كيف كان عتابه ﷺ | 5 | سلسلة شمائل النبي ﷺ | أمتع خطب الشيخ الحويني
0:00ان الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهدي الله تعالى فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمد
0:20عبده ورسوله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما
0:40رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما. اما بعد
1:10فان اصدق الحديث كتاب الله تعالى واحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه واله وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ذكرنا في الجمعة الماضية خلقا من اخلاق رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. الا
1:41وهو خلق العفو وكنا ان من العفو ترك المعاتبة وذكرنا ايضا ان المعاتبة للاستصلاح وان المرء اذا غسل يده من انسان فمن العبث ان يعاتبه انما يعاتب لاصلاحه. والعلماء يدخلون باب المعاتبة
2:16تحت اسم الزجر بالهجر اي انني ازجره بهجره وهذا لا يكون الا لمن له رجعة اما اذا فقدت الانسان كله ولم يكن لك فيه امل فلا تعاتبه. فمثلا لا تعاتب خصمك
2:44او لا تعاتب عدوك ليه؟ لانه لا امل في هذا العدو وهذا من بداهة العقول ومما تواطأ بنو ادم على الاعتراف به ولا يخالف هذا الا انسان عنده خطل في عقله
3:06ان يطلب المرة بعد المرة الشيء من عدوه وهو يعلم انه لن يفعل. ومع ذلك يطلب المرة بعد المرة كحال المسلمين في هذا الزمان هم يعلمون يقينا القاصي والداني كلهم لا فرق بين جاهلهم وعالمهم ذكيهم وغبيهم كبيرهم
3:31وصغيرهم ذكرهم وانثاهم. كلهم يعلمون علما قطعيا ان مناشدة المسلمين للامم المتحدة ولمجلس الامن نوع من العبث والذل والهوان اطلب من الراعي ان يكف كلبه الذي ارسله علي ما هذا الخطل؟ ما هذا الخذل
4:03ده مخالفة لابجديات العقول عدوك الذي غسلت يديك منه لا تعاتبه في شيء فان معاتبته خصل ولذلك المجرمون يوم القيامة لا يعاتبهم الله عز وجل. لان الوقت لا هو وقت عتاب
4:31ولو اعتذر لن يقبل منه كما قال الله تبارك وتعالى ويوم نبعث من كل امة شهيدا ثم لا يؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون. الاستعتاب اي طلب العتوبة يعتذر لن يقبل منه ولن يؤذن له اصلا في المسألة
5:04وقال تعالى وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون. وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارزاكم فاصبحتم من الخاسرين. فان يصبروا
5:31فالنار مثوى له وان يستعتبوا فما هم من المعتدين اذا صبر في الدنيا على اقتراص المعاصي والكلام ده. فالنار مسوا لهم في الاخرة وان يستعتبوا يقال لهم ارجعوا واصروا على العصيان فما هم من المعتدين
5:57او فان يصبروا فالنار مثوى لهم يعني كقوله تعالى فما اخبرهم على النار ازا كان راجل فليصبر على عذاب النار فلا يقبل منهم عتوبة. لان اصل العتبة هي رجوع المعتوب عليه الى ما يرضي العاتب
6:26انا انما اعاتبك لترجع عما تفعله حتى ارضى ادي معنى العتاب والذي ورد في بعض الاحاديث التي لا تصح مع جزالة معناها لك العتبى حتى ترضى لك العتبى حتى ترضى. اي انا ارجع الى ما تريد. ليزول سبب العتاب. ادي معنى
6:56رتبة. طب في يوم القيامة وقد انقضت الدنيا وانقضت الاعمال وخلاص. كل واحد بقى رهين عمله. يبقى لا معنى للعتاب اذا خصمك او عدوك لا تعاتبه لان هذا من فساد الرأي
7:17انما كما قلنا العتاب للاستصلاح. انا اعاتبه ليرجع امد جسور الود مرة اخرى بس نزيل اسباب الشكاء وقد قدمنا نماذج قبل ذلك ونقدم ايضا نماذج اخرى ولكنها تتميز على النماذج السابقة
7:39بانضمام العقوبة مع العتاب وهذا ايضا للاستصلاح في صحيح مسلم من حديث عبدالله بن مسعود قال لم يكن بين انعاس بين اسلامنا وبين ان عاتبنا الله عز وجل بهذه الاية الا اربع سنوات
8:11ما هي الاية؟ التي انزلها الله عز وجل بعد اربع سنوات من اسلامهم يعاتبهم؟ الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد فقست قلوبهم. وكثير منهم
8:38يقول روى ابن جرير وغيره عن عبدالله ابن مسعود ان رجلا جاءه فقال هلك من لم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فقال له ابن مسعود بل هلك من لم يعرف قلبه المعروف وينكر المنكر
9:04ثم شرع يقص عليهم طرفا من انباء بني اسرائيل وان بني اسرائيل قال عليهم الامد ورأوا ان كتابهم يحرم عليهم كثيرا من شهواتهم فتواصوا بينهم ان يضعوا كتابا له هذا الكتاب مثل القوانين
9:34جعلوا كتاب الله ورائهم ظهرية واستبدلوه بقانون يتمشى مع الصفوة فالجماعة الذين وضعوا الكتاب قال لي طيب حتى يمضي هذا الكتاب في الناس لابد من قتل العلماء لان العلماء هم الذين سيقفون في وجه هذا التغيير
10:00حتى يحفظوا على الناس دينهم وحتى يكون هناك قائم لله بالحجة فقالوا انكم ان قتلتم علمائهم رجع العوام الى الاستمساك طيب قال لك خلاص يبقى تأتي لا قالت الرواية ان احنا نقتل من يعارض. قالوا لا بل نأتي باحد من العلماء
10:29فلنساومه ونكلمه فاذا تبعنا تبعتهم العوام فارسلوا الى عالم منهم اول ما عرف ان هو مستدعى اخذ كتاب الله ووضعه بين قميصه وبين جلده وضعه في قرن فجيء به فقيل اتؤمن بهذا الكتاب
10:59اللي هم وضعوه قال اؤمنوا بهذا وضرب يده على صدره اومنوا بهذا ثلاث مرات او اربعة فقال ابن مسعود فافترقت بنو اسرائيل على بضع وسبعين ملة خير مللهم ملة صاحب القرن
11:26اي هذا الذي لم يبدل ولم يغير انما قال انا اؤمن بهذا قال عليهم الامد وورثوا الكتاب ووراسة الكتاب مشكلة فان الوارث لا يعلم ماذا فعل صاحبه حتى جمع ما جمع
11:52لو ان رجلا ترك مالا كثيرا جمعه في عمره كله وجاء ابنه العابث فوجد سلالا من الاموال فانه ينفقها في ضحوة من نهار الذي جمع المال ما هان عليه هذا المال
12:17وكان عنده دراسة جدوى لكل مليم ينفقه. لانه هو الذي عرف كيف جمعه وكيف تعب عليه؟ وكيف انفق عمره كله في جمع؟ وهذا ليس بمجنون. الذي يجمع كل فهذا ليس بمجنون حتى يبدد اموالهم في ضحوة من نهار لكن يبددها من ورس الماء
12:43كذلك الكتاب الصحابة الذين قاتلوا على لفظ الكتاب وعلى تأويله ما كانوا يسمحون مطلقا لعابث ان يعبث بلفظة في الكتاب اما الذين ورثوا الكتاب والهدى حتى صار هذا الكتاب العظيم يحمل في جيب جيب صغير
13:10بلا اي مؤنة الذين ورثوا هذا الخير كله وجدنا فيهم من يلعب بايات الكتاب. لانه لم يقاتل لا على تنزيل ولا على تأويله فهان عليك يأخذونها عرض هذا الادنى ويقولون سيغفر لنا. وان يأتيهم عرض مثله
13:35خذوه الم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب الا يقولوا على الله الا الحق ودرسوا ما فيه لو خرج الصحابة واحد من الصحابة نشر وخرج بيننا الان لانكر نفسه منذ زمان طويل الاحكام الوضعية ازاحت حكم الله ورسوله
14:00وتصدرت وصرت تمشي في الدنيا بامان القانون وليس بامان الاسلام يستطيع الفاسق ان يركع في كل مكان وهو امن تماما لانه لا يمشي بامان الاسلام ليست كلمته هي العليا ولا مهيمنة على الناس
14:25حتى البقية الباقية من من مما يمس الشريعة بطرف وهو قانون الاحوال الشخصية بدأ في التغيير بدأت تحصل تغيير لقانون الاحوال الشخصية والبقية الوحيدة عندنا التي تمت الى الشريعة بصلة علامات على ما فيه
14:48فهؤلاء قال عليهم الامد فقست قلوبهم فالفوا كتابه فالله عز وجل عاتب المسلمين المؤمنين ولم يكونوا بطبيعة الحال عندهم كتاب غير القرآن المسألة كلها اربع سنين من بعد اسلامهم الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق
15:18ثم حذرنا مصارع القوم الذين سبقونا. ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد فقست قلوبهم. وكثير منهم فاسقون فسقون يبيع اية بدريهمات ثم عقب الله عز وجل بعد هذه الاية بقوله اعلموا
15:45ان الله يحيي الارض بعد موتها وهذا له ارتباط وثيق بما قصه ابن مسعود اي ان الذي يحيي القلوب انما هو الذكر الخالص من لدن رب العالمين. ليست القوانين. وليس
16:06الكتب المخترعة فليس لها في نفوس الناس قداسة ولا الذين وضعوها واعتبر بحال الضرايب وحال الزكاة. الضرايب يجد اكثر الخلق في الهروب منها ويبقى مرتاح الضمير انه هرب من الضرايب
16:29لكنه اذا اراد ان يخرج الزكاة ولم يكن يعني يعرف زكاة ما له بالظبط او قصر في اخراج الزكاة يأتي فيقول طيب احسب لي الزكاة وتعالى علي شوية. ناخد بالاحوط. يقوم ياخد بالاحوط انه يدفع
16:51واذا قدرت عليه اي مبلغ يدفع ونفسه مستريحة لذلك ولا تجد احدا قط ركب الله عز وجل فيه الة العقل يجي له مأمور الضرائب يقول له خد بالاحوط وزود شوية. لا ترى هذا
17:07ما هو الفرق الفرق ان الذي فرض الزكاة هو الله وانه عارف انه مهما خدع فلن يخدع ربه انما عارف الذي وضع الضرايب عبد. والمسألة كلها جزافية. اهرب ده مثال يسير لتبيين الفرد ما بين الكلام الملزم من عند رب العالمين بينما يقسمه العباد بينه وبين انفسهم
17:39فالذي يحيي القلوب هو الذكر الخالص كما ان الارض تحيا بالمطر قد بينا لكم الايات ان كنتم تعقلون فان كنتم تعقلون اعرفوا الفرق ما بين كلام الله وكلام البشر حتى تستريحوا. والله الذي لا اله غيره
18:04وان الدولة فرضت الزكاة والغت الضرائب لرفعنا في الخير ولن تجد احدا يهرب من الزكاة الا اذا كان فاسقا رقيق الدين او كافرا في سلطان قوي ما يستطيع احد ان يفرضه وهو سلطان المراقبة. ان الله عز وجل يسمع ويرى
18:31فعاتب الله عز وجل السلة المؤمنة التي تركت ديارها واموالها وتركت متاع الدنيا يقال امثالهم الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ويستمر صدى هذه الاية المباركة عند المؤمنين. او عند من فيه مسحة خير
19:04فتزلزله وتقوض اركان معاصيه اذا كان قلبه مفتوحا لمعنى الكلام قد كانت هذه الاية سببا في توبة عبد الله ابن المبارك فانه قال انه كان في بستان في وقت آآ جمع الثمار
19:29وكان معه قنبور. قنبور اللي هو العود. العود اللي بيعزفوا عليه موسيقى وكان معه ثلة من اصحابه اكلوا وشربوا وبدأ هو يعزف على العود وهو بيعزف على العود وبيقول اشعار فيها مناجاة وتوجع للمحب
19:56سمعت تاليا يقرأ هذه الاية الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق. اول حاجة عملها عبدالله بن مبارك قال فكسر العود لذلك لا تيأس من عاص ابدا
20:19لا تيأس من عاصم فانفتاح القلوب ده سر متى تنفتح؟ متى تنغلق؟ دي حاجة ما يعرفهاش احد من الناس عشان كده ممكن بتكرر الموعظة مرة واتنين وعشرة والف ولا ينتفسح قلب المستمع لمقتضى الموعظة. وفجأة
20:43ينفتح باقل كلام وكانت سببا في توبة الفضيل بن عياض وهذا اشهر وانه لما صعد بيت درج بيت ليسرق وقيل لينزل الى جارية كان يحبها سمع ساليا يقرأ بالليل الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من حق؟ قال فتثمرت قدماي على الدرج وقلت انا يا رب
21:12ونزل فضيل ابن عياض وسار عابدا الحرمين صار هذا لقب للفضيل بن عياض عابد الحرمين. وقال وجعلت توبتي مجاورة بيتك الحرام كان يطلع من المسجد الحرام اذا ذهب الى المدينة يرجع الى المسجد الحرام
21:37فهذا عتاب من الله عز وجل للمسلمين ليرجعوا الى الله. وايضا عاتب الله عز وجل المؤمنين لكن كان عتابا قويا وكذلك عاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم عتابا قويا. كل هذا في غزوة تبوك
22:01وهي احداثها احداث مثيرة واحداث عجيبة وينبغي ان نرجع اليها مرة بعد مرة لنأخذ منها العبر حالها مشابه كثيرا لاحوالنا الان يا ايها الذين امنوا ما لكم اذا قيل لكم انفروا في سبيل الله ساقلتم الى الارض
22:29اثاقلتم؟ يعني ماسك في الارض بايديه وسنانه الارض اللي هي الدنيا والجهاز مظنة القتل وهو لا يريد ان يقتل. ليه؟ ليستمتع بحياته ما لكم اذا قيل لكم انفروا في سبيل الله استاقلتم الى الارض؟ ارضيتم بالحياة الدنيا
22:55فما متاع الحياة الدنيا في الاخرة الا قليل ده العتاب التهديد الا تنفروا يعذبكم عذابا اليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شيء قدير مش مقتضى العذاب انه ينزل صاعقة من السماء. لا ليس هذا فقط
23:29بل يعذبه بما احب وهذا اقصى الوان العذاب لان المرء اذا عذب رجع. عشان يخلص من العذاب. لكن يطلب شيئا ما فيعذبه بطلبه فلا لا يزداد الا طلبا رجل عاصي
23:57متزود بامرأة او بيحب امرأة لا تحل له. خلاص بقى مجنون يحبها كلما تذلك يزداد بها تعلقك ده هواك لا يصبر عليه من في قلبه ادنى ذرة من نخوة لا يرضى بهذا الهوان يقوم يعذبه بما يحب
24:25فلا ينزع زي المبتلى ببدعة. يظنها دينا ويتقرب الى الله بها. كلما قلت له هذه بدعة قال طرق ديني اترك ما يقربني من الله لأ ده الموت اقرب فلا يزداد كلما نهيته الا غلوا فيما يفعل
24:47وهؤلاء وامثالهم على اختلاف طبقاتهم هم المعنيون بقوله تبارك وتعالى قل هل ننبئكم بالاخترين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا ده بقى بتشمل بقى الكافر وتشمل المبتدع كمان
25:11يظن انه يتقرب الى الله بهذا وبيحسن الصنع وهو مسيء فكلما قلت له انزع يقول كيف انزع انا رجل انا ما انا محسن. فلا ينزع حتى يراها بدعة ولا ينزع حتى يراه كفرا. حينئذ ينزع
25:33فاذا كنتم استاقلتم الى الدنيا والارض. طيب سنعذبكم بها ونستبدل قوما اخرين لا يكونوا امثالكم يسمع العتاب كانه لم يسمع ثم قال الله عز وجل بعد ذلك الا تنصروه كان في الدنيا مش عايزين تتحركوا وتركتم نصره في غزوة
26:02العسرة فقد نصره الله. اذ اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين اذ هما في الغار فعاتبهم في غزوة تبوك وذكرهم باحداث الهجرة وغزوة تبوك كالثنت تسعة هجرية سنة تسعة هجرية. يبقى هذه الاية تأخر نزولها عن مقتضى سببها تسع سنوات
26:30الا تنصروه فقد نصره الله بدونكم. ولم تكونوا شيئا ونصره بكن اظهره على عدوه فالله غير محتاج له. ورسوله صلى الله عليه وسلم ايضا غير محتاج لك. الا تذكرون ثم خرج هو وصاحبه فتعقبه جحافل الكفر كيف نجاه
26:59حتى لما تبعه سراقة ابن مالك طمعا في الفداء عشان ياخد مائة ناقة. دعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وابو بكر وجد وخائف يقول اوشك ان يدركنا. قال لا ودعا؟ قال سراقة فساخت يدا فرسي في الارض. حتى بلغته
27:19كالركبتين قال فانتهرتها اي الفرس. فقفزت حتى صار لها يعني اسراب وعنان في السماء قاطع. فدعا النبي وسلم عليه فساقت يدا فرسي في الارض حتى بلغت ركبتيه فناديتهم بالامان خلاص لا حيلة لي
27:42الا تذكرون هذه الواقعة؟ وكيف نصره وبلغه؟ فان لم تنفروا وتخرجوا على كره منكم نصره الله بغيرك اعتاد قوي وشديد. وسميت الغزوة دي غزوة العسرة. لقلة المال انذاك. ولان النبي صلى الله عليه وسلم
28:05نفر في وقت الظلال والثمار فيها كانت كانوا في موسم الحصاد. ولما يكون كل المزارعين فقراء بينتظروا وقت الحصاد عشان يولوا وجوههم بالماء. في الوقت الذي بدأ بدأوا يجمعوا فيه الثمر. قيل لهم اتركوا
28:25خذ ثمرة وليس في جيوبكم لا درهم ولا دينار ثم المسافة بعيدة. واحد وعشرين يوم ظلوا واحدا وعشرين يوما في الغزو مسافة طويلة جدا. مش معهودة في الشماء وتركوا ثمارهم وتركوا اموالهم واحوالهم
28:52فبدأ يظهر بقى المؤمنون من من يدعون الايمان زي المنافقين وندب النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة الى النفقة. والى تجهيز جيش العسرة كما هو معلوم لديكم ان شاء الله. المهم
29:10كعب بن مالك ممن تخلف عن غزوة تبوك وكانت المرة الوحيدة التي جمع فيها راحلتين هي في غزوة تبوك والزهر كان مشكلة. يعني زي بمثابة واحد عنده سيارتين الان. مش سيارة واحدة لا اتنين
29:31وكان زمان قبل ان تأتي اي سيارة له لما تطلبه في اي مشوار كان يركب ويمشي لما جت له السيارتين اول ما تطلب منه مشوار يتخلى يبقى له عندك عذر
29:51ليس له عذر طبعا في الوقت الذي لم يكن لديه ركوبة ولا مواصلة كان يجد ويجتهد في ان هو يصل الى المكان الذي تريده بعد ما بقى عنده سيارتين ما الذي منعه؟ ما الذي اخره
30:07لا يقبل عذر الا ان يبوح بالسبب الحقيقي يبوح بالسبب الحقيقي هذا هو الذي حدث بالضبط مع كعب ابن مالك لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم واظل قادما من تبوك
30:27قال كعب فحضرني بثي. ماذا اقول له انني ما كنت قط ايسر ولا اقوى مني كما في هذه الغزوة فاجمعت صدقه وعلمت انه لن ينجيني الا الصدق ايه اللي ورط كعب ابن مالك في هزا التأخير؟
30:47الظلال والثمار قال لك ده انا معي ركوبة قوية. هم ماشيين جيش كامل والجيش بطبيعة الحال بيسير بسيء اضعف. الموجودين فماشيين متثاقلين لكن انا معايا ركوبة قوية اول ما افتح لها هوصل
31:06والشيطان سول له ذلك. وقعد يمد له في حبال الاماني. ويقول انت قادر على ان تلحق بهم فيروح البستان بتاعه يشوف الثمار يقول لك دي عايزة كمان يوم وتطيب عشان تجيب سعر كويس. قال فارجع ولم اقض من جهازي شيئا
31:26وبكرة يقول خلاص ده بكرة هتطير. فانت هاخدها دلوقتي هتبيعها هتخسر. خلاص اقول وانا قادر على اللحاق بهم فلا زال الشيطان يمد له حبل الاماني والامل حتى تفارت الغزو وعلم انه لا يدركه. اتأخر اسبوع
31:46النبي عليه الصلاة والسلام وصل لتبوك ما فعل كعب ابن مالك قال واحد من الناس حبسه برداه والنظر في عطفيه. الراجل ده راجل ابن ناس. هو وشه انه يعسكر ويعفر وشه ويعفر هدومه البيض
32:01والجميلة لي بالتراب والكلام ده زي حالاتنا لان كعب بن مالك كان رجلا ملكا في الجاهلية كان ملكا عند الروم فقال معاذ بن جبل بئس ما قلت فوالله يا رسول الله ما نعلم الا خيرا
32:19قضى النبي صلى الله عليه وسلم المدة ورجع كعبج مالك مش عارف ماذا يقول له اجمع صدقه طبعا جاء المنافقون والمعذرون من الاعراب يعتذرون كل واحد بعذر. قبل منهم ووكل سرائرهم
32:39تب الى الله حتى جاء كعب بن مالك انظروا الى الاستصلاح والى الزجر وكيف تؤدب الامم كيف يؤدب الرجال النبي عليه الصلاة والسلام قال شعر فلما دخلت ومشيت وقعدت بين يديه نظر الي نظرا مغضب
33:07او تبسم لي تبسم المغضب. وقال ما خلفت اولم تكن ابتعت ظهرك؟ مش كان عندك اكتر من ظهر؟ واشتريت وجهت حالك فقلت يا رسول الله والله لو كنت عند غيرك من اهل الدنيا
33:30لخرجت من سخطه بعذر. لقد اوتيت جدلا. الرجل متكلم واقدر اطلع زي الشعرة من العجين لكنني ان حدثتك حديث كذب ترضى به عني ليوشكن الله ان يسخطك عليه ولئن حدثتك حديث صدق تجد به علي يعني تغضب مني اني لارجو فيه عقبى الله. والله ما كان لي من عذر
34:01ولا كنت قط ايسر مني ولا اقوى من هذه الغزوة قال صلى الله عليه وسلم الذي يعلمنا التغافل قال اما هذا فقد صدق طب واللي فاتوا؟ الكام وتمانين واحد؟ اللي هو يقول انا كان الدنيا حر وما كنتش قادر اطلع. اصل البيت كان مشغول. اصل الولية مش عارف كده. يقول له
34:27خلاص خلاص غفر الله لك غفر الله لك. يستغفر له ويترك سرائرهم الى الله. بضع وثمانون رجلا وكل سرائرهم الى الله. لما جه كعب بن مالك قال اما هذا؟ طب والتانيين
34:46يبقى النبي عليه الصلاة والسلام علم لكنه يعلمنا الا نشق بطون الناس والا نفتات على قلوبهم رجل بيخدعك وانت تعلم خلاص حرف منه ودع سريرته لربه قال قم حتى يقضي الله فيك
35:12بدأه بالعتاب ثم احاله واحال حاله الى الله يقول كعب فخرجت من عنده. فسار رجال من بني سلمة خلفي وجعلوا يؤنبونني بعدما علموا حقيقة ما قلته للنبي صلى الله عليه وسلم وانني لم يكن لي عذر
35:38قالوا والله ما نعلمك اذنبت ذنبا ولقد كان كافيك ذنبك استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم لك. اعجزت ان تكون كالذين قالوا كذا وكذا قال فوالله لا زالوا يؤنبونني يعني يعاتبونني حتى كدت ان ارجع فاكذب نفسي
36:03شوف شوف العتاب فرق ما بين الاتنين. النبي عليه الصلاة والسلام لم يترك المسألة هكذا لما يترك المسألة مقتصر على العتاب. ولكنه عاقب هؤلاء الصادقين عقوبة ما علمناها قط في الشدة على امرئ وهو ان يهجره المجتمع كله
36:31يتركه حرا طليقا لكن يحبس المجتمع كله عنه ودابا درس في الامتثال وعبودية الانقياد والاستجابة قال كعب فنهى عن كلامنا ايها الثلاثة اي نحن الثلاثة مختصين بذلك دون الناس. لا تكلموا كعب ابن مالك
36:57خلاص يبقى لا يكلم كعب ابن مالك في انقياد وفي استجابة ما فيش حد بيكسر اوامر الرسول عليه الصلاة والسلام كما هو داء بالوف المسلمين الان. يأمر الولد بامر وهو يعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم امره بعدفه. ولو
37:19لابد كلامه يمشي على الولد وكلام الرسول يتكسر هذا كثير جدا عندنا. واذا قلنا لهم ان ده حرام وان هذا لا يجوز ما بيسمعوش الكلام راكب دماغه بيعبد ربنا بمزاجه
37:39وهذا ضد الوحي. لان المسألة هي وحي. يا هوى ما فيش سالب فان لم يستجيبوا لك فاعلم اننا يتبعون اهواءهم يا وحي يا هوا ما فيش غير الاتنين دول يا داوود انا جعلناك خليفة في الارض. فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى. ولا تطع من اغفلنا قلبه
38:07وعن زكرنا واتبع هواه. يا وحي يا هوى هو ماشي في حياته بمزاجه يكسر اوامر الله والرسول ومشي كلامه لا يمكن هذه الامة تنتصر بهذا الخلق ابدا ان ده عكس مواصفات الجندي
38:30الجندي اللي هو متعود يتلقى الاوامر وينفز دي عكس مواصفات الجندية فالنبي عليه الصلاة والسلام لما يقول للصحابة لا تكلموا كعب بن مالك خلاص لا يكلم كعب بن مالك. حتى ضاقت عليه الارض بما رحبت وضاقت عليه نفسه
38:49فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كلام هؤلاء. دي بقى ده العتاب المقرون بالزجر والزدر ممكن يكون في منتهى القسوة اذا علمت ان هذا يعود بخير على المعافر
39:10يعني وانت بتعاتب لان المسألة في الاصل الاستصلاح لا تدمر ازا كنت عارف ان الذي تعاتبه لا يتحمل هذا وممكن ده يضيعه يبقى لا يجوز لك ان تفعل. اذا كنت عايز ترجعه. انما ازا كنت عايز تضيعه
39:26اغسل ايدك منه ده مسألة اهو اقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم الحمد لله رب العالمين له الحمد الحسن والثناء الجميل واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. يقول الحق وهو يهدي السبيل. واشهد ان محمدا عبده ورسوله
39:49صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مسألة السدر مع المعاتبة ولكن باخف مما حدث لكعب وصاحبيه في غزوة تبوك ما حدث لعائشة رضي الله عنها مع ابيها ابي بكر رضي الله عنه
40:13صحيحين من حديثها رضي الله عنها قالت كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غداه حتى اذا كنا بالبيداء او بذات الجيش ضاع عقد لي فحبست النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين
40:40على طلب هذا العقد ولم يكن مع المسلمين ماء ولم يكونوا على ماء يعني مش ان هم موجودين بجانب بئر ما او حتى معهم ماء اي ماء قالت فلما حبس المسلمون على طلب العطر اضلهم الليل
41:08النبي عليه الصلاة والسلام نائم على اتخذي عائشة وذهب المسلمون الى ابي بكر قالوا يا ابا بكر الا ترى ما صنعت عائشة؟ حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبستنا ولسنا على ماء وليس معنا ماء
41:34قالت فجاء ابو بكر فعاتبني وقال ما شاء الله ان يقول. في بعض الروايات خارج الصحيحين قال لها في كل مرة تكونين عناء لنا؟ ان حادثة الافك قبل ذلك برضه انفرط عقدها
41:56وذهبت تلتمسه وحصل اللي حصل والمرة دي برضو العقد يضيع وتحبس النبي عليه الصلاة والسلام وتحبس المسلمين وليس معهم ماء. لا ماء شرب ولا ماء وضوء في كل مرة تكونين عناء؟ قالت وجعل يطعن بيده في خاصرتي
42:21فما يمنعني من التحرك الا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على حجر وتنظر الى قسوة العتاب في قولها فعاتبني ابو بكر لم تقل فعاتبني ابي لان الابوة معناها الحنو
42:46معناه الحنو لكن هو الان ما فيش حنو. ده هو غاضب عليها. وساخط عليها كيف تفعل ذلك بالمسلمين. ولذلك قالت ابو بكر كأنه مش ابوه ما فيش اي حنان في الموضوع
43:02مثلما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سرقت المرأة المخزومية والله لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد. يده يقوم ينسب بنته له ثم يسمي نفسه لم يقل والله لو طرقت فاطمة ابنتي لقطعت يدها
43:33ابنتي لما ينسبها له ده في عصر القناة لكن قال لا اذا كانت المسألة مسألة حدود تبقى فاطمة بنت محمد زي علي بنت زيد زي زينب بنت عبيد اي حاجة
43:49هم كلهم زي بعض كلهم سواسية في اقامة الحد لقطع محمد مش باعتباره ابوها. باعتباره رسول الله. المنوط به اقامة الحدود فتقول فعاتبني ابو بكر وقال ما شاء الله ان يقول اي من العتاب والتأنيب
44:19قالت فاصبح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وليسوا على ما فانزل الله اية التيمم قال اسيد بن حضير لها ما هي باول بركتكم يا ال ابي بكر جزاك الله خيرا. فوالله ما وقعت في امر الا جعل الله لك منه مخرجا وجعل للمسلمين فيه
44:51بركة نزلت اية التيمم التي استفاد المسلمون بها حتى الان والى ان تقوم الساعة. لفقد الماء يتيمم ضربة واحدة للوجه والكفين فقدت الماء او تعلم اذا طلبت الماء ذهب وقت الصلاة هي بتتيمم. التيمم الصحيح
45:16ضربة واحدة اضرب على الارض وبعدين تفرك ايديك كده خلاص وبعدين تمسح وشك فقط هو ده التسامح لا سكان بقى للاقباط ولا تتيمم بقى دراعك ولا الكلام ده. الرواية اللي فيها الدراعين والكلام ده من كرة. لا تصح
45:39انما الصحيح كما في حديث واقعة عمار وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما كما في الصحيحين لما كانوا في غزوة من الغزوات المهم هم الاتنين اجنبوا قاموا من النوم جنب
45:55وما فيش ماء ليغتسل اما عمر بن الخطاب قال انا لا اصلي اما عمار ابن ياسر قال فتمعقت كما يتمعت الحمار. وقعد يلف نفسه كده على الارض زي ما الحمار ايه؟ بيهرش
46:12لما يقعد يهرش يمين وشمال والكلام ده هو قعد يفر نفسه كده على الارض وزن كده ان هو عمل اغتسل. وانا قايم يصلي. فلما ذهبوا للنبي قال لهما كان يكفيكما ضربة للوجه والكفين
46:30عمر بن الخطاب نسي الواقعة دي خالص فلما جاء واحد بيستفتيه ان انا استيقظت من نوم جنبا ولا ماء قال تترك الصلاة فعمار بيفكرك قال يا امير المؤمنين الا تذكر لما قالوا وانت كنا في اه وقت كذا وكذا وعملنا كذا وكذا فعمر بن الخطاب نسي الواقعة
46:50كلية قال يا عمار اتق الله وانظر ماذا تحدث؟ قال يا امير المؤمنين لو شئت ما حدثتك ان كنت انت مرتاب في كلامي خلاص اسكت. قال لا ولكن نوليك ما توليت. خلاص انت هتشيلها
47:10هتشيلها كانت صح ولا غلط انت اللي هتشيلها. خلاص يبقى انت تتحمل مسئولية الايه؟ مسئولية الاخبار. فالقصد ان التيمم لم نزلت اية التيمم ولا لم يكن للمسلمين رخصة انذاك في التيمم. فنازلت اية التيمم بسبب ايه؟ بسبب هذا العطر
47:30شوف بقى كيف يقدر الله عز وجل؟ قالت عائشة فبعثنا الجمل اللي هي كتبت بقى كان بارك على الارض. فلما بعثوا الجمل وقوموه لقوا العقد تحت طب يعني ما خطرش على بال حد ابدا يقوم الجمل؟ ويخليه يقف كده؟ لأ دوره في كل مكان حتى اذا كنا بالبيداء
47:57فاذا جه الصحراء يدور على العقد في الصحراء ولم يخطر ببال واحد ان يبعث الجمل حتى يتم حكمه وقضاؤه تبارك وتعالى. فده فيه زجر صحيح لكنه اخف مما حدث لكعب ابن
48:15لماذا؟ رضي الله عن كعب فالنبي عليه الصلاة والسلام عاتب كعبا وعاقبه. وكانت العقوبة في حق كعب بن مالك كانت شديدة. كما سنذكره بعد الصلاة ان شاء الله. اللهم اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا. وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين. اللهم اجعل الحياة
48:38زيادة لنا في كل خير واجعل الموت راحة لنا من كل شر. اللهم قنا الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا. ربي ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من
48:58زكاها انت وليها ومولاها. اللهم اغفر لنا هزلنا وجدنا وخطانا وعمدنا. وكل ذلك عندنا