محظورات الإحرام وفضل الاضحية
0:02ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك
0:25واشهد ان محمدا عبده ورسوله وخليله وامينه على وحيه ارسله الله تعالى بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا. فبلغ الرسالة وادى الامانة. ونصح الامة وجاهد في الله حق جهاده فصلوات الله وسلامه عليه وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين
0:55اما بعد فيا عباد الله اتقوا الله تعالى واعلموا ان الله بحكمته ورحمته فرض عليكم فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها. فرض عليكم تعظيم شعائره. فرض عليكم تعظيم شعائر
1:20وحرماته وقال ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. وقال ومن تعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه عباد الله الاوان من شعائر الله مناسك الحج والعمرة. كما قال الله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله
1:47فعظموا هذه المناسك فانها عبادة عظيمة ونوع من الجهاد في سبيل الله سألت عائشة ام رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هل على النساء جهاد؟ قال عليهن جهاد
2:07لا قتال فيه الحج والعمرة عظموا هذه المناسك الحج والعمرة بالقيام بما اوجب الله عليكم والبعد عما حرم الله عليكم سواء كان ذلك من خصائص الاحرام ام عاما؟ قال الله تعالى فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق
2:32ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فان خير الزاد التقوى واتقوني يا اولي الالباب الباب عظموا هذه المناسك بالاخلاص لله تعالى بالاخلاص فيها لله تعالى والاتباع
2:52نبيكم محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقوموا بما اوجب الله عليكم من الطهارة والصلاة في اوقاتها وفي جماعة والنصح للمسلمين واجتنبوا ما حرم الله عليكم من المحرمات العامة من الفسوق بجميع انواعه اجتنبوا الكذب والغش
3:18والخيانة والغيبة والنميمة والاستهزاء بالمسلمين والسخرية منهم. واجتنبوا الاستماع الى المعازف والى المعازف والاغاني المحرمة. واجتنبوا التدخين وهو شرب الدخان فانه حرام ما فيه من ضرر الابدان وضياع الاموال واعلموا ان من دخن وهو في حج او عمرة فان ذلك ينقص من ثواب حجه وعمرته لانه ارتكب ما نهى
3:53الله عنه في قوله فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج. فاستعينوا بالحج والعمرة على الاقلاع عن التدخين لانكم اذا تركتم التدخين في هذه المدة فربما يكون ذلك عونا لكم على اجتنابه في في باقي الاوقات
4:20عباد الله اجتنبوا ما حرم الله عليكم تحريما خاصا بسبب الاحرام وهي التي يسميها العلماء محظورا الاحرام فاجتنبوا الرفس وهو الجماع ومقدماته. ومقدمات ومقدماته من اللمس والتقبيل والنظر بشهوة وتلذذ. فالجماع اعظم محظورات الاحرام. واشدها تأثيرا من جامع في
4:50حج قبل التحلل الاول فسد حجه ولزمه انهاؤه ولزمه قضاؤه من العام المقبل ولزمته فدية وهي بدنة ينحرها ويتصدق بها على الفقراء في مكة او او منى واجتنبوا الاخذ من شعر الرأس فان الله تعالى يقول ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله وانما
5:20سبحانه عن حلق الرؤوس حتى يبلغ الهدي محله. من اجل ان يتوفر من اجل ان يتوفر شعر الرؤوس حتى يحرق او يقصر تعظيما لله عز وجل والحق جمهور العلماء الحق جمهور العلماء شعر بقية البدن بشعر الرأس
5:45ثم قاسوا على ذلك ازالة الاذكار وقالوا لا يجوز للمحرم ان يأخذ شيئا من شعره او اظفاره الا ان ينكسر ظفره فيؤذيه فله اخذ ما يؤذيه فقط فمن حلق رأسه فمن حلق رأسه لعذر او غير عذر فعليه فدية لقول الله تبارك وتعالى
6:16ففدية من صيام او صدقة او نسك. وبين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بان الصيام صيام ثلاثة ايام وان الصدقة اطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع وان النسك شاة يذبحها ويتصدق بها على المساكين
6:39ويكون الاطعام والذبح في مكة او في مكان فعل المحظور واجتنبوا واجتنبوا قتل الصيد فان الله تعالى يقول يا ايها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم سواء كان الصيد طائرا كالحمام ام سائرا كالظباء والارانب فمن قتل صيدا متعمدا فعليه الاثم
7:06والجزاء وهو اما ذبح ما يماثله من الابل او البقر او الغنم فيتصدق به على المساكين في مكة او واما تقويم واما تقويمه بدراهم يتصدق بما يساويها من الطعام على المساكين على المساكين
7:26في مكة او منى واما ان يصوم واما ان يصوم عن اطعام كل مسكين يوما ومن الصيد الجراد فلا يجوز للمحرم ان يصطاد جرادة او ينفرها عن مكانها. ولكنها لو نفرت
7:46ان هو بدون قصد فلا حرج عليك واما قطع الشجر فلا تعلق له بالاحرام. فيجوز للمحرم في غير الحرم قطع الشجر اذا كان خارج الاميال مثل عرفة ولا يجوز اذا كان داخل اميال الحرم مثل مزدلفة ومنى ومكة الا ما
8:10الادمي بنفسه فله قطعه ويجوز ان يضع البساط على الارض في منى ومزدلفة وغيرها من ارض الحرم وغيرهما من ارض الحرم ولو كان فيها ولو كان فيها حشيش اخضر اذا لم يقصد بذلك اتلافه
8:32واجتنبوا حال الاحرام اجتنبوا عقد النكاح وخطبة النساء. فانه قد صح عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب فلا يجوز للمحرم ان يتزوج سواء كان رجلا ام امرأة ولا ان يزوج غيره ولا ان يخطب امرأة
9:00عباد الله اجتنبوا الطيب بجميع انواعه دهنا كان ام بخورا فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في المحرمين لا البسوا ثوبا مسه الزعفران. وقال في الرجل الذي مات بعرفة وهو محرم. اغسلوه بماء وسدر. ولا تخمروا
9:22ولا تحنطوه فانه يبعث يوم القيامة ملبيا والحنوت هو الطيب الذي يجعل في قطن على في قطن على بدن الميت بعد تغسيله. فلا يجوز للمحرم لا يجوز ان يدهن بالطيب او يتبخر به او يضعه في اكله او شرابه او يتنظف بصابون مطيب يظهر فيه
9:50اثر الطيب ويجوز له ان يغتسل ويزيل ما لوثه من وسخ واما التطيب عند الاحرام فانه سنة ولا يضر بقاؤه بعد عقد الاحرام. فقد قال عائشة رضي الله عنها اطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحرامه قبل ان يحرم وقالت كأني انظر الى وبيس المسك اي بريق
10:17في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم عباد الله اجتنبوا تغطية الرأس بما يغطى به عادة ويلاصقه كالعمامة والغترة والطاقية فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في المحرم الذي مات لا تخمر رأسه اي لا توطوه
10:45فاما ما لم تجري العادة بكونه غطاء كالعفش يحمله المحرم على رأسه فلا بأس به. وكذلك ما لا يلاصق رأسك الشمسية ونحوها فلا بأس به. لان المنهي عنه تغطية الرأس لا تظليل الرأس
11:03وعن ام الحصين رضي الله عنها قالت حججت مع النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم حجة الوداع فرأيت اسامة واحدهما اخذ بخطام ناقة النبي صلى الله عليه وسلم. والاخر رافع ثوبه عليه يستره من
11:23الحرب حتى رمى جمرة العقبة وتحريم تغطية الرأس خاص بالرجال. اما المرأة فيجوز لها ان تغطي رأسها. واما وجهها فالمشروع لها تشبه الا ان يمر بها احد من غير محارمها من الرجال فيجب عليها ستره ولا يجوز لها ان تلبس النقاب
11:48ولا البرقع عباد الله اجتنبوا ما اجتنبوا من اللباس ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم حيث سئل عما يلبس المحرم فقال لا يلبس القميص ولا العمامة ولا ولا البرنس ولا السراويل ولا الختام
12:11وقال من لم يجد نعلين فليلبس الخفين ومن لم يجد ازارا فليلب سراويل. وتحريم هذا اللباس بالرجال فلا يجوز للرجل اذا احرم ان يلبس القميص كالثياب التي علينا الان ولا ما كان
12:31كالكنيلة والصدرية والكوت ولا يلبس العمامة ولا ما كان بمعناها كالغترة والطاقية ولا تلبس البرنس وهو ثوب يوصل بغطاء للرأس. ولا ما كان بمعناه كالمسلة ولا يلبس السراويل سواء كان نازلا عن الركبتين ام فوق الركبتين ولا يلبس الخفين ولا ما كان بمعناهما
12:58كشف الراق اما المرأة فلها ان تلبس من ان تلبس من اللباس ما شاءت ويجوز للرجل ويجوز للرجل ان يلبس الساعة والخاتم ونظارة العين وسماعة الاذن عقد الازار وشبك الرداء ان احتاج اليه والا فالاولى ان الا يشبكه
13:26ويجوز للرجل ان يلبس الازار الازار المخيط الذي يخاط طرفاه لانه لا يخرج اذا خيط لانه اذا خيط طرفاه لا يخرج عن كونه ازارا والازار جائز للمحرم بكل بانواعه ولا يسبق ولا يشبك رداءه اي الذي يلبسه على اعلى بدنه لا يشبكه بمشابك متواصلة لانه اذا
13:57فعل ذلك صار مثل القميص اما المرأة فلا يجوز لها ان تتبرج بالزينة. ولها ان تلبس ما شاءت. لان النساء ليس لهن ثياب خاصة للاحرام ويحرم على المرأة وعلى الرجل ايضا لبس القفازين وهما شراب اليدين ويحل للرجل والمرأة
14:20تغيير ثياب الاحرام الى ثياب اخرى يجوز لبسها سواء غيرها لوسخ او نجاسة او غيرهما هذه محظورات الاحرام فاجتنبوها امتثالا لامر الله ورسوله واسألوا الله تعالى ان يرزقكم حجا مبرورا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا وفقني الله واياكم لصالح الاعمال
14:47جنبنا جميعا سيء الاعمال وحمانا من التفريط والاهمال انه جواد كريم واسع الفضل والنوال والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم صلي وسلم
15:07الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
15:27اشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا اما بعد فيا عباد الله ان الله شرع بحكمته ورحمته لعباده لعباده الذين لم يحجوا ان يتقربوا
15:50اليه بذبح الاضاحي بذبح الاضاحي عنهم وعن اهليهم في بلادهم لتعظم شعائر الله عند المسجد الحرام وفي البلاد الاسلامية الاخرى. وهذا من كمال من كمال حكمته جل وعلا. ان تكون هذه النسيج
16:10في جميع بقاع المسلمين لا في لا في بقعة واحدة. قال الله تعالى ولكل امة جعلنا من ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الانعام. فالهكم اله واحد فله اسلموا. وقال تعالى
16:30جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير. فاذكروا اسم الله عليها صواف. فاذا وجبت جنوبها فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر. كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على
16:58هداكم وبشر المحسنين. وقال تعالى فصل لربك وانحر. وقال تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وانا اول المسلمين. فقرن الله تعالى النحر
17:18والنسك وهو وهو الذبح والنحر قرنه بالصلاة وذلك لانه من شعائر الله عز وجل فالمقصود بالاضاحي اقامة هذه الشعيرة والتعبد لله تعالى بها وليس المقصود بها ان ان ينتفع بها
17:37فقراء فقط لقوله تعالى لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولهذا قدم الله الاكل منها على الاطعام منها فقال كلوا منها واطعموا وهذا يدل على اهمية على اهميتها وانه لا ينبغي ان ان يخرجها الانسان
17:57عن بلده بل الافضل ان ان يذبحها في بيته اذا كان هناك مكان للذبح والا ففي مكان اخر ويباشر فهو ذبحها ان احسنه والا وكل وشهد ولقد بين النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ان الاضحية شيء واللحم شيء اخر فقال من صلى صلاة
18:23من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد اصاب النسك ومن نسك قبل الصلاة ومن نسك قبل صلاتي فتلك شاة لحم. فقال فقال رجل يا رسول الله نسكت قبل ان اخرج الى الصلاة. فقال النبي صلى الله عليه
18:43وسلم تلك شاة لحم يعني وليست اضحية. ففرق النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بين شاة اللحم شاة النسك وفي هذه النصوص القرآنية والسنة النبوية دليل واضح على انه ليس المقصود من الاضاحي مجرد الانتفاع
19:06ولو كان هذا هو المقصود لاجزأت الاضحية بالصغير والكبير ومن بهيمة الانعام وغيرها والفرش واللباس ولكن المقصود الاعظم شيء وراء ذلك وهو تعظيم شعائر الله والتقرب اليه تعالى الذبح وذكر اسم الله عليها وهذا لا يحصل. انتبهوا ايها الاخوة. هذا لا يحصل الا اذا اقيمت
19:36هذه الشعيرة في البلاد ورآها الصغير والكبير وذكر اسم الله عليها وبذلك نعلم ان الاولى اكمل والافضل والاقوم والاقوم لشعائر الله ان يظحي الناس في بلادهم. والا يخرجوا اظاحيهم عن
19:56بلادهم وبيوتهم لان اخراجها لان اخراجها عن البلاد يفوت به مصالح كثيرة. وتحصل ويحصل به شيء من المفاسد ايها الاخوة لا يحملنكم لا تحملنكم العاطفة عن الخروج عما كان مشروعا في الاضحية. اننا نحن على اننا
20:18على اخواننا الفقراء المسلمين في مشارق الارض ومغاربها. ولكننا لا نفرط ابدا بما هو من شعائر ديننا ان به في بلادنا كما فعله النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فانه كان يضحي بالمدينة ولا يبعث لاضحيته
20:38الى مكان اخر وانما كان يضحي بها ويعلنها حيث كان يخرج باضحيته عليه الصلاة والسلام الى مصلى ويذبحها هنا ويذبحها هنالك اظهارا لهذه الشعيرة. واننا اذا اعطينا دراهم ليضحى عنا في بلاد اخرى فانه يفوت به شيء كثير من المصالح ويحصل به شيء من المفاسد. فمما
21:08يفوت به اظهار شعيرة من شاء الله في بلادنا فتتعطل البيوت او بعضها او كثير منها عن هذه الشعيرة لا سيما اذا تتايع الناس فيها فتتابعوا فيها ومما يفوت به من المصالح مباشرة ذبح المضحي لاضحيته تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم فانه
21:34كان يذبح اضحيته بنفسه صلوات الله وسلامه عليه. فالسنة ان يذبح الانسان اضحيته بنفسه تقربا الى الله عز عز وجل ويسمي الله عليها ويكبره تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم. وامتثالا لقول الله تعالى
21:54فذكروا اسم الله عليها. قال اهل العلم واذا كان المضحي لا يحسن الذبح وكل مسلما وحضرها ومما يفوت به من المصالح شعور الانسان بالتعبد لله تعالى بالذبح بالذبح نفسه. فان الذبح لله من اجل
22:13وافضلها ولهذا قرنه الله تعالى بالصلاة في قوله فصل لربك وانحر وقوله ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. واسأل يا اخي المسلم اسأل من بعث بقيمة اضحيته لخارج البلاد هل يشعر بهذه
22:33العبادة العظيمة هل يشعر بهذه العبادة العظيمة وذكر اسم الله عليها والتقرب الى الله بها ايام الذبح. انه لا يشعر والا انه اطعم فقراء لحما هذا هو الذي يشعر به الا ان يشاء الله
22:51ومما يفوت ببعث الاضحية الى الخارج من المصالح ذكر اسم الله تعالى عليها وتكبيره. وقد امر الله تعالى بذكر اسمه عليها فقال جل وعلا والمدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواب
23:11كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم. وفي هذا دليل على ان ذبح الاضحية وذكر اسم الله عليها عبادة مقصودة لذاتها. ومن المعلوم ان نقلها الى خارج البلد يفوت به هذا المقصود العظيم بل
23:31فان هذا اعظم من مجرد الانتفاع بلحمها والصدقة به اقرأ قول الله تعالى لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم. ومما يفوت به ومما به من المصالح ان الانسان لا يأكل من اضحيته وهو مأمور بالاكل منها اما وجوبا او استحبابا
23:57على خلاف في ذلك بين العلماء. قال بعض اهل العلم يجب على الانسان ان يأكل من اضحيته فان لم يفعل فهو اثم ولقد قدم الله الاكل ولقد قدم الله الامر بالاكل منها على اطعام الفقير. فقال تعالى فكلوا منها واطعموا البائس الفقير
24:18فاكل المضحي من اضحيته عبادة عبادة يتقرب بها الى الله ويثاب عليها امتثاله امر الله. ومن ان بعثها الى خارج البلاد يمنع الاكل منها لانه غير ممكن فيكون بذلك مفرطا في امر الله
24:38واثما على قول بعض العلماء ومما يفوت به من المصالح ان الانسان يبقى معلقا هل يقص شاربه ويقلم اظفاره؟ لانه لا يدري اذا ذبحت ولانه لا يدري فذبحت اضحيته ام لا؟ وهل ذبحت يوم العيد؟ او في الايام التي تليه
25:01فيبقى معلقا فهذه فهذه ست مصالح تفوت بنقل الاضاحي الى بلاد اخرى. اما المفاسد فمنها ان الناس ينظرون الى هذه العبادة اذا بعثوا بها الى خارج البلاد ينظرون اليها نظرة اقتصادية مالية محظة
25:23وهي مصلحة الفقير دون ان يشعروا بانها عبادة يتقرب بها الى الله. وربما يشعر ان في ورب يشعر ان فيها الاحساء ان فيها الاحسان الى الفقراء ولا شك ان هذا خير وعبادة لكنه دون شعور العبد بالتقرب الى
25:43الله بالذبح فان في الذبح لله نفسه من تعظيم الله ما تربوا مصلحته على مجرد الاحسان الى الفقراء. ثم ان الفقراء في الخارج يمكن ان تنفعهم في الدراهم والاطعمة والفرش والملابس
26:03او بلحم الاضاحي اذا ذبحتها في بلدك واكلت منها فلا حرج ان تبعث بلحمها الى الخارج اذا لم يكن في في البلد يستحقون ذلك. اما ان تقتطع لهم جزءا من عبادتك المهمة وهي الذبح لله عز وجل وتبعث
26:23نبعث اليهم فهذا لا ينبغي ابدا. ومن المفاسد تعطيل شعائر الله او تقليلها في البلاد التي نقلت منها لان الناس يركنون الى الكسل دائما واعطاء الفلوس مع الراحة اهون عليهم من مباشرة الذبح
26:44تفريق فاذا تتابع الناس على ذلك تعطلت هذه الشعيرة في البلاد اما من جميع الناس او اكثرهم او بعضهم. ومن المفاسد ومن المفاسد تفويت مقاصد الموصين الاموات اذا كانت الاضاحي وصايا لان الظاهر من حال الموصين
27:05انهم يريدون مع التقرب الى الله منفعة ذويهم وتمتعهم بهذه الاضاحي. ولم يكن يخطر ببالهم ان تنقل الى بلاد اخرى قريبة او بعيدة فيكون في نقلها مخالفة لما يظهر من مقصود الموصل
27:24ثم اننا لا ندري ايها الاخوة وانتبهوا لهذه النقطة المهمة لا ندري من يتولى ذبحها في البلاد الاخرى. هل هو على علم باوصاف الاضحية المطلوبة؟ ام سيذبح ما حصل بيده على اي حال كانت. ولا ندري هل سيتمكن من ذبح هذه الاضاحي الكثيرة في وقتها ام لا
27:46قد تكون الاضاحي التي دفعت قيمتها الى هناك تكون كثيرة جدا فيعوز الحصول عليها في ايام الذبح فتؤخر الى ما بعد ايام الذبح كما جرى قبل ثلاث سنوات في منى
28:02وذلك لان ايام الذبح محصورة اربعة ايام فقط ثم لا ندري هل هل ستذبح كل اضحية باسم صاحبها؟ او ستجمع الكمية؟ فيقال مثلا هذه مئة رأس عن مئة شخص دون ان يعين الشخص. وفي اسناء ذلك نظر لانه لم يعين من هي له هذه الاضحية
28:28كل هذا يفوت ببعث الدراهم كل هذا يحصل ببعث الدراهم الى بلاد اخرى ليضحى هناك ايها الاخوة قد يلبس عليكم ملبس فيقول ان التوكيل في ذبح الاضحية جائز لان النبي صلى الله عليه وسلم وكل
28:46علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ان يذبح ما بقي من هديه. وجوابنا على هذا من وجهين. الوجه الاول هل وكل النبي صلى الله عليه وسلم في اضحيته ابدا لم يوكل احدا يذبح اضحيته بل ذبح هو بنفسه. ثانيا ان الهدي الذي وكل النبي صلى الله عليه وسلم
29:09علي ابن ابي طالب رضي الله عنه في ذبح ما بقي منه كان عليه الصلاة والسلام قد اشرك عليا في هديه كما في صحيح مسلم وعلى هذا فيكون علي رضي الله عنه شريكا في هذا الهدي
29:25والهدي الذي والهدي الذي تطوع به النبي صلى الله عليه وسلم مئة ناقة ذبح منها في يوم العيد في ضحى يوم العيد نحر منها ثلاثا وستين بيده ثم اعطى علي ابن ابي طالب فنحر الباقي
29:42ليتفرغ صلى الله عليه وسلم لافتاء الناس وتعليمهم ثم انه صلى الله عليه وسلم تحقيقا لامر الله بالاكل منها امر ان يؤخذ من كل بعير قطعة فجعلت في قدر فطبخت فاكل من لحمها وشرب من مرقها. فاذا تنزلنا
30:02تنزل قلنا هاتوا لنا من الاضاحي التي تذبح في افريقيا او في شرق اسيا هاتوا لنا قطعا منها نأكلها في يوم العيد وهذا شيء مستحيل. المهم ايها الاخوة المهم الا تدفعكم الا الا تدفعكم العاطفة
30:22عن الخروج الى الا تدفعكم العاطفة الى الخروج عن المشروع في الاضحية. ضحوا هنا في بلادكم واذا الاحسان الى اخوانكم فهذا امر مطلوب ولكن الباب واسع في غير الاضحية. اسأل الله تبارك وتعالى ان يجعلنا واياكم
30:42ممن يعبد الله على بصيرة ويدعو اليه على بصيرة وان يرزقنا التأسي بمحمد صلى الله عليه وسلم ظاهرا انه على كل شيء قدير. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين