الضروري 11 [المسألة 100 - 114]
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة السلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد فتقدم معنا مراتب الصحابة في رواية الخبر والان نتكلم عن مراتب جميع الرواد فيما يتعلق برواية الخبر فان طريقة رواية الخبر تقع على انواع متعددة
0:42الرتبة الاولى ان يكون الشيخ هو الذي يتحدث يتكلم بالحديث والراوي يسمع منه. فحينئذ يقول الراوي حدثنا فلان ان كانوا جماعة قال حدثنا فلان وان كان وحده يقال حدثني فلان ويصح ايضا ان يقول سمعت فلانا يقول كذا وله ان يقول اخبرنا فلان بكذا
1:09لا الرتبة الثانية ان يكون الذي يقرأ هو الطالب والتلميذ يقرأ الاحاديث والشيخ يستمع فيقر او يسكت مع حضور ذهنه فهذا طريقة لرواية الخبر. بعض الظاهرية قالوا اذا سكت الشيخ ولم يقر فاننا لا نقبل. يعني يحتمل ان
1:34ساهيا ويحتمل اني انام فلا نقبل والصواب انها مقبولة ولا زال الائمة آآ يقبلون ذلك. ماذا يقول في هذه الطريقة؟ يقول اخبرنا هل يجوز ان يقول حدثنا قالوا اذا قيد
1:55فقال اذا اذا قال حدثنا سماعا عليه او قال اه حدثنا عرظا عليه. وهذه الطريقة يسمونها قراءة القراءة على الشيخ والاولى يسمونها قراءة الشيخ وبعضهم يسمي الثاني هذه العرظ النوع الثالث الاجازة
2:20والمراد بها ان يأذن الشيخ للتلميذ بان يروي عنه بعض احاديثه وجمهور اهل الحديث على ان هذه الطريقة الصحيحة للرواية. ويستدلون على ذلك بان النبي صلى الله عليه وسلم اعطى بعض الصحابة كتابا
2:38قال لا تقرأوه الا بعد ان تصلوا مكان كذا وكذا. فهذا نوع من انواع الاجازة ان يروي عنه ما في ذلك الكتاب و الاجازة لا يجوز ان يقول فيها حدثنا بالاطلاق. بل يقول انبأنا او يقول حدثنا اجازة او اخبرنا اجازة
2:59آآ المرتبة الرابعة قال المؤلف المرتبة الرابعة المناولة. والصواب ان المناولة جزء من اجزاء الاجازة. وليست طريقا مستقلا والمناولة ان يعطي ان آآ يعطيه الكتاب اما بيده او يقول هذا الكتاب. خذ هذا الكتاب فاروه عني
3:24والمناولة بدون اجازة غير مقبولة لو اعطاها الكتاب ولم يقل له اروي عني لا يجوز له ان يرويه لكن لو قال خذ هذا الكتاب فاروه عني جاز. اما اذا قال خذ هذا الكتاب ولم يقل ارويه عني او اجيزك به فانه لا يصح
3:43ان يروي بالمناولة ومجرد المناولة دون اللفظ لا معنى لها فهي زيادة تكلف وهي في الحقيقة يعني المناولة اجازة المرتبة الرابعة يسمونها الوجادة ما اسمها الوجادة. بان يجد التلميذ خط شيخه الذي يعرفه
4:09و مكتوبا في كتابه هل يجوز له ان يروي عنه او لا؟ وهذه من مواطن الخلاف جمهور اهل العلم قالوا لا يجوز له ان يروي بناء على الوجادة. لانه اذا كان في المناولة بدون ايجازة
4:30لا تجوز الرواية فمن باب اولى الوجادة. لكن يجوز العمل بها. بحيث اذا وجد الخبر بذلك اه جاز العمل به. اذا قال الشيخ هذا اذا وجد الشيخ حديثا احاديث بخطة وغلب على ظنه انه هو الذي كتبها. فحينئذ يجوز له ان يروي
4:54هذا الخبر لان العمل بغالب الظن جائز لو قال لنا عدل هذه نسخة صحيحة من كتاب البخاري فرأينا فيها حدثنا فحينئذ هذه وجادة نعمل بها لكن لا نروي بناء عليها. قال هل يلزمه العمل به؟ اذا كان مقلدا فعليه ان يسأل
5:19ما يعمل بالاخبار. اما المجتهد فوقع فيه خلاف. منهم من قال اذا كانت النسخة صحيحة وجب العمل بها ومنهم من قل لا يجوز العمل بها مطلقا. ولا والصواب هو جواز العمل. لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يرسل كتبه
5:39ورسائله الى ملوك اهل زمانه قال اذا كان في مسموعات الشيخ حديث يغلب على ظن انه سمعه فانه يجوز له ان يرويه. اما اذا شك وتساوت الاحتمالات عنده فلا يجوز له ان اه يرويه و
6:06عندنا مسألة اخرى وهي اذا انكر الشيخ الحديث قال التلميذ حدثني شيخي فلان بكذا فقال الشيخ ها ما هذا الحديث فحينئذ هل تقبل رواية التلميذ والتلميذ هنا فنقول انكار الشيخ على نوعين ان كان انكار تكذيب
6:30قال لم اروي هذا فحينئذ لا تقبل الرواية لهذا الخبر. لكنه لا يكون جرحا لا في الشيخ ولا في التلميذ لان قد يكون وهما لانهما عدلان تعارض قولهما اما اذا
6:46انكره على جهة الشك قال ما اذكر هذا الحديث من مروياتي فحينئذ يعمل بالخبر وذلك لان التلميذ جازم بانه سمع من الشيخ والشيخ ليس قاطعا التكذيب. والكرخ من الحنفية قال لا تقبل الرواية حينئذ
7:07وقد ورد عن بعض التابعين انه قال حدثني فلان عني باني قد حدثته بكذا. مما يدل على انه قبل الشيخ قبل هذه الرواية آآ بعد ذلك قال والى هذا يعني الى قبل الرواية ذهب مالك والشافعي وجماهير المتكلمين
7:36مسألة اخرى اذا انفرد الثقة بزيادة في الحديث فحينئذ هل تقبل هذه الزيادة قال بعضهم تقبل مطلقا لان لو انفرد الراوي بحديث مستقل لقبلت فكذلك اذا انفرد بزيادة وبعضهم قال
7:55بانه لا تقبل هذه الزيادة بل لابد من عمل مقارنة بين الروايات. وبعضهم قال بان زيادة على انواع ان كانت الزيادة تخالف رواية البقية وتعارظها ردت وهكذا اذا كان الحديث يرتبط بعضه ببعض فانه ترد آآ الزيادة
8:21ولكن اذا لم يكن الامر كذلك فتقبل الزيادة. بدلالة ان بعض الرواة رووا اه خبرا جزءا من خبر فقاموا لسبب من الاسباب ثم بقية الصحابة سمعوا ذلك الخبر كما في حديث
8:41فان فيه اه انه سمع الراوي عقبة اه حديثا فقال ما اعجب هذا؟ قال عمر ما ما قبله اعجب منه ثم ذكر آآ الخبر الاخر ولذلك قال لان البقية ليسوا بقاطعين على نفي الزيادة. ويمكن ان يكونوا دخلوا في المجلس وقد مضى بعض الحديث
9:09ممكن ان يكونوا حاضرين ويفوتوا آآ سماعهم لشاغل او عارض طيب المسألة الاخرى هل يجوز نقل الحديث بالمعنى او لا يجوز اذا كان الحديث مما يتعبد بلفظة كالفاظ الاذان فلا يجوز نقله بالمعنى
9:29كذلك اذا كان الراوي لا يعرف الكلام العربي والمرادفات فلا يجوز له ان يروي الحديث بالمعنى كذلك لا يجوز له ان يروي الحديث بمعنى يتفاوت مع اصل اللفظ ما يوصل اللفظ فلا بد فلا يبدل اللفظ الا بلفظ يرادفه ويساويه في المعنى
9:58طيب ما عدا ذلك هل يجوز او لا؟ اختلف اهل العلم فقال بعضهم يجوز للاجماع على جواز ترجمة حديث للعجم بلسانهم فهكذا يجوز نقله بمعناه العربي وبعضهم منع من ذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم لما قال لبعض اصحابه في حديث النوم قال وبنبيك الذي
10:27رددها وقال برسولك الذي ارسلت فقال لا وبنبيك لكن لكن الاخرين قالوا هذا مما بلفظه ومن المسائل التي اه ذكرها المؤلف الحديث المرسل هل يقبل او لا يقبل الاحاديث المرسلة يراد بها عند الاصوليين ما سقط بعض رواتها. من اول اسناد او من اخره او من وسطه فيشمل عندهم المرسل عند
11:00محدثين والمنقطع والمعلق وغيره مما فيه اه ترك لبعض رجال الاسناد اتفقوا على ان المرسل الذي لا يتورع مرسله عن الرواية عن الضعفاء انه لا تقبل روايته. ولذلك مثلا الزهري غير مقبولة
11:23يبقى عندنا المراسيل التي ارسلها رواة لا يسقطون الا الثقات هل تقبل او لا ومثل هذا ما لو قال الراوي حدثني الثقة فهل يقبل منه او لا هذا مثل المرسل والجمهور قالوا المراسيل مقبولة
11:44والشافعي يقول بانها لم تقبل وقال المؤلف الفريق الاول الذين يحتجون قالوا العدل رواية العدل تعديل كما تقدم فعندما اسقط اسمها معناه انه تحمل العهدة وبالتالي فنقبل هذه الرواية منه
12:11والاخرون قالوا هذا راوي لا نعلم ما هو. نجهل عينه. من جهلت عدالته رددنا شهادة. الروايته. فمن باب جهلنا عينه اه جاء المؤلف احتجاجات لكل من الفريقين المسألة يعني مشهورة
12:37عند الاصوليين ومن مسائل هذا قال واما ما يمكن ان يحتج به على من منع قبول المراسيل من العنعنة وما اجرى مجراها مجرى المسند مع امكانه ان يكون بين الراوي والمروي شخص اخر فلهم ان يجيبوا بان العنعنة اجريت
12:57المسند فيمن لا يسقط شيوخه من المسائل المتعلقة بهذا قبول خبر الواحد فيما تعموا به البلوى. فالحنفية يقولون لا تقبل روايته. مثال ذلك من مس ذكره فليتوضأ. رواه بشرى وابو هريرة فهذا خبر احاد. الحنفية لا يقبلونه. والجمهور يقبلونه
13:22والادلة العامة الدالة على حجية خبر واحد تشمل هذا النوع ولا يلزم النبي صلى الله عليه وسلم ان يشيع آآ الاخبار ولذلك فان الصواب ان خبر الواحد فيما تعم به البلوى مقبول هذا
13:42اخر ما تكلم المؤلف عنه من مباحث اه السنة ولعلنا ان شاء الله نتكلم عن الناسخ والمنسوخ في لقاء قادم هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا