تعليق معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري على بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد الدرس 78
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا اللقاء هو لقاءنا الثامن والسبعون في قراءة كتاب بداية المجتهد ولعلنا ان شاء الله ان نقرأ فيه ما يتعلق باحكام الربا
0:21تفظل الشيخ عبد العزيز الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم اما بعد قال المصنف رحمه الله الباب الثاني في بيوع الربا واتفق العلماء على ان الربا يوجد في شيئين في البيع
0:36وفيما تقرر في الذمة من من بيع او سلف او غير ذلك تأمل ربا فيما تقارر في الذمة فهو صنفان صنف متفق عليه وهو ربا الجاهلية الذي الذي نهي عنه
0:49وذلك انهم كانوا يسلفون بالزيادة وينظرون. فكانوا يقولون انظرني ازدك وهذا هو الذي عناه عليه الصلاة والسلام بقوله في حجة الوداع الا وان ربا الجاهلية موضوع واول ربا اضعه ربا العباس ابن عبدالمطلب
1:06طيب والثاني ضع وتعجل وهو مختلف فيه وسنذكره فيما بعد واما الربا في البيع فان العلماء اجمعوا على انه صنفان نسيئة وتفاضل الا ما روي عن ابن عباس ابن انكاره الربا في التفاؤل لما
1:23عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال لا ربا الا في النسيئة وانما صار جمهور الفقهاء الى ان الربا في هذين النوعين لثبوت ذلك عنه صلى الله عليه وسلم
1:36والكلام في الربا ينحصر في اربعة فصول. الفصل الاول في معرفة الاشياء التي لا يجوز فيها التفاضل ولا يجوز فيها النسا وتبيين وتبيين العلة وتبيين علة ذلك وتبيين علة ذلك الثاني في معرفة الاشياء التي يجوز فيها التفاضل ولا يجوز فيها النسا
1:57الثالث في معرفة ما يجوز فيه الامران جميعا. الرابع في معرفة ما يعد صنفا واحدا مما لا يعد صنفا واحدا الفصل الاول في معرفة الاشياء التي لا يجوز فيها التفاضل ولا يجوز فيها النسا وتبيين علة ذلك
2:16فنقول اجمع العلماء على ان التفاضل والنسا مما لا يجوز مما لا يجوز واحد منهما في الصنف الواحد من الاصناف التي نص عليها في حديث عبادة ابن الصامت الى ما حوكي عن ابن عباس
2:31وحديث عبادة هو قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ينهى عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح الا سواء بسواء عين بعين فمن زاد
2:48او ازداد فقد اربى فهذا الحديث نص فهذا الحديث نص في منع التفاضل في الصنف الواحد من هذه الاعيان واما منع النسيئة واما منع النسيئة فيها فثابت من غير ما حديث
3:04اشهرها حديث عمر بن الخطاب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب ربا الا هاء وهاء والبر بالبر ربا الا هاء وهاء التمر بالتمر بل الا هاء وهاء
3:17والشعير بالشعير ربا الا هاء وهاء فتضمن حديث عبادة منع التفاضل في الصنف الواحد وتضمن ايضا حديث عبادة منع النساء في صنفين من هذه واذا حتى التفاضل وذلك في بعض الروايات الصحيحة وذلك ان فيها بعد ذكره منع التفاضل في تلك الستة وبيع الذهب بالورق كيف شئت
3:41تم يدا بيد والبر بالشعير كيف شئتم يدا بيد وهذا كله متفق عليه بين الفقهاء الا البر بالشعير واختلفوا فيما سوى هذه الستة المنصوص عليها فقال قوم منهم اهل الظاهر انهم انما يمتنع التفاضل في صنف صنف من هذه الاصناف الستر
4:01فقط وان ما عداها لا يمتنع الصنف الواحد منها التفاهم وقال هؤلاء ايضا ان النسأ ممتنع في هذه الستة فقط اتفقت الاصناف او اختلفت وهذا امر متفق عليه. اعني امتناع النسائي فيها مع اختلاف الاصناف
4:19الا ما حكي عن ابن علية انه قال اذا اختلف الصنفان جاز التفاضل والنسيئة ما عدا الذهب والفضة فهؤلاء جعلوا النهي المتعلق باعيان هذه الستة من باب الخاص اريد به الخاص
4:35واما الجمهور من فقهاء الامصار فانهم اتفقوا على انه من باب الخاص اريد به العام تعلم انشأ وخلافه والاختلاف في حجية او قياس واختلفوا في المعنى العام الذي وقع التنبيه عليه بهذه الاصناف اعني في مفهوم علة التفاضل ومنع النسأ فيها
4:57الذي استقر عليه حذاق المالكية ان سبب منع التفاوض اما في الاربعة فالصنف الواحد من المدخر المقتات وقد قيل الصنف الواحد المدخر وان لم يكن مقتاتا ومن شرط الادخار عندهم ان يكون في الاكثر
5:14وقال بعض اصحابه الربا في الصنف المدخر وان كان نادرا الادخار واما العلة عندهم في منع التفاضل في الذهب والفضة فهو الصنف الواحد ايضا مع كونهما رؤوسا للاثمان وقيما للمتلفات
5:30وهذه العلة هي التي تعرف عندهم بالقاصرة. لانها ليست موجودة لانها ليست موجودة عندهم في غير الذهب والفظة واما علة منع النسا عند المالكية في الاربعة المنصوص عليها فهو الطعم والادخار دون اتفاق الصنف
5:49ولذلك اذا اختلفت اصنافها جاز عندهم التفاضل دون النسيئة. ولذلك يجوز التفاضل عندهم في المطعومات التي ليست مدخرة اعني في الصنف الواحد منها ولا يجوز النسا اما جواز التفاضل فلكونها ليست مدخرة
6:08وقد قيل ان الادخار شرط في تحريم التفاضل في الصنف الواحد واما منع النسا فيها فلكونها مطعومة مدخرة. وقد قلنا ان الطعم باطلاق وقد قلنا ان الطعم باطلاق علة لمنع النسا في المطعومات. فالمالكية يفرقون
6:26بين علة ربا الفضل وعلة ربا النسيئة واما الشافعية فعلة منع التفاضل عندهم في هذه الاربعة هو الطعم فقط مع اتفاق الصنف الواحد واما علة النسأ فالطعم دون اعتبار الصنف مثل قول مالك
6:47واما الحنفية فعلة منع التفاضل عندهم في الستة واحدة وهو الكيل او الوزن مع اتفاق الصنف وعلة النساء فيها اختلاف الصنف ما عدا النحاس والذهب فان الاجماع انعقد على انه يجوز فيها النساء
7:04ووافق الشافعي مالكا في عله ووافق الشافعي مالكا في علة منع التفاضل والنسع في الذهب والفظة اعني ان كونهما رؤوسا للاثمان وقياما للمتلفات وهو عندهم علة منع نسيئة اذا اختلف الصنف
7:22فاذا اتفقا منع التفاضل. المالكية يفرقون بين ربا الفضل بين علتي بالفضل وعلة الشيئة الشافعي يفرقون بين علة الاصناف الاربعة وعلة الذهبي والفظة والحنفية يجعلون العلة واحدة في الفضل والنسية وفي الاصناف الاربعة وفي الذهب والفضة
7:48نعم والحنفية تعتبر في المكيل قدرا يتأتى فيه الكيل. وسيأتي احكام الدنانير والدراهم بما يخصها في كتاب الصرف واما ها هنا فالمقصود هو تبيين مذاهب الفقهاء في علل الربا المطلق في هذه الاشياء
8:06وذكر عمدة دليل كل فريق منهم فنقول ان الذين قصروا صنفي الربا على هذه الاصناف الستة فهم احد صنفين اما قوم نفوا القياس في الشرع اعني استنباط العلل من الالفاظ وهم الظاهرية. استنباط العلل هذا نوع من انواع القياس
8:26لان وليس جميع القياس لان من القياس ما يكون منصوص العلة. نعم واما قوم نفوا قياس الشبه وذلك ان جميع من الحق المسكوت ها هنا بالمنطوق به فانما الحقه بقياس الشبه بقياس العلة
8:44كلما حكي عن ابن ماجه انه اعتبر في ذلك المالية وقال علة منع الربا انما هي حياطة الاموال يريد منع الغضب لان العلل التي يذكرها الجمهور باوصاف لا تعرف لا يعرف معها وجه المناسبة من تحريم الربا فيها
9:05بذلك لم تكن قياس علة لكنه ليس وصفا منضبطا يا شيخ بوصف منضبط لا يلزم من الشبه ان يكون غير منضبط وهنا منضبط الا ما حكى علم الماجسون انه اعتبر في ذلك المالية
9:26واما القاضي ابو بكر واما القاضي ابو بكر الباقلاني فلما كان قياس الشبه عنده ضعيفا وكان قياس المعنى عنده اقوى منه اعتبر في هذا الموضع قياسا المعنى اذ لم يتأتى له قياس علة
9:41فالحق الزبيب فقط بهذه الاصناف الاربعة لانه زعم انه في معنى التمر ولكل واحد من هؤلاء اعني من القائسين دليل في استنباط شبه الذي اعتبره في الحاق المسكوت عنه بالمنطوق به من هذه الاربعة
9:58اما الشافعية فانهم قالوا في تثبيت علتهم الشبهية ان الحكم اذا علق باسم المشتق دل على ان ذلك المعنى الذي اشتق منه الاسم هو علة الحكم مثل قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما. فلما علق الحكم بالاسم المشتق وهو السارق علم ان
10:18ان الحكم متعلق بنفس السرقة قالوا واذا كان هذا هكذا وكان قد جاء من حديث معمر ابن عبد الله انه قال كنت اسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الطعام بالطعام مثلا بمثل فمن البين ان الطعم هو الذي علق
10:37به الحكم فكأنهم الان قالوا العلة مومة اليها في النص واما المالكية فانها زادت على الطعم اما صفة واحدة وهو الادخار على ما في الموطأ واما صفتين وهو الادخار والاقتناع على ما اختاره البغداديون
11:01وتمسكت في استنباط هذه العلة بانه لو كان المقصود الطعم بانه لو كان المقصود الطعم وحده لاكتفى لاكتفي بالتنبيه لاكتفي بالتنبيه على ذلك بالنص على واحد من تلك اربعة الاصناف المذكورة
11:19فلما ذكر منها عددا علم انه قصد بكل واحدة منها التنبيه على ما في معناه وهي كلها يجمعها الاقتيات والادخار اما البر والشعير فنبه بهما على اصناف الحبوب المدخرة. ونبه بالتمر على جميع انواع الحلاوات المدخرة كالسكر والعسل
11:40والزبيب ونبه بالملح على جميع التوابل المدخرة لاصلاح الطعام وايضا فانهم قالوا لما كان معقول المعنى في الربا انما هو الا يغبن بعض الناس بعضا وان تحفظ اموالهم فواجب ان يكون ذلك في اصول المعايش وهي الاقوات
12:00واما الحنفية فعمدتهم في اعتبار المكيل والموزون انه صلى الله عليه وسلم لما علق التحليل باتفاق الصنف واتفاق القدر وعلق التحريم باتفاق الصنف واختلاف القدر في قوله صلى الله عليه وسلم لعامله بخيبر من حديث ابي سعيد وغيره الا كيلا بكي يدا
12:19يد رأوا ان التقدير اعني الكيل او الوزن هو المؤثر هو المؤثر في الحكم كتأثير الصنف وربما احتجوا باحاديث ليست مشهورة فيها تنبيه قوي على اعتبار الكيل او الوزن. منها انهم رووا في بعض الاحاديث متضمنة المسميات المنصوص
12:38عليها في حديث عبادة زيادة وهي كذلك ما يكال ويوزن. وفي بعضها وكذلك الياء كذلك ما يقال ويهزم منها انهم رووا في بعض الاحاديث المتضمنة المسميات المنصوص عليها في حديث عبادة زيادة وهي
12:59كذلك ما يكال ويوزن وفي بعضها وكذلك المكيال والميزان وهذا نص لو صحت الاحاديث ولكن اذا تؤمل الامر من طريق المعنى ظهر والله اعلم ان علتهم اولى العلل وذلك انه يظهر من الشرع ان المقصود بتحريم الربا انما هو لمكان الغبن الكثير الذي فيه
13:21وان العدل في المعاملات انما هو مقاربة التساوي. فالان انتقل من وصفه بقياس شبهي الى وصفه بقياس علة وذكر المعنى المناسبة نعم ولذلك لما عسر ادراك التساوي في الاشياء المختلفة الذوات
13:42جعل الدينار والدرهم لتقويمها اعني تقديرها. ولما كانت الاشياء المختلفة الذوات اعني غير الموزونة والمكينة العدل ولما كانت الاشياء المختلفة الذوات اعني غير الموزونة والمكينة العدل في العدل فيها انما هو في وجود النسبة
14:04اعني ان تكون نسبة قيمة احد الشيئين الى جنسه نسبة قيمة الشيء الاخر الى جنسه مثال ذلك ان العدل اذا باع انسان فرسا بثياب هو ان تكون نسبة قيمة ذلك الفرس الى الافراس هي نسبة قيمة ذلك الثوب الى
14:22يلا فان كان ذلك الفرس قيمته خمسون فيجب ان تكون تلك الثياب قيمتها خمسون فليكن مثلا الذي يساوي هذا القدر عددها هو عشرة اثواب فاذا اختلاف هذه المبيعات بعضها ببعض في العدد واجب في المعاملة العادلة
14:44اعني ان يكون عديل فرس اعني ان يكون عديل فرس عشرة اثواب في المثل. واما الاشياء المكينة والموزونة فلما كانت ليست تختلف كل الاختلاف وكانت منافعها متقاربة ولم تكن حاجة ضرورية
15:03ولم تكن حاجة ضرورية لمن كان عنده منها صنف ان يستبدله بذلك الصنف بعينه الا على جهة السرف كان العدل في هذا انما هو بوجود التساوي في الكيل او الوزن اذ كانت لا تتفاوت في المنافع
15:19وايضا فان منع التفاضل في هذه الاشياء يوجب الا يقع فيها تعامل لكون منافعها لكون منافعها غير مختلفة والتعامل انما يضطر اليه في المنافع المختلفة. فاذا منع التفاضل في هذه الاشياء اعني المكينة والموزونة
15:39فاذا انا فاذا فاذا منع فاذا منع التفاضل في هذه الاشياء يعني المكينة والموزون علتان احداهما وجود العدل فيها والثاني منع المعاملة اذا كانت المعاملة بها من باب السرف واما الدينار والدرهم فعلة المنع فيها اظهر اذ كانت هذه اذ كانت هذه ليس المقصود منها الربح وانما المقصود بها تقدير
16:08يا التي لها منافع ضرورية وروى مالك عن سعيد ابن المسيب انه كان يعتبر في علة الربا في هذه الاصناف الكيل والطعم. وهو معنى جيد لكون الطعم ضروري في اقوات
16:21فانه يشبه ان يكون حفظ العين وحفظ السرف فيما هو قوت اهم منه فيما فيه اهم منه فيما ليس هو قوتا وقد روي عن بعض التابعين انه اعتبر في الربا الاجناس التي تجب فيها الزكاة
16:39وعن بعضهم الانتفاع مطلقا عن المالية وهو مذهب ابن الماجشون فاذا العلة في اه كيفية استخراج العلة اذا سبب الاختلاف في كيفية استخراج العلة وهل هي منصوصة او مومة اليها
17:01او بطريق الاستنباط اذا كانت بطريق الاستنباط فباي طريق اللي هو بالدوران او الصبر والتقسيم او المناسبة. نعم الامام احمد قريب من الشافعي الحنفية نقول العلة الكيلو ها هو قال رحمه الله الفصل الثاني في معرفة الاشياء التي يجوز فيها التفاضل ولا يجوز فيها النسا
17:28يجب من هذا ان تكون علة امتناع النسيئة في الربويات هي الطعم عند مالك والشافعي واما في غير الربويات مما ليس بمطعون فان علة منع النسيئة فيه عند مالك هو الصنف الواحد المتفق
17:42هو الصنف الواحد المتفق المنافع مع التفاضل وليس عند الشافعي نسيئة في غير ربويات واما ابو حنيفة فعلة منع النسأ عنده هو الكيد في الربويات وفي غير بويات الصنف الواحد
17:57متفاضلا كان او غير متفاضل. وقد يظهر من ابن القاسم عن ما لك انه يمنع النسيئة في هذه بانه عنده من باب السلف الذي يجر منفعة الفصل الثالث في معرفة ما يجوز فيه امران جميعا
18:15واما ما يجوز فيه الامران جميعا اعني التفاضل والنسا فما لم يكن ربويا عند الشافعي واما عند مالك فما لم يكن ربويا ولا كان صنفا واحدا متماثلا او صنفا واحدا باطلاق على مذهب ابي حنيفة
18:31ومالك يعتبر في الصنف المؤثر في التفاضل في الربويات وفي النسأ في غير ربويات اتفاق المنافع واختلافها فاذا اختلفت جعلها صنفين وان كان الاسم واحدا وابو حنيفة يعتبر الاسم وكذلك الشافعي
18:48وان كان الشافعي ليس الصنف عنده مؤثرا الا في الربويات فقط اعني انه يمنع التفاضل فيه وليس هو عنده وليس هو عنده علة للنسع اصلا وليس هو عنده علة للنسر اصلا فهذا هو تحصيل مذاهب هؤلاء الفقهاء الثلاثة في
19:06هذه الفصول الثلاث. اذا هذا اشارة الى اختلاف كثير من المسائل باختلاف العلماء في كثير من المسائل هل المعتبر في الجنس الواحد هو اتحاد الاسم او اتحاد المنفعة او اتحاد
19:28اه علة الربا. نعم قال رحمه الله فاما الاشياء التي لا تجوز فيها النسيئة فانها قسمان منها ما لا يجوز فيها التفاضل وقد تقدم ذكرها ومنها ما يجوز فيها التفاضل
19:42فاما الاشياء التي لا يجوز فيها التفاضل فعلة امتناع النسيئة فيها هو الطعم عند ما لك. وعند الشافعي الطعم فقط كان فيه سقط والإدخار عند مالك. نعم عندكم النسخ هو الطعم والادخار عند مالك وعند الشافعي الطعم فقط وعند ابي حنيفة مطعومات الكيل والوزن
20:17فاذا اقترن بالطعم اتفاق الصنف حرم التفاضل عند الشافعي. واذا اقترن وصف ثالث وهو الادخار حرم التفاضل عند ما لك واذا اختلف الصنف جاز التفاضل وحرمت النسيئة واما الاشياء التي ليس يحرم التفاضل فيها عند مالك فانها صنفان اما مطعومة واما غير مطعومة
20:39تأمل مطعومة فالنساء عنده لا يجوز فيها وعلة المنع الطعم واما غير المطعومة فانه لا يجوز فيها النساء فانه لا يجوز فيها النسأ عنده فيما اتفقت منافعه مع التفاضل فلا يجوز عنده
20:54شاة واحدة بشاتين الى اجل الا ان تكون احداهما حلوبة والاخرى اكولة كبر المنفعة هذا هو المشهور عنه وقد قيل انه يعتبر اتفاق المنافع دون التفاضل فعلى هذا لا يجوز عنده شاة حلوبة بشاة حلوبة الى اجل
21:20فاما اذا اختلفت المنافع فالتفاضل والنسيئة عنده جائزان وان كان الصنف واحدا وقيل يعتبر اتفاق الاسماء مع وقيل يعتبر اتفاق الاسماء مع اتفاق منافع والاشهر الا يعتبر وقد قيل يعتبر
21:38واما ابو حنيفة فالمعتبر عنده في منع النسأ ما عدا التي لا يجوز عنده فيها تفاضل هو اتفاق الصنف اتفقت المنافع او اختلفت فلا يجوز عنده شاة بشاة ولا بشاتين نسيئة وان اختلفت منافعها
21:55واما الشافعي فكل ما يجوز التفاضل عنده في الصنف الواحد يجوز فيها يجوز فيه النسب فيجيز شاة بشاتين نسيئة ونقدا وكذلك شاة بشات ودليل الشافعي حديث حديث عمر بن العاص
22:12ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امره ان يأخذ في قلائص الصدقة البعير بالبعيرين الى الصدقة قالوا فهذا التفاؤل في الجنس الواحد مع النسا واما الحنفية فاحتجت بحديث الحسن عن سمرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة
22:32قالوا وهذا يدل على تأثير الجنس على الانفراد في النسيئة واما مالك فعمدته في مراعاة منع النسأ عند اتفاق الاغراض سد الذريعة وذلك انه لا فائدة في ذلك الا ان يكون من باب سلف يجر نفعا وهو وهو يحرم
22:53وقد قيل عنه انه انه اصل بنفسه وقد قيل عن الكوفيين انه لا يجوز بيع الحيوان بالحيوان نسيئة اختلف الجنس او اتفق على ظاهر حديث سمرة. فكأن الشافعي ذهب مذهب الترجيح لحديث عمرو بن العاص
23:10والحنفية لحديث سمرة مع التأويل له. لان ظاهره والحنفي يعني وذهب الحنفية وكأنه فكان الشافعي ذهب مذهب الترجيح وكأن الحنفية نعم ذهبوا وذهب الحنفية حديث سمرة طيب ماشي والحنفية لحديث سمرة مع التأويل له لان ظاهره يقتضي الا يجوز الحيوان بالحيوان نسيئة اتفق الجنس او اختلف
23:42وكأن مالكا ذهب مذهب الجمع فحمل حديث سمرة على اتفاق الاغراظ وحديث عمرو بن العاص على اختلافها وسماع الحسن من سمر مختلف فيه ولكن صححه الترمذي. ويشهد لمالك ما رواه الترمذي وعن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
24:00حيوان اثنان بواحد لا يصلح النسأ ولا بأس به يدا بيد وقال اخرجه الترمذي وابن ماجه وابو يعلى من حديث جابر قال الترمذي حسن وصحيح مع ان فيه الحجاج ابن ارطاح
24:16هو مدلس وقال ابن المنذر ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى عبدا بعبدين اسودين واشترى جارية بسبعة ارؤس وعلى هذا الحديث يكون بيع الحيوان بالحيوان يشبه ان يكون اصلا بنفسه لا من قبل سد الذريعة
24:37واختلفوا فيما لا يجوز بيعه نساء هل من شرطه التقابض في المجلس قبل الافتراق في سائر الربويات بعد اتفاقهم في اشتراط ذلك في المصارفة لقوله عليه الصلاة والسلام لا تبيعوا منها غائبا بناجز
24:52فمن شرط فيها التقابض من مجلس شبهها بالصرف ومن لم يشترط ذلك قال ان القبض قبل التفرق ليس شرطا في البيوع الا ما قام الدليل عليه ولما قام الدليل على الصرف فقط بقيت سائر الربويات على الاصل
25:11الفصل الرابع في معرفة ما يعد صنفا واحدا وما لا يعد صنفا واحدا. واختلفوا من هذا الباب فيما يعد صنفا واحدا وهو المؤثر في التفاضل مما لا يعد صنفا واحدا في مسائل كثيرة
25:25لكن نذكر منها اشهرها وكذلك اختلفوا في في صفات الصنف الواحد المؤثر في التفاضل. هل من شرطه الا يختلف بالجودة والرداءة؟ ولا باليبس والرطوبة تم اختلافهم فيما يعد صنفا واحدا مما لا يعد صنفا واحدا فمن ذلك القمح والشعير
25:45صار قوم الى انهما صنف واحد وصار اخرون الى انهما صنفان. فبالاول قال مالك والاوزاعي وحكاه مالك في الموطأ عن سعيد بن المسيب وبالثاني قال الشافعي وابو حنيفة وعمدتهما السماع والقياس
26:01اما السماع فقوله صلى الله عليه وسلم لا تبيعوا البر بالبر والشعير بالشعير الا مثلا بمثل فجعلهما صنفين. وايظا فان في بعظ طرق حديث عبادة ابن الصامت وبيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم والبر بالشعير كيف شئتم والملح بالتمر كيف شئتم يدا بيد
26:21ذكره عبد الرزاق ووكيع عن الثوري وصحح هذه الزيادة الترمذي واما القياس فلانهما شيئان اختلفت اسماؤهما ومنافعهما. فوجب ان يكونا صنفين. اصله الفظة والذهب والسائر الاشياء مختلفة في الاسم والمنفعة
26:39واما عمدة ما لك فانه فانه عمل سلفه بالمدينة واما اصحابه فاعتمدوا في ذلك ايضا السماح والقياس اما السماع فما روي ان النبي عليه الصلاة والسلام قال الطعام بالطعام مثلا بمثل فقالوا اسم الطعام يتناول البر والشعير فهذا
26:59فان هذا عام يفسره الاحاديث الصحيحة. واما من طريق القياس فانهم عددوا كثيرا من اتفاقهما في منافع والمتفقة والمتفقة المنافع لا يجوز التفاضل فيها باتفاق والسلت عند مالك والشعير صنف واحد
27:22واما القطنية فانها عنده صنف واحد في الزكاة وعنه في البيوع روايتان احداهما انها صنف واحد والاخرى انها اصناف وسبب الخلاف تعارض اتفاق المنافع فيها واختلافها فمن غلب الاتفاق قال صنف واحد. ومن غلب الاختلاف قال صنفان او اصناف
27:46والارز والدخن والجاورس عنده صنف واحد مسألة مختلف من هذا الباب في الصنف الواحد من اللحم الذي لا يجوز فيه التفاضل. فقال مالك اللحوم ثلاثة اصناف فلحم فلحم فلحم ذوات الاربع صنف
28:07ولحم ذوات الماء صنف ولحم الطير كله صنف واحد ايضا كله ولحم الطير كله صنف واحد ايضا وهذه الثلاثة الاصناف مختلفة يجوز فيها التفاضل وقال ابو حنيفة كل واحد من هذه هو انواع كثيرة
28:30التفاضل فيه جائز الا في النوع الواحد بعينه وللشافعي وللشافعي قولان احدهما مثل قول ابي حنيفة والاخر ان جميعها صنف واحد وابو حنيفة يجيز لحم الغنم ببقر متفاضلا ومالك لا يجيزه. والشافعي لا يجيز بيع لحم الطير بلحم الغنم متفاضلا
28:52ومالك يجيزه وعمدة الشافعي قوله عليه الصلاة والسلام الطعام بالطعام مثلا بمثل ولانها اذا فارقتها الحياة زالت الصفات التي كانت بها تختلف ويتناولها اسم اللحم تناولا واحدا وعمده المالكية ان هذه اجناس مختلفة
29:12فوجب ان يكون لحمها مختلفا والحنفية تعتبر الاختلاف الذي في الجنس الواحد من هذه وتقول ان الاختلاف الذي بين الانواع التي في الحيوان تعني في الجنس الواحد منه كانك قلت
29:28الطائر الطائر هو الطائر هو ويزان ويزانوا الاختلاف كانك قلت او يقول ان الخلاف الذي في في الحيوانات الطاهرة او في الحيوانات نعم هو وزان الاختلاف الذي بين التمر والبر. نعم
29:47كانك قلت الطائر هو وزان الاختلاف الذي بين التمر والبر والشعير وبالجملة فكل طائفة تدعي ان وزان الاختلاف الذي بين الاشياء المنصوص عليها هو الاختلاف الذي تراه في اللحم والحنفية اقوى من
30:03من جهة المعنى لان تحريم التفاضل انما هو عند اتفاق المنفعة مسألة واختلفوا من هذا الباب في بيع الحيوان بالميت على ثلاثة اقوال قول انه لا يجوز باطلاق وهو قول الشافعي والليث
30:18فقوله انه يجوز في الاجناس المختلفة التي يجوز فيها التفاضل. ولا يجوز ذلك في المتفقة اعني الربوية في مكان الجهل الذي فيها من طريق للتفاضل وذلك في التي المقصود منها الاكل وهو قول مالك فلا يجوز شاة مذبوحة بشاة تراد للاكل
30:38وذلك عنده في الحيوان المأكول حتى انه لا يجيز الحي بالحي اذا كان المقصود الاكل من احدهما اكلا. اذ اذا كان المقصود الاكل منه احدهما فهي عنده من هذا الباب فاعني ان امتناع ذلك عنده من جهة الربا والمزابنة. وقول ثالث انه يجوز مطلقا وبه قال ابو حنيفة
31:00وسبب الخلاف معارضة الاصول في هذا الباب لمرسل سعيد بن المسيب وذلك ان مالكا رواع عن زيد بن اسلم عن سعيد بن المسيب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان باللحم
31:13فمن لم تنقضي عنده معارضة هذا الحديث لاصل من اصول بيوع التي توجب التحريم قال به. ومن رأى ان الاصول ومر ان الاصول معارضة له وجب عليه احد امرين اما ان يغلب الحديث فيجعله اصلا زائدا بنفسه
31:31او يرده لمكان معارضة الاصول له. فالشافعي غلب الحديث وابو حنيفة غلب الاصول. ومالك رده الى اصوله في البيوع جعل البيع فيه من باب الربا اعني بيع الشيء الربوي باصله. مثل بيع الزيت بالزيتون وسيأتي الكلام على هذا الاصل فانه الذي يعرفه
31:51والفقهاء بالمزابنة وهي داخلة في الربا بجهة وفي الغرض بجهة وذلك انها ممنوعة في الربويات من جهة الربا والغرظ وفي غير الربويات من جهة الغرر الذي سببه الجهل بالخارج عن الاصل
32:08مسألة ومن هذا الباب اختلاف في بيع الدقيق بالحنطة مثلا بمثل بل اشهر عن مالك جوازه وهو قول مالك في موطئه وروي عنه انه لا يجوز وهو قول الشافعي وابي حنيفة وابن الماجشون من اصحاب مالك
32:24فقال بعض اصحاب مالك ليس هو اختلافا من قوله وانما رواية المنع اذا كانت اعتبار اذا كان اعتبار المثلية بالكيل لان الطعام اذا صار دقيقا اختلف كيله. ورواية الجواز اذا كان الاعتبار بالوزن. واما ابو حنيفة فالمنع عنده
32:44وفي ذلك من قبل ان احدهما مكيل والاخر موزون ومالك يعتبر الكيل او الوزن فيما جرت العادة ان يكال او يوزن. والعدد فيما لا يكال ولا يوزن واختلفوا من هذا الباب فيما فيما تدخله الصنعة مما اصله منع الربا فيه مثل الخبز بالخبز. فقال ابو حنيفة لا بأس ببيع ذلك
33:08فهو بينهم متماثلة لانه قد خرج بالصنعة عن الجنس الذي فيه الربا وقال الشافعي لا يجوز متماثلا فظلا عن متفاظل لانه قد غيرته الصنعة تغيرا جهلت به مقاديره التي تعتبر فيها المماثلة
33:27واما مالك فالاشهر في الخبز عنده انه يجوز متماثلا وقد قيل فيه انه يجوز فيه التفاضل والتساوي واما العجين بالعجين فجائز عنده مع المماثلة وسبب الخلاف هل الصنعة تنقله من جنس ربويات او ليس تنقله
33:46وان لم تنقله فهل تمكن المماثلة فيه او لا تمكن فقال ابو حنيفة تنقله وقال مالك والشافعي لا تنقله فاختلفوا في امكان المماثلة فيهما فكان مالك يجيز اعتبار المماثلة في الخبز واللحم بالتقدير والحزر
34:05فضلا عن الوزن واما اذا كان احد الربويين واما اذا كان احد الربويين لم تدخله صنعة والاخر قد دخلته الصنعة فان مالكا يرى في كثير منها ان الصنعة تنقله من الجنس. اعني من ان يكون جنسا واحدا فيجيز فيه
34:24التفاضل وفي بعضها ليس يرى ذلك وتفصيل مذهبه في ذلك عسير الانفصال فاللحم المشوي والمطبوخ عنده من جنس واحد. مع انه دخلته الصلاة مشوي. نعم والحنطة المقلوة عنده وغير المقلوة جنسان
34:42وقد رام اصحابه التفصيل في ذلك والظاهر من مذهبه انه ليس في ذلك قانون من قوله حتى ينحصر فيه اقواله فيها وقد رام حصرها الباجي في المنتقى وكذلك ايضا يعسر حصر المنافع التي توجب عنده الاتفاق في شيء شيء من الاجناس التي يقع بها التعامل
35:08وتمييزها من التي لا توجب ذلك. اعني في الحيوان والعروض والنبات وسبب العسر ان الانسان اذا سئل عن اشياء متشابهة في اوقات مختلفة ولم يكن عنده قانون يعمل عليه في تمييزها الا ما يعطيه
35:24فيه بادئ النظر في الحال جاوب فيها بجوابات مختلفة فاذا جاء من بعده فاذا جاء من بعده احد فرام ان يجري تلك الاجوبة على قانون واحد واصل واحد عسر ذلك
35:39وانت تتبين ذلك من كتبهم فهذه هي امهات هذا الباب فصل واما اختلاف في بيع ربوي في بيع ربوي الرطب بجنسه من اليابس مع وجود التماثل في القدر والتناجز فان السبب في ذلك ما روى مالك عن سعد ابن ابي وقاص انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن شراء التمر بالرطب فقال رسول الله
36:07صلى الله عليه وسلم اينقص الرطب اذا جف؟ فقالوا نعم. فنهى عن ذلك فاخذ به اكثر العلماء وقال وقال لا يجوز بيع التمر بالرطب على حال مالك والشافعي وغيرهما وقال ابو حنيفة يجوز ذلك وخالفه في ذلك صاحباه محمد بن الحسن وابو يوسف وقال الطحاوي بقول ابي حنيفة
36:29وسبب الخلاف معارضة ظاهري حديث عبادة وغيره له واختلافهم في تصحيح وذلك ان حديث عبادة اشترط في الجواز فقط المماثلة والمساواة. وهذا يقتضي بظاهره حال العقد لا حال المآل. فمن غلب ظواهر احاديث
36:48ربويات رد هذا الحديث ومن جعل هذا الحديث اصلا بنفسه قال هو امر زائد ومفسر لاحاديث الربويات والحديث ايضا اختلف الناس في تصحيحه ولم يخرجه الشيخان. قالت الطحاوي خولف فيه عبدالله. فرواه يحيى ابن ابي كثير عنه ان رسول الله
37:07صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الرطب بالتمر نسيئة وقال ان الذي يروى عن هذا ان الذي يروى عن هذا الحديث ان الذي يروى عنه هذا الحديث عن سعد ابن ابي وقاص هو مجهول
37:25لكن جمهور الفقهاء صاروا الى العمل به. وقال مالك في موطئه قياسا به على تعليل الحكم في هذا الحديث. وكذلك كل رطب بيابس من نوعه حرام يعني منع المماثلة كالعجين بالدقيق واللحم اليابس بالرطب وهو احد قسمي المزابنة عند مالك
37:45المنهي عنها عنده والعرية عنده مستثناة من هذا الاصل. فاذا عندنا مسألة المزابنة الية خاصة بالتمر والرطب او هي اصل مقاس عليه في جميع السلع التي تماثله. نعم والعرية عنده مستثناة من هذا الاصل وكذلك عند الشافعي والمزابنة المنهي عنها عند ابي حنيفة هو بيع التمر على الارض بالتمر في رؤوس النخيل
38:21لموضع الجهل بالمقدار الذي بينهما اعني بوجود التساوي. وطرد الشافعي هذه العلة في الشيئين الرطبين. فلم يجز بيع الرطب بالرطب ولا ولا العجين بالعجين مع التماثل لانه زعم ان التفاضل يوجد بينهما عند الجفاف
38:39وخالفه في ذلك جل من قال بهذا الحديث وما اختلافهم في بيع الجيد بالرديء في الاصناف الربوية فذلك يتصور بان يباع منها صنف واحد وسط في الجودة بصنفين احدهما اجود من ذلك الصنف والاخر اردى مثل ان يبيع مدين من تمر وسط بمدين من تمر احدهما اعلى من الوسط
39:02والاخر ادون منه فان مالكا يرد هذا لانه يتهمه ان يكون انما قصد ان يدفع مدين من الوسط في مد من الطيب فجعل معه الرديء ذريعة الى تحرير ما لا يجب من ذلك
39:20ووافقه الشافعي في هذا ولكن التحريم عنده ليس هو فيما احسب لهذه التهمة لانه لا لانه لا يعمل التهم ولكن يشبه ان يعتبر التفاؤل في الصفة وذلك انه متى لم تكن زيادة
39:39طيب على الوسط مثل نقصان الردي عن الوسط والا فليس هناك مساواة في الصفة ومن هذا الباب اختلاف في جواز بيع صنف من الربويات بصنف مثله وعرظ معرض وعرض عروض تجارة
39:58او دنانير او دراهم اذا كان الصنف الذي يجعل معه العرض اقل من ذلك الصنف المفرد او يكون مع كل واحد منهما عرب والصنفان مختلفان في القدر فالاول مثل ان يبيع
40:14كيلين من التمر بكيل من التمر ودرهم والثاني مثل ان يبيع كيلين من التمر وثوب بثلاثة اكيال من التمر ودرهم فقال مالك والشافعي والليث ان ذلك لا يجوز وقال ابو حنيفة والكوفيون ان ذلك جائز
40:34فسبب الخلاف هل ما يقابل العرض من الجنس الربوي ينبغي ان يكون مساويا له في القيمة او يكفي في ذلك رضا البائع فمن قال الاعتبار بمساواته في القيمة؟ قال لا يجوز لمكان الجهل بذلك
40:48لانه اذا لم يكن العرض مساويا لفظل احد الربوين على الثاني كان التفاضل ضرورة مثال ذلك انه اذا باع كيلين من تمر بكير وثوب فقد يجب ان تكون قيمة الثوب تساوي الكيل
41:06والا وقع التفاضل ظرورة. واما ابو حنيفة فيكتفي في ذلك بان يرظى به المتبايعان. ومالك يعتبر ايظا في هذا سد الذريعة لانه انما لانه انما جعل جاعل ذلك ذريعة الى بيع الصنف الواحد متفاضلا
41:27فهذه مشهورات مسائلهم في هذا الجنس باب في بيوع الذرائع الربوية وها هنا شيء يعرض للمتبايعين اذا اقال احدهما الاخر بزيادة او نقصان وللمتبايعين اذا اشترى احدهما من صاحبه الشيء الذي باعه بزيادة او نقصان
41:49وهو ان يتصور بينهما من غير قصد الى ذلك تبايع ربوي مثل ان يبيع انسان من انسان سلعة بعشرة دنانير نقدا ثم يشتريها منه بعشرين الى اجل. مسألة العينة فاذا اضيفت البيعة الثانية الى الاولى استقر الامر على ان احدهما دفع عشرة دنانير في عشرين الى اجل وهذا هو
42:15والذي وهذا هو الذي يعرف ببيوع الاجال. فنذكر من ذلك مسألة مسألة في الاقالة ومسألة في بيوع الاجال. اذ كان هذا الكتاب ليس المقصود التفريع وانما المقصود به وانما المقصود فيه
42:31تحصيل الاصول مسألة لم يختلفوا ان من باع شيئا ما كانك قلت عبدا بمئة دينار مثلا الى اجل ثم ندم البائع فسأل المبتاع ان يصرف اليه مبيعه ويدفع اليه عشرة دنانير
42:49مثلا نقدا او الى اجل ان ذلك يجوز. وانه لا بأس بذلك. وان الاقالة عندهم اذا دخلتها الزيادة والنقصان هي بيع مستأنف ولا حرج في ان يبيع الانسان الشيء بثمن ثم يشتريه باكثر منه لانه في هذه المسألة اشترى منه البائع الاول العبد الذي باعه بالمئة
43:11التي وجبت له وبالعشرة مثاقيل التي زادها نقدا او الى اجل وكذلك لا خلاف بينهم لو كان البيع بمئة دينار الى اجل والعشرة مثاقيل نقدا او الى اجل واما ان ندم المشتري في هذه المسألة وسأل الاقالة على ان يعطي البائع العشرة المثاقيل نقدا او الى اجل او الى اجل ابعد من
43:33الاجر الذي وجبت فيه المئة فهنا اختلفوا فقال مالك لا يجوز وقال الشافعي يجوز ووجه ما كره من ذلك ما لك ان ذلك ذريعة الى قصد بيع الذهب بالذهب الى اجل
43:48والى بيع ذهب وعرض بذهب. لان المشتري دفع العشرة مثاقيل والعبد في المئة دينار التي عليه وايضا يدخله بيع وسلف كأن المشتري باعه العبد بتسعين واسلفه عشرة الى الاجل الذي يجب عليه قبضها من نفسه لنفسه
44:06واما شافعي فهذا عنده فهذا عنده كله جائز لانه شراء مستأنف ولا فرق عنده بين هذه المسألة وبين ان تكون لرجل على رجل مئة دينار مؤجلة فيشتري منه غلاما بالتسعين دينارا التي عليه ويتعجل له عشرة دنانير
44:27وذلك جائز باجماع قال وحمل الناس حمل قال وحمل الناس على التهم لا يجوز اه اذا منشأ الخلاف في مثل ذلك هل المعتبر الصورة الظاهرة او المعتبر المعنى والمقصود واما ان كان البيع الاول نقدا فلا خلاف في جواز ذلك
44:50لانه ليس يدخله بيع ذهب بذهب نسيئة الا ان مالكا كره ذلك لمن هو من اهل العينة اعني الذي يداين الناس لانه عنده ذريعة لسلف في اكثر منه يتوصلان اليه بما اظهرا من البيع من غير ان تكون له حقيقة
45:09واما البيوع التي يعرفونها ببيوع الاجال فهي ان يبيع الرجل سلعة بثمن الى اجل ثم يشتريها بثمن اخر الى اجل اخر او نقدا وهنا تسع مسائل اذا لم تكن هناك زيادة عرض
45:29اختلف منها في مسألتين واتفق في الباقي اختلف منها في مسألتين واتفق في الباقي وذلك انه من باع شيئا الى اجل ثم اشتراه فاما ان يشتريه الى ذلك الاجل بعينه او قبله او بعده
45:46وفي كل واحد من هذه الثلاثة اما ان يشتريه بمثل الثمن الذي باعه به منه واما باقل. واما باكثر يختلف من ذلك في اثنين اختلفوا يختلف من ذلك في اثنين وهو ان يشتريها قبل الاجر نقدا باقل من الثمن او الى ابعد من ذلك الاجل باكثر من ذلك الثمن
46:08عند مالك وجمهور اهل المدينة ان ذلك لا يجوز وقال الشافعي وداوود وابو ثور يجوز فمن منعه فوجه منعه اعتبار البيع الثاني بالبيع الاول فاتهمه ان يكون انما قصد دفع دنانير في اكثر منها الى اجل. وهو ربا المنهي وهو الربا المنهي عنه
46:29تزورا لذلك هذه الصورة ليتوصل فلاشة. اه ليتوصل بها الى الحرام مثل ان يقول قائل لاخر اسلفني عشرة دنانير الى شهر وارد اليك عشرين دينارا فيقول هذا لا يجوز ولكن ابيع منك هذا الحمار بعشرين الى شهر ثم اشتريه منك بعشرة بعشرة نقدا
46:58واما في الوجوه الباقية فليس يتهم فيها لانه ان اعطى اكثر من الثمن في اقل من ذلك باقل من ذلك الاجر لم يتهم وكذلك ان اشتراها باقل من ذلك الثمن الى ابعد من ذلك الاجل
47:13ومن الحجة لمن رأى هذا الرأي حديث العالية عن عائشة انها سمعت العالية الصواب العالية نعم حديث العالية عن عائشة انها سمعتها وقد قالت لها امرأة كانت ام ولد لزيد ابن ارقم يا ام المؤمنين اني بعت من زيد عبدا الى العطاء
47:38بثمان مئة فاحتاج الى ثمنه فاشتريته منه قبل محل الاجل بست مئة فقالت عائشة بئس ما شريت وبئس ما اشتريت ابلغي زيدا انه قد ابطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لم يتب
47:55قالت ارأيتي ان تركت واخذت الست مئة دينار قالت نعم فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فلهما سلف وقال الشافعي واصحابه لا يثبت حديث عائشة وايضا فان زيدا قد خالفها واذا اختلفت الصحابة فمذهبنا قياس وروي مثل قول الشافعي عن
48:16لابن عمر واما اذا حدث بالمبيع نقص عند المشتري الاول فان الثوري وجماعة من الكوفيين اجازوا لبائعه بالنظرة بالنظرة ان يشتريه ونقدا باقل من ذلك الثمن وعن مالك في ذلك روايتان. والصور التي يعتبرها مالك في الذرائع في هذه البيوع هي ان هي
48:38ان يتبرع منها الى انظرني ازدك او الى بيع ما لا يجوز متفاضلا او بيع ما لا يجوز نساء او الى بيع وسلف او الى كذهب وعرض بذهب او الى ضع وتعجل او بيع الطعام قبل ان يستوفى او بيع وصرف فان هذه هي اصول
48:58الربا ومن هذا الباب اختلافهم في من باع طعاما بطعام قبل ان يقبضه مسألة جديدة بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير وجعلنا الله واياكم هداة مهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين