تعليق معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري على بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد الدرس 76
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا اللقاء السادس والسبعون من لقاءاتنا في قراءة كتابه بداية المجتهد في العلامة ابن رشد الحفيد رحمه الله نقرأ فيه باذن الله كتاب
0:20الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم اما بعد قال المصنف رحمه الله كتاب الظهار والاصل في اظهار الكتاب والسنة فاما الكتاب فقوله تعالى والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة الاية
0:41واما السنة فحديث خولة بنت مالك ابن ثعلبة قالت ظهر مني زوجي اوس ابن الصامت فجئت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اشكو اليك. ورسول الله يجادلني فيه ويقول اتق الله فانه ابن عمك
0:56فما خرجت حتى انزل الله قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاورهما الايات فقال لي اعتق رقبة ليعتق فقالت فقال ليعطي فقال ليعتق رقبة
1:18قالت لا يجد قال فيصوم شهرين متتابعين. قالت يا رسول الله انه شيخ كبير ما به من صيام قال فليطعم ستين مسكينا قالت ما عنده من شيء تصدق به. قال فاني ساعينه بعرق من تمر. قالت وانا اعينه بعرق اخر
1:36قال لقد احسنت اذهبي فاطعمي عنه ستين مسكينا. خرجه ابو داوود. وحديث سلمة بن صخر البياض عن النبي صلى الله عليه عليه وعلى اله وسلم والكلام في اصول الظهار ينحصر في سبعة فصول منها في الفاظ الظهار ومنها في شروط وجوب الكفارة فيه ومنها في من يصح فيه الظهار
1:58ومنها فيما يحرم على المظاهر ومنها هل يتكرر الظهار بتكرر النكاح ومنها هل يدخل الايلاء عليه؟ ومنها القول في احكام كفارة الظهار الفصل الاول في الفاظ الظهار. واتفق الفقهاء على ان الرجل اذا قال لزوجته انت علي كظهر امي انه ظهار. واختلفوا اذا ذكر عظوا
2:23غير الظهر او ذكر او ذكر ظهر من تحرم عليه من المحرمات النكاح على التأبيد غير الام فقال مالك هو ظهار وقال جماعة من علماء لا يكون ظهارا الا بلفظ الظهر والام
2:39وقال ابو حنيفة يكون بكل عضو يحرم النظر اليه وسبب اختلافهم معارضة والمعنى للظاهر وذلك ان معنى التحريم تستوي فيه الام وغيرها من المحرمات والظهر وغيره من الاعضاء. واما الظاهر من الشرع فانه يقتضي الا يسمى ظهارا الا ما ذكر فيه
2:58حفظ الظهر والام واما واما اذا قال واما اذا قال هي علي كامي ولم يذكر الظهر فقال ابو حنيفة والشافعي ينوي في ذلك اليوم قال الشافعي ان يحكم عليه بنيته
3:19ينوى في ذلك لانه قد يريد بذلك الاجلال لها وعظم منزلتها عنده. وقال ما لك هو ظهار. واما من شبه زوجته باجنبية لا تحرم عليه على التأبيد فانه ظهار عند مالك وعند ابن الماجشون ليس بظهار
3:37وسبب الخلاف هل تشبيهه الزوجة بمحرمة غير بمحرمة غير مؤبدة التحريم كتشبيهها بمؤبدة التحريم كان في مذهب احمد التفريقي بين الاعضاء المنفصلة والاعضاء المتصلة كما ذكر الخلاف عائد الى النظر في
3:59هذا التحريم هل المراعى فيه المعنى الشرعي؟ بالتالي يلاحظ في التحريم او ان المعنى او ان المقصود هنا ذات لفظ الظهار بقوله والذين يظاهرون وبالتالي يقتصر الحكم على لفظة الظحى. نعم
4:20قال رحمه الله فصل الثاني في شروط وجوب الكفارة فيه. واما شروط وجوب الكفارة فان الجمهور على انها لا تجب دون على ان انها لا تجب دون العود. العود عن الرجوع
4:35وسيأتي في معنى العبد. نعم. فان الجمهور على انها لا تجب دون العود وشد مجاهد وطوس فقال تجب دون العود ودليل جمهور قوله تعالى والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون بما قالوا فتحرير رقبة. وهو نص وهو نص في معنى
4:55وجوب تعلق الكفارة بالعود. وايضا من طريق القياس فان الظهار يشبه الكفارة في اليمين. فكما ان الكفارة انما تلزم وبالمخالفة او بارادة المخالفة كذلك الامر في الظهار. وحجة مجاهد وحجة مجاهد وطاووس انه معنى يوجب الكفارة
5:15العليا فوجب ان يوجبها بنفسه لا بمعنى زائد تشبيها بكفارة القتل والفطر وايضا قالوا انه يعني في نهار رمضان متعمدا على مذهب المالكية والحنفية وجمهور يقولون لا تجب الا بالجماع كما تقدم
5:35وايضا قالوا انه كان طلاق الجاهلية فنسخ تحريمه بالكفارة وهو معنى قوله تعالى ثم يعودون لما قالوا عندهم هو العود في الاسلام فاما القائلون باشتراط العود في ايجاد الكفارة فانهم اختلفوا فيه ما هو. فعن مالك في ذلك ثلاث روايات احداهن ان العود هو ان
5:59يعزم على امساكها واللطف هو ان يعزم على امساكها والوطف معا والثانية ان يعزم على وطئها فقط وهي الرواية الصحيحة المشهورة عن اصحابه. وبه قال ابو حنيفة واحمد والرواية الثالثة ان العودة هو
6:15وهي اضعف الروايات عند اصحابه وقال الشافعي العود هو الامساك نفسه. قال ومن مضى له زمان يمكنه ان يطلق فيه ولم يطلق ثبت انه عائد ولزمته الكفارة. لان اقامته زمانا يمكن ان يطلق فيه من غير ان يطلق يقوم مقام
6:36وما ارادة الامساك منه او هو دليل ذلك. وقال داود واهل الظاهر العود هو ان يكرر لفظ الظهار ثانية ومتى لم يفعل ذلك فليس بعائد ولا كفارة عليه فدليل الرواية المشهورة فالدليل الرواية المشهورة لمالك ينبني على اصلين
6:56احدهما ان المفهوم من الظهار هو ان الوجوب كفارة فيه انما يكون بارادته العود الى ما الى ما حرم على نفسه بالظهار وهو الطف واذا كان ذلك كذلك وجب ان تكون العودة هي اما الوطء نفسه واما العزم عليه وارادته
7:19والاصل الثاني انه ليس يمكن ان يكون العود نفسه هو الوطء في قوله تعالى في الاية فتحرير رقبة من قبل ان يتماسى ولذلك كان الوطء محرما حتى يكفر. قالوا ولو كان العود نفسه هو الامساك لكان الظهار نفسه يحرم الامساك
7:39فكان الظهار يكون طلاقا قبل جملة فالمعول عليه عندهم في هذه المسألة هو الطريق الذي يعرفه الفقهاء بطريق الصبر والتقسيم. وذلك ان معنى العود لا يخلو ان تكرارا للفظ على ما يراه داود او الوطؤ نفسه
7:58لا يخلو ان يكون تكرار اللفظ تكرارا لا يخلو ان يكون لا يخلو وقت هذا التقسيم. نعم. واحد ان يكون تكرار اللفظ على ما يراه داود. اثنين الوطأ نفسه كل ثلاثة الامساك نفسه
8:17اربعة ارادة الوطأ وذلك ان معنى العود لا يخلو ان يكون تكرار اللفظ على ما يراه داوود او الوطء نفسه او الامساك نفسه او ارادة الوطء. ولا يكون تكرار اللفظ
8:33لان ذلك تأكيد والتأكيد لا يوجب الكفارة. ولا يكون ارادة الامساك للوضوء فان الامساك موجود بعد فقد بقي ان يكون ارادة الوطء وان كان ارادة الامساك للوطي فقد اراد الوطء
8:49فثبت ان العودة هو الوطء. ومعتمد الشافعية في اجرائهم ارادة الامساك ومعتمد الشافعية في اجرائهم ارادة الامساك او الامساك مجرى ارادة الوطئ ان الامساك يلزم عنه الوطء فجعلوا لازم الشيء مشبها بالشيء
9:12وجعلوا حكمها واحدا وجعلوا حكمهما واحدا وهو قريب من الرواية الثانية وربما استدلت الشافعية على ان ارادة الامساك هو السبب في وجوب الكفارة ان الكفارة ترتفع بارتفاع الامساك. وذلك اذا طلق
9:28وذلك اذا طلق وذلك اذا طلق اثر الظهار ولهذا احتاط مالك في الرواية الثانية فجعل العود هو ارادة الامرين جميعا. اعني الوطأ والامساك واما ان يكون العود الوطء فضعيف ومخالف للنص
9:50والمعتمد فيها تشبيه الظهار باليمين اي كما ان كفارة اليمين انما تجب بالحنث كذلك الامر ها هنا وهو قياس شبه عارضه النص واما داوود فانه تعلق بظهار اللفظ في قول رضاه. واما داود فانه تعلق بظاهر اللفظ في قوله تعالى ثم
10:12لما قالوا وذلك يقتضي الرجوع الى قوله الى القول نفسه. وعند ابي حنيفة انه العود في الاسلام الى ما تقدم من ظهارهم في على ما تقدم انه العود في الاسلام على ما تقدم من ظهارهم في الجاهلية
10:32وعند مالك والشافعي ان المعنى في الاية ثم يعودون فيما قالوا وسبب الخلاف بالجملة انما هو مخالفة الظاهر للمفهوم. فمن اعتمد المفهوم جعل العودة ارادة الوطئ او الامساك. وتأول معنى اللام في قوله تعالى ثم يعودون لما قالوا بمعنى الفاء
10:53واما من اعتمد الظاهر فانه جعل العودة تكريرا له وان العودة الثانية انما هي ثانية للاولى التي كانت منهم في الجاهلية ومن تأول احد هذين فالاشبه له ان يعتقد ان بنفس الظهار
11:10تجب الكفارة كما اعتقد ذلك مجاهد. الا ان يقدر في الاية محذوفا وهو ارادة الامساك. فهنا اذا ثلاثة مذاهب اما ان تكون العودة هي تكرار اللفظ واما ان تكون واما واما ان تكون ارادة الامساك
11:29واما ان تكون العودة التي هي في الاسلام وهذان ينقسمان قسمين اعني الاول والثالث احدهما ان يقدر في الاية ان يقدر في الاية محذوفا وهو ارادة الامساك ويشترط هذه الارادة في وجوب الكفارة واما الا يقدر فيها محذوفا فتجب الكفارة بنفس الظهار
11:51واختلفوا من هذا الباب في فرع وهو منشأ الخلاف في هذه الاية في هذه المسألة هو الاختلاف في معنى ثم يعودون لما واختلفوا من هذا الباب في فرع وهو هل اذا طلق قبل ارادة الامساك او ماتت عنه زوجته هل تكون عليه كفارة ام لا؟ فجمهوره على
12:14معي على ان لا كفارة عليه الا ان يطلق بعد ارادة العودة او بعد الامساك بزمان طويل على ما يراه الشافعي. وحكي عن عثمان البتي ان عليه الكفارة بعد الطلاق. وانها اذا ماتت قبل ارادة العودة لم يكن له سبيل الى ميراثها الا بعد الكفارة. وهذا شذوذ مخالف
12:34للنصر والله اعلم الفصل الثالث فيمن يصح فيه الظهار. واتفقوا على لزوم الظهار من الزوجة التي في العصمة. واختلفوا في الظهار من الامة ومن التي في غير العصمة وكذلك اختلفوا في ظهار المرأة من الرجل. فاما الظهار من الامة. فقال ما لك والثوري وجماعة الظهار منها لازم كالظهار
12:57لزوجتي الحرة وكذلك المدبرة وام الولد وقال الشافعي ابو حنيفة واحمد وابو ثقل لا ظهار من امة. وقال الاوزاعي ان كان يطأ امته فهو منها مظاهر. وان لم يطأها فهي يمين وفيها
13:12كفارة يمين وقال عطاء هو مظاهر لكن عليه نصف كفارة. فدليل من اوقع ظهار الامة عموم قوله تعالى والذين من نسائهم والاماء من النساء. وحجة من لم يجعله ظهارا انهم قد اجمعوا ان النساء في قوله تعالى للذين يؤلون مني
13:32تربص اربعة اشهر هن ذوات الازواج. فكذلك اسم النساء في اية الظهار فسبب الخلاف معارضة قياس الشبه للعموم اعني تشبيه الظهار بالايلاء اعني تشبيه الظهار بالايلاء بلفظ النساء اعني ان عموم اللفظ يقتضي دخول الايماء في الظهار
13:55وتشبيهه بالايلاء يقتضي خروج يقتضي خروجهن من الظهار فاذا ما شاء الخلاف هل هناك عرف الشارع في قوله من نسائهم يختص به الزوجات او انه يعاد فيه الى المعنى اللغوي. وبالتالي يشمل الايمان. نعم
14:19رحمه الله واما هل من شرط الظهار كون المظاهر منها في العصمة ام لا؟ المظاهر. واما هل من شرط اظهار كون المظاهر منها في العصمة ام لا؟ فمذهب ما لك ان ذلك ليس من شرطه
14:34وان من عين امرأة ما بعينها وظاهر منها بشرط التزويج كان مظاهرا منها وكذلك ان لم يعين وقال كل امرأة اتزوجها فهي مني كظهر امي. وذلك بخلاف الطلاق. وبقول مالك في الظهار
14:51قال ابو حنيفة والثوري والاوزاعي وقال قائلون لا يلزم الظهار الا فيما يملك الرجل. وممن قال بهذا القول الشافعي وابو ذر وداود وفرق وقوم فقالوا ان اطلق لم يلزمه ظهار وهو ان يقول كل امرأة اتزوجها فهي مني كظهر امي فان قيد
15:11وهو ان يقول ان تزوجت فلانة او سمى قرية او قبيلة وقائد هذا القول هو ابن ابي ليلى والحسن ابن حي. ودين الفريق الاول قوله تعالى اوفوا بالعقود ولانه عقد على شرط ولانه
15:31عقد على عقد على شرط الملك فاشبه الى ملك والمؤمنون عند شروطهم وهو قول عمر واما حجة الشافعي فحديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا طلاق الا
15:47فيما يملك ولا عتق الا فيما يملك ولا بيع الا فيما يملك ولا وفاء بنذر الا فيما يملك. اخرجه ابو داوود والترمذي والظهار شبيه بالطلاق. وهو قول ابن عباس. واما الذين فرقوا بين التعميم والتعيين. فانهم رأوا ان التعميم في الظهار من باب الحرج
16:07وقد قال الله تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج. فاذا المنشأ الخلاف في هذه المسألة من آآ قوله من نسائهم المراد به عموم النساء يعني النساء جمع مضافة الى معرفة
16:26واو ان المراد به الزوجات فمن لاحظ المعنى اللغوي عمم ومن لاحظ قرينه قرينه العرفية خص ذلك بالزوجات نعم مختلف ايضا من هذا الباب فيه هل تظاهر المرأة من الرجل؟ فعلى العلماء في ذلك ثلاثة اقوال اشهرها انه لا يكون منها ظهار وهو قول مالك
16:50الشافعي والثاني ان عليها كفاءة ان عليها كفارة يمين والثالث ان عليها كفارة الظهار ومعتمد الجمهور تشويه الظهار بالطلاق ومن الزم المرأة الظهار تشبيها للظهار باليمين فمن فرق لانه رأى ان اقل اللازم لها في ذلك المعنى هو كفارة يمين وهو ضعيف
17:13وسببه الخلاف تعارض الاشباه في هذا المعنى. اه من اسباب الخلاف في هذه المسألة المسألة التي قبلها هل ازدهار ملحق الطلاق او انه باب مستقل بنفسه قال رحمه الله الفصل الرابع فيما يحرم على المظاهر. واتفقوا على ان المظاهر يحرم عليه الوطء. واختلفوا فيما دونه من ملامسة ووطء في غير
17:43فرجي ونظر اللذة. فذهب مالك الى انه يحرم الجماع وجميع انواع الاستمتاع مما دون الجماع من الوطء فيأتي ما دون الفرج واللمس والتقبيل والنظر للذة ما عدا ما عدا وجهها وكفيها ويديها. وجهها. ما عدا وجهها وكفيها ويديها من سائر
18:03ومحاسنها وبه قال ابو حنيفة الا انه انما كره النظر للفرج فقط. وقال الشافعي انما يحرم انما يحرم الظهار الوطأ في فرج فقط المجمع عليه لا ما عدا ذلك وبه قال ثوري احمد وجماعة ودليل مالك قوله تعالى من قبل ان يتماسى وظاهر لفظه وظاهر لفظ التماس
18:29مباشرة فما فوقها ولانه ايضا لفظ حرمت به عليه حرمت به عليه فاشبه لفظ الطلاق ودليل قول الشافعي ان المباشرة كناية ها هنا عن الجماع بدليل اجماعهم على ان الوطأ محرم عليه
18:49واذا دلت على على الجماع لم تدل على ما فوق الجماع. لانها ما دون الجماع واذا دلت على الجماع لم تدل على ما دون الجماع لأنها اما ان تدل على ما فوق
19:08لانها اما ان تدل على ما فوق الجماع واما ان تدل على الجماع وهي الدلالة المجازية دون لانها اما ان تدل على ما دون الجماع واما ان تدل على الجماع وهي دلالة مجازية. لكن قد اتفقوا على انها دالة على الجماع فانتفت الدلالة المجازية. اذ لا يدل لفظ
19:32واحد اذ لا يدل لفظ واحد دلالتين حقيقة ومجازا قلت الذين يرون ان اللفظ المشترك له عموم لا يبعد ان يكون اللفظ الواحد عندهم يتضمن المعنيين جميعا الحقيقة والمجاز وان كان لهم
19:51وان كان لم تجري به عادة للعرب ولذلك القول به في غاية من الضعف ولو علم ان للشرع فيه تصرفا لجاز وايضا فان الظهار مشبه عندهم بالايلاء فوجب ان يختص عندهم بالفرج. قوله اذا اذا منشأ الخلاف في تفسير قوله من قبل ان
20:17يتماسى من ذلك ان اللفظ هل يمكن ان يحمل على معناه المجازي والحقيقي في وقت واحد وكذلك من منشأ الخلاف قياس الظهار على الايلاء فان المولى منها اه اختلفوا هل
20:41يختص التحريم بالوطن او يشمل ما بين السرة والركبة. نعم قال رحمه الله الفصل الخامس هل يتكرر الظهار بتكرر النكاح واما تكرر الظهار بعد الطلاق اعني اذا طلقها بعد الظهار قبل ان يكفر ثم راجعها. هل يتكرر عليها الظهار؟ فلا يحل له المسيس حتى
21:05يكفر فيه خلاف قال مالك ان طلقها دون الثناء ثم راجعها في العدة او بعدها فعليه الكفارة وقال الشافعي ان راجعها في العدة فعليه الكفارة وان راجعها في غير العدة فلا كفارة عليه. وعنه قول اخر مثل قول مالك. وقال
21:23محمد بن الحسن الظهار راجع عليها نكحها بعد الثلاث او بعد واحدة وهذه مسألة شبيهة بمن يحلف بالطلاق ثم يطلق ثم يراجع هل تبقى تلك اليمين عليه ام لا وسبب الخلاف هل الطلاق يرفع جميع احكام الزوجية ويهدمها او لا يهدمها
21:42فمنهم من رأى ان البائن الذي هو الثلاث يهدم وان ما دون الثلاث لا يهدم. ومنهم من رأى ان الطلاق كله غير هادم واحسبوا ان من الظاهرية من يرى انه كله هدم
22:00الفصل السادس في دخول الايلاء عليه. واما هل يدخل الايلاء على الظهار اذا كان مضارا؟ وذلك بالا يكفر مع قدرته على الكفارة فان فيه ايضا اختلافا. فابو حنيفة والشافعي يقولان لا يتداخل الحكمان لان حكم الظهار خلاف حكم الايلاء
22:20وسواء كان عندهم مضارا او لم يكن وبه قال الاوزاعي واحمد وجماعة. وقال مالك يدخل الايلاء على الظهار بشرط ان يكون مضارا. وقال الثوري يدخل الى الظهار وتبين منه وتبين منه بانقظاء الاربعة الاشهر من غير اعتبار المضارة. ففيه ثلاثة اقوام قول انه يدخل باطلاق
22:42قوله انه لا يدخل باطلاق وقول انه يدخل مع المضارة ولا يدخل مع عدمها. وسبب الخلاف مراعاة المعنى واعتبار الظاهر. فمن اعتبر الظاهر قال لا يتداخلان. ومن اعتبر المعنى قال يتداخلان اذا كان القصد ضرر
23:00الفصل السابع في احكام كفارة الظهار. والنظر في كفارة في كفارة الظهار في اشياء في اشياء. منها في عدد انواع الكفارة بها وشروط كل نوع منها اعني الشروط المصححة ومتى تجب كفارة واحدة؟ ومتى تجب اكثر من واحدة
23:24فاما انواعها فانهم اجمعوا على انها ثلاثة انواع. اعتاق رقبة او صيام شهرين او اطعام ستين مسكينا. وانها على الترتيب فالعتاق اولا فان لم يكن في الصيام فان لم يكن فالاطعام هذا في الحر
23:40واختلفوا في عبد هل يكفر بالعتق او بالاطعام؟ بعد اتفاقهم ان الذي يبدأ به الصيام اعني اذا عجز عن الصيام فاجاز للعبد فاجاز للعبد العتق ان اذن له سيده فاجاز للعبد العتق ان اذن له سيده ابو ثور داوود وابى ذلك سائر العلماء. واما الاطعام فاجاز له ما لك ان اطعم باذن سيده
24:08ولم يجز ذلك ابو حنيفة والشافعي قبول الخلاف في هذه المسألة هل يملك العبد او لا يملك واما اختلافهم في الشروط المصححة فمنها اختلافهم اذا واما اختلافهم في الشروط المصححة
24:25فمنها اختلافهم اذا وطئ في صيام الشهرين هل عليه استئناف الصيام ام لا؟ فقال مالك ابو حنيفة يستأنف الصيام الا ان ابا حنيفة شرط في ذلك العمد والمفرق مالك بين العمد في ذلك والنسيان. وقال الشافعي لا يستأنف على حال
24:43وسبب الخلاف تشبيه تشبيه كفارة الظهار بكفارة اليمين. والشرط الذي ورد في كفارة الظهار اعني ان تكون قبل المسيس فمن اعتبر هذا الشرط قال يستأنف الصوم. ومن شبهه بكفارة اليمين قال لا يستأنف لان الكفارة في اليمين ترفع الحنث بعد
25:03وقوعه باتفاق اذا الخلاف انما نشأ من تفسير هذه الاية الواردة ازدهار بقوله من قبل ان يتماسى هل المراد قبل البدء او المراد به تمام الكفارة قال رحمه الله منها هل من شرط الرقبة ان تكون مؤمنة ام لا؟ فذهب ما لك والشافعي الى ان ذلك شرط في الاجزاء. وقال ابو حنيفة
25:38يجزي في ذلك رقبة الكافر ولا يجزي عندهم اعتاق الوثنية والمرتدات دليل الفريق الاول انه اعتاق على وجه القربى فوجب ان تكون مسلمة. اصله الاعتاق في كفارة القتل. وربما قالوا ان هذا ليس من باب
25:57وانما هو من باب حمل المطلق على المقيد وذلك انه قيد الرقبة ولذلك انه قيد الرقبة بالايمان بكفارة القتل واطلقها في كفارة الظهار. فيجب صرف المطلق الى المقيد وهذا النعو
26:14وهذا النوع من حمل المطلق المقيد فيه خلاف. والحنفية لا يجيزونه وذلك ان الاسباب في القضيتين مختلفة واما حجة ابي حنيفة فهو ظاهر العموم ولا معارضة عنده بين المطلق والمقيد فوجب عنده ان يحمل فوجب عنده ان يحمل
26:33ولا كل على لفظه فاذا ما شاء الخلاف هو مسألة حمل مطلق على المقيد عند اتحاد الحكم واختلاف السبب ومما شاء الخلاف ايضا ان ذكر الايمان بكفارة القتل؟ هل له مفهوم
26:56ويعمل بمفهومه او لا ومن منشأ الخلاف ايضا ان مفهوم المخالفة هل يعتبر حجة ويقيد به ويزاد به على نص على النص الاخر او لا قال رحمه الله ومنها اختلافهم هل من شرط الرقبة ان تكون سالمة من العيوب ام لا؟ ثم ان كانت سليمة فمن اي العيوب
27:27تركوا سلامتها فالذي عليه الجمهور ان للعيوب تأثيرا في منع اجزاء العتق. وذهب قوم الى انه ليس لها تأثير في ذلك وحدث الجمهور تشبيهها بالاضاحي والهدايا لكون القربة تجمعها. وحجة الفريق الثاني اطلاق اللفظ في الاية. وسبب
27:47معارضة الظاهر لقياس الشبه والذين قالوا ان للعيوب تأثيرا في منع الاجزاء اختلفوا في عيب عيب. مما يعتبر في الاجزاء وعدمه. اذا ما شاء الخلاف هل المعنى ملاحظة حال المملوك
28:05او ان المراد ايجاد العتق فمن قال المعنى مراعاة حال المملوك؟ قال ذلك العاجز انما يريد سيده ان يتخلص من نفقته ومن قال المراد الحالة المملوك قال لابد ان يكون قادرا نعم
28:30فرحمه الله اما العمى وقطع اليدين والرجلين فلا خلاف عندهم في انه مانع للإجزاء واختلفوا فيما دون ذلك فمنها هل يجوز قطع اليد الواحدة؟ لانه مقطوع نعم اجازه ابو حنيفة ومنعه مالك والشافعي. واما الاعور فقال مالك لا يجزي
28:52وقال عبدالملك يجزي واما قطع واما مقطوع الاذنين فقال مالك لا يجزي وقال اصحاب الشافعي يدري واما الاصم فاختلف فيه فاختلف فيه في مذهب ما لك فقيل يجزي وقيل لا يجزي
29:09واما الاخرس فلا يجزي عند مالك وعن الشافعي في ذلك قولا اما المجنون فلا يجزي اما الخصيب فقال ابن القاسم لا يعجبني الخصي وقال غيره لا يجزي وقال الشافعي يجزي
29:21ويعتاق الصغير جائز في قول عامة فقهاء الامصار وحكي عن بعض وحكي عن بعض المتقدمين منعه والعرج المذهب يجزي اما البين اما البين العرج فلا والسبب في اختلافهم اختلاف في قدر النقص المؤثر في القربة. وليس له اصل في الشرع الا الظحايا
29:45اذا المنشر خلاف من ثلاثة اشياء اولها حلو المعتبر تأثير العيب على العمل بحيث يكتفي بنفسه او لا يكتفي وثاني وثانيها هل هذا الباب مشبه الظحايا فيما يتعلق بما يجزئ وما لا يجزئ منها
30:10و ثالث ذلك مدى اطلاق اسم الرقبة الكاملة او التامة عليها فهل الاية على اطلاقها او انه يقيد بالمعنى الذي قصده الشارع بعض الفقهاء قال بان العيب المؤثر هو ما كان له تأثير كبير على قيمة المملوك
30:44وبعضهم قيد ذلك بالثلث وبعضهم اعاده الى العادة والعرف. نعم قال رحمه الله كذلك لا يجزي في المذهب ما فيه شركة او طرف حرية كالكتابة والتدبير لقوله تعالى والتحرير هو ابتداء العتق. واذا كان فيه عقد من عقود الحرية كالكتابة
31:07كان تنجيزا لا اعتاقا وكذلك الشركة لان بعض الرقبة ليس برقبة. وقال ابو حنيفة ان كان المكاتب ادى شيئا من مال الكتابة لم لم يجوز وان كان لم يؤدي فانه لم يجزي. نعم
31:23ان كان المكاتب ادى شيئا من مال الكتابة لم يجزي وان كان لم يؤدي جالس ولذة والاجزاء مختلفون. واختلفوا هل يجزيه عتق مدبرة؟ فقال ما لك واختلفوا هل يجزيه عقد مدبره؟ واختلفوا هل يجزيه
31:54عتق مدبره فقال مالك لا يجزيه تشبيها بالكتابة لانه عقد ليس له عقد ليس له حله لازم ليست الحلة يعني فسخة وقال الشافعي يجزيه ولا يجزي عند مالك اعتاق ام ولده
32:15ولا المعتق الى اجل مسمى اما عتق ام الولد فلان عقدها اكد من عقد الكتابة والتدبير. بدليل انهما قد يطرأ عليهما الفسخ. اما في الكتابة فمن العجز عن اداء النجوم
32:31واما في عجز عليه ان فسخ العقد. نعم. واما في التدبير فاذا ضاق عنه الثلث بخلاف ام الولد بانه لا سبيل له الى فسخ عتقها. واما العتق الى اجل فانه عقد
32:48فانه عقد فانه عقد عتق لا سبيل الى حله واختلف مالك والشافعي مع ابي حنيفة في اجزاء عتق من يعتق عليه بالنسب فقال مالك والشافعي لا يجزي عنه وقال ابو حنيفة اذا نوى به عتقه عن ظهار اجزاء
33:10ابو حنيفة شبه شبهه بالرقبة التي لا يجب عتقها وذلك ان كل واحدة من الرقبتين غير واجب عليه شراؤها وبذل القيمة فيها على وجه العتق فاذا نوى بذلك التكفير جاز
33:26ومالكية والشافعية رأت. عن مدى اشتراطهم للنية. وذلك بعض العلماء قال ان من منشأ الخلاف هو هل من شرط الكفارة النية ومالكيته والشافعية رأت انه اذا اشترى من يعتق عليه اعتق عليه من غير قصد الى الى اعتاقه فلا يجزيه. فابو حنيفة اقام القصد لشراء مقام العلم
33:53وهؤلاء قالوا لا بد ان يكون قاصدا للعتق نفسه فكلاهما يسمى معتقا معتقا باختياره ولكن احدهما معتق بالاختيار الاول والاخر معتق بلازم الاختيار فكأنه معتق على القصد الثاني ومشترى فكأنه
34:20معتق ولا معتق فكأنه معتق على القصد الثاني ومفتر على القصد الاول. والاخر بالعكس واختلف مالك والشافعي في من اعتق نصفي عبدين فقال مالك لا يجوز ذلك وقال الشافعي يجوز بانه في معنى واحد. ومالك تمسك بظاهر دلالة اللفظ فهذا ما اختلفوا فيه من شروط
34:43رقبة المعتقة واما شروط الاطعام فانهم اختلفوا من ذلك في القدر الذي يجزي لمسكين مسكين من الستين مسكينا الذي وقع عليه النص فعن مالك في ذلك رواية اشهرهما ان ذلك مد
35:03بمد هشام لكل واحد وذلك مدان بمد النبي صلى الله عليه وسلم. وقد قيله واقل. وقد قيل هو مد وثلث واما الرواية الثانية فمدوا المد لكل مسكين بمد النبي صلى الله عليه وسلم وبه قال الشافعي
35:23فوجه الرواية الاولى اعتبار الشبع غالبا. اعني الغداء والعشاء. ووجه هذه الرواية الثانية اعتبار هذه الكفارة بكفارة اليمين فهذا هو اختلاف في شروط الصحة في الواجبات في هذه الكفارة. اذا هناك من يقول هو مد من يقول مدان
35:43ومنهم من يقول صاع ولم يذكروا المؤلف القول الثالث. نعم واما اختلاف في مواضيع تعددها ومواضع اتحادها. فمنها اذا ظاهر بكلمة واحدة من نسوة اكثر من واحدة. هل يجزي لذلك كفارة واحدة ام يكون عدد الكفارات على عدد النسوة
36:03فعند مالك انه يجزي في ذلك كفارة واحدة وعند الشافعي وابي حنيفة ان فيها من الكفارات بعدد مظاهر منهن في اثنتين فاثنتين ثلاثا في ثلاثة وان اكثر فاكثر. فمن شبهه بالطلاق اوجب في كل واحدة كفارة. ومن شبهه بالايلاء اوجب فيه كفارة واحدة
36:23اوجب فيه كفارة واحدة وهو بالايلاء اشبه ومنها اذا ظهر من امرأة في مجالس شتى هل عليه كفارة واحدة او على عدد المواضع التي ظهر فيها فقال مالك ليس عليه الا كفارة واحدة الا ان يظاهر ثم يكفر ثم يظاهر فعليه كفارة ثانية وبه قال الاوزاعي واحمد واسحاق
36:47قال ابو حنيفة والشافعي لكل ظهار كفارة. واما اذا كان ذلك في مجلس واحد فلا خلاف عند مالك ان في ذلك كفارة واحدة وعند ابي حنيفة ان ذلك راجع الى نيته فان قصد التأكيد كانت الكفارة واحدة. وان اراد استئناف الظهار كان ما اراد ولزمه من
37:07صارت من من الكفارات على عدد الظهار. وقال يحيى ابن سعيد تلزم الكفارة على عدد الظهار سواء كان في مجلس واحد او في مجالس شتى او خلاف اذا في شروط مسألة التداخل هل تنطبق على هذه المسألة او لا؟ نعم. والسبب في هذا الاختلاف
37:27ان الظهار الواحد بالحقيقة هو الذي يكون بلفظ واحد من امرأة واحدة في وقت واحد. والمتعدد بلا خلاف هو الذي يكون بلفظين من امرأتين في وقتين فان كرر اللفظ من امرأة واحدة فهل يوجب تعدد اللفظ تعدد الظهار
37:45ام لا يوجب ذلك فيه تعددا وكذلك ان كان اللفظ واحدا والمظاهرة منها والمظاهر منها اكثر وهو ان كان وكذلك ان كان اللفظ واحدا والمظاهرة منها اكثر من واحدة المظاهر. والمظاهر منها
38:03اكثر من واحدة وذلك ان هذه بمنزلة المتوسطات بين دينك بين دينك الطرفين فمن غلب عليه فمن غلب عليه شبه الطرف الواحد اوجب له حكمه ومن غلب عليه شبه الطرف الثاني اوجب له حكمه. فجعل هذا القسم المتوسط مترددا بين القسمين السابقين
38:28والعلم من منشأ الخلاف هنا هو مسألة شروط التداخل التي يقع الاختلاف فيها بين الفقهاء وهكذا من منشأة وخلاف هل المعول عليه اللفظ او ان المعول عليه هو النية فان اللحظ قد يتعدد وتكون النية مرادا بها الشيء الواحد. نعم
38:59قال رحمه الله منها اذا ظاهر من امرأته ثم مسها قبل ان يكفر هل عليه كفارة واحدة ام لا؟ فاكثر فقهاء الامصار ما لك والشافعي ابو حنيفة والثوري والاوزاعي واحمد واسحاق وابو ثور وداوود والطبري وابو عبيد ان في ذلك كفارة
39:19واحدة والحجة لهم حديث سلمة بن صخر البياظي انه ظاهر من امرأته في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وقع بامرأته قبل ان يكفر فاتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك فامره ان يكفر تكفيرا واحدا. وقال قوم عليه كفارتان كفارة العزم على الوطء
39:40كفارة الوطئ لانه وطأ وطأ محرما وهو مروي عن عمرو ابن العاص وقميصة ابن دؤيب وسعيد ابن جبير وابن شهاب وقد قيل انه لا يلزم اول شيء لا عن العود ولا عن الوطء. ان الله تعالى اشترط صحة الكفارة قبل المسيس. فاذا مس فقد خرج وقتها فلا تجب
40:00والا بامر مجدد وذلك معدوم في مسألتنا وفيه شذوذ. وقال ابو محمد ابن حزم من كان فرضه الاطعام فليس يحرم عليه المسيس قبل الطعام وانما يحرم المسيس على فمن كان فرضه العتق او الصيام؟ ما شاء هذا
40:17وهل يقيد اه الاطعام بالمسيس كما قيد العتق والصيام كأن منشأ خلافي هذا هو الاختلاف في حمل المطلق على المقيد لعلنا نقف على هذا بارك الله فيكم وفقكم الله بكل خير وجعلنا الله واياكم هداة المهتدين. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين