التفسير الفقهي لمعالي الشيخ/ سعد بن ناصر الشثري الحلقة-14
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. كتاب انزلناه اليك ترك ليدبروا اياته ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب التفسير. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. تقدمه لكم اذاعة القرآن الكريم دين من المملكة العربية السعودية. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور
0:41سعد بن ناصر الشريف تنفيذ عزام بن حسن الحميدي. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد ابتدأت في اللقاء السابق في الحديث عن عدد ايات الاحكام في القرآن
1:03وذكرت ان منهم من قال بانها خمسمائة اية ومنهم من قال بانها مئة اية ويصور لنا العلامة الزركشي هذا الخلاف فيقول قال الغزالي وابن العربي هو مقدار خمسمائة اية وحكاها الماوردي عن بعضهم
1:27وكانهم رأوا مقاتل ابن سليمان اول من افرد ايات الاحكام في تصنيف وجعلها خمسمائة اية وانما اراد الايات الدالة على الاحكام ظاهرا ولم يرد حصر الايات الدالة على احكام فقهية
1:47فان دلالة الدليل على الحكم الفقهي قد تختلف تختلف انظار الناس في تلك الاية. ولذلك نجد ان بعض الفقهاء يتفطن الى استنباط حكم فقهي من اية لا يتفطن له غيره
2:04ومن امثلة ذلك مثلا بقول الله عز وجل وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا. فقد اخذ الامام الشافعي من هذه الاية ان من ملك ولده فانه يعتق عليه واخذ بعضهم من قوله عز وجل امرأة فرعون
2:26القول بصحة انكحة الكفار. ولذلك قال طائفة بغير ذلك. قال الزركشي وقد نازعهم ابن دقيق العيد ايضا وقال بان ايات الاحكام غير منحصرة في هذا العدد يعني خمسمائة اية بل هو مختلف باختلاف القرائح والاذهان
2:51وما يفتحه الله على عباده من وجوه الاستنباط ولعلهم قصدوا بذلك الايات الدالة على الاحكام دلالة اولوية بالذات لا بطريق التظمن والالتزام وكذلك ايضا هناك اختلاف بين العلماء في حجية شرع من قبلنا
3:15ومن ثم فهناك ايات قرآنية تتعلق بقصص الامم السابقة يقع التنازع هل يؤخذ منها حكم او لا كما في قوله تعالى ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم قد استدل بعض الفقهاء بهذه الاية
3:37على جواز اخذ الكفيل والظامن واستدلوا به على جوازي جعل الجعل مع ان هذه الاية وردت في قصة يوسف عليه السلام وقد اختلف العلماء في شرع من قبلنا هل هو حجة لنا او لا
4:00ومن هنا فالصواب اننا لا يمكن ان نحصر ايات الاحكام بعدد معين ينبني ذلك على امور مختلفة يختلف الناس فيها التفسير الفقهي لايات القرآن لايات الاحكام قد اعتنى العلماء به من العصور الاولى
4:28وتكلموا فيه الفت فيه مؤلفات عديدة وننتقل الان الى الكلام عن انواع التفسير الفقهي لايات القرآن. التفسير الفقهي لايات القرآن يمكن تقسيمه تقسيمات متعددة التقسيم الاول باعتبار ظهور المعنى وخفائه
4:53وهناك ايات تدل على الاحكام بشكل ظاهر او بدلالة نصية من امثلة ذلك قوله تعالى فمن تمتع بالعمرة الى الحج كما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج
5:12وسبعة اذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن اهله حاضر المسجد الحرام واتقوا الله واعلموا ان الله شديد العقاب فهذه الاية اية ظاهرة على حكم فقهي وبالتالي هي من القسم الاول بينما الاية التي وردت في سورة مريم في قول الله عز وجل
5:42وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا هل تدل على ان من ملك ولده فانه يعتق عليه بدلالة الاية على هذا المعنى نوع خفاء بينما قد يكون هناك ايات تدل على حكمين
6:01احدهما تدل الاية عليه بطريق ظاهر والثاني تكون دلالة الاية عليه بطريق خفي يحتاج الى شيء من التأمل والاستنباط ومن امثلة ذلك في قوله عز وجل واحل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم هن لباس لكم
6:27وانتم لباس لهن علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من
6:46اجر ثم يتموا الصيام. فهذه الاية فيها دلالة ظاهرة على جواز الاكل والشرب والجماع بالليل حتى طلوع الفجر فهذه دلالة ظاهرة وقع الاتفاق عليها بينما في الاية دلالة اخرى خفية
7:09حيث تدل الاية على انه يجوز للانسان ان يؤخر الاغتسال من الجماع الى ما بعد طلوع الفجر وان بقاء الانسان جنبا عند دخول وقت الفجر لا يبطل صومه وهذا يؤخذ من الاية بدلالة الاشارة
7:32فانه في هذه الاية لما اجاز للصائم ان يجامع الى اذان الفجر فدل هذا على انه قد يؤخر الاغتسال الى ما بعد اذان الفجر وهناك تقسيم اخر لتفسير الايات تفسيرا فقهيا
7:54حيث يمكن تقسيم التفسير الفقهي باعتبار الاتفاق والاختلاف الى قسمين القسم الاول ايات وقع الاتفاق على ما يستنبط منها من الاحكام القسم الثاني ايات وقع الاختلاف فيها ومن امثلة ذلك في قوله تعالى
8:19الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان فهذا فيه دلالة على ان الطلقتين لا تمنع من مراجعة الرجل لزوجته وهذا محل اتفاق مثله في قوله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون
8:43حيث وقع الاتفاق بين الفقهاء على ان المطلقة المدخولة بها تعتد ثلاثة قرون اذا كان من ذوات الاقراء ومثله في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام في قوله فمن شهد منكم الشهر فليصمه. حيث وقع الاتفاق على اثبات وجوب صوم رمضان بناء
9:11على هذه الادلة ومثله في قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن عليهن من عدة تعتدونها حيث نفى العدة عن المطلقة غير المدخول بها ولا المخلو بها
9:35وفي هذا دلالة على ان غير المدخول بها اذا طلقت قبل الدخول والخلوة فانه لا يصح للزوج ان يراجعها بينما هناك ايات يقع الاختلاف في تفسيرها تفسيرا فقهيا وبالتالي يقع الاختلاف في الاحكام
9:59منها بمثل قوله تعالى يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون هل المراد بها الاطهار او الحيض ومثل ذلك في قوله عز وجل الا ان يعفون او يعفو الذي بيده عقدة النكاح حيث وقع الاختلاف
10:20بين العلماء في من هو الذي بيده عقدة النكاح هل هو الزوج او الولي وقد يقع هناك ايات فيها تفسير فقهي متفق عليه وتفسير فقهي في موطن اخر يقع الاختلاف فيه
10:42مثل ذلك في قوله والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون وقع الاتفاق على ان المطلقة تتربص وتعتد بثلاثة قرون ووقع الاختلاف في المراد بهذه القروء. هل هي الاطهار كما قال مالك والشافعي او الحيض كما قال ابو حنيفة واحمد
11:09ومثله في قوله تعالى فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي فان هذه الاية تدل على ان المتمتع يجب عليه الهدي وهذا محل اتفاق ثم وقع الاختلاف في القارن هل هو ملحق بالمتمتع فيجب عليه الهدي
11:31او هو غير ملحق به فلا يجب عليه الهدي ومثل ذلك في تفسير قوله تعالى فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن اهله حاضر المسجد الحرام
11:51كما سيتم تفصيله في لقاء قادم هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اجمعين. كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب. التفسير
12:21الفقهي الفقهي من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشريف تنفيذ عزام بن حسن الحميدي