المحرر في الحديث 26 معالي الشيخ أ د سعد الشثري البناء العلمي
0:00فليستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون. انما فتذكروا اولوا الالباب. جميع المكلفين ان يتعلموا دينهم وان يتفقهوا في دينهم كل واحد من الرجال والنساء عليه ان يتفقه في دينه عليه يتعلم ما لا يسعه جهلا هذا واجب
0:24لانك مخلوق لعبادة الله ولا طريق الى عبادة ولا سبيل اليها الا بالله ثم بالتعلم والتفقه في الدين فالواجب على المكلف بالجميع ان يتفقهوا بالدين وان يتعلموا ما لا يشاءهم جهل كيف يصلون كيف يصومون كيف يزكون كيف يحجون كيف يأمر
0:43المعروف وينهون عن المنكر كيف يعلمون اولادهم؟ كيف يتعاونون مع اهليهم؟ كيف يدعون ما حرم الله عليهم؟ يتعلمون يقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقه في الدين
0:58الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاهلا وسهلا ومرحبا بكم يا اخواني المشاهدين الكرام بارك الله فيكم رزقكم الله العلم النافع وجعلكم من اهل الاخلاص
1:19ما سله جل وعلا ان يكثر الفقهاء في الامة وان ينشر العلم فيها وان يكثر العمل وبعد كنا قد ابتدأنا بالصلاة بباب صلاة الجماعة بلقائنا السابق ولعلنا باذن الله عز وجل
1:43ان نواصل قراءة الاحاديث التي وردت في هذا الباب فليتفضل الشيخ مشكورا. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا
2:04ولشيخنا وللمستمعين وللمشاهدين ولجميع المسلمين قال المصنف رحمه الله تعالى وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حجيرة بخصم او حصير فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيها
2:24قال فتتبع اليه رجال وجاؤوا يصلون بصلاته قال ثم جاءوا ليلة فحضروا وابطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم قال فلم يخرج اليهم فرفعوا اصواتهم وحصدوا الباب فخرج اليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا
2:45فقال لهم ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت انه سيكتب عليكم فعليكم بالصلاة في بيوتكم فان خير صلاة المرء في بيته الا الصلاة المكتوبة. متفق عليه واللفظ لمسلم نعم بس
3:06قول المؤلف عن زيد ابن ثابت رضي الله عنه قال احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حجيرة احتجر بمعنى انه وضع اجرة حجيرة تصغير حجرة بخصفة او حصير الخصفة هو الحصير وكأنه اراد التأكد من اللفظ
3:29ومعناه انه وضع هذا الحصير بمثابة الحائط عليه يحوطوا مكان اعتكافه في المسجد لان النبي صلى الله عليه وسلم كان معتكفا او كان يخص ذلك الموطن بالصلاة في الليل فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيها في ذلك المكان
3:54في هذا دلالة على مشروعية صلاة قيام رمظان لان الحديث قد جاءت الروايات الاخرى وبينت ان المراد به قيام رمظان وكان الناس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يصلون جماعات
4:14قال للرجل يصلي بصلاته الجماعة وهذا الحديث هو في صلاة اخر الليل التي تسمى صلاة القيام او صلاة التهجد وذلك انه في العشر الاواخر رمظان يستحب العلماء ان يكون هناك صلاة تهجد
4:36لان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا دخلت العشر احيا ليله احياء ليله وفي هذا دلالة على مشروعية ان يؤدي الانسان هذه الصلوات في المسجد كما كان فعل النبي صلى الله عليه وسلم
4:55وقد اختلف العلماء في صلاة رمضان ايها افضل ان تكون في المسجد او ان تكون في البيت والجمهور من الائمة الاربعة وغيرهم على ان اداءها في المسجد افضل لانها شعيرة من الشعائر الظاهرة
5:14قالوا والنبي صلى الله عليه وسلم قد صلاها في المسجد وصلاها جماعة باصحابه وانما امتنع منها بسبب لم يعد موجودا وهو انه خشي ان تكتب على الامة فتصبح صلاة رمظان من
5:34الواجبات وهذا المعنى زال بوفاته صلى الله عليه وسلم والحكم يدور مع علته وجودا وعدما لذلك قالوا بمشروعية او بافضلية اداء صلاة القيام صلاة التراويح في رمضان في المسجد جماعة
5:59قال فتتبع اليه رجال اي سمعوا بصلاته اصبحوا يصلون معه ونادى بعضهم بعضا. فاصبحوا يتتابعون والتتبع معناها المراقبة والمشاهدة والتتابع معناها ان يأتي الواحد بعد الاخر وجاؤوا يصلون بصلاته به دلالة على
6:28مشروعية صلاة الجماعة في صلاة رمضان و قال ثم جاءوا ليلة وذلك انه صلى بهم ثلاث ليالي او اربع ثم تكاثر الناس حتى كاد المسجد ان يضيق باهله بعدها بليلة لم يخرج صلى الله عليه وسلم
6:52فحظروا ينتظرون صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ليصلوا معه وابطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه فيه دلالة على ان الانسان قد يترك العمل المستحب مراعاة للاخرين. كما ترك النبي صلى الله عليه وسلم هنا
7:15صلاة الجماعة في قيام رمضان لان لا تكتب على الامة وكما ورد في الخبر انه اذا سمع صياح الصبي او بكاء الصغير خفف في صلاته. مراعاة لشعور امه لان لا يحزنها
7:35وهكذا يراعي الانسان هذا المعنى. فمثلا في تقبيل الحجر الاسود قد يتركه الانسان حسبة يريد الخير لان لا يضيق على غيره وهكذا في اداء النسك قال فلم يخرج اليهم فرفعوا اصواتهم يريدون تنبيه النبي صلى الله عليه وسلم
8:01من اجل ان يخرج اليهم وحصبوا الباب اي انهم اخذوا الحصباء وهي الحجارة الصغيرة قاموا برميها على باب النبي صلى الله عليه وسلم. لان باب النبي صلى الله عليه وسلم على المسجد
8:19فخرج اليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مغظبا اي لم يرظى بتصرفهم عندما رفعوا الصوت في المسجد وعندما حصدوا بابه بدون ان يكون هناك داع شرعي فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:40ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت انه سيكتب عليكم يعني قيام رمظان ولذلك ترك النبي صلى الله عليه وسلم هذا الفعل خشية من هذا المعنى الذي زال بوفاته صلى الله عليه وسلم
9:01ولذا قال بعدها فعليكم بالصلاة في بيوتكم اي من اجل ان لا تكتب عليكم ثم قال فان خير صلاة المرء في بيته الا الصلاة المكتوبة فيه دلالة على ان الصلاة المكتوبة الاولى ان ان الافضل فيها اداؤها في المسجد
9:25ولذلك قال بعضهم بان هذا الحديث يفيد عدم وجوب صلاة الجماعة وفي هذا نظر لانه كما تقدم ان الموازنة بين شيئين لا تعني ان احدهما اه ليس بواجب وقد يستدل على الوجوب بادلة اخرى
9:50وفي الحديث الترغيب في اداء الانسان الصلوات في بيته وعمر البيوت بالصلاة فيه فوائد عظيمة منها ابتعاد الشياطين عنها ومنها تعلم الصبيان للصلاة بمشاهدتهم لابائهم يصلون وامهاتهم ومنها ايضا ان هذا الموطن يشغل بالطاعة. نعم
10:21وعن جابر رضي الله عنه قال صلى معاذ لاصحابه العشاء فطول عليهم فانصرف رجل منا فصلى فاخبر معاذ عنه فقال انه منافق فلما بلغ ذلك الرجل دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبره ما قال معاذ
10:41فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اتريد ان تكون فتانا يا معاذ اذا اممت الناس فاقرأ بالشمس وضحاها وسبح اسم ربك واقرأ باسم ربك والليل اذا يغشى. متفق عليه واللفظ
10:57مسلمين ايضا وفي لفظ له فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده وانصرف نعم قال جابر رضي الله عنه صلى معاذ معاذ بن جبل كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يذهب
11:16فيصلي باصحابه تدل بهذا على انه يجوز ان يؤم المتنفل المفترض بشرط ان ينوي نفس الصلاة نفس الصلاة كما قال بذلك الشافعية وطائفة من اهل العلم اما اذا كان ينوي نافلة مطلقة
11:38فانه لا يدخل في الخبر ولا يستدل بالخبر عليه والاصل ان المأموم يكون مماثلا للامام لحديث انما جعل الامام ليؤتم به وقوله طل معاذ لاصحابه العشاء فطول عليهم اي قرأ قراءة طويلة في اثناء الصلاة
12:05قال فانصرف رجل منا يعني ان هذا الرجل نوى الانفراد في صلاته وقد ورد في بعض الاخبار انه كان يعمل على ثوان يعني حيوانات تستخرج الماء من البئر فخشي عليها
12:26سقوطي في البئر ومن التوقف ولذلك نوى الانفراد في صلاته وقد وقع هناك اختلاف بين الرواة بهذا الرجل هل قلب نيته من كونه مأموما الى كونه منفردا فاكمل صلاته او انه سلم
12:49ثم بعد ذلك ابتدأ صلاة جديدة وينبني على هذا ان من اراد قطع الصلاة هل يحتاج الى السلام فان من اثبت الرواية الاخرى التي في صلاة مسلم فانحرف رجل فسلم. تدل على انه يسلم ولو كان واقفا اذا اراد قطع الصلاة
13:16والاكثر من الرواة على عدم ذكر السلام ولذلك حكم بعضهم على هذه اللفظة بشذوذها قال فاخبر معاذ عن الرجل فقال معاذ انه منافق. يعني ان من شأن المنافقين ترك صلاة الجماعة
13:38وهذا قد ترك صلاة الجماعة فاثبت عليه الوصف وفيها ولكن هناك مانع يمنع من اطلاق هذا الوصف عليه الا وهو العذر الذي كان عنده وحينئذ يلاحظ باثبات الاحكام على الافعال
14:01والاسماء والاشخاص او اثبات الاوصاف انه لا بد من وجود المعنى الذي من اجله ثبت الحكم ولابد من وجود الشروط ولابد من انتفاء الموانع ومن ذلك اطلاق اسم النفاق او اسم الفسق
14:22او اسم الكفر على احد لابد فيه من ملاحظة المعنى ثم لا بد فيه من ملاحظة وجود الشروط وانتفاء الموانع فيه امر اخر وهو ان يلاحظ ان الحكم قد يطلق
14:41على الوصف وان لم يطلق على المتصف بذلك الوصف بامكان تخلف الحكم باحد المعاني السابقة قال فلما بلغ ذلك الرجل يعني انه بلغ ذلك الرجل ان معاذا يقول عنه بانه منافق
15:03وهذه اللفظة فيها قدح استنقاص من مكانته وهذا مما يتنافى مع ما جاء في الشرع من الترغيب في عدم ذكر معايب الاخرين. الا اذا ترتب عليه مصلحة مشروعة دخل الرجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:27فاخبره ما قال معاذ يعني انه يشتكي من معاذ في هذه اللفظة فقال له النبي يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم استدعى معاذا ثم قال له اتريد ان تكون فتانا يا معاذ
15:46الفتنة هي انقلاب الموازين والمفاهيم ورؤية الحق باطلا والباطل حقا ومن الفتنة جعل الناس يبتعدون عن الطاعات ويقدمون على المعاصي ويريدونها خيرا ويرونها خيرا ومن ذلك انه اذا اطيلت الصلاة
16:11كان هذا من اسباب فتنة الناس بترك صلاة الجماعة ولهذا قال اتريد ان تكون فتانا يا معاذ لكونه سار على خلاف السنة في العمل المشروع مما يؤدي الى ترك بعظ الناس للعمل المشروع
16:32ثم اخبره النبي صلى الله عليه وسلم بالطريقة المشروعة وهكذا قاعدة الشرع انه اذا جاء الناصح فاخبر بمخالفة فعل للشرع اخبر بالموافق للشرع من اجل ان يسار عليه وان يعمل به
16:54وقال اذا اممت الناس اي كنت اماما لهم يعني في صلاة العشاء تقرأ الشمس وضحاها وسبح اسم ربك الاعلى واقرأ باسم ربك الذي خلق والليل اذا يغشى يعني وما ماثلها
17:14من السور استدل بهذا على انه يستحب ان يقرأ في صلاة العشاء من متوسط اه من متوسط اه السور. من من متوسط المفصل قال الفقهاء بانه في المغرب يقرأ من قصار المفصل
17:37وفي العشاء من اوساطه وفي الفجر من طواله والرواية الاخرى قال فانحرف رجل اي انصرف عن جهة القبلة فسلم ثم صلى وحده وانصرف يعني قبل انصراف الامام نعم وعن عائشة رضي الله عنها قالت
18:06لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بلال يؤذنه بالصلاة جاء بلال يؤذنه بالصلاة جزاكم الله خيرا يؤذنه بالصلاة فقال مروا ابا بكر فليصلي بالناس قالت فقلت يا رسول الله ان ابا بكر رجل اسيف وانه متى يقم مقامك لا يسمع الناس فلو امرت عمرا
18:32فقال مروا ابا بكر فليصلي بالناس. قالت فقلت لحفصة قولي له ان ابا بكر رجل اسيف وانه متى يقم مقامك لا يسمع الناس فلو امرت عمرا. فقالت له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انكن لانتن صواحب يوسف
18:53مروا ابا بكر فليصلي بالناس قالت فامروا ابا بكر فصلى بالناس. قالت فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفسه خفة فقام يهادى بين رجلين ورجلاه تخطان في الارض. قالت فلما دخل المسجد سمع ابو بكر حسه
19:14ذهب يتأخر فاومى اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قم مكانك. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس عن يسار ابي بكر قالت فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس جالسا وابو بكر قائما يقتدي ابو بكر بالصلاة رسول الله صلى الله عليه
19:34وسلم ويقتدي الناس بصلاة ابي بكر متفق عليه قوله في هذا الخبر عن عائشة رضي الله عنها لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم اي ثقل بدنه من المرظ وذلك قبيل وفاته صلى الله عليه وسلم
19:55فيه حرص النبي صلى الله عليه وسلم على اداء الصلاة جماعة حتى مع مرضه وفي هذا ان التكاليف لا تسقط عن احد من الخلق فاذا كان رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم
20:11لم يسقط تسقط عنه الصلاة مع كونه قد ثقل في مرضه فغيره يأخذ حكمه في وجوب اداء الواجبات الشرعية قال جاء بلال يؤذنه بالصلاة اي يخبره بان الصلاة قد حان وقتها
20:33وذلك من اجل ان يصلي بالناس فقال وفيه ان بان المؤذن هو الذي يتولى التنبيه بالصلاة فقال صلى الله عليه وسلم مروا ابا بكر فليصلي بالناس اي فيه ان الامام ينيب في الصلاة
20:56وانه اذا نوب احدا بعينه فانه لا يصلي غير ذلك النائب قوله مروا ابا بكر فليصلي بالناس قالت فقلت يا رسول الله تقوله عائشة ان ابا بكر رجل اسيف عائشة خشيت
21:21ان يتشاءم الناس من ابي بكر بكونه هو الذي صلى بهم في وقت مرض النبي صلى الله عليه وسلم فارادت ان يصلي غيره ومن هنا ذكرت عن ابي بكر صفة
21:40لعل النبي صلى الله عليه وسلم ان يكلف غيره بالصلاة فقالت عائشة ان ابا بكر رجل اسيف اي سريع الحزن والبكاء فانه اذا صلى مكان النبي صلى الله عليه وسلم
21:57فانه سيبكي. ولذا قالت وانه يعني ابا بكر متى يقم مقامك اي متى يصلي بالناس اماما في مقام النبي صلى الله عليه وسلم لا يسمع الناس اي ان قراءته لن تصل الى
22:18بقية الناس وفي هذا مشروعية ايصال الصوت الامام بالقراءة لجميع المصلين قالت فلو امرت عمرا فان عمر كان رجلا جهوري الصوت ولذلك اشارت بعمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم مروا ابا بكر فليصلي بالناس
22:46فيه تأكيد الامر وان وان آآ من لم يطع في الخير والطاعة فانه يحسن ان يكرر النصيحة وقوله فقالت فقلت لحفصة قولي له يعني للنبي صلى الله عليه وسلم ان
23:08ابا بكر رجل اسيف وانه متى يقم مقامك لا يسمع الناس فلو امرت عمر فقالت حفصة للنبي صلى الله عليه وسلم ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انكن
23:30يشير للنساء لانتن صواحب يوسف اي في تكرار الطلب على ما يردنه والالحاح فيما يطلبنه بحيث يزينن للناس ما يريدنه ويتعللن له بالعلل التي تجعل الناس يقبلونه مروا ابا بكر فليصلي بالناس فيه تكرار هذا اللفظ
24:05قالت فامروا ابا بكر يصلي بالناس قالت فلما دخل في الصلاة يعني ان ابا بكر ابتدأ بالصلاة وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة اي انه زال عنه ما يجده من ثقل بدنه
24:29ولذا اراد ان يصلي مع الناس فقام يهادى بين رجلين اي يحمله رجلان بحيث يعتمد عليهما في مشيه ورجلاه تخطان في الارض لانه لا يستطيع المشي بهذا دلالة على تأكيد صلاة الجماعة التي حرص عليها النبي صلى الله عليه وسلم مع كون حاله قد
24:59قالت لهذه الحال قالت فلما دخل المسجد يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد سمع ابو بكر حسه اي صوتا يدل عليه ذهب يتأخر اي يقف مع المأمومين لكون الامام الاصلي قد حضر
25:21فيه ان الامام الاصلية اولى ان امام المسجد اولى من غيره بالصلاة بالجماعة قالت فاومى اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قم مكانك اي ابقى في المكان الذي تصلي فيه اماما بالناس
25:45قالت فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس عن يسار ابي بكر فيه دلالة على ان المأموم يقف على يمين الامام وان الامام عن عن يسار المأموم قالت فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس جالسا اي اماما
26:13وابو بكر قائما وبهذا استدل الجمهور على ان الامام اذا صلى جالسا فان من خلفه يصلون جلوسا وذهب الامام احمد الى ان الامام اذا صلى جالسا اذا الجمهور يقولون بان الامام اذا صلى جالسا فان من خلفه يصلون قياما
26:40كما هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم في اخر حياته قالوا ويكون هذا ناسخا لما تقدم وذهب الامام احمد الى ان الامام اذا صلى جالسا صلى من خلفه جلوسا
26:59لما ورد من حديث ابي هريرة السابق ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عن الامام واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعون وحمل حديث الباب على من على من ابتدأ صلاته قائما
27:18ثم جلس فان ابا بكر ابتدى بهم مصليا واقفا ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم فصلى جالسا فحينئذ قالوا بان هذا خارج مدلول الدليل الاول فان من ابتدع صلاته جالسا
27:37فان المأمومين يصلون جلوسا واما من ابتدأ صلاته قائما ثم عرظت له علة جعلته يجلس فان من خلفه يصلون قيام قال وفي هذا الحديث استدل به على مشروعية التبليغ فاذا كان الصوت
28:01الامام ضعيفا شرع ان يوجد من يبلغ صوته للمأمومين كما هو فعل ابي بكر رضي الله عنه قوله يقتدي ابو بكر بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقتدي الناس بصلاة ابي بكر اي يتابعونه في
28:27الاته. نعم وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا ام احدكم الناس فليخفف فان فيه الصغير والكبير والمريض فإذا صلى وحده فليصلي كيف يشاء. وفي لفظ وذو الحاجة وفي اخر الضعيف والسقيم. متفق عليه
28:50ايه هو النفط لمسلم ولم يقل البخاري والصغير قوله اذا ام اي اذا كان احدكم اماما في الصلاة الناس يعني المأمومين فليخفف يعني في صلاته وقمة التخفيف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
29:11فانه كان اوجز الناس في صلاته مع اتمامها وبالتالي ليس هذا من ادلة جواز نقر الصلاة والاسراع فيها سرعة كثيرة وانما المراد التخفيف الذي لا يلحق اه مشقة وكم من مخفف يكون من اسباب المشقة على المأمومين
29:39فان بعض المأمومين يعجز عن متابعته في القيام وفي الركوع. وبالتالي يكون اسراعه لم يلحق التخفيف بالمصلين وانما شق عليهم قوله فان ان من ادوات التعليل فان فيهم الصغير والكبيرة والضعيفة والمريض
30:06وهؤلاء يحتاجون الى التخفيف فان التطويل يشق بهم قال فاذا صلى وحده اي اذا صلى احدكم وحده سواء صلاة الليل او صلاة النافلة فليصلي كيف يشاء اي يختر من صلاته ما يرى انه انسب لحاله من تطويل الصلاة او تقصيرها
30:33ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يطيل الصلاة اذا صلى وحده في صلاة الليل وفيه مراعاة احوالي مراعاة الامام لاحوال المأمومين سواء في طول الصلاة او في وقت انتظار الصلاة
30:53فيه انه ينبغي ان يراعى احوال اصحاب الاعذار نعم وعن عمرو بن سلمة الجرمي قال كنا بماء ممر الناس وكان يمر بنا الركبان فنسألهم ما للناس ما للناس ما هذا الرجل؟ فيقولون يزعم ان الله عز وجل ارسله او اوحى الله بكذا
31:20وكنت احفظ ذلك الكلام فكأنما يغرى في صدري وكانت العرب تلوموا باسلامهم الفتح فيقولون اتركوه وقومه فان ظهر عليهم فهو نبي صادق. فلما كانت وقعت الفتح بادر كل قوم باسلامهم. وبادر ابي قومي
31:41فلما قدم قال جئتكم والله من عند النبي صلى الله عليه وسلم حقا فقال صلوا صلاة كذا في حين كذا وصلوا صلاة كذا في حين كذا. فاذا حضرت الصلاة فليؤذن احدكم وليؤمكم اكثركم
31:58كن قرآنا فنظروا فلم يكن احد اكثر قرآنا مني لما كنت اتلقى من الركبان فقدموني بين ايديهم وانا ابن ست او سبع سنين وكانت علي بردة وكنت اذا سجدت تقلصت عني فقالت امرأة من الحي
32:17الا تغطون عنا قارئكم اشتروا فقطعوا لي قميصا فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص. رواه البخاري وعند ابي داوود وانا ابن سبع سنين او ثمان سنين وعند النسائي وانا ابن ثمان سنين
32:36مصر وعن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال يكره ان يؤم الغلام حتى يحتدم. رواه الاثرم والبيهقي ولفظه لا لا يؤم الغلام حتى يحتدم هذا الحديث هذان الحديثان هنا بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
32:58فيقولون يعني الركبان يزعم ان الله ارسله او اوحى اليه بكذا فيأتون بلفظ قرآني قد جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فكان عمرو يحفظ ذلك الكلام ويحفظ الايات القرآنية التي
33:21تتلى عليه قال فكأنما يغرى في صدري ان يلصق بالغراء في بعضهم قال فكأنما يقر ان يبقى في صدري تأخر باسلامها وكانت العرب تلوموا باسلامهم الفتح يعني فتح مكة يقولون انتظروا فيقولون اتركوه وقومه انتظروا ما يكون شأنه مع قومه فان تبعه
33:57امه تبعناه وان لم يتبعه قوم توقفن فيه فين ظهر عليهم يعني على قومه فهو نبي صادق لانهم من اوائل من عاداه وقاتله وفي هذا ان الناس يستدلون بالاحوال الدنيوية
34:17على صحة الشيء وهذا فيه نظر لان الاولى ان ينظر الى الدعوة من خلال النظر في دليلها لا بي ما يكون لها في الدنيا من اثار ولكن النبي صلى الله عليه وسلم صحح اسلام اولئك الذين اسلموا بناء على ظهوره
34:46مما يدل على ان المقصود هو الدخول في الاسلام وهذا دليل لمذهب اهل السنة والجماعة في ان اول واجب على المكلفين هو الاقرار بشهادتي التوحيد لا اله الا الله محمد رسول الله
35:05وليس كما يقول بعضهم الشك او النظر او قصد النظر او نحو ذلك. ولذا لما ارسل النبي صلى الله عليه وسلم معاذا الى قومه قال ليكن اول ما تدعوهم اليه الى ان
35:22الله بلفظ الى شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله قال فلما كانت وقعة الفتح يعني فتح مكة بادر كل قوم باسلامهم اي ارسلوا مندوبا عنهم الى النبي صلى الله عليه وسلم يشعره باسلام ذلك القوم
35:50قال وبدر ابي قومي باسلامهم اي ذهب للنبي صلى الله عليه وسلم مخبرا النبي صلى الله عليه وسلم باسلامهم فلما قدم راجعا الى قومه قال قد جئتكم والله من عند النبي حقا
36:09فقال صلوا صلاة كذا في حين كذا اي اخبرهم باوقات الصلوات مما يدل على تأكيد طلب الصلوات وانها مقدمة بعد اقرار الانسان بدين الله وبشهادتي التوحيد وفيه تعليم الصبيان اوقات الصلوات المفروضة
36:33وتعليم المسلم الجديد اوقات الصلوات الواجبات الاساسيات في الدين ثم قال فاذا حضرت الصلاة فليؤذن احدكم استدل بهذا على ان الاذان من فروض الكفايات لانه امر به في قوله فليؤذن. وهذا فعل مضارع مسبوق بلام
37:01الامر و قوله وليؤمكم اكثركم قرآنا اكثركم فاعل يؤمكم والتالي هي مرفوعة وفيه دلالة على قول من يقول بوجوب صلاة الجماعة كانه امرهم بذلك لانه امر بالامامة وفيه دلالة على
37:26ان كثرة حفظ القرآن مقدمة باختيار الامام اذا كان عندنا فقيه وعندنا حافظ للقرآن قدمنا حافظ القرآن على الصحيح من قول اهل العلم كما هو مذهب احمد وجماعة وانه لا يقدم عليه
37:51من كان عالما بالسنة او بالفقه اذا كان صاحبه اكثر حفظا للقرآن وفيه دلالة على ان العبرة في التقديم بكثرة المحفوظ لا بجمال الصوت وقوله وحينئذ لو وجد عندنا اه مقيم ومسافر من الذي يصلي اماما؟ نقول الاكثر قرآنا
38:22اما المسافر واما المقيم قال فنظروا يقوله عمرو فنظروا يعني انهم بحثوا في الموجودين فنظروا فلم يكن احد اكثر قرآنا مني كان اكثرهم حفظا لما كنت اتلقى من الركبان اي فاستمع اليه واحفظه
38:49قال فقدموني بين ايديهم اي اماما وبهذا استدل شافعية ومن نحى نحوهم على صحة امامة الصبي المميز قال وانا ابن ست او سبع سنين ومذهبهم اقوى من مذهب غيرهم في المسألة
39:09قال وكانت علي بردة. البردة لباس يعم البدن وكنت ولكنها كانت صغيرة على عمرو وكنت اذا سجدت تقلصت اي ترفعت عني بحيث تظهر بعض اجزاء اي بدنه السفلى قال فقالت امرأة من الحي
39:39الا تغطون عنا استقريكم؟ اي دبره في اثناء الصلاة فيه دلالة على ان انكشاف العورة بدون قصد لا يؤثر على صحة الصلاة قال فاشتروا يعني انهم اشتروا قماشا فاشتروا فقطعوا لي فقطعوا لي قميصا. ان يلبسوا في اثناء صلاته
40:10قال فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص. لانه قد ستر بدنه و آآ دفاه اه كان ثوبا جديدا قال وعند ابي داود وانا ابن سبع سنين او ثمان سنين وعند النساء على سبيل الجزم وانا ابن ثمان سنين
40:36بما ورد المؤلف كلام ابن عباس يكره ان يؤم الغلام حتى يحتلم وهذا مستند الجمهور في عدم تقديم الصبي المميز في امامة البالغين. والمذهب الاول اقوى. لان هذا اثر موقوف على ابن عباس. وذاك واقعة في
41:02في زمن النبوة ومثلها لا يخفى على النبي صلى الله عليه وسلم. ثمان الشرع قد اقر ذلك في زمن التشريع ولم ينكر فيه نعم وعن ابي مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
41:23يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله فان كانوا في القراءة سواء فاعلمهم بالسنة. فان كانوا في السنة سواء فاقدمهم هجرة. فان كان في الهجرة سواء فاقدمهم سلما ولا يؤمن الرجل ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد
41:43ببيته على تكرمته الا باذنه. وفي رواية سنا بدل سلما. سلما رواه مسلم عن ابي مسعود البدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤم القوم ان يتقدمهم
42:04والقوم بالاصل تطلق على جماعة الرجال الذين ينتسبون الى شيء واحد مائلة قبيلة او الى موطن واو الى مهنة وقوله اقرأهم واستدل بهذا على ان الامامة تكون بالرجال لا في النساء
42:30ولذا قال اقرأهم لكتاب الله فان الجماعة من شأن الرجال على ما تقدم فتكون الامامة فيهم وقوله اقرأهم لكتاب الله فيه دلالة على ان ان صاحب القراءة يقدم على غيره في امامة الصلاة
42:53تا ولو كان غيره ممن آآ ممن يكون اكثر منه فقها معرفة بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وقد اختلف العلماء في هذه اللفظة اقرأهم هل المراد اجودهم واحسنهم او المراد اكثرهم
43:17ولعل الثاني اظهر ما لم يكن لحانا في قراءته قال فان كانوا اي اي القوم في القراءة سواء تساووا في مقدار ما يحفظون فاعلمهم بالسنة اي اكثرهم علما بسنة النبي صلى الله عليه وسلم
43:42وقال فان كانوا في السنة سواء فاقدمهم هجرة اي انتقالا من دار الكفر الى دار الاسلام فان كانوا في الهجرة سواء هاجروا سويا او لم يهاجروا جميعا فاقدمهم سلما اي دخولا في دين
44:02الاسلام الذي تقدم في في دخوله في الاسلام مقدم وفي رواية اقدمهم سنا اي اكبرهم في السن فاذا تساووا في القراءة وفي السنة والهجرة والدخول في الاسلام نظرنا للاكبر في السن
44:26وعلى ذلك يحمل الحديث السابق و ولي امكم اكثركم قرآنا قد جاء في حديث ما لك بن الحويره وليؤمكما اكبركما وذلك لانهم تساووا في القراءة وفي السنة وفي الهجرة فعمل بالسن
44:49قال ولا يؤمن الرجل الرجل اي لا يتقدمه في الامامة. فيه دلالة على ان الامامة تكون في الرجال لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه اي ان من كان له سلطة وولاية فانه يقدم على غيره في امامة الصلاة
45:12وهذا يشمل الامام الاعظم فان له سلطانا كذلك يشمل امام المسجد فانه مقدم على غيره بالامامة في ذلك المسجد وهكذا صاحب المنزل فانه يقدم على غيره في منزله في الامامة
45:35ومعنى التقدم انه اولى بالامامة منه لكن هل له الحق ان يأذن ان يؤم غيره في ذلك هذا من مواطن الخلاف بين العلماء قوله ولا يقعد في بيتي على تكرمته الا باذنه
46:00المراد بالتكرمة الفراش ويماثله الكراسي وجميع ما يهيأ الجلوس قال ولا يقعد في بيته يعني في بيت غيره على تكرمته الا باذنه. لان في هذا استعمالا لما للغير ولا يجوز استعمال اموال الاخرين الا باذنهم
46:27والاذن قد يكون اذنا لفظيا كما لو قال له اجلس وقد يكون اذنا عرفيا بان يتعارف الناس على ان من فتح بابه فهو يأذن بالجلوس في مجلسه او ان يكون الاذن لمأذون له
46:45فما لو اذن لشخص بان يستعمل بيته له ولاضيافه حينئذ يقوم مقام صاحب البيت في ذلك فهذا اه دليل على ان الاصل في اموال الاخرين الا ينتفع منها الا باذن. نعم
47:09وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلني منكم اولو الاحلام والنهى ثم الذين لهم ثلاثة واياكم وهيشات الاسواق. رواه مسلم ايضا. نعم لعلنا نؤخر شرح هذا الحديث
47:27نبين ما فيه من الاحكام في لقائنا الاتي باذن الله عز وجل بارك الله فيكم ايها الحاضرون وايها المشاهدون وجعلكم الله موفقين في كل اموركم هذا والله اعلم صلى الله على نبينا محمد
47:48وعلى اله واصحابه واتباعه سلم تسليما كثيرا الى يوم الدين قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولوا الالباب. جميع المكلفين ان يتعلموا دينهم وان يتفقهوا في دينهم
48:14كل واحد من الرجال والنساء عليه ان يتفقه في دينه عليه يتعلم ما لا يسعه جهلا هذا واجب لانك مخلوق لعبادة الله ولا طريق الى معرفة للعبادة ولا سبيل