أصول مذهب الإمام مالك معالي الشيخ أ د. سعد بن ناصر الشثري--الدرس ( 22)
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين حياكم الله مجددا ايها الاحبة مع اصول الامام مالك رحمه الله تعالى ويسعدنا ان يكون ضيفنا الدائم في هذه الحوارات المباركة صاحب الفضيلة العلامة الدكتور سعد ابن ناصر
0:39حياكم الله فضيلة الشيخ. اهلا وسهلا ارحب بك وارحب اخوتي المشاهدين واسأل الله جل وعلا لك ولهم ولفريق العمل كل خير وكل سعادة وكل صلاح احسن الله احسن الله اليكم
0:59بدأنا التعليق على القواعد التي ختم بها المؤلف هذا الكتاب المبارك وتكلمت في المجلس السابق عن اليقين لا يرفع بالشك ومما اشار رحمه الله اليه من القواعد قاعدة الضرر يزال نأمل من فضيلتكم اه اتحاف السادة المشاهدين
1:23بمعنى هذه القاعدة ودليلها شيء من تطبيقاتها الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فان الشريعة قد جاءت لتحقيق مصالح الخلق ولددرأ المفاسد والمضار عنهم
1:44ومن هنا حكمت بان الظرر يزال فكل ظرر فكل فعل يؤدي الى الاضرار بالناس فان الشريعة تمنع منه ايا كان هذا الفعل ما لم يترتب عليه مصلحة شرعية اعلى منه
2:04واذا نظر الانسان في احكام الشريعة وجد ان اغلبها يحقق هذا المقصد. وهذه ويكون تطبيقا لهذه القاعدة ومن امثلة ذلك مثلا في الطهارات شرعت للظرر اه التي الذي يترتب على وجود
2:25نجاسات وما يضاد الطهارة في الابدان وهكذا في بقية العبادات وفي المعاملات شرعت المعاملات بضوابط معينة فنهت الشريعة عن اه الغرر وعن اكل اموال الناس بالباطل من اجل دفع الظرر الذي يقع على الخلق في اموالهم
2:48وهكذا في ابواب النكاح وفي ابواب الجنايات منع من القتل ورتبت اه احكام في الدية والقصاص من اجل ازالة اه اصدر فاكثر احكام الشريعة تطبيقات لهذه القاعدة الظرر يزال وقد دل على هذه اه القاعدة
3:11كثير من النصوص التي جاءت بالمنع من اه الاظرار بالاخرين ومن امثلة ذلك ان الله عز وجل قيد او منع من عدد من التصرفات التي فيها اه اضرار. فقال مثلا ولا يظار
3:32كاتب ولا شهيد ان تفعلوا فانه فسوق بكم وآآ قال لا لا تضار والدة بولدها مولود له بولده. في نصوص كثيرة تدل على نفي الظرر ومن هنا جاء الحديث الجامع وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم لا ظرر ولا ضرر ولا ظرار لا ظرر ولا ظرار
4:01وبالتالي هذه القاعدة لها فروع من جميع الابواب واعطيك مثال لفرع آآ يترتب عليه مسائل كثيرة في حياة الناس ايجاب الظمان عند حصول التلف هذا فرع فقهي متعلق به مسائل متعددة من ابواب مختلفة. كل من وقع عنده ائتلاف او الحاق او
4:27وازالة ملك الغير فانه يجب عليه ظمانه وتعويظ من لحقه الظرر بسبب ذلك مثلا في باب الشفعة اذا كان هناك عقار مملوك بين اثنين فباع احدهما نصيبه فانه يحق للاخر
4:47شريك الاخر ان يشفع من اجل ازالة الضرر المحتمل وقوعه آآ عليه. هكذا ايضا بما يتعلق بما لو كان هناك اظرار على الزوج او الزوجة فيما يتعلق بعقد النكاح شريعة احكام من طلاق من
5:07الخلع من فسخ من آآ تحكيم بين آآ الزوجين من اجل درء آآ الظرر في هذا آآ الباب وحينئذ هذه القاعدة لها تطبيقات عديدة مختلفة في جميع ابواب الفقه. واشير هنا الى قاعدة
5:27بعضهم يدرجها تحت قاعدة الظرر يزال وبعضهم يدرجها تحت قاعدة المشقة تجري بالتيسير الا وهي قاعدة تبيح المحظور. المحظورات. هذه قاعدة مؤصلة في الشريعة قال تعالى وقد فسر لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم اليه. وقال فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم
5:53عليه فدل هذا على ان المضطر يجوز له ان يفعل من المحظور ما يدفع الظرورة عنه لكن تطبيق هذه القاعدة لابد ان يكون بشروط اذا لم توجد هذه الشروط او انتفى احد هذه الشروط فانه لا يجوز لنا ان نطبق القاعدة. اول هذه الشروط ان
6:19كون آآ ان تكون ان يكون آآ ان تكون الظرورة متحققة او متيقنة لا ان تكون متوهمة. نعم. فلو كان هناك بعض الناس يقول انا علي ضرورة اذا نظرت فاذا ليست ظرورة
6:38والمراد بالظرورة اي ظرر يقع على المكلف هذا كله يقال له ظرورة. مثال هذا تأتي امرأة تقول يمكن رجلي فخذي يمكن توجعني نقول هذا لا يلتفت اليه بمجرد اوهام لا يصح ان نبني عليه فعل المحظور من كشف الرجل على امرأة وهي ليس لديها الا مجرد توهمات
7:02الثاني من شروط هذه القاعدة ان تكون الظرورة تندفع بفعل المحظور اما ان تفعل المحظور وهو لا يدفع الضرورة لا فائدة له وانا اعطيك مثل لو ان انسانا بلغ في العطش درجة بعيدة
7:27خشي على نفسه من الهلاك لم يجد الا الخمر هل يجوز له ان يتناول الخمر من اجل دفع ظرورة الظمأ تقول يجوز فيها؟ نقول لا لا يجوز والسبب في هذا ان
7:44الخمر لا تروي الانسان بل تزيده ظمأ وعبسا وبالتالي الظرورة لا تندفع بفعل المحظور في هذه المسألة اه الشرط الثالث ان اه ان يكون تكون الظرورة بمقدار المحظور. نعم. او يكون
8:06المحظور اقل من الظرورة اما لو كانت اعلى لو كان المحظور اعلى من الظرورة فحين اذ لا يستساغ فعل المحظور لو قال اقتل عشرة والا قتلناك المحظور هنا وهو قتل عشرة اعظم من
8:25اي نعم كذلك يشترط فيه ان لا يفعل من الضرورة الا بمقدار ما ينتفع لا يفعل من المحظور الا بمقدار ما تندفع به الضرورة قالت قدمي تحتاج الى علاج وليس فيه الا هذا الطبيب
8:44نار تروح تكشف وجهها وتكشف يدها وتكشف رجلها كاملة تكشف موطن الظرورة. كذلك يشترط الا يمكن دفع الظرورة الا بفعل المحظور لو كان عندنا طبيب رجل وطبيب امرأة تروح لطبيب المرأة لان طبيب المرأة يندفع بها الضرر. نعم. وبالتالي لا تحتاج الى الذهاب للطبيب
9:11الرجل نعم احسن الله اليكم فضيلة الشيخ على هذا البيان في هذه القاعدة المهمة التي هي من كليات الشريعة الضرر يزال اخذا من حديث النبي صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار. ايها الاحبة الى لقاء اخر بعون الله تعالى وتوفيقه
9:31نستودعكم الله سبحانه وتعالى