استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:00الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد. فاسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة. وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين وبعد ففي هذا اليوم المبارك يوم السبت
0:27اواخر شهر محرم من عام تسع وثلاثين واربع مئة والف نتدارس فيه في درسنا الثاني كتاب الرسالة للامام الشافعي رحمه الله تعالى حيث اخذنا فيما مضى مقدمات عن الامام الشافعي وعن كتاب الرسالة وقرأنا مقدمة المؤلف
0:53رحمه الله تعالى وقد ابتدأ المؤلف كتابه بباب كيف البيان كيف البيان والبيان باب من الابواب الاصولية ولكن هناك محددات تعرف حقيقة البيان يقع فيها الخلاف بين العلماء فاول ذلك
1:22هل البيان هو توضيح المجمل من الاحكام او ان البيان يقع على توضيح الاحكام ابتداء فنزول الاحكام الواضحة هل يعد بيانا او يقتصر مسمى البيان على ما فيه توضيح لنص اخر
1:50والاصل في المسألة هل بيان الاحكام الشرعية على جهة الابتداء يعد بيانا حسب الاصطلاح الاصولي او يقتصر مفهوم البيان على ما كان توظيها دليل اخر هناك منهجان نريد ان نعرف ما هو منهج المؤلف الامام الشافعي
2:18من هذين المنهجين واما المحدد الثاني فهو ان تغيير بعض مدلول النص بالشرع هل يسمى بيانا او لا او بعبارة اخرى الزيادة على النص هل تعد بيانا او تعد نسخا
2:51الجمهور يقولون البيان يشمل الزيادة على النص لا يعدون زيادة على النص نسخا بينما الحنفية يرون ان الزيادة على النص ليست من البيان وانما من النسخ ما الفرق في هذا؟ النسخ له شروط
3:19لا تشترط في البيان فاذا جعلنا الزيادة نسخا فلا بد من وجود شروط النسخ حينئذ فاذا هناك منهجان هناك من يقصر مفهوم البيان على توضيح المجمل والمشكل وهناك من يجعل
3:45كل تفسير لللفظ من باب البيان ونحن نريد ان نعرف منهج الامام الشافعي رحمه الله من هذه المناهج الاصولية قسم المؤلف او عرف المؤلف البيان بانها بان البيان اسم جامع لمعان مجتمعة الاصول متشعبة الفروع
4:20اذا يقول بان البيان اقسام متعددة. كلها تدخل في اسم البيان خلاصة هذا انه يرى ان البيان توظيح للاحكام ما هي هذه الاقسام التي يراها الامام الشافعي رحمه الله تعالى
4:44القسم الاول من هذه الاقسام قال ما اذانه لخلقه نصا اي ما عرف بحكمه واوضحه وكان بينا واضحا فكأنه الان لا يقصر اسم البيان على التوضيحي لنص اخر وانما يجعل ابتداء الاحكام الواضحة من باب البيان
5:18ومثل لذلك بفرض الصلاة والزكاة والحج والصوم وتحريم الفواحش والزنا والخمر واكل الميتة والدم ولحم الخنزير لكنه عندما جاء لتفسير هذا القسم جعله من باب التوضيح النص بالنص ولذا مثل له بقوله تعالى
5:47فمن لم يجد عن الهدي بالنسبة للمتمتعين فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم تلك عشرة كاملة فقوله تلك عشرة كاملة بيان لما سبق من ذكر الثلاثة الايام والسبعة
6:09ومثله في قوله تعالى ووعدنا موسى ثلاثين ليلة واتممناها بعشر فتم ميقات ربه اربعين ليلة فهنا قول تم ميقات ربه اربعين ليلة يوضح ما تقدم من ذكر الثلاثين والعشر المتممات لها
6:34ومثل هذا في قوله كتب عليكم الصيام فان الصيام هنا لم يوضح معناه توضيحا تاما فاحتاج الى ان يبين لهم ما هو الصيام؟ وما مقداره وما عدده فجاءت الايات في بيان ذلك
7:00كما في قوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه هذا فيه بيان لقوله كتب عليكم الصيام وان الصيام المكتوب الواجب هو صيام شهر رمضان ثم لما جاء قوله وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام
7:28قام الى الليل هذا فيه بيان لوقت الصيام ابتداء وانتهاء وفيه بيان للممنوعات في وقت الصوم و هذا هو النوع الاول من انواع البيان النوع الثاني ما كان ما ورد في الكتاب وكان توضيحه بواسطة سنة النبي صلى الله عليه وسلم
8:04ومن امثلة ذلك مثلا في ما ورد بوجوب الزكاة في قوله واتوا حقه يوم حصاده فان مقدار الحق لا يعلم حتى جاءنا قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العشر
8:31وفيما سقي بالنرح نصف العشر فهذا الحديث بين ووضح لنا هذه الاية القرآنية ومثل له المؤلف بقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى
8:53وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين. وان كنتم جنبا فطهروه فان هذه الاية تحتاج الى توظيف في عدد الغسلات. فاغسلوا وبين وتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم مرة ومرتين وثلاثة. فكان توظيحا لي الاية
9:19وان كان الاية المراد بها مقدار الواجب والمطلق من الافعال يعمل على المرة الواحدة وهكذا ايضا ما ورد في السنة من تفسير او من تفاصيل احكام الاستجمار والاستنجاء واحكام الغسل وهكذا في قوله وارجلكم الى الكعبين وضحها النبي صلى الله عليه وسلم
9:52حينما رأى قوما يمسحون اقدامهم فقال ويل للاعقاب من النار فدل هذا على ان المراد الغسل ومثال اخر في ايات الميراث. فان كثيرا منها قد وضح عدد من الاحاديث. ومن ذلك في قوله
10:21من بعد وصية يوصى بها او دين غير مضار فانها ظاهر هذه الاية تساوي الوصية مع الدين وقد جاءت الاحاديث بان الدين يقدم على الوصية كما جاءت الاحاديث بانه ليست كل وصية تنخذ
10:45وانما تنفذ الوصية لغير الوارث وتنفذ الوصية فيما دون الثلث كما في الحديث ليس فيما كما في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس لوارث وصية هذا تفسير وبيان لهذه الاية بواسطة سنة النبي صلى الله عليه وسلم
11:16واما القسم الثالث من اقسام البيان فهو ما ورد في السنة ما ورد في الكتاب واحتاج الى بيان فرائضه ومثل بذلك بقوله ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا وقوله واقيموا الصلاة
11:45واتوا الزكاة واتوا الحج والعمرة فظاهر كلام المؤلف في البيان الثالث انه قسم اخر بينما في حقيقة الامر هو نوع من انواع القسم الثاني من اقسام البيان. ولذلك في مقدمة البيان لم يذكرها كقسم مستقل
12:10واما القسم الثالث من اقسام البيان فهو ما جاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم مما لم يرد في الكتاب فهذا بيان للاحكام من قبل النبي صلى الله عليه وسلم
12:28وهذه المسألة يقال عنها هل تستقل السنة باحكام لم ترد في الكتاب او لابد ان تكون السنة مرتبطة بالكتاب وجماهير الاصوليين على ان السنة قد تستقل بتشريع احكام ولا يشترط ان تكون مرتبطة بشيء من الايات القرآنية
13:00وذلك ان النصوص الشرعية قد دلت على حجية السنة ولم تفرق بين كونها مبينة للكتاب وبين كونها مستقلة بتشريع الاحكام وهناك نصوص عديدة في الكتاب تدل على هذا المعنى ومن ذلك
13:25قول الله عز وجل ومن يطع الرسول فقد اطاع الله وقوله جل وعلا وقوله جل وعلا قل اطيعوا الله واطيعوا الرسول وقوله وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا
13:49هناك من العلماء من قال بانه لا يؤخذ من السنة الا من كان له الا ما كان له اصل في الكتاب ولكن اذا نظرنا في ايات الكتاب وجدنا انها تأصل
14:07اصلا عاما ان السنة راجعة للكتاب من خلال ان ايات القرآن اوجبت العمل بالسنة النوع الاخر من انواع البيان البيان الذي يكون من لغة العرب فان القرآن عربي ونزل بلغة العرب فمن اراد ان يفهم الكتاب والسنة فعليه بفهم
14:45لغة العرب وقد تكلم المؤلف في ثنايا الكتاب عنه ذلك مما سيأتي والقسم الاخر من اقسام البيان ان يأتي حكم شرعي يقرر اصله و تربط احكامه وكميته باجتهاء وطريقة العمل به باجتهاد المجتهدين
15:18منزلة ذلك في قوله والوالدات يرضعن اولادهن كحولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة. وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ما هو مقدار الرزق وما هو من التجارب الكسوة المذكورة؟ هنا هذا من مواطن الاجتهاد. ما الذي يكفيه فيها؟ فيجتهده المجتهد
15:45من امثلته مثلا ان الشرع قد جاء باستقبال القبلة لاستقبال القبلة. فيأتي استقبال الكعبة في الصلاة. فيأتي المجتهد فيجتهد في تحديد الكعبة قال الله تعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها. فولي وجهك شطر المسجد الحرام. وحيثما كنت
16:18فولوا وجوهكم شطرا فاصل الحكم وهو وجوب التوجه في الصلاة الى الكعبة قد نصت عليه الاية لكن ما هي الجهة التي تكون فيها الكعبة؟ هذا يجتهده المجتهد بالعلامات التي تعرف
16:36وهذا النوع يسمى عند الاصوليين تنقيح المناطق فاسمه تنقيح المناط له امثلة كثيرة ذكر المؤلف منها هنا مسألة او قبلة فقد قال بان الله عز وجل قد جعل علامات يهتدى بها لمعرفة الجهاد كما في قوله وعلامات وبالنجم هم يهتدون
17:12فهناك جبال وهناك شمس وقمر وهناك نجوم معروفة المطالع والمغارب وبالتالي يجتهد المجتهدون في تحديد جهاز الكعبة حتى يصلوا اليها ولم يجعل رب العزة والجلال جهة الصلاة في جهة الصلاة مطلقة بل
17:41يجب الاجتهاد حتى فليتعرف الانسان الى جهة الكعبة ومثل بذلك بقوله تعالى واشهدوا ذوي عدل منكم فيأتي المجتهد فيجتهد في تحديد صفات العدالة ويجتهد في معرفة من يكون من اهل العدل
18:05ممن لا يكون منهم وهذا النوع ايضا من انواع البيان قد جعله الشارع الى اجتهاد المجتهدين وسيأتي ان هؤلاء الذين يجتهدون لابد ان يكون عندهم صفات معينة فمن الصفات متعلقة بكل مسألة
18:36لابد ان يكون المجتهد في هذه المسائل من اهل المعرفة بذلك. فلو جاءنا اعمى لا يعرف جهات لا يعرف الجهاد ولا يستطيع استخراج جهة الكعبة فلا يحق له حينئذ ان يجتهد لانه ليس من اهل الاجتهاد هنا
18:58ذكر المؤلف في بعد ان ذكر باب البيان الرابع قال بان الفرائض المنصوصة في كتاب الله لابد ان تكون من احد الاقسام السابقة. اما ان يكون الكتاب واضحا لا يحتاج الى بيان
19:26فمعناه ان الامام الشافعي يرى ان البيان يشمل توضيح الاحكام الشرعية ابتداء ولو لم يكن تفسيرا لنص سابق له بل ومنها مات على غاية البيان في فرضه وبين الرسول صلى الله عليه وسلم صفات ذلك الفرض
19:57كيف فرض وعلى من فرض؟ ومتى يزول بعظه؟ ومتى يثبت ويجب هناك بيان قد يكون بنص الكتاب وقد يكون بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ومن امثلة البيان بنص الكتاب قوله تعالى
20:19حرمت عليكم الميتة والدم فان الميت هنا ظهرها العموم جميع الميتات. ثم جاءنا في السنة استثناء السمك والجراد منها وهكذا بقوله والدم فانه قد جانا في الكتاب ان بيان ان المراد بذلك الدم
20:46المسفور كما في قوله تعالى قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دابا مزبوحة فدل هذا على تخصيص الحكم الاول بهذا المعنى المذكور في هذه الاية
21:09عرض المؤلف للبنوع الاخير من انواع البيان ومثل له بقوله وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره ثم اتى ببعض آآ كلام العرب التي تبين معنى شطره وان المراد تلقاء وجهه وجاء ببعض الابيات الشعرية في هذا
21:43يا ابي قول الشاعر ان العسير بها داء مخامرها و اورد المؤذن. هذا البيت في موطن اخر في صفحة اربع مئة سبعة وثمانين فقال فيه ان العسيب بها داء مخامرها
22:18فشطرها بصر العينين مسلوغها. طيب ومثل ايضا بمثال اخر بهذا النوع في قوله يا ايها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم. ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم
22:50كاين تحديث ما هو المثل بي المقتول من الصيد انما هو على باب الاجتهاد الذي يفسر به هذا الدليل القرآني اشار المؤلف ايظاح الى نوع اخر من انواع البيان الا وهو
23:21او كياس فان المؤلف كانه يرى ان القياس توظيح لنص الكتاب فانك متى عرفت المعنى الذي من اجله ثبت الحكم الحقد كل محل وجد فيه ذلك المعنى بما نص عليه في حكمه فاعطيتهما حكما واحدا
23:50و ذكر ان القياس يجعل على معنيين المعنى الاول ما يسميه العلماء بقياس العزة قياس العلة بان يثبت الحكم في محل لمعناه فنلحق كل محل وجد فيه ذلك المعنى بالمحل المنصوص عليه في الحكم
24:23واما النوع الثاني فهو ما يكون فيه الاجتهاد في تحديد المراد وهذا يشمل المعنيين تنقيح المناطق الذي ذكرنا قبل قليل ويشمل ايضا ما تردد بين محلين فنلحقه باكثرهما شبها من امثلة هذا مثلا هل الخلع فسخ او طلاق
24:57فيه شبه بالطلاق من جهات وفيه شبه الفسخ من جهة اخرى فما لم ينص عليه في الخلع. هل نلحقه الطلاق او يلحقه الفس فننظر الى اكثرهما شبها به. ومثله مثلا في مسألة
25:23من فيه غيبوبة المغمى عليه هل هو ملحق بالنائم؟ او ملحق بالمجنون؟ الحق الشرع المغمى عليه بالنائم في مواطن وفي المجنون في مواقف فما عدا هذه المحال هل نلحق فيه المغمى عليه؟ بالنايم او بالمجنون؟ هذا
25:49فيه الى اكثر المحلين شبها هذه المسألة فهذه تدلك على ان الاجتهاد مطلوب في الاحكام الشرعية. ولكن الاجتهاد لا بد له من شروط ومن ثم نعلم ان من وجدت فيه شروط الاجتهاد
26:20اعتبر كلامه ومن لم توجد فيه شروط الاجتهاد لم يعتبر كلامه. والاجتهاد في الاحكام الشرعية لابد له من صفات. ولذلك كان العلم او المسائل على وجهه. مسائل متفق عليها فلا اشكال فيها
26:42ومسائل مختلف فيها لا يتحدث فيها ولا يرجح الا اصحاب الاجتهاد الذين تأهلوا للاجتهاد في هذه المواطن ثم ذكر المؤلف نوعا اخر او ذكر الشروط الاجتهاد فكان من شروط الاجتهاد
27:09معرفة لغة العرب لان القرآن نزل باللغة العربية ومعرفة الناس هو المنسوخ ومعرفة الاحكام الواردة في الكتاب ومعرفة الامثال التي ضربت في الكتاب والسنة ثم قرر بان من لم يكن متأهلا للاجتهاد فلا يجوز له ان يقول على الله في الاحكام الشرعية
27:46الواجب على العالمين الا يقولوا لله من حيث علموا ثم ذكر مسألة متعلقة نوع من انواع البيان الا وهو توظيح النص باللغة العربية فانه قد اعترض له معترض فقال نجد في القرآن الفاظ الاعجمية
28:19فكيف حصرتم بيان القرآن بلغة العرب وهذه المسألة ايضا آآ مذكورة في كتب اهل الاصول وهم يقررون وجمهور العلماء يقررون بان القرآن والسنة عربيان وانهما نزلا بلغة العرب وما في الكتاب والسنة من الفاظ اصلها غير عربي فانها قد دخلت في لغة العرب
28:56وتكلم بها العرب ووزنوها موازين لغتهم فاصبحت عربية فاصبحت عربية لانها اصبحت جزءا من اللغة وبالتالي فالاعتراف الذي اعترض به انما صدر من غير معرفة بحقيقة الحال. من هذه الالفاظ التي قيل بان القرآن ليس باعربي بناء
29:27كان على وجود الفاظ غير عربية في الكتاب نقول هي اصبحت عربية لان العرب قد تكلموا بها ودي حالات في لسانهم واشار المؤلف بعد ذلك الى ان اللغة العربية واسعة
29:49وانه لا يمكن لاحد ان يحيط بلغة العرب ولان اللغة العربية اوسع الالسنة واكثرها الفاظا ولا يوجد لغة في من لغات الناس تماثل اللغة العربية في ذلك ولكن لا يمكن ان يكون هناك شخص واحد احاط بجميع لغات العرب. لكن وفي نفس الوقت
30:21لا يمكن ان ينسى شيء من لغة العرب ومثل هذا مثل الاحاديث النبوية لا يوجد احد يحيط باحاديث النبي صلى الله عليه وسلم جميعا ولكن في نفس الوقت قد تكفل الله عز وجل بحفظ سنة النبي صلى الله عليه وسلم فلا يمكن ان
30:48فيها جميعا قسم المؤلف بعد ذلك اهل العلم في اللغة او في السنة الا درجات وهذه الدرجات بحسب ما يجمعه الانسان من هذه الاصول فعلوا المؤلف بان لغة العرب تماثل السنة في هذا الباب
31:31اذا تقرر ذلك فحينئذ لا يصح ان نقول بان هذه الالفاظ الموجودة في القرآن والسنة التي اصلها غير عربي لا يصح ان نقول بانها غير عربية لان هذه الالفاظ قد دخلت في لغة العرب وتكلم بها الاعراب. ونحن لا
31:59ان يوافق اللسان العجمي اللسان العربي في بعض مفردات الكلام استدل المؤلف على تقرير هذه المسألة وان القرآن عربي بعدد من الاستدلالات منها قوله تعالى وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه بلسان قومه
32:32وقوم النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يتكلمون بالعربية فيكون قد ارسل باللسان العربي. فان قال قائل لان محمدا صلى الله عليه وسلم قد ارسل الى الناس كافة. الى الناس كافة. وبالتالي
32:52يكون لسانه على لسان الناس كافة. وهذا معلوم بطلانه. فانه لن تأتي الشريعة ببيانه الحدود اللغوية. الالفاظ الكلامية وانما جاءت بيان اهل بيان الاحكام الشرعية استدل المؤلفة اضافة عدد من النصوص
33:18منها قوله تعالى بلسان عربي مبين. وكذلك انزلناه حكما عربيا. وكذلك اوحينا اليك قرآنا عربيا حميم والكتاب المبين انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. قرآنا عربيا غير بعوج لعلهم تكون
33:46وبين المؤلف واقام الادلة بان الكتاب لم يستوعب جميع اللغات كما في قوله تعالى ولو جعلناه قرآنا اعجميا لقالوا لولا فصلت اياته اعجمي وعربي اذا ليس باعلم بل هو عربي
34:06قوله تعالى ولقد نعلم انهم يقولون انما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون اليه اعجمي وهذا لسان عربي مبين وهذا يدل على فضل هذه اللغة اللغة العربية وعلى ان تعلمها قربة يستطيع الانسان يتقرب بها لله عز وجل من خلال جعلها سبيلا فهم كلام الله عز وجل
34:38رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا منة من الله عز وجل على العرب ان جعل النبي منهم وان جعل كتابه بلغتهم وقد امتن الله عز وجل بذلك في مواطن. قال تعالى لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما
35:05الثوم حريص عليهم بالمؤمنين رؤوف رحيم وقال هو الذي بعث للاميين رسولا منهم يتلو عليهم ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة. الكتاب القرآن والحكمة السنة قال تعالى وانه لذكر لك ولقومك فكان الكتاب سببا من اسباب جعل الناس يتذكرون النبي صلى الله عليه وسلم ويذكرون قومه
35:40ومن ذكرهم حفظ لغتهم ثم رتب المؤلف على هذا حكما شرعيا فقال فعلى كل مسلم ان يتعلم من لسان العرب ما بلغه جهده يعني ان هناك مواطن في الاحكام الشرعية. لا يستقيم الاسلام لانسان
36:13الا بمعرفة معنى اللغة فيها. ومن ذلك شهادتا التوحيد شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ومن ذلك ان يتمكن من تلاوة شيء من القرآن يصححه فيه صلاته
36:34ومن ذلك الاذكار التي وردت بلغة العرب كالتكبير في الصلاة والتسبيح والتشهد ونحو ذلك فهذا المقدار الذي لا تتم عبادات الناس الا به يعد من الواجبات العينية على كل مسلم
36:58وهناك واجبات كفائية يؤجر بها الانسان متى نوابه التقرب لله قال عنها المؤلف وما ازداد من العلم باللسان يعني عن مقدار فرض العين الذي جعله الله لسان من ختم به نبوته. وانزل به اخر كتبه كان خيرا له. يعني الزيادة
37:22معرفة لغة العرب اشار المؤلف الى معنى هو ان الانسان لا يكون لا يمكن ان يصل الى درجة ان يكون متبوعا في الشرع الا اذا عرف اللغة العربية و قرر المؤلف ما
37:58اه قرره سابقا من انه لا يعلن معاني الكتاب والسنة الا من خلال لغة العرب. وان من جهل سعة لغة العرب سعة لسان العرب وكثرة وجوهه وجماع معانيه وتفرقها فانه لن يستوعب معاني
38:21كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وبيان هذا الحكم يعد من النصيحة لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم قال الشافعي رحمه الله فانما خاطب الله بكتابه العرب بلسانها
38:49على ما تعرف من معانيها وكان مما تعرف من معانيها اتساع لسانها وان فطرته ان يخاطب بالشيء منها عاما ظاهرا. يراد به العام الظاهر ويستغنى باول هذا عن اخره معنى هذا الكلام
39:09ان لغة العرب لها وجوه في التصرف في الحديث فمن اراد ان يفهم القرآن فلا بد ان يعرف تلك الوجوه العربية التي تتصرف به العرب في لسانها ومن ذلك مثلا
39:28ما يتعلق بالعموم فان الالفاظ منها ما هو عام ومنها ما هو خاص كيف تعرف ان هذا اللفظ من الفاظ العموم ترجع الى لغة العرب فما استعمله العرب من الالفاظ وارادوا به العموم فانه يجب ان تفهمهم على
39:51العموم وهذا يدل لمذهب الجمهور في ان الالفاظ دالة على المعاني بذاتها هناك منهجان منهم من يقول بان الالفاظ لا تدل على المعاني بنفسها. وانما بحسب قوائمها وهذا يسير عليه الاشاعرة
40:17وهذا بناء منهم على قولهم بتفسير الكلام بانه المعاني النفسية ولذلك يقولون الالفاظ لا تدل على المعاني الا بوجود قرائن تصاحبها واهل السنة ومنهم الامام الشافعي رحمه الله يرون ان الالفاظ دالة على معانيها بنفسه
40:44فيها وبالتالي لا تحتاجي الى قرائن. تصاحبها حتى تدل على معانيها و اشار المؤلف الى مسائل العموم والخصوص. فان العرب لها الفاظ معينة تدل على العموم ومن امثلة هذا مثلا لفظ كل وجميع وما مات لها
41:14ومن ذلك ايضا المعرف بالاستغراقية من الجموع او اسماء الاجناس ونحوها سيأتي ان شاء الله تفسيره فهذه الالفاظ مرة تلد ويراد بها العموم المستغرق لافراد ذلك الجنس فهذا عام باق على عمومه
41:46ومرة تلد ويراد بها اكثر ذلك الجنس بحيث يوجد افراد خرجت من ذلك العموم وهذا يسمونه العام المخصوص ومرة تجد ويراد بها الخصوص فداء وهذا يقال له العام الذي يراد به الخصوص
42:14نضرب امثلة لذلك عندما تقول خلق الله الناس بعضهم او جميعهم هذه استثناء هذا عام باق على عمومه ولما قال الله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم وقالوا ولله على الناس حج البيت
42:49اراد العام المخصوص لان المجنون لا يدخل في الاية الاولى ولان غير المستطيع لا يدخل في الاية الثانية فلا يجب الحج لله على المستطيع. وبينه قوله بعده ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا
43:15والنوع الثالث في قوله تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فكلمة الذين قال لهم الناس الاولى المراد به المقبل عبد الله بن ابي او غيره
43:34فاطلق لفظ العموم الناس واريد به شخص واحد ثم قال الذين قالوا لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم تراد به قبيلة قريش في الموجودين في ذلك الوقت الذين شاركوا في غزوة احد. فهنا كلمة الناس الثانية لفظ عام ولكنه يراد بها
44:02الخصوص طيب كيف نعرف تقول الاصل ان الفاظ العموم باقية في دلالتها على جميع الافراد الا اذا ورد دليل يدل على الخصوص سواء التخصيص او ارادة الخصوص باللفظ العام واضح هذا
44:33اذا الاصل في الالفاظ العامة ان تكون مستغرقة لجميع افرادها ولا الى الصح تعطيل النص العام بناء على احتمال ان يكون مخصوصا او ان يكون مما يراد به الخصوص لماذا قلنا بذلك؟ لاخرين
44:54الامر الاول ان هذا هو معهود العرب بلغتهم الامر الثاني اننا لو لم نقل بذلك لا ادى الى ابطال كثير من كلام الشرع الكلام في العموم والخصوص هذا على جهة التمثيل
45:18والا فان الدلالة العربية لها انواع متعددة بعضها منطوق وبعضها مفهوم والمنطوق متعددة منها العموم الخصوص الاطلاق ان شاء الله يأتي تفصيلها وفيما يأتي قال المؤلف ايظا قد يكون في لغة العرب
45:57معرفة معاني بواسطة الدلالات كما في الاشارات وهكذا قد يكون من لغات العرب تسمية الشيء الواحد بالاسماء الكثيرة تسمونه؟ ترادف مازا يسمى ترابط؟ من يمثل له ممتاز ايها الاسد وش فيه؟ يسمى ليل
46:29فشورة الى غير ذلك وتسمي بالاسم الواحد المعاني الكثيرة وهذا على ثلاثة انواع ما هي العموم كلفظة انسان يصدق على كل واحد منكم والاشتراك بان تضع اللفظ الماء الواحد لمعاني متعددة لا صلة لبعضها ببعض مثل
47:04العين والمشتري وهناك ما يكون مشككا يشتركون في اصل المعنى ويختلفون في تماما. مثل لفظة حي فانها تصدق على حياة الحيوان حياة النبات حياة الانسان وهي متفاوتة اذا عرف الانسان انواع البيان
47:42وفق للصواب في فهم مدلول الكتاب والسنة ومن خفيت عليه فحينئذ سيخفى عليه مدلول كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولعلنا نؤخر الكلام في العموم والخصوص
48:11الدرس القادم باذن الله عز وجل. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير. وان يجعلنا واياكم من المهتدين هذا والله اعلم الحمد لله. صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
48:34بس لحد عندي سؤال ولا اشكال ان شاء الله واضح تفضل لما فعلا هي بيان لقوله وما اتاكم الرسول او نقول بانه يرى ان توضيح الاحكام على جهة الابتدائي بيان
49:18نعم عندما يأتي بحكم جديد هل يعد بيانا او لا هناك منهجان عند الاصوليين. منهم من يقصر مسمى البيان على توضيح ما ورد سابقا ومنهم من يقول بان اسم البيان يشمل تقدير احكام جديدة ولو لم يكن تفسيرا
49:47لادلة سابقة تقسيم راجعها بارك الله فيكم ووفقكم الله للخير جعلنا الله واياكم الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.