معالي الشيخ أ د سعد بن ناصر الشثري برنامج الدين حياة 9 [ التوكل ]
0:00الدين حياة. لا لا تحسب ان الدين بعيد عن حب وحياة وبهاجرك للدين ستحيا تعشق ما قلبك اهواه او ان الايام ستحلو وترى الدنيا شط نجاة بحر من امال شرق لجميل الاحلام ليس دينك ما تخشاه ذا ممنوع ذاك حرام فالاسلام
0:30جميل حظا هذا ليس هو الاسلام. الدين حياة. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وانعم وبارك على نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم وبعد
0:44احييكم مستمعي الكرام بتحية الاسلام سلام الله عليكم ورحمته وبركاته. واهلا ومرحبا بكم في حلقة جديدة من برنامجكم الاسبوعي الدينوح الحقيقة في مستهل حلقة هذا اليوم اشرف بالترحيب بضيفي وضيفكم صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري عضو هيئة كبار العلماء والمستشار في
1:05الديوان الملكي والمدرس بالحرمين الشريفين حياكم الله فضيلة الشيخ. الله يحييك اهلا وسهلا ارحب بك وارحب باخواني المستمعين الكرام واسأل الله جل وعلا ان يمن عليهم بالفضائل والخيرات والبركات اللهم من في آآ بداية او بداية حلقة اليوم راح آآ نخصص لها عنوان التوكل فضيلة الشيخ
1:29كيف نوطأ لهذا العنوان ونرسخه في نفوس المؤمنين والمؤمنات كما يقال الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يجعلنا واياكم ممن تعلقت قلوبهم به سبحانه وتعالى
1:51العبد المؤمن يجزم بان الله هو المتصرف في الكون وانه اذا اراد شيئا فلا راد لقضائه ولا مانع لعطائه وذلك انطلاقا من النصوص التي جاءت بتثبيت هذا المعنى ومن ذلك قول الله جل وعلا
2:16وان يردك الله بظر فلا كاش وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو ويريدك بخير فلا راد لفضله. يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء
2:40لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان يظروك بشيء لم يظروك الا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الاقلام وجفت الصحف ومن هذا المنطلق فان المؤمن
3:00يعلق قلبه بالله سبحانه وتعالى رجاء واملا في فظله سبحانه وتعالى والله جل وعلا قد امرنا بان نتوكل عليه واخبر بان المؤمنين يتوكلون عليه سبحانه وتعالى كما في قوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم
3:33ايمانا وعلى ربهم يتوكلون وفي تقديم الجار والمجرور في هذه الاية دلالة على انهم لا يتوكلون على غير الله سبحانه وتعالى والمراد بالتوكل ان يعتمد القلب على الله جل وعلا
3:56بحيث يشاهد العبد اثر فعل الله في الكون وكل ما وقع في الكون فهو من عند الله سبحانه وتعالى. ومن ثم يعود القلب على الله جل وعلا ولا يعني هذا ان يترك العبد مزاولة الاسباب
4:16وفعل الافعال الحميدة التي تنتج عنها الاثار الطيبة ولكنه مع فعله لذلك يعلم انه لن يتمكن من الحصول على النتائج التي يريدها الا اذا قدر الله له ذلك ومن ثم فان قلبه يعتمد على ربه سبحانه وتعالى
4:42ومن هنا لا يعجب الانسان بما يعطيه الله عز وجل من الاسباب سواء كانت متعلقة بذهنه او ببدنه او بعمله او باعوانه او بمن يعينه ويقويه. وانما يعتمد قلبه على الله جل وعلا
5:07ومن هنا فانني اذكر اخواني الكرام بالحوادث العظيمة التي تحدث في الكون نتيجة اسباب يسيرة سهلة فكم من انسان كسب الاموال العظيمة وتمكن من الحصول على الثروات الكثيرة باسباب سهلة يسيرة وما ذاك الا ان الله عز
5:33وجل كان معه وكان العبد متوكلا على ربه سبحانه وتعالى وفي المقابل كم من انسان عنده امكانات عظيمة وماديات كثيرة وكان يريد ان يعمل بها وان يكتسب فكانت وبالا عليه وكانت من اسباب خسارته
5:59ومن هذا ومن هنا فانني اؤكد على اخواني بان لا يعجبوا بما لديهم من امكانات وان يعلموا انه لن يقع في الكون الا ما يريده رب العزة والجلال والله تعالى هو المتصرف في الكون وهو الذي يعطي انواع الاعطيات لمن شاء من عباده وهو ينصر
6:26من يشاء كما قال تعالى ان ينصركم الله فلا غالب لكم. وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون وهو الذي يرزق من يشاء. كما قال تعالى وما من دابة في الارض الا على الله رزقها
6:49وكما قال سبحانه قل ان ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له في نصوص كثيرة تدل على ان رب العزة والجلال يعطي من يشاء ويمنع من يشاء وهو سبحانه يعز من يريد من العباد. كما قال تعالى من كان يريد العزة فلله العزة
7:18جميعا ومن هنا فان العبد يعلق قلبه بالله سبحانه وتعالى. رجاء واملا ورغبة في فضله جل وعلا ومتى علق الانسان امله بالله فان الله سبحانه وتعالى لن يخيب رجاءه قد يؤخره
7:42قليلا ليختبره ولكن المحصلة النهائية واخر الامر سيكون الحال له وسيكون مراده متحققا بل سيعطيه الله فوق مراده فظلا منه سبحانه وتعالى ومن هنا قال النبي صلى الله عليه وسلم لو انكم تتوكلون على الله
8:09حق التوكل لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصا وتروح بطانا وقوله صلى الله عليه وسلم كما يرزق الطير تغدو خماصا اي انها تذهب في اول النهار وبطونها خالية وتروح طعن اي انها تعود في اخر النهار وبطونها مليئة قد كفاها الله عز وجل وتكفل بامرها
8:40اه وفي هذا المقام اذكر اخواني بما نصر الله به اولياءه وعباده الصالحين في مواطن كثيرة مع كثرة الاعداء لانهم كانوا يثقون في الله ويتوكلون عليه سبحانه وتعالى ومن ثم كان الله معهم
9:04قد جاء في الحديث القدسي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل انا عند ظن عبدي بي ليظن بي ما شاء واذكر في هذا ببعض القصص التي
9:22وردت على بعض عباد الله فمن ذلك قصة ابراهيم عليه السلام حينما اجتمع قومه ليلقوه في النار وذلك انه دعاهم الى عبودية الله وحده. وترك عبودية الاصنام. فما كان منهم الا ان
9:43مروا عليه واغرموا له النار العظيمة. والقوه فيها من بعد. فقال الله عز وجل للنار كوني بردا وسلاما على ابراهيم. واذكر في هذا المقام بما ورد عن ابن عباس في قوله
10:04حسبنا الله ونعم الوكيل. قالها ابراهيم حينما القي في النار فحولها الله بردا وسلاما وقد ورد في بعض الاخبار ان جبريل عليه السلام جاء الى ابراهيم وسأله هل لك من حاجة؟ فقال عليه السلام اما
10:27اليك فلا قال هذه الكلمة العظيمة حسبنا الله ونعم الوكيل ما المراد بكلمة حسبنا الله؟ اي كافينا الله يكفينا وحده عمن سواه ومن القصص في هذا ما ورد في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم
10:52فانه صلى الله عليه وسلم قد تعرض في مواطن كثيرة عدد من المصائب وتآمر به اناس من الخلق ومكروا به مكرا سيئا فنجاه الله عز وجل من مكرهم. انظر لقصة يوم الهجرة
11:13حينما اجتمع مائة شاب لقتله صلى الله عليه وسلم خرج من بينهم وجاء الى الغار اصبحوا يطلبونه ليأتوا به حيا او ميتا. وقد وضع في ذلك الاعطيات الكثيرة فهاجر معه ابو بكر الصديق رضي الله عنه
11:40فلما جاء الى الغار كان النبي صلى الله عليه وسلم قد امتلأ قلبه توكلا عليه وثقة به سبحانه وتعالى وقال له ابو بكر الصديق يا رسول الله لو نظر احدهم الى قدميه لرآنا
12:01فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا ابا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما لا تحزن ان طه معنى وانظر في قصة حمراء الاسد وهي غزوة من الغزوات التي اه دخل فيها النبي صلى الله عليه وسلم
12:25وذلك ان المسلمين لما قتل منهم من قتل في غزوة احد وظن المشركون انهم قد انتصروا على النبي صلى الله عليه وسلم عادوا الى مكة. فبينما هم في اول مراحل الطريق جاء اليهم من جاء وقال انكم
12:49لم تفعلوا شيئا انكم انما قدمتم من مكة من اجل القضاء على محمد واصحابه وانكم ام تفعلوا شيئا من ذلك؟ انما قتلتم افرادا منهم ولم تغنوا شيئا فتشاوروا في ذلك فتآمروا على ان يعودوا الى النبي صلى الله عليه وسلم. غازينا
13:18يريدون ان يحققوا مرادهم بقتل النبي صلى الله عليه وسلم والقضاء على دين الاسلام فجاء جبريل الى النبي صلى الله عليه وسلم فاخبره بذلك وكان بعض المنافقين يحاول ان يشيع
13:37الخوف والرعب في قلوب المسلمين بدعوى ان قريشا ومن معها عادوا الى المدينة يريدون ان يفعلوا بها الافاعيل فامر النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه ان يخرجوا من المدينة من اجل ان يلاقوا اهل مكة قبل ان يدخلوا
14:00الى المدينة حتى وصلوا الى منطقة يقال لها حمراء الاسد فلما سمع المشركون بخروج النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه قالوا بان قالوا بانهم قد يقاتلون النبي صلى الله عليه وسلم فينهزمون. ولذلك
14:25او ان يعودوا الى مكة وان تسمع العرب بخبر انتصارهم عليه صلى الله عليه وسلم فيكفيهم ذلك حتى قال قائلهم لا تحولوا انتصاركم الى هزيمة وفي ذلك نزلت ايات تتلى في كتاب الله وهي في قوله جل وعلا الذين قال لهم الناس
14:53ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من والله لم يمسسهم سوء فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم انما
15:16الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين فهذا نموذج من نماذج التوكل على الله حينما قال النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه حسبنا الله اي كافينا وهكذا شأن المؤمن يتوكل على الله عز وجل ويعتمد عليه. ومن نماذج
15:46ومن نماذج الافعال التي تصدر عن التوكل على الله عز وجل ان ندعوه سبحانه وان نتوجه اليه جل وعلا ان يعيننا على مصالح دنيانا واخرتنا. فان الدعاء دليل على حسن توكل العبد على ربه سبحانه وتعالى لانه يعلم
16:14انه لن يكون في الكون الا ما قدره الله جل وعلا وقضاه. ومن هذا المنطلق يدعو المؤمن ربهم سبحانه وتعالى بان يحقق مقاصدهم وان ينجح المساعي التي يقدمونها وان يجعل اعمالهم ناجحة وان يجعل الاسباب التي يزاولونها
16:44صلة الى النتائج التي يريدونها وهكذا ايظا من التوكل الا يعجب الانسان بعمله والا يظن ان النتائج التي انما حصلت مجرد قدرته او قوته او اه بعظ الخصائص التي يتصف
17:07بها ومن التوكل على الله عز وجل ان يبذل الانسان الاسباب فانظر كم من سبب قليل حصل النتائج الكبيرة كما تقدم. واذكر في هذا في هذا السياق ما ورد عن مريم عليه
17:28يا سلام فانها لما اراد الله عز وجل ان تأكل شيئا من الرطب بعد ولادتها لم لم يأتي بالرطب مباشرة وانما امرت بهز الجذع وهذا من فعل السبب. ثم ان الله عز وجل
17:49فلا بايصال الرطب اليها وهكذا في قصة مريم حينما كان آآ ليأتيها فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا. قال يا مريم انى لك هذا؟ قالت هو من عند
18:13لا ان الله يرزق من يشاء بغير حساب واذكر بالدعاء الذي يشرع ان يقوله الانسان بعد الصلاة المكتوبة اللهم اغنني اللهم اغنني بحلالك عن حرام واكفني بفضلك عمن سواك فانه نموذج من نماذج التوكل على الله جل وعلا
18:38بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير. وعلق الله قلوبنا جميعا به سبحانه وتعالى توكلا عليه ورغبة في فظله وطمحه وطمعا بحسن قضاءه اه كما اسأله جل وعلا لاخواني المستمعين الكرام التوفيق لكل خير. هذا والله اعلم وصلى
19:02الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم صلي وسلم على نبينا محمد آآ في ختام هذا اللقاء اشكرك معالي الشيخ الدكتور سعد بن ناصر شثري عضو هيئة كبار العلماء والمستشار في الديوان الملكي والمدرس في الحرمين الشريفين على ما تفضلت به
19:20بارك الله فيك وفي اخواني الذين رتبوا هذا اللقاء وفي القائمين على الاذاعة المباركة الشكر يمتد لكم انتم مستمعي الكرام على طيب الاصغاء وكريم المتابعة. في الختام تقبلوا تحيات فريق العمل. كان معكم في الاعداد والتقديم علي بن عوض ال سلطان. وفي الهندسة الرقمية
19:37الزميل عبد الله المواش وفي الاخراج الزميل محمد الرويس. يتجدد اللقاء بكم باذن الله تعالى في حلقات قادمة حتى ذلكم الحين. اترككم في رعاية الله تعالى حفظه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الدين حياة. الدين حياة. لا لا تحسب ان
19:57ان الدين بعيد عن حب وحياة هو بهجرك للدين ستحيا تعشق ما قلبك اهواه. او ان الايام نحن وترى الدنيا شط نجا. دينك بحر من امال شرق لجميل الاحلام ليس الدين كما تخشاه
20:17ممنوع ذاك حرام فالاسلام جميل حقا هذا ليس هو الاسلام. الدين حياة