الضروري 27 [المسألة 256 - 258 نهاية الكتاب]
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد قال المؤلف الفصل الثالث في ترجيح طرق النقل هل يوجد في الشريعة تعارص وتناقص لا يمكن ان يوجد
0:39قال الله جل وعلا افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا لكن في مرات يأتي الى ظن الانسان ان هذه النصوص متعارضة لعدم معرفته بحقيقة هذه النصوص
0:58فالتعارض انما هو في اذهان المجتهدين. اما الحكم الشرعي في حقيقة الامر لا يوجد بينها احكام بين احكام الشرع تعارظ طيب ما هي اركان التعارض ليكون تعارض حقيقي هناك شروط
1:19الشرط الاول ان تكون الادلة المتعارضة واردة في محل واحد اما لو كان الدليلان واردين في محلين مختلفين فلا يكون هناك تعارض مثال ذلك المرأة الحائض جاء النص بتحريم الصلاة عليها
1:38والمرأة الطاهر جاء النص بايجاب الصلاة عليها. لو قال قائل هذا تعارظ قلنا له ليس هنا تعارض لانهما لم يتوارد على محل واحد هكذا ايضا جاء الشرع ايجاب الطواف بالبيت في قوله وليطوفوا بالبيت العتيق
2:00وجاء بتحريم الطواف في غير ذلك المكان لقوله ام لقوله تعالى ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله طيب اذا هنا تعارض كيف نجيب عنه
2:16نقول لا تعارض لم يتوارد النصان والدليلان على محل واحد الشرط الثاني اتحاد الدليلين في الزمان فلو جاءنا دليل يوجب قيام الليل ثم جاءنا دليل يدل على عدم وجوب قيام الليل قلنا عرفنا ان الدليل الموجب لقيام الليل كان في اول الاسلام
2:42وانه بعد ذلك رفع هذا الحكم فهذا لا يكون تعارضا لماذا؟ لان هذا خاص بزمان وهذا خاص بزمان اخر كان الخمر في اول الاسلام حلالا ثم بعد ذلك نزل النص بتحريمه. لا يأتينا ات ويقول هذا تعارض
3:06لان هنا الزمان لم يتحد الشرط الثالث التقابل والتنافي في الحكمين لو جاءنا دليلان يدلان على حكم واحد هذا يدل على الوجوب وهذا يدل على الوجوب فحينئذ لا يوجد تعارض
3:28ومثله ايضا لو ودنا لو وردنا دليل يوجب ودليل يرغب في الفعل فانه لا تعارض لان الواجب مرغب فيه في الشرع وبالتالي لا يوجد بينهما تعرظ لان عرفنا شروط التعارض
3:47ماذا نفعل بالتعارض عندما يقع التعارض عندما يقع لنا ثلاثة طرق او اربعة طرق. الطريق الاول ان نحاول الجمع بان نحمل احد الدليلين على محل والاخر على محل والجمع له طرق متعددة
4:08منها تخصيص العموم منها التقييد المطلق منها حمل هدي الدليلين على محل والدليل الاخر على محل اخر اذا هذه هي الطريقة الاولى اللي هي ايش الجمع. من امثلة ذلك جانا في الدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تستقبلوا القبلة ببول ولا غائط
4:33ولا تستدبروها ثم جاءنا في الدليل الاخر ان النبي صلى الله عليه وسلم بال مستقبل بيت المقدس مستدبر الكعبة فحينئذ نحاول الجمع وجدنا مثلا من الجمع ان المنع ان الاباحة في البنيان
4:57وان المنع فيما عدا ذلك ووجدنا له مستندات في الشريعة هذا طريقة من طرق الجمع. فحملنا احد الدليلين على محل وحملنا الدليل الاخر على محل اخر اذا عجزنا عن الجمع الجمع هي الطريقة المقدمة
5:16وهي لان فيها اعمالا للدليلين اذا لم نتمكن من الجمع فاننا ننظر الى التاريخ فبالتالي نجعل المتقدم منسوخ ونجعل المتأخر ناسخا ومعرفة التاريخ لها طرائق متعددة. طيب لو جائنا في الدليل
5:43احد الدليلين انه ناسخ للاخر فهذا ليس التعارض ليس تعارضا لماذا؟ لانه لم يتوارد على محل واحد ومن امثلة ذلك مثلا ما اه ايش هذا كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروه هذا ما يدخل معنا
6:09لماذا؟ لانه لا يوجد تعارض. هذا في زمان وهذا في زمان هذا في زمان وهذا في زمان مثال ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم اه ورد ان النبي اه صلى الله عليه وسلم قال في الطريق
6:27من مكة من المدينة الى مكة من لم يجد نعلين فليلبس الخفين ولما وصل الى عرفة قال من لم يجد قال في الطريق من لم يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما اسفل من الكعبين
6:45فلما وصل الى عرفة قال من لم يجد الخفين من لم يجد النعلين فليلبس الخفين ولم يذكر القطع ولم يذكر القطع. طيب هذا في الطريق سابق ذكر القطع وهذا في عرفة
7:04فقال الجمهور على اخير ناسخ ليش؟ قالوا لي انه متأخر هذا في النظر الاصولي ضعيف ليش لان لانه لا يصار الى القول بالتاريخ الا عند عدم امكان الجمع ومن طرق الجمع
7:26حمل المطلق على المقيد بس الجمهور قالوا لانه اذا لم نقل بالنسخ لزم عليه تأخير البيان عن وقت الحاجة. لان الذين قدموا الى عرفة محتاجون الى الحكم فلو لم يذكر ذلك لكان تأخيرا للبيان عن وقت الحاجة
7:45والاخرون قالوا بان الذين في عرفة لا يحتاجون الى هذا الحكم. لان المتقرر عندهم سابقا لانهم الان محرمون ولذلك فالاظهر انه يسار الى الجمع هنا وانه مقدم على القول بالنسخ
8:03طيب اذا لم نعرف التاريخ بيننا حينئذ نرجح بين الدليلين المتعارظين. قد يكون الترجيح بحسب الاسناد صحيح مقدم على الحسن مثلا ما رواته اكثر ما رواته اكثر؟ مقدم على ما رواته
8:25اقل ما رواته اكثر قد يكون الترجيح بحسب اه المتن فالنص مقدم على الظاهر وقد يكون الترجيح بحسب الحكم فمثلا حكم الحظر يحتاط فيه ما لا يحتاط في الاباحة فيقدم
8:50والحكم الناقل عن الاصل مقدم على الحكم الموافق لاصل الاباحة وقد يكون الترجيح بامر خارجي بامر خارج من الخارج ومن امثلة ذلك مثلا ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم
9:10كان يصلي الفجر بغلس وكانت المرأة تنصرف لا تعرف وورد في الحديث الاخر اسفروا بالفجر فانه اعظم للاجر من الاسفار اذا عندنا دليل متعارضان فنظرنا الى عجزنا عن الجمع مثلا
9:31وعجزنا عن معرفة التاريخ صرنا الى الترجيح مرة قد نرجح بحسب الاسناد وكمرة قد نرجح فنقول قوله صلى بغلس يتوافق مع الادلة الدالة على مشروعية المسابقة والمسارعة الى الطاعة كقوله فاستبقوا الخيرات
9:54وقد نقول صلى بغلس لا يحتمل واسفروا بالفجر قد يحتمل انه يريد به سفر الفجر سفر الصبح وليس الاسفار وحينئذ نقدم ما لا احتمال فيه على ما فيه احتمال الى غير ذلك من الانواع
10:19اذا عجزنا عن الترجيح ماذا نفعل بالنسبة للفتوى والقضاء نتوقف يقول رح دور غيري وهذا من المسائل التي تتعلق بهذا ان المجتهد قد يعرف الاقوال في المسألة ويعرف جميع الادلة ويعرف جميع الاجوبة التي اجيب بها الاستدلال بتلك الادلة
10:47ويحفظها حفظ ويجيه واحد ويسأله يقول لا اعلم معاني عارف ان جميع هذه الامور لا اعلم وهذا الظن بمثل الامام مالك ونحوه الذين تأتيهم المسائل فيقولون لا اعلم انهم انطلقوا من هذا لم يترجح لديهم شيء
11:10وليس انهم كانوا جاهلين بمثل هذه المسائل طيب في عمله في نفسه فانه يقلد غيره ان اراد ان يحتاط ويأخذ بما تبرأ ذمته به بيقين فهو اولى طيب اذا اختلف المجتهدون عند المقلد
11:35اذا تعدد المجتهدون جاز للمقلد ان يعمل ان يسأل اي واحد منهم كما كان الناس في حال في عهد الصحابة يسألون الفاضل والمفضول فاذا اخذ بقول احدهم عمل به لكن اذا علم ان اقوالهم مختلفة متعارضة
11:54فحينئذ هذا لا قدح فيه لا عليهم ولا على الشريعة لان كل واحد منهم عمل بما يغلب على ظنه انه حكم الله والمصيب منهم واحد ولذلك نقول يا ايها العامي عليك ان تجتهد في اعيان المفتين لتعمل بالقول الذي
12:15اغلب على ظنك انه شرع الله قال انا لا اعرف الادلة نقول لا انظر الى اعيان المفتين فتأخذ بقول الاعلم وتقدمه على قول من هو اقل منه في العلم فان تساووا في هذه الصفة نظرت الى الورع
12:31فتأخذ بقول من هو اورع وتقدمه على من ليس كذلك لان صاحب الورع والتقوى يغلب على الظن ان يوفق الى الصواب في الاحكام فان الله جل وعلا يفتح او يهدي المتقين الى معرفة معاني الكتاب والسنة
12:53اذا يرحمك الله. اذا عجزت اذا لم تتمكن من هذا سألت ثالثا فحينئذ تعمل بقول الاكثر لانه يغلب على ظنك ان قول الاكثر هو الموافق للشرع المؤلف هنا قال بقي القول في الفصل الثالث. ويتضمن القول في ترجيح طرق النقل
13:20وترجيح ما تدل عليه الالفاظ بمفهوماتها لان الادلة يرجح بعضها يرجح بعضها على بعض كما تقدم هي قوانين تقترن بدليل دليل وسند ذو سند ولا تكاد تنتهي يعني طرق الترجيح كثيرة
13:41وبالتالي لا نستطيع حصر اه اسباب الترجيح ولا تعديد تعديد هذه اذ كان الانسان يمكنه من تلقاء نفسه الوقوف على اشياء جديدة تغلب على الظن انه ارجح فاما ان المصير الى العمل بارجح الظنين دليل شرعي فهذا لا اشكال فيه. يجب علينا ان نرجح ولا يجوز ان نختار احد القولين بلا ترجيع
14:10ووقع اجماع الصحابة على ذلك ودلت عليه النصوص كما في الاية اتبعوا احسن ما انزل اليكم. ويجد الانسان في نفسه ان القول الراجح عنده اولى من القول الاخر. قال المؤلف ابن رشد وهنا انتهى غرظنا في هذا الاختصار. وهو يشبه المختصر
14:33من جهة حذف التطويل ولكنه له حكم المخترع من جهة التتميم والتكميل وكان ذلك في العشر الاوسط من ذي الحجة من سنة اثنين وخمسين وخمسمائة والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى خاتم النبيين. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة
15:00وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين. كما اسأله سبحانه ان يصلح احوال الامة وان يردهم الى دينه ردا جميلا. اللهم انشر العلم في الامة. اللهم هم اكثر من المجتهدين فيها هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما
15:20كثيرا