التفسير الفقهي لمعالي الشسخ/ سعد بن ناصر الشثري الحلقة-40
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. كتاب انزلناه اليك ترك ليدبروا اياته ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب التفسير. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. تقدمه لكم اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور
0:41سعد بن ناصر الشريف تنفيذ عزام بن حسن الحميدي الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فان من الادلة الشرعية التي يمكن ان يستفاد منها في التفسير الفقهي للقرآن
1:04دليل الاجماع فان الامة اذا اجمعت على شيء وجب العمل باجماعهم كما قال تعالى فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول دل هذا على انه اذا حصل اتفاق واجماع اكتفي به
1:22ويدل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي على الحق فدل هذا على ان الامة اذا اجمعت على قول فان قولها هو الحق وهو المعتبر وهو الصواب
1:37ولا يعتبر في الاجماع الا قول اهل الاجتهاد العلماء فهؤلاء يعتبر خلافهم اما من لم يكن من اهل الاجتهاد كالصبيان والمجانين والعامة ككتاب الصحف الذين ليس لديهم تأهيل واجتهاد شرعي فهؤلاء لا اعتبار بقولهم ولا ينخرم الاجماع باقوالهم
2:01وحينئذ نقول بان من المسائل المتعلقة بدليل الاجماع ان الاجماع ينعقد في لحظة واحدة متى كان اجماعا صريحا ومن المسائل التي تتعلق بهذا اذا كان هناك اية قرآنية واستنبط منها بعض الفقهاء في الزمن السابق قولا
2:26واستنبط اخرون قولا ثانيا فلا يجوز لنا احداث قول ثالث في المسألة لان احداث القول الثالث يلزم منه ان يكون اه يلزم منه ان نحكم على الطائفتين بانهما على خطأ وضلالة
2:46وهذا يخالف ما دلت عليه النصوص من انه لابد ان يوجد في كل زمن من يقول بالحق من هذه الامة واذا كان الفقهاء في العصر الاول قالوا بقول في تفسير اية من القرآن او اختلفوا في تفسير اية من القرآن
3:05مثال ذلك في قول الله عز وجل وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن وقد اختلف اهل التفسير في هذه الاية في العصر الاول وقال طائفة بان هذه الاية في المطلقة
3:20والمتوفى عنها اذا كان حملها سيستغرق اكثر من اربعة اشهر وعشرة قال طائفة هذه الاية تشمل المطلقة والمتوفى عنها مطلقا وقال اخرون بان هذه الاية لا تشمل المتوفى عنها الا اذا كان حملها اكثر من
3:44اربعة اشهر وعشرة ايام ثم بعد ذلك وقع اتفاق من التابعين ومن بعدهم على ان هذه الاية تشمل كل متوفى عنها زوجها ولو لم يكن بين زمن وفاة الزوج وزمن الولادة الا شيء قليل
4:04وحينئذ اتفاق الامة في العصر الثاني على احد القولين الواردين من علماء العصر الاول في تفسير هذه الاية يعد اجماعا عند جماهير اهل العلم لقوله صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي
4:23على الحق خلافا لبعض اهل العلم من الشافعية ومن المسائل المتعلقة بهذا ان اتفاق الائمة الاربعة اصحاب المذاهب على تفسير اية تفسيرا فقهيا لا يعد اجماعا. بل ان اتفاق الخلفاء الراشدين
4:45وهم ابو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم لا يعد اجماعا لان النصوص الشرعية انما دلت على حجية الاجماع المكون من قول جميع اهل العلم ومن المسائل المتعلقة بهذا ان
5:04مما تؤخذ منه الاحكام الشرعية دليل الاستصحاب. ودليل الاستصحاب ابقاء اثبات ما كان ثابتا من الاحكام وابقاء نفي ما كان منفيا ومن انواع الاستصحاب استصحاب عموم النص القرآني فان الاصل في اللفظ العام من ايات الكتاب ان تشمل جميع افرادها
5:30حتى يرد مخصص يخرج بعض الافراد من دلالة ذلك العام ومن امثلة ذلك في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم فهذه الاية عامة في الذين امنوا
5:49فنجعلها شاملة لجميع المؤمنين. ولا نقول بانه يعفى من هذا الصيام الا من يأتي دليل باستثنائه من الاية. وبالتالي اذا قال بعضهم بان طول وقت النهار عذر يجعل الناس يستبيحون الافطار في شهر رمضان نقول لهم ان الاصل عموم الاية فنستصحب هذا العموم
6:16هم حتى يردنا مخصص يدل على اخراج هذا النوع من الناس. ولم نجد فيبقى اللفظ على عمومه ومن انواع الاستصحاب استصحاب النص بحيث لا نقول بان النص منسوخ الا اذا ورد دليل بالنسخ
6:37فالاصل ان النصوص الشرعية محكمة غير منسوخة ولا نقول بانها منسوخة الا بناء على دليل شرعي مثال ذلك لما قال تعالى لا اكراه في الدين الاصل ان هذه الاية باقية على عمومها
6:55ولا نقول بنسخها الا بدليل شرعي وبذلك نعرف ان الاستصحاب من الادلة الشرعية وان الاستصحاب يمكن ان نستفيد منه فيما يتعلق بالتفسير الفقهي لكتاب الله عز وجل. ومن الادلة المختلف فيها دليل شرع من قبلنا. والمراد بذلك ما كان من شرائع الانبياء السابقين
7:23الذي نقل بشرعنا ولم يرد نسخه في شرعنا اما ما نقل من شرع من قبلنا بطريقهم هم فهذا ليس بحجة وهذا يسمى الاسرائيليات الاسرائيليات هي القصص المنقول عمن سبقنا من الامم. وهذه لا يصح ان نفسر القرآن بها ولا يصح لنا ان
7:48اخذ منها حكما فقهيا باتفاق اهل العلم. اما ما ورد من قصص في القرآن او في السنة من شرائع الانبياء السابقين فهذا على ثلاثة انواع اولها ما ورد شرعنا بتقريره كما في قوله
8:08كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم فهذا شرع لنا بالاتفاق. وهناك نوع من شرائع من قبلنا ورد شرعنا بنسخه وابعاده وازالته كما في قوله تعالى ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يسخن في الارض
8:32نزلت اية بعد هذه الاية تدل على جواز العفو واخذ الغنائم وهناك شرع من قبلنا الذي ورد في شرعنا ولم يرد شرعنا بنسخه ولا باقراره فهذا قد وقع الخلاف بين العلماء في حكم
8:55هذه الشرائع هل يصح لنا ان نستنبط منها احكاما او لا؟ ومن امثلة ذلك هل يجوز لنا ان نستدل لا جواز الكفالة وصحتها بقول الله تعالى حكاية عن يوسف وانا به زعيم
9:12وهل يصح لنا ان نستدل على جواز بيع الشيء الثمين بالمال القليل التافه لقوله وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين. وهل يصح لنا ان نستدل على ان البقرة تذبح ولا تنحر
9:32بقول الله عز وجل عن موسى ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة والصواب ان هذه الايات القرآنية التي ذكرت قصص الامم السابقة وورد فيها احكام الصواب انه يجوز بل يجب ان نأخذ هذه الاحكام الشرعية
9:51لقول الله تعالى اولئك الذين هدى الله فبهداهم مقتضى. ولقوله سبحانه شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى ولقول النبي صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها ثم قرأ واقم الصلاة لذكري وهذي
10:17الاية انما وجهت لموسى عليه السلام اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير وان يجعلنا واياكم من هداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
10:36كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب. التفسير الفقهي التفسير الفقهي من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشافعي. تنفيذ زام بن حسن الحميدي