء من المعاملات المصرفية ونبين فيها بعض ما يمكن الاستغناء به عن المعاملات الربوية فان الشرع يتطلع الى كثرة الاعمال التي يعود اثرها ونماؤها على الناس. ولذلك منع من الربا الذي
1:59يكون من اثاره كثرة الديون في الذمم ومن اثاره صرف الاموال عن المشاريع العملية التنموية الى ان تكون مجرد ديون يأخذها ذلك الشخص الذي يعجز عن مصاريفه وتكاليفه وكنا فيما مضى ذكرنا عددا من التعاملات المالية التي يمكن تحويرها لتكون
2:36طريقا من طرق تنمية الاموال من خلال المصارف ولتكون سبيلا من سبل انتشار الاعمال وازدهار التجارات وكنت قد ذكرت بالامس ما يتعلق بمعاملة الاستصناع ومن معاملة الاستصناع يمكن ان يكون هناك معاملات مصرفية مبنية على الاستصناع
3:10بما يسمى الاستصناع الموازي فان صاحب المال الذي يريد سلعة يمكن استصناعها يتعامل مع البنك بحيث ان صاحب تلك الرغبة يؤجل دفعه في ثمن السلعة فيقوم البنك او المصرف بالتعاقد مع شخص يقوم بذلك
3:45العمل المراد استصناعه. فهنا عقد ثلاثي فهنا عقدان منفصلان وليس عقدا واحدا. وذلك ان صاحب الرغبة في هذه السلعة يتعاقد مع البنك على ان يأخذ هذه السلعة بثمن مؤجل والبنك يتعامل مع الصانع الذي
4:15عملها على ان يدفع له بثمن حاضر. ويشترط في هذا الا يكون هناك ارتباط بين العقدين وهكذا يشترط الا يكون هناك تواصل مباشر بين الصانع العامل وبين ذلك الشخص الذي يريد السلعة. وهكذا
4:45اشترطوا ان يكون البنك يتولى قبض السلعة قبل ان يقوم بتسليمها اه الشخص الراغب في تلك السلعة. وعلى ذلك لابد الا يكون هناك اتفاق بين الطرف الاول في المعاملة الاولى والطرف الثاني في المعاملة الثانية. فالعامل الذي يصنع
5:18لا يكون بينه وبين صاحب الرغبة اتفاق بحيث يتعاقدان او يتفقان على كيفية تصنيع السلعة وعلى اوصافها ثم بعد ذلك يذهبون الى المصرف ليكون وسيطا بينهم هما ومن المعاملات التي قد تدخل فيها بعض المصارف ما يتعلق بمعاملات التأمين والمراد
5:49بها عقد يراد بالتأمين عقد يكون فيه تعويض مالي عند حصول خسارة او مصيبة والتأمين له نوعان مشهوران احدهما التأمين التجاري والثاني التأمين تعاوني واكثر المجامع الفقهية والهيئات العلمية على ان التأمين التجاري يمنع منه
6:24ويستدلون على ذلك بان هذا العقد فيه ربا فهو دفع مال بمقابل النقدي دفع مال نقدي في مقابلة مال نقدي مع عدم التساوي بينهما وفيه نوع من انواع القمار لان الانسان يدفع ولا يدري هل يحصل على العوظ
6:54مرتب على ذلك او لا؟ وهذه المعاملة ايضا مشتملة على جهالة وغرر فانه لا يدرى كم سيدفع من الاقساط ولا يدرى كم سيحصل عليه من التعويض وبينما بينما رأت هذه المجامع ان التأمين التعاوني جائز و
7:22رأوا انه من المباحات واستدلوا عليه بالنصوص الواردة في الترغيب في التعاون من مثل قوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى وبمثل ما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم
7:42اثنى على الاشعريين وذكر انهم اذا ارملوا وكانوا في الغزو جمعوا ما لديهم من طعام ثم اقتسموه. قال فهم مني وانا منهم. وهذا نوع من انواع معي التأمين التعاوني. ولكن يبقى هنا اشكالية كبيرة عند من اه
8:12ابحث في مثل هذه المعاملات الا وهي ما هي الفوارق التي تكون بين التأمين التعاوني تأمين التجاري. والناظر في انواع هذه في انواع التأمين يجد ان هناك ثلاثة فروق رئيسة بين التأمين التعاوني والتأمين التجاري. اول هذه الفروق
8:42ان التأمين التجاري يكون التعويض فيه مبنيا على بين الطرفين. بينما التأمين التعاوني يكون التعويض فيه على وفق ما حصل من خسارة على المؤمن. مثال ذلك قد يكون التأمين على قلم. ففي التأمين
9:12تكون يكون يكون التعويض بمقدار قيمة هذا القلم. بينما في التأمين التجاري يكون التعويض بحسب الاتفاق فقد يتفقون في تأمين القلم على ان يكون التعويض مليون ريال مثلا واما الفرق الثاني فهو ان التأمين التجاري تكون الاقساط المدفوعة من المؤمن
9:43بحسب الاتفاق بينما في التأمين ولذلك تختلف هذه الاقساط ما بين شخص واخر ليكون ذلك بالنسبة او منسوبا الى التعويض فانه متى كان التعويض كبيرا كانت الاقساط كبيرة ومتى قل التعويض قلت
10:13ولذلك قد تكون السلعة الواحدة من اشخاص متماثلين متفاوتة في الاقساط. بخلاف التأمين من التعاون فانه عند التماثل في السلع وفي صفات الاشخاص المؤمنين تكون الاقساط متماثلة والفرق الثالث من الفروق بين التأمين التعاوني والتأمين التجاري ان التأمين
10:45تعاوني ترد فوائد التأمين الى المؤمنين. بخلاف التأمين التجاري جاري فان القائمين عليه يأخذون هذه الفوائد. ومن امثلة وذلك ان تأمين التعاوني بمثابة اتفاق بين جماعة يعوضون من حصل عليه مصيبة او
11:15خسارة منهم ولذلك فما فاض من الاموال فانه يعود الى المؤمنين. بخلاف التأمين التجاري فهو فالقائم عليه يأخذ ما فاض من اموال المؤمنين لانه انما اراد الاتجار بمثل هذه المعاملة
11:40فان قال قائل فما هي فائدة شركة التأمين التعاوني في هذه الحال؟ فيقال ان شركات التأمين التعاوني تتمكن من العمل بهذا المال والاتجار به والاستفادة من استثماره وتنميته ومن المسائل التي يكثر الحديث فيها عند من يبحث في مسائل المصارف
12:13مسألة الصكوك والمراد بالصك الوثاق التي تكون لاثبات الحقوق الوثائق التي تكون لاثبات الحقوق. والصكوك لها انواع كثيرة لعلي اذكر منها ثلاثة انواع. فالنوع الاول صكوك الملكية. صكوك الملكية. وهذه
12:43الصكوك تكون هناك سلعة يكون ملاكها متعددين فيكون لكل مالك صك يثبت ملكيته في تلك السلعة. وقد يكون لتلك السلعة غلة مردود فتعود لاصحاب تلك الصكوك. ومن امثلة هذا فيما يتعلق بمعاملات المصارف
13:13ان يشتري المصرف عمارة بمئة الف مثلا ثم يقول ثم يقوم بوضع صكوك ملكية عليها مئة صك فيقوم ببيع الصك بالف ومئة اربح الفرق في هذا وتكون هذه الصكوك بعد ذلك لاثبات ملكية من كان بيده شيء منها
13:43لجزء من هذه العمارة فكل واحد منهم يملك سهما من الف سهم وهكذا فهذه الصكوك صكوك الملكية مما يتعامل به المصارف مما تتعامل به في الاسلامية وهي سبيل من سبل استفادة الناس من هذه المنشآت وكذلك
14:13لكي يكون هناك استفادة للمصارف فيها بوظع فارق في قيمتها. فهم يشترونها ابي ثمن ثم يجعلونها موزعة في ملكيتها ثم يقومون ببيع هذه الملكيات من خلال جعل صكوك للملكية ومن انواع الصكوك صكوك الاجارة. صكوك الاجارة
14:43بان يكون هناك سلعة يوجد من يريد استئجارها لمدد متفاوتة فيقوم البنك بوضع صكوك ايجارة فيها. ثم تؤجر تلك السلعة على الذي يريد الاستفادة منها. ومن امثلة هذا ما لو كان هناك عمارة. وهذه العمارة
15:13يرغب يوجد من يرغب ان يستأجرها لمدة عشرين سنة. ثم فيقوم البنك بي شرائها ثم بوضع صكوك الاجارة عليها بحيث يملكون الانتفاع هذه العين بمقدار صكوكهم. فيأتي فيأتي مستأجر فيستأجر هذه العمارة لمدة
15:44عشرين سنة بحيث يدفع في كل سنة اجرتا اجرة لانتفاعه بالعمارة في تلك السنة. فيكون هذا من سبل افادة اصحاب هذه آآ الصكوك. مثال ذلك عندنا عمارة يوجد من يريد ان يستأجرها لمدة عشرين سنة. كل سنة يستأجرها بمليون ريال
16:19فيظع المصرف عليها صكوكا صكوك ايجارة بحيث يعتبر من يشتري هذا الصك مستأجر اجرا لي هذه او لجزء من هذه العمارة هذه المدة. فيضع فيها مثلا مليون سهم. كل سهم
16:41بخمسة عشر ريالا. فهنا هذا يدفع خمسة عشر ريالا الان او يستفيد كل سنة ريال بحيث يحصل له على مدار العشرين السنة القادمة عشرون ريالا لكل لسنة ريال فهذا مما يدخل في صكوك الاجارة ومثل هذا العقد عقد جائز
17:11في الشريعة ولا زال الفقهاء يذكرون ان من استأجر عينا جاز له ان يؤجره ها متى كان المستأجر الاخير اقل انتفاعا من المستأجر الاول وذلك ان المستأجر الاول ملك منفعة هذه العين فجاز له ان يستوفيها بنفسه
17:40او ان يستوفيها بغيره ومن انواع الصكوك ايضا صكوك المشاركة. صكوك المشاركة بحيث يكون هناك رغبة في اجراء آآ شيء من انواع الشركات مثل عقد المضاربة ولكن لا يوجد تمويل لهذه الشركة
18:08بالتالي يضعون صكوكا لملكية هذه الشركة بحيث كل ما ورد من غلة تن فانها توزع بين اصحاب هذه الصكوك بقدر مشاركتهم فمثل هذا ايضا نوع من انواع عقود الشركات التي جاءت الشريعة باباحتها
18:37واجازتها. فالمقصود ان موضوع الصكوك يمكن ان ينتفع به في المصرفية وتكون سببا من اسباب نماء نمائي وكثرة الاعمال عند الناس. وان كان في بعض صور هذه الصكوك توجد نوع من انواع التحيل على الربا بحيث يكون المقصود مال
19:12قبلي مال احدهما مؤجل والمؤجل اكثر من اه الحال فيكون ذلك التعامل طريقة من طرائق التحيل على الربا من انواع المعاملات المصرفية ما يتعلق بالتحويلات المصرفية والمراد بالتحويل او الحوالة نقل
19:47الدين من ذمة الى اخرى. والحوالة اصلها جائز. وقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اتبع على مليء فليتبعه والحوالات المصرفية على نوعين. النوع الاول ان تكون الحوالة من جنس
20:14من جنس واحد كما لو اعطاه مئة وطلب منه ان يقوم تحويلها هذا المال الى محل اخر او بلد اخر. فمثل هذا الاصل فيه الجواز. حتى ولو واخذ المصرف آآ اجرة على هذا العمل جاز فان هذا من انواع عقد
20:44الاجارة فاخذ اجرة على تحويل هذا المال الفقهاء يذكرون عقدا يماثل هذا العقد يسمونه السفت السفتجة ويستدلون عليه بما ورد عن عبد الله ابن الزبير انه كان يأخذ من الناس اموالهم بمكة
21:13يحيلهم على اخيه مصعب بن الزبير في العراق. وكانوا يقصدون بذلك ان يأمنوا الطريق. فانهم لو اخذوا اموالهم في الطريق قد يأتيهم قطاع الطريق فيستولون على تلك الاموال. وبالتالي يتعاملون بمثل
21:37هذا التعامل المشهور من مذهب الامام احمد وطوائف من اهل العلم اجازة هذا النوع من انواع العقود ومن منع قال بان هذا الذي دفع المال يستفيد بدفعه المال وكأنه قد اجرى عملية قرظ واستجر لنفسه نفعا بها
22:07ولكن هذا النفع انما هو نفع معنوي وليس نفعا ماليا. ولذلك لا يدخل في ما ما يسمى بمسائل القروظ التي تجر نفعا والنوع الثاني من انواع التحويلات المصرفية التحويل بعملة اخرى. كما لو اعطاهم
22:35على ان يقوموا بتحويلها الى بلد اخر فيجعلونها جنيهات مصرية او دولارات او غير ذلك. فهذا التعامل من التعاملات التي انتشرت في زماننا الحاضر ولذلك اختلفت وجهات نظر العلماء المعاصرين في
23:03هذا النوع من انواع التحويلات المصرفية ومن اجاز هذا التعامل اشترط فيه ان يكون هذا هذا التعامل قد فصل بين معاملة الصرف ومعاملة التحويل والحوالة. فان هذا العقل مشتمل على امرين معاملة صرف فكانه قام باعطائه ريالات
23:37اخذ بدلها جنيهات ثم بعد ذلك اجرى تعاقدا اخر بتحويل هذا المال الى من يستلمه في البلد الاخر وحينئذ معاملة الصرف لابد فيها من التقابظ كما تقدم لان لا يكون من
24:04النسيئة فان ربا النسيئة بيع ربوي بربوي يشاركه في العلة احدهما مؤجل ومن ثم لا بد من التقابظ. ولذلك بعظهم قال بان قبظ الشيك الشيك الذي يرسله الى البلد الاخر ليقوموا باستلام الحوالة بناء عليه يعتبر بمثابة
24:34تقابل المشترط في عقود الصرف. بينما اخرون قالوا بان التقييد في الحساب البنكي يعتبر قبضا. ولذلك جعلوا ان هذا الشخص لما سلم المال الى المصرف وسجل في سجلات المصرف بانه
25:01الفلاني من النقد الاخر اعتبر هذا بمثابة القبض قالوا بان هذه معاملة صرف مستكملة الشروط فاذا حول المبلغ بعد ذلك اصبحت معاملة اخرى فهذا الماحة عن ما يتعلق بالتحويلات المصرفية
25:34ومن انواع المعاملات التي تجريها البنوك ما يسمى ببيع الديون المعدومة. بيع الديون المعدومة. ومن امثلة ذلك ان يكون للبنك ديون على اشخاص اشخاص عاجزين عن السداد. فيقوم البنك ببيع هذا الدين على شخصنا
26:04اخر ومن اجل ان يستوفي هو هذا الدين ويقوم آآ اخذ الفرق بين ما دفعه وبين قيمة الدين الحقيقية وتقدم معنا ان ذكرنا مسائل قلب الدين وبيوع الديون المعدومة هي ممن
26:32ادخل في صور قلب الدين السابقة. وبيوع بيع الدين المعدوم هذا على نوعين النوع الاول ان يكون بيعا بدين مؤجل واما ان يكون بيعا للدين بثمن حال. كما يمكن تقسيم هذه المعاملة على قسمين
27:02القسم الاول ان يكون البيع بمال من جنس مال الدين. والثاني ان يكون البيع من غير جنسه. وبالتالي نحتاج الى تقسيم هذه المسألة باقسام متعددة القسم الاول بيع دين على
27:29غير صاحبه مال من غير جنسه. والثانية بيع دين من غير صاحبه بمال من جنس الدين. مثال ذلك لدين على زيد الف ريال وقد عجز عن سدادها وحل اجل الدين من مدة طويلة
27:59ولكني اردت ان اتخلص من هذا الدين ولو بجزء منه فابيع هذا الدين على زيد شخص اخر غير المستدين الاول بمئة ريال الدين كان الف ريال فبعته بمئة ريال. فهنا بيع الدين كان من جنس
28:28الدين الاول ولذلك فحقيقة هذه المعاملة بيع الف مئة فبعض المعاصرين اجاز مثل هذا التعامل وقال بانه في حقيقته التنازل عن بعض الدين ولكن التنازل عن بعض الدين انما يكون على المدين الاول وليس على المشتري الجديد
28:57المشتري الجديد اشترى هذا الدين بمئة وقد يستوفيه بالف وقد يستوفيه بخمسمائة فكان حينئذ من المعاملات الربوية لانه يصدق عليها حقيقة ربا النسيئة على ما الدم واما الصورة الثانية من بيع الديون المعدومة فان يبيع ذلك الدين بمال من
29:28من غير جنس الاول ومن غير سلعة تشاركه في علة الربا. كما لو كان له دين على آآ معسر بالف ريال فباع الدين على خالد بعشرين صاعا ان التمر فهنا البيع على شخص اخر. فالجمهور يمنعون من هذا التعامل
29:58ويعتبرونه من بيع الدين بالدين. وقد حكوا اجماعا على ان اصل هذا الباب على المنع. ويذكر عن فقهاء المالكية انهم اجازوا مثل هذا التعامل ورأوا انه لما اختلفت لما اختلفت الاصناف جازى بيع هذا الدين بالسلعة الاخرى التي من غير
30:34انسيه وقد يكون البيع بثمن حاضر يدفع له التمر في الحال فيكون هذا من اسباب من اسباب عدم زيادة اشتغال الذمم بالديون وقد يكون بثمن مؤجل. كما لو قال له بعشرين
31:00صاعا ادفعها لك بعد ستة اشهر فعند من اجازها لابد من من وجود شروط السلم ليكون عقدا صحيحا وذلك ان هذه السلعة كانت سلعة الموصوفة في الذمة فلا بد من اشتمال عقدها على شروط
31:28السلام ومن المسائل المتعلقة تعاملات المصارف ان يفتح المصرف حساب بات جارية بحيث يتمكن صاحب الحساب من وضع مال في هذا الحساب الجاري. ثم يأخذه متى شاء وهذا قد آآ وهذا له شبه بما ذكرناه في الودائع المصرفية
32:00ولكن هنا مسألة وهي هل يجوز للمصرف ان يأخذ اجرة على تاب الجاري فيأخذ عمولة عليه وهذه هي العمولة قد تكون بنسبة مما وضع من المال فيه وقد يكون او بمبلغ مالي محدد او متفق عليه بين صاحب الحساب وبين المصرف
32:30ومن بحث هذه المسألة من الفقهاء رأى المعاصرين رأى جواز ذلك ولم يمنع منه قال بان ذلك المصرف قدم خدمة ليستحق بها اجرة متى وقع الاتفاق بينهما جاز ذلك الاتفاق. وهذا يجري
33:00على قواعد الشرع في باب الايجارات. والناظر في هذا يجد ان بينه وبين اخذ صاحب المال للعمولة على وظعه لماله في المصرف فارقى فانه في تلك المسألة يأخذ زيادة. وفي هذه المسألة التي بين ايدينا المقترض هو الذي
33:33خذوا المال الزائد عن القرظ ففرق بين المسألتين ومن المسائل ايظا التي قد تتعلق بهذا الباب ما يتعلق بوظع المصارف قد يسمونها صناديق استثمار او صناديق توفير وقد يكون منها آآ
34:03واقسام متعددة بحسب النشاطات التي تكون مزاولة المصرف للاعمال تجارية فيه فقد يكون في باب العقارات مما قد يسميه بعضهم ريتا وقد يكون في باب الاسهم وقد يكون في باب في ابواب اخرى من ابواب المعاملات. فصناديق التوفير هذه هل هي
34:33ازا او ليست بجائزة ينظر في تكييفها. فان كانت حقيقتها عقد رباء بان هناك مبلغ مالي يدفع لصاحب المال في كل مدة من المدد هذا نوع من انواع الربا وذلك ان البنك يأخذ الفا ثم يقوم
35:03الفا وخمسمائة على مدار السنة يدفع في كل شهر مبلغا وفي نهاية السنة عيد اصل المبلغ فيكون هذا من انواع عقود الربا المحرمة شرعا واما اذا كانت هذه الصناديق قائمة على نوع من انواع التجارة او انواع
35:32معي الصناعة ففي هذه الحال يقال بان اصلها على الجواز متى كانت مراعية للشروط الشرعية الواردة في ذلك التعامل من انواع التعاملات. ومن امثلة ذلك ان يوضع صندوق فيه من يساهم ثم يشترى بالاموال المودعة في ذلك الصندوق عقارات. ثم هذه
36:07عقارات تؤخذ غلتها فتوزع على المساهمين والمشاركين في ذلك الصندوق وقد يكون للمصرف اه نسبة من غلة هذه العقارات وهذه الصناديق قد تكون محددة بمدة معلومة بحيث تباع السلع التي يحصل الاستثمار فيها عند تمام هذه المدة وقد لا يكون هناك اتفاق على
36:47تحديد الاستثمار في هذه الصناديق بمدد محددة وحينئذ يكون للمستثمر لكل في ذلك الصندوق جزء من هذه العقارات التابعة للصندوق ومما يتعلق ايضا بهذا الباب ما اه يعرف ببيع الاسهم والسندات
37:17فان المصارف قد تدخل في هذا الباب والدخول يكون على انواع. النوع الاول ان هنا المصارف وسيطة في التعاملات التي تكون بالاسهم. ومن ثم يكون لها نسبة من هذا العقد او يكون لها مبلغ مالي محدد عن كل عملية تجرى بها
37:47تجرى في هذا الباب فاذا كانت العمولة المدفوعة للبنك بمبلغ مالي محدد كانت من انواع عقد للايجارة وبالتالي تكون عقدا جائزا تخرج على عقود الاجارة ولابد حينئذ من وجود شروط عقد الاجارة. واما اذا كانت بنسبة
38:13مئوية من عقد ذلك المنتفع ففي هذه الحال يكون عمل يكون ذلك المصرف هو عقد سمسرة على وفق ما جرى في عقود السمسرة ومن انواع تعاملات البنوك في الاسهم ان تتجر في الاسهم. بحيث تشتري هذه الاسهم
38:43تلكها ثم تقوم ببيعها وبيعها قد يكون بثمن حاضر وقد يكون بثمن وفي العادة ان يزاد في الثمن المؤجل وفي هذه الحال لابد من وجود شروط التورط السابقة التي ذكرناها من كون البنك
39:09املكوا هذه الاسهم ملكا تاما قبل بيعها. ومن كونه لا يقوم لا يقوم بشرائها من العميل ولا يوكله العميل في بيعها. وكذلك يشترط الا يزاد عليه في الاقساط لا يزاد على العميل او المشتري في الاقساط عند التأخر عن السداد في الوقت المحدد
39:39ويشترط ايضا ان تكون تلك الاسهم في شركات مجالها واستثماراتها في لامور المباحة وذلك ان الشركات على انواع بالنسبة لتعاملاتها. فهناك ما يكون تعاملات الغالب في تعاملاته تعاملات الربا انواع التعاملات المحرمة كما لو كانت الشركة التي
40:17يراد شراء اسهمها تتعامل بصنع الخمور او تجارة الخمور او كانت تتعامل بيع المحرمات. ففي هذه الحال لا يجوز شراء اسهم هذه الشركات ولا المتاجرة في لان الانسان حينئذ يكون معاونا على الاثم والعدوان. وقد قال تعالى ولا تعاونوا على الاثم
40:47والعدوان واما اذا كان اساس معاملات الشركة التي يراد شراء اسهمها معاملات مباحة واصل نشاطها على الاباحة. لكن يوجد عندها تعاملات محرمة. فهذا النوع على قسمين. القسم الاول ما تستعمل فيه الشركة اموال المساهمين
41:19في التعامل المحرم. كما لو كان تقوم باقراظ اموال المساهمين في قروظ ربوية او تشتري اموال المساهمين امورا محرمة فتقوم ببيعها فهذا النوع من انواع التعاملات محرم. وعلى ذلك فان المساهمة في مثل هذه الشركات
41:49على التحريم وذلك لان الانسان كانه قد جعل جزءا من من ماله في امر محرم وبالتالي يحرم عليه هذا التصرف فان من كان عنده مئة لا يصح له ان قل ساتجر في مئتي هذه تسع وتسعين ريالا في امور مباحة
42:19بريال واحد في الربا ليكون محاربا لله ورسوله في هذا الجزء من ماله واما القسم الثاني فهو ان تكون الشركة المساهمة وتعاملت بالامر المحرم قم ثم لكن هذا التحريم ليس متعلقا باموال المساهمين. ومن امثلة ذلك
42:50ما لو كانت هناك شركة فيها مساهمات متعددة ثم اقترظت الشركة قرضا ربويا فان ثم اتجرت بالجميع ما للمساهمين ومال القرظ الربوي فان الشركة في هذه الحال لا تستعمل اموال المساهمين في الامر المحرم من
43:23او غيره. ففي هذه الحال لا يكون على صاحب الاسهم شيء من الاثم وذلك انه لم يرظى بهذا المحرم ولم يساهم بماله في هذا التعامل المحرم. فان جاءت ارباح من هذه الشركة فان صاحب الاسهم
43:53عليه التخلص من من ربح المال الربوي الذي وزع عليه عند وزع عليه عند توزيع الارباح. مثال ذلك هناك شركة فيها اسهم و رأس مال هذه الشركة الف ريال مثلا لكل مساهم سهم قيمته ريال
44:23صاحب القائم على الشركة قام باقتراظ الف اخرى من اجل ان ينمي تجارة هذه الشركة المساهمة. ولكن هذا القرظ كان قرظا ربويا وربحوا من ذلك الظعف. ففي هذه الحال نصف الذعر نصف ففي هذه الحال الربح المقابل لمال
44:57مساهمين يحق لهم ان يأخذوه. وما زاد عن ذلك فانه زيادة ربح ناشئة عن تعامل محرم ومن ثم وجب عليهم التخلص منه. وهذا ما يسميه بعظ الفقهاء بالتطهير بالتطهير وحينئذ نعلم ان المصارف قد تدخل في هذا الباب مرة بكونها تتبنى
45:33ان عملية الاكتتاب في الشركات المساهمة ومرة قد تقوم رأي اسهم شيء من الشركات لتكون شريكة في ملك هذه الشركات. ومرة قد تتعامل ببيع هذه الاسهم على من يريد تملكها والانتفاع بها او يريد ان ينتفع
46:03بع بثمن هوى الزيادة في قيمتها بحسب تفاوت اقيامها في الاسواق. ومن ثم لابد من ملاحظة الظوابط الشرعية المتعلقة بالاسهم مثل الاسهم ما يتعلق السندات والسندات على نوعين سندات ملكية
46:32وسندات مالية فالسندات المالية التي تشترى هي بمثابة دين يشتريه من يريد للتجارة فيه ليبيعه او ليحصل على عوظ مالي بسببه. فهذا النوع يمنع منه وذلك انه بيع مال ربوي بمال من جنسه واحدهما فاضل
47:02اجل وقد يكون وقد تكون السندات في غير هذا. كما لو كانت هناك سندات ملكية قوموا شخص ببيع هذه السندات التي تثبت الملكية في هذا الباب فيوجد من يشتريها في ثمن بثمن يريد بذلك ان يستفيد من الارباح المترتبة على ملكية
47:33جزء من السلعة التي السندات تمثل جزء ملكية فيها فهذه انواع من انواع التعاملات المالية في المصارف. وهناك تعاملات اخرى لعلي ان شاء الله ان اتكلم عنها في الغد باذن الله جل وعلا
48:01والمرء مهما اراد ان يستوعب الكلام في مثل هذه التعاملات فانه لن يتمكن من ذلك لان وقت هذه الدورة محصور وانما المراد ايجاد تصوير لهذه المسائل وبيان مرد هذه المعاملات وعلى ذلك نتمكن من معرفة الحكم الشرعي فيها. بارك الله فيكم
48:31وفقكم الله لكل خير وجعلكم الله من الهداة المهتدين. كما سلوا سبحانه ان يتولى ارزاقكم وان يدرها عليكم وان يكفيكم بحلاله عن حرامه وبفظله عمن سواه كما نسأله جل على ان يبارك في ارزاق المسلمين وان يمكنهم من الاتجار وان
49:01والاعمال تماسله سبحانه صلاحا لاحوال الجميع. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد مد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.