تعليق معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري على بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد الدرس 90
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو اللقاء التسعون من لقاءات قراءة كتاب بداية المجتهد العلامة ابن رشد الحفيد وكنا قد انتهينا في هذا الكتاب من بحثي اه مسائل الاجازة
0:25من وسائل الحشد. الحجر ولعلنا ان شاء الله ان نبتدأ بكتاب التفليس فليتفضل الشيخ عبد العزيز. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم اما بعد قال المصنف رحمه الله كتاب التفليس بسم الله الرحمن الرحيم
0:45وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما والنظر في هذا الكتاب فيما هو المفلس وفي احكام المفلس فنقول ان الافلاس في الشرع يطلق على معنيين احدهما ان يستغرق ان يستغرق الدين مال المدين
1:03فلا يكون في ما له وفاء بديونه والثاني الا يكون له مال معلوم اصلا وفي كلا الفلسين قد اختلف العلماء في احكامهما فاما الحالة الاولى وهي اذا ظهر عند الحاكم
1:20من فلسه ما ذكرنا فاختلف العلماء في ذلك هل للحاكم ان يحجر عليه التصرف في ماله حتى يبيعه عليه ويقسمه على الغرماء على نسبة ديونهم ام ليس له ذلك بل يحبسه حتى يدفع اليهم جميع ما له على اي نسبة اتفقت او لمن اتفق منهم. وهذا الخلاف بعينه تصور فيمن
1:45كان له مال يفي بدينه فابى ان ينصف غرماءه هل يبيع عليه الحاكم فيقسمه عليهم ام يحبسه حتى يعطيهم بيده ما عليه فالجمهور يقولون يبيع الحاكم ما له عليه فينصف منه غرماءه او غريمه ان كان مليا
2:05او يحكم او يحكم عليه بالافلاس ان لم يفي ما له بديونه ويحجر عليه التصرف فيه وبه قال مالك والشافعي. وبالقول الاخر قال ابو حنيفة وجماعة من اهل العراق وحجة مالك والشافعي حديث معاذ ابن جبل انه كثر دينه في عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم
2:29فلم يزد غرماءه على ان جعله لهم على ان جعله لهم ما له وحديث ابي سعيد الخدري ان رجلا اصيب على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في ثمر ابتاعها
2:43فكثر دينه فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم تصدقوا عليه فتصدق الناس عليه فلم يبلغ ذلك وفاء بدينه فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم خذوا ما وجدتم وليس لكم الا ذلك
3:02وحديث عمر في القضاء على الرجل المفلس في حبسه وقوله فيه اما بعد ايها الناس فان الاسيفع اسيفيع جهينة رضي من دي رضي من دينه رضي من دينه وامانته بان يقال سبق الحاج
3:20وانه الدان معرضا فاصبح قادرين عليه. فمن كان له عليه دين فليأتنا وايضا من طريق المعنى فانه اذا كان المريض محجور عليه بمكان ورثته فاحرى ان يكون المدين محجورا عليه لمكان الغرماء
3:39القول هو الاظهر بانه اعدل والله اعلم واما حجز الفريق الثاني الذين قالوا بالحبس حتى يعطي ما عليه او يموت محبوسا فيبيع القاضي حينئذ عليه ما له ويقسمه على على الغرماء
3:55فمنها حديث جابر ابن عبد الله حين استشهد ابوه باحد وعليه دين. فلما طالبه الغرماء قال جابر فاتيت النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فكلمته فسألهم ان يقبلوا ثمر ثمر حائطي ويحلل ابي فابوا
4:14فلم يعطهم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم حائطي. قال ولكن ساغدو عليك قال فغدى علينا حين اصبح فطاف بالنخل فدعا في ثمرها ببركة قال فجددتها فقظيت منها حقوقهم وبقي من ثمرها
4:31لا بقية وبما روي ايضا انه مات اسيد بن الحضير وعليه عشرة الاف درهم فدعا عمر بن الخطاب غرماءه فقبلهم فقبلهم ارضه قبلهم. فقبلهم ارضه اربع سنين مما لهم عليه. قالوا فهذه الاثار كلها ليس فيها انه
4:54بيع اصل بدعة ليس فيها انه بيع اصل في دين قالوا يدل على حبسه قوله صلى الله عليه واله وسلم لي الواجد يحل عرضه وعقوبته قالوا والعقوبة هي حبسه وربما شبهوا استحقاق اصول العقار عليه باستحقاق اجازته
5:18واذا قلنا ان المفلس محجور عليه فالنظر في ماذا يحجر عليه وباي وباي ديون تكون المحاصة في ماله. وفي اي شيء من ماله تكون المحاصة وكيف تكون اذا منشأ الخلاف في هذه المسائل
5:38ان كل فريق اخذ جزء من الاحاديث التي وردت في الباب والاحاديث انما هي لمعالجة الحالات التي وجد في عهد النبوة ولكل منها صفة وكل من الفريقين حمل الحديث او حمل احاديثه على اه موطن الخلاف في هذه المسألة. نعم
6:04فاما المفلس فله حالان حال في وقت الفلس قبل الحجر عليه. وحال بعد الحجر فاما قبل الحجر فلا يجوز له اتلاف شيء من ماله عند مالك بغير عوض اذا كان مما لا يلزمه ومما لا تجري العبد بفعله
6:24وانما اشترط اذا كان مما لا يلزمه لان له ان يفعل ما يلزمه بالشرع وان لم يكن بعوض كنفقته على الاباء المعسرين او الابناء. وانما قيل مما لم تجر العادة بفعله. لان له اتلاف اليسير من ما له بغير عوض
6:42كالاضحية والنفقة في العيد والصدقة اليسيرة وكذلك تراعى العادة في انفاقه في عوظ كالتزوج والنفقة على الزوجة ويجوز بيعه وابتياعه ما لم يكن ما لم تكن فيه محاباة وكذلك يجوز اقراره بالدين
7:00لما لا يتهم عليهما وكذلك يجوز اقراره بالدين لمن لا يتهم عليه واختلف قول مالك في قضاء بعض غرمائه دون بعض وفي رهنه واما جمهور من قال بالحجر على المفلس قالوا هو
7:22قبل الحاكم كسائر الناس. قبل الحاكم. هو قبل الحكم كسائر الناس. وانما ذهب الجمهور لهذا. لان الاصل هو جواز الافعال حتى يقع الحجر ومالك كأنه اعتبر المعنى نفسه وهو احاطة الدين بماله لكن لم يعتبره في كل حال
7:40لانه يجوز بيعه وشرائه اذ يجوزه لانه يجوز بيعه لانه يجوز بيعه وشراءه اذا لم يكن فيه محاباة ولا يجوزه للمحجور عليه واما حاله بعد التفليس فلا يجوز له فيها عند مالك بيع ولا شراء ولا اخذ ولا عطاء. ولا يجوز
8:08واما حاله بعد التفريس فلا يجوز له فيها عند مالك بيع ولا شراء ولا اخذ ولا عطاء ولا يجوز يعني الاخذ ما اظن حتى مالك يقول به لو وهب له احد هبة
8:23يمتنع ما يحق له نعم ولا يجوز؟ ولا لا يجوز اقراره بدين في ذمته لا قريب ولا بعيد. قيل الا ان يكون لواحد منهم بينة وقيل يجوز لمن يعلم منه اليه كقاظ
8:41واختلف في اقراره بمال معين مثل القيراط والوديعة على ثلاثة اقوال في المذهب. بالجواز والمنع والثالث بالفرق بين ان يكون على اصل القيراط او الوديعة ببينة او لا تكون. فقيل ان كانت
8:57صدق وان لم تكن لم يصدق واختلفوا من هذا الباب في ديون المفلس المؤجلة. هل تحل بالتفليس ام لا؟ فذهب ما لك الى ان التفليس في ذلك كالموت وذهب غيره الى خلاف ذلك
9:14وجمهور العلماء على ان الديون تحل بالموت قال ابن شهاب مضت السنة بان دينه قد حل حين مات وحجتهم ان الله تبارك وتعالى لم يبح التوارث الا بعد قضاء الدين
9:29فالورثة في ذلك بين احد امرين اما الا يريدوا ان يؤخروا حقوقهم في المواريث الى محل اجل الدين فيلزم ان يعجل الدين حالا واما ان جعل عندنا يجعل يؤجل تمشي بتأويل
9:49ماشي واما ان يرضوا بتأخير ميراثهم حتى تحل الديون فتكون الديون حينئذ مضمونة في التركة خاصة لا في ذممهم. بخلاف فيما كان عليه الدين قبل الموت لانه كان في ذمة الميت
10:06وذلك يحسن في حق ذي الدين ولذلك رأى بعضهم انه ان رضي الغرماء بتحمله في ذممهم ابقيت الديون الى اجلها وممن قال بهذا قول ابن سيرين واختاره ابو عبيد من فقهاء الانصار
10:24ليش غرماء انه رضي الغرماء يتحمله في ذممهم. ايه. رضي الغرماء بتحمل الورثة لكن لا يشبه الفلس في هذا المعنى الموت كل الشبه. وان كانت كلا الذمتين قد قد قد خربت ذمته قد خربت
10:54وان كانت كلا الذمتين قد خربت ذمته فان ذمة المفلس يرجى الملاء لها بخلاف ذمة الميت واما النظر فيما يرجع به اصحاب الديون من مال المفلس فان ذلك يرجع الى الجنس والقدر
11:13اما ما كان قد ذهب عين العوض الذي استوجب من قبله الغريم على المفلس فان دينه في ذمة المفلس واما اذا كان عين العوظ باقيا بعينه لم يفت الا انه لم يقبظ ثمنه
11:30فاختلف في ذلك فقهاء الانصار على اربعة اقوال الاول ان صاحب السلعة احق بها على كل حال الا ان يتركها ويختار المحاصة وبه قال الشافعي واحمد وابو ثور والقول الثاني ينظر الى قيمة السلعة يوم الحكم بالتفليس فان كانت اقل من الثمن خير صاحب السلعة بين ان يأخذها او يحاصر
11:55وان كانت اكثر او مساوية للثمن اخذها بعينها. وبه قال مالك واصحابه. والقول الثالث تقوم السلعة يوم التفليس. فان كانت قيمتها مساوية للثمن او اقل منه قضي له بها اعني للبائع
12:14وان كانت اكثر دفع اليه مقدار ثمنه ويتحاصون في الباقي وبهذا القول قال جماعة من اهل الاثر والقول الرابع انه اسوة الغرماء فيها على كل حال وهو قول ابي حنيفة واهل الكوفة
12:31والاصل في هذه المسألة ما ثبت من حديث ابو هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال ايما رجل افلس فادرك الرجل ماله دينه فهو احق به من غيره. وهذا الحديث خرجه مالك وبخاري ومسلم. والفاظهم متقاربة وهذا اللفظ لمالك
12:50فمن هؤلاء من حمله على عمومه وهو الفريق الاول ومنهم من خصصه بالقياس وقالوا ان معقوله انما هو الرفق بصاحب السلعة لكون سلعة باقية واكثر ما في ذلك ان يأخذ الثمن الذي باعها به
13:06فاما ان يعطي فاما ان يعطي في هذه الحال الذي اشترك فيها مع الغرماء اكثر من ثمنها فذلك مخالف لاصول الشرع وبخاصة اذا كان للغرماء يعطى فاما فاما ان يعطى في هذه الحال الذي اشترك فيها مع الغرماء
13:28اكثر من ثمنها كذلك مخالف لاصول الشرع وبخاصة اذا كان الغرماء اخذ وبخاصة اذا كان للغرماء اخذها بالثمن كما قال مالك واما اهل الكوفة فردوا هذا الحديث بجملته لمخالفته للاصول المتواترة على طريقتهم في رد الخبر الواحد اذا خالف الاصول
13:53تواتر لكون الخبر الواحد مظنونا والاصول والاصول يقينية مقطوع بها كما قال عمر في حديث فاطمة بنت قيس ما كنا لندع كتاب الله وسنة نبينا لحديث امرأة وروى عن علي انه قضى بالسلعة للمفلس. وهو رأي ابن سيرين وابراهيم من التابعين
14:15وربما احتجوا بان حديث ابي هريرة مختلف فيه. وذلك ان الزهري روى عن ابي بكر ابن عبدالرحمن عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال ايما رجل مات او افلس فوجد بعضه رمائه ما له بعينه فهو اسوة الغرماء
14:34وهذا الحديث اولى لانه موافق للاصول الثابتة قالوا للجمع بين الحديثين وجه وهو حمل ذلك الحديث على الوديعة والعارية الا ان الجمهور دفعوا هذا التأويل بما ورد في لفظ حديث ابي هريرة
14:48بعض الروايات من ذكر البيع وهذا كله عند الجميع بعد قبض المشتري السلعة فاما قبل القبض فالعلماء متفقون منشأ الخلاف في هذا اننا هل نعمل بلفظ حديث ابي هريرة من وجد عين ما له عند رجل مفلس
15:10او اننا نلاحظ معناه الذي قصده او اننا نقول هذا خبر واحد مخالف للقياس فليرد. نعم فاما قبل القبض فاما قبل القبض فالعلماء متفقون اهل الحجاز واهل العراق ان صاحب السلعة احق بها لانها في ظمانه
15:31واختلف القائلون بهذا الحديث اذا قبض البائع بعض الثمن فقال مالك ان شاء ان يرد ما قبض ويأخذ ويأخذ السلعة كلها وانشاء خاص الغرماء فيما بقي من سلعته وقال الشافعي بل يأخذ ما بقي من سلعته بما بقي من الثمن
15:50وقالت جماعة من اهل العلم داوود فقالت جماعة من اهل العلم داوود واسحاق واحمد انقبض من الثمن شيئا فهو اسوة الغرماء وحجته ما روى مالك عن ابن شهاب عن ابي بكر ابن عبد الرحمن ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال ايما رجل باع متاعا فافلس الذي
16:11تاعه ولم يقبض الذي باعه شيئا فوجده بعينه فهو احق به وان مات الذي ابتاعه فصاحب المتاع اسوة الغرماء وهو حديث وان ارسله مالك فقد اسنده عبد الرزاق. وقد روي من طريق الزهري عن ابي هريرة فيه زيادة بيان وهو قوله فيه فان كان
16:30قبض ثمنه شيئا فهو اسوة الغرماء. من ثمنه فان كان قبض من ثمنه شيئا فهو اسوة الغرماء. ذكره ابو عبيد في كتابه في الفقه وخرجه. وحدد تابعي ان كل السلعة او بعضها
16:49في الحكم واحد ولم يختلفوا انه اذا فوت المشتري بعضها ان البائع احق بالمقدار الذي ادرك من سلعته الا عطاء فانه قال اذا فوت المشتري بعظها كان البائع اسوة الغرماء
17:08واختلف الشافعي ومالك في الموت هل حكمه حكم الفلس ام لا فقال مالك هو في الموت اسوة الغرماء بخلاف الفلس. وقال الشافعي الامر في ذلك واحد وعمر بن مالك ما رواه عن شهاب عن ابي بكر وهو نص في ذلك
17:26وايضا من جهة النظر وايضا من جهة النظر ان فرقا بين الذمة في الفلس والموت وذلك ان المفلس ممكن ان تثرى حاله فيتبعه غرماءه بما بقي عليه. وذلك غير متصور في الموت
17:48واما الشافعي فعمدته ما رواه ابن ابي ذئب بسنده عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ايما رجل مات او افلس تفى صاحب المتاع احق به
18:01فسوى في هذه الرواية بين الموت والفلس. ولعل هذا اللفظ ومنشأة وخلاف مات فان صحت هذه اللفظة عند فقيه اخذ بها فسوى في هذه الرواية بين الموت والفرس قال وحديث ابن ابي ذئب اولى من حديث ابن شهاب
18:25لان حديث ابن شهاب مرسل وهذا مسند ومن طريق المعنى فهو مال لا تسره الجمهور لا يستدلون بالمرسل وانما يستدلون بعموم حديث ابي هريرة السابق المسند. نعم ومن طريق المعنى فهو مال
18:42لا لا تصرف فيه لمالكه الا بعد اداء ما عليه. فاشبه مال المفلس وقياس مالك اقوى من قياس الشافعي وترجيح حديثه على حديث ابن ابي ذئب من جهة ان موافقة القياس له اقوى. وذلك ان ما وافق من
18:59الاحاديث المتعارضة قياس المعنى فهو اقوى مما وافقه قياس الشبه اعني ان القياس الموافق لحديث الشافعي هو قياس شبه والموافق لحديث مالك قياس معنى امور سد مالك خرجه عبد الرزاق. فسبب الخلاف تعارض الاثار في هذا المعنى والمقاييس. وايضا فان الاصل يشهد
19:23بقول مالك في الموت اعني ان من باع شيئا فليس يرجع اليه فمالك رحمه الله اقوى في هذه المسألة والشافعي انما ضعف عنده فيها قول والشافعي انما ضعف عنده فيها قول مالك لما روي من المسند المرسل عنده لا يجب العمل به
19:46هانتوما فيها الشافعي ضاعف قول مالك. لما روى من المسند المرسل ومرسل ابن شهاب والمرسل عند الشافعي لا يحتج به بخلاف الجمهور نعم واختلف مالك والشافعي فيمن وجد سلعته بعينها عند المفلس وقد احدث زيادة مثل ان تكون ارضا يغرسها او عرصة يبنيها
20:18فقال مالك العمل الزائد فيها هو فوت ويرجع صاحب السلعة شريك الغرماء وقال الشافعي بل يخير البائع بين ان يعطي قيمة ما احدث المشتري في سلعته ويأخذها او ان يأخذ اصل السلعة ويحاصر
20:37ماء في الزيادة وما يكون فوتا مما لا يكون فوتا في مذهب مالك منصوص في كتبه المشهورة وتحصيل مذهب مالك فيما يكون الغريم به احق فيما يكون الغريم به احق من سائر الغرماء في الموت والفلس او في الفلس دون الموت
20:55ان الاشياء المبيعة بالدين تنقسم في التفريس ثلاثة اقسام عرض يتعين وعين اختلف فيه هل هل يتعين فيه ام لا وعمل لا يتعين تأمل العرب فان كان في يد بائعه لم يسلمه حتى افلس المشتري فهو احق به في الموت والفلس
21:20وهذا ما لا خلاف فيه وان كان قد دفعه الى المشتري ثم افلس وهو قائم بيده فهو احق بهم الغرماء في الفلس دون الموت ولهم عنده ان يأخذوا سلعته بالثمن. وقال الشافعي ليس لهم. وقال اشهد لا يأخذونها الا بزيادة
21:39يحطونها عن المفلس. وقال ابن المادشون ان شاءوا كان الثمن من اموالهم او من مال الغريم وقال ابن كنانة بل يكون من اموالهم. واما العين فهو احق بها في الموت ايضا. والفلس ما كان بيده
21:56واختلف اذا دفعه الى بائعه فيه ففلس او مات وهو قائم بيده يعرف بعينه فقيل انه احق به كالعروض في الفلس دون الموت وهو قول ابن القاسم وقيل انه لا سبيل له عليه وهو اسوة الغرماء وهو قول اشهب. والقولان الجاريان عن الاختلاف في تعيين العين
22:19واما ان لم يعرف بعينه فهو اسوة الغرماء في الموت والفلس واما العمل الذي لا يتعين فان افلس المستأجر قبل ان يستوفي عمل الاجير كان الاجير احق بما عمله في الموت والفاس جميعا
22:40كالسلعة اذا كانت بيد البائع في وقت الفلس وان كان فرسه بعد ان استوفى عمل الاجير فالاجير اسوة الغرماء باجرته التي شارطه عليها في الفلس والموت جميعا على اظهر الاقوال
22:56الا ان تكون بيده السلعة التي استأجر على عملها فيكون احق بذلك في الموت والفلس جميعا لانه كالرهن بيده فان اسلمه كان اسوة كان اسوة الغرماء بعمله الا ان يكون له فيه شيء اخرجه فيكون احق به في الفلس دون الموت
23:19وكذلك الامر عنده في فلس مكتري الدواب استكر احق بما عليه من المتاع في الموت والفلس جميعا. وكذلك مكتري السفينة وهذا كله شبهه مالك بالرهن وبالجملة فلا خلاف في مذهبه ان البائع احق بما في يديه في الموت والفلس
23:43واحق بسلعته القائمة الخارجة عن يده في الفلس دون الموت وانه اسوة الغرماء في سلعته اذا فاتت وعندما يشبه حال الاجير عند اصحاب ما لك وبالجملة البائع وبالجملة البائع منفعة بالبائع الرقبة
24:06ماشي عادي وعندما يشبه حال الاجير عند اصحاب مالك وبالجملة البائع منفعة بالبائع الرقبة عنده اعيد الجملة وبجملة فلا خلاف وبالجملة فلا خلاف في مذهبه ان البائع احق بما في يديه في الموت والفلس
24:37واحق بسلعته القائمة الخارجة عن يده في الفلس دون الموت وانه اسوة الغرماء في سلعته اذا فاتت وعندما يشبه حال الاجير عند عند اصحاب ما لك وضح كمل كمل عندما يشبع هذا
25:00بائع رقبة عند اصحاب مالك هذا ما يفهم الكلام هذا المسائل كل هذه في تحرير محل النزاع فهو يريد ذكر مواطن الاتفاق فقال بلا خلاف في ان البائع احق بما في يديه في حال الموت والفلاس
25:25واحق بسلعته القائمة الخارجة عن يده في الفلس دون الموت واما اذا فاتت فهو اسوة الغرماء وعند يشبه حال الاجير وعندها يشبه حال الاجير عند اصحاب ماله وبالجملة البائع منفعة والان الاجير بائع منفعة
25:55وبالجملة البائع منفعة اقرب او اشبه بالبائع الرقبة. نعم يعني موب عندما عندها يا شيخ. ها؟ ايه وعندها يشبه العزيز عنده اصحاب وبالجملة البائع منفعة ايش البائع الرقمي؟ لو قال مثل الجملة هذي انا عندي فيها اشكالية يمكن والحق البائع منفعة بالبائع الرقبة
26:27نعم وعندها اللي عندك ما هو في محله نعم ومرة فمرة يشبهون المنفعة التي عمل بالسلعة التي عمل بالسلعة عمل بالسلعة فمرة يشبهون المنفعة التي عمل بالسلعة التي لم يقبضها المشتري فيقولون هو احق بها في الموت والفلس ومرة يشبهونه بالتي
26:56خرجت من يده ولم يمت فيقولون هو احق بها في الفلس دون الموت. ومرة يشبهون ذلك بالموت الذي فاتت فيه فيقولون هو اسوة الغرماء. اذا منشأ الخلاف في هذه المسائل ما هو الاصل الذي نلحق به تلك المسائل
27:16قال نعم ومثال ذلك اختلافهم فيما استؤجر على سقي حائط فسقاه حتى اثمر الحائط ثم افلس المستأجر فانهم قالوا فيه ثلاثة فانهم قالوا فيه الثلاثة الاقوال وتشبيه بيع المنافع في هذا الباب ببيع الرقاب هو شيء فيما احسب انفرد به مالك دون فقهاء الانصار
27:38وهو ضعيف بان قياس الشبه المأخوذ في الموضع المفارق للاصول يضعف ولذلك ضعف عند قوم القياس على موضع الرخص ولكن انقدح هنالك قياس علة فهو اقوى ولعل المالكية تدعي وجود هذا المعنى في القياس. لكن هذا كله ليس يليق بهذا المختصر
28:03ومن هذا الباب اختلاف في العبد المفلس المأذون له في التجارة هل يتبع في الدين في رقبته ام لا فذهب مالك واهل الحجاز الى انه انما يتبع بما في يده لا في رقبته. ثم ان اعتق
28:19عاتقه ثم ان اعتق اتبع بما بقي عليه ورأى قوم انه يباع ترى قوم ان الغرماء يخيرون بين بيعه وبين ان يسعى فيما بقي عليه من الدين وبه قال شريح
28:34وقالت طائفة بل يلزم سيده ما عليه وان لم يشترطوا بل يلزم سيده ما عليه وان لم يشترطه كواحد يلزم لا يجزم الان باع عبدا عليه ديون مأذون اللي في التجارة
28:55لحقته ديون وش نسوي؟ نقول هل ديون تستوفى من رقبته او تستوفى مما في يده من مال او يقوم سيده بسدادها فالذين لم يروا بيع رقبته قالوا انما عامل الناس على ما في يده فاشبه الحر
29:15والذين رأوا بيعه وشبهوا ذلك بالجنايات التي يجني واما الذين رأوا الرجوع على السيد بما عليه من الدين فانهم شبهوا ماله بمال السيد اذ كان له انتزاعه اذ كان له انتزاعه
29:31اذا نعم سبب الاختلاف هو اختلاف الفقهاء في الاصل الذي يرد اليه قياس هذه المسألة. نعم وسبب الخلاف هو تعارض اقيسة الشبه في هذه المسألة ومن هذا المعنى اذا افلس العبد والمولى معا باي باي يبدأ
29:55هل بدين العبد ام بدين المولى فالجمهور يقولون بدين العبد لان الذين داينوا العبد انما فعلوا ذلك ثقة بما رأوا عند العبد من المال والذين داينوا المولى لم يعتدوا بمال العبد. ومن رأى البدء بالمولى قال
30:15لم يعتدوا بمال العبد والذين داينوا المولى يعني جعلوا الحكم على السيد. هم. لم يلتفتوا. نعم. ومن رأى البدء بالمولى قال لان قال العبد هو في الحقيقة للمولى تسبب الخلاف تردد مال العبد
30:36بين ان يكون حكمه حكم مال الاجنبي او حكم مال السيد. منشأ وخلاف في هل العبد يملك او لا يملكنا واما قدر ما ما يترك للمفلس من ما له فقيل في المذهب يترك له ما يعيش به هو واهله وولده الصغار وولده الصغار الايام
30:58وقال في الواضحة والعتبية الشهر ونحوه ويترك له كسوة مثله وتوقف مالك في كسوة زوجته لكونها هل تجب لها بعوض مقبوض؟ وهو الانتفاع بها او بغير عوظ وقالوا سحنون لا يترك له كسوة زوجته
31:17وروى ابن نافع عن مالك انه لا يترك له الا ما يواريه. وبه قال ابن كنانة واختلفوا في بيع كتب العلم عليه على قولين وهذا مبني على كراهية بيع كتب الفقه
31:31او لا كراهية ذلك واما معرفة الديون التي يحاص بها من الديون التي لا يحاص بها على مذهب مالك فانها تنقسم اولا الى قسمين احدهما ان تكون واجبة عن عوض. والثاني ان تكون واجبة من غير عوض
31:50تأمل واجبته عن عوض فانها تنقسم الى عوض مقبوض والى عوض غير مقبوض فاما ما كانت عن عوض مقبوض وسواء كانت مالا او ارشى جناية فلا خلاف في المذهب ان محاصة الغرماء بها واجبة
32:06واما ما كان عن عوض غير مقبول فان ذلك ينقسم خمسة اقسام احدها الا يمكنه دفع العوظ بحال. فنفقة الزوجات لما يأتي من المدة والثاني الا يمكنه دفع العوظ ولكن يمكنه
32:23دفع ما يستوفى فيه مثل ان يكتري الرجل الدار بالنقد او يكون العرف فيه النقد ففرس المكتري قبل ان يسكن او بعدما سكن بعض السكنى وقبل ان يدفع الكراء والثالث ان يكون دفع العوظ وداء ثالث ان يكون دفع العوظ
32:46يمكنه ويلزمه كرأس كرأس مال السلام اذا افلس المسلم اليه قبل دفع رأس المال والرابع ان يمكنه دفع العوظ ولا يلزمه مثل السلعة اذا باعها ففرس المبتاع قبل ان يدفعها اليه البائع
33:08والخامس الا يكون اليه تعجيل دفع العوظ مثل مثل ان يسلم الرجل الى الرجل دنانير في عروض الى اجل فيفلس المسلم قبل ان يدفع رأس المال وقبل ان يحل اجل السلام
33:26فاما الذي لا يمكنه دفع العوظ بحال فلا محاصد في ذلك الا في مهور الزوجات اذا فلس الزوج قبل الدخول واما الذي لا يمكنه دفع العوظ ويمكنه دفع ما يستوفى منه
33:44مثل المكتري يفلس قبل دفع الكراء فقيل للمكر المحاصة بجميع الثمن واسلام الدار للغرباء. وقيل ليسه الا المحاصة بما سكن ويأخذ داره وان كان لم يسكن فليس له الا اخذ داره
34:01واما ما يمكنه دفع العوظ ويلزمه وهو اذا كان العوض عينا فقيل يحاص به الغرماء في الواجب له بالعوض ويدفعه فقيل هو احق به وعلى هذا لا يلزمه دفع العوظ
34:15واما ما يمكنه دفع العوظ ولا يلزمه فهو بالخيار بين المحاصة والامساك. وذلك هو اذا كان العوض عينا واما اذا لم يكن اليه تعجيل العوض مثل ان يفلس المسلم قبل ان يدفع رأس المال
34:34وقبل ان يحل اجل السلام. فان رضي المسلم اليه ان يعجل العروق ويحاصص ان يعجل العروق ويحاصص الغرماء برأس المال برأس المال السلم كذلك جائز ان رضي بذلك الغرماء فان ابى ذلك احد الغرماء حاص الغرماء برأس المال الواجب له فيما وجد للغريم من مال
34:58وفي العروض التي عليه اذا حلت لانها من المال المفلس وان شاءوا ان يبيعوها بالنقد ويتحاصوا فيها كان ذلك لهم واما ما كان من الحقوق الواجبة عن غير عوض فان ما كان منها
35:16فان ما كان منها غير واجب بالشرع بل بالالتزام كالهبات والصدقات فلا محاصة فيها واما ما كان منها واجب بالشرع كنفقة الاباء والابناء فيها قولان احدهما ان المحاصصة لا تجب بها وهو قول ابن القاسم والثاني ان
35:34انها تجب بها اذا لزمت بحكم من السلطان وهو قول اشهب واما النظر الخامس وهو معرفة وجه التحاص فان الحكم في ذلك ان يصرف مال الغريم من جنس ديون الغرماء
35:51وسواء كان مال الغرماء من جنس واحد او من اجناس مختلفة اذ كان لا يقتضى في الديون الا ما هو من جنس الدين الا ان يتفقوا من ذلك على شيء يجوز
36:05واختلفوا من هذا الباب في فرع طارئ وهو اذا هلك مال المحجور عليه بعد الحجر وقبل قبض الغرماء مما المصيبته؟ فقال اشهب مصيبته من المفلس. وقال ابن الماجشون مصيبته من الغرماء اذا
36:21وقفه السلطان وقال ابن القاسم ما يحتاج الى بيعه فظمانه من الغريم لانه انما يباع على ملكه وما لا يحتاج الى بيعه فظمانه من الغرماء مثل ان يكون المال عينا والدين عينا
36:39وكلهم روى وكلهم روى قوله وكلهم روي قوله عن مالك وفرق اصبغ بين الموت والفلس فقال المصيبة في الموت من الغرماء وفي الفاس من المفلس فهذا هو القول في اصول احكام المفلس الذي له من المال ما لا يفي بديونه
37:04واما المفلس الذي لا مال له اصلا فان فقهاء الانصار مجمعون على ان العدم له تأثير في اسقاط الدين الى وقت ميسرته الا ما حكي عن عمر بن عبد العزيز ان لهم ان يؤجروه. وقال به احمد من فقهاء الامصار. وكله مجمعون على ان المدينة اذا ادعى الفلس
37:24ولم يعلم صدقه انه يحبس حتى يتبين صدقه او يقر له بذلك صاحب الدين. فان كان ذلك خلي سبيله وحكي عن ابي حنيفة ان لغرمائه ان تدور معه حيث دار
37:41وانما صار الكل الى القول بالحبس في الديون وان كان لم يأتي بذلك اثر صحيح. لان ذلك امر ضروري في استيفاء الناس حقوقهم بعضهم من بعض وهذا دليل على القول بالقياس الذي يقتضي المصلحة
37:57وهو الذي يسمى بالقياس المرسل. وقد روي ان النبي عليه الصلاة والسلام حبس رجلا في تهمة خرجه فيما احسب ابو داوود والمحجورون عند مالك السفهاء ومفلسون والعبيد والمرضى والزوجة فيما فوق الثلث لانه يرى ان للزوج حقا في المال
38:18وخالفوا في ذلك الاكثر وهذا القدر كاف بحسب غرضنا في هذا الكتاب مع الصوت نقوله بزوجتي ما فوق الثلث كأن الزوجة وارث لكن يا شيخ الان لو حبس المفلس ماذا يستفيد الغرماء؟ ما يستفيدون شيء لانه ما يستطيع ان يأتي بالمثل. وهذا مذهب ابي حنيفة كما تقدم خلاف الجمهور الذين يرون
38:54انه يحجر عليه ويباع ماله عليه والعلم عليك يعني لعل الامام ابي حنيفة يقول لعل له ما لم يخفيه لعل له كذا. نعم قال رحمه الله كتاب الصلح بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما. والاصل في هذا الكتاب قوله
39:19وتعالى والصلح خير. وما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام مرفوعا وموقوفا على عمر امضاء الصلح جائز بين المسلمين الا صلحا احل حراما او حرم حلالا واتفق المسلمون على على جوازه على الاقرار
39:35واختلفوا في جوازه على الانكار. فقال مالك ابو حنيفة يجوز على الانكار. وقال الشافعي لا يجوز على الانكار لانه من اكل المال بالباطل من غير عوض والمالكية تقول فيه عوض وهو سقوط الخصومة واندفاع اليمين عنه
39:54ولا خلاف في مذهب مالك ان الصلح الذي يقع على الاقرار يراعى في صحته ما يراعى في البيوع فيفسد بما تفسد به البيوع من انواع الفساد الخاص بالبيوع. ويصح بصحته. الاجيال لا يتخذ وسيلة
40:09الى التعامل بما هو ممنوع منه من العقود وهذا هو مثل ان يدعي انسان على اخر دراهم في صالحه عليها بعد الاقرار بالدنانير نسيئة وما اشبه هذا من البيوع الفاسدة من قبل الربا والغرض
40:27واما الصلح على الانكار فالمشهور فيه عن مالك واصحابه انه يراعى فيه من الصحة ما يراعى في البيوع منذ ان يدعي انسان على اخر دراهم فينكر ثم يصالحه عليها بدنانير مؤجلة. فهذا لا يجوز عند مالك واصحابه وقال
40:44وهو جائز هذا مذهب احمد لان المكروه فيه من الطرف الواحد. وهو من جهة الطالب لانه يعترف انه اخذ دنانير نسيئة في دراهم حلت له واما الدافع فيقول هي هبة مني
41:00واما ان ارتفع المكروه من الطرفين مثل ان يدعي كل واحد منهما على صاحبه دنانير او دراهم فينكر كل واحد منهما صاحبه ثم يصطلحان على ان يؤخر كل واحد منهما صاحبه فيما يدعيه قبله الى اجل فهذا عندهم هو مكروه. اما كراهيته فما
41:21خافت ان يكون كل واحد منهما صادقا فيكون ليكون كل واحد منهما قد انت قد انذر صاحبه لانذار الاخر اياه فيدخله اسرفني واسرفك واما وجه جوازه فلان كل واحد منهما انما يقول
41:44ما فعلت انما هو تبرع مني. وما كان يجب علي شيء وهذا النحو من البيوع قيل انه يجوز يتوقع. وقالوا ابن ماجه يفسخ اذا وقع عليه اثر عقده فان طال مضى فالصلح الذي يقع فيه مما لا يجوز في بيوعه هو في مذهب مالك على ثلاثة اقسام. صلح يفسخ باتفاق وصلح
42:08باختلاف وصلح لا يفسخ باتفاق ان طال وان لم يطل فيه اختلاف اذا هذه مسائل الصلح عن صلح الاقرار ما ورد فيها من الخلاف القول تصحيحه واجازته اقوى اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين هذا والله اعلم
42:38صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين