استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تعليق معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري على بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد الدرس 1

افتح في المكتبة ↗
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يرزقنا واياكم علما نافعا وعملا صالحا ونية خالصة واسأل الله جل وعلا ان يرضى عنكم بمن لا يسخط بعده ابدا. وبعد فإن من العلوم التي يحتاج اليها الناس
0:26علم الفقه الذي يبحث فيه عن احكام افعال المكلفين ما هو الجائز منها من الممنوع وما هو الصحيح منها من الفاسد وقد اعتنى اهل العلم بكتابة مؤلفات في هذا العلم وكان منها
0:48ما اختص بمذهب فقهي واحد يسير على طريقته ويعرف بمصطلحاته ويبين احكامه. وكان منها ما جمع دراسة مذاهب فقهية متنوعة ومتعددة وقارن بينها. كان من الكتب التي اؤلفت على هذه الطريقة كتاب بداية المجتهد. نهاية المقتصد. و
1:21هذا الكتاب قد الفه القاضي ابو الوليد محمد ابن احمد ابن رشد الحفيد وهو من علماء قرطبة بالاندلس وقد توفي في عام خمس وخمس مئة خمس وخمس مئة وتسعين عام خمس وتسعين وخمس مئة رحمه الله تعالى. ولعلنا نقرأ اليوم المقدمة مقدمة المؤلف لنتعرف
1:52وعلى شيء مما يتعلق بهذا الكتاب ومنهج المؤلف فيه وما الداعي للتأليف وقد قيل بان ابن رشد الحفيد كان مختصا علوم الفلسفة المتعلقة بالنظر الى الكون والخالق والانسان وذلف مؤلفات مشهورة في هذا الباب ومن اشهر هذه المؤلفات
2:22كتاب تهافت التهافت وكتاب مناهج الادلة ورسالة صغيرة بعنوان فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال ثم ان بعض الناس قد هزبه وبين له الفرق بين طريقته وطريقة جده ابن رشد الفقيه الذي الف مؤلفات في اه
2:52الفقه المالكي منها كتاب المقدمات الممهدات وكتاب البيان والتحصيل وهي كتب مشهورة ها مكانتها في الفقه فالف المؤلف ابن رشد الحفيد هذا الكتاب وهذا الكتاب قد اشار المؤلف فيها الى انه الفه تذكرة لنفسه لكن لا زال الناس ينتفعون به
3:21وكان من اسباب اهتمام ابن رشد بعلوم الفلسفة اتصاله بملوك الموحدين الذين كانوا يعنون بما اثر عن الفلاسفة المتقدمين خصوصا ثلاث صفات اليونان ولعلنا نقرأ في مقدمة ابن رشد الحفيد في كتابه
3:48هذا بداية المجتهد. تفضل يا شيخ. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم اما بعد. قال مصنف رحمه الله. بسم الله الرحمن الرحيم اما بعد حمد الله بجميع محامده والصلاة والسلام على محمد رسوله واله واصحابه
4:05فان غرضي في هذا الكتاب ان اثبت فيه نفسي على جهاز التذكرة من مسائل الاحكام المتفق عليها والمختلف فيها بادلتها وتنبيه على نكت الخلاف فيها ما يجري مجرى الاصول والقواعد
4:20لما عسى ان يرد على المجتهد من المسائل المسكوت عنها في الشرع وهذه المسائل في الاكثر هي المسائل المنطوق بها في الشرع او تتعلق بالمنطوق به تعلقا قريبا. وهي المسائل التي وقع الاتفاق عليها
4:34او اشتهر الخلاف فيها بين الفقهاء الاسلاميين من لدن الصحابة رضي الله عنهم الى ان فشى التقليد وقبل ذلك فلنذكر كم اصناف الطرق التي تتلقى منها الاحكام الشرعية؟ وكم اصناف الاحكام الشرعية؟ وكم اصناف الاسباب التي اوجبت الاختيار
4:53باوجز ما يمكننا في ذلك فنقول ان الطرق التي منها تلقيت الاحكام عن النبي صلى الله عليه وسلم بالجنس ثلاثة. اما لفظ واما فعل واما اقراء. واما ما سكت عنه الشارع من الاحكام فقال الجمهور ان طريق الوقوف عليه هو القياس. وقال اهل الظاهر القياس في الشرع باطل وما سكت عنه
5:16والشارع فلا حكم له. والدليل العقل يشهد بثبوته وذلك ان الوقائع بين الاشخاص الاناسي غير متناهية. والنصوص والافعال والاقرارات متناهية. ومحال ان يقابل ما لا بناها بما يتلاها واصناف الالفاظ التي التي تتلقى منها الاحكام من السمع اربعة. ثلاثة متفق عليها ورابع مختلف فيه
5:42اما الثلاثة المتفق عليها فلفظ عام يحمل على عمومه. او خاص يحمل على خصوصه او لفظ عام يراد به الخصوص او لفظ خاص يراد به العموم. وفي هذا يدخل التنبيه بالاعلى على الادنى وبالادنى على الاعلى وبالمساوي على المساوي
6:01فمثال الاول قوله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير. فان المسلمين اتفقوا على ان لفظ الخنزير متناول لجميع في اصناف الخنازير ما لم يكن مما يقال عليه اسم بالاشتراك مثل خنزير الماء. ومثال العام يراد به الخاص قوله تعالى خذ
6:21من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها. فان المسلمين اتفقوا على ان ليست الزكاة واجبة في جميع انواع المال ومثاله الخاص يراد به العام قوله تعالى فلا تقل لهما اف وهو من باب التنبيه بالادنى على الاعلى
6:39فانه يفهم من هذا تحريم الضرب والشتم وما فوق ذلك وهذه اما ان يأتي المستدعي بها فعله بصيغة الامر وهذه اما ان يأتي ان يأتي المستدعى ان يأتي المستدعى بها فعله بصيغة الامر
6:59واما ان يأتي بصيغة الخبر يراد به الامر. وكذلك المستدعى تركه اما ان يأتي بصيغة النهي واما ان يأتي بصيغة الخبر يراد به النهي. واذا اتت هذه الالفاظ بهذه الصيغ فهل يحمل استدعاء الفعل
7:18على الوجوب او على الندب على ما سيقال في حد الواجب والمندوب اليه. او يتوقف حتى يدل الدليل على احدهما. فيه بين علماء خلاف مذكور في كتب اصول الفقه وكذلك الحال في صيغ النهي. هل تدل على الكراهية او التحريم؟ او لا تدل على واحد منهما فيه الخلاف المذكور
7:38بيضاء والاعيان التي يتعلق بها الحكم اما ان يدل عليها بلفظ يدل على معنى واحد فقط وهو الذي يعرف في صناعة اصول الفقه نص ولا خلاف في وجوب العمل به. واما ان يدل عليها بلفظ يدل على اكثر من اكثر من معنى واحد
7:58وهذا قسمان اما ان تكون دلالته على تلك المعاني بالسواء. وهو الذي يعرف في اصول الفقه بالمجمل. ولا خلاف في انه لا يوجب حكما واما ان تكون دلالته على بعض تلك المعاني اكثر من بعض
8:15وهذا يسمى بالاضافة الى المعاني التي دلالته عليها اكثر ظاهرة. ويسمى بالاضافة الى المعاني التي دلالته عليها اقل واذا ورد مطلقا حمل على تلك المعاني التي هو اظهر فيها. حتى يقوم الدليل على حمله على المحتمل
8:36فيعرض خلاف للفقهاء في اقاويل الشارع فيعرظ الخلاف للفقهاء في اقاويل الشارع. لكن ذلك من كبر ثلاثة معان من قبل الاشتراك في لفظ العين. الذي علق به الحكم ومن قبل الاشتراك في الالف واللام المقرونة بجنس تلك العين. هل اريد بها الكل او البعض؟ ومن قبل الاشتراك الذي
9:02في الفاظ الاوامر والنواهي واما الطريق الرابع فهو ان يفهم من ايجاب الحكم لشيء ما نفي ذلك الحكم عما عدا ذلك الشيء او من نفي الحكم عن شيء ما ايجابه لما عدا ذلك الشيء الذي نفي عنه
9:20وهو الذي يعرف بدليل الخطاب. وهو اصل مختلف فيه. مثل قوله عليه الصلاة والسلام في في سائمة الغنم الزكاة ان قوما فهموا منه الا زكاة في غير السائمة واما القياس الشرعي فهو الحاق الحكم الواجب لشيء ما
9:39فهو بالحاق الحكم الواجب لشيء ما بالشرع بالشيء المسكوت عنه لشبهه بالشيء الذي اوجب الشرع له ذلك الحكم او جامعة بينهما ولذلك كان القياس الشرعي صنفين. قياس شبه وقياس علة
9:56فالفرق بين القياس الشرعي واللفظ العام واللفظ الخاص يراد به العام ان القياس يكون على الخاص الذي اريد به الخاص فيلحق به في غيره. اعني ان المسكوت عنه يلحق بالمنطوق به من جهة الشبه الذي بينهما. لا من جهة دلالة اللفظ لان
10:16المسكوت عنه بالمنطوق به من جهة تنبيه اللفظ ليس بقياس وانما هو من باب دلالة اللفظ. وهذان الصنفان يتقاربان جدا. لانهما الحاق مسكوت عنه بمنطوق به. وهما يلتبسان الفقهاء كثير جدا
10:34فمثال القياس الحاق شارب الخمر بالقاذف في الحد. والصداق بالنصاب في القطع واما الحاق ربويات بالمقتات او بالمثيل او بالمطعوم فمن باب الخاص اريد به العام. فتأمل هذا فان فيه غموضا
10:51الجنس الاول هو الذي ينبغي للظاهرية ان تنازع فيه. واما الثاني فليس ينبغي لها ان تنازع فيه. لانه من باب السمع والذي يرد ذلك يرد نوعا من خطاب العرب واما الفعل فانه عند الاكثر من الطرق التي تترقى منها الاحكام الشرعية. وقال قوم الافعال ليست تفيد حكما. اذ ليس لها صيغ. والذين
11:15قالوا انها تترقى منها الاحكام اختلفوا في نوع الحكم الذي تدل عليه. فقال قوم تدل على الوجوب. وقال قوم تدل على الندب. والمختار عند المحقق قيل انها ان اتت بيانا لمجمل
11:27انها انها ان اتت بيانا لمجمل واجب دلت على الوجوب وان اتت بيانا لمجمل مندوب اليه دلت على الندب. وان لم تأتي بيانا لمجمل فان كانت من جنس القربة دلت على الندب وان كانت
11:43من جنس المباحات دلت على الاباحة واما الاقرار فانه يدل على الجواز فهذه اصناف الطرق التي تتلقى منها الاحكام او تستنبط. واما الاجماع فهو مستند الى احد بهذه الطرق الاربعة الا انه اذا وقع في واحد منهما ولم يكن قطعيا
12:03الا انه ده ايه ده اذا وقع في واحد منها ولم يكن قطعيا نقل الحكم من غلبة فقال نقل الحكم من غلبة الظن الى القطع. وليس الاجماع اصلا مستقلا بذاته من غير استناد الى واحد من هذه
12:21بالطرق لانه لو كان كذلك لكان يقتضي لكان يقتضي اثبات شرع زائد بعد النبي صلى الله عليه وسلم. اذ كان لا يرجع الى اصل من الاصول المشروعة واما المعاني المتداولة المتأدية من هذه الطرق اللفظية للمكلفين فهي بالجملة. اما امر بشيء واما نهي عنه
12:45واما التخيير فيه والامر ان فهم منه الجزم وتعلق العقاب بتركه سمي واجبا. وان فهم منه الثواب على الفعل وانتفى العقاب مع الترك سمي والنهي ايضا ان فهم منه الجزم وتعلق العقاب بالفعل سمي محرما ومحظورا. وان فهم منه الحث على تركه من غير تعلق عقاب
13:09قاض بفعله سمي مكروها. فتكون اصناف الاحكام الشرعية المتلقاة فتكون اصناف الاحكام الشرعية المتلقاة من هذه الطرق خمسة. واجب ومندوب ومحظور ومكروه ومخير فيه وهو المباح واما اسباب الاختلاف بالجنس فستة. احدها تردد تردد الالفاظ بين هذه الطرق الاربع
13:34اعني بين ان يكون اللفظ عاما يراد به الخاص او خاصا يراد به العام او عاما يراد به العام او خاصا يراد به الخاص. او يكون له دليل خطاب او لا يكون له. والثاني الاشتراك الذي في الالفاظ
13:48وذلك اما في اللفظ المفرد فلفظ القرب الذي الذي ينطلق على الاطهار وعلى الحيرة وكذلك نفو الامر هل يحمل على الوجوب او الندب ولفظ النهي هل يحمل على التحريم او الكراهية
14:06واما في اللفظ المركب مثل قوله تعالى الا الذين تابوا فانه يحتمل ان يعود على الفاسق فقط ويحتمل ان يعود جعل الفاسق والشاهد فتكون التوبة رافعة للفسق ومنيزة شهادة القاذف
14:24والثالث اختلاف الاعراب والرابع تردد اللفظ بين حمله على الحقيقة او حمله على نوع من انواع المجاز التي هي اما الحذف واما الزيادة واما التقديم اما التأخير واما تردده على الحقيقة او الاستعارة
14:41والخامس اطلاق اللفظ تارة وتقييده تارة مثل اطلاق الرقبة في العتق تارة. وتقييدها بالايمان تارة والسادس التعارض في الشيئين في جميع اصناف الالفاظ التي يتلقى منها الشرع التي يترقى منها
15:00الشرع الاحكام بعضها من بعض وكذلك التعارض الذي يأتي في الافعال او في الاقرارات او تعارض القياسات او انفسها او التعارض الذي يتركب من هذه الاصناف الثلاثة. اعني معارضة القول للفعل او للاقرار او للقياس
15:20ومعارضة الفعل للاقرار او للقياس ومعارضة الاقرار للقياس. قال القاضي رضي الله عنه واذ قد ذكرنا بالجملة هذه الاشياء فلنشرع فيما قصدنا له مستعينين بالله ولنبدأ من ذلك بكتاب الطهارة على عادة على عاداتهم
15:39ابتدى المؤلف رحمه الله تعالى كتابه بداية المجتهد بهذه المقدمة في اوائلها حمد الله جل وعلا الصلاة على نبيه ثم بيان الغرض الذي من اجله الف هذا وهو انه اراد ان يذكر نفسه بمسائل الاحكام
16:02وقسم مسائل الاحكام الى مسائل متفق عليها ومسائل مختلف فيها وينبغي ان يلاحظ ان كثيرا من الناس يظن ان الغالب في الفقه هو الاختلاف. وهذا ليس بصحيح. بل الغالب في مسائل الفقه
16:21الاتفاق وذلك ان اصول المسائل متفق عليها وانما الاختلاف في فروعها ثمان ما تشتد اليه الحاجة ويكثر تعاطي الناس له واداؤهم له هو من المسائل المتفقة عليها وانما اظن ان مسائل الاختلاف اكثر من كثرة بحث الاصوليين لها. من كثرة بحث الفقهاء لها
16:54فاذا المسألة المتفق عليها يأتون فيها بالسطر والسطرين بخلاف المسألة المختلف فيها فانه يحرر القول فيها فتأتي مطولة فيظن ان اكثر فقهي بالمسائل الاختلاف فقد اشار المؤلف الى منهجه في الكتاب
17:17فمن اوائل هذا المنهج انه ينبه على نكت الخلاف فيها. اي المسائل الفريدة التي لتكونوا اه قواعد للمسألة. وهكذا من منهجه انه يسعى الى تأصيل المسائل والتقعيد فيها بحيث يشير الى منشأ الخلاف واثره
17:46وقد بين المؤلف ان المسائل الفقهية على نوعين مسائل مستقاة من من الادلة وهي الاكثر وهي التي يعنى بها المؤلف ومسائل اخذت من مسائلي او من اه مفهوم الادلة ومن ثم يقع الاختلاف فيها ويجتهد. وذكر
18:17انه سيعنى بالقسم الاول الذي يؤخذ من منطوقي ادلتي الشرع ثم عقد المؤلف آآ كلاما في بيان التأصيل الاصولي لكيفية استخراج الاحكام من ادلة وبين ان الادلة منها الكتاب ومنها السنة ومنها الاجماع ومنها القياس
18:51اما بالنسبة للسنة فقد قسمها الى ثلاثة اقسام الى سنة قولية مثل الحديث انما الاعمال بالنيات وسنة فعلية كفعله افعال الحج واما سنة اقرارية كما اقر الصحابة على اكل الظب ونحوه
19:17قال واما ما سكت عنه الشرع من الاحكام. هذا كان الابتداء كلام في تقرير حجية دليل القياس فان الجمهور يرون حجيته ويستدلون على ذلك بادلة منها تواتر استعمال قياس في النصوص الشرعية كتابا وسنة ومنها اجماع الصحابة رضوان الله عليهم على اعمال
19:47بدليل القياس وقد قال المؤلف بان دليل العقل يشهد بثبوته. وهذا يخالف طريقة الاصوليين في الاستدلال على حجية القياس وقال بان منطلق الدليل العقلي في الدلالة على حجية القياس ان الشريعة كاملة
20:12لم تترك شيئا من احكام افعال العباد. ولكننا نجد ان النصوص متناهية. وافعال العباد غير متناهية ومن ثم لا بد من اللجوء الى القياس وهذه المقدمات محل نقاش من جهات متعددة
20:34اولها ان القول بان افعال العباد غير متناهية ليس بصحيح فانها محصورة بالدنيا وهي بالنسبة لعلم الله متناهية محصورة. واما الجهة الثانية فهو انه لا يمتنع ان يكون اللفظ غير
20:54المتناهي دالا على احكام الافعال غير المتناهية. فاننا نجد مثلا ان الاعداد غير متناهية. ومع ذلك يمكن ان نحكم عليها بقواعد عامة تشمل هذه الاعداد غير المتناهية. فلو وقلت ان العدد ينقسم الى اعداد مفردة واعداد زوجية لكان حكما على جميع
21:26مع انها غير متناهية حكمنا عليها بلفظ متناه وقد جاءت النصوص ببيان ان هذه الشريعة وافية لاحكام افعال العباد. قال تعالى ان عليك الكتاب تبيانا لكل شيء. وقال سبحانه اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم
21:54نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا والنصوص في هذا الباب كثيرة من الكتاب والسنة فان قال قائل اذا ما الحاجة الى القياس؟ قيل بان الدليل النصي من الكتاب والسنة قد يخفى على
22:15اجتهد ومن المعلوم ان القياس الصحيح يوافق مدلول النص. فمن ثم احتاج من يغيب عنه النصر الى استعمال القياس الذي يتوافق مع النص ويدل عليه ثم ذكر المؤلف ان الالفاظ تنقسم الى اربعة اقسام. عام يراد به العموم
22:45وعام يراد به عام يراد به العموم كقوله تعالى الحمد لله رب العالمين فان لفظ العالمين هذا عام فانه يشمل كل عالم فهو كل ما سوى الله عالم وهناك خاص يعمل به في خصوصه كالاحكام المعلقة على
23:12اسماء المعينة وهناك ومن امثلة ذلك مثلا حديث آآ ابي برزة تخصيصه بذبح الجذعة ومن لم تبلغ السن في الأضحية ونحو ذلك والنوع الثالث عام يراد به الخصوص من مثل قوله تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد
23:41لكم فاخشوهم والنوع الرابع لفظ خاص يرى به العموم وهذا يشمل ما يسمى بالعموم المعنوي وقد اشار اليه المؤلف او مثل له المؤلف بقوله تعالى فلا تقل لهما اف فانه وان كان نهيا عن التأثيث
24:04الا انه يراد به النهي عن كل فعل فيه اذية للوالدين والناظر في الالفاظ يجد انها اربعة انواع نوع عام مستغرق لافراده ونوع مطلق بحيث يكون شاملا لجميع الافراد لا على جهة الاستغراق وانما على جهة البدل
24:40امثلة ذلك قوله تعالى فتحرير رقبة وقوله فعدة من ايام اخر والنوع الثالث الخاص وهو الذي يراد به فرد او افراد باعيانهم والنوع الرابع النوع المهمل الذي لا يدرى ما المقصود به من ذلك؟ وقد اختلف اهل
25:09العلم والتفسير في وجود هذا القسم الرابع في الادلة الشرعية وقد مثل المؤلف للعام الذي يراد به العموم بقوله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير فان هذه الفاظ ثلاثة عامة لكونها معرفة
25:33هل استغرافية وقوله لحم الخنزير هذا اسم جنس اضيف الى معرفة فيفيد جميع فيفيد العموم ومثل المؤلف بالعام الذي للعام الذي يراد به الخصوص قوله تعالى خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها
25:56ثم جاءت الى النصوص بان الاموال الزكوية اربعة اموال فقط اربعة انواع من الاموال وان ما عداها فانه لا زكاة فيه. وهناك بحث اصولي في هذه الكلمة من اموالهم. هل هو عام مخصوص؟ او عام
26:16يراد به الخصوص. فبعضهم قال بانه عام مخصوص فحين اذ نقول بان الاصل في الاموال ان تجب الزكاة فيها ولا نستثني منها الا ما ورد فيه الدليل واخرون كالمؤلف قالوا بانه عام يراد به الخصوص
26:44وبعد ذلك بين المؤلف ان التثاليف ان التكاليف الشرعية تأتي مرة اسلوب الانشاء وهو الذي لا يصح ان يقابل بالتصديق والتكذيب. ومن امثلة ذلك قوله واقيموا الصلاة لا يصح فهذا ان شاء وتثبت به الاحكام. ومرة ياتي بصيغة الخبر كقوله تعالى والمطلقات
27:16يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون. وقوله والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا فان هذه اخبار يستقى منها احكام والقاعدة في هذا الباب ان الخبر الذي يمكن ان يتخلف يحمل على الامر لان خبر الله خبر صادق. ومن ثم
27:50لا يصح ان نجعله على بابه اذ احتمل ان يتخلف بعض افراده فاننا نجد من المطلقات ومن المتوفى عنهن عنهن من لا تلتزم بالعدة الشرعية والمطلوب قد يكون مطلوب الفعل وقد يكون مطلوب الترك وقد يكون الفعل مخير
28:18بين ادائه وتركه. فالمخير فيه هو المباح. وهو ما اذن الشارع في فعله تركه بلا مدح ولا ذم لذاته ومن امثلته اكل التفاح بينما المطلوب فعله قد يطلب الشارع الفعل على سبيل الجزم
28:42فيكون لي واجبة وقد يطلبه على سبيل غير سبيل الجزم فيكون مندوبا. وقد يطلب تركه على سبيل جزمي فيكون حراما وقد يكون تركه الطلب تركه لا على سبيل الجزم فيكون مكروها. مثال
29:02الواجب الصلوات المفروضة ومثال المندوب صلاة الليل ومثال الممنوع الصلوات المبتدعة ومثال المكروه ما يقابل المندوب من ترك المستحب من الصلوات و اشار المؤلف بعد ذلك الى ان الالفاظ الشرعية الدالة على الاحكام على ثلاثة انواع. النوع الاول
29:35نص وهو الذي لا يرد عليه احتمال ومن امثلته قوله تعالى فاجلدوهم ثمانين جلدة فان هذا لا يحتمل ان يكون تسعة وثمانين ولا واحدا وثمانين فهذا نص يجب العمل فيه بنصه
29:55بالاتفاق وباجماع العلماء والثاني من انواع من انواع الالفاظ في دلالتها آآ الظاهر وهو الذي يدل على اما اعنيين هو في احدهما ارجح. هو بالنسبة للمعنى الراجح ظاهر اه راجح وهو
30:21بالنسبة للاحتمال المرجوح يسمى وهما يسمى محتملا ونحو ذلك واما اذا تساوت دلالة اللفظ على محتملاته فانه حينئذ يكون مجملا ونلاحظ في هذا مسألة وهي ان هناك الفاظا يقع التردد في اندراجها في اي هذه الاقسام. وهناك الفاظ
30:55يقع الاتفاق في اندراجها في القسم الذي تتبعه. ومن امثلة ذلك مثلا اللفظ المشترك وهو اللفظ قول واحد الدال على معان متعددة اصل الوضع ومن امثلة ذلك مثلا لفظة عشعس
31:17فانه مرة يطلق على الدخول ومرة يطلق على الخروج بعض اهل العلم قال بان هذا اللفظ مجمل. وبالتالي يتوقف فيه حتى يتضح المراد منه بينما اخرون قالوا بان المشترك يحمل على جميع معانيه ما لم تكن متنافية
31:42ولعل هذا القول اظهر القولين فانه فانه يجعل الالفاظ القرآنية والنبوية الفاظا تستفاد او الفاظا تفهم وتستفاد منها الاحكام. ومن امثلة ذلك قوله تعالى يسألونك قل لا يستفتون خافوا لله ويفتيكم ويستفتونك بالنساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في
32:13يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن. وترغبون ان تنكحوهن. فانها يحتمل ان يكون المراد بها ترغبون في ان تنكحوهن ويحتمل ان تكون ترغبون عن ان تنكحوهن ومثله في قوله تعالى الا ان يعفون
32:36او يعفو الذي بيده عقدة النكاح. من الذي بيده عقدة النكاح؟ هل هو الزوج؟ او الولي لا موطن خلاف بينهم فهذا حمله بعضهم على انه مجمل فتوقف فيه بينما رجح بعض اهل العلم
32:56علم احد المعنيين واخرون قالوا بان هذا اللفظ المشترك نحمله على جميع معانيه و اه من الامور ايضا ما من انواع طرائق دلالات الالفاظ ما يتعلق بدلالات المفهوم والمؤلف اشار الى شيء من هذه الدلالات دلالات المنطوق ولم يستوعبها. واما دلالات المفهوم فان
33:29على انواع منها دلالة التنبيه. وهي دلالة اللفظ على الحكم في مسكوت عنه لمماثلته في معناه. ومن امثلته في قوله فلا تقل لهما اف قوله عز وجل ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما ياكلون في بطونهم نارا. فالنهي عن الاكل فيفهم منه ان ما مات
34:00هو في المعنى مما يفوت اليتيم الاستفادة بماله يأخذ حكمه كالاتلاف والاغراق والاحراق ونحو ذلك ومن هذا النوع دليل الخطاب الذي هو مفهوم المخالفة بحيث اذا قيد الحكم بوصف ان ما عدا ذلك الوصف لا يأخذ حكمه. ويشترط في هذا ان لا يكون ذلك القيد او الوصف
34:34له له فائدة اخرى غير اعمال مفهوم المخالفة وتعلمون ان دليل مفهوم المخالفة موطن خلاف بين العلماء فالحنفية وبعض الشافعية يرون انه ليس بدليل وليس عائدة لفهم الالفاظ وفرق المؤلف بين دلالة القياس
35:03ودلالة المفاهيم فان دلالة المفاهيم دلالة لغوية وليست دلالة قياسية وبالتالي رد على بعض اهل العلم الذين ردوا دلالة مفهوم الموافقة بناء على انها قياس وكان للشافعية يرون ان مفهوم الموافقة قياس جلي ويرون ان قياس العلة قياس خفي
35:32والجمهور كما تقدم يخالفونهم فيجعلون فيجعلون فيجعلون مفهوم الموافقة من الدلالة اللغوية لا من الدلالة القياسية. ثم قسم المؤلف القياسي الى قياس شبهي وقياس العلة قياس العلة الجمع بين الاصل والفرع بوصف مناسب لتشريع الحكم بخلاف القياس
36:02فهي فانه يكون جمعا بوصف غير مناسب لتشريع اه الحكم. وقد ذكر المؤلف امثلة لذلك و بعد ذلك اشار المؤلف الى النوع الثاني من الاحكام وهو الافعال النبوية والعلماء يقسمون الافعال النبوية الى اربعة اقسام خصائص به صلى الله عليه وسلم كزواجه بالتسع
36:32النوع الثاني ما كان بيانا لمجمل فانه يأخذ حكمه كافعاله في الحج. والنوع الثالث ما كان من الافعال العادية والجبلية فهذا حكمه على الاباحة والنوع الرابع ما فعله النبي صلى الله عليه
36:52فيسلم على جهة القربة والعبادة. وقد اختلف العلماء فيه فطائفة رأوا وجوبه وطائفة رأوا استحبابه ولعل القول بالاستحباب اولى لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يرى اصحابه يتركون بعض افعاله
37:12عليه العبادية فلا ينكر عليهم ذلك. وبذلك تعلم ان رد المؤلف الخلاف في القسم الثالث الى القسم الذي يقع بيانا لمجمل يخالف الطريقة الاصولية في هذا الباب. ثم ذكر المؤلف ما
37:32يتعلق بدليل الاجماع وبين ان الاجماع لا بد ان يكون مستندا الى دليل فهو في الحقيقة مقو لدليل اما ان يكون الدليل الذي قواه قد وصل الينا او لم يصل الينا فهو في الحقيقة ليس اصلا
37:52مستقلا ذاته ثم بعد ذلك اشار آآ المؤلف الى آآ شيء اخر الا وهو اسباب الاختلاف فذكر ان من اسباب الخلاف او خلاف في القاعدة الاصولية كالخلاف في مفهوم المخالفة هل هو حجة او ليس بحجة
38:17والثاني الخلاف بتطبيق القاعدة مثل اللفظ العام هل ياتينا اللفظ العام ويقع الخلاف في بقائه على عمومه؟ او في الحكم بانه يراد به الخصوص او بانه وقد ورد عليه التخصيص. وهكذا من اسباب الخلاف كما ذكر المؤلف في الامر. هل يحمل على الوجوب او
38:43ندم والحقيقة ان هذا البحث انما هو بحث اصولي. اما في الفقه فان الفقهاء متفقون على ان الاوامر للوجوب ولكنهم يختلفون في

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.