مناسك الحج 3 من كتاب زاد المستقنع الشيخ أ د سعد بن ناصر الشثري
0:00وبالانبياء والمرسلين اما بعد فنواصل ما كنا ابتدأنا به من الكلام عن باب المناسك في كتاب زاد اقناع العلامة الحجاوي رحمه الله تعالى. نعم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف
0:20الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا يا ارحم الراحمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى باب دخول مكة. يسن من اعلاها والمسجد من باب بني شيبة
0:40فاذا رأى البيت رفع يديه وقال ما ورد ثم يطوف مطبعا. يبتدأ المعتمر بطواف العمرة. والقارن والمفرد القدوم فيحاذي الحجر الاسود بكله ويستلمه ويقبله فان شق قبل يده. فان شق اللمس اشار اليه
1:00يقول ما ورد ويجعل البيت عن يساره ويطوف سبعا يرمل الافقي في هذا الطواف ثلاثا ثم يمشي اربعا يستلم الحجر الركن اليماني كل مرة. ومن ترك شيئا من الطواف او لم ينوه او نكسه او طاف على الشاذروان او جدار الحجر او عريان
1:20او نجسا لم يصح ثم يصلي ركعتين خلف المقام ذكر المؤلف هنا احكام دخول مكة ومكة بلد الله الحرام وموطن بيته المعظم الكعبة المشرفة وقد دعا لها ابراهيم عليه السلام بالبركة
1:50ومن فظل الله ان هذا البيت يجبى اليه ثمرات كل شيء وان هذا البيت بيت امن. يهيئ الله له في كل زمان من يقوم على حمايته وايجاد الامن فيه نعمة من الله جل وعلا
2:15ان يهيأ لهذا البيت من يقوم بتقديم الخدمة له ولزواره من الحجاج معتمرين من يقوم بشؤونهم وهي نعمة من الله على هذا القائم الذي يقوم بمثل هذا الامر فان الله جل وعلا
2:39اذا احب عبدا يسر له سبل طاعته ومن ذلك ان يهيأ الله بعظ عباده لحماية هذا البيت او القيام بشؤونه او رعايته وظيوفه ونحو ذلك من الاعمال الصالحة المتعلقة بهذا البلد الحرام
3:04وقد حرمها النبي صلى الله عليه وسلم وبين انها احلت له ساعة من النهار ثم عادت حرمتها كما ما كانت وتوعد الله جل وعلا من اراد فيه بما يخالف ما يأمن به الناس بالعذاب
3:25الاليم. ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم قال المؤلف يسن من اعلاها يعني يسن دخول مكة من اعلاها فان النبي صلى الله عليه وسلم دخلها منكدا وهي الحجون اليوم
3:49وآآ فعل النبي صلى الله عليه وسلم في دخوله لمكة من هذا الطريق ليس لخاصية لهذا المكان وانما لكونه كان الطريق الذي يسلكه من يقدم من المدينة الى مكة ومن ثم فكل انسان يقصد من الطرق ما يكون اهون عليه واسهل لدخوله
4:23فالقول بان دخول مكة من اعلاها من المسنونات فيه نظر لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقصد الدخول من هذا المكان على جهة التقرب والعبادة لا وانما دخله لانه اسهل له
4:45ومن ثم فكل داخل يدخل من الطريق الذي يكون اسهل في حقه قال ويستحب الدخول للمسجد. مسجد الكعبة من باب بني شيبة لان النبي صلى الله عليه وسلم قد دخل منه
5:06والاظهر ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل المسجد من هذا الباب لخاصية فيه. وانما اسهل له. وان كل وان كل امرئ يدخل مما سهل عليه من روقي ولا ابواب
5:29قال فاذا رأى البيت رفع يديه المراد بالبيت الكعبة المراد بالبيت الكعبة وليس المراد به المسجد الذي بناء المسجد الذي يكون محيطا بها رفع يديه ورد ذلك في حديثين لاهل العلم كلام فيهما من جهة
5:54في الاسناد والبحث في ذلك يحتاج الى اعادة نظر و قال وقال ما ورد يعني يستحب ان يقول الانسان عند رؤية البيت ما ورد وقد ورد انه يقال اللهم زد هذا البيت تعظيما وتشريفا ومهابة
6:21وزد من زاره وعظمه وشرفه تشريفا وتعظيما ومهابة ولكن هذا الذكر انما ورد بخبر ضعيف والحديث الضعيف لا يصح ان نثبت به حكما. ولا يصح ان نجعله مستندا في قول ذكر من
6:46كار خصوصا اذا كان مرتبطا بمناسبة زمان او مكان. ومن هنا فان الصواب ان هذا ذكرى غير مشروع لعدم ثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم اذكار عند دخول المسجد
7:11منها انه يقال عند دخول المسجد اعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم وان يقول عند دخول المسجد بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لي ذنوبي
7:33تحلية ابواب رحمتك فهذا ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن ثم يشرع للعبد ان يقوله قال ثم يطوف مظطبعا هذا فيه دلالة ان الاولى بالانسان عند دخوله المسجد ان يبتدأ بالطواف. ويقدمه على تحية المسجد وعلى غيره من الافعال
8:07ولذلك قال طائفة بان الطواف تحية المسجد وقال اخرون بل تحية المسجد سنة التحية كغيره من المساجد ولكن القادم اول مرة يشرع له هذا الفعل وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يؤثر عنه تكرار الطواف كلما دخل المسجد
8:38وقالوا بان الطائف لم يجلس. وتحية وسنة التحية تحية المسجد. انما تكون لمريد الجلوس لقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد فليصل ركعتين قبل ان يجلس. قبل ان يجلس كما في الصحيحين من حديث ابي قتادة رضي الله عنه
9:07قال المؤلف ثم يطوف مظطبعا هذا الطواف ما نوعه لان الطواف على انواع طواف قدوم وطواف عمرة وطواف افاضة وطواف وداع وطواف نفل هذا الطواف يختلف باختلاف الناس. فمن قدم البيت مفردا او قارنا فهذا الطواف هو طواف القدوم وهو مستحب
9:43اب ومن قدم البيت معتمرا او متمتعا فهذا الطواف طواف العمرة وهو ركن فيها وكل هؤلاء يضطبعون والمراد بالاضطباع ان يجعل الانسان وسط رداءه تحت كتفه الايمن عند ابط يده اليمنى
10:12ثم يجعل طرفي الرداء فوق كتفه الايسر وبالتالي تكون كتفه اليمنى ظاهرة وكتفه اليسرى مغطاة وهذا الاضطباع انما يشرع في طواف القدوم وطواف العمرة فقط وبالتالي لا يشرع في غيرهما من الاطوفة
10:45وكذلك لا يشرع الا عند الطواف عند الميقات وفي الطريق لا يطبع وانما يغطي كتفيه واذا فرغ من الطواف بادر فاصلح رداءه وغطى به كتفيه قبل ان صلي سنة الطواف
11:10فالاضطباع خاص طواف القدوم وطواف العمرة والاضطباع من المستحبات لو قدر ان انسانا نسيه او تركه عمدا فانه حينئذ فانه حينئذ لا يلحقه شيء والاضطباع خاص بالرجال بلا شك فان النساء يشرع في حقهن التستر وتغطية ابدانهن
11:46ويغطينا ابدانهن بالجلابيب قال يبتدئ المعتمر بطواف العمرة ومثله المتمتع لان المتمتع يأتي بعمرة مستقلة وهذا الطواف طواف العمرة ركن فيها واما القارن والمفرد فان هذا الطواف يكون طواف قدوم. وهو كما تقدم من المستحبات
12:19كما هو مذهب الجماهير خلافا لطائفة من اهل المدينة قال فيحاذي الحجر الاسود بكله يعني ان ابتداء الطواف يكون من عند الحجر الاسود والحجر الاسود هو في زاوية الكعبة الجنوبية الشرقية
12:46وهو اقرب الى اركان الى الصفا والحجر الاسود قد ورد في فضله نصوص والحجر الاسود كما تقدم هو مبتدأ الطواف. من ابتدأ بعد الحجر الاسود ولو بقليل فاننا نقول له اسقطي الشوط الاول
13:15لانك لم تطفه كاملا ومن هنا قال المؤلف فيحاذي الحجر الاسود بكله يعني لا يكون محاذيا لجزئه فلا يكون مستكملا لطوافه ويستلمه الاستلام بالايدي ويقبله وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم هكذا فعل. وهذا ان سهل عليه بلا مشقة
13:49فاما ان كان يشق عليه التقبيل فانه يستلمه بيده ثم يقبل يده كما قال الجمهور ومالك يقول يضعها على فمه بدون تقبيل فان لم يتيسر فان شق استلمه فانشق يعني التقبيل
14:17استلمه بيده وقبل يده فانشق اللمس وصعب عليه فانه يستلمه بعصا او محجن او شيء ثم يقبل تلك العصا كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح من حديث ابن عباس انه كان يطوف البيت راكبا يستلم
14:44والحجر بمحجر معه ثم يقبله فانشق عليه ذلك اشار اليه اشار اليه وظاهر هذا انه لا يلتفت الى الحجر الاسود عند الاشارة اليه وظاهره انه يكفي اشارة بيد واحدة قال ويقول ما ورد. يعني انه عندما
15:19يشير الى الحجر الاسود او يقبله يقول الصيغ الواردة فيقول الله اكبر ثم يقول اللهم ايمانا بك وتصديقا بكتابك واتباعا لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم فان هذا قد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم
15:45وبعض الفقهاء يزيد لفظة ووفاء بعهدك وهذه اللفظة لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن ثم فان هذه اللفظة غير مشروعة بل هي بدعة لانه لا يصح لنا ان نثبت عبادة الا اذا وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم
16:14ثم يجعل البيت عن يساره. لان النبي صلى الله عليه وسلم هكذا فعل. والاصل في افعال النبي صلى الله عليه وسلم في الطواف ان تكون على الوجوب الا ما ورد دليل يدل على انها على غير ذلك
16:34بك لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لتأخذوا عني مناسككم ولان افعاله صلى الله عليه وسلم قد وقعت بيانا لقوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق وليطوفوا امر ايجاب فيكون الاصل في افعال النبي صلى الله عليه وسلم في الطواف ان تكون على الايجاب
17:05ويطوف سبعة سبعة اشواط من الحجر الاسود الى ان يصل الى الحجر الاسود هذا شوط وفي الطواف الاخير يشير الى الحجر الاسود ويكبر ويرى فان الحديث قال فيه كان يشير كل ما حاذ الحجر الاسود فيشمل ما بعد الشوط السابع
17:37قال المؤلف يرمل الافاقي او الافقي في هذا الطواف ثلاثة الرمل اسراع المشي ومقاربة الخطى وقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم فعله في طواف القدوم في حجته وفعله في طواف عمرته في الجعرانة
18:08وهذه بعد فتح مكة وحصول الامن فيها والرمل يكون في جميع الشوط من الحجر الاسود الى الحجر الاسود لان النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية كان يرمل ما بين الحجر الاسود الى الركن اليماني
18:40فاذا وصل الى الركن اليماني مشى فاذا وصل الى الحجر الاسود رمل من اجل ان يري المشركين قوته وقوة اصحابه. لانهم كانوا من جهة حجر اسماعيل جالسين فاذا كانوا بين الركنين لم يكن اهل مكة يشاهدونهم
19:09لكن في حجة الوداع رمل النبي صلى الله عليه وسلم في جميع الشوط ولذلك نقول الرمل مشروع في جميع الشوط ولا نخصص ما بين الركنين قال ويجعل البيت عن يساره ويطوف سبعا ثم يمشي اربعا يستلم الحجر الاسود
19:37في كل مرة ويستلم الركن اليماني كل مرة لانه قد اثر ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم اما اذا مر بالركن اليماني ولم يستلمه فان الفقهاء يقولون يكبر عنده اذا لم يستلمه يشير اليه
20:03والصواب ان هذا لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن ثم فهو غير مشروع. لعدم ورود عن النبي صلى الله عليه وسلم. واما بقية الاركان فهم الركنان الشاميان
20:20فهذه لا تستلم ولا يشرع للمرء ان يقبلها لا في حج ولا عمرة ولا طواف نفل ولا غيرهما من ترك شيئا من الطواف كمن لم يطف الا ستة اشواط او ان الشوط الاول لم يبتدأه من الحجر الاسود
20:43فحين اذ لا يصح طوافه او طاف بالبيت بدون نية فلا يصح الطواف لحديث انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى او نكسه فكان يسير على الخلف ويجعل البيت على يمينه
21:11فحينئذ يكون قد خالف الهدي النبوي فلا يصح طوافه كما قال الجمهور او طاف على الشاذروان بجوار الكعبة رخامة مائلة يقال لها الشاذ روان هذا الشاذ روان قيل بانه من الكعبة
21:40وبان قريشا لما قصرت في النفقة قللت البيت ولم تبنه على القواعد الاولى ولذلك فان الشاذروان يحتمل ان يكون من الكعبة ومن ثم لا يصح ان يكون الطواف عليه وقال اخرون بصحة كون الطواف عليه والمنع من ذلك لم يثبت عليه حديث
22:11واجتناب الانسان لهذا الموطن لا شك انه احوط لعبادته قال او جدار الحجر الحجر يريدون به الحطيم او حجر اسماعيل وهو الذي يقع في الجهة الشمالية من الكعبة. عند ميزاب الكعبة
22:34وهذا الحجر منه ستة اذرع من الكعبة اخرجته قريش من الكعبة لانه قصرت النفقة لانه كثرت النفقة عليهم. فقللوا من بناء الكعبة ولذلك من دخل بين الحجر وبين الكعبة يكون قد دخل في الكعبة. ومن ثم فانه لا يعد
23:07طائفا بجميع الكعبة لان جزءا من الكعبة لم يدخل في نطاق طوافه من قدر انه دخل بين حجر اسماعيل وبين الكعبة فيلزمه ان يعود فاذا عاد واكمل طوافه صح الطواف حينئذ. اذا عاد من مكان خروجه
23:37اما اذا لم يرجع وذهب مع الجهة الاخرى واستمر فانه يسقط شوطا من طوافه فان لم يذكر الا بعد فراغه من الطواف واكماله للطواف فانه حينئذ نطالبه باعادة الطواف لان من شرط الطواف الموالاة بين اشواطه
24:07قال المؤلف او عريانا يعني ان من طاف بالبيت عاريا فانه لا يصح طوافه ويلزمه اعادته. لحديث لا يطوف بالبيت عريان كانوا في الجاهلية يطوفون عراة ويقولون ان الثياب التي على الناس قد فعلوا فيها المعاصي
24:31فلا يصح للانسان ان يطوف بثوب فيه معصية. وبالتالي ينزعون ثيابهم عند الطواف. الا من وجد رجلا من اهل مكة يعرفه فانه يعيره ثوبا من ثيابه ليطوف به. لان اهل
24:51لا مكة لهم الحق ان يطوفوا بالثياب في ذلك الوقت لانهم اهل البيت يقولون ان جاء في صحيح مسلم جاء في صحيح مسلم ان امرأة طلبت احدا من الحمس اهل مكة ان يعيرها ثوبا لتلبسه في الطواف
25:19فلم تجد احدا. فطافت عارية تضع يدها على فرجها وتقول اليوم يبدو بعضه او كله. فما بدا منه فلا احله فلما جاء الاسلام ابطل هذه الطريقة وامر الناس بالا يطوفوا بالبيت حال اتصافهم بوصف العري. ومن فظل الله عز وجل
25:53ان دين الاسلام دين يأمر بالتستر وذلك لان التستر هو الرقي الحقيقي. وهو التطور الحقيقي واما التكشف والتعري فهذا ليس من الدين في شيء ولا من العقل ولا من التقدم
26:17ولذلك قال تعالى ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى فسمى التبرج جاهلية وجعله حال وجعله حالا قديما ليس حال اهل التطور واهل اقل واذا نظر الانسان في ذلك وجد موافقة هذا الامر للعقل والفطرة
26:42فان تعري النساء فيه صرف لانظار الازواج عن زوجاتهم وفيه تسلط الرجال على النساء الجميلات كما هو مشاهد باختطاف واغتصاب وغير عليك وفيه ايضا جعل للنساء يبذلن الاموال الطائلة في التجمل
27:17التظاهر بالمظهر الحسن. كما هو مشاهد بخلاف ما لو كانت سايرة على قوله تعالى يا ايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن. ففي الحال لا تسرف في نفقاتها ولا يتطلع اليها الرجال ولا يزهد الرجال في زوجاتهم بالنظر اليه
27:53واذا نظر الانسان لاحوال اهل التبرج وجد ان لديهم من السوف ما يتعلق بامر النساء ما يجعل المرء يزهد في احوالهم وفي المسباب المؤدية اليها او طاف نجسا سواء طاف محدثا غير متوظئ. او محدثا حدثا اكبر على جنابة
28:26او طاف وفي ثيابه نجاسة فانه يعيد الطواف وبذلك قال جمهور اهل العلم انه لا يصح الطواف بالبيت الا بوظوء واستدلوا على ذلك بان النبي صلى الله عليه وسلم توظأ ثم طاف بالبيت
28:52قالوا والنبي صلى الله عليه وسلم قال لتأخذوا عني مناسككم والاستدلال بهذا الدليل فيه نظر لان الوضوء ليس من المناسك ومن ثم لا يدخل في حديث لتأخذوا عني مناسككم واستدلوا عليه ايضا ثانية بما ورد من حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لها لما حاضت افعلي ما
29:20افعله الحاج غير الا تطوفي بالبيت قالوا منع الحائض من الطواف بالبيت مما يدل على ان الطواف يشترط له الطهارة لكن هذا الحديث في الحدث الاكبر وليس في الحدث الاصغر
29:42واستدلوا عليه بما ورد عن ابن عباس مرفوعا وموقوفا انه قال الصلاة بالبيت الطواف بالبيت صلاة قالوا فدل هذا على انه يشترط للطواف ما يشترط للصلاة من طهارة ونحوها والقول الاخر
30:05بان الطهارة امر واجب للطواف وليس بشرط وبه قال الامام ابو حنيفة ورتب عليه ان من طاف محدثا وجب عليه شاة لان الطهارة للطواف شرط عنده اه واجب عنده والواجب
30:35يجب بتركه دم والقول الثالث في المسألة ان الطهارة من الحدث الاصغر مستحبة للطواف وليست بشرط ولا واجب وليست بشرط فيه ولا واجب له وهذا رواية عن احمد وقال بها طائفة من وقال بذلك طائفة من التابعين
31:05واستدلوا على ذلك بعدم ورود الدليل الصحيح المثبت لي اشتراط الطهارة للطواف وقالوا بان الاحاديث الاخرى والاخبار الاخرى في الاستدلال بها نظر كما تقدم وهذا القول الاخير لعله اصوب الاقوال
31:35وذلك لان غير المميزين لم يزالوا يطوفون بالبيت ويطاف بهم ولم يؤمروا بوضوء ولا طهارة. والغالب في حال هؤلاء ان يكونوا محدثين. خصوصا اذا كان الطائف صغيرا غير مميز لان الوضوء لا يصح منه في هذه الحال
32:06قال المؤلف ثم يصلي ركعتين يعني اذا فرغ من طوافه بسبعة اشواط يصلي ركعتين خلف المقام. لقوله تعالى واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى وهاتان الركعتان مستحبة وليست بواجبة. لان النبي صلى الله عليه وسلم قصر الواجب في
32:36الصلوات فيكون ما عداها ليس من الواجبات وظاهر هذه الجملة ان سنة الطواف لابد ان تكون صلاة مستقلة فلو صلى صلاة الفريضة او صلى سنة راتبة بعد الطواف لا تجزئه
33:04والجمهور على خلاف هذا قالوا اذا طاف بالبيت فصلى صلاة فريضة او صلاة نافلة راتبة اجزاء عن سنة الطواف لان سنة الطواف ليست مقصودة لذاتها قال المؤلف خلف المقام يعني
33:27هاتان الركعتان كما تقدم سنة وليست بواجبة خلافا لبعض الشافعية. قال خلف المقام يعني ان سنة الطواف تكون بعد الفراغ من الطواف خلف المقام. مقام ابراهيم لكن ينبغي ان يلاحظ هنا ان اداءها خلف المقام مستحب وليس بواجب
33:57لقوله تعالى واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى وان المرء اذا فعلها في مكان اخر ولو خارج المسجد ولو خارج مكة اجزاءه ذلك فقد ورد عن بعض الصحابة انه صلاها بذي طوى
34:18ولم تكن المنازل قد بلغتها في ذلك الوقت وذو طواي يسمونه اليوم الزاهر قال خلف المقام ويلاحظ في اداء الركعتين خلف المقام ان لا يكون المؤمن مؤذيا لغيره فان الصلاة نافلة سنة. وجعلها خلف المقام
34:49سنة فاذا كان فعل السنة سيؤدي الى محرم بايذاء المؤمنين الذي يقول فيه تعالى والذين يؤذون الله بغيره والذين والذين يؤذون المؤمنين بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا
35:09فحينئذ نقول له لا تصلي في هذا المكان ولا يدرى هل صلاتك اذا صليت في هذا المكان تصح او لا تصح وسيأتي الكلام في البحث في هذه المسألة وفي اي مكان صلاها من المسجد حينئذ اجزأته وحصل ان شاء الله اجر الفظيلة
35:35نعم قال رحمه الله فصل ثم يستلم الحجر ويخرج الى الصفا من بابه فيرقاه حتى يرى البيت ويكبر ثلاثا ويقول ما ورد ثم ينزل ماشيا الى العلم الاول ثم يسعى ثم يسعى شديدا الى الاخر ثم يمشي ويرقى المروة
35:57ويقول ما قاله على الصفا ثم ينزل فيمشي في موضع مشيه ويسعى في موضع سعيه الى الصفا. يفعل ذلك سبعا ذهابه سعيه ورجوعه سعيه. فان بدأ بالمروة سقط الشوط الاول وتسن فيه الطهارة والستارة والموالاة
36:17ثم ان كان متمتعا لا هدي معه قصر من شعره وتحلل. والا حل اذا حج. والمتمتع اذا شرع في الطواف تلبية. قال المؤلف ثم يستلم الحجر. يعني الحجر الاسود فاذا فرغ من سنة الطواف
36:37استحب له ان يذهب للحجر الاسود فيستلمه لان هذا هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم. هذا اذا لم يشق عليه ولم يؤذي غيره ثم يخرج الى الصفاء وواحد طرفي المسعى من بابه يعني من باب الصفاء
37:01وكانت في المسجد سابقا الابواب بين المسجد وبين محل المسعى وكان هناك بيوت بين المسعى وبين المسجد الى وقت قريب الى وقت قريب قرابة من سنة الف وثلاث مئة وسبعين
37:29وما قاربها قبل العمارة السعودية التي كانت عام الف وثلاث مئة وخمسة وسبعين قال ويخرج الى الصفا يخرج يعني خرج من المسجد. اما اليوم فهو في المسجد هل المسعى من المسجد او ليس من المسجد
37:56ظاهر كلام الفقهاء المتقدمين انه ليس من المسجد. لوجود الفاصل بين المسجد وبين محله السعي وقال وقالوا بان المسعى محل لشعيرة السعي فلا يشرك معه شيء في هذا الموطن من مواطن الشعيرة
38:25والقول الثاني بان البنيان اذا امتد بنيان المسجد اذا امتد احاط بالمسعى فان المسعى يكون جزءا من المسجد قال فيرقاه يعني يشرع له ان يرقى جبلا الصفا والصفا مجمع حجارة في اسفل جبل ابي قبيس
38:58سميت صفا لانها حجارة سوداء ملساء فيركعه يعني يرقى جبل الصفا استحبابا هذا بالنسبة للرجل. واما المرأة فانها لا ترقى الجبل حتى يرى البيت لانه اذا ارتفع رأى البيت الذي هو الكعبة
39:26ويقول وهو متجه جهة الكعبة الله اكبر ثلاث مرات. ثم يقول ما ورد فقد ورد في حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا صعد الصفا قال لا اله الا الله وحده لا شريك له
39:49له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لا اله الا الله وحده نصر عبده واعز جنده وهزم الاحزاب وحده ثم يدعو ثم يعود فيقول هذا الذكر مرة اخرى
40:14ثم يدعو ثم يقول هذا الذكر مرة ثالثة وهل يشرع له ان يدعو ثالثة؟ قال الجمهور نعم يشرع له ان يدعو بعد التهليلة الثالثة لانه قال في حديث جابر وكان يدعو
40:37في خلل ذلك او نحوه ثم بعد ذلك ينزل ماشيا بدون سعيا ولا اسراع في الخطى الى ان يصل الى العلم الاول كانوا في الزمان الاول هناك واد كان هناك واد يخترق المسعى
41:09بحيث يأتي هذا الوادي من جهة الشامية وما ما تلها في تلك المنطقة ثم بعد ذلك يدخل في المسعى ثم يدخل بين مسجد الكعبة وبين الجبل الذي بني القصر عليه اليوم
41:31حتى يصل الى جياد وفي عصرنا ابعد هذا الوادي واصبح الناس لا يميزون مكان الوادي والنبي صلى الله عليه وسلم لما جاء مكان الوادي اسرع حتى وصل نهاية الوادي وكان يفعل ذلك في كل شوط
42:05قال ثم يمشي يعني بعد انتهائه من مكان السعي والاسراع في الخطى بين العلمين الاخظرين والان وظع لمبات خضراء انارة خضراء قال ثم يمشي ويرقى المروة اذا وصل الى المروة
42:29سنة للرجل ان يركعها والمروة لسان جبل فيه حجارة لينة رقيقة الملمس في اسفل المروة في اسفل جبل قيقعان فاذا رقى المروة قال ما قاله على الصفا. لا اله الا الله وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد وهو على
43:03كل شيء قدير. لا اله الا الله وحده نصر عبده واعز جنده. وهزم الاحزاب وحده ويدعو يقول هذا الذكر ثلاث مرات ويدعو في ثنايا هذا ثم مرة اخرى ينزل من المروة حتى يصل الى الصفا
43:32في موطن السعي يسعى وفي غيره يمشي ثم يعود الى المروة وبذلك اذا وصل الى المروة هذان شرطان. ثم يعود الى الصفا ثم الى المروة اربعة اشواط ثم فعل ذلك مرة اخرى
43:55فكان ستة اشواط اذا كم ساصبح المجموع ستة ثم بعد ذلك ينتهي بالشوط السابع في المروة وبهذا نعلم خطأ اولئك الذين يظنون ان السعي يكون بحساب ان من الصفا الى المروة الى ان يرجع الى الصفا شوط واحد
44:24وهذا فهم خاطئ قال يفعل ذلك سبعة ذهابه سعيه ورجوعه سعيه من اين نبدأ في السعي من من الصفا لحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم ابتدأ منه وقال ابدأ من حيث بدأ الله. في قولهن الصفا والمروة من شعائر الله
44:56وفي لفظ قال ابدأوا بفعل الامر لو قدر انه خالف فبدأ بالمرأة بالمروة اولا فنقول اول مجيئك من المروة الى الصفا لا يحتسب والشوط الثاني في حقك يعد في الميزان الشرعي هو الشوط الاول
45:27والسعي قد اختلف في اهل العلم هل هو ركن او واجب او مستحب؟ فمذهب الجمهور ما لك الشافعي واحمد ان السعي بين الصفا والمروة ركن في الحج لا يتم الحج بدونه. ومن حج ولم يسعى بين الصفا والمروة فحجه غير صحيح
46:02قالوا لانه نسك يماثل الطواف فاخذ حكمه والقول الثاني بان الطواف بين الصفا والمروة والسعي بينهما سنة وهذا هو مذهب ابي حنيفة وطائفة من اهل العلم قالوا لعدم ثبوت الدليل الدال على الايجاب
46:28والقول الثالث بان الطواف والسعي بين الصفا والمروة لان السعي بين الصفا والمروة واجب ليس بركن وليس بمستحب فلا يجوز تركه وتاركه اثم لكن من قدر انه تركه بدون عمد
46:49قلنا يجب عليه دم يذبحه في مكة لمساكنها لان من ترك نسكا فعليه دم كما قال ابن عباس في فتوى انتشرت فكانت اجماعا سكوتيا قال وتسن فيه الطهارة يعني يستحب ان يكون المرء متطهرا فيه
47:15السعي لكن هذا ليس من الواجبات لان النبي صلى الله عليه وسلم انما منع عائشة من الطواف بناء بالبيت ولم يمنعها من السعي قال وتسن فيه الستارة يعني ستر العورة لكن لو قدر ان انسانا سعى
47:35ليس كذلك فسعيه صحيح. وتسن الموالاة بان ياتي بكل ركن بعد الركن الاخر بخلاف الموالاة في الطواف فانها واجبة لو ترك الطواف وقتا ثم عاد قلنا يلزمك ان تعيد الطواف
47:58بعد الفراغ من قلنا الان عرفنا ان اقوال الفقهاء في السعي ثلاثة. قول يقول بالركنية وهذا مذهب الجمهور قول يقول بالوجوب وهذا مذهب ابي حنيفة والقول يقول بالسنية وهذا مذهب ابي حنيفة والقول الثالث بانه
48:21واجب وليس بركن ولا سنة وهذا رواية عن احمد وقال بها طائفة من التابعين وهذا القول الاخير اظهر الاقوال لان النبي صلى الله عليه وسلم امر به وفعله وقال لتأخذوا عني مناسككم فالاصل وجوبه
48:48ولا نجد دليلا صحيحا يدل على جعله ركنا وقوله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما قال فلا جناح عليه ان يطوف بهما. ولم يقل لا جناح عليه في ترك الطواف
49:14بهما وذلك لان اهل المدينة في الجاهلية كانوا يتحرجون من السعي بين الصفا والمروة تقولون فيه هبل او فيه صنم اخر واو منات منات بالمشلل وبالتالي فانهم تركوا السعي فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وابعد عنهم التحرج السابق
49:44وفي قوله من شعائر الله دليل على وجوب السعي قال ثم ان كان متمتعا يعني بعد الفراغ من السعي من كان متمتعا لا هدي معه فانه يقصر من شعره ويتحلل. ويبقى حلالا الى اليوم الثامن
50:14اما من كان قارنا او مفردا فانه بعد فراغه من السعي لا يأخذ من شعره ويبقى على احرامه واما المكي فانه اذا فرغ من الطواف قصر شعره انتظر الحج وحجة ولا يجب عليه هدي. لان اهل مكة لا يجب عليهم هدي التمتع
50:48اما من كان معه هدي فانه يبقى على احرامه حتى يذبح هديه قال اما بالنسبة للمتمتع والمعتمر فانه اذا شرع في الطواف قطع التلبية كفعل النبي صلى الله عليه وسلم في عمرته. ولان الطائف يشتغل باذكار اخرى غير التلبية
51:26نقرأ ولا نقف اقرأ قال رحمه الله باب صفة الحج والعمرة. يسن للمحلين بمكة الاحرام بالحج يوم التروية قبل الزوال منها ويجزئ من بقية الحرم ويبيت بمنى. فاذا طلعت الشمس سار الى عرفة وكلها موقف الا بطن عرنة
51:54ويسن ان يجمع بين الظهر والعصر ويقف راكبا عند الصخرات وجبل الرحمة. ويكثر من من الدعاء ومما ورد فيه ومن وقف ولو لحظة من فجر يوم عرفة الى فجر يوم النحر وهو اهل له صح حجه. والا فلا. ومن وقف نهارا
52:14ودفع قبل الغروب ولم يعد قبله فعليه دم. ومن وقف ليلا فقط فلا. ثم يدفع بعد الغروب الى مزدلفة بسكينة يسرع في الفجوة ويجمع بها بين العشائين ويبيت بها وله الدفع بعد نصف الليل وقبله فيه دم كوصول
52:34اليها بعد الفجر لا قبله. فاذا صلى الصبح اتى المشعر الحرام فيلقاه. او يقف عنده ويحمد ويحمد الله ويكبر ويقرأ فاذا فظتم من عرفات الايتين. ويدعو حتى يسفر. فاذا بلغ محسرا اسرع رمية حجر
52:54هذا الحصى وعدده سبعون بين بين الحمص والبندق. فاذا وصل الى منى وهي من وادي محسر الى جمرة العقبة رماها بسبع حصيات متعاقبات يرفع يده حتى يرى بياض ابطه ويكبر مع كل الحصاد ولا
53:14الرمي بغيرها ولا بها ثانية ولا يقف ويقطع التلبية قبلها ويرمي بعد طلوع الشمس ويجزئ بعد نصف الليل ثم ينحر هديا ان كان معه ويحلق او يقصر من جميع شعره. وتقصر منه المرأة انملة. ثم قد حل له كل
53:34شيء الا النساء والحلاق والتقصير نسك لا يلزم بتأخيره دم ولا بتقديمه على الرمي والنهر ذكر المؤلف هنا باب صفة الحج والعمرة العمرة تقدم معنا صفتها ولذلك لا مدخل لهذه الكلمة هنا
53:56وكان الاولى به ان يقول باب صفة الحج واما العمرة فقد تقدم الكلام فيها. قال المؤلف يسن للمحلين بمكة. يعني المتمتعين الذين حلوا من الاحرام بعد العمرة يسن لهم الاحرام بالحج يوم التروية. واما القارن والمفرد فانه لا زال على احرامه
54:25وكذلك اهل مكة يسن لهم ان يحرموا في اليوم الثامن وهناك بعض الفقهاء يقول يحرم من اول ذي الحجة ولكن هذا القول مخالف لهدي الصحابة الذين مع النبي صلى الله عليه وسلم وقد امتثلوا امره
54:48قالوا يسن للمحلين بمكة الاحرام بالحج يوم التروية. ويوم التروية هو اليوم الثامن من شهر ذي الحجة قبل الزوال ثم بعد ذلك يذهب الى منى لكن لو قدر انه احرم من اي مكان اجزأه
55:10ويجزئ من بقية الحرم لان الصحابة قد قد اختلفت مواطن احراماتهم وقال ويجزئ من بقية الحرم. يعني ان اي مكان لا حرج فيه الاحرام منه وظاهره انه لا يصح الاحرام للمتمتع بالحج من من الحل. وهذا القول
55:40ليس عليه دليل بل الصواب ان اي مكان احرم منه الانسان بالحج وهو في مكة بعد قضائه لعمرة التمتع اجزاءه. ولو كان خارج حدود الحرام يذهب المروي الى منى في اليوم الثامن ضحى
56:04فيصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر بدون جمع ويقصر الرباعية لان ذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم ثم يبيت بمنى اليوم الثامن حتى يصلي الفجر في اليوم التاسع
56:34وهذا المبيت ليس بواجب بل هو مستحب لانه لما جاء عروة الى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة وكان لم يبت بمنى لم يجب عليه دما ولا غيره قال فاذا طلعت الشمس في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة
56:58سار الحجيج الى عرفة واذا كانوا في عرفة في اي فاي مكان يقفون فيه صح وقوفهم ما دام وقوفهم في عرفة وليس لمكان خاصية عن مكان اخر ويستحب ان يقف الانسان راكبا عند الصخرات
57:24وجبل الرحمة لان ذلك وارد عن النبي صلى الله عليه وسلم والصواب ان وقوف النبي صلى الله عليه وسلم عند الصخرات انما فعله لانه اسهل له ولذلك لم يترك نسكه
57:47يعني انما فعل هذا وجلس في هذا المكان من اجل انه اسهل له وهو صلى الله عليه وسلم لم يبطل نسك من لم يقف في ذلك المكان ولم يؤثمه. ولا ارشدهم للوقوف في هذا المكان بل
58:05قال وقفت ها هنا وعرفت كلها موقف وكل مكان في عرفة فهو موقف من طرف وادي عرنة بعد نهاية الوادي الى الجبال التي تقع في الشرق. كله عرفة اما الوادي وادي عرنة فهذا خارج حدود عرفة
58:34من وقف فيه ولم يقف في عرفة لم يصح حجه قال ويسن ان يجمع بين الظهر والعصر ويقف راكبا عند الصخرات وجبل الرحمة. ويستحب ان يكثر الدعاء لان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الفجر في منى وانتظر حتى طلعت
59:04الشمس ثم ذهب وجاء في مكان يقال له نمرة نمرة يقع غرب وادي عرنة ليس في الحرم وليس في عرفة فهو موطن ليس شعيرة وليس بحرام فلما جاء قبيل الزوال ذهب وانتقل حتى جاء في وادي عرنة فخطب ثم صلى الظهر والعصر جمعا وقصرا
59:37ثم دخل في عرفة وجلس على راحلته يدعو الله حتى غربت الشمس. فاستحب ان يكثر المرء من الدعاء في عرفة قال ويستحب ان يقول ما ورد فيه. هناك ادعية وردت انها تقال في
1:00:06يوم عرفة لكنها لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومن ثم فان الاولى ان يقول الانسان بما حضر في قلبه وذهنه من الادعية والاذكار متى يصح وقوف الانسان في عرفة اذا دخل فيها
1:00:31ولو لحظة واحدة في الوقت المحدد لو دخل نائما لو دخل ساهيا لو دخل تائها لو دخل مملوكا فحينئذ يصح له الوقوف في هذه الاحوال والوقوف بعرفة المجزئ يمتد من فجر يوم عرفة
1:01:05من اذان الفجر الى فجر يوم النحر فمن وقف لحظة في عرفة في هذا الزمان تم حجه اما من وقف قبل الزوال ما بين طلوع الفجر الى الزوال فالامام احمد يقول تم حجه
1:01:31وعليه دم لانه خرج من عرفة قبل غروب الشمس ويستدل على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم من شهد مشهدنا هذا وصلى معنا صلاتنا وكان قد وقف قبل الك في عرفة في في اي ساعة شاء من ليل
1:01:52او نهار هذي تشمل جميع الساعات الاربعة وعشرين قال وهو اهل له للوقوف صحح حجه. واما اذا كان وقوفه مع زوال الاهلية كمن جن دخلوا به في عرفة جن قبل في جن في فجر يوم عرفة. فذهبوا به
1:02:18فوقف معهم وهو مجنون ثم ذهب معهم بعد غروب الشمس ولم يرجع فافاق بعد ذلك قيل لم يصح له الوقوف لانه ليس اهلا للوقوف ومن وقف نهارا ودفع قبل الغروب فعليه دم
1:02:42لان النبي صلى الله عليه وسلم جلس في عرفة حتى غاربت الشمس ثم دفع والاصل وجوب الاقتداء به صلى الله عليه وسلم لانه قال لتأخذوا عني مناسككم. فيدل هذا على انه
1:03:04لا يتحقق الواجب في الوقوف في عرفة الا بان يقف المرء لحظة من الليل اذا وقف لحظة من الليل قيل سقط الواجب واذا وقف فيها لحظة من الفجر الى الفجر قيل
1:03:26ادى الفرض ومن وقف نهارا ودفع قبل الغروب ولم يعد قبله فعليه دم. من وقف ليلا فقط في عرفة فانه لا يجب عليه شيء لا فدية ولا غيره اما الذهاب
1:03:56من عرفة الى المزدلفة فلعلنا ان شاء الله تعالى ان نلجأه الى يوم قادم. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان ييسر للحجيج حجهم وان يتقبل منا ومنهم وان يجعل عملا
1:04:20واياهم خالصا لوجهه الكريم اللهم اعدهم الى اهاليهم سالمين غانمين موفقين مسددين قد غفرت ذنوبهم وكثرت حسناتهم وازدادوا من الايمان والتقوى. كما اسأله جل وعلا ان يوفق القائمين على امر الحجيج وان يجزيهم خير الجزاء وان يتقبل منا ومنهم هذا والله اعلم وصلى الله
1:04:50الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين