تعليق معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري على بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد الدرس 51
0:03الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام والانبياء والمرسلين اما بعد جل وعلا على نعمه ونشكره على مزيد فضله ونسأله جل وعلا في العلم قصة في الرزق و اخلاصا في النية
0:25هذا هو الدرس والخمسون من دراستنا في ببداية المجتهد للفقيه بن رشد الحفيد رحمه الله تعالى الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم اما بعد. قال المصنف رحمه الله تعالى
0:46القول في التروك وهو ما يمنع الاحرام ما يمنع ما يمنع الاحرام من الامور المباحة للحلال والاصل في هذا الباب ما ثبت من حديث مالك عن نافع عبد الله ابن عمران رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:03ما يلبس المحرم من الثياب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تلبسوا القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانص ولا الخفاف الا احد لا يجد نعلين فيلبس خفين وليقطعهما اسفل من الكعبين
1:19ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه الزعفران ولا الورس واتفق العلماء على بعض الاحكام الواردة في هذا الحديث واختلفوا في بعضها مما اتفقوا عليه انه لا يلبس المحرم قميصا ولا شيئا مما ذكر في هذا الحديث
1:34ولا ما كان في معناه من مخيط الثياب اه ولا بالحق بالخاء. نعم وان هذا مخصوص بالرجال اعني تحريم لبس المخيط وانه لا بأس للمرأة بلبس القميص والدرع والسراويل والخفاف والخمر
1:53واختلفوا في من لم يجد غير السراويل هل له لباسها؟ فقال مالك ابو حنيفة لا يجوز له لباس السراويل وان لبسها افتدى قال الشافعي والثوري واحمد وابو ثور وداوود لا شيء عليه اذا لم يجد ازهراء
2:09وعمدة مذهب مالك ظاهر حديث ابن عمر المتقدم قال ولو كان في ذلك رخصة لاستثناها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استثنى في لبس الخفين وعمدة الطائفة الثانية حديث عمرو بن دينار عن جابر وابن عباس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول السراويل لمن لم يجد الازار والخف لمن
2:34ان لم يجدن عليهن وجمهور العلماء على اجازة لباس الخفين مقطوعين لمن لم يجد النعلين وقال احمد جائز لمن لم يجد النعلين ان يلبس الخفين غير مقطوعين اخذا بمطلق حديث ابن عباس وقال عطاء في قطعهما فساد والله لا يحب الفساد
2:56واختلفوا في من لبسهما مقطوعين مع وجود النعلين منشأ الخلاف هناك هو الاختلاف الجمع بين حديث ابن عباس حديث ابن عمر هنا وجد تعارض بينهما جيت ابن عمر ذكر القطع في حديث ابن عباس لم يذكر القطع
3:15كيف يدفع التعارض قال الجمهور بان الدافع التعاري بطريق الجمع حديث ابن عباس مطلق حديث ابن عمر مقيد بالقطع فيقدم او فيعمل بالمقيد في محل التقييد يعمل بتقييد المطلق قال احمد حديث ابن عباس متأخر
3:40والمتأخر يكون ناسخا المتقدم منهج الجمهور هو الموافق لمنهج الاصوليين في تقديم الجمع على الترجيح قال رحمه الله واختلفوا فيمن لبسهما مقطوعين مع وجود النعلين فقال مالك عليه الفدية وبه قال ابو ثور وقال ابو حنيفة لا فدية عليه
4:04والقولان عن الشافعي وسنذكر هذا في الاحكام واجمع العلماء على ان المحرم لا يلبس الثوب المصبوغ بالورص والزعفران لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث ابن عمر لا تلبسوا من الثياب شيئا مسه الزعفران ولا الورس
4:21مختلف في المعصفر فقال مالك ليس به بأس فانه ليس بطيب وقال ابو حنيفة والثوري هو طيب وفيه الفدية وحجة ابي حنيفة ما خرجه ما لك عن علي ان النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن لبس القسي وعن لبس المعصر
4:39واجمعوا على ان احرام المرأة في وجهها وان لها ان تغطي رأسها وتستر شعرها وان لها ان تسدل ثوبها على وجهها من فوق رأسها سدلا خفيفا تستتر به عن نظر الرجال اليها. كنحو ما روي عن عائشة انها قالت كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:59ونحن محرمون فاذا مر بنا ركب تدنى على وجوهنا الثوب من قبل رؤوسنا واذا جاوز الركب رفعناه ولم يأت تغطية وجوههن الا ما رواه ما لك عن فاطمة بنت المنذر انها قالت كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات
5:20مع اسماء بنت ابي بكر الصديق واختلفوا فيه. اجي عندك طرده مالك والحاكم وصححه على شرط الشيخين وافقه الذهبي واختلفوا في تخمير المحرم وجهه بعد اجماعهم على انه لا يخمر رأسه
5:38فروى مالك عن ابن عمران ان ما فوق الذقن من الرأس لا يخمره المحرم واليه ذهب مالك وروي عنه انه ان فعل ذلك ولم ينزعه ولم ينزعه مكانه افتدى وقال الشافعي والثوري واحمد وداوود وابو ثور يخمر المحرم وجهه الى الحاجبين
5:58وروي من الصحابة عن عثمان وزيد بن ثابت وجابر وابن عباس وسعد بن ابي وقاص منشأ الخلاف هنا في قول النبي صلى الله عليه وسلم عن المحرم قمروا رأسه ولا تخمروا رأسه
6:17جاء عند مسلم ووجهه فهذه الزيادة التي في مسلم هل هي زيادة ثقة تكون مقبولة فيمنع من تغطية وجهه او انها رواية شاذة وبالتالي لا يثبت بها حكم رحمه الله واختلفوا في لبس القفازين للمرأة فقال مالك ان لبست المرأة القفازين ابتدت وارخص فيه الثوري وهما رويون عن عائشة
6:49والحجة لمالك ما خرجه ابو داوود عن النبي عليه الصلاة والسلام انه نهى عن النقاب والقفازين وبعض الرواة يرويه موقوفا عن ابن عمر وصححه بعض رواة الحديث اعني رفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم فهذا هو مشهور خلافهم
7:08اتفاقهم في اللباس واصل خلافي في هذا كله اختلافهم في قياس بعض المسكوت عنه على المنطوق به واحتمال اللفظ المنطوق به وثبوته او لا ثبوته واما الشيء الثاني من المتروكات فهو الطيب وذلك ان العلماء اجمعوا على ان الطيب كله يحرم على المحرم بالحج والعمرة في حال احرامه
7:34واختلفوا في جوازه للمحرم عند الاحرام قبل ان يحرم لما يبقى من اثره عليه بعد الاحرام فكره قوم واجازه اخرون وممن كرهه مالك. ورواه عن ابن عمر ورواه عن عمر ابن الخطاب
7:49وهو قول عثمان وابن عمر وجماعة من التابعين وممن اجازه ابو حنيفة والشافعي والثوري واحمد وداود والحجة لمالك رحمه الله من جهة الاثر حديث صفوان ابن يعلى ثبت في الصحيحين وفيه ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم
8:08بجبة مضمخة بطيب. فقال يا رسول الله كيف ترى في رجل احرم بعمرة في جبة بعدما تظمخ بطيب فانزل فانزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما افاق قال اين السائل عن العمرة انفا
8:25فالتمس الرجل فاتي به فقال عليه الصلاة والسلام اما الطيب الذي بك فاغسله عنك ثلاث مرات واما الجبة فانزعها ثم اصنع ما شئت في عمرتك كما تصنع في حجتك اختصرت الحديث قوله هنا صفوان ابن يعلى
8:42معروف انه من حديث يعلى ابن امية مصر وفقهه هو الذي ذكرت وعمدة الفريق الثاني ما رواه ما لك عن عن عائشة انها قالت كنت اطيب رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحرامه قبل ان يحرم
9:03ولحله قبل ان يطوف بالبيت واعتل الفريق الاول بما روي عن عائشة انها قالت وقد بلغها انكار انكار ابن عمر تطيب المحرم قبل احرامه يرحم الله ابا عبد الرحمن طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف على نسائه ثم اصبح محرما
9:24قالوا واذا طاف على نسائه اغتسل فانما يبقى عليه اثر ريح الطيب لا جرمه لا جرم نفسه فانما يبقى عليه اثر ريح الطيب لا جرمة نفسه قالوا ولما كان الاجماع قد انعقد على ان كل
9:45ما لا يجوز للمحرم ابتداؤه وهو محرم مثل لبس الثياب وقتل الصيد لا يجوز له استصحابه وهو محرم ووجب ان يكون الطيب كذلك فسبب الخلاف تعارض الاثار في هذا الحكم
10:01سبب الخلاف كيفية الجمع وكيفية دفع التعارض كيفية دفع التعارض بين هذه الاحاديث هناك من حاول الجمع فقال حديث عائشة في البدن حديث يعلى بالثياب لا يطيب الثياب رحمه الله واما الممنوع الرابع واما المتروك الثالث فهو مجامعة النساء وذلك انه اجمع المسلمون على ان وطأ النساء على الحاج حرام من حين
10:34يحرم لقوله تعالى فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج واما الممنوع الرابع وهو القاء التفث وازالة الشعر وقتل النمل عفوا واما الممنوع الرابع وهو القاء التفث وازالة الشعر وقتل القمل
10:56ولكن اتفقوا على انه يجوز له غسل رأسه من الجنابة واختلفوا في كراهية غسله من غير الجنابة فقال الجمهور لا بأس بغسله لا بأس بغسله رأسه. وقال ما لك بكراهية ذلك
11:11وعمدته ان عبد الله ابن عمر كان لا يغسل رأسه وهو محرم الا من الاحتلام وعمدة الجمهور ما رواه مالك عن عبد الله ابن جبير ان ابن عباس والمسور ابن محرمة
11:23اختلفا بالابواء فقال عبد الله يغسل المحرم رأسه وقال المسور ابن المخرمة لا يغسل المحرم رأسه. قال فارسلني عبد الله ابن عباس الى ابي ايوب الانصاري. قال فوجدته يغتسل بين القرنين
11:38وهو مستتر بثوب فسلمت عليه فقال من هذا؟ فقلت عبد الله ابن جبير ارسلني اليك عبد الله ابن عباس اسألك كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل رأسه وهو محرم
11:52فوضع ابو ايوب يده على الثوب فتطأطأ حتى بدا لي رأسه ثم قال لانسان يصب عليه اصبب فصب على رأسه ثم حرك رأسه بيديه فاقبل بهما وادبر. ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يفعل
12:11وكان عمر يغسل رأسه وهو محرم ويقول ما يزيده الماء الا شعثا ورواه مالك في الموطأ وحمل مالك حديث ابي ايوب على غسل على غسل الجنابة والحجة له اجماعهم على ان المحرم ممنوع من قتل القمل ونتف الشعر والقاء التفث وهو الوسخ
12:31والغاسل رأسه هو اما ان يفعل اما ان يفعل هذه اما ان يفعل هذه كلها او بعضها واتفقوا على منع غسله رأسه بالخطم وقال مالك وابو حنيفة ان فعل ذلك افتدى
12:48وقال ابو ثور وغيره لا شيء عليه واختلفوا في الحمام فكان مالك يكره ذلك ويرى ان على من دخله الفدية وقال ابو حنيفة والشافعي والثوري وداود لا بأس بذلك وروي عن ابن عباس دخول روي عن ابن عباس دخول الحمام
13:07وهو محرم من طريقين والاحسن ان يكره ان يكره والاحسن ان يكره دخوله لان المحرم منهي عن القاء التفث واما المحظور الخامس فهو الاصطياد وذلك ايظا مجمع عليه لقوله سبحانه وتعالى وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما
13:32وقوله تعالى لا تقتلوا الصيد وانتم حرم واجمعوا على انه لا يجوز له صيده ولا اكل ما ما صاد هو منه واختلفوا اذا صاده حلال هل يجوز للمحرم اكله على ثلاثة اقوال قول انه يجوز له اكله على الاطلاق. وبه قال ابو حنيفة
13:54وهو قول عمر بن الخطاب والزبير وقال قوم هو محرم عليه على كل حال وهو قول ابن عباس وعلي وابن عمر وبه قال الثوري وقال مالك ما لم يوصد من اجل المحرم او من اجل قوم محرمين فهو حلال. وما صيد من اجل محرم فهو حرام على المحرم
14:17وسبب اختلافهم تعارض الاثار في ذلك فاحدها ما خرجه مالك من حديث ابي قتادة انه كان مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم حتى اذا كانوا ببعض طرق مكة تخلف مع اصحاب له محرمين
14:32وهو غير محرم فرأى حمارا وحشيا فاستوى على فرسه فسأل اصحابه ان يناولوه صوته فابوا عليه فسألهم رمحه فابوا عليه فاخذه ثم شد على الحمار فقتله فاكل منه بعض اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابى بعضهم
14:51فلما ادركوا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم سألوه عن ذلك فقال انما هي طعمة اطعمكموها الله وجاء ايضا في معناه حديث وجاء ايضا في معناه حديث طلحة بن عبيد الله ذكره النسائي
15:07ان عبدالرحمن التميمي قال كنا مع طلحة بن عبيد الله ونحن محرمون فاهدي له ظبي وهو راقد فاكل بعظنا فاستيقظ طلحة فوافق على اكله وقال اكلناه مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم
15:24والحديث الثاني حديث ابن عباس خرجه ايضا مالك انه انه اهدي لرسول انه اهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا وهو بالابواء او بودان فرده عليه وقال انا لم نرده عليك الا ان نحرم
15:43دخل كلمة انه اهدى كانه لان ابن عباس طيب وللاختلاف سبب اخر وهو هل يتعلق النهي عن الاكل بشرط القتل او يتعلق بكل واحد منهما النهي عن الانفراد فمن اخذ بحديث يعني ما العلة في النهي عن الاكل
16:17لانه صيد او بمجرد انه صيده او بمجرد انه فمن اخذ بحديث ابي قتادة قال ان النهي انما يتعلق بالاكل مع القتل ومن اخذ بحديث ابن عباس قال النهي تعلق بكل واحد منهما على انفراده
16:40فمن ذهب في هذه الاحاديث مذهب الترجيح قال اما بحديث ابي قتادة واما بحديث ابن عباس ومن جمع بين الاحاديث قال بالقول الثالث قالوا والجمع اولى واكدوا ذلك بما روي عن جابر عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال
16:56طيد البر حلال لكم وانتم حرم ما لم تصيدوه او يصد لكم واختلفوا في المضطر هل يأكل الميتة او يصيد في الحرم فقال مالك ابو حنيفة والثوري وزفر وجماعة اذا اضطر
17:13اكل الميتة ولحم الخنزير دون الصيد اذا اضطر اكل الميتة ولحم الخنزير دون الصيد وقال ابو يوسف يصيد ويأكل وعليه الجزاء والاول احسن للذريعة وقال ابو يوسف اقيس ولا اقيس القول الاول اقيس. نعم. وقال ابو يوسف اقيس لان تلك محرمة لعينها والصيد محرم لغرظ من الاغراظ
17:45وما حرم لي علتي وما حرم لعلة اخف مما حرم لعينه وما هو محرم لعينه اغلظ فهذه الخمسة اتفق المسلمون على انها من محظورات الاحرام واختلفوا في نكاح المحرم فقال مالك والشافعي والليث والاوزاعي
18:09لا ينكح المحرم ولا ينكح فان نكح فالنكاح باطل. وهو قول عمر وعلي بن ابي طالب وابن عمر وزيد بن ثابت وقال ابو حنيفة والثوري لا بأس بان ينكح المحرم وان ينكح
18:24والسبب في اختلافهم اختلاف الاثار في ذلك فاحدها ما رواه مالك من حديث عثمان ابن عفان انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا ولا يخطب
18:42ولا يخطئ بشيء والحديث المعارض لهذا حديث ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نكح ميمونة وهو محرم خرجه اهل الصحاح الا انه عارضته اثار كثيرة عن ميمونة. ان رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال
19:02رويت عنها من طرق شتى عن ابي رافع وعن سليمان ابن يسار وهو مولاها وعن يزيد ابن الاصم ويمكن الجمع بين الحديثين بان يحمل الواحد على الكراهية والثاني على الجواز فهذه هي مشهورات ما يحرم على المحرم
19:19واما متى يحل فسنذكره عند ذكرنا افعال الحج وذلك ان المعتمر يحل اذا طاف وسعى وحلق واختلفوا في الحاج على ما سيأتي بعده واذ قد قلنا في تروك المحرم فلنقل في افعاله
19:38القول في انواع هذا النسك والمحرمون اما محرم بعمرة اما محرم اما محرم بعمرة مفردة او محرم بحج مفرد او جامع بين الحج والعمرة. وهذان ضربان اما متمتع واما قارن. فينبغي اولا ان نجردان
19:58ان هذا بدون نون لان القسم الاخير الجامع وهذا ظربان اما متمتع واما قارن فينبغي اولا ان نجرد اصناف هذه المناسك الثلاث ثم نقول ما يفعل المحرم في كلها وما يخص واحدا واحدا منها ان كان هنالك ما يخص
20:18وذلك وكذلك نفعل فيما بعد وكذلك نفعل فيما بعد الاحرام من افعال الحج ان شاء الله تعالى القول في شرح انواع هذه المناسك فنقول ان الافراد هو ما يتعرى عن صفات التمتع والقران
20:35فلذلك يجب ان نبدأ اولا بصفة التمتع ثم نردف ذلك بصفة القران القول في التمتع فنقول ان العلماء اتفقوا على ان هذا النوع من النسك الذي هو المعني بقوله سبحانه فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من هدي
20:53هو ان يهل الرجل بالعمرة في اشهر الحج من الميقات وذلك اذا كان مسكنه خارجا عن الحرم ثم يأتي حتى يصل البيت فيطوف لعمرته ويسعى ويحلق في تلك الاشهر بعينها
21:07ثم يحل بمكة ثم ينشئ الحج في ذلك العام بعينه. وفي تلك الاشهر بعينها من غير ان ينصرف الى بلده الا ما روي عن الحسن انه كان يقول هو متمتع وان عاد الى بلده ولم يحج
21:22ان عليه هدي المتمتع المنصوص عليه في قوله تعالى فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من هديه. لانه كان يقول عمرة في اشهر الحج متعة وقال طاووس من اعتمر في غير اشهر الحج
21:38ثم اقام حتى الحج وحج من عامه انه متمتع واتفق العلماء على ان من لم يكن على ان من لم يكن من حاضر المسجد الحرام فهو متمتع واختلفوا في المكي هل يقع منه التمتع ام لا يقع
21:54والذين قالوا انه يقع منه اتفقوا على انه ليس عليه دم. لقوله تعالى ذلك لمن لم يكن اهله حاضر المسجد الحرام واختلفوا فيمن هو حاضر المسجد الحرام ممن ليس هو. فقال مالك حاظر المسجد الحرام هم اهل مكة
22:12وذي طوى وما كان مثل ذلك من مكة. وقال ابو حنيفة هم اهل المواقيت فمن دونهم الى مكة وقال الشافعي بمصر من كان بينه وبين مكة ليلتان وهو اكمل المواقيت
22:28وقال اهل الظاهر من كان ساكنا الحرم وقال الثوري هم اهل مكة فقط وابو حنيفة يقول ان حاظر المسجد الحرام لا يقع منهم التمتع وكره ذلك ما لك وسبب الاختلاف اختلاف ما يدل عليه اسم حاضر المسجد الحرام بالاقل والاكثر
22:49ولذلك لا يشك لا يشك ان اهل مكة هم من حاضر المسجد الحرام كما لا يشك ان من خارج المواقيت هم ليس منهم فهذا هو نوع التمتع المشهور ومعنى التمتع انه تمتع بتحلله بين النسكين
23:08وسقوط وسقوط السفر عنه مرة ثانية الى النسك الثاني الذي هو الحج وهو نوعان وهو نوعان من من من التمتع اختلف العلماء فيهما احدهما فسخ الحج في عمرة وهو التحويل النية من الاحرام بالحج الى العمرة
23:28فجمهور العلماء يكرهون ذلك من الصدر الاول وفقهاء وجمهور العلماء يكرهون ذلك من الصدر الاول وفقهاء الامصار وذهب ابن عباس الى جواز ذلك وبه قال احمد وداود وكلهم متفقون على ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر اصحابه عام حج
23:47عام حج بفسخ الحج في العمرة وهو قول وهو قوله عليه الصلاة والسلام لو استقبلت من امري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة وامره لمن لم يسق الهدي من اصحابه ان يفسخ اهلال له
24:04ان يفسخ اهلاله في العمرة وبهذا تمسك اهل الظاهر والجمهور رأوا ذلك من باب الخصوص لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم واحتجوا بما روي عن ربيعة بن ابي عبدالرحمن عن الحارث بن بلال
24:20ابن الحارث المدني عن ابيه قال قلت يا رسول الله افسخ لنا خاصة امر من بعدنا؟ قال لنا خاصة وهذا لم يصح عند اهل الظاهر صحة يعارض بها العمل المتقدم
24:35وروي عن عمر انه قال متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم انا انهى عنهما واعاقب عليهما متعة النساء ومتعة الحج وروي عن عثمان انه قال متعة الحج كانت لنا وليست لكم
24:52وقال ابو ذر ما كان لاحد بعدنا ان يحرم بالحج ثم يفسخه في عمرة ثم ان يحلم بالحج ثم يفسخه في عمرة. هذا كله مع ظاهر قوله تعالى واتموا الحج والعمرة لله
25:07والظاهرية على ان الاصل اتباع على ان الاصل اتباع فعل الصحابة حتى يدل دليل من كتاب الله او سنة ثابتة على انه خاص فسبب الاختلاف هل فعل الصحابة محمول على العموم او على الخصوص
25:26واما النوع الثاني من التمتع فهو ما كان يذهب اليه ابن الزبير من ان التمتع الذي ذكره الله هو تمتع المحصر بمرض او عدو وذلك ان وذلك اذا خرج الرجل حاجا فحبسه عدو
25:42او امر تعذر به عليه الحج حتى تذهب ايام الحج فيأتي البيت فيطوف ويسعى بين الصفا والمروة بعمرة يعني ويحل ثم يتمتع بحله الى العام المقبل. ثم يحج ويهدي وعلى هذا القول ليس يكون التمتع المشهور اجماعا
26:04وشد طاووس ايضا فقال ان المكي اذا تمتع من بلد غير مكة كان عليه الهدي واختلف العلماء فيمن انجأ عمرة في غير اشهر الحج ثم عملها في اشهر الحج ثم حج من عامه ذلك
26:21فقال مالك عمرته في الشهر الذي حل فيه فان كان حل في اشهر الحج فهو متمتع وان كان حل في غير اشهر الحج فليس بمتمتع وبقريب منه قال ابو حنيفة والشافعي والثوري
26:35الا ان الثوري اشترط ان ان يوقع طوافه كله في شوال وبه قال الشافعي وقال ابو حنيفة ان طاف ثلاثة اشواط في رمضان واربعة واربعة في شوال كان متمتعا وان كان عكس ذلك
26:52لم يكن متمتعا اعني ان يكون طاف اربعة اشواط في رمضان وثلاثة في شوال وقال ابو ثور اذا دخل في العمرة في غير اشهر الحج فسواء طاف لها في غير اشهر الحج او طاف
27:07او في اشهر الحج لا يكون متمتعا وسبب الاختلاف هل يكون متمتعا بايقاع احرام العمرة في اشهر الحج فقط ام بايقاع الطواف معه ثم ان كان بايقاع الطواف معه فهل بايقاعه كله ام فهل بايقاعه
27:25قل له فهل بايقاعه كله ام اكثرهم به فهل بايقاعه كله ام اكثره فابو ثور يقول لا يكون متمتعا الا بايقاع الاحرام في اشهر الحج لان نبي الاحرام تنعقد العمرة
27:42والشافعي يقول الطواف هو اعظم اركانها هو اعظم اركانها فيجب ان يكون به متمتعا فالجمهور على ان من اوقع بعضها في اشهر الحج كمن اوقعها كلها وشروط التمتع عند الاظهر ان العبرة بوقت التلبية
28:01قوله تعالى الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج مفروض يعني الاحرام وشروط التمتع عند مالك ستة احدها ان يجمع بين الحج والعمرة في شهر واحد لعلها في السفر احدها ان يجمع بين الحج والعمرة في سفر واحد. والثاني ان يكون ذلك في عام واحد
28:33والثالث ان يفعل شيئا من العمرة في اشهر الحج والرابع ان ان يقدم العمرة على الحج والخامس ان ينشئ الحج بعد الفراغ من عمرة واحلاله منها والثالث ان يكون وطنه
28:49غير مكة فهذه هي صورة التمتع والاختلاف المشهور فيه والاتفاق القول في القارن واما القران فهو ان يهل بالنسكين معا او يهل بالعمرة في اشهر الحج ثم يردف ذلك بالحج قبل ان يهل من العمرة
29:10واختلف اصحاب ما لك في الوقت الذي يكون له فيه. فقيل ذلك له ما لم يشرع في الطواف ولو شوطا واحدا وقيل ما لم يطف ويركع ويكره بعد الطواف وقبل الركوع
29:25فان فعل لزمه وقيل له ذلك ما بقي عليه شيء من عمل العمرة من طواف او سعي ما خلا انهم اتفقوا على انه اذا اهل بالحج ولم يبقى عليه من افعال العمرة الا الحلاق فانه ليس بقارن
29:42والقارن الذي يلزمه هدي المتمتع وهو عند الجمهور من غير حاضر المسجد الحرام الا ابن الماجشون من اصحاب مالك فان القارن من فان القارن من من اهل مكة عنده عليه الهدي
29:58واما الافراد فهو ما تعرى من هذه الصفات وهو الا يكون متمتعا ولا قارنا بل ان يهل بالحج فقط وقد اختلف العلماء اي افضل اي افضل وقد اختلف العلماء اي افضل
30:16اي افضل؟ هل الافراد او القران او التمتع والسبب في اختلافهم اختلافهم فيما فعل رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم من ذلك وذلك انه روي عنه عليه الصلاة والسلام انه كان مفردا. وروي انه تمتع وروي عنه انه كان قارنا. فاختار ما لك الافراد
30:37واعتمد في ذلك على ما روي عن عائشة انها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فمنا من اهل بعمرة ومنا من اهل بحج وعمرة. واهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج
30:51رواه عن عائشة من طرق كثيرة قال ابو عمر ابن عبد البر وروى الافراد عن النبي صلى الله عليه واله وسلم روي. وروي الافراد عن النبي عن النبي صلى الله عليه وسلم
31:05عن جابر بن عبدالله من طرق شتى متواترة صحاح وهو قول ابي بكر وعمر وعثمان وعائشة وجابر والذين رأوا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان متمتعا احتجوا بما رواه الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر
31:21قال تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عام حجة الوداع بالعمرة الى الحج واهدى وساق الهدي معه من ذي الحليفة وهو مذهب عبد الله ابن عمر وابن عباس وابن الزبير
31:33واختلف عن عائشة في التمتع والافراد واعتمد من رأى انه عليه الصلاة والسلام وكان قارنا احاديث كثيرة منها حديث ابن عباس عن عمر ابن الخطاب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو بوادي العقيق
31:49اتاني الليلة ات من ربي فقال اهل في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة خرجه البخاري وحديث مروان ابن الحكم قال شهدت عثمان وعليا وعثمان ينهى عن المتع قال شهدت عثمان وعليا وعثمان ينهى عن المتعة وان يجمع بينهما
32:11فلما ارى ذلك علي اهل بهما لبيك بعمرة وحجة. وقال ما كنت لادع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقول احد. فرجه البخاري وحديث انس خرجه البخاري ايضا قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لبيك عمرة لبيك عمرة
32:30لبيك عمرة وحجة وحديث ما لك عن مشهاب عن عروة عن عائشة قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع فاهللنا بعمرة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة
32:48ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا واحتجوا فقالوا معلوم انه كان معه صلى الله عليه وسلم هدي ويبعد ان يأمر بالقران من معه هدي من معه هدي ويكون معه هدي ولا يكون قارنا
33:03وحديث ما لك ايضا عن نافع ابن عمر عن حفصة عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال اني قلدت هدي ولبثت رأسي فلا احل حتى انحر هدي. وقال احمد لا اشك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قارنا
33:19والتمتع احب الي واحتج في اختياره واحتج في اختياره التمتع بقوله عليه الصلاة والسلام لو استقبلت من امري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة واحتج من واحتج من طريق المعنى
33:38من رأى ان الافراد افظل ان التمتع والقران والرخصة ولذلك وجب فيهما الدم واذا قلنا في وجوب منشأ الخلاف في هذه المسألة اي الانساك افضل هو الخلاف في فعل النبي صلى الله عليه وسلم
33:55اه بحجة بايها فيه معنى اخر يمكن ان يعاد الامر اليه وهو مسألة قلب النسك من نوع الى نوع اخر ومدى جوازه قال رحمه الله اذا قلنا في وجوب هذا النسك وعلى من يجب وما شروط وجوبه ومتى يجب في اي وقت يجب ومن اي مكان يجب
34:24وقلنا بعد ذلك فيما يجتنبه المحرم وما هو محرم ثم قلنا ايضا في انواع هذا النسك يجب ان نقول في اول افعال الحاج او المعتمر وهو الاحرام بارك الله فيكم ووفقكم الله لخيري الدنيا والاخرة
34:44تأملنا الله واياكم في طاعته هذا والله اعلم صلى الله على نبينا محمد وعلى اله اجمعين