أصول الإيمان 5 معالي الشيخ سعد الشثري دروس من الحرم
0:00الحمد لله رب العالمين. انزل كتابه العظيم حجة على العالمين وجعل فيه الهدى والنور نحمده على نعمه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله
0:30واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فان من اركان الايمان الايمان بالكتب. كما قال تعالى لا ولكن البر من امن بالله من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين
1:00الاية والايمان بكتب الله ان نؤمن بان الله عز وجل قد انزل على انبيائه كتبا تدلهم على الصراط المستقيم. ترشدهم الى ما يرضي رب العزة والجلال ما تتحقق به مصلحتهم في الدنيا والاخرة. ما يكون من اسباب سعادة
1:30في الدارين. الايمان الكتب يتضمن ثلاثة امور الامر الاول الايمان الاجمالي. لان الله عز وجل قد انزل مكتوبا على انبيائك تعددت هذه الكتب فنؤمن ايمانا اجماليا بان لله كتبا يهدي بها العباد الى طريقه. يسعدون
2:10بها الامر الثاني من الايمان بالكتب ان نؤمن بتفاصيل ما سمى الله من كتب الانبياء السابقين. ونؤمن بصحب ابراهيم وموسى. كما ذكر الله جل وعلا ذلك في اواخر سورة الاعلى. ونؤمن بان الله قد انزل الزبور
2:40وانزلها التوراة على موسى والانجيل على عيسى عليه السلام قال تعالى واذا اتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون وقد ذكر الله الكتب المنزلة على الانبياء السابقين بعدد من ايات كتابه قال تعالى فويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله
3:20يقول جل وعلا ولقد اتينا موسى الكتاب وكفينا من بعده بالرسل واتينا عيسى ابن مريم البينات. وقال تعالى صدقوا لما مصدقا لما معهم من الكتاب قال تعالى ما يود الذين كفروا من اهل الكتاب ود كثير من اهل
3:50كتاب وقال في نصوص كثيرة تدل على هذا المعنى ان الله قد انزل كتبا باسمائها على الانبياء السابقين. فانزل التوراة على موسى والانجيل على عيسى. واما النوع الثالث من انواع الايمان بالكتب. فالايمان بالقرآن العظيم
4:20الايمان بكتاب الله الذي انزله على نبينا صلى الله عليه وسلم. ومن مقتضى الايمان بهذا الكتاب عدد من الامور اولها ان هذا الكتاب مشتمل على من تمسك به اهتدى. قال تعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه. هدى للمتقين
4:50هدى للمتقين. ومن مقتضى ذلك ايضا ان نؤمن بوجوب اتباع هذا السيد على ما فيه من احكام وتوجيهات. قال الله تعالى اتبعوا ثم انزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه اولياء قليلا ما تذكرون
5:20ومن الايمان به ان نتقرب لله عز وجل بقراءة هذا الكتاب قال تعالى ورتل القرآن ترتيلا ورتل القرآن ترتيلا وان نؤمن بان هذا كتاب يشتمل على الادلة والبراهين التي من نظر فيها اذعن لما فيها
5:50ما في قوله تعالى للذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى. من بعد ما بيناه الناس في الكتاب. ففي هذه الايات دلالة على اثبات ان الهدى وان البينات والادلة البراهين القاطعة موجودة في
6:20هذا الكتاب القرآن العظيم بالتالي نتقرب الى الله عز وجل باعتقاد انه حق وانه من عندي رب العزة والجلال. وان الهدى فيه وآآ نعتقد ان هذا القرآن ابتدى نزوله في شهر رمضان. وكان ينزل منجي
6:50على النبي صلى الله عليه وسلم بحسب الوقائع التي تقع في زمن النبوة. قال تعالى شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والبرآن. وحينئذ تقربوا الى الله عز وجل بعدد من العبادات التي تتعلق بهذا الكتاب. من اعظمها
7:20تدبر القرآن تأمل ما فيه من المعاني. قال تعالى كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبر واياته وليتذكر اولى الالباب. قال تعالى افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله هي اختلافا كثيرا. ومما يتعلق بهذا
7:50ان نعتقد ان القرآن وحي من عند رب العزة والجلال. نزل به جبريل الى النبي صلى الله عليه كما قال تعالى قل اي شيء اكبر شهادة؟ قل الله شهيد بيني وبينكم واوحي الي هذا
8:10لينذركم به ومن بلغ. ومن ذلك ايضا نتقرب الى الله عز وجل بالاستماع لهذا القرآن قال تعالى واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون ومن ذلك ايضا نتقرب الى الله عز وجل باعتقاد ان هذا القرآن حق وصدق
8:40لا كذب فيه ولا افتراء. كما قال تعالى وما كان هذا القرآن ان يفترى من دون الله. ولكن تصديقا الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين. ومن ذلك ان نعتقد ان هذا
9:00عربي وانه نزل بلسان عربي مبين كما قال تعالى انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. ومن ذلك ايضا ان نعتقد ومن ذلك ايضا نعتقد ان ان هذا القرآن فيه صلاح احوال الامة وسعادتها واستقامة احوالها. وانهم متى رجعوا الى القرآن
9:30اصلح الله به حالهم في الدنيا والاخرة. كما قال تعالى ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا. و نعتقد ان الله عز وجل قد يصرف بعض العباد عن تأمل حجج القرآن وبراهينه. كما قال تعالى واذا
10:00اذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالاخرة حجابا مستورا. وجعلنا على قلوبهم اكنتنا ليفقهوك اي تغلف قلوبهم باذانهم وفرائ. واذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على ادبارهم نفورا. وكذلك نعتقد
10:30ان هذا القرآن فيه الشفاء. شفاء الامراض المعنوية والنفسية وكذلك ذلك شفاء الامراض التي تكون والادواء التي تكون بين الناس في علاقاتهم. قال تعالى من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين. ولا يزيد الظالمين الا خسارا. ونعتقد ان هذا القرآن
11:00جزى الله به الانس والجن. كما قال تعالى قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا. وكما تقدم نعتقد ان هذا القرآن ابتدأ نزوله في شهر رمضان. ولكنه قسم ونزل منجي
11:30جما بحسب الوقائع قال جل وعلا وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مؤسف ونزلناه ونعتقد ان من تمسك بالقرآن فلن يشقى ولن يضل كما قال تعالى طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى. والنصوص في فضلي
12:00كتاب الله وبيان ما اشتمل عليه من الخير. كثيرة متعددة. ولذا لا زال العقلاء يحذرون الامة من هجران كتاب الله. كما قال تعالى وقال الرسول يا ربي ان قومي اتخذوا هذا القرآن ملكا
12:20ويحذرون من هجر تلاوته. ومن هجر تدبره ومن هجر حفظه. ومن هجر العمل به ومن هجر تحكيمه فيما يكون بين الناس من نزاع واختلاف كما قال تعالى وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله اي تحتكمون الى الله عز وجل
12:50في الخصومات والنزاعات التي تكون بينكم. الاحتكام الى الله الاحتكام الى تعبان وهذا القرآن يقضي على ما يكون من الاختلافات بين الامم. كما قال تعالى ان هذا قال يبص على بني اسرائيل اكثر الذي هم فيه يختلفون. ووظيفة هذه الامة
13:20دعوة الخلق الى كتاب الله. قل انما انذركم بالوحي. قال تعالى وان اتلوا والقرآن فمن اهتدى فانما يهتدي لنفسه. ومن ضل فقل انما انا من المنذرين. وهذا القرآن قد اشتمل على الخطاب المقنع والايات والبراهين. قال تعالى ولقد ضربنا للناس في هذا
13:50القرآن من كل مزل. وهذا القرآن وصفه الله عز وجل بانه حكيم وبانه مجيد بانه ذو الذكر وبانه غير ذي عوج انه قد فصلت اياته اي وضحت وبينت ووصفه الله عز وجل
14:20انه وحي من عنده كما قال وكذلك اوحينا اليك قرآنا عربيا. انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. وقد امن على كتاب الله بحجج كتاب الله ما لم يؤمن به اتباع الانبياء السابقين. ولذلك كان هذا القرآن
14:50من اعظم ايات الله وحججه وبراهينه التي ترشد الناس الى الحق وسبيل الهدى ولقد ومن فظل الله عز وجل ان جعل هذا القرآن سهلا يسيرا. كما قال تعالى ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟ ومع سهولته فان الناس لا يزالون
15:20من ايات ومن عجائب الشيء الكثير. ما من زمان الا ويجدون فيه اثرا عجيبا يجدون اثرا عجيبا من القرآن على النفوس. وعلى احوال المجتمعات وعلى الامن وعلى اقتصاد الناس ورغد العيش. وعلى استقرار احوالهم
15:50واستماع كلمتهم وكل ما ابتعدوا عن عن كتاب الله نزل بهم من الشقاء والتفرق والاختلاف والتنازع وامراض القلوب وامراض الابدان وغير ذلك مما من الابتعاد عن هذا القرآن. قال الله تعالى لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا
16:20عن متصدعا من خشية الله. تلك الامثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون. لذلك لما سمع الجن هذا الكتاب قالوا انا سمعنا قرآنا عجبا. انا سمعنا قرآنا عجبا ونعتقد ان الله قد حفظ هذا القرآن فلن يحصل فيه تبديل ولا تغيير بل هو باطن
16:50الى قيام الساعة وهو محفوظ من الزيادة والنقصان. قال تعالى انا نحن نزلنا انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. وقال انا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا الى الى غير ذلك من فضائل كتاب الله وما اوجبه الله عز وجل علينا تجاهه
17:20هذا الكتاب وقد ورد علينا من قصص الامم من الصحابة فمن بعدهم كيف حصل منهم التأثر الكثير بسبب سماعهم لايات من كتاب يأتي الانسان وهو يريد ان يوقع الشر والظرر باهل الاسلام ويستمع الى
17:50في كتاب الله فيتغير حاله ويصبح من المدافعين عن دين الله. كما فعل عمر رضي الله عنه لقتل النبي صلى الله عليه وسلم. فقابله من قابله وقال له هذه اختك وزوجها قد
18:10بها به فذهب اليهم فقرأت عليه اخته ايات من القرآن فتغير حاله ودخل في دين الله واصبح من اكبر المنافقين عن هذا الدين. وهذا اسيد بن حضير واسعد بن زرارة استمعوا
18:30من كتاب الله فتغير حالهم بدل ان كانوا يريدون القضاء على دعاة الاسلام اصبحوا من اكبر المنافقين عنه. وهذا جبير بن مطعم يأتي للنبي صلى الله عليه وسلم اسيرا في بدر
18:50طيب قاتل النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه فيستمع الى ايات من سورة الطور فتؤثر في قلبه حتى قال كاد قلبي ان يطيب. بسبب سماعه لايات من القرآن. ومن ثم من
19:10اعظم ما يحصل به لاقناع ان تبين للناس كتاب الله. وان تشرحه لهم وان تولد عليهم من الحجج والبراهين التي اشتمل عليها هذا الكتاب. ولذلك لا زالت الوصية بكتاب الله عز وجل. القرآن الكريم. قال تعالى اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم
19:40يسير على طريقته واهتدوا بهداه. ولا تتبعوا من دونه اولياء. كل امر يصد عن كتاب الله فهو من الاولياء التي ذكر في هذه الاية ونهي عن اتباعها. ثم قال قليلا
20:00ما تذكرون جاء في حديث زيد ابن ارقم رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب حمد الله واثنى عليه ثم قال اما بعد الا ايها الناس فانما انا بشر يوشك ان
20:20ان يأتيني رسول ربي فاجيب. اريد بذلك ملك الموت. فالنبي صلى الله عليه وسلم بشر لكنه يمتاز عنهم بالوحي. ثم قال صلى الله عليه وسلم وانا ملك فيكم ثقلين اي امران عظيمان كبيران لهما شأن عظيم. اولهما
20:50ما كتاب الله؟ يعني القرآن الكريم فيه الهدى والنور. فخذوا بكتاب الله. وتمسكوا به بيصيروا على هدي فحث على كتاب الله ورغب فيه. ثم ذكر الامر الثاني فقال واهل بيتي ثم رغب في معرفة حقوقهم وليس من حقوقهم اعتقاد
21:20انهم ممن لا ممن يحتج باقوالهم انما هم ائمة هدى وممن يرشدون الى الحق والى الخير. ولذلك لما ذكر القرآن امرهم بالتمسك بما فيه ورغب في السير على طريقته. ولما ذكر اهل البيت عرف بحقوقهم
21:50لكنه لم يأمرهم بالتمسك بأقوالهم. وفي لفظ قال كتاب الله وحبل الله المتين من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على الضلالة. روى ذلك مسلم في صحيحه جاء في حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبة يوم عرفة وقد تركت فيكم
22:20ما نضلوا ان اعتصمتم به اي تبستم به والتجئتم اليه كتاب الله ثم قال وانتم تسألون عني اي يسألهم الله هل بلغ هذا النبي الرسالة قال فما انتم قائلون؟ قالوا نشهد انك قد بلغت واديت اي نقلت لنا الوحي الذي
22:50يا عيني ونصحت اي بينت الامر في وضوح تام. فقال باصبعه السبابة يرفعها السماء وينبتها بين الناس اي يخفضها اليهم. اللهم اشهد ثلاث مرات. ثم جاء في حديث علي رضي الله عنه الذي رواه الترمذي وقال حديث غريب وحديث ضعيف الاسناد
23:20لانه من رواية الحارث الاعور وهو ضعيف. وقد رواه عنه ابنه وفيه جهاد. او ابن اخيه وفي جهالة. قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الا انها ستكون فتنة. الفتنة هي الامر
23:40والمدلهم الذي لا يعرف مدخله من مخرج ويخفى فيه الحق ويلتبس بالباطل عند كثير من الناس قلت ما المخرج منها يا رسول الله؟ قال كتاب الله فيه نبأ ما كان قبلكم
24:00اي اخبار غير اخبار الامم السابقة. وخبر ما بعدكم اي اخبار غيبية وحكم ما بينكم. اي الفصل فيما يكون بينكم من الاختلاف والتنازع هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار خصمه الله. اي انزل به العقوبة الشديدة التي تقطع
24:30وامره ومن ابتغى الهدى من غيري اظله الله. وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم هو الصراط مستقيم هو الذي لا تزيغ به الاهواء. اي ما يكون عند الناس من رغبات ان رجعوا
24:50نهاية للكتاب لم يحصل عندهم زيغ عن الحق. ولا تلتبس به الالسنة اي لا تختلط ولا تشبع منه العلماء لانهم كلما قرأوه وجدوا فيه معاني جديدة لم يكونوا قد لا
25:10فيما سبق ولا يخلق عن كثرة الرد اي لا يصبح قديما بسبب كثرة قراءته ولا تنقضي عجائبك هو الذي لم تنتهي الجن اذ سمعته حتى قالوا انا سمعنا قرآنا عجبا يهدي الى الرشد
25:30فعاملنا به من قال به صدق لانه كتاب صادق. ومن اصدق من الله قيلا ومن عمل به اجب اي اخذ الثواب العظيم. والاجر الكبير. ومن حكم به في عدل لانه قد اعطى كل ذي حق حقه. ومن دعا اليه هدي الى صراط مستقيم
26:00ثم روى عن ابي الدرداء رضي الله عنه مرفوعا ما احل الله في كتابه فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عافية. فاقبلوا من الله عافيته. فان الله
26:20لم يكن لينسى شيئا ثم تلى وما كان ربك نسيا. وهذا الحديث قد رواه البزار وابن ابي حاتم والطبراني والحاكم وغيرهم. وللعلماء في اسناده كلام. ثم عن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ظرب الله مثلا صراطا مستقيما
26:50اي الاعوجاج في يصل الى المقصود باقرب الطرق. قال وعلى جنبة الصراط سوران اي جداران عظيمان بهما ابواب مفتحة. وعلى الابواب ستور مرخاة اي ستائر واقمشة. وعند رأس الصراط داع يقول استقيموا على
27:20ولا تعوج وفوق ذلك داع يدعو كلما هم عبد ان يستحى شيئا من تلك وقال ويحك يا عبد الله لا تفتحه فانك ان تفتحه تلجه ثم فسره اي ثم فسره فاخبر ان الصراط هو الاسلام. وان الابواب المفتحة محارم الله
27:50وان السجور المرخى حدود الله. وان الداعي على رأس الصراط هو القرآن. وان الداعي من فوقك هو واعظ الله في قلب كل مؤمن. وقد نسب المؤلف هذا الحديث الى رزين كما ذكر
28:10وذلك كما ذكر ذلك ابن الاثير في جامع الاصول. وقد ورد قريبا منه في باسناد اخر من حديث النواس بن سمعان عند الامام احمد الترمذي وغيرهم ثم روى عن عائشة رضي الله عنها قالت تلى رسول الله صلى الله عليه وسلم اي قرأ هو الذي انزل
28:40الكتاب والكتاب منزل من عند الله منه ايات محتمات اي واضح معناها يعرفها العربي بلغته. واهل العلم بما اكتسبوه من الوحي. منه ايات محكمات هن ام الكتاب اي يرجع اليهن. واخر متشابهات. المراد بالمتشابه
29:10ما قد لا يحسن بعض الناس فهمه. فيفسرونه بغير مراد الله. كما في قول بعض النصارى انا نحن نزلنا الذكر دليل على التثليث. وهذا من المتشابه لان المراد هو التعظيم للتثليث لانه ما الواجب في المتشابه ان نرده الى
29:40لم نرجع الى المحكم. المحكم مثل ماذا؟ مثل قول الله تعالى قل هو الله احد. وقوله وما من اله الا الله ونحو ذلك من النصوص. ثم قرأ الى قومه وما يتذكر الا اولى
30:00شباب قالت فقال سيدا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم متفق عليه. وفي حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا بيده. ثم قال هذا سبيل سبيل الله. اي الطريق
30:30الموصل الى الله والى الاخوان والى جنته. ثم خطوطا عن يمينه وعن شماله وقال هذه سبل اي طرق مختلفة على كل سبيل منها شيطان يدعو اليه. وقرأ وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. ذلكم وصاكم
31:00به لعلكم تتقون. ثم روى من حديث ابي هريرة قال كان ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يكتب التوراة يكتبون من التوراة اي يجعلونها مواعظ ينشرونها بين الناس
31:20ذكروا ذلك اي بينوا للنبي صلى الله عليه وسلم ان بعض الناس يكتب من التوراة المواعظ بين الخلق. فلما ذكر لذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان احمق الحمق
31:40واظل الضلالة قوم رغبوا عما جاء به نبيهم اليهم. لان القرآن فيه الكفاية كما قال تعالى ولم يكفي منا انزلنا اليك الكتاب يتلى عليهم. بالتالي لا نحتاج الى الكتب السابقة. فقال
32:00قوم رغبوا عما جاء به نبيهم اليهم. الى نبي غير نبيهم. والى امة غير امتهم ثم انزل الله او لم يكفي منا انزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم ان في ذلك اي في هذا الكتاب
32:20رحمة وذكرى لقوم يؤمنون. بالتالي نكتفي بالتسجيل بهذا القرآن. قال تعالى قل انما بالوحي ولا يسمع الصم الدعاء اذا ولوا مدبرين. ثم روى من حديث عبدالله ابن ثابت ابن الحارث
32:40قال دخل عمر رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب اي باوراق فيها كتابة به مواضع من التوراة. فقال عمر هذه يعني الاوراق اصبتها مع رجل من اهل الكتاب
33:00علي لتعطيني حكمك فيها. فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم تغيرا شديدا قال لم ارى مثله قط. وذلك لان عمر قد اخذ هذه الاوراق من التوراة فقال عبدالله بن الحارث لعمر اما ترى وجه رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم؟ فقال عمر رضينا
33:30لله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا فسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم زال عنه ما كان يجده في نفسه. فقال صلى الله عليه وسلم لو نزل موسى فاتبعتموه
33:50وتركتموني لظللتم. انا حظكم من النبيين وانتم حظي من الامم. رواه الحاكم هنا وعبدالرزاق وابن سعد. هذا الخبر فيه ضعف لانه من رواية جابر الجعفي وفي هذا اشارة الى ان الكتب السابقة فيها تحريف وقد حرفت لكن القرآن
34:20عظيم قد حفظه الله عز وجل من التحريم. ولذلك نعتقد ونجزم بان هذا القرآن ناسخ لما قبله من الكتب. ثم قال تعالى مهيمنا لما بين يديه من الكتاب وهذا شيء مما يتعلق بهذا الركن العظيم من اركان الايمان. من اركان الايمان
34:50الايمان برسل الله وانبيائه عليهم السلام. كما في قوله تعالى ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين. كما قال وتعالى ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ظل ضلالا
35:20البعيد لا وقد ظل ضلالا بعيدا. فجاءت النصوص ببيان ان لله رسل ارسلهم لهداية العباد يرشدونهم الى الحق والهدى فكان هؤلاء الانبياء من سبل او من طرائق دعوة الناس الى الهدى والخير. فارسل
35:50الانبياء وفي مقدمتهم واوائلهم نوح عليه السلام. لان الناس يوم القيامة لان الناس يوم القيامة يستشفعون بالانبياء فكان من اول فكان اول من استشفعوا به فكان اول من استشفعوا به هو نوح عليه السلام. وقد حذر الله عز وجل من الاعراب
36:20عن الايمان برسل الله. وهذه من ميزة اهل الاسلام انهم يؤمنون بجميع الانبياء. بخلاف من قبلهم من الامم. قال تعالى من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال. فان الله
36:40للكافرين وقال تعالى تلك الرسل بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات واتينا عيسى ابن مريم البينات وايدناهم بروح القدس. وقال تعالى امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون. كلنا امن بالله
37:10اي وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله. اي لا نثبت الرسالة لبعض الانبياء وننفيها عن بعضهم الاخر. وانما نؤمن بجميع الانبياء. قال تعالى ولا لكن الله يجتبي من رسله من يشاء. فامنوا بالله ورسله. وان تؤمنوا وتتقوا فلكم
37:40اجر عظيم. ومما يتعلق بالايمان بالرسل. ان نؤمن محمد صلى الله عليه وسلم. وانه مرسل من عند الله عز وجل. وانه خاتم الانبياء كما قال قال تعالى وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل. وقال ما كان محمد ابا احد من رجالكم
38:10ولكن رسول الله وخاتم النبيين وخاتم النبيين. وكون بعض الناس قد كذبه صلى الله عليه وسلم ولم يؤمن به ليس هذا لي نقص في رسالته. وانما ذلك لعناد في قلوب الخلق او اعراض عن الحق او بغير ذلك من الاسباب التي تعود عند
38:40للناس من كبر وعجب ونحو ذلك نؤمن ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم. ومن مقتضى ذلك ان نؤمن بانه صادق في اخباره يخبرنا الا بما هو حق وصدق عن الله عز وجل. وكذلك من حقه صلى الله
39:10عليه وسلم علينا ان نطيعه فنستجيب لاوامره وننتهي عن نواهيه. كما قال تعالى وسلم الرسول الا ليطاع باذن الله. وكما قال تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوه
39:30وكما قال جل وعلا كما قال جل وعلا ما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله وامرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. ونعتقد بان بعثة النبي صلى الله عليه وسلم
39:50تشمل جميع الناس الانس والجن. كما قال تعالى قل يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا وكما قال تعالى وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا. ونعتقد ان من
40:10الرسول فانه ينجو في الدنيا والاخرة. وان طاعة الله لا تكمن الا بطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم. كما قال تعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله. ومن تولى فما
40:30صلات عليهم حفيظا. وكما قال تعالى ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا. وكذلك من حق النبي صلى الله عليه وسلم علينا الا نعبد الله الا بعبادة قد جاء بها هذا النبي
41:00كريم فلا نخترع من عند انفسنا عبادات ولو كانت عقولنا ترشدنا اليها بان العقول قد تهم وترى الباطل حقا بسبب ما تلغي الشياطين من وساوس في قلوب العباد. قال تعالى ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله. وكذلك
41:30نؤمن بان هذا النبي يصدق الانبياء السابقين. وانه يدعو الى توقيرهم ومعرفة حقهم كما قال تعالى والذين امنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين احد منهم اولئك سوف يؤتيهم اجورهم. وكان الله غفورا رحيما. ومن
42:00من حق النبي صلى الله عليه وسلم علينا ان نحبه محبة اعظم من محبتنا لانفسنا وابنائنا والناس اجمعين. ومن حقه صلى الله عليه وسلم ان نصلي ونسلم عليه. كما قال
42:20قال جل وعلا ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما وسلموا تسليما. الى غير ذلك من حقوق النبي صلى الله عليه وسلم. ونعتقد
42:40بان الاستهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم سيستمر في الناس الى قيام الساعة ان من واجب الامة ان ندب عن عنه صلى الله عليه وسلم. وهناك من يتكلم في عرضه
43:00ويقدح في نسائه ويتكلم في طريقته وهديه ولكن اهل الايمان الذب عنه صلى الله عليه وسلم. وبيان مزايا طريقة ودعوة الخوف الى الاهتداء بهديه. كذلك من حق النبي صلى الله عليه وسلم علينا ان
43:30ان نتبعه وان نسير على طريقته وان نعتقد ان النجاة تحصل بمثل ذلك. كما قال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. وكما قال تعالى لقد كان لكم في رسول
43:50لله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر. وكما تقدم من الاستهزاء نستمر به صلى الله عليه وسلم والسب له والقدح فيه والقدح في اصحابه وفي ازواجه سيستمر قال تعالى ولقد استهزأ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون ولكن
44:20ان العاقبة السيئة تكون لاولئك الذين يتكلمون فيه صلى الله عليه وسلم. كما قال تعالى ان شانئك هو الابتر. وكما قال تعالى انا كفيناك المستهزئين. وكما قال تعالى ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا. واعوذوا حتى اتاهم نصرنا. ولا مبدل
44:50لكلمات الله ولقد جاءك من نبأ المرسلين. لان القرآن قد نص علينا اخبار الامم السابقة مع انبيائهم وانهم استهزأوا بانبيائهم. ولكن وظيفة الرسل النذارة والبشارة. كما قال تعالى ونرسل المرسلين الا مبشرين ومنذرين. فمن امن واصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون
45:20وفي يوم القيامة يقرع الله اهل النار بسبب عدم اتباعهم للرسل فقال تعالى يا معشر الجن والانس لم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم اياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا فماذا يكون قولهم؟ شهدنا على انفسنا. وذلك انهم في الدنيا اصابهم
45:50الاغترار بها كما في قوله الحياة الدنيا وشهدوا على انفسهم انهم كانوا كافرين وسيقف الانبياء وسيقف الانبياء مع اممهم ويستشهد الله هذه الامة ان الانبياء قد بلغوا اممهم وارشدوهم الى الحق. كذلك
46:20ذلك جعلناكم امة وسطاء لتكونوا شهداء على الناس. ان يشهدون بان الانبياء قد بلغوا الرسالة الى اممهم. قال تعالى فلنسألن الذين ارسل اليهم ولنسألن المرسلين ومن هنا نعرف حق هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم. ونعرف فضل الله
46:50علينا به ونعرف مكانته صلى الله عليه وسلم. قال المؤلف باب حقوق النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكر قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله اي افعلوا ما يأمركم
47:10وانتهوا عما ينهاكم عنه. واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. اولو الامر تدخل فيه اصحاب الولاية من يكون لهم السمع والطاعة فان الله قد اوجب على الامة ان تسمع وتطيع لهم
47:30في طاعة الله وطاعة رسوله ذكر الفعل اطيعوا. ولم يذكر مثل ذلك في اولي الامر لبيان هنيئا لطاعتهم مقيدة بعدم معصية الله ومعصية رسوله. كما قال صلى الله عليه انما الطاعة في المعروف. وقال تعالى واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واطيعوا
48:00رسول لعلكم ترحمون. علق رحمة الله على طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وقال وما اتاكم الرسول فخذوه. فيه دليل على حجية السنة. وانها من ادلة الشريعة من الاصل ان جميع ما يصدر عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو حجة يجب العمل به. قال وما
48:30الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. فيه دليل على ان الامر من النبي صلى الله عليه وسلم يدل على الوجوب وان النهي منه يدل على التحريم. ثم اورد حديث ابي هريرة قال قال رسول الله
48:50صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس. تفرقون بين كلمة اقاتل وبين كلمة اقتل لم يقل اقتل الناس حينما قال اقاتل وذلك لان القتال قد يكون للامة الممتنعة غير
49:10لكن القتل لا يلزم منه ان يقتل كل كافر. لذلك فان اهل الذمة ومن يكون تأملنا ومعاهد لا يجوز قتله. قال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله
49:30ويؤمن بي وبما جئت به فاذا عصموا ذلك فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم واموالهم الا بحقها. لان هناك امور تكون من اسباب من اسباب جواز سفك الدم من مثل القصاص مثلا. قال وحسابهم
50:00على الله عز وجل. وفي الصحيحين من حديث انس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من اي ثلاث صفات وخصال. من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان. اي وجد اثر الايمان
50:20على نفسه وتمسك قلبه بالايمان لانه قد وجد حلاوته. ما هي الثلاث الخصال؟ الاولى ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. فيحب الله اكثر من محبته لنفسه. يحب رسوله
50:40اكثر من محبته لنفسه. واما الخصلة الثانية فهي ان ومحبة الله محبة رسوله من الطاعات والقربات. قال تعالى والذين امنوا اشد حبا لله. وقال جل وعلا فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه. و في
51:10كثيرة تدل على ترغيب العباد في ان يحبوا الله عز وجل. يحبوا رسوله. وكيف لا يحبون الله؟ والله وهو انعم عليهم بالنعم الكثيرة. فضائله كثيرة. وكيف لا يحبون الله وله الاسماء الحسنى
51:30والصفات العلى واما محبة رسوله فلانه ولي من اولياء الله ولانه كان قد اوصل الينا الخير والهدى فهدانا الله به الصراط المستقيم. واما الخصلة الثانية فهي فهي ان يحب المرء. لا يحبه الا لله
52:00فالمحبة في الله من اعظم الاعمال الصالحة. ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم سبعة يظلهم الله في يوم لا ظل الا ظله وذكر منهم رجلين تحابا في الله اجتمعا عليه
52:20ثم تفرقا فيه لان ما من مجتمعين في الدنيا الا وسيفترقان اما بسفر واما بمرض اما بوفاة او بغير ذلك. واما الخصلة الثالثة فهي ان يكره ان يعود في الكفر. بعد
52:40اذ انقذه الله منه وكيف يترك الايمان والتوحيد والسنة من اجل امور او من اجل قائد فاسدا كما يكره ان يقذف في النار. قال ولهما عن ابي هريرة رضي الله عن انس رضي الله عنه لا يؤمن احدكم الداء كون احب اليه من ولده ووالده
53:10والناس اجمعين. قوله لا يوم اي لا لا يؤمن ايمانا كاملا. او لا يؤمن الايمان الواجب. ثم روى من حديث المقداد ابن معدي الكريم الجندي رضي الله عنه ان رسول الله
53:30صلى الله عليه وسلم قال يوشك اي سيأتي قريبا الرجل يكون متكئا على اريكته اي على الوسائل التي توضع له يحدث ان يخبر بحديث من حديث النبي صلى الله عليه وسلم
53:50فيقول بيننا وبينكم كتاب الله. فما وجدنا فيه يعني في القرآن من حلال الاستحلال ان وما وجدنا فيه من حرام حرمناه. فرد النبي صلى الله عليه وسلم هذه المقالة فقال الا و
54:10وانما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله رواه الترمذي وابن ماجة. يوجد بعض الازمان من يدعو الى نبذ السنة. ويدعو الى الاكتفاء بالقرآن. وهذه المقالة
54:30قالت سيئة للغاية ومقالة باطلة وذلك لعدد من الامور اولها ان القرآن قد ارشد الى حجية السنة. واوجب على الامة الطاعة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم كما في قوله وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. ولا يمكن ان
55:00الى امر موهوم. ويدل على ذلك ان عددا من الايات القرآنية لا يمكن ان نعرف معناها الا بواسطة السنة النبوية. ففي قوله تعالى واتوا حقه يوم حصاد ما مقداره؟ وكيف يؤدى؟ لم يذكر في كتاب الله فنحتاج الى سنة النبي صلى الله عليه
55:30عليه وسلم في بيان معاني كتاب الله عز وجل. كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العشر وفيما سمي بالنظر نصف العشر. ويدل على ذلك يجمع الامة اتفاق علمائها واصحاب الفضل والسادة فيها من عهد الصحابة الى عصرنا
56:00للاحتجاج بسنة النبي صلى الله عليه وسلم. وسنة النبي صلى الله عليه وسلم قد تكون مبينة لما في القرآن وقد تكون مخصصة او مؤيدة بما في القرآن وقد تكون مؤكدة ما في كتاب الله عز وجل. وقال ثم ذكر المؤلف باب
56:30في تحريض النبي صلى الله عليه وسلم على لزوم السنة. الترغيب في ذلك وترك البدع والتفرق والاختلاف والتحذير من ذلك. ثم اورد فيه عددا من النصوص القرآنية التي تأمر اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم قال تعالى لقد كان لكم في رسول
57:00اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا. قد يقول بعض الناس ان السنة وجد فيها احاديث مكذوبة وولد فيها اوهام من بعض الرواة. فنقول كون اهل السنة
57:20يميزون بين الاحاديث الصحيحة والاحاديث المكذوبة والظعيفة هذا دليل على قدرتهم على التمييز وانهم قد محصوا ما يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. ويدلك على هذا انهما العلم الا وفيه معلومات مغلوطة او مكذوبة. اليس الطب؟ بل وهم فيه بعض
57:50لسه اعتقدوا ان بعض الادوية التبروا علاجا لمرض من الامراض ومع ذلك ثبت ضد هذا بعده نقول نعم ومع ذلك لا نقول بان الطب يترك لوجود هذه المعلومة الخاطئة فيه وقد هيأ الله عز وجل من علماء الامة من يحافظ على سنة النبي
58:20صلى الله عليه وسلم فقوله والترغيب في ذلك وفي ترك البدع المراد بالبدع الطريقة المحدثة في الدين. البنت عبادة الله بامر لم يرد بشرعه واما التفرق فالمراد به ابتعاد بعضهم عن بعض فلا
58:50بعضهم بعضا ولا يقوي بعضهم بعضا على الحق. والاختلاف. فان الاختلاف امر مذموم لا يرغب الشرع فيه. كما قال تعالى ولا تكونوا كالذين تفرقوا من قبل كما قال جل وعلا واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. اذكروا نعمة الله عليكم ان كنتم
59:20بعد ان فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا. فان قال وقال تعالى ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء. وكما قال تعالى شرع لكم من اني لما وصى به نوح هو الذي اوحينا اليه. وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى. ان اقيموا الدين
59:50ولا تفرق ولا تتفرقوا فيه. فان قال قائل بانه الله عز وجل قال ولا يزالون مختلفين. فدل هذا على وجود الاختلاف. فنقول هذه الاية فيها دلالة على ان الاختلاف مذكور. ولذا قال فيها ولا يزالون مختلفين الا من رحم رب
1:00:20معناه ان الاختلاف حال والرحمة حال اخر. فان قال قائل بانه ورد في الخبر اختلاف امتي رحمة. فنقول هذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بالتالي لا يسع ان نحتج فيه ان نحتج به. ما ورد حديث بن سارية قال
1:00:50بعضنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة اي خطب فيه خطبة توصل الى المقصود بالكلام المؤثر في النفوس. فذرفت منها العيون تأثرا بهذه الخطبة ووجلت منها القلوب اي خافت. فقال قائل يا رسول الله
1:01:20ان هذه موعظة مودع. اي هذا اخر عهده بالناس. فما تعهدوا الينا. اي فما الذي توصينا به؟ فقال اوصيكم بتقوى الله. اي بان يوجد في قلوبكم معنى يخاف من الله ويتقيه فيبتعد عن معاصيه. والسمع والطاعة اي
1:01:50بان تسمعوا وتطيعوا لاصحاب الولاية. من استتب الامر لهم. ان هذا من القربات وان جاروا وان ظلموا وان وجد عندهم عيوب ونقص. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم شيئا يكرهه فليصبر. ولا ينزعن يدا من طاعة. فان من نزع يدا من طاعة
1:02:20فما سميته جاهلية. لان اهل الجاهلية يأنفون من ان يكون لهم من ان يكون لهم من يسمعون ويطيعون له من اصحاب الولاية. قال وان كان صاحب الولاية عبدا حبشيا فاسمع واطع ثم قال فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا اي يختلفون في احكام الشريعة
1:02:50وفعلي فعليكم بسنتي. يأمرهم بالاقتداء بهديه. والسير على طريقته وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي. من هم الخلفاء الراشدون؟ ابو بكر وعمر وعيسى مات وعلي. وفي هذا وجوب العمل بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وانها
1:03:20مزيان وفيه ايضا وجوب العمل بهدي الخلفاء الراشدين. قال تمسكوا بها اي سنة وعضوا عليها بالنواجذ. وهي انواع من انواع الاسنان. اذا اراد الانسان ان يمسك ولا يتركه امسكه بنواجذه. ثم قال واياكم ومحدثات الامور
1:03:50يحذرهم من الامور المحدثة يعني في العبادات. فان كل محدثة بدعة. كل ما يلبسه الناس من عبادات هذا من البدع. ثم روى ابو داوود والترمذي وصححه ابن ماجة. رواه ابن
1:04:10وابو داوود والترمذي وصححه. وذكر انه في رواية لابن ماجة لقد تركتكم على البيظاء ليلها كنهارها. لا يزيغ عنها بعدي الا هالك. لماذا لوضوح هذه الشريعة؟ ومن يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا. وسيختلف الناس. سيكون لهم اقوال متعددة
1:04:40ثم روى عن جابر حديثه الذي اخرجه مسلم في صحيحه. ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فان خير الحديث كتاب الله. الحديث في الاصل الامور والتي تستجد بعد ان لم تكن. والمراد به هنا الكلام. فان الكلام يستجد بعد
1:05:10بعد ان لم يكن. قال تركتكم على البيظاء ليلها كنهارها اي واضحة المعالم لا يزيغ عنها اي لا ينحرف عنها بعدي الا هالك. ومن يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا اي سيختلف الناس قد اختلف الناس في عقائدهم ومناهجهم وطرائفهم حتى
1:05:40ان الصحابة اختلفوا اختلافا كثيرا. ثم روى مسلم عن جابر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اما بعد فان خير الحديث كتاب الله. وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه
1:06:00عليه وسلم اي افضل ما يهتدي به الناس ويسيرون الى الحق. وشر الامور محدثاتها. اي امور وكل بدعة ضلالة. ثم روى حديث البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه عنهم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل امتي يعني بلا استثناء يدخلون الجنة الا من
1:06:30اي من رفض ولم يذعن لي الحق والهدى. فقيل وما النيابة اي من الذي يرفض دخول الجنة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم من اطاعني دخل الجنة من عصاني فقد ابى اي رفظ. ولهما للشيخين عن انس رضي الله عنه قال جاء ثلاثة رهط الى
1:07:00النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم. فلما اخبره بها كانهم فقالوا واين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم؟ وقد غفر له ما تقدم من
1:07:20من ذنبه وما تأخر. فقال النبي فقال احدهم اما انا فاصلي الليل ابدا جميع الليل يصلي وقال الاخر انا اصوم النهار فلا افطر شيئا منه جميع الايام وقال الثالث انا اعتزل النساء فلا اتزوج ابدا. قال فجاء النبي صلى الله عليه وسلم
1:07:50فقال انتم الذين قلتم كذا وكذا يوبخهم على مقالتهم ثم قال اما والله اني لا اخشاكم لله واتقاكم به. فالخشية والتقوى ليست بكثرة العبادة فقط. بل لا بد ان تكون على
1:08:10موافقة السنة. قال لكني اصوم وافطر واصلي وارقد واتزوج النساء فمن رغب عن سنتي اي عن طريقة وهدي فليس مني. ما ورد حديث ابي هريرة مرفوعة الاسلام غريبا. اي لم يؤمن به صلى الله عليه وسلم باول الامر الا قلائل. وسيعود غريبا في
1:08:40اهل الزمان عندما يرفع ما في الصدور من كتاب الله. كما بدأ وسيعود غريبا كما بدأ طوبى للغرباء. في حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احد
1:09:00حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. اي تكون رغبته وارادة متوافقة لما لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وذكر المؤلف عددا من الامور المتعلقة اتباع السنة والهدي في ذلك ولعلنا
1:09:30شاء الله تعالى ان نتركه في يوم اخر. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لما يحب ويرضى وان يجعل اعمالنا خالصة لوجهه ما اسأله سبحانه ان يوجهنا نحو كتابه نتعلم منه ونتلوه
1:09:50وتدبر واياته واسأله جل وعلا ان يصلح احوال الامة وان يعيدهم عودا حميدا الى هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه
1:10:10واتباعه وسلم تسليما كثيرا