الاجتهاد والفتوى 3 معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري البناء العلمي
0:00يتفقهوا في الدين وان يتعلموا ما لا يشاء لهم جهل كيف يصلون؟ كيف يصومون؟ كيف يزكون؟ كيف يحجون؟ كيف يأمرون بالمعروف؟ وينهون عن المنكر كيف يعلمون اولادهم؟ كيف يتعاونون مع اهليهم؟ كيف يدعون ما حرم الله عليهم؟ يتعلمون
0:17يقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقه به لله رب العالمين صلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد وارحب بكم في لقاء جديد من لقاءاتنا
0:37في مدارسة العلم بالبناء العلمي اولى مسائل الاجتهاد والتقليد والفتوى مضى لنا لقاء في ابواب الاجتهاد وهذا هو اللقاء الثالث والاخير بمسائل الاجتهاد وان شاء الله في اللقاء الاتي نبتدئ فيه بمسائل التقليد
1:07كان مما اشرنا اليه في اواخر اللقاء السابق ما يتعلق احكام التصويب والتخطئة كم التصويب والتخطئة من المعلوم ان احكام الشريعة ليست على درجة واحدة بل منها ما هو قطعي
1:35يجزم فيه بخطأ المخالف وينقذ الحكم المخالف للصواب وهذا ما يسميه بعض العلماء الاصول وهناك ما هو ظني لا نجزم فيه بخطأ المخالف ولا ننقذ حكمه القضائي متى خالف اجتهاداتنا
2:01وهذا قد يسمى الفروع وقد وجد من بعض العلماء انكار تقسيم الشريعة الى اصول وفروع ولكن مرادهم بناء بعض الاحكام على هذا التقسيم من مثل قول بعضهم بان اخبار الاحاد
2:23تقبل في الفروع دون الاصول وهذا قول مردود ومن مصري الحكم على المخالف بالاثم تفريق بينهما بسبب ذلك ايضا قول غير مقبول ولذلك عندنا عدد من المسائل المتعلقة بهذا التقسيم
2:51اولها مما يتعلق بمباحث الاجتهاد اولها مسألة التصويب والتخطئة والصواب في المسائل القطعية مسائل الاصول هو في احد الاقوال وما عداه فهو باطل قال تعالى فماذا بعد الحق الا الظلال
3:20والنصوص التي وردت بيان ان الحق واحد وان ما عداه خطأ كثيرة متتابعة ومن المعلوم ان الامور الخبرية لا يمكن ان يكون جميع من تكلم فيهم مصيبة بل المصيب واحد
3:43فمن اثبت مثلا مسائل من مسائل يوم القيامة الشفاعة والحوظ لا يمكن ان يقال بانه هو ومن نفاها كلاهما على صواب بل اما ان تكون موجودة ويكون المثبت هو المصيب واما ان تكون منفية فيكون النافي هو المصيب
4:09ولا شك ان النصوص قد تواترت باثبات الشفاعة واثبات الحوظ واثبات الصفات ولذلك فالمصيب في احد هذه الاقوال يقابل هذا مسألة الفروع هي المسائل الظنية هل المصيب واحد وما عداه يعتبر مخطئا
4:36او ان كل مجتهد مصيب نقول في هذا بان المجتهد هو ان المجتهد المصيب هو احد المجتهدين وما عدا فهو مخطئ اذا الصواب في احد الاقوال ومن امثلة ذلك مثلا
5:01لو لما وقع الخلاف في عدد من المسائل الفقهية سواء بواجبات الصلاة او اركانها او في مسائل ايجاب الزكاة او مسائل اختلاف العلما في الحج او البيوع نقول المصيب هو
5:23واحد من المجتهدين وما عاداه فهو مخطئ اذا الصواب في احد الاقوال وما عداه فخطأ ويدل على ذلك العديد من النصوص الشرعية الواردة في هذا الباب ومن امثلة ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم
5:48اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران واذا اجتهد فاخطأ فله اجر واحد وبالتالي فالمصيبة احد العلماء احد الاقوال وما عداه فانه خطأ ولا يجوز ان يخرج الحق والصواب عن الامة
6:14بحيث لا يوجد قائل يقول بالحق في احد الازمنة ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي على الحق اذا لابد ان يوجد في كل زمان
6:31قائل يقول بالحق ومن هذا المنطلق قلنا بانه لا يجوز استحداث اقوال جديدة لم يكن السلف يقولون بها ويدل على ذلك ما ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لسعد ابن معاذ لما حكم في بني قريظة
6:58لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات فدل هذا على ان حكم الله واحد وان المجتهد قد يصيبه وقد يخطئه وهكذا ايضا يدل على القول بان المصيبة واحد من المجتهدين وان ما عداه مخطئ
7:22ما ورد في حديث اه بريدة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اراد ان يرسله قال واذا ارادوك اي العدو ان تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله فانك لا تدري اصبت حكم الله او لم تصبه
7:46معناه ان لله حكما في الوقائع وان المجتهدين يجتهدون لمحاولة ادراك ذلك الحكم فمن اصابه فهو المصيب ومن لم يصل اليه فهو مخطئ وقد استدل بعض العلماء بقول الله عز وجل وداوود وسليمان اذ يحكمان في الحرث اذ نفشت فيه غنم القوم
8:13وكنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلنا اتينا حكما وعلما وهنا حكمان احدهما من سليمان والاخر من داوود عليهما السلام فحكم الله بان سليمان قد فهمها ما يدل على انه اصاب حكم الله فيها. وان داود لم يصب حكم الله
8:43فيها بانه لم لانه خص سليمان الفهم وهناك نصوص كثيرة تدل على هذا الامر. منها النصوص التي امرتنا عند التنازع بالرد الى الكتاب والسنة فلو كان كل مجتهد مصيبة لقال كل واحد من المجتهدين
9:09لا حاجة بي الى المناقشة والمناظرة ورد النزاع الى الكتاب والسنة وذلك لان كل مصيب المجتهد وهذا خلاف مدلول هذه الاية قال تعالى وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله
9:31و من شاء الخلاف هل يوجد لله حكم سابق لاجتهاد المجتهدين او ان احكام الله تابعة لاجتهادات المجتهدين والصواب ان لله حكما في المسائل والمجتهدون يبحثون من اجل الوصول اليه. فمن وصل الى حكم الله فهو المصيب
9:59ومن لم يصل اليه فهو مخطئ هناك نصوص كثيرة تدل على هذا القول آآ بعض الاشاعرة يرى ان كل مجتهد مصيب وليس المراد انه مصيب بكونه اجتهد انما المراد انه
10:24قد وصل الى الحق هذا القول هذا القول بني على اصول متعددة من عقائد خاصة بهم وهذا القول يخالف مقتضى النصوص السابقة التي دلت على ان المصيب احد المجتهدين يدل على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قد خطأ
10:56بعض المجتهدين في زمانه ما يدل على ان المصيبة واحد وان ما عداه مخطئ ويدل على هذا اجماع الامة على وجود المناظرة بين علمائها من اجل ان يتوصل الى القول الحق والصواب
11:18يكون هناك مجتهدون فيتناظرون ويتناقشون لعلهم ان يصلوا الى ما يرونه آآ حكم الله في هذه المسائل مما يدل على ان حكم الله في احد الاقوال وان من قال بذلك القول فهو المصيب وان من لم يقم به فهو مخطئ
11:45اذا هذه هي المسألة الاولى التي بحثناها في مسألة هل الحق في احد الاقوال او ان جميع الاقوال صواب وحق بعض الناس انتقد مذهب الاشاعر في هذه المسألة فقال انتم تقولون
12:08بان صفات الله قديمة تذكرون ان منها الحكم فاحكام الله عندكم قديمة ثم بعد ذلك تقولون بان حكم الله تابع لاجتهاد المجتهدين والتابع للمحدث محدث يماثله وليس قديم من المسائل ايظا المتعلقة
12:38هذا مسألة حكم المخطئ فالمخطئ في المسائل الاصولية والمسائل الفرعية ما حكمه هل يأثم بذلك وهل يكفر وهل يكون من المبتدعين او لا المسائل القطعية الناس فيها المخطئ في المسائل القطعية على نوعين
13:05احدهما يعلم الحق ويعلم دليله ولكنه يخالف ذلك الدليل يخالف الحق في هذه المسائل اما لهوى في نفسه او لطمع في دنيا او غير ذلك فهذا اخت مخطئ اثم عاص لله
13:29جل وعلا وذلك لانه قد علم ما هو الحق ثم تركه الثاني من لم يعلم كان مخطئا في الاصول ولا يعلم انه مخطئ فيها فمثل هذا ما حكمه قال طائفة كثيرة بانه اثم لان هذه مسائل عقدية
13:56وهذه مسائل عليها ادلة قاطعة الصواب في هذه المسألة ان من اجتهد وبذل وسعه لكنه لم يمكن من الوصول الى الحق فانه لا يأثم بذلك بل له اجر على اجتهاده
14:16ما دام انه يريد الحق وانه معتمد على الكتاب والسنة قد يصل الى قول خاطئ وقد يكون ما وصل اليه بدعة لكنه لا يأثم بذلك لكونه بذل ما في وسعه
14:36والله عز وجل يقول فاتقوا الله ما استطعتم وقال لا يكلف الله نفسا الا وسعها فهذا بذل ما في وسعه اجل الوصول الى الحق لكنه لم يوفق الوصول اليه ويدل على هذا نصوص متعددة
15:00منها قول الله تعالى لا جناح عليكم فيما اخطأتم به هذا كما يشمل مسائل الفروع يشمل المسائل التي ادلتها قاطعة لعموم الدليل الوارد فيها في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تجاوز لي عن امتي
15:23الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وحينئذ نعلم ان الاصل في وصف الشخص بانه مبتدع او وصفه بضد ذلك وانه ليس من اهل الابتداع في المنهج الذي يسير عليه هل هو محكم للكتاب
15:50والسنة يسير في تفسيرها على وفق القواعد الصحيحة او لا فمن كان مثلا لا يحكم السنة النبوية فهذا ليس على منهج اهل السنة وهكذا من يأتي بقواعد فهم واستنباط غير
16:11صحيحة او غير متوافقة فهذا ليس من اهل السنة ومثله مثلا من يترك الاستدلال بالاجماع وهنا خطأ متعلق بالمنهج بخلاف من اخطأ في مسألة ولو كانت عقدية لعدم وصول الدليل
16:34اليه وهكذا في قواعد الفهم والاستنباط لابد ان يكون ملما آآ بها اذا ما اه نحن فيه ان المخطئ في الاصول اذا بذل وسعه ولم يتمكن من الوصول الى الحق فانه
16:57معزور ويدل على ذلك ان هناك عددا من المسائل وقعت في عهد النبوة لاشخاص اجتهدوا في مسائل قطعية مجزوم بها. ومع ذلك آآ خطأهم النبي صلى الله عليه وسلم لكنه لم
17:19يؤثمهم فمثلا في حادثة عدي بن حاتم لما نزل قوله تعالى وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ومن وضع خيطين تحت وسادة احدهما ابيض والاخر اسود فاصبح يأكل
17:43مع ان هذا مخالف قطعا لمدلول النص من كونه يجب عليه الامساك من طلوع الفجر ومع ذلك لم آآ يؤثمه النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا في وقائع متعددة لم
18:06يقع فيها تأثيم. انظر مثلا في قصة اصحاب المائدة حواريين ما قالوا لموسى عليه السلام لما قاسوا لما قالوا لعيسى عليه السلام هل يستطيع ربك ان ينزل علينا مائدة من السماء
18:27كانه تشكيك في قدرة رب العزة والجلال ومع ذلك لما كان هذا الخطأ وهو في امر قطعي آآ كان عن اجتهاد لم يؤسم قائله ومثله ايظا في الحديث الذي فيه ان رجلا
18:49قال لذريته اذا انا مت فاحرقوني وزروا رمادي في البر والبحر فوالله لئن قدر الله علي ليعذبني عذابا لا يعذبه احدا من العالمين فلما مات فعلوا به ما اوصى به. فقال الله عز وجل للبحر اجمع ما فيك. وللبر
19:16اجمع ما فيك فكون الله عز وجل هذا الانسان فقال الله عز وجل له ما الذي دعاك لتفعل هذا فقال الرجل مخافتك يا ربي وهنا شك في قدرة الله قدرة على اعادة
19:40الى اجسام وفي البعث. ومع ذلك لم يؤثمه ولم بل غفر الله عز وجل له. لانه لما كان مؤمنا بالله مؤمنا قدرة رب العزة والجلال مؤمنا بالحساب والعذاب حينئذ فعلى ما فعل
20:03وبالتالي خطأه ذاك مغفور له لانه لم يكن عن اه اجتهاد ولا عن آآ سوقي آآ طوية النصوص في هذا الباب كثيرة وهكذا في عهد آآ التابعين في عهد التابعين. فالمقصود
20:28ان المخطئ الذي بذل وسعه لا يأثم سواء كان في الاصول على الصحيح او كان في الفروع الا في ما يتعلق باصل دين الاسلام وهما الشهادتان وهما الشهادتان اذا هذا متعلق
20:52التصويب والتخطئة في الاصول وبهذا تعلم ان مذهب اهل السنة من اكثر الناس عذرا للمخالف لهم وللمخطئ فيه سائلي الاصول وهم يتحملون من خطأ غيرهم ويبذلون من النصح والارشاد له ما لا يتحمله غيرهم
21:18ولذا هم ابعد الناس عن التكفير التبديع واما بالنسبة للفروع فاننا كما تقدم قررنا بان الفروع التي ليس فيها دليل قاطع اذا اجتهد فيها الفقيه بعد ان بذل وسعه لكنه لم يصل الى الحق
21:45والصواب فانه لا يأثم بذلك لانه بذل ما يستطيعه ويدل على هذا نصوص كثيرة وقع فيها اجتهادات لم يؤثم النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه على ذلك يبقى هنا هل
22:09يجوز للمجتهد ان يترك اجتهاده في الاصول والفروع نقول اذا اجتهد المجتهد في مسألة اصلية او فرعية فانه يجب عليه ان يعمل بما وصل اليه اجتهاده سواء في مسائل الاصول او في مسائل الفروع
22:33ولا يجوز له ان يخالف اجتهاد نفسه لا يجوز له ان يخالف اجتهاد نفسه لانه يظن ان هذا القول الذي قاله هو شرع الله جل وعلا وما ظن انه شرع الله وجب عليه
22:52اتباعه وجب عليه اه اتباعه من المسائل ايضا المتعلقة بهذا ان العامي لابد ان العامي اه اذا قررنا ان المصيب اه واحد وان ما عدا مخطئ قررنا ان مسائل الاصول
23:20ما فيها دليل قاطع ومسائل الظنون ما فيها دليل ظني فان كل واحد من الفقهاء بي وسائل القطعية والظنية يجب عليه ان يعمل باجتهاد نفسه كما تقدم لانه يظن ان هذا هو شرع الله جل وعلا
23:43وهكذا العامي الذي يتبع ذلك العالم فانه يجب عليه ان يعمل باجتهاد لذلك العالم العالم او بمن يثق فيه ذلك العالم وذلك لانه يظن ان قول ذلك الفقيه هو شرع رب العزة والجلال
24:07لكن لو قدر ان العامي اختلف عليه المجتهدان فقال احد المجتهدين هذا حلال وقال الاخر هذا حرام فهل نقول بانه يحتاط ويأخذ بجانب التحريم او نقول بانه آآ يأخذ بالرخصة
24:29او ما هو الحكم في هذا؟ فنقول يجب عليه ان يجتهد بين اعيان المفتيين بحسب ثلاث صفات صفة الاولى العلم عندنا فقيهان اختلفا فبالتالي يجب على العامي ان يرجح بينهما. ويرجح بينهما في ماذا؟ في ثلاث صفات. العلم
24:53والورع والاكثرية وبعضهم يقدم الاكثرية اه وان شاء الله في ابواب التقليد نأتي لبحث هذه المسائل والكلام فيها يبقى ان نعلم ان المجتهد يجب عليه ان يستقصي النصوص المسألة التي يريد الاجتهاد فيها
25:23ما لم يستقصي النصوص والادلة ويغلب على ظنه انه قد جمعها فانه لا يجوز له الاجتهاد في المسألة ماذا؟ لان ليس عنده الة بالنظر فيها. ولم يستكمل النظر في الادلة آآ
25:46الشرعية اه من المسائل المتعلقة بهذا ان الفقيه لابد ان يختار قولا مجتهد يختار قولا ويعتبره راجحا بحسب القواعد الترجيحية عنده لا يجوز الفقيه ان يترك الترجيح في المسألة خصوصا اذا كان هناك حاجة
26:22بالناس اليها والى معرفة احكامها عندكم شيخ جزاكم الله خير فكيف للعامي اذا كان ما يستطيع ما يعرف ويفرق بين الفقهاء ويرجح بهذه صفاته ما يعرف هذه الصفات سؤال جيد
26:56عنده سؤال اخر سلام آآ احد طلق امرأته ذهبا الى العلماء اما مجتهد وقال طلقي من هذا الطلاق خلاص وجاء مجتهد اخرى وقال لا طلاق فيه الحين بارك الله فيكم
27:28هذه المسألة تسمى اختلاف الفتوى اختلاف الفتوى عند اختلاف الفتوى ماذا يفعل العامي وهذه من مسائل باب التقليد ليست من الباب الاجتهاد وان شاء الله نأتي اليها بالتفصيل ونقول بانه يرجح بين المفتين بحسب
27:55صفات العلم والورع والاكثرية وهناك طرائق يتمكن بها العامي من معرفة ترجيح بين العلماء فانت لو سألتك عن عالمين من علماء العصر ايهما اعلم لقلت الغالب على ظني ان العالم الفلاني
28:15اعلم اليس كذلك؟ اذا عندك ملكة مبدأ في هذا الامر لكن لا يعرف جيد هو لا يعرف نعم لعله ان شاء الله ان نذكر مسائل هذا في ابواب اه التقليد باذن الله عز وجل
28:42من خلال ما سبق نعلم ان الائمة وان العلماء غير معصومين وان الفقيه مهما علت منزلته قد يصيب وقد يخطئ قد يصيب وقد يخطئ الخطأ عند العالم لا يوجب استنقاص مكانته
29:06ولا يبيح الكلام في عرظه ومن ثم الواجب حفظ مكانة العلماء وطلبت العلم حفظ مكانتهم دين تقرب به لله عز وجل ولو اخطأ في بعض المسائل اينا لم يخطئ قال النبي صلى الله عليه وسلم لابي بكر اخطأت في بعض واصبت
29:35البعض الاخر في نصوص كثيرة ومع ذلك لم ينقص هذا من مكانتهم منزلتهم فهم في الكدح المعلى وفي اعلى المنازل والمراتب وبالتالي لا يصح لنا ان نستنقص مكانتهم بل الواجب اعزاز مكانتهم
29:59ورفع درجتهم عند الناس لتحصل الثقة باقوالهم اذا هذه آآ مسائل من مسائل الاجتهاد يبقى هناك عدد من المسائل منها ان المجتهد لا يجوز له ان يأخذ بقول غيره بل يجب عليه ان يجتهد
30:25لقول الله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون معناه ان اهل الذكر لا يسألون فانما يجب عليهم ان يجتهدوا في المسائل والواجب عليهم ان يجتهدوا في المسائل فيعملوا باجتهاد انفسهم
30:51اذا تقرر هذا فانه لا يمكن ان يقول فقيه واحد بقولين متضادين في مسألة واحدة حيث يقول آآ الواجب اما القول الاول واما القول الثاني ما حكم هذا الفعل لا يصح
31:19اذا نحن اهل الاجتهاد يجب عليهم ان يجتهدوا كيف يجتهد ان ينظر في الاقوال وان يرجح بينها بحسب الادلة وقواعد الاستنباط لا يخترع وسائل وادوات جديدة في هذا الباب ولا يجوز للمجتهد
31:42ان يأخذ بقوله لابد ان يعمل بقول نفسه ويدل على هذا قول الله جل وعلا اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه اولياء قليلا ما تذكرون ليلة اتبعوا ما انزل
32:02الواجب اتباع ما انزل اذا حصل الاختلاف والشقاق يتوقف في هذا ولذا جاءت النصوص بالنهي عن الاختلاف مواطن عديدة بتظل اه المسرد الذي اه لم يجتهد المجتهد اي اي كيف يعمل هو
32:26اذا لم يجتهد المجتهد يجب عليه ان يجتهد لان الله عز وجل امره بان يجتهد تفريطه بعدم الاجتهاد هذا معصية هذا معصية لان الله امره بالاجتهاد هناك من قال بانه يجوز له ان يقلد من هو اعلم منه
32:50هناك من قال يجوز آآ ان يقلد في ضيق الوقت ويجب عليه ان يجتاحد في سعته لكن هذه الاقوال ليس عليها ادلة الدليل قد جاء بوجوب اتباع الكتاب والسنة ولا يمكن اتباع الكتاب والسنة الا
33:12اهل الاجتهاد اختم هنا بمسألة وهي ان باب الاجتهاد باب رفيع العماد التالي لا يدخله كل احد انما يدخله الفقهاء القادرون على جمع الادلة وفهمها والاستنباط منها نعم عندكم اسئلة ولا شي
33:44طيب اه من المسائل التي تتعلق بهذا الباب سائل تغير الاجتهاد قد يكون المجتهد يرى رأيا في مسألة فقهية ثم بعد ذلك يقلب النظر في المسألة ويختلف اجتهاده حينئذ ما مضى
34:10وما قبل اجتهاده الاخير يعمل فيه بالاجتهاد الاول وما بعد ذلك يعمل فيه الاجتهاد الجديد ولذا قالوا لا ينقض الاجتهاد بي الاجتهاد وورد عن عمر رضي الله عنه انه حكم في قضية باجتهاده
34:33ثم تغير اجتهاده ما تغير آآ اجتهاده فقيل له في ذلك قال رضي الله عنه تلك على ما قضيناه وهذه الا ما نقضي مما يدل على ان ذلك من الامور المقررة
34:56لديهم وهنا مسائل متعلقة بتغير الاجتهاد يا مسائل تغير الاجتهاد ثلاثة انواع النوع الاول تغير الاجتهاد من الفقيه المجتهد المفتي النوع الثاني تغير اجتهاد القاضي النوع الثالث بي تغير اجتهاد
35:28الانسان لنفسه واعطيكم امثلة اختلف العلماء في الخلع هل هو طلاق او ليس بطلاق الخلع وهو عقد تفتدي به المرأة نفسها من الزوج بدفع مال وهنا الخلع هل يعتبر طلاقا او لا يعتبر طلاقا؟ هذا من مواطن الخلاف
36:03بين الفقهاء فلو قدر ان رجلا خالع امرأة ثلاث مرات ثم يعقد عليها هل تحرم عليه ولا تحل له الا بعد زوج اخر او لا؟ ان كنا الخلع طلاق حرمت عليه
36:23انه قد خلعها ثلاثا وان قلنا الخلع ليس بطلاق في هذه الحال لا تحتسب عدد الطلقات ومن ثم يجوز له ان يراجعها يجوز له ان يراجعها اذا مبنى المسألة هين
36:45بالخلع هل هو طلاق وهذه في هذا الباب لها ثلاثة انواع النوع الاول ان يذهب الى القاضي الزوج والزوجة فيحكم بالخلع يقع الخلع ويقول القاضي هذا الخلع ليس بطلاق او يقول هو طلاق
37:10حينئذ بعد مدة تغير اجتهاد القاضي جاءته مسألة اخرى فما مضى نعمل فيه بالاجتهاد السابق وما سيأتي نعمل فيه بالاجتهاد الجديد اللاحق كان رجل وقال خالعت امرأتي ثلاثا قول الفقيه القاضي حكم بانه
37:40بثبوت الفسخ فثبوت الفرقة المؤبدة بناء على ان الخلعة طلاق رأي اجتهادي بعد مدة تغير اجتهاده واصبح يرى ان الخلع طلاق بالتالي نقول آآ المستفتي يعمل فيما يأتي بالاجتهاد الجديد ولا يعمل بالاجتهاد
38:09الاول بان حكم الحاكم يرفع الخلاف والاجتهاد الجديد هذا يرفع الخلاف مسألة اخرى في تغير اجتهاد المفتي القاضي له حق الالزام اعملون بحكمه الجديد فالمفتي اذا تغير اجتهاده فهل يلزم العمل بالاجتهاد الجديد او لا؟ كان يرى ان الخلع فسخ
38:41ثم تغير اجتهاده واصبح يرى ان الخلع طلاق. وقد خلعها ثلاثا فجاءوا الى المفتي ان كان قد افتاهم قبل ذلك ببقاء النكاح عملنا فيه والا قلنا نظرنا الى الاجتهاد الجديد في المسائل الجديدة وعملنا بالاجتهاد القديم فيما مضى
39:10فهذا بالنسبة لي المفتي لاول القاضي قاضي ماذا قلنا؟ قلنا فيما يأتي يعمل به الاجتهاد الجديد كذلك المجتهد المفتي فيما يأتي يعمل الاجتهاد الجديد ويترك واما القضايا السابقة فقد حكم عليها
39:36الاجتهاد السابق المسألة الثالثة اذا كان تغير الرأي من قبل المستفتي نفسه فقيه تزوج امرأة وخلعها ثلاثا قل له ان يراجعها يقول يا ايها الفقيه اجبن انت ماذا ترى؟ هل الخلع
39:59هل الخلع طلاق او فسخ ونرتب الاحكام بعد ذلك على هذا. فان قلنا مثلا هو طلاق لم تحل له الا بعد زوج اخر ووجب عليه عدد من الامور فان قلنا
40:22هو فسخ وليس بطلاق حينئذ يحق له ان يراجع طيب هذا فقيه جوج كان يرى ان الطلاق فسخ فراجعها بعد الخلع الثالث ثم تغير اجتهاده واصبح يرى ان الخلع طلاق
40:48بناء على هذا الاجتهاد الجديد لا تحل له فهل نقول يعمل باجتهاده الجديد فيفارقها كما قال طوائف من اهل العلم او نقول يعمل بالاجتهاد السابق في القضايا السابقة اذا كان يرى
41:09والزوج الان الزوج كان يرى ان الخلعة فسخ فاسترجع المرأة وعقد عليها بعقد جديد بعد خمس سنين تغير اجتهاد المجتهد فاصبح يرى ان الخلعة طلاق هل يفارق المرأة ولا حكمه كان
41:30حكما اجتهاديا في اول المسألة التالي يبقى على اجتهاده السابق ولا يأخذ الاجتهاد الجديد اذا هذا خلاصة مسائل تغير اه الاجتهاد اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير. هذه المحاضرة الثالثة
41:57في اخر محاضراتنا في ابواب الاجتهاد والتقليد والفتوى فان شاء الله في اللقاء القادم نأخذ ما يتعلق احكام التقليد تمام التقليد اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير
42:20ان يجعلنا واياكم من هداة المهتدين ونسأله جل وعلا ان يصلح احوال الامة يردهم الى دينه ردا حميدا وان يرزقهم العلم النافع والعمل الصالح هذا والله اعلم صلى الله على نبينا محمد
42:36محمد وعلى اله قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولو الألباب. جميع المكلفين ان يتعلموا دينهم وان يتفقهوا في دينهم كل واحد من الرجال والنساء عليه يتفقه في دينه
43:02عليه يتعلم ما لا يسعه جهلا هذا واجب لانك مخلوق لعبادة الله ولا طريق الى العبادة ولا سبيل اليها الا بالله ثم بالتعلم والتفقه في الدين الواجب على المكلف بالجميع ان يتفقهوا في الدين