تعليق معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري على بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد الدرس 65
0:03الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا اللقاء الخامس والستون من لقاءاتنا في قراءة كتابي بداية المجتهد لابن رشدنا الحفيد رحمه الله تعالى نبتدأ فيه قراءة كتاب العقيقة
0:26وندخل في كتاب الاطعمة باذن الله عز وجل الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم اما بعد قال المصنف رحمه الله كتاب العقيقة بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
0:45والقول المحيط باصول هذا الكتاب ينحصر في ستة ابواب الاول في معرفة حكمها الثاني في معرفة محلها الثالث في معرفتي من يعق عنه وكم يعق الرابع في معرفة وقت هذا النسك الخامس في سن هذا النسك وصفته
1:03السادس حكم لحمها وسائر اجزائها فاما حكمها فذهبت طائفة منهم الظاهرية الى انها واجبة وذهب الجمهور الى انها سنة. وذهب ابو حنيفة الى انها ليست فرضا ولا سنة وقد قيل ان تحصيل مذهبه انها عنده تطوع
1:21ماشي هذه الكلمات سنة وسنة تفريق في معنى هذا المصطلح قال رحمه الله وسبب اختلافهم تعارض مفهوم الاثار في هذا الباب وذلك ان ظاهر حديث سمرة وهو قول النبي عليه الصلاة والسلام كل غلام
1:39من مبتهل بحقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويماط عنه الاذى. يقتضي الوجوب فظاهر قوله عليه الصلاة والسلام وقد سئل عن العقيقة فقال لاحب العقوق ومن ولد له ولد فاحب احب ان يكون
1:59لاحب العقوق ومن ولد له ولد فاحب ان ان ينسك عن ولده فليفعل يقتضي الندبة او الاباحة فمن فهم منه الندب. قال العقيقة سنة. ومن فهم الاباحة قال ليست بسنة ولا فرض. وخرج الحديثين ابو داوود
2:15ومن اخذ بحديث سمرة اوجبها واما محلها فان جمهور العلماء على انه لا يجوز في العقيقة الا ما يجوز في الظحايا من الازواج الثمانية واما مالك فاختار فيها الظأن على مذهبه في الضحايا
2:33واختلف قوله هل يجزي فيها الابل والبقر او لا يجزي وسائر الفقهاء على اصلهم ان الابل افضل من البقر والبقر على ان الابل افظل من البقر والبقر على ان الابل افضل من البقر والبقر افضل من الغنم
2:56وسبب اختلافهم تعارض الاثار في هذا الباب والقياس اما الاثر فحديث ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عق عن الحسن والحسين كبشا كبشا وقوله عن الجهرية شهاة وعن الغلام شاتان. خرجهما ابو داوود
3:16واما القياس فلانها نسك فوجب ان يكون الاعظم فيها افضل قياسا على الهدايا بن مالك يستدل بان الوالد هو ذكر الشياه وبالتالي قال بان السنة في هذا الباب تكون العقيقة
3:35من الغنم ظاهر كلام اصحابه انها لا تجزئ من غير رحمه الله واما من يعق عنه فان جمهورهم على انه يعق عن الذكر والانثى الصغيرين فقط وشد الحسن فقال لا يعق عن الجهرية
3:56واجاز بعضهم ان يعق عن الكبير ودين الجمهور على تعلقها بالصغير قوله عليه الصلاة والسلام يوم سابعه ودليل من خالف ما روي عن انس ان النبي عليه الصلاة والسلام عق عن نفسه بعدما بعث بالنبوة
4:13ودليلهم فرجوه الطحاوي في المشكل والطبراني الاوسط بيسند ضعيف ودليلهم ايضا على تعلقها بالانثى قوله عليه الصلاة والسلام عن الجارية شاة وعن الغلام شاة ودليل من اقتصر بها على الذكر قوله عليه الصلاة والسلام كل غلام مرتهن بعقيقته
4:41واما العدد فان الفقهاء اختلفوا ايضا في ذلك فقال مالك يعق عن الذكر والانثى بشاة شاة وقال الشافعي ابو ثور وابو داوود واحمد يعق عن الجارية شاة وعين الغلام شاكان
4:55وسبب اختلافهم اختلاف الاثار في هذا الباب فمنها حديث حديث ام كرز الكعبية اخرجه ابو داوود قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول في العقيقة عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة
5:12والمكافأة ثاني والمكافئتان المتماثلتان وهذا يقتضي الفرق في ذلك بين الذكر والانثى وما روي انه عق عن الحسن والحسين كبشا كبشا يقتضي الاستواء بينهما واما وقت هذا النسك فان جمهور العلماء على
5:41الرجوع ابو داوود وابن جهود رحمه الله واما وقت هذا النسك فان جمهور العلماء على انه يوم سابع انه يوم سابع مولود ومالك لا يعد في الاسبوع اليوم الذي ولد فيه ان ولد نهارا
6:06وعبد الملك ابن الماجثون يحتسب به وقال ابن القاسم بالعتبية ان عق ليلا لم يجزه ان ان عق ليلا لم يجزه واختلف اصحاب مالك في مبدأ وقت الاجزاء فقيل وقت الضحايا اعني ضحى
6:26وقيل بعد الفجر قياسا على قول مالك في الهدايا ولا شك ان من اجاز الظحايا ليلا اجاز هذه ليلا وقد قيل يجوز في السابع الثاني والثالث واما سن هذا النسك
6:40وصفته فسن الضحايا وصفتها جائزة في سن الضحايا وصفتها الجائزة اعني انه يتقى فيها من العيوب ما يتقى في الظحايا ولا اعلم في هذا خلافا في المذهب ولا خارجا منه
6:56واما حكم لحمها وجلدها وسائر اجزائها فحكم لحم الضحايا في الاكل والصدقة ومنع البيع وجميع العلماء على انه كان وجميع العلماء على انه كان وجميع علماءه على انه كان يدمى رأس الطفل في الجاهلية بدمها وانه نسخ في الاسلام
7:20وذلك لحديث بريدة الاسلمي قال كنا في الجاهلية اذا ولد لاحدنا غلام ذبح له شاة ولطخ ولطخ رأسه بدمها فلما جاء الاسلام كنا نذبح ونحلق رأسه ونرققه بزعفران وشد الحسن وقتادة فقال
7:39يمس رأس الصبي بقطنة قد غمست في الدم واستحب كسر عظامها لما كانوا في الجاهلية يقطعونها من المفاصل عدم واختلف في حلاق رأس المولود يوم السابع. والصدقة بوزن شعره في الظرف
8:06فقيل هو مستحب وقيل هو غير مستحب والقولان عن مالك والاستحباب اجود وهو قول ابن حبيب لما رواه مالك في الموطأ ان فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حلقة شعر الحسن
8:20والحسين وزينب وام كلثوم وزينب وام كلثوم وتصدقت بزينة ذلك في الظهر نشأ الخلاف كلام او بحث في هذا الخبر كحة الوظائف اخرجه مالك عن جعفر بن محمد عن ابيه عن فاطمة وهذا منقطع
8:44قال رحمه الله تعالى كتاب الاطعمة والاشربة بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى اله وصحبه وسلم والكلام في اصول هذا الكتاب يتعلق بجملتين الجملة الاولى نذكر فيها المحرمات في حال الاختيار
9:01والجملة الثانية نذكر فيها احوالها في حال الاضطرار الجملة الاولى والاغذية الانسانية نبات وحيوان. فاما الحيوان الذي يقتذى به فمنه حلال في الشرع ومنه حرام وهذا منه بريون ومنه بحري
9:19والمحرمة منها ما تكون محرمة لعينها ومنها ما تكون لسبب وارد عليها وكل هذا منها ما اتفقوا عليه ومنها ما اختلفوا فيه فاما المحرمة لسبب وارد عليها فهي بالجملة تسعة
9:34الميتة والمنخنقة والموقودة والمتردية والنطيحة وما اكل السبع وكل ما نقصه شرط من شروط التذكية من الحيوان الذي التذكية شرط في اكله والجلالة والطعام الحلال يخالطه نجس فاما الميتة فاتفق العلماء على تحريم ميتة البر
9:55واختلفوا في ميتة البحر على ثلاثة اقوال فقال قوم هي حلال باطلاق وقال قوم هي حرام باطلاق. وقال قوم ما طفى من السمك حرام. وما جزر عنه البحر فهو حلال
10:09وسبب اختلافهم تعارض الاثار في هذا الباب هم معارضة عموم الكتاب لبعضها معارضة كلية وموافقته لبعضها موافقة جزئية ومعارضة بعضها لبعض معارضة جزئية فاما العموم فهو قوله تعالى حرمت عليكم الميتة. واما الاثار المعارضة لهذا العموم. معارضة كلية فحديثان
10:36الواحد متفق عليه والاخر مختلف فيه اما المتفق عليه فحديث جابر وفيه ان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدوا حوتا يسمى العنبر او دابة قد جزر عنه البحر
10:50فاكلوا منه بضعة وعشرين يوما او شهرا ثم قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبروه فقال هل معكم من لحمه شيء فارسلوا منه الى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فاكله. وهذا انما يعارض الكتاب معارضة كلية بمفهومه لا بلفظه
11:10واما الحديث الثاني المختلف فيه كما رواه مالك عن ابي هريرة انه سئل عن ماء البحر فقال هو الطهور ماؤه الحل ميتته واما الحديث الموافق للعموم موافقة جزئية فما روى اسماعيل ابن امية عن ابي الزبير عن جابر عن النبي عليه الصلاة والسلام قال ما القى البحر
11:30او جزر عنه فكلوه وما طفى فلا تأكلوه وهو حديث وهو حديث اضعف عندهم من حديث مالك وسبب ضعف الحديث وسبب ضعف حديث مالك ان في رواته من لا يعرف
11:44وانه ورد من طريق واحد قال ابو عمر ابن عبد البر بل رواته معروفون وقد ورد من طرق وسبب ضعف حديث جابر ان الثقات اوقفوه على جابر. فمن رجح حديث جابر هذا على حديث ابي هريرة لشهادة عموم الكتاب له لم يستثني منه
12:01ذلك الا ما جزر عنه البحر اذ لم يرد في ذلك تعارض ومن رجح حديث ابي هريرة قال بالاباحة مطلقا واما من قال بالمنع مطلقا فمصيرا الى ترجيح عموم الكتاب
12:14وبالاباحة مطلقا قال مالك والشافعي مطلقا قال ابو حنيفة وقال قوم غير هؤلاء بالفرق واما الخمسة التي ذكر الله مع الميتة فلا خلاف ان حكمها عندهم حكم الميتة واما الجلالة وهي التي تأكل النجاسة فاختلفوا في اكلها
12:34وسبب اختلافهم معارضة القياس للاثر اما الاثر فما فما روي انه عليه الصلاة والسلام نهى عن لحوم الجلالة والبانها اخرجه وداوود علي ابن عمر واما القياس المعارض لهذا فهو ان ما يرد جوف الحيوان ينقلب الى لحم ذلك الحيوان وسائر اجزائه
12:55فاذا قلنا ان لحم الحيوان حلال وجب ان يكون لما ينقلب من ذلك وجب ان يكون لما ينقلب من ذلك حكم ما ينقلب اليه. وهو اللحم كما لو انقلب ترابا او كانقلاب فم لحما
13:11والشافعي يحرم الجلالة ومالك يكرهها واما النجاسة تخالط الحلال فالاصل فيه الحديث المشهور من حديث ابو هريرة وميمونة انه سئل عليه خلاف منشأه من ينسخ قبر واحد او ان الزيادة على النص
13:36نسخ عند الحنفية بالتالي يقولون هذا خبر واحد الوالد في الجلالة فلا ينسق ما في الكتاب بمعنى انه لا يزيد عليه والجمهور يجعلون الزيادة على النص من باب البيان لا من باب النشر
13:54واما النجاسة. واما النجاسة تخالط الحلال فالاصل فيه حديث مشهور من حديث ابي هريرة وميمونة انه سئل عليه الصلاة والسلام عن الفأرة تقع في السمن فقال ان كان جامد فاطرحوها وما حولها وكلوا الباقي وان كان ذائبا فاروقوه او لا تقربوه
14:12وللعلماء في النجاسة تخالط المطعومات الحلال مذهبا احدهما من يعتبر في التحريم المخالطة فقط وان لم يتغير للطعام لون ولا رائحة ولا طعم من قبل النجاسة التي خالطته وهو المشهور هو الذي عليه الجمهور
14:29والثاني مذهب من يعتبر في ذلك التغير وهو قول اهل الظاهر ورواية عن مالك وسبب اختلافهم اختلافهم في مفهوم الحديث وذلك ان منهم من جعله من باب الخاص اريد به الخاص وهم اهل الظاهر فقالوا هذا الحديث يمر
14:46وعلى ظاهره وسائر الاشياء يعتبر فيها تغيرها بالنجاسة او لا تغيرها بها ومنهم من جعله من باب الخاص ولد به العام وهم الجمهور فقالوا المفهوم منه ان بنفس مخالطة النجس ينجس الحلال
15:03الا انه لم يتعلل لهم الفرق بين ان يكون جامدا او ذائبا لوجود المخالطة في هاتين الحالتين وان كانت في احدى فيني اكثر اعني في حالة الذوبان ويجب على هذا ان يفرق بين المخالطة القليلة والكثيرة
15:21مخالط للماء قل حينئذ قد انتشر معه هذه النجاسة في المخالفة عند كون الشيء جامدا فلما لم يفرقوا بينهما فكأنهم اقتصروا من بعض الحديث على ظاهره ومن بعضه على القياس عليه
15:42ولذلك اقرته الظاهرية كله على ظاهره واما المحرمات لعينها فمنها ما اتفقوا ايضا عليه ومنها ما اختلفوا فيه. فاما المتفق منها عليه فاتفق المسلمون منها على اثنين لحم الخنزير فاما الخنزير فاتفقوا على تحريم شحمه ولحمه وجلده. واختلفوا في الانتفاع بشعره. وفي طهارة جلده مدبوغا وغير مدبوغ
16:08وقد تقدم ذلك في كتاب الطهارة واما الدم فاتفقوا على تحريم المسفوح منهم الحيوان المذكى واختلفوا في غير المسفوح منه وكذلك اختلفوا في دم الحوت فمنهم من رآه نجسا ومنهم من لم يره نجسا والاختلاف في هذا كله
16:25موجود في مذهب مالك وخارج عنه وسبب اختلافهم في غير المسفوح معارضة الاطلاق للتقييد. وذلك ان قوله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم يقتضي تحريم مسفوح وغيره فقوله تعالى اودما مسبوحا يقتضي بحسب دليل الخطاب تحريم المسفوح فقط. المخالفة
16:51فمن رد المطلق الى المقيد اشترط في التحريم السفح ومن رأى ان الاطلاق يقتضي حكما زائدا على التقييت وان معارضة المقيد وان معارضة المقيد للمطلق انما هو من باب دليل الخطاب والمطلق عام والعام اقوى من دليل الخطاب قضى بالمطلق على المقيد
17:15ان المسألة العموم بدليل الخطاب الدم عام زمن مسفوحة يفهم منه بدليل الخطاب ان المحرم منحصر بالمسموح ان نخصص العموم بمفهوم المخالفة او لا والعام اقوى من دليل الخطاب توبوا
17:46وقضى بالمطلق على المقيد وقال يحرم قليل الدم وكثيره والسفح المشترط في حرمية الدم انما هو دم الحيوان المذكى اعني انه الذي يسير عند التذكية من الحيوان الحراري الاكل واما اكل دم يسيل من الحيوان الحي فقليله وكثيره حرام
18:07وكذلك الدم من الحيوان المحرم الاكل. وان ذكي فقرينه وكثيره حرام ولا خلاف في هذا واما سبب اختلافهم في دم الحوت ومعارضة العموم للقياس اما العموم فقوله تعالى والدم واما قياسك ما يمكن ان يتوهم من
18:26بالدم من كون الدم تاب من كون الدم تابعا في التحريم لميتة الحيوان اعني ان ما حرم ميتته حرم دمه وما حل ميتته حل دمه وذلك رأى مالك ان ما لا دم له فليس بميتة
18:46قال القاضي وقد تكلمنا في هذه المسألة في كتاب الطهارة ويذكر الفقهاء في هذا حديثا مخصصا لعموم الدم قوله عليه الصلاة والسلام احلت لنا ميتتان ودمان وهذا الحديث في غالب ظني ليس هو في الكتب المشهورة من كتب الحديث
19:06بعض اهل العلم قال بان هذا ليس مرفوعا لانه في مرات قال عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال احلت لنا ميتتان والاكثر رواية عن ابن عمر انه قال احلت لنا ميتتان
19:26لذلك اكثر اهل الحديث يرجح رواية قول ابن عمر ولكن من المعلوم ان انواع من انواع السنة ما ليكون مبنيا على المجهول. فاذا قال الصحابي رخص لنا الا لنا حرم علينا حمل على الرفع
19:50رحمه الله واما المحرمات لعينها المختلف فيها فاربعة احدها لحوم السباع من الطير ومن ذوات الاربع والثاني ذوات والثاني ذوات الحافر الانسية والثالث لحوم الحيوان المأمور بقتله في الحرم. والرابع لحوم الحيوانات التي تعافها النفوس وتستخبثها بالطبع
20:12وحكى ابو حامد عن الشافعي انه يحرم لحم الحيوان المنهي عن قتله قال كالخطاف والنحل فيكون هذا جنسا خامسا من المختلف فيه فاما المسألة الاولى وهي السباع ذوات الاربع روى ابن القاسم عن مالك انها مكروهة وعلى هذا القول عول جمهور اصحابه وهو المنصور عندهم. وذكر مالك في الموطأ ما دليله
20:37انها عنده محرمة وذلك انه قال بعقب حديث ابي هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال اكل كل ذي ناب من السباع حرام. وعلى ذلك الامر عندنا. والى تحريمها ذهب الشافعي واشهب اصحاب مالك وابو حنيفة. الا انه
20:55في جنس السباع المحرمة فقال ابو حنيفة كل ما اكل اللحم فهو سبع حتى الفيل التلفيلة حتى الفيل والظبع واليربوع حتى الفيل والضبع والربوع عندهم من السباع. وكذلك السنور. وقال الشافعي يؤكل الظبع والثعلب
21:16وانما السباع المحرمة التي تعدو على الناس كالاسد والنمر والذئب وكلا القولين في المذهب وجمهورهم على ان القرد لا يؤكل ولا ينتفع به. وعند الشافعي ايضا ان الكلب حرام لا ينتفع به
21:31لانه فهم من النهي عن سؤره. احسنت. لانه فهم من النهي عن سهره نجاسة عينه وسبب اختلاف في تحريم لحوم السباع من ذوات الاربع معارضة الكتاب للاثار وذلك ان ظاهر قوله
21:50قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعمي يطعمه في الاية ان ما عدا المذكور في هذه الاية حلال وظاهر حديث ابي ثعلبة الحسني انه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم عن اكل كل ذي ناب من السباع ان السباع محرم ان
22:09محرمة هكذا رواه البخاري ومسلم. واما مالك فما رواه في هذا المعنى من طريق ابي هريرة هو ابين في المعارضة وهو ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال اكل كل ذي ناب من السباع حرام. وذلك ان الحديث الاول قد يمكن الجمع بينه وبين الاية بان يحمل النهي المذكور فيه على الكراهة
22:30واما حديث ابي هريرة فليس يمكن الجمع بينه وبين الاية الا ان يعتقد انه ناسخ للاية عند من رأى ان الزيادة وان القرآن ينسخ بالسنة المتواترة. فمن جمع بين حديث ابي ثعلبة والاية
22:48حمل حديث لحوم السباع على الكراهية. ومن رأى ان حديث ابي هريرة يتضمن زيادة على ما في الاية حرم لحوم السباع. ومن اعتقد ان ان الضبع والثعلب محرمان فاستدلالا بعموم لفظ السباع. ومن خصص من ذلك العادية فمصيرا لما روى عبدالرحمن ابن
23:08وعمار قال سألت جابر بن عبد الله عن عن الظبع اكلها؟ قال نعم. قلت اصيد هي؟ قال نعم. قلت فانت سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال نعم. وهذا الحديث وان كان انفرد به عبد الرحمن فهو ثقة عند جماعة ائمة الحديث. ولما ثبت من اقرار
23:28عليه الصلاة والسلام على اكل الضب على اكل الضب بين يديه بين يديه واما سباع الطير فالجمهور على انها حلال لما كان الاية المتكررة وحرمها قوم لما جاء في حديث ابن عباس انه قال نهى
23:46رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اكل كل ذناب من السباع وكل مخلب من الطير الا ان هذا الحديث لم يخرجه الشيخان وانما ذكره ابو داوود صحيح اخرجه مسلم
24:06واما المسألة الثانية وهي اختلاف في ذوات الحافر الانسي يعني الخيل والبغال والحمير. فان جمهور العلماء على تحريم لحوم الحمر الانسية فان جمهور العلماء على تحريم لحوم الحمر الانقلنسية الا ما روي عن ابن عباس وعائشة انهما كانا يبيحانها
24:26وعن مالك انه كان يكرهها ورواية ثانية مثل قول الجمهور وكذلك الجمهور على تحريم البغال وقوم كرهوها ولم يحرموها. وهو مروي عن مالك. واما الخيل فذهب مالك ابو حنيفة وجماعة الى انها محرمة وذهب الشافعي وابو يوسف ومحمد وجماعة الى اباحتها
24:49وسببه في اختلافهم في الحمر الانسية معارضة الاية المذكورة للاحاديث الثابتة في ذلك من حديث جابر وغيره قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر
25:02وللاهلية واذن في لحوم الخيل. فمن جمع بين الاية وهذا الحديث حملها على الكراهية. ومن رأى النسخ قال بتحريم بالحمر او قال بالزيادة دون ان يوجب دون ان يوجب عنده نسخا وقد احتج من لم يرى تحريمها بما روي عن ابي اسحاق الشيباني عن ابن ابي اوفى قال
25:26اصبنا حمرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر وطبخناها فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اكفأوا القدور وبما فيها قال ابو اسحاق فذكرت ذلك لسعيد
25:41قال ابن اسحاق عندنا في المطبوع ابن نعمل لها ابو اسحاق بن الشيباني يا ربي قال ابو اسحاق فذكرت ذلك لسعيد بن جبير فقال انما نهى انما نوي عنها لانها كانت
26:10تأكل لانها كانت تأكل الجنة. وان واما اختلافهم في البغال فسببه معارضة دليل الخطاب في قوله تعالى والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة هذا لسه مدري الخطاب هذا دلالة الاقتران لأنه جمع بينها في جواز الركوب
26:36فهل يعني هذا الجمع بينها في بقية الاحكام ومنها الاكل الا ان يقول ان قول لتركبوها دليل على اختصاص الانتفاع بها في الركوع تسببه معارضة دليل الخطاب في قوله تعالى والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة لقوله مع ان ذلك في الانعام لتركبوا منها ومنها
27:00تأكلون الاية الحاصرة للمحرمات بانه يدل مفهوم الخطاب فيها ان المباح في البغال انما هو الركوب مع قياس البغل ايضا على الحمار واما سبب اختلافهم في الخير فمعارضة دليل الخطاب في هذه الاية لحديث جابر
27:18ومعارضة قياس الفرس على البغل والحمار له. لكن اباحة لحم الخيل نص في حديث جابر فلا ينبغي ان يعارض بقياس ولا بدليل خطاب بارك الله فيكم ان شاء الله يتم الجزء القدمي
27:39هذا والله اعلم صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين