تعليق معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري على بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد الدرس 49
0:00والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد وهذا هو اللقاء التاسع والاربعون من لقاءاتنا في قراءة كتاب بداية المجتهد للعلامة ابن رشد الحفيد رحمه الله تعالى نقرأ فيه كتاب الاعتكاف
0:20الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم اما بعد قال مصنفه رحمه الله كتاب الاعتكاف بسم الله الرحمن الرحيم والاعتكاف مندوب اليه بالشرع واجب بالنذر ولا خلاف في ذلك الا ما روي عن مالك انه كره الدخول فيه
0:37مخافة الا يوفي شرطه وهو في رمظان اكثر منه في غيره. وبخاصة في العشر الاواخر منه اذ كان ذلك هو اخر اعتكافه صلى الله عليه وعلى اله وسلم وهو بالجملة يشتمل على عمل مخصوص في موضع مخصوص وفي زمان مخصوص بشروط مخصوصة وشروط مخصوصة
1:00فما العمل الذي يخصه ففيه قولان؟ قيل انه الصلاة وذكر الله وقراءة القرآن لا غير ذلك. لا غير ذلك من اعمال البر والقرب وهو مذهب ابن القاسم وقيل جميع اعمال القرب والبر المختصة بالاخرة. هو مذهب ابن وهب
1:18فعلى هذا المذهب يشهد الجنائز ويعود المرضى ويدرس العلم وعلى المذهب الاول لا وهذا هو مذهب الثوري والاول هو مذهب الشافعي وابي حنيفة وسوء اختلافهم ان ذلك شيء مسكوت عنه. اعني انه ليس فيه حد مشروع بالقول
1:38فمن فهم من الاعتكاف سننتهي من اعتكاف حبس النفس على الافعال المختصة بالمساجد. قال لا يجوز للمعتكف الا الصلاة والقرآن ومن فهم منه حبس النفس على القرب الاخروية كلها حجاز له غير ذلك مما ذكرناه
1:57وروي عن علي رضي الله عنه انه قال من اعتكف لا يرفث ولا يساب وليشهد الجمعة والجنازة ويوصي اهله اذا كانت له حاجة وهو قائم يوصي اهله اذا كانت له حاجة
2:14وهو قائم ولا يجلس. لا يجلس عندهم في البيت. نعم ويوصي اهله اذا كانت له حاجة وهو قائم ولا يجلس ذكره عبد الرزاق وروي عن عائشة خلاف وروي عن عائشة خلاف ذلك. وروي عن عائشة خلاف ذلك
2:32وروي عن عائشة خلاف ذلك وهو ان السنة للمعتكف الا يشهد جنازة ولا يعود مريضة وهذا ايضا احد ما اوجب الاختلاف في هذا المعنى. جميل تلاف الصحابة اختلاف الصحابة وجد اختلاف
2:53من بعدهم وحينئذ نعرف ان منشأ الخلاف مما ان المراد الاعتكاف زيادة الايمان وتقويته بالتالي يكون المراد به فعل جميع القرى واما ان المراد به ارتباط القلب بالمسجد خاصة حينئذ يكون المقصود هو الافعال المتعلقة بالمساجد
3:23ولعل الثاني اظهر لربط الشارع الاعتكاف بالمساجد كما في قوله وانتم عاكفونا في المساجد قال رحمه الله واما المواضع التي فيها يكون الاعتكاف فانه مختلف فيها فقال قوم لاعتكاف الا في المساجد الثلاثة
3:45بيت الله الحرام وبيت المقدس ومسجد النبي عليه الصلاة والسلام. وبه قال حذيفة وسعيد بن المسيب وقال اخرون الاعتكاف عام في كل مسجد وبه قال الشافعي وابو حنيفة والثوري وهو مشهور مذهب مالك. وقال اخرون لا اعتكاف الا في مسجد فيه جمعة. وهي رواية
4:05وهي رواية ابن عبد الحكم عن مالك واجمع الكل على ان من شرط الاعتكاف على ان من شرط الاعتكاف المسجد الا ما ذهب اليه ابن ذبابة من انه يصح في غير مسجد
4:18وان مباشرة النساء هو الحديث الوارد بهذا الباب ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا اعتكاف الا في المساجد الثلاثة وهو حديث صحيح الاسناد فطائفة قالت في ظاهر هذا الخبر
4:39ومنعت من الالتفاف في غيره واخرون قالوا بان الله تعالى قال وانتم عاتبون في المساجد حينئذ هذه الاية ايظا من منشأ الخلاف لان الف هنا هل هي للاستغراق ستشمل جميع المساجد
5:00او انها للعهد فتكون خاصة بالمساجد المعهودة وهي مساجد الثلاثة واما ما يتعلق بمسجد الجمعة فان من اشترط ان يكون الاعتكاف في مسجد الجمعة قال لان صلاة الجمعة من الواجبات ولا يجوز للانسان ان يتركه
5:25وهنا ايضا بعض العلماء اجاز للمرأة ان تعتكف في مسجد بيتها ومنشأ خلاف هذا هل مسجد البيت يقال له مسجد بالاطلاق او انه لا يسمى مسجدا الا على جهة التقييد وبالتالي لا يصح لها ان تعتكف فيه
5:49قال رحمه الله ان مباشرة من نسائهنما حرمت على المعتكف اذا اعتكف في المسجد والا ما ذهب اليه ابو حنيفة من ان المرأة فانما تعتكف في مسجد بيتها وسبب اختلافهم في اشتراط المسجد او ترك اشتراطه هو الاحتمال الذي في قوله تعالى ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد
6:14بين ان يكون له دليل خطاب ام لا يكون له تمام؟ لما قال وانتم عاكفون في المساجد هل معناه انه لا اعتكاف الا في المساجد فمن قال له دليل خطاب قال لا اعتكاف الا في مسجدي
6:29وان من شرط الاعتكاف وان من شرط الاعتكاف شركا مباشرة ومن قال ليس له دليل خطاب قال المطلوب منه ان الاعتكاف جائز في غير المسجد وانه لا يمنع المباشرة. لا يمنع يعني ليس
6:46وانه لا يمنع مباشرة لان قائلا لو قال لا تعطي لا تعطي فلانا شيئا اذا كان داخلا في الدار لكان مفهوم مديرية الخطاب يوجب ان تعطيه اذا كان خارج الدار
7:01ولكن هذا ولكن هو قول شاذ لان قائلا اه لان قائلا لو قال لا تعطي فلانا شيئا اذا كان داخلا في الدار لكان مفهوم دليل الخطاب يوجب ان تعطيه اذا كان خارج الدار
7:22ولكن هو قوله سات اه قائل في ان الاعتكاف يجوز خارج المساجد والجمهور على ان العكوف انما اضيف الى المساجد لانها من شرطه واما سبب اختلاف في تخصيص بعض المساجد او تعميمها فمعارضة العموم للقياس المخصص له
7:42فمن رجح العموم قال في كل من هم في قوله عاصفون في المساجد. نعم فمن رجح العموم قال في كل مسجد على ظاهر الاية. ومن انقدح له تخصيص بعض المساجد من ذلك العموم بقياس بقياس
7:58اشترط ان يكون مسجدا فيه جمعة. لئلا ينقطع عمل المعتكف بالخروج الى الجمعة. او مسجدا تشد اليه المطي. مثل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم الذي وقع فيه اعتكافه ولم يقف سائر المساجد عليه
8:17ولم يقص سائر المساجد عليه ولهذا المخالف. نعم ولم يقف سائر المساجد عليه اذ كانت غير مساوية اذ كانت غير مساوية له في الحرمة واما سبب اختلاف في اعتكاف المرأة ومعارضة
8:35قد يكون المراد بهذه اللفظة اصل الاعتتاح لهن او اعتكافهن في بيوتهن واما سببهن واما سبب اختلافهم في احتكاك المرأة فمعارضة القياس ايضا للاثر وذلك انه ثبت ان حفصة وعائشة وزينب ازواج النبي صلى الله عليه وسلم استأذنا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في الاحتكاك
9:01المسجد فاذن لهن حين ضربن اخبيتهن فيه فكان هذا الاثر دليلا على جواز اعتكاف المرأة في المسجد واما القياس المعارض لهذا فهو قياس الاعتكاف على الصلاة. وذلك انه لما كانت صلاة المرأة في بيته افضل منها في المسجد على ما جاء
9:21وجب ان يكون الاعتكاف في بيته افضل قالوا انما يجوز للمرأة ان تعتكف في المسجد مع زوجها فقط على نحو ما جاء في الاثر من اعتكاف ازواجه عليه الصلاة والسلام معه
9:35كما تسافر معه ولا تسافر مفرده وكأنه نحو من الجمع بين القياس والاثر عندك نحو عندي نوع انه نوع من الجمع بين القياس والرقم واما زمان الاعتكاف هنا نلاحظ ان
10:02هؤلاء لما اجازوا الاعتكاف للمرأة في بئر مسجد بيتها قالوا قياسا على الصلاة واما زمان الاعتكاف فليس ورد في الحديث ان ازواج النبي صلى الله عليه وسلم اعتكفن بعده واما زمان الاعتكاف فليس لاكثره عندهم حد واجب. وان كان كلهم يختار العشر الاواخر من رمضان
10:32بل يجوز الدهر كله اما مطلق هل يجوز الدهر كله اما مطلقا عند من لا يرى الصوم من شروطه. واما ما عدا الايام التي لا يجوز صومها عند من يرى الصوم من شروطه
10:50واما اقله فانهم اختلفوا فيه وكذلك اختلفوا في الوقت الذي يدخل فيه المعتكف لاعتكافه وفي الوقت الذي يخرج فيه منه اما اقل الزمان الاعتكاف فعند الشافعي وابي حنيفة واكثر الفقهاء انه لا حد له. واختلف واختلف عن مالك في ذلك فقيلة لا
11:15ايام وقيل يوم وليلة. وقال ابن القاسم عنه اقله عشرة ايام. وعند البغداديين من اصحابه ان العشرة استحباب وان فاقله يوم وليلة وسببوا في اختلافهم معارضة القياس للاثر اما القياس فانه من اعتقد ان من شرطه الصوم قال يجوز اعتكاف ليلة واذا لم يجز
11:39واذا لم يجوز اعتكافه ليلة فلا اقل من يوم وليلة اذ انعقاد صوم النهار انما يكون بالليل واما الاثر المعارض فما خرجه البخاري من ان عمر رضي الله عنه نذر ان يعتكف ليلة فامره رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يأتي بنذره
11:58ولا معنى للنظر مع الثابت من مذهب الاثر اذا اختلافهم هنا ناشئ من اختلاف الفقهاء هل يشترط في الصوم فهل يشترط في الاعتكاف الصوم او لا كذلك من منشأ الاختلاف عند بعضهم الاختلاف في فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الاعتكاف عندما كان يعتكف عشرا. هل هو
12:23قيد للنصوص الواردة في الاعتكاف او ان الفعل النبوي لا يطلق لا يقيد به مطلق اللفظ رحمه الله واما اختلاف في الوقت الذي يدخل فيه المعتكف الى اعتكافه اذا نذر اياما معدودة او يوما واحدا
12:42فان مالكا والشافعي وابا حنيفة اتفقوا اتفقوا هل انه من نذر اعتكاف فان مالكا والشافعي وابا حنيفة اتفقوا على انه اتفقوا على انه من نذر اعتكاف شهر انه يدخل في المسجد قبل غروب الشمس. واما من نذر ان يعتكف يوما فان الشافعي قال من اراد ان يعتكف يوما واحدا دخل
13:13قبل طلوع الفجر وخرج بعد غروبها وممالك فقوله في اليوم والشهر واحد بعينه وقال زفر والليث ادخلوا قبل طلوع الفجر واليوم والشهر عندهما سواء. وفرق ابو ثور بين نذر الليالي والايام. فقال اذا نذر ان يعتكف عشرة ايام دخل قبله
13:34طلوع الفجر واذا نذر عشر ليال دخل قبل غروبها. وقال الاوزاعي يدخل في اعتكافه بعد صلاة الصبح والسبب في اصطنافهم معروف الاخيشة بعضها بعضا. ومعارضة الاثر لجميعها. وذلك انه من رأى ان اول الشهر ليلة
13:53واعتبر الليالي قال يدخل قبل مغيب الشمس. ومن لم يعتبر الليالي قال يدخل قبل الفجر ومن رأى ان اسم اليوم يقع على الليل والنهار معا اوجب ان نذر يوما ان يدخل قبل غروب الشمس. ومن رأى انه انما ينطلق على النهار اوجب
14:11الدخول قبل طلوع الفجر ومن رأى ان اسم اليوم خاص بالنهار واسم الليل بالليل واسم الليل بالليل فرق بين ان ينذر اياما او ليالي والحق ان اسم اليوم في كلام العرب قد يقال على النهار مفردا وقد يقال على الليل والنهار معا. لكن يشبه ان يكون دلالته الاولى
14:34انما هي على النهار ودلالته على الليل بطريق اللزوم واما الاثر المخالف لهذه الاقيسة كلها فهو ما اخرجه البخاري وغيره من اهل الصحيح عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكب في رمضان. واذا صلى الغداة دخل مكانه الذي كان يعتكف فيه
14:55منشأ الخلاف في هذه المسألة الى الاول بمسمى او الى ثلاثة اشياء الاول في مسمى الليل والنهار كما ذكر المؤلف والثاني في صحة الاعتكاف باقل من اليوم والليلة وان من قال ان الاعتكاف قد يقع ساعة او ساعتين فجاءت ان يبتدأ في الاعتكاف بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الفجر
15:28وبالليل وبالنهار المنشأ الثالث هو في فهم حديث عائشة بقوله واذا صلى الغداة يعني الفجر دخل مكانه الذي كان يعتكف فيه. هل هذا على جهة ابتداء الاعتكاف او انه كان يعتكف في مكانه الذي يحتجز فيه
15:50وحجة واذا اراد ان يصلي تقدم فصلى بين فصلى بالناس فيكون الحديث هنا المراد به اه دخوله المعتقل تتمة لاعتكافه لا ابتداء له قال رحمه الله ان وقت خروجه فان مالكا رأى ان يخرج المعتكف العشر الاواخر من رمضان من المسجد الى صلاة العيد على جهة الاستحباب
16:18وانه ان خرج بعد غروب الشمس الزأه وقال الشافعي وابو حنيفة بل يخرج بعد غروب الشمس. وقال سحله الابن الماجشون ان رجع الى بيته قبل صلاة العيد فسد اعتكافه وسوء الاختلاف هي الليلة الباقية هي من حكم العشر ام لا
16:38فيكون مع المنشأ الخلاف هو في ان الاعتكاف هل يرغب في ان يربط بعبادة صلاة العيد او ان كل واحدة من العبادتين مستقلة لا دخل لها بالاخرى من استحب البقاء في الاعتكاف الى صلاة العيد
17:05قال بانه هنا اذن يربط بين او يشبك بين علاقته بين عبادتين ومن قال بانه ينتهي بغروب الشمس قال لانتهاء الايام بذلك. نعم رحمه الله ان يكون اه ما ذكره المؤلف من ان ليلة العيد
17:29لها يمكن ان تظاف الى اليوم الذي قبلها ويمكن ان تظاف في اليوم الذي بعدها فانه في مواطن قد جعلت الليلة تابعة للنهار الذي قبلها وليل وفي مواطن جعلت الليلة سابعة للنهار الذي يليها
17:51وحينئذ وقع الاختلاف في هذه الليلة هل تكون تابعة للنهار الذي يليها او للنهار الذي يسبقها في يوم عرفة الليل الليلة الاتية التابعة بالنهار السابق لها وفي مواطن عديدة الليلة تكون
18:15تابعة للنهار الذي يليه كما في ليلة الصيام قال رحمه الله واما شروطه فثلاث النية والصيام وترك مباشرة النساء اما النية فلا اعلم فيها اختلافا. واما الصيام فانه مختلف فيه فذهب مالك وابو حنيفة وجماعة. الى انه لا اعتكاف الا بصوم. وقال
18:38الشافعي الاعتكاف جاهز بغير صوم. هذا مذهب احمد وبقول مالك قال من الصحابة ابن عمر وابن عباس على خلاف عنه في ذلك. وبقول الشافعي قال علي وابن مسعود وسبب اختلافهم ان اعتكاف رسول الله صلى الله عليه وسلم انما وقع في رمضان. فمن رأى ان ان الصوم
19:00فمن رأى ان الصوم المقترن باعتكافه هو شرط في الاعتكاف وان لم يكن الصوم للاعتكاف نفسه قال لابد من الصوم مع الاعتكاف ومن رأى انه انما اتفق ذلك اتفاقا لا على ان ذلك كان مقصودا له عليه الصلاة والسلام في الاعتكاف قال ليس الصوم من شرطه
19:20ولذلك ايضا صوب اخر وهو اقترانه مع الصوم في اية واحدة. وقد احتج الشافعي بحديث عمر المتقدم وهو انه امره عليه الصلاة والسلام ان اعتكف ليلة والليل ليس بمحل للصيام
19:35واحتاجت المالكية بما روى عبدالرحمن ابن اسحاق العروة عن عائشة انها قالت السنة للمعتكف الا يعود مريضا ولا يشهد جنازة ولا يمس امرأة ولا يباشرها ولا يخرج الا الى ما لابد له منه
19:51ولا اعتكاف الا بصوم ولا اعتكاف الا في مسجد جامع قال ابو عمر ابن عبدالبر لم يقل احد في حديث عائشة هذا السنة الا عبدالرحمن ابن اسحاق ولا يصح هذا الكلام عندهم الا من قول الزهري وان كان الامر هكذا بطل ان يجري مجرى المسند
20:12نعم اذن الاختلاف في هذا مما ورد من حديث عائشة في لفظة السنة هل هي من كلامها او انه اختلط على الراوي لانه في الاصل من كلام الزهري فلما وردت الروايتان مقترنتين ظن ان هذه
20:32اللفظة الواردة في حديث عائشة وهي انما وردت في كلام الزهري وهكذا في حديث عمر وان الرواعة قد اختلفوا فيه وبعضهم روى ان يعتكف يوما وبعضهم روى ان يعتكف ليلة فهذا فيه دلالة على
20:56ان الاعتكاف لا بد او يجوز بالليل وحده الاختلاف بين الرواة هو الذي نتج عنه اختلاف الفقهاء وهكذا من منشأ الخلاف بما ذكره المؤلف واقتران الاعتكاف باية اه الصيام ومن منشأ آآ الخلاف
21:20في هذه المسألة ايضا ما يتعلق ان الاعتكاف لا بد فيه او من اثر هذا الخلاف هنا انه هل يجوز الاعتكاف بجزء من النهار او بالليل وحده؟ ان اشترطنا الصوم
21:39فلا يصح ذلك وان لم نشترط الصوم صححنا الاعتكاف بما دون ذلك. نعم قال رحمه الله اما الشرط الثالث وهي مباشرة فانهم اجمعوا على ان المعتكف اذا جامع عامدا بطل اعتكافه
21:55الا ما روي عن ابن لبابة في غير المسجد واختلفوا فيه اذا جامع ناسيا واختلفوا ايضا في فساد الاعتكاف بما دون الجماع من القبلة واللمس فرأى مالك ان جميع ذلك يفسد الاعتكاف. وقال ابو حنيفة ليست مباشرة فساد الا ان ينزل
22:12وللشافعي قولان احدهما مثل قول مالك والثاني مثل قول ابي حنيفة وسبب اختلافهم هل الاسم المتردد بين الحقيقة والمجاز له عموم ام لا؟ يعني بحيث يشمل المعنى الحقيقي والمعنى المجازي
22:29وهو احد انواع الاسم المشترك فمن ذهب الى وقع اختلاف بين الاصوليين الاسم المشترك هل يعم جميع معانيه او اه لا يعمها فمن ذهب الى ان له عموما قال ان المباشرة في قوله تعالى ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد ينطلق على الجماع وعلى
22:53فما دونه ومن لم ير عموما وهو الاشهر وهو الاشهر الاكثر قال يدل اما على الجماع واما على ما دون الجماع فاذا قلنا انه يدل على الجماع باجماع بطل ان يدل على غير الجماع. لان الاسم الواحد لا يدل على الحقيقة والمجاز معا. ومن اجرى الانزال بمنزلة الوقاع فلانه
23:16معنى ومن خالفه فلانه لا ينطلق عليه الاسم حقيقة نعم المقصود ان الوقت منشأ الخلاف في اولف ولا تباشروهن هل يشمل ما دون الجماع او يقتصر عليه واختلفوا فيما يجب على المجامع. فقال الجمهور لا شيء عليه. وقال قوم عليه كفارة
23:40فبعضهم قال كفارة مجامعي في رمضان وبه قال حسن وقال قوم اذا تصدقوا بدينارين وبه قال مجاهد وقال قوم جهسق رقبة فان لم يجد اهدى بدنه وان لم يجد تصدق بعشرين صاعا من تمر
23:55واصله خلافي هل يجوز القياس في الكفارة ام لا؟ والاظهار انهارا واصل خلافها ليجوز القياس في الكفارات ام لا؟ والاظهر انه لا يجوز هل يجوز قياس كفارة الجماع الاعتكاف على
24:20الجماع في نهار رمضان او لا واختلفوا في مطلق النذر بالاعتكاف هل من شرطه التتابع ام لا؟ فقال مالك ابو حنيفة ذلك من شرطه وقال الشافعي ليس من شرطه ذلك
24:35والسبب في اختلافهم قياسه على نذر الصوم المطلق فمن نذر ان يصوم اياما يجب عليه التتابع او لا يجب موضع الخلاف نشأ عليه عنه الخلاف لمن نذر ان يعتكف ايامه
24:52و ذكرت فيما يتعلق بمسألة اشتراط الصوم هناك ورد في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الاول من شهر شوال قال رحمه الله واما موانع الاعتكاف فاتفقوا على انها ما عدا الافعال التي هي اعمال المعتكف
25:16وانه لا يجوز للمعتكف الخروج وانه لا يجوز للمعتكف الخروج من المسجد الا لحاجة الانسان او ما هو في معناها مما تدعو اليه بالضرورة. هذا من معنى الاعتكاف ان معنى الاعتكاف في اللغة اللب ولزوم الشيء
25:34لما ثبت من حديث عائشة انها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اعتكف يدني الي رأسه وهو في المسجد فارجله وكان لا يدخل البيت الا لحاجة الانسان
25:49واختلفوا اذا خرج بغير حادث متى ينقطع اعتكافه؟ فقال الشافعي ينتقض اعتكافه عند اول خروجه وبعضهم رخص في الساعة وبعضهم في اليوم واختلفوا هل له ان يدخل بيتا غير بيت مسجده؟ فرخص فيه بعضهم وهم الاكثر ما لك والشافعي وابو حنيفة. ورأى بعضهم ان ذلك
26:10الضلوع في كافة واجاز مالك له البيع والشراء وان يلي عقد النكاح وخالفه غيره في ذلك وسووا اختلافهم انه ليس في ذلك حد منصوص عليه الا الاجتهاد وتشبيه ما لم يتفقوا عليه بما اتفقوا عليه
26:30واختلفوا ايضا هل المعتكف ان يشترط فعل شيء مما يمنعه الاعتكاف فينفعه شرطه في الاباحة ام ليس ينفعه مثل ذلك مثل ذلك ان يشترط شهود جنازة او غير ذلك هم ليس ينفعه ذلك مثل ان يشترطه
26:50يأثر الفقهاء على ان شرطه لا ينفعه وانه ان فعل بطل اعتكافه. وقال الشافعي ينفعه شرطه. قال مذهب احمد نعم. وسبب في اختلافهم تشبيههم الاعتكاف بالحج في كأن كليهما بان كليهما عبادة مانعة لكثير من المباحات
27:14والاشتراط في الحج انما صار اليه من رآه في حديث ابوباعة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها اهلي بالحج واشترطي ان تحل ليه هيدوق حاجة واشترطي ان محلي حيث حبستني
27:32لكن هذا الاصل مختلف فيه في الحج فالقياس فيه ضعيف عند الفصل المخالف له. اذا ما شاء الخلاف هنا هو الاختلاف في قاعدة الاشتراط العبادات ومنها مسألة الاشتراط في الحج
27:49فان مالكا وابا حنيفة لا يرون صحة الاشتراط بالحج يرون ان الاشتراط لا قيمة له ولعل من نشأ الخلاف عندهم ان هذا الخبر او ان خبر ضباعه المذكور مخالف لظاهر قوله عز وجل واتموا الحج والعمرة
28:16لله او انهم يرون ان هذا الخبر مخالف للقياس وهم يقدمون القياس على اخبار الاحاد قال رحمه الله واختلفوا اذا اشترط التتابع في النذر او كان التتابع لازما ومطلق النذر عند من يرى ذلك ما هي الاشياء التي اذا قطعت
28:41اوجبت الاستئناف او البناء مثل المرض فان منهم من قال اذا قطع المرض الاعتكاف بنى المعتكف وهو قول مالك وابي حنيفة والشافعي ومنهم من قال يعني يكمل ومنهم ومنهم من قال يستأنف الاعتكاف
29:02وهو قول الثوري ولا خلاف فيما احسب عندهم ان الحائض تبني واختلفوا هل يخرجوا من المسجد ام ليس يخرج وكذلك اختلفوا اذا جن اذا جن المعتكف او اغمي عليه؟ هل يبني او ليس يبني؟ بل يستقبل
29:20وسبب اختلافهم في هذا الباب انه ليس في هذه الاشياء شيء محدود من قبل السمع. فيقع التنازع من قبل تشبيههم ما اتفقوا عليه فيما اختلفوا فيه اعني بما اتفقوا عليه في هذه العبادة او في العبادات التي من شرطها التتابع مثل صوم النهار وغيره
29:39او النهار اذا منشأ الخلاف هو هل ينقص تنقطع العبادة بهذه الامور وبالتالي يلزمه استئنافها ومما شاء الخلاف هل الاعتكاف بهذه المدة يعتبر بمثابة الوحدة الواحدة فاذا ابطل جزءا من اجزائها بطلة كلها
30:03كما في الصلاة او في غيره من العبادة والطرح او الصوم لو ابطل جزءا بطلت كلها فهل ابطال جزء من الاعتكاف؟ ابطال له كله وبالتالي لابد من اعتكاف يقضي ان يكون مماثل للاعتكاف الاول
30:22او انه تعتبر كل اه كل اه يعتبر كل جزء منه بمثابة الوحدة المستقلة فابطال جزئها لا يدل على ابطال كلها وهكذا قد يكون من منشأ الخلاف هو الاختلاف هو في اقل الاعتكاف
30:42فان من يقول بان الاعتكاف يجزئ في اللحظة او في الساعة قال بانه اذا افسد جزءا من الاعتكاف لا يعود على الباقي بالافساد لانه لا يشترط في الاعتكاف بان يكون لمثل هذه المدة
31:01ومن قال يشترى في الاعتكاف اليوم والليلة او قال عشرة ايام قال لانه اذا دخل المفسد في جزء افسده جميعه وبالتالي لزمه ان يستأنفه من جديد. نعم قال رحمه الله جمهوره على ان اعتكاف المتطوع اذا قطع لغير عذر انه يجب فيه القضاء
31:23بما ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اراد ان يعتكف العشر الاواخر من رمضان فلم يعتكف. فاعتكف عشرا من شوال. هذا ايضا اه ما ذكره المؤلف هنا هو مذهب مالك وابي حنيفة
31:39ولعل منشأ الخلاف في من اه قولهم بان المستحبات يلزم اتمامها وان المندوب لا يجوز قطعه اذا شرع الانسان فيه وهو ناشئ من قولهم بان الاعتكاف لا يصح الا بيوم وليلة
32:06وبالتالي اذا قطع جزئه فيكون مخالفا فيلزمه قضاؤه بناء على اصلهم في ان المندوب يلزم بالشروع فيه وعلى مذهب الشافعي واحمد لا يلزم المندوب بالشروع فيه. وعندهم ان الاعتكاف يصح في جزء من
32:28النهار وعلى ذلك قالوا بانه لا يلزمه قضاء قضاء اعتكاف التطوع قال رحمه الله اما الواجب بالنذر فلا خلاف في قضائه فيما احسن والجمهور على ان من اتى كبيرة من قطيعة كهفه. لان الكبيرة تخالف معنى الاعتكاف. بالاعتكاف اقيم من اجل
32:54عبودية لله عز وجل فاذا فعل الكبيرة فمعناه انه لم يحقق مقصود الاعتكاف فهذه جملة ما رأينا ان نثبته في اصول هذا الباب وقواعده. والله الموفق والمعين. وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم
33:14اسأل الله جل وعلا ان يتقبل منا ومنكم وان يستعملنا واياكم في طاعته وهذا هو اخر درس من دروس اه احكام الصيام من كتابه بداية المجتهد. ولعلنا نؤخر ونرجع البحث في اه كتاب الحج
33:35واحكامه اه الى وقت اخر نسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله
33:50آله وصحبه اجمعين