التفسير الفقهي لمعالي الشسخ/ سعد بن ناصر الشثري الحلقة-28
0:00بسم الله الرحمن الرحيم ترك ليدبروا اياته ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب التفسير. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. تقدمه لكم اذاعة القرآن الكريم ان من المملكة العربية السعودية. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور
0:41سعد بن ناصر الشريف تنفيذ عزام بن حسن الحميدي الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فانا من اسباب الاختلاف الفقهي في تفسير كتاب الله عز وجل
1:03ان يقع الاختلاف بينهم في تحديد المراد بتفسير الاية هل يحمل معنى الاية على المعنى الحقيقي او على المعنى المجازي ومن امثلة ذلك في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه
1:26فقوله هنا فاكتبوه فعل امر والاصل في افعال الامر ان تدل على الوجوب في الحقيقة لكنها قد تصرف عن الوجوب وتحمل على الندب في مرات وبعضهم يقول بان الامر للوجوب حقيقة
1:45لكن قد يستعمل في غيره فيكون مجازا وقال طائفة بان هذه الاية باقية على المعنى الحقيقي من كونها دالة على الوجوب وبالتالي تجب كتابة الدين وطائفة قالوا بان الاية ليست على الوجوب وحملوها على الندب وترتب على ذلك هل تجب
2:11في الدين او لا تجب والمعنى بالكتابة ان يقول السيد لمملوكه ادفع لي اقساطا تكون بعدها حرا وجمهور اهل العلم على ان الامر بالكتابة للمماليك انما هو للندب ولانه مجاز
2:34وقالوا بان هذا اللفظ وجد معه قرائن تدل على ان المراد به المعنى المجازي وهو الندب لا المعنى الحقيقي وهو الامر. ومنها قوله تعالى ذلكم اقسط عند الله اي هو اقوم للشهادة وادنى ان لا ترتابوا
2:56ولقوله بعد ذلك فان امن بعظكم بعظا فليؤدي الذي اؤتمن امانته ومثال اخر في قوله تعالى والذين يبتغون الكتاب مما ملكت ايمانكم فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا هذه الاية تأمر الاسياد ان يستجيبوا لمماليكهم متى طلب المماليك من اسيادهم ان يقوموا بعتقهم مقابل
3:24دافع دفع مبلغ مالي وقوله الذين يبتغون الكتاب يعني يريدون عقدا الكتابة. وهو عقد بين والمملوك يتعهد المملوك بدفع اقساط معينة يصبح بعد دفعها جميعا حرا ويكون المملوك بعد ذلك حرا لا ملك للسيد عليه
3:54وقوله والذين يبتغون الكتاب مما ملكت ايمانكم فكاتبوهم هل يجب على الاسياد ان يكاتبوا مماليكهم متى طلبوا ذلك او لا يجب عليهم هذا هذا امر من الله جل وعلا للاسياد بمكاتبة مماليكهم اذا ارادوا عقد الكتابة
4:19وعلم السيد فيهم خيرا وقالت طائفة بان الامر هنا للوجوب لانه حقيقة الاوامر وجمهور المفسرين على ان الامر في هذه الاية للندب وليس للوجوب وقد يقول بعضهم بان الصارف قوله ان علمتم فيهم خيرا. وهذا امر باطن. وقد يقول بعضهم ان الاصل لا يبيع
4:44الانسان ما له بماله فالاصل المنع والقاعدة انه اذا جاء امر بعد حظر ومنع فانه يحمل على غير الوجوب ولذا حملناه هنا على الندب ومن ذلك قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون. ولا
5:09بني الا عابر سبيل حتى تغتسلوا فقوله هنا الصلاة قد يراد به الصلاة المعهودة وهذا هو المعنى المتبادر من لفظ الصلاة فالصلاة في العرف الشرعي او في الحقيقة الشرعية هذه الصلاة التي نعرفها تبتدأ بالتكبير وتختتم بالتسليم
5:32وقوله تعالى حتى تعلموا ما تقولون يدل على هذا. ولذلك قال به وابو حنيفة وجماعة في تفسير الصلاة هنا بان المراد بها الصلاة حقيقة بينما القول الثاني في المسألة ان المراد بقوله لا تقربوا الصلاة
5:59اي لا تقربوا المساجد كما قال لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى. منع المؤمنين من الاذن لمن كان كذلك من دخول الصلاة وهذا قول الشافعي وبه قال الامام احمد وجماعة فسروا الاية بان المراد لا تقربوا المساجد مصلين فيها وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون
6:26اعلى القرينة هي قوله ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا اذا عرفنا ان من اسباب وقوع الاختلاف بين المفسرين الاختلاف التفسير الفقهي للقرآن فهناك اختلاف بسبب الاختلاف في الاجمال والبيان
6:48والمراد بالمجمل ما لم تتضح دلالته وما لا يعرف معناه. ولذلك فان الالفاظ التي لها معنى ويعرف معناها ليست من المجمل وقد يكون الاجمال بسبب اشتراك اللفظ والمراد بالاشتراك ان يدل اللفظ على معنيين اصالة وحقيقة
7:10ومجازا فاذا تكلم المتكلم بهذا اللفظ ترددنا هل يراد به المعنى الحقيقي اللغوي وهو الاول او المعنى الثاني؟ مثال ذلك في لفظة العين قد تطلق العين الباصرة والعين الجارية. فاذا تكلم الانسان بهذه اللفظة وقع التردد في ماذا يريد
7:35ومثله ايضا لفظة القرء فانها قد تطلق ويراد بها الطهر وقد تطلق ويراد بها الحيض فاذا جاء لفظة القرب فاننا نتردد هل يراد به المعنى الحقيقي الاول؟ وهو الطهر او المعنى الحقيقي الثاني
7:54هو الحيض وقد يكون اللفظ ايضا مشككا ومتواطئا وقد يقع التردد في مرجع الظمير. وقد يقع التردد في احتمال الاظمار. وقد يقع الاجمال بسبب عدم بيان شيء من صفات او مقدار ما تكلم به
8:14مثال ذلك في قوله واتوا حقه يوم حصاد فاننا لا نعرف مقدار الحق وبالتالي يكون هذا لفظا مجملا واذا عرفنا ان الاشتراك لفظ واحد يوضع لحقيقتين لغويتين باوظاع مختلفة فاننا نمثل لذلك بلفظ القرى فانه مرة يطلق ويراد به المشتري
8:39ومرة يطلق ويراد به الكوكب المعروف وقد يطلق ويراد بها المقابل للبائع وقد اختلف اهل العلم في اللفظ المشترك هل يحمل على جميع معانيه اذا امكن؟ او انه لا يحمل الا على معنى واحد
9:04اللفظ المشترك اذا كانت معانيه متنافية فلا يصح لنا ان نحمل اللفظ على المعنيين المتنافيين فلفظة القرء قد تطلق ويراد بها الحيض وقد تطلق ويراد بها الطهر وهما معنيان متظادان لا يمكن حمل
9:23اللفظ الواحد عليهما معا. وبالتالي لا يصح لنا ان نفسر الاية القرآنية بالمعنيين معا ولكن اللفظ يكون محتملا للمعنيين الذين يدل عليهما الاشتراك فمن ثم هل يصح ان نحمل الاية
9:42قرآنية على هذين المعنيين مثال ذلك في قوله تعالى غاسق اذا وقب قد قيل دخل وقيل خرج هذا يراد به المغطي من الليل ونحوه. فهل يمكن ان يراد بالاية المعنيين معا
10:00الدخول والخروج اولى؟ نريد ان نمثل بامثلة لواقع الاختلاف بين المفسرين بسبب الاشتراك قال تعالى ان الله وملائكته يصلون على النبي هنا هل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من الله او من الملائكة شيء واحد امهما مختلف
10:24قال طائفة المراد هنا الثناء ولذلك نقول بانه يصلي الله على النبي ويصلي الملائكة على النبي وقال طائفة بان الصلاة من الله لها معنى وهو الرحمة بخلاف الصلاة من الملائكة. قالوا فهنا معنيان
10:53متضادان فصلاة من الله لها معنى كما قيل بان الرحمة والصلاة من الملائكة لها معنى اخر والدعاء والاستغفار فهذا موطن الخلاف هذا والله اعلم صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
11:16كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب. التفسير الفقهي التفسير الفقهي. من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشريف. تنفيذ عزام بن حسن الحميدي